
بين الهجرة والاستسلام واليأس، يقضي الشاب اللبناني عمره وهو يحاول ايجاد الحلول لمشاكله والازمات والصعوبات التي يعيشها. وبدل ان تكون “العشرينات” الفترة الاجمل، كانت هذه الفترة هي الاصعب في لبنان.
وفي ظلّ الازمات المتتالية والمتراكمة، يفضل عدد من المواطنين الاستسلام.
“لكريم ولكلّ من انهوا حياتهم بسبب تراكم جشع النظام.. سنثأر يوما ما”، بكلمات ملأها الغضب والحزن نعى اصدقاء الشاب كريم صالح رفيقهم الذي غاب عنهم بغمضة عين، وبدون وداع.
كريم ابن الـ26 عاما، وجد جثة هامدة في منزله منطقة القياعة في صيدا، ومسدس حربي إلى جانبها، في حين رجحت المعلومات ان يكون الشاب قد انتحر، لا تزال التحقيقات جارية لمعرفة تفاصيل اكثر.
موقع LebanonOn تواصل مع احد اصدقاء الشاب، الذي اكّد لنا انّ لا بوادر كانت تنذر بانتحار كريم، واصفا صديقه باجمل الالقاب. وقال: “كريم شاب مرح وفرح وايجابي للـMaximum، وكان يحبّ الحياة كثيرا”.
بغصة قلب اكّد الشاب ان ايّا من اصدقاء كريم لم يستوعب حتى الساعة ما يحصل، كاشفا انها مصيبة وحلّت.
وفي تفاصيل الحادثة، اخبر الشاب انّ والد كريم ترك المنزل في منطقة القياعة وعاد فوجده جثة هامدة ومسدس حربي بجانبه، لافتاً إلى انّ “مشط المسدس” لم يكن موجودا. وقال: “لا نعرف تفاصيل اكثر، من المرجح ان تكون عملية انتحار ولكن لم يكن هناك اي بوادر على هكذا فعل”.
وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بصور الشاب، حيث نعاه اصدقاؤه وبكاه كل من عرفه. فكتبت صديقته: “استعجلت الرحيل ورحلت من غير أوانك.. هناك الى مكان ربما يلبي حجم طموحاتك ومستقبلك في وطن اصبح فيه الحلم يختصر برغيف خبز وحبة دواء وليتر بنزين وساعة كهرباء.. كريم صالح لروحك السلام”.
كريم ليس الاوّل ولن يكون الاخير في بلد يعجز فيه الشباب عن الحلم والتفكير حتى في مستقبل ناجح، في ظلّ سلطة فاسدة سرقت “الاخضر واليابس”، وسرقت احلام الشباب وتعب الاهالي.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.