داهمت وزارة الصحة بمؤازرة من فرع المعلومات في البقاع احد الابنية التابع للبناني ا. ق في تعنايل في البقاع الاوسط وضبطت عند مدخل البناية القريبة من مستودعاته عدد من صناديق حليب الأطفال، وتمت مصادرة المضبوطات لصالح وزارة الصحة.
توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت قبل ساعات إلى واشنطن في أوّل زيارة رسمية إلى البيت الأبيض، حيث سيلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن غداً الخميس. وقال بينيت خلال مغادرته: “أتجه الآن إلى مدينة واشنطن لعقد لقاء مع الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي هو صديق قديم وصديق حقيقي لُـ(إسرائيل)… سنتناول العديد من الجبهات، وعلى رأسها الجبهة الإيرانية، ولا سيما الطفرة التي حققها البرنامج النووي الإيراني على مدار السنتين أو السنوات الثلاث الماضية.
وسنتحدث عن الخطط المعنية بكبح هذا البرنامج بشكل خاص”، مضيفاً: “وسنعالج عدة إجراءات ضرورية للحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي. وإلى جانب ذلك سنتناول كذلك مجالات الاقتصاد، والتكنولوجيا المتطورة، والابتكار، والأزمة المناخية التي تراودنا جميعاً، وبالطبع مكافحة فيروس كورونا”.
من جهتها، أكّدت مصادر مقربة من بينيت أنّ إسرائيل وضعت خطة استراتيجية لاحتواء إيران وعرقلة جهودها على مستوى الاختراق النووي ولجم أعمالها التخريبية الإقليمية، وقالت المصادر إنّ بينيت يعتزم محاولة حشد دعم بايدن لخارطة الطريق هذه.
في تقرير له، كشف موقع “المونيتور” الأميركي أنّ ملفات إيران و”حزب الله” ولبنان تتصدر جدول أعمال بينيت، مؤكداً أنّ إسرائيل تخشى أن يستغل كل من إيران و”حزب الله” الأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان لتعزيز قبضتهما على البلاد.
الموقع الذي وصف “حزب الله” باللاعب الإقليمي الذي يزعج القيادة الإسرائيلية بقدر ما تزعجها إيران، تابع قائلاً إنّ الحزب يتحول بسرعة إلى “تهديد كبير مساوٍ للتهديد الإيراني”.
وأوضح الموقع: “في حين تواصل إيران تقدّمها البطيء نحو تطوير سلاح نووي، يتحرك أمين عام “حزب الله” (السيد) حسن نصر الله بسرعة أكبر نحو تكديس المئات ومن ثم آلاف الصواريخ الدقيقة”.
في المقابل، تحدّث “المونيتور” عن مشاكل “حزب الله” الداخلية التي وصفها بـ”الإيجابية الوحيدة في أفق إسرائيل”. وبيّن الموقع أنّ المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أنّ الحزب يواجه صعوبات متنامية على خلفية الأزمة، متوقفاً عند تحميل قسم من اللبنانيين “حزب الله” مسؤولية انهيار الدولة بشكل مباشر.
على مستوى التحليلات الاستخباراتية الإسرائيلية، قال الموقع إنّ خبير معهد السياسة والاستراتيجية في المركز متعدد التخصصات في “هرتسليا”، العقيد الاحتياطي أودي إيفينتال، يرى أن نصر الله يخشى استغلال إسرائيل الوضع الداخلي المتردي لتغيير المعادلة الاستراتيجية وقواعد اللعبة.
وهنا توقع الموقع أن يبرز بينيت خلال محادثاته مع بايدن ومسؤولين كبار في الإدارة أهمية هزيمة إيران في السباق إلى التخفيف من حدة نقص السيولة والوقود والطاقة والغاز في لبنان. وكشف الموقع أنّ إسرائيل تراقب عن كثب قوتيْن متناقضتيْن: أولاً، ناقلة المحروقات الإيرانية المبحرة باتجاه لبنان والتي حذّر “حزب الله” إسرائيل والغرب من محاولات عرقلة عبورها.
