مخزون «الغاز» نفد

أعلن عضو نقابة موزعي الغاز جوني حداد، أنه “ليس لدينا مخزون غاز ولا حتى في الشركات”.

ولفت حداد للـLBCI، الى أنه “لم نتسلّم بضاعة ولن يتم توزيع الغاز اليوم”.

«ناسا» تسعى وراء «نيزك» الهرمل!

كتب رامح حمية في “الاخبار”:

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة بخبر «نيزك الهرمل» وتواصل وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» مع بلدية المدينة في شأن «نيزك ضرب الهرمل قبل 4 آلاف سنة وخلّف حفرة ضخمة»، وأن «سعر الغرام الواحد من بقايا النيزك يتخطى الـ 8000 دولار».

بلدية الهرمل لم تعلّق على الأمر، وسط معلومات عن مؤتمر صحافي لرئيسها صبحي صقر اليوم لتوضيح الملابسات. وزاد الأمور غموضاً فيما قالت مصادر بلدية إنه «قبل نحو عام تقريباً، تلقّت بلدية الهرمل اتصالاً من وكالة الفضاء الأميركية في شأن حفرة ضخمة في عقار ضمن منطقة الهرمل العقارية، وإن خبيراً روسياً زار العقار 2604 برفقة أعضاء من البلدية وكشف على الحفرة الموجودة فعلاً»، من دون أن توضح المصادر الصلة بين وكالة الفضاء الأميركية والخبير الروسي المزعوم! وأوضحت أن العقار تعود ملكيته في الأساس إلى آل عواد الذين باعوه لكميل نديم مراد من الشمال اللبناني.

بلدية الهرمل، وإزاء عدم تحديد محل إقامة صاحب العقار وعدم القدرة على التواصل معه، نشرت إعلاناً في الجريدة الرسمية بتاريخ 7/5/2021 أعلنت فيه عن «حاجتها للقيام بأعمال للصالح العام وبصورة العجلة على العقار 2604 من منطقة الكون الهرمل العقارية لمالكه كميل نديم مراد المجهول محل الإقامة العنوان والطلب منه التواصل على أرقام محددة»، مع ملاحظة أن «الأعمال لا تنتقص ولا تقتطع من قيمة ومساحة الأرض ولا تغير معالمها».

الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور معين حمزة أكد لـ«الأخبار» أنه «تارة يجري الحديث عن نيزك وتارة عن يورانيوم كما يجري التداول في الأسعار كما لو كانت سوق خردة»، مشدداً على أنه «لا يمكن الركون إلى تلك المعلومات، خصوصاً أن لا أساس علمياً لها، سواء لجهة وجود نيزك، وكل الصور التي تم تداولها غير صحيحة، أو لجهة اتصال وكالة ناسا التي يستحيل أن تتواصل بمثل هذه الطريقة خارج الأطر الرسمية». ولفت إلى «أن الأمر يتطلب توضيحاً ودقة في المعطيات، وبموجب ذلك نتحرك كمركز الاستشعار عن بعد مع الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني لتحديد إحداثيات العقار بشكل دقيق والتواصل مع وكالة الفضاء الأميركية للحصول على صورة للإحداثيات قبل عشر سنوات ومراقبة المتغيرات، وما إذا كانت هناك ظاهرة طبيعية، إضافة إلى أخذ عينات وإجراء فحوصات عليها ومنها فحص الكربون 14 الذي يحدد ما إذا كان عمر الحجر 4 آلاف سنة أو مليون سنة».

كما أكد محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر أن تواصل وكالة الفضاء الأميركية «يحصل مع وزارة الدفاع أو الطاقة»، مشيراً إلى أن وكيل مراد زاره مطلع هذا الشهر وطلب منه إيقاف بلدية الهرمل عن الأعمال التي تقوم بها في عقار موكله «لأنها أعمال حفر غير قانونية على عقار مساحته مليون و700 ألف متر وتشكل انتهاكاً لملكية موكله الخاصة وأن ردهم اقتصر على أن وكالة ناسا اتصلت بهم وأن نيزكا سقط في عقار موكلي قبل 4 آلاف سنة وأن هناك مواد مشعة في العقار». وإزاء ذلك وجه خضر كتاباً خطياً إلى قائمقام الهرمل وبلدية الهرمل منذ أسبوعين وسيجري اليوم اتصالاته «للحصول على رد واضح عما يجري، خصوصاً أن المعلومات متضاربة والمقاربة كلها خاطئة، ولا بد من توضيحات لملابسات ما يجري».

محطات المحروقات إلى «الإقفال»

أعلن عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس أن كميات المحروقات الموجودة في المحطّات لا تكفي خصوصاً مع الضغط الحاصل والتخبط وعدم الوضوح في الآلية التي ستُعتمد تؤخّرنا”.

وقال البراكس للـ”mtv”: بين اليوم والغد يُفترض أن تبدأ البواخر بتفريغ حمولتها لتتمكّن الشركات المستوردة من تزويد السوق بالبنزين والمازوت والأزمة كبيرة جداً وعلينا تحمّلها “بدنا نطوّل بالنا” لذلك أطلب من المواطنين الهدوء والتروّي وسنُسلّم اليوم على أساس السعر القديم.

وأكد أن كميات البنزين الموجودة في خزانات المحطات أُقدّر أنها ستفرغ اليوم ما سيدفع المحطة إلى الإقفال.

حركة الباصات شبه معدومة من الصباح.. خطّ طرابلس ـ بيروت «مليان» ولا وسائل نقل

في ظلّ الشحّ في مادتي البنزين والمازوت، باتت حركة سير الباصات والفانات شبه معدومة منذ الصباح على الاوتوستراد الساحلي.

ففي حين اقفلت معظم محطات المحروقات ابوابها ورفعت خراطيمها منذ الصباح، انتظر عدد كبير من المواطنين عند منطقة التل – طرابلس منذ الصباح الباكر وسيلة نقل او باص للانتقال الى اماكن عملهم في بيروت.

زيارة «ميقاتي» إلى «بعبدا» تنتظر إيجابية من «عون» لـ تأليف الحكومة

كشفت مصادر سياسية مواكبة للأسباب التي أدت إلى تعليق مشاورات تأليف الحكومة اللبنانية بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تشكيلها نجيب ميقاتي، عن أن «معاودتها تتوقف على حصول تقدم ملموس في عملية التأليف يدفع باتجاه استئناف اللقاءات اليوم قبل الغد، وإلا فلا جدوى من التواصل المباشر بين الرئيسين ما دامت الأجواء الراهنة لا تشجع على معاودتها».


وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن إيفاد مستشارين من قبل عون للقاء ميقاتي كان «توقف أيضاً منذ الخميس الماضي بعد أن التقى المدير العام في رئاسة الجمهورية أنطوان شقير الأربعاء الماضي ناقلاً إليه وجهة نظر عون في مشروع التشكيلة الوزارية التي لم تحدث تغييراً يؤسس عليه لاستئناف اللقاءات».



ولفتت المصادر السياسية إلى أن ميقاتي؛ «وإن كان يحاذر الدخول في سجال مع عون على خلفية التسريبات التي يروّج لها البعض في الفريق السياسي المحسوب على رئاسة الجمهورية، بادر إلى إعلام المعنيين بالأمر بأن لا مشكلة في لقائه بعون في حال أن اللقاء سيحقق التقدُّم المطلوب الذي من شأنه أن يُحدث خرقاً إيجابياً لا لبس فيه يؤدي إلى إخراج عملية تأليف الحكومة من التأزّم لئلاً ينتهي هذا اللقاء كسابقه إلى جولة جديدة من المراوحة».


وقالت المصادر نفسها إن ميقاتي يلتقي من حين لآخر بعدد من الأصدقاء المشتركين ممن تربطهم علاقة وطيدة بعون؛ لكن لا صفة رسمية لهؤلاء، وأكدت أن الرئيس المكلف «يعطي الأولوية للولاء للوطن لوقف انهياره وللخبرة وأصحاب الاختصاص الذين يمكنهم الإسهام بالانتقال بالبلد من مرحلة التأزّم إلى الانفراج».


ورأت أن «هذه هي المواصفات التي يعوّل عليها ميقاتي في مشاوراته مع عون لاختيار الوزراء»، وقالت إنه «لا يعترض في حال توافرت لديهم هذه المواصفات والمعايير على ولاءاتهم السياسية، فيما يعترض بشدة على من لديهم هذه الولاءات ويفتقدون الخبرة والكفاية والاختصاص».



وعدّت أن ميقاتي يتطلع إلى تشكيل حكومة جديدة تكون بمثابة «فريق عمل لديه القدرة على النهوض بالبلد من كبوته وأزماته؛ لأن ما يهمه أولاً استعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم، ومن خلالهم ثقة المجتمع الدولي للحصول على المساعدات المطلوبة التي تضع البلد على سكة التعافي المالي».


وقالت المصادر نفسها إن «الكرة الآن في مرمى رئيس الجمهورية الذي يُفترض فيه أن يقدّم التسهيلات السياسية لتسريع ولادة الحكومة»، وأكدت أن «مجرد انعقاد اللقاء يؤشر إلى اختصار المسافة على طريق تشكيلها، وبالتالي لم يعد من عوائق تعوق إخراجها من التأزُّم».


لكن مصادر أخرى تتعامل مع الاجتماع المالي الذي رعاه عون وأدى إلى إبقاء نصف الدعم على المحروقات شرط أن تتكفّل الدولة بتسديد 225 مليون دولار لتغطية تكلفته، على أنه «محاولة مكشوفة للهروب من تشكيل الحكومة، ورد مباشر على إجماع النواب؛ باستثناء (تكتل لبنان القوي) برئاسة رئيس (التيار الوطني الحر) النائب جبران باسيل، بوجوب إعطاء الأولوية لتشكيلها باعتبارها المدخل للبحث في الأزمات المتراكمة وتوفير الحلول لها».


وأكدت هذه المصادر أن عون «أراد من خلال القرار المالي الذي اتُّخذ بأن يرد الاعتبار للكسرة التي مُني بها باسيل تحت قبة البرلمان من جهة؛ وللالتفاف على التوصية النيابية التي أدت إلى حشره في الزاوية من خلال لجوئه إلى المزايدات الشعبوية لتأمين المحروقات لعله يستعيد زمام المبادرة».



ولفتت إلى أن عون «لم يكن مرتاحاً للدور الذي لعبه رئيس البرلمان نبيه بري وأدى إلى محاصرة صهره باسيل»، وقالت إن «من يبدي تفاؤله بتشكيل الحكومة لا يصر على حجب (المحروقات السياسية) عنها لإعادة تشغيل المحركات باتجاه إعطاء الأولوية لولادتها»، واستغربت «ما يروّج له البعض بأن عون تولى إيجاد الحلول للأزمة المترتبة على فقدان المشتقات النفطية وحصر بيعها في السوق السوداء لتمرير رسالة بأن لبنان ليس في حاجة إلى استيراد النفط من إيران».


وأكدت المصادر نفسها أن «لا صحة لكل ما يشاع على هذا الصعيد بعد أن قرر عون أن يلوذ بالصمت ويمتنع عن تحديد موقفه من إعلان الأمين العام لـ(حزب الله) السيد حسن نصر الله بأن أولى البواخر المحمّلة بالنفط ستبحر بعد ساعات من أحد الموانئ الإيرانية»، وقالت إنه «من غير الجائز تكبير الحجر بوضع عون في مواجهة حليفه»، وإن «ما قام به برعايته الاجتماع المالي يبقى محصوراً في رد الاعتبار لباسيل للتعويض له عن الصفعة السياسية التي أصابته في البرلمان».


وعليه؛ فإن توجّه ميقاتي إلى بعبدا للقاء عون يتوقف على مدى استعداد الأخير للتعاون لإخراج تشكيل الحكومة من التأزُّم، وإلا فلن يُعقد هذا اللقاء الحاسم إذا كان يشكّل استمراراً للقاءات السابقة، مع أن تفاؤل عون بقرب ولادة الحكومة لن يُصرف في مكان ويبقى للاستهلاك المحلي في محاولة ليرفع عنه مسؤولية التعطيل، وإلا؛ فعليه أن يترجم أقواله إلى أفعال ولو لمرة لقطع الطريق على إقحام البلد في أزمة مديدة.



ويبقى السؤال: كيف سيتصرف عون لإعادة تحريك ملف تشكيل الحكومة؟ وهل لديه نية للوصول بها إلى بر الأمان؟ أم إنه مرتاح لوضعه الحالي بترؤسه اجتماعات مجلس الدفاع الأعلى بديلاً عن الحكومة المستقيلة الذي يشارك رئيسها حسان دياب بصورة استثنائية في بعض اجتماعاتها فيما البلد يغرق في أزماته ولا حلول لها إلا بحكومة جديدة؛ لأن المراوحة التي تبقى على لقاءاته بميقاتي لم تعد مقبولة، وتكرارها لا يجدي نفعاً.

الإحتجاجات عادت إلى الشوارع.. هذه الطرقات المقطوعة صباح اليوم

في ظلّ استمرار الازمات الاقتصادية وتلكؤ السلطة في ايجاد حلول، عادت الاحتجاجات إلى الشوارع.

وعمد عدد من المواطنين على قطع السير على أوتوستراد طرابلس – القلمون محلة جسر البالما بالاتجاهين.



كما وافادت غرفة التحكم المروري عن “قطع السير على أوتوستراد الدورة بالاتجاهين.”

وقطع السير على اوتوستراد الدامور باتجاه بيروت امام محطة التوتال، اضافة إلى “قطع السير على اوتوستراد الذوق – جونية بالاتجاهين.”

كما وتمّ قطع السير على اوتوستراد الضبية المسلك الشرقي.

«نائب» يكشُف: طارت «الحكومة»

غرّد رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي عبر حسابه على موقع “تويتر”، وكتب: “طارت الحكومة، والظاهر حكومة تصريف الأعمال لنهاية العهد، الناس وصلت الى مرحلة اليأس والأحباط، هناك جريمة ترتكب بحق كل لبناني، بسبب انعدام المسؤولية والإستهتار”.

بالصور – سهروا أمام محطات المحروقات بـ إنتظار دورهم.. طوابير الذلّ منذُ ليل أمس

لا تزال الازمة الاقتصادية المتردية تلقي بثقلها على اللبناني، وتجتاح كافة القطاعات. ولا تزال ازمة البنزين والمحروقات تشغل بال اللبنانيين يوميا. 

وفي هذا الاطار، انتشرت الصور على مواقع التواصل الاجتماعي التي تظهر المواطنين وهم ينتظرون منذ ليل الامس امام محطات المحروقات، حيث نام العديد من المواطنين في السيارات، وسهر البعض الآخر بانتظار ان تفتح المحطات ابوابها. 

السيّد «نصراللّه» يرفع مُستوى التحدّي: «إيران» جاهزة لـ التنقيب على النفط بـ«لُبنان»

أدخل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، أمس، التنقيب عن النفط والغاز في البحر اللبناني في معادلة فك الحصار عن لبنان، التي كانت بدأت بإعلانه في العاشر من محرم عن انطلاق أول سفينة محروقات من إيران باتجاه لبنان. وقال نصرالله: «إذا أتى الوقت وليس هناك شركات تريد الحفر لاستخراج النفط والغاز من المياه الإقليمية فنحن جاهزون للاستعانة بشركة إيرانية ولديها خبرة كبيرة ولديها الجرأة ولا تخاف من العقوبات الأميركية ولتجرؤ إسرائيل على استهدافها».

نصرالله كان أعلن أن «سفينتنا الثانية المحملة بالمشتقات النفطية ستبحر من إيران خلال أيام قليلة إلى لبنان والموضوع ليس موضوع سفينة أو سفينتين وسنواصل هذا المسار طالما بقي الوضع في لبنان هكذا وطالما البلد محتاج». وأكد أن «ما سنأتي به هو للبنان ولكل اللبنانيين وليس لحزب الله أو للشيعة أو لمنطقة من دون غيرها، والهدف هو مساعدة كل اللبنانيين وكل المناطق اللبنانية وليس مساعدة فئة من دون فئة، ونحن لسنا بديلاً عن الدولة اللبنانية ولسنا بديلاً عن الشركات التي تستورد المشتقات النفطية ولسنا ننافس أحداً. هدفنا تخفيف الأزمة وزيادة العرض وضرب السوق السوداء». وأكد أن «شعبنا يذل ونحن لا نقبل أن يذل شعبنا ونحن نريد أن نخفف معاناة وبالأمور الثانية ما نقدر عليه سنساعد».



وأكد الأمين العام لحزب الله، في خطاب ألقاه في ذكرى أسبوع الشهيد عباس اليتامى، اطلاعه على تقارير عن وجود عشرات الملايين من ليترات البنزين والمازوت التي تخزنها الشركات والمحطات لتستفيد من السعر لاحقاً».
ولفت إلى أن استجرار الغاز المصري يساعدنا في تشغيل الطاقة الكهربائية في لبنان، كما يسهم في كسر قانون قيصر ويحل مشكلة كبيرة في أزمة الكهرباء في لبنان. وقال «أهلاً وسهلاً بكل مسعى يؤمن الكهرباء في لبنان وأي أحد يريد أن يساعد لبنان نرحب بذلك، والمهم أن يعرف اللبنانيون أن أمر استجرار الغاز المصري عبر الأردن فسوريا وصولاً إلى شمال لبنان يحتاج إلى 6 أشهر على الأقل، كما أن خطوة استجرار الغاز المصري بحاجة إلى مفاوضات وقبول من البنك الدولي وبحاجة إلى التفاوض مع سوريا».

واعتبر أن السفيرة الأميركية «تبيعنا أوهاماً، لكن إذا تحققت فلن نشعر بالانزعاج لأن هذا يعني كسر الحصار، وهناك كثير من الدول التي يمكن أن تقدم الكثير لنا لكن أميركا تمنعها وتضع الفيتو». وأوضح أن على الإدارة الأميركية رفع الفيتو عن تقديم الدعم إلى لبنان إن كانوا عازمين على المساعدة. واعتبر أن كلام السفيرة الأميركية عن السماح باستجرار الكهرباء الأردنية والغاز المصري عبر سوريا «يدينها، لأن كل اللبنانيين يعرفون أن هاتين الفكرتين كان يتم العمل عليهما منذ سنوات، لكن الفيتو كان أميركياً وعلى الإدارة الأميركية رفع الفيتو عن تقديم الدعم إلى لبنان إن كانت عازمة على المساعدة».



ولفت نصرالله إلى أن الولايات المتحدة الأميركية والسفارة الأميركية تتحملان مسؤولية الحصار في لبنان وهي تتدخل في كل شيء من شركات المحروقات إلى شركات الأدوية وتتدخل مع منظمات المجتمع المدني والأحزاب وأيضاً تتدخل مع البلديات. وذكّر بأن الأميركيين والسعوديين «عملوا خلال السنوات الماضية على إيجاد حرب أهلية لكنهم فشلوا، وحاولوا جرنا إلى صدام وفشلوا فلجأوا إلى البديل وهو التفتيت وبدأوا بذلك منذ 17 تشرين في 2019، والأمر يتجاوز تأليب بيئة المقاومة على المقاومة وما يحدث أكثر منذ ذلك إلى ضرب الحياة اللبنانية عبر ضرب اللبناني في حياته وعيشه وبيته وهذا ما تديره السفارة الأميركية».

وذكر السيد نصرالله بأنه «بعد أن يأس الأميركيون من الأحزاب لجأوا إلى الـ«NGOs»، وتحت تأثير غياب الأمن الاجتماعي يلجأون إلى الحكومات التي يريدونها ويأخذون لبنان إلى التفريط بحقوقه وإلى الذهاب للتطبيع مع العدو الإسرائيلي، ولا يوجد شيء اسمه عقوبات دولية على إيران وإنما فقط عقوبات أميركية لكن للأسف بعض المسؤولين اللبنانيين يخافون من أميركا أكثر مما يخافون من الله».

وسأل نصرالله ألا يستحق خرق الطائرات الإسرائيلية الأجواء اللبنانية وتعريض الطيران المدني للخطر إدانة من السياديين؟»، وأوضح بأن «السفيرة الأميركية والسفراء المتعاقبين يديرون كل المعركة ضد المقاومة والقوى الوطنية الحقيقية، والمعلومات والوثائق ووثائق ويكيليكس تقول ذلك، وكيف يتدخل هؤلاء بالتفاصيل اللبنانية ويتدخلون بالانتخابات وبالتعيينات وكل شيء».

ولفت نصرالله إلى أن حادثة التليل ماتت في غضون أيام قليلة والتحقيق متوقف، «وهنا نسأل من المسؤول ومن يجب أن يحاسب؟».

«حزبٌ اللّه» إتّخذ قراره بـ عدم الردّ على «الحريري»: «الكلام معه لم يعّد مُفيداً»

وشهر سعد الحريري خصومته لـ”حزب الله” وصار لا يفوت فرصة مهاجمته او الرد على أمينه العام. ليس الامر غريباً ولا مستهجناً ففي السياسة لا صداقة مستمرة ولا عداوة دائمة، فالتاريخ الحديث يشهد كيف تغيرت خريطة العلاقات السياسية بين دول واشخاص او بين حلفاء الماضي ممن تحولوا اليوم الى خصوم. وحدها علاقة الحريري مع “حزب الله” لا بد من التوقف عندها ليقرأ في خفاياها استثمار في السياسة بين طرفين، أحدهما يجد مصلحته في دعم زعامة الآخر رغم تسليمه ضمناً بفشله، والآخر يجد مصلحته في معاداته علناً وصداقته ضمناً.

لو أراد الحاج حسين الخليل، المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، ان يحصي عدد لقاءاته مع الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري منذ 17 تشرين 2019 وحتى تاريخ اعتذاره قبل نحو شهر تقريباً لتعذر عليه ذلك. فالحريري رئيساً للحكومة أو مكلفاً تشكيل أخرى او معتذراً، ربطته علاقة جيدة مع “حزب الله” تحت عنوان ربط نزاع.

يفضي البحث في خبايا هذه العلاقة الى الاستنتاج ان الحريري لطالما رغب في علاقة مستقرة مع “حزب الله”، مع حرص على عدم تظهيرها الى العلن لحسابات تتصل بعلاقته مع السعودية والامارات. كان يعلَم بأن بقاءه في الرئاسة الثالثة مستحيل من دون تفاهم مع “حزب الله” ويطلب دعمه ويستعين به في كل كبيرة وصغيرة، يشكو له علاقته مع رئيس الجمهورية ميشال عون ومع رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، ويتكل على تفهمه متى وجد في مهاجمته سبيلاً لعلاقته مع السعودية، حتى درج على عادة الرد على خطاب امينه العام في أعقاب الخطابين الاخيرين ومن دون ان يسميه صراحة، ليظهر بمظهر الخصم السياسي المتصدي لـ”حزب الله” ومواقفه ويتهمه بتعطيل تشكيل الحكومة.



منذ ان كان رئيساً مكلفاً للحكومة كان الحريري يؤكد في مجالسه الخاصة ان “حزب الله” لو اراد دعمه جدياً لضغط على باسيل لتسهيل اعلان حكومته وعزز وضعه، وكان يريد من “حزب الله” ولا يزال ان يأخذ في الاعتبار علاقته مع المملكة فيتجنب مهاجمتها، ويصر على ان “حزب الله” لم يدل بدلوه حكومياً وانه اختار وزراءه في الحكومة من دون مشورته. ولم يكن تكليفه الاخير افضل حالاً، مرة جديدة يتجرع “حزب الله” كأس الحريري فيبارك تزكيته لرئاسة الحكومة ويساير حضوره ويسهل تكليفه، ولو على حساب حليفه المسيحي احياناً كثيرة درءاً للفتنة السنية الشيعية.

هي العلاقة غير المتساوية في الرؤية بين طرفين محكومين بصلة الوصل والتشاور. “حزب الله” احتار بالمقابل كيف يحول الحريري الى رئيس حكومة ورجل دولة بعيداً من حسابات السياسة الضيقة. واستمر مسلّماً بزعامته السنية رغم علمه ضمناً ان الحريري فقد الكثير من رصيده الشعبي داخلياً، والسياسي خارجياً، لكنه لم يرض ان يسحب منه زعامته ولا رضي وجوده خارج النادي السياسي، لعلمه ان الحريري أفضل من كثيرين غيره سيكون صعباً التفاهم معهم، ودائماً يردد مقولة أن التعاون مع الاصيل افضل بكثير من اي وكيل غيره.



في سره يدرك الحريري ان “حزب الله” كان يصر عليه رئيساً للحكومة ولم يخف لمقربين انه اكثر من تعاون معه في تشكيل حكومته، وكان أقل طرف وضع شروطاً عليه في مشاوراته الحكومية وكان يرفض اعتذاره عن التكليف، وقد سعى مرات عدة لازالة العقبات التي تعترض نجاح مشاوراته مع رئيس الجمهورية ميشال عون. ويعرف ان “حزب الله” دعمه منذ بداية الأزمة وحتى تكليفه الأخير. عارض استقالة حكومته في اعقاب حراك 17 تشرين 2019 وتمنى عليه الاستمرار على رأس الحكومة، لكن لم يكن بمقدوره الصمود وسط الضغوط الخارجية والداخلية عليه فاستقال من رئاسة الحكومة ليبدأ مشوار اختيار البديل. هذا البديل الذي رفض “حزب الله” الا ان يختاره الحريري ويزكيه ليحظى بالمظلة السنية اللازمة التي تكفل نجاحه في عمله. أشهر مرت وتعطيل متواصل وجوجلة اسماء الى ان استقر الرأي على حسان دياب الذي لم تتعد موافقة الحريري عليه بأكثر من هزة رأس او اشارة عابرة ثم تنصّل فهجوم عليه.

لم يدع “حزب الله”، وفق تأكيده، وسيلة الا ودعم من خلالها الحريري وهو رضي بالرئيس المكلف نجيب ميقاتي بوصفه الاختيار الذي وقع عليه الحريري. لكن الحريري ووفق ما تفصح مواقفه بعد خروجه من رئاسة الحكومة وبعد اعتذاره الاخير عن التكليف، بات على يقين ان عودته لرئاسة الحكومة صارت من رابع المستحيلات لحسابات داخلية وخارجية، ففضل وهو على عتبة الانتخابات النيابية ان ينصرف للاستثمار انتخابياً، وهل افضل من نصب العداء لـ”حزب الله” سبيلاً للحشد الجماهيري وتقديم المزيد من اوراق الاعتماد للمملكة العربية السعودية، التي تكن له العداء المستحكم منذ العام 2017، والتي تؤكد معلومات مقربة من المملكة عدم حصول اي تطور ايجابي حيالها في الفترة الاخيرة، وتذهب الى حد توصيف مواقفه الاخيرة على انها “تصويب لا يصيب”.

بعد تحرره من رئاسة الحكومة صار الحريري يعتبر نفسه غير معني بمهادنة “حزب الله” وهل افضل من هذه الساحة كي يلعب عليها متحرراً من عبء المسايرة الذي كان محكوماً به لسنوات مضت. ومن باب التصويب على “حزب الله” ينطلق الحريري انتخابياً رغم وجود معلومات تقول انه صارح “حزب الله” منذ فترة برغبته في تأجيل الانتخابات النيابية لصعوبة اجرائها في ظل الظروف الراهنة. يتلقى “حزب الله” سهام الحريري في مواجهته وقد اتخذ قراره بعدم الرد عليه تحت عنوان “خلص الكلام”، لأن “الكلام معه لم يعد مفيداً”.

في «لُبنان»: لا سنة «دراسية» بلا تمويل

«لن يكون بمقدور أي من مكونات الأسرة التربوية بدء عام دراسي جديد بلا تمويل التعليم»، هذا ما أبلغه ممثلو المعلمين وأهالي الطلاب وإدارات المدارس الخاصة لوزير التربية طارق المجذوب الذي يعلن، اليوم، خطة العودة إلى الصفوف. القطاع الخاص، بمؤسساته ومعلميه ولجان الأهل فيه، بدا مصراً على التعليم الحضوري بالكامل شرط إيجاد حلول للمعوقات لا سيما كلفة التنقل وثمن المحروقات، مطالباً بدعم الدولة والجهات المانحة للمعلمين والأهالي «المتعثرين». في التعليم الرسمي، لا تراجع، بحسب ممثلي الروابط، عن قرار عدم البدء بالعام الدراسي، بما في ذلك الأعمال الإدارية، قبل تحسين رواتب المعلمين. وقد رفض هؤلاء عرض الوزير تسيير تسجيل الطلاب بالحد الأدنى لمعرفة الأعداد والبناء على داتا معينة من أجل طلب مساعدة الدول المانحة، «باعتبار أن التسجيل مرتبط بالعام الدراسي المقبل، ولا يمكننا كسر القرار النقابي، والعودة إلى المدارس تحتاج إلى جمعيات عمومية للمعلمين»، على ما قال رئيس رابطة المعلمين الرسميين حسين جواد. الوزير أبلغ الروابط بأن لديه خطة (أ) للتعليم الحضوري ويعطيها الأولوية، وخطة (ب) للتعليم عن بعد، «فكان جوابنا أننا لسنا ضد فتح المدارس إذا تأمنت المقومات: الاستشفاء وتحسين الرواتب». جواد أشار إلى «أننا طالبنا بإعطاء سلف على غلاء المعيشة توازي قيمة غلاء المعيشة، وإذا كان لا بد للجهات المانحة أن تدعم الكادرات التعليمية فيفترض أن يكون ذلك بالفريش دولار، كإعطاء 200 دولار للأستاذ ما قد يخفف شيئاً من معاناته».

المعاناة نفسها دفعت المعلمين للعزوف عن المشاركة في المدرسة الصيفية المستحدثة هذا العام، إذ لم تشارك سوى 22 ثانوية رسمية، أي 10 في المئة من الثانويات الرسمية في لبنان، و210 مدارس من أصل نحو 1000 مدرسة متوسطة وابتدائية، أي بنسبة لا تتجاوز 22 في المئة. جواد علق بأن المدرسة الصيفية كانت اختيارية ولم يكن على المعلمين أن ينتظروا الرابطة ليقرروا المشاركة من عدمها، في حين أن القرار بالنسبة إلى العام الدراسي هو «أننا لن نفتح الصفوف إذا لم تتحقق مطالبنا».



رابطة أساتذة التعليم الثانوي أبلغت هي الأخرى المجذوب بأن الأساتذة لن يستطيعوا العودة برواتبهم الهزيلة، والمديرين ليسوا قادرين على فتح ثانوياتهم من دون راتب مصحح وطبابة واستشفاء وبدل نقل يوازي ارتفاع أسعار المحروقات، وهي تعطي هذه المطالب أولوية على المطلب التربوي والمناهج، بحسب ما قال لـ «الأخبار» عضو الرابطة حيدر خليفة.

الأستاذ في التعليم الثانوي الرسمي طوني القارح قال إن «المطلوب منا في كل مرة تمرير الاستحقاقات التربوية، باللحم الحي، تماماً كما حصل مع التعليم عن بعد، وإنجاز شهادة الثانوية العامة من دون أن يلتفت أي من المسؤولين إلى مشاكلنا وتحدياتنا وكيف تمر علينا الأيام بالراتب المدوزن على الـ1500. إنها المطحنة التي في كل استحقاق تلعب على ضمير المعلم وقيمه، وتبتزه حتى تمرر استحقاقاتها ثم تلوذ بالصمت والعمى وتعود من جديد وتعزف نشيد الواجب الوطني لنعود وننتحر من جديد».

في المقابل، وضعت المدارس الخاصة تصوراً ليكون التعليم حضورياً بالكامل، إذ «لا يمكن تربوياً أن يبقى الطلاب خارج مدارسهم للسنة الثالثة على التوالي، فمعالجة الفاقد التعليمي، أي الكفايات غير المكتسبة في العام الدراسي الماضي تحتاج إلى تعويض بالتواصل المباشر»، كما قال لـ «الأخبار» منسق اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر. «لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق من دون تذليل الصعوبات المتعلقة بالنقل والبنزين والمازوت والكهرباء والإنترنت وكلفة طباعة الكتاب المدرسي بالنظر إلى أن سعر الورق والحبر بالدولار».



هل فرضتم زيادات جديدة على الأقساط وهل أجرى الاتحاد دراسة حول نسبة هذه الزيادات؟ نصر أشار إلى أنه «ليست لدينا أرقام نهائية، والزيادة على الأقساط لا تزال قيد الدراسة وما يصلح الحديث عنه اليوم لا يصلح بعد شهر أي مع انطلاقة العام الدراسي، بالنظر إلى التذبذب في سعر صرف الليرة مقابل الدولار وتغير الأسعار بشكل دائم». وبحسب نصر، «تدرك إدارات المدارس عجز الأهل عن دفع الزيادات، لذا نطلب من الدولة تغطيتها، عبر دعم المعلمين إما من خزينتها أو من الجهات المانحة أو من الدول الصديقة أو من صندوق النقد الدولي».

وعن اقتراح لجان الأهل اعتماد سياسة التقشف في المدارس لا سيما لجهة تعليق بنود في الموازنة مثل الاستهلاكات والتجديد والتطوير وتعويض صاحب الرخصة وإدراج بعض الإيرادات في الموازنة مثل النقل والدكان والزي المدرسي والمساعدات والهبات، رأى نصر أن ترشيد الإنفاق «سياسة حكيمة ويجب اتباعها لكنها ليست الحل الجذري للأزمة».

نقابة المعلمين في المدارس الخاصة تتطلع إلى أن تحمل خطة الوزير حلولاً تمكن المعلمين من الحضور إلى صفوفهم، والدعم يمكن أن يأتي من الدولة والجهات المانحة والمؤسسات التربوية نفسها، إذ لا يزال قسم كبير من إدارات المدارس الخاصة يرفض تطبيق مندرجات قانون سلسلة الرتب والرواتب ويحرم الأساتذة من حقهم بالدرجات الست الاستثنائية.



«فتح المدارس حتمي»، هذا ما أكده لوزير التربية اتحاد لجان الأهل وأولياء الأمور في المدارس الخاصة، وقد وضع تصوراً لجهة التركيز على الشفافية المالية في إعداد الموازنات باعتبار أن الجهات المانحة، وبحسب تقارير أعدتها في هذا الخصوص، لن تدفع قرشاً واحداً إذا لم يعتمد مبدأ المحاسبة والتدقيق، كذلك فإن لجان الأهل لن تقبل بزيادات على الأقساط غير مبررة قانوناً.

وفي تصوره، طالب الاتحاد، بحسب رئيسته لمى الزين الطويل، بضرورة العمل بسياسة تعاضدية وروح تعاونية بين جميع المكونات، إذ يمكن أن تأتي الحلول من إدارات المدارس نفسها مثل تعليق العمل ببعض بنود الموازنة، أو اقتصار أعمال الصيانة على الأمور الطارئة، وفتح باب التبرعات وإيراد هذه المساعدات في الموازنة، وإنشاء صندوق دعم في الوزارة لمساعدة الأهالي المتعثرين يمول من نسبة بسيطة من مجموع إيرادات المدارس المقتدرة (3 في المئة)، فيما تقدم المدارس المتعثرة قيودها للوزارة، إضافة إلى دعم الدولة للنقل المدرسي.