وداعاً لـ «رائحة» الجسم «الكريهة»

أسوأ شيء ممكن أن يؤثر في ثقتك بنفسك، أو يجعل مَنْ حولك ينفرون منك، هو رائحة الإبطيْن الكريهة والمحرجة. هناك أسباب كثيرة تساهم في تفاقم هذه المشكلة الحسّاسة منها له علاقة بالصحة العامة، أو التقلّبات الهرمونية، وقلّة الإعتناء بالنظافة الشخصيّة، أو سوء اختيار مزيل الرائحة ومضاد التعرّق المناسبيْن… ألخ. ولكن مهما تعدّدت الأسباب هناك دائماً حلول مثاليّة لها.

النظافة قبل كل شيء

أهم خطوة تقومين بها للتخفيف من مشكلة الرائحة المنفرة تحت الإبطين هي العناية بالنظافة. لذا، احرصي أولاً على إزالة وبر الإبطين باستمرار حتى لو لم تخرجي من المنزل أو لم ترتدي ملابس مكشوفة. وتأكدي دائماً من غسل منطقة الإبطين بالماء والصابون المضاد للبكتيريا وتجفيفها جيّداً بقدر ما تتعرّقين أو كلّما شعرت بأن هناك رائحة ولو طفيفة. إياك استعمال مزيل الرائحة فوق العرق، إذ إن رائحتك ستصبح أسوأ بكثير. اغتسلي دائماً قبل توزيع مضاد التعرّق Anti-Prespirant الذي يضبط إفراز العرق، أو مزيل الرائحة Deodorant المستحضر الذي يعطّر الإبطين. لا تتخاذلي عن غسل إبطيك أينما كنت، وإذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من مشكلة التعرّق الزائد باستمرار، فمن الأفضل أن تبقي معك قميصاً إضافياً لتبديله عند الحاجة. كما ننصحك بعدم ارتداء أي قميص أو “توب” مرّتين على التوالي، بل عليك غسل أي قطعة علوية ترتدينها بعد كل لبسة، وتجنّبي ارتداء السترات من دون قميص قطني بنصف كم لإبقاء رائحة السترة نظيفة إذ إن غسل السترات غير ممكن يومياً.

تأثير الطعام في رائحة الإفرازات

هل تعلمين أننا نتعرّق ما نأكله؟ نعم، هذا صحيح. حاولي أن تتناولي طعاماً غنياً بالتوابل والثوم وستشّمين الرائحة نفسها تنبعث منك في اليوم التالي، ليس فقط من أنفاسك، بل أيضاً من إفرازات جسمك التعرقية. الأطعمة التي تحتوي على الكبريت مثل البروكولي، القرنبيط، الملفوف، البصل، الثوم كلها تؤثر سلباً في رائحتك، كذلك الأمر بالنسبة للكاري والتوابل القويّة المماثلة. لذا انتبهي لما تأكلين، وتجنّبي كل ما يجعل رائحتك منفرة.

الملابس

استثمري في شراء الملابس المصنوعة من أنسجة طبيعية كالقطن، الحرير، والكتّان مثلاً، وتجنّبي كل ما صنع من البوليستر أو الألياف اللدنة فهي مترع خصب لنمو البكتيريا وبالتالي الروائح الكريهة. وعند غسل ملابسك، إقلبيها من الداخل إلى الخارج لإزالة الإفرازات الدهنية والعرق بفاعلية عن القماش، وحماية نسيجها لفترة أطول. كذلك، من المفيد إضافة كوب من الخل إلى الغسيل بدلاً من ملطّف الأقمشة، وستخرج رائحة غسيلك منعشة. يمكنك استبدال الخل بكربونات الصودا لكن إياك مزجهما مع بعض. أما إذا كنتش قد أهملت غسل ملابسك ليومين أو أكثر، قومي بنقعها بالماء والخل، مقدار كوبين من الخل لكل غالونيْن من الماء الدافئ قبل غسلها بالغسّالة. وننصحك بتجنّب استعمال مليّن الملابس المطّري لأنه يشكل طبقة غير مرئية على الملابس ويمنع تهوئتها لذا تبقى أثار الرائحة الكريهة عليها. ولا يُنصح باستعمال النشّافة لأنها تُثبّت الرائحة المزعجة بدلاً من المساعدة في التخلّص منها. والنصيحة الأهم، اخلعي الملابس التي تعرّقت بها خصوصاً بعد القيام بتمارين رياضيّة، وابقي معك دائماً قطعاً إضافية لتبديل ملابسك إذا دعت الحاجة.

اختيار مزيل الرائحة الملائم لك

قد يكون العثور على مزيل للرائحة ملائم لكِ أمراً محبطاً للغاية، لكن إذا كان اختيارك الحالي لا يناسبك، فقد حان وقت التخلّص منه فوراً. يحتاج اختيار مزيل الرائحة بضع محاولات وتجارب لمعرفة أي نوع يعمل بشكل جيّد مع كيميائك الحيويّة، ويلائم متطلباتك اليوميّة. طبعاً لست مضطرة إلى تجربة كل أنواع المستحضرات المزيلة للرائحة الموضوعة على الرف في نقاط البيع، بل عليكِ التنبّه إلى المكوّنات النشطة التي تدخل في تركيبتها قبل شرائها، ولعل أكثر تلك المكوّنات المفيدة هي كربونات الصودا وزيت شجرة الشاي، ولكن حذار التركيبات غير الملائمة لكِ، أو تلك التي تسبب الحساسيّة لبشرتك.

اصنعي مزيل الرائحة بنفسكِ

إذا كنت تكافحين للعثور على مزيل للرائحة يتلائم مع إفرازاتكِ الشخصيّة، قومي بصنعه بنفسك. طبعاً، لن يعمل مزيل الرائحة المنزلي تماماً كالنوع الجاهز، أي أنه لن يحدّ التعرّق، بل سيقضي حتماً على الرائحة الكريهة الناتجة من البكتيريا. يمكنك مثلاً استعمال مزيج من خل التفاح والماء وتوزيعه بواسطة كرة قطنية تحت إبطيك، فالخل فعّال في القضاء على البكتيريا المسبّبة للروائح الكريهة، لكن إياك استعماله على بشرتك مباشرة بعد الحلاقة أو نزع الشعر بأية وسيلةٍ أخرى. جرّبي أيضاً محلول كربونات الصودا الممزوج بالماء. بعض الأشخاص يعانون من الحساسية تجاه كربونات الصودا وقد يصابون بالتهاب جلدي عند استخدامه. لذا، في حال شعرت بأي وخز أو لمَسْتِ أي تغيّر في لون بشرتك، توقّفي فوراً عن استعماله، واتركي بشرتك تهدأ قبل تطبيق أي مستحضر آخر. استخدمي خل التفاح بعناية لأنه قد يسبّب حروقاً كيميائيّة، والتهاب الجلد.

متى تراجعين الطبيب؟

إذا كنت قد استخدمت أنواعاً متعدّدة من مزيلات الرائحة، أو مضاد التعرّق ولم يساعد أي شيء في تقليل الرائحة المحرجة تحت الإبطين، راجعي طبيب الجلد فوراً، فلا بد أن يجد لك العلاج الناجع وفقاً لحالتك، أو ربما يوصي بعلاج قوي كحقن البوتوكس.