لقاء نهائي بين عون ـ ميقاتي بـ الساعات المُقبلة.. عقدة الداخلية ـ العدل إلى الحلّ؟

كتبت إيفانا الخوري في “السياسة”:

لم يعد بإمكاننا متابعة عداد اللّقاءات بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي. لأنّ اجتماعات مباشرة عُقدت بين الرجلين بعيدًا من الإعلام بالإضافة إلى أخرى تمّت بين موفدين من الرئيسين كان آخرها ما حصل أمس.

والواقع يشير إلى أنّ عملية التأليف لن تطول أكثر، وقد يصح القول إنّ هذا الأسبوع هو المفصلي والحاسم. فميقاتي لا يريد الدخول في شهر أيلول من دون التشكيل، وعليه إن وجد أنّ المهمة لن تصل لخواتيمها السعيدة حتى آخر هذا الأسبوع فسيُعلن اعتذاره تاركًا المجال أمام آخرين علّهم ينجحون في تأدية هذه المهمة.

حتى الساعة، وكما كانت الأجواء طوال الفترة الماضية، فرص التشكيل تتساوى مع احتمال الاعتذار. مع الإشارة إلى أنّ تخلّي ميقاتي عن مهمته من دون تأليف حكومة سيعني حُكمًا أنّ سابقة ستحصل مع تكليف شخص رابع هذه المرّة من دون معرفة ما إذا كانت الكتل النيابية ستشارك في الاستشارات الملزمة أصلًا خاصة أنّ الفشل في التأليف يكون قد وصل إلى المحاولة الثالثة في هذه الحالة.

إلّا أنّ مصادر مطلعة على عملية التأليف، أكدت في حديثها لـ “السياسة” أنه وعلى عكس ما يُروّج فإنّ الأجواء إيجابية حتى اللّحظة إلّا أنّ الحديث عن الاعتذار يأتي من باب قرار ميقاتي المرتبط بمهلة زمنية معيّنة وفي ظلّ التخوّف من حدوث أي تطور سلبي في اللّحظات الأخيرة.

ووفقًا للمصادر، فإنّ التأليف وصل إلى خطواته الأخيرة بحيث باتت العقدة محصورة بين وزارتي العدل والداخلية. وفي آخر المستجدات، على الطاولة الآن 3 أسماء مرشحة لتولّي حقيبة الداخلية وهي لضباط متقاعدين. والأمر مشابه في ما يخص حقيبة العدل حيث طُرحت 3 أسماء لقضاة ومن بينها أشخاص لم يصلوا إلى التقاعد بعد.

المصادر لفتت إلى أنّ حلحلة شهدتها الساعات الماضية وسيتم اختيار شخصية من أصل 3 لكلّ وزارة وعلى ما يبدو فإنّ الانفراج بات قريبًا لأنّ المؤشرات كلّها تؤكد أنه وحتى الساعة فإنّ فرضية التشكيل هي التي تحتلّ الصدارة. وعليه، قد تكون “التالتة” ثابتة هذه المرّة.

ولكن وعلى الرغم من الأجواء “الإيجابية الحذرة”، إلّا أنه لا يمكن إنكار واقع وجود عقدة في وزارة الشؤون الاجتماعية التي يطالب بها عون مؤخرًا ولم تشهد الأمور أي تطور على هذا الخط بعد.

وقد لفت مطلعون إلى أنّ “التيار” يصرّ على هذه الحقيبة وإن كان عون هو من يخوض المفاوضات الآن. ومن جهة أخرى، رأت المصادر أنّ ما يروّج له نواب “تيار المستقبل” عن احتمال الاعتذار يأتي من باب الضغط على ميقاتي. في ظلّ وجود عراقيل خارجية واضحة، حيث ستصعّب البواخر الإيرانية في حال وصولها مهمة الرئيس المكلّف خاصة أنّ المواقف الأميركية من هذا الأمر واضحة، إلّا أنّ الموقف الخارجي قد يتغيّر في الساعات المقبلة أيضًا.

إلى ذلك، علمت “السياسة” أنّ لقاءً مباشرًا سيجمع بين عون وميقاتي ما بين اليوم والغد. إلّا أنّ اللّافت يكمن في أنّ مصادر مواكبة لعملية التأليف، وصفت هذا اللّقاء بـ “النهائي”. فإمّا يُعلن خبر التشكيل أو الاستمهال لأيام قليلة قبل العودة إلى بعبدا من جديد وإعلان القرار الحاسم، أو يعتذر ميقاتي مباشرة بعد لقائه رئيس الجمهورية.