أمّا ثانياً، فتحدّث الموقع عن تصريحات السفيرة الأميركية دوروثي شيا القائلة إنّ بلادها تحاول مساعدة لبنان في تزويده باحتياجاته من موارد الطاقة. وعليه، كتب الموقع قائلاً إنّ إسرائيل تشجع المبادرة الأميركية “بحماس” حيث تخشى أن يعزز الخيار البديل المتمثّل بتحويل إيران إلى منقذة للبنان، نصر الله بشكل كبير.
يُذكر أنّ بينيت يُعتبر أقل إثارة بتصرفاته بالمقارنة مع سلفه بنيامين نتنياهو الذي شغل منصب رئاسة الوزراء على مدى 12 عاماً، “لكنه كان حازماً مثله” في التعهد علناً بعدم التساهل مع إيران التي تعتبرها إسرائيل “تهديداً وجودياً”.
عثر صباح اليوم على كمية من الأدوية المختومة المرمية في مستوعبات النفايات بقرب من سوق الخضار في صيدا. من دون ورود مزيد من التفاصيل حول صلاحياتها أو الشركة المستوردة.
من المتوقع أن نشهد ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، يبلغ الذروة يوم الإثنين. خلال هذه الأيام تزداد احتمالات التعرّض لضربات حرّ يمكن أن تكون حادّة، وقد تشكّل خطراً على الحياة أحياناً، بسبب التعرّض بكثرة لدرجات الحرارة المرتفعة دون الحصول على معدلات كافية من الماء.
علماً أنّ ضربات الحرّ يمكن أن تحصل عندما تبلغ الحرارة الخارجية للجسم 40 درجة مئوية، بحسب ما نُشر في webmd. ويمكن أن تؤدي ضربات الحرّ إلى الدخول في غيبوبة أحياناً، وفي حال عدم المعالجة يمكن أن تؤدي إلى ذبحة قلبية وإلى الوفاة.
كيف يمكن التصرّف في حال التعرّض لها في الأيام التي ترتفع فيها درجات الحرارة إلى حدّ كبير؟
تجدر الإشارة إلى أنه في حال التعرض لضربة حرّ يظهر احمرار في البشرة التي تبدو أيضاً ساخنة وجافّة. إلا أنه قد يحصل التباس أحياناً في هذه الحالة، فقد تترافق معها أعراض كآلام الرأس والدوار والشعور بالإغماء والتشنجات العضلية والتقيؤ والغثيان، علماً أنه في هذه الحالة تحديداً، يلاحَظ غياب التعرّق أيضاً.
وتُعدّ السمنة عامل خطر أيضاً، لأنّ الجسم يحتبس المزيد من الحرارة عندما يكون الوزن زائداً. ويُعدّ المُسنّون أيضاً أكثر عرضة لذلك، ما يدعو هذه الفئات إلى المزيد من الوقاية في أيام الحرّ الشديد.
-يجب الإكثار من تناول السوائل الباردة وخصوصاً الماء: في هذه الفترة يُنصح بتجنّب المشروبات الغنية بالكافيين والكحول لأنها مدرّة للبول، ما يسبب خسارة المزيد من السوائل. في المقابل يُنصح بالتركيز على تناول الماء البارد.
– الاستراحة في مكان بارد: يمكن الاستراحة في منزل مكيّف عند التعرّض لضربة حرّ، أو على الأقلّ في الظلّ بعيداً عن أشعّة الشمس، بحيث يستلقي المحرور على ظهره وتكون القدمان في مستوى أعلى من القلب.
– محاولة تبريد الجسم بطرق مختلفة: يمكن الاستحمام أو تبريد الجسم بأيّ وسيلة للشعور بالتحسّن. فيمكن مثلاً استخدام المناشف المبلّلة بالماء البارد لتبريد الجسم.
– التخفيف من الملابس: يُنصح بالتخفيف من الملابس غير الضرورية قدر الإمكان، ويجب أن تكون الملابس خفيفة إلى أقصى حدّ.
