العام الدراسي بـ خطر.. خطة يُعلنها «المجذوب» في الساعات المُقبلة

كتبت ماريان طوق في “السياسة”:

يبدو أنّ “مدرسة الشرق” باتت عواميدها متصدعة، ومجدها وصيتها يواجهان خطر الزوال بعد سنوات من التألق، فبعدما كان المحيط العربي بأكمله يقصد لبنان للدراسة، لم يعد الأخير الوجهة المرجوة.

وإضافة إلى العرب، حتى الشعب اللّبناني قد يُحرم من العلم في بلده، بعد الانتكاسات الصعبة التي فرضها تفلت سعر صرف الدولار على القطاع التربوي.

فهل ستفتح المدارس أبوابها في العام الدراسي المقبل؟ وإن فتحت، هل سيتمكن الأهالي من إرسال أولادهم إلى المدراس في ظلّ الأزمة الاقتصادية؟

في هذا الإطار، لفت نقيب المعلمين في المدارس الخاصة رودولف عبود، في حديث لـ “السياسة” إلى أنّ “حذّرنا كنقابة معلّمين ومعنا هيئة التنسيق من أنّ استمرار الوضع على هذه الحال سيجعل العودة إلى المدارس أمرًا صعبًا وحتى لو فتحت، سيصعب على الأساتذة والطلاب الوصول بسبب أزمة المحروقات”.

واعتبر أنّ “المشكلة الصحية لم تعد هي الأساس إنما المشاكل الاقتصادية والمالية”، مشيرًا إلى أنّ “الهدف من العودة إلى المدراس هو تعزيز عدالة التعليم عن بُعد بين جميع الطلاب”.

ورأى عبود أنّ العودة إلى المدارس تحتاج إلى مقومات نوقشت في وزارة التربية، كاشفًا عن “خطة تمّ وضعها وسيعلن عنها بالتفاصيل وزير التربية طارق المجذوب خلال 48 ساعة. والأمر يتطلب تعاونًا بين عدة وزارات والمجلس النيابي والمدارس الخاصة”.

وعن تخوّف أهالي الطلاب من رفع أقساط المدارس، قال عبود: “هناك آلية معينة قد تُعدّل وهذه الآلية تتضمن موافقة لجان الأهل في المدارس، ومراجعة كل مدرسة لموازنتها الخاصة، بعد النظر إلى أعداد التلامذة والأساتذة والمصاريف، وعلى هذا الأساس يتمّ تعديل الأقساط “.

وشرح عبود كيف أن أبسط الاحتياجات ارتفعت أسعارها من حبر، وورق فضلًا عن الكهرباء والمازوت، الأمر الذي يبرر رفع الأقساط بالتفاهم مع لجان الأهل في المدارس، على أن تكون “الزيادة” معقولة، مع العمل على تخفيض المصاريف الثانوية.

وبالحديث عن المصاريف الثانوية، انتشرت لائحة بأسعار الألبسة المدرسية لدى إحدى المدارس، حيث تخطى سعر القميص الواحد الـ 450000 ليرة لبنانية. وفي هذا الإطار، اعتبر النقيب أنه على المدارس ترك حرية شراء “الزيّ المدرسي” للأهل.

أمّا في ما يخص الكتب التي باتت كلفتها باهظة أيضًا، فقال عبود: “لجأت أغلب المدارس إلى تبديلها بين التلامذة وذلك في إطار التنظيم بين الإدارة ولجنة الأهل”، داعيًا “إدارات المدارس إلى إعتماد الكتب نفسها كي يبقى التبديل بين الطلاب ممكنًا”.

وفي الختام، أشار نقيب المعلمين في المدارس الخاصة إلى أنّ “في الفترة الأخيرة، كثُرت الأحاديث عن القطاع التربوي والتعليمي في لبنان، ولكن لم يُمنح هذا القطاع الأولوية”، مناشدًا الدولة “للتفكير بالحلول المناسبة للمشاكل الكبيرة التي نمر بها، ولإعطاء الأولوية للتعليم وللأجيال الصاعدة”.

وعليه، يبقى التلميذ في لبنان ضحية “استلشاء” الدولة، منتظرًا الحلول التي تمكّنه من العودة إلى مدرسته.