على مُعرقلي تشكيل الحكومة تحمّل المسؤولية.. هل فُتحت المعركة بين «أمل» ـ «التيار»؟

كتبت داني كرشي “في السياسة”:

لم تكن العلاقة بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل، يومًا على ما يرام.

فتاريخ العداوة السياسية مع التيار البرتقالي كبير جدًّا. ويعود إلى الأيام التي تولّى فيها رئيس الجمهورية ميشال عون، رئاسة الحكومة الانتقالية.

مطبّات وحروب علنيّة وضمنيّة عدّة، نشبت بين الطرفين طوال السنوات الماضية، وهي ما ساهمت بوضع الحدود في التعاطي بين الفريقين.

لكنّ، ما حصل نهار الجمعة، من شدّ العصب بين بري وباسيل، وتهديد الأخير بالاستقالة من مجلس النواب، أثار التساؤلات حول نسبة التأزّم بالعلاقة بين الرئاستين الأولى والثانية، والكتلتين النيابيتين التابعتين لهما.

وفي هذا الإطار، يشدد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم على أنّ ” العلاقة بينهم والتيار الوطني الحرّ لم تتبدّل ولم تتغيّر، وهي كما كانت في السابق”.

هاشم، وفي حديثه لـ”السياسة”، يلفت إلى أّنّ ” هذه العلاقة لا تبدلّها ولا تُغيّرها لا بعض المواقف ولا بعض الإطلالات، بحيث تعوّدنا على الكثير من المواقف التي تنطلق من ناحية رؤية الفريق الآخر للأمور”.

وقد نختلف أو نتفق بحسب الرؤية المطروحة، وهذا أمر طبيعي، وفق هاشم، “وعلاقاتنا مع كلّ القوى والكتل النيابية كما كانت في كلّ الظروف، بين المدّ والجزر وفق معطيات كل مرحلة من المراحل”.

هاشم، يؤكّد أنّ ” كتلة التنمية والتحرير، لا تتوقف عند موقف سياسيّ معيّن إزاء أي قضية من القضايا، لأنّ لكلّ فريق حريّة قول ما يريد”.

ويتابع: نحن ننطلق في مقاربتنا للأمور من خلال قناعتنا، ولا نقف عند حدود موقف هذا الفريق أو ذاك، وذلك التزامًا بقناعاتنا لا أقل ولا أكثر، وما تفرضه المصلحة الوطنية.



التوازنات الوطنية!



ولكن، منسوب الخوف لدى المحللّين ارتفع في اليومين الأخيرين، خاصةً بعدما احتدّ النقاش بين الرئيس بري والنائب باسيل في جلسة الأونيسكو، بحيث يرى البعض أنّ هناك احتمال تسجيل بعض المواقف ” الصبيانية” من خلال وضع “فيتو” على الحقائب والأسماء خلال عملية تأليف الحكومة، خاصة على حقيبة المال، وتحديدًا على إسم يوسف خليل، الذي طرحه الرئيس بري.

وهنا، يشدد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم على أنّ ” الكتلة لا تتوقف عند هذا الموضوع ولا تقاربه، لا على صفحات الإعلام ولا غيرها”.

ويلفت إلى أنّ ” موقف الكتلة من موضوع الحكومة واضح، ويتم التّعاطي معه وفق الآليات والقنوات الّتي تؤدي إلى التشكيل”.

ويقول هاشم: “نحن نقارب الأمور من هذه الزاوية، وفي موضوع التّعاطي مع الملف الحكوميّ بالذّات، فقد كان واضحًا الرئيس بري بموقفه تجاه هذه المسألة، من أجل إيجاد الأساليب والآليات المسّهلة، من خلال متابعته ورؤيته وإصراره الدائم على أنّ تشكيل الحكومة أصبح اليوم ضروريًا أكثر من أيّ يوم آخر”.

ويؤكد أنّ “موضوع الأسماء لا يتوقف عليه بري هنا وهناك، وهو لديه آلية يستخدمها في اللّحظات المناسبة من دون أنّ يكون هناك أيّ مقاربة مستندة على المناكفات والكيديات”.

ويختم: إنّ موضوع التعاطي مع الأسماء والفيتوات التي تُوضع هنا وهناك، له علاقة بالتوازنات الوطنية، التي لا يستطيع أحد تجاوزها، وإلّا فليتحمّل المسؤولية من يعرقل بأيّ شكلٍ من الأشكال.