ومن الضروري اللجوء إلى مساعدة طبّية سريعاً، على أن تتخذ الإجراءات اللازمة كافّة مع الشخص الذي تعرّض لهذه الحالة بانتظار المساعدة الطبّية.
– نقل الشخص المصاب إلى مكان بارد.
– مراقبة حرارة الشخص الذي أصيب، ومحاولة خفضها قدر الإمكان.
– يجب مساعدة الشخص المصاب على الشرب إذا كان كامل الوعي، وقادراً على ذلك. علماً أنّ الماء هو الاختيار الأفضل. يجب تجنّب المشروبات الغنيّة بالسكّر وتلك الغنيّة بالكافيين.
كيف يمكن العمل على تجنّب #ضربة الحرّ أو أيّ حالة أخرى ناتجة عن الحرّ الزائد؟
– الإكثار من شرب السوائل، فالشعور بالعطش يعني نقص الجسم ما لا يقلّ عن نصف ليتر.
– الحدّ من ممارسة الرياضة في أيام الحرّ هذه، إذ ترتفع معدلات #الرطوبة، وخصوصاً في منتصف النهار وفي ساعة مبكرة من فترة ما بعد الظهر، حين تبلغ درجة الحرارة الذروة.
– ارتداء ملابس خفيفة ومريحة.
– الانتظار إلى أن يعتاد الجسم درجات الحرارة المرتفعة، حين يُرغب بممارسة الرياضة.
غرّد الكاتب الصحافي جوني منيّر عبر حسابه الخاص على موقع “تويتر”، وكتب: “مبدئيا ميقاتي ومعه تشكيلة مكتملة من ٢٤ اسما خلال ٢٤ ساعة في بعبدا، باريس التي نصحت بتاجيل موعد الامس عملت على تحضير افضل للظروف”.
وتابع: “العقدة الوحيدة المتبقية هي بالاتفاق على اسم وزير العدل، ثمة ورشة دولية كبيرة حول لبنان ستنطلق خلال الأسابيع المقبلة، لذلك المطلوب حكومة”.
أفاد الاب ايلي خنيصر المتخصص بالأحوال الجوية عبر حسابه على “فيسبوك” ان دائرة المنخفض الهندي الموسمي تتوسع من جنوب شبه الجزيرة العربية شمالاً وغرباً، لتغطي مصر والسودان وليبيا ولبنان وفلسطين وسوريا والاردن، فتتراجع قيم الضغط الجوّي ما دون 995 hpa فوق الربع الخالي، الأمر الذي سيدفع بالتيارات المدارية الصحراوية شمالاً فترتفع درجات الحرارة لتسجل ارقاماً قياسية لهذا الصيف بين لبنان وتركيا.
وأضاف: سيساهم انهيار الضغط الجوّي فوق مدار السرطان الى هبوب رياح جنوبية شرقية لاهبة نحو سوريا والاردن وسيناء يصل تأثيرها على المناطق البقاعية ودمشق ويبرود والسلسلة الشرقية، فترتفع الحرارة لتلامس في البقاع 41-43 درجة بين الاربعاء والأحد والاسبوع الاول من ايلول، بينما تتراوح في المناطق الساحلية بين 33-35 درجة مع نسبة رطوبة عالية تصل الى 90%، الأمر الذي سيزيد من الشعور بالحر والاختناق.
من جهة اخرى، تتمدد موجة حارة من صحراء الجزائر نحو ايطاليا في الايام المقبلة وتنحرف نحو اليونان وتركيا وتستقر بين قبرص ولبنان ما يزيد من الجوّ الحار وارتفاع الرطوبة ساحلاً.
إلى ذلك، توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس غدا الخميس قليل الغيوم الى غائم جزئيا مع ارتفاع درجات الحرارة خصوصا في المناطق الداخلية والجبلية، ويتشكل ضباب محلي على المرتفعات أحيانا، ويحذر من خطر اندلاع الحرائق في المناطق الحرجية.
وجاء في النشرة الاتي:
– الحال العامة: كتل هوائية حارة قادمة من شبه الجزيرة العربية تؤثر على الحوض الشرقي للمتوسط خلال الأيام القبلة.
(معدل درجات الحرارة على الساحل لشهر آب بين 25 و33)
– الطقس المتوقع في لبنان:
الأربعاء: قليل الغيوم الى غائم جزئيا مع ارتفاع في درجات الحرارة خصوصا في الداخل وعلى الجبال، كما يتشكل الضباب على المرتفعات أحيانا.
الخميس: قليل الغيوم الى غائم جزئيا مع ارتفاع درجات الحرارة خصوصا في المناطق الداخلية والجبلية، ويتشكل ضباب محلي على المرتفعات أحيانا، ويحذر من خطر اندلاع الحرائق في المناطق الحرجية.
الجمعة: قليل الغيوم إلى غائم جزئيا مع ارتفاع إضافي وبسيط في درجات الحرارة، ويحذر من خطر اندلاع الحرائق في المناطق الحرجية.
السبت: غائم جزئيا مع بقاء درجات الحرارة مرتفعة خصوصا في الداخل، ويحذر من خطر اندلاع الحرائق في المناطق الحرجية، ويتشكل الضباب أحيانا على المرتفعات.
– الحرارة على الساحل من 23 الى 33 درجة، فوق الجبال من 17 الى 30 درجة، في الداخل من 18 الى 40 درجة.
– الرياح السطحية: جنوبية غربية إلى غربية وشمالية غربية، سرعتها بين 10 و30 كلم/س.
– الانقشاع: متوسط على الساحل يسوء احيانا على المرتفعات بسبب الضباب.
– الرطوبة النسبية على الساحل: بين 55 و85%
– حال البحر: منخفض الموج، حرارة سطح الماء: 30 درجة.
على الرغم من أن كل الأسباب التي تستوجب تأليف الحكومة موجودة وحاضرة في يوميّات لبنان دولة وشعباً، إلّا أن مراوحة التشكيل بين المعنييين ما زالت على حالها بالرغم من الأجواء الإيجابية التي تُبثّ بين فترة وأخرى. ولأن المسؤولين اللبنانيين اعتادوا بأن تكون عمليّات تأليف الحكومات عندهم خاضعة لمشورة الخارج ومتطلّبات زعماء الداخل من دون أن توضع مصلحة الشعب كأولوية على لوائح التشكيل، تحديداً في مثل الظروف التي يمرّون بها اليوم مع استمرار الفراغ السياسي، يبقى الخوف الأكبر، من عودة شبح الإهتزاز الأمني بكل متفرّعاته ومندرجاته وسط تحذيرات داخلية وخارجية من استغلال الإنقسام السياسي الحاد، لتنفيذ مخطّطات تُعيد البلاد إلى زمن “الإستيطان” الإرهابي خصوصاً في مناطق كانت شكّلت في مرحلة زمنية، أرضاً خصبة لاستهداف لبنان.
اليوم وفي ظل تراجع الوضعين السياسي والإقتصادي في لبنان، ثمّة من يتحدث عن وثائق سريّة للغاية كانت وصلت في الأيّام الماضية إلى بعض الأجهزة الأمنية في لبنان وإلى جهات سياسية نافذة، تُحذر من عودة الإغتيالات “العشوائية” وتنفيذ هجومات مُسلحة تستهدف حواجز ونقاط تابعة للقوى الأمنية.
لكن أبرز ما تحدثت عنه هذه الوثائق بحسب مراجع أمنية، تحذير مرجعية سياسية كبيرة في البلد من إدراج اسمها على لائحة تسعى جهات إرهابية لاستهدافها بهدف قلب الأوضاع اللبنانية رأساً على عقب، لذلك طُلب من المرجعية المذكورة، الحدّ من تنقلاتها مع أخذ الإحتياطات الأمنية اللازمة في حركتها اليومية.
خلال الأيّام الماضية، سُرّبت معلومات تحدثت عن قيام مجموعة دول على رأسها الولايات المتحدة الأميركية، بتحذير رعاياها من السفر إلى لبنان، الأمر الذي اعتبرته جهات حزبية داخلية، بأنه أمر مشبوه يدخل في سياق وجود “أمر عمليات” أميركي بخربطة الوضع اللبناني وكأن المقصود فيه “حزب الله”.
في هذا المجال، تؤكد مصادر أمنية أن “الأجهزة الأمنية كافة في لبنان، لا تتعامل مع بيانات ولا مع تأويلات أو فرضيات، بل هناك وقائع وأدلة أو احتمالات تمتلكها الأجهزة، يتمّ التعامل معها بحسب أولوية كل ملف وأهميته. لذلك فإن ما يجري في بعض الأحيان، يتمّ تضخيمه وفي أحيان كثيرة، يجري التعتيم عليه بهدف عدم خلق حالة ذعر بين اللبنانيين.”
ورداً حول سؤال يتعلّق بمدى خطورة الوضع الأمني في لبنان، تُشير المصادر إلى أنه “بقدر ما يوجد تخوّف من عودة استخدام لبنان كصندوق رسائل أمنية أو مقرّ للجماعات الإرهابية، بقدر ما يوجد تخوّف مماثل من انفلات الساحة الداخلية من جرّاء الوضع السياسي المُهتريء. فما نشهده من عمليات سرقة وقتل واغتيالات وإن بشكل محدود، لا يقلّ أهمية عما يتناقله البعض من تحذيرات خارجية سواء رسمية أو غير رسميّة. كما لا يجب أن ننسى التهديدات التي تأتينا من الجانب الإسرائيلي في كل يوم. وفي هذا الشقّ تحديداً، يُمكن للإسرائيلي استخدام أي وسيلة لضرب الإستقرار في لبنان من دون أن يكون له دورٌ مباشر.”
وأسفت المصادر نفسها، “لتحوّل مُهمّة الأجهزة الأمنية في لبنان من مراقبة الحدود والداخل وتثبيت الإستقرار والتيقّظ من وجود “خلايا نائمة”، إلى تنظيم الطوابير أمام الصيدليات والأفران ومحطّات الوقود، كاشفةً أنه يتمّ التعامل مع معظم التحذيرات والتقارير الأمنية على أنها حقيقة إلى أن يثبت العكس. ويبقى الأهم، أن تتألّف حكومة بأسرع وقت مُمكن، مما سينعكس ارتياحاً على الشعب والأجهزة الأمنيّة التي يجب أن تعود بدورها إلى مُمارسة عملها الفعلي بدل أن تتحوّل إلى كبش محرقة بين السياسيين.”
أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة أنه “إضافةً إلى المتابعة اليومية التي تقوم بها قطعات قوى الأمن الدّاخلي لمكافحة ظاهرة احتكار مادتي البنزين والمازوت وتخزينها بهدف بيعها في السّوق السوداء، وبعد أن انتشرت ظاهرة بيع هاتين المادّتَين بواسطة “غالونات بلاستيكية” بأسعار مضاعفة من قِبل بعض الأشخاص، ستتشدّد قطعاتنا في ملاحقة هؤلاء، واتّخاذ الإجراءات القانونية اللّازمة بحقّهم، بعد ضبط المواد الموجودة بحوزتهم، بناءً على إشارة القضاء المختص”.
يعاني لبنان من أزمة تقنين مزدوج، إذ ترتفع ساعات تقنين مؤسسة كهرباء لبنان إلى 22 ساعة يومياً، بينما يصل تقنين المولّدات الخاصة إلى 12 ساعة يومياً؛ تضاف اليها ازمة شح المحروقات التي تمرّ فيها البلاد، ولا سيما مادة المازوت. وتراكم هذه التحدّيات ينعكس سلباً على شتى القطاعات اللبنانية.
كنب أنطوني زينا في “الحمهورية”:
فقد أعلنت مستشفيات عدة أخيراً عن اقتراب موعد خروجها من الخدمة بسبب نفاد مخزونها من المازوت لتوليد الطاقة، ومنها المركز الطبي في الجامعة الأميركية، والذي صرّح أنّه «يواجه كارثة وشيكة قد تسبب الإغلاق القسري» وأنّ «أجهزة التنفس الاصطناعي وغيرها من الأجهزة الطبية المنقذة للحياة ستتوقف عن العمل». كما يؤثر انقطاع الكهرباء على مستشفى رفيق الحريري، فقد غرّد مدير المستشفى الدكتور فراس الأبيض قائلاً إنّ «المولّدات الها دايرة اكثر من 72 ساعة متواصلة. وصلنا مازوت من جهات مانحة دولية والجيش ومتبرعين، لكن الكميات تنفذ بسرعة». إلّا أنّ المشكلة لا تقتصر على القطاع الصحي فحسب، فقد تلقّى القطاع الزراعي ضربة قاسية جراء شح المازوت، وبالتالي عجز المزارع عن تشغيل المولّدات لاستخراج المياه لري الأرض، كما أدّى انقطاع الكهرباء عن برادات التخزين إلى تلف المحاصيل. أما مؤسسات المياه، فتحذّر من اقتراب توقف ضخ المياه نتيجة تقنين الكهرباء، كما تحذّر منظمة «اليونيسيف» من انهيار شبكة إمدادات المياه مع انهيار شبكة الكهرباء، فقد قدّرت أنّ أكثر من 71 في المئة من المقيمين في لبنان معرّضون لخطر فقدان إمكانية الحصول على مياه صالحة للشرب. وبمواجهة هذه التحدّيات، عُقد إجتماع في بعبدا أفضى إلى تسعير المحروقات على أساس 8000 ليرة للدولار.
يعود سبب شح مادة المازوت وتقنين المولّدات الخاصة إلى تسعيرة وزارة الطاقة لمولّدات الاشتراك المبنية على أساس سعر متدنٍّ للمازوت. فكانت صفيحة المازوت في لبنان مسعّرة بـ 2.8 دولار، والكيلوواط ساعة محدّد بـ 10 سنت قبل اجتماع بعبدا. وتحفّز هذه الهيكلية بيع المازوت في السوق السوداء بدلاً من استعماله لإنتاج الكهرباء، بحيث يرتفع الربح الصافي من بيع صفيحة المازوت في السوق السوداء إلى ما بين 8 و12 دولاراً للصفيحة؛ أما في المقابل، فيكون الربح من إنتاج الطاقة حوالى 2 دولار للصفيحة، وهذا ما يشرح عدم توفر المازوت لإنتاج الكهرباء. أما بعد اجتماع بعبدا، وإقرار التسعيرة على أساس 8000 ليرة للدولار، فأصبحت صفيحة المازوت مسعّرة بـ5 دولار، ولكنها ما زالت تحفز على بيع المازوت في السوق السوداء بدلًا من إنتاج الكهرباء، لأنّ الربح الصافي من بيع الصفيحة على التسعيرة الجديدة في السوق السوداء يتراوح ما بين 6 و- 10 دولارات، في وقت يبقى الربح من إنتاج الكهرباء حوالى 2 دولار للصفيحة. بالمحصلة، سيتكبّد أصحاب المولّدات خسائر، في حال أنتجوا كهرباء عن طريق شراء مازوت غير مدعوم، ومن هنا يأتي التقنين.
انّ دولة فنزويلا تُعتبَر أحد أبرز الأمثلة، لأنّ مواطنيها يعانون من شح المازوت بعد تحديد التسعيرة بـ 50 سنتاً لليتر، بينما يُباع في السوق السوداء بحوالى 5 دولارات لليتر، علماً أنّ فنزويلا دولة منتجة للنفط على عكس لبنان. من هنا أهمية أن تحرّر وزارة الطاقة تسعيرة المازوت وكهرباء المولدات الخاصة، لكي تعكس كلفة الإنتاج الحقيقية. فسيبقى التقنين، وسيبقى مبيع المازوت في السوق السوداء يدرّ أرباحاً أكثر من إنتاج الكهرباء.
بعد مرور حوالى سنتين على الأزمة الاقتصادية، وخسارة لبنان حوالى ثلث الناتج المحلي، جاءت أزمة تقنين المولّدات لتقضي على ما تبقّى من مؤسسات في البلد. فبالإضافة الى المستشفيات والمولات والمصانع، أقفلت أعداد كبيرة من المؤسسات السياحية مثل المطاعم والفنادق أبوابها، جراء عدم توفر الكهرباء لها. وصرّح نائب نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري خالد نزهة، بأنّ «انقطاع المازوت كان بمثابة الضربة القاضية». وستبقى مادة المازوت غير متوفرة طالما استمر تسعيرها بأدنى من سعر الكلفة في لبنان، كما وستبقى المولدات مُطفَأة إذا بقيت تسعيرتها أدنى من كلفة إنتاجها للكهرباء.
يدرك كل من عرف طرابلس في السابق أنها ليست هي طرابلس اليوم ولا تشبه أيام زمان. فأيامها اليوم بلا حركة بعدما قضى شحّ البنزين على زحمة النهار، لتبدو المناطق والشوارع التي كانت تقفل يومياً بفعل الزحمة اليومية المعتادة وكأنها ساحات مهجورة.
كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:
هذا في النهار فما بالك بليل طرابلس التي تحولت مدينة أشباح عند كل أفول شمس؟
ما يزيد الطين بلة ويعزز شعور الخوف في نفوس الأهالي هو العتمة التي تسيطر على المدينة المتشحة بالسواد ليلاً لغياب التيار الكهربائي وانقطاع المازوت عن المولدات الخاصة التي حولت طرابلس وشوارعها ظلاماً دامساً. ففي الظلام، وما أدراك ما الظلام عندما يحل، تنتقل المدينة من يد أهلها وناسها إلى أيدي أهل الليل من قطّاع طرق ومجموعات السرقة والمخلّين بالأمن، لتتحول مدينة تنتشر فيها كل أشكال تصفيات الحسابات والإنتقام والقتل والتشليح، في فوضى ما بعدها فوضى، تجعل الناس في خوف على بيوتهم وأرزاقهم وعلى حياتهم الشخصية.
يستنكف أكثرية الناس من أهل المدينة عن الخروج من منازلهم اعتباراً من فترة زوال النهار وحلول الليل لأن طرابلس التي كانوا يعرفونها والتي كانت تضج بالحركة وزحمة الليل لم تعد موجودة. إنهم يحاولون أن يهربوا من عمليات سرقة أو تشبيح أو أي نوع من التعرض عبر المكوث في البيوت بدل التنزه في الشوارع أو ارتياد المقاهي التي صارت تشتاق إلى روادها في الليل الذين تخوفاً من كارثة. فأخبار القتل، والتصفيات، ورمي القنابل والتعديات، وإطلاق النار طوال الليل بسبب أو بغير سبب، هي المسيطرة على أجواء المدينة وأخبارها.
أهالي المدينة وناشطوها يملأون صفحات التواصل الإجتماعي بالتساؤلات التي لا تنتهي عن مصير المدينة وما يجري فيها ولمصلحة من يحصل كل ذلك وأين الأجهزة الأمنية من كل ما يحصل. البعض يذهب في التحليل، إلى أن زعامات المدينة التي فقدت دورها في النهار، بعد رفض الناس وجودها بينهم واتهامها بعدم تقديم شيء لمدينتهم، لم تعد تجد أمامها إلا الليل لكي تبسط سيطرتها عبر بعض “أزلام الليل” للقول للناس إن البديل عنّا هو ذاك الجو الفوضوي المشحون.
هناك تحليلات وتكهنات كثيرة لكن الجميع يستغرب الغياب الفاضح للأجهزة الأمنية وكذلك لعناصر الشرطة البلدية عن ليل طرابلس وسوادها، إذ لا دوريات أمنية ولا تحركات ولا تعقبات. فطرابلس متروكة للسرقات والسارقين والمارقين، ليحتلوا مساحة كل هذا الليل الطويل ويعيثوا فيها فساداً حتى الصباح. لكن ما يتفق عليه الطرابلسيون هو أنه من دون أدنى شك، في حال اعتُبرت الأجهزة الأمنية غير متواطئة مع ما يجري، فإنها على الأقل تعلم بكل ما يجري ولا تحرك ساكناً. وهنا استنتاج بسيط لدى الناس: هل المطلوب تعميم الفوضى في طرابلس لإظهارها بمظهر الخارجة عن الدولة؟ ومن له مصلحة في كل ما يجري من ظلام وظلم على الساحة الطرابلسية؟ الكل اليوم يحمّل الأجهزة الأمنية مسؤولية ترك طرابلس من دون أمن وأمان. لذلك تطرح التساؤلات التالية: هل تريدون منا أن نلجأ إلى الأمن الذاتي لنحمي أنفسنا ومدينتنا وبيوتنا من كل هذه الفوضى؟ وإذا كان ليس هذا المطلوب فأين أنتم إذاً؟
ما أن دارت محرّكاتها استعداداً للانطلاق في رحلة محفوفة بالتحدّيات، حتى دخلت باخرة النفط الإيرانية على الفور في المياه الإقليمية السياسية للبنان، وصارت جزءاً من مواد النزاع الداخلي وأدبياته.
كتب عماد مرمل في “الجمهورية”:
مع استمرار الأخذ والردّ حول الحكومة الميقاتية، هناك من اعتبر انّ باخرة المازوت الإيرانية التي قرّر «حزب الله» أن يأتي بها إلى لبنان، انما شكّلت عبئاً ثقيلاً وحمولة زائدة على محاولات التشكيل، وذهب البعض الى الافتراض، انّ الولادة الحكومية لن تتمّ قبل أن ترسو السفينة على برّ، وذلك حتى لا يدفع ميقاتي ثمنها السياسي من جيبه.
وعلى وقع الضجيج الداخلي، تواصل السفينة الإيرانية إبحارها وفق الخط والخطة المرسومين لها، بمواكبة حثيثة من قيادة الحزب التي تملك وحدها، إلى جانب طهران، التفاصيل والإحداثيات المتعلقة بحركة السفينة في البحر وسط الأمواج الإقليمية والدولية، مع تكتم شديد على المسافة التي قطعتها حتى الآن، والممرات التي تعبرها خلال سيرها، والمكان المقرّر لرسوها وتوقيت وصولها.
اما الربط بين الحكومة والباخرة فهو، وفق الحزب، مفتعل وخبيث، «والهدف منه تحميل مسؤولية تأخير التشكيل الى إيران وحليفها اللبناني، امتداداً للسياق الذي يربط الملف الحكومي بالحوار الأميركي- الإيراني ومفاوضات فيينا، في حين يعلم الجميع بأنّ عِقَد التأليف من نوع آخر تماماً، وتتعلق بالتجاذب حول أسماء وحقائب، وهذه العِقَد موجودة قبل الإعلان عن انطلاق الباخرة وبقيت بعده، وبالتالي ليس هناك أدنى علاقة بين الأمرين».
ويشدّد الحزب على انّه كان ولا يزال من اشدّ الداعمين لتشكيل الحكومة من دون ابطاء، «كما يدل تمسّكنا بالرئيس سعد الحريري طويلاً ثم تسميتنا للرئيس نجيب ميقاتي».
ويسأل الحزب، تبعاً للمطلعين على موقفه: «حسناً.. أين كانت السفينة الإيرانية منذ تكليف الرئيس نجيب ميقاتي وحتى ايام قليلة خلت؟ وأين كانت هذه السفينة على امتداد 11 شهراً، بقي خلالها الرئيس سعد الحريري مكلّفاً من دون أن ينجح في تشكيل الحكومة؟».
وخلافاً للمتداول في بعض الأوساط، يعتبر الحزب انّ سفينة المازوت الإيرانية كان لها دور المحفّز للتعجيل في تأليف الحكومة وليس العكس، «اذ انّ السفيرة الأميركية في بيروت سارعت الى حضّ رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف على التشكيل، من أجل قطع الطريق على مبادرة الحزب إلى استيراد النفط الإيراني ومحاولة تنفيسها، وهذا لا يزعجنا بتاتاً، لأنّ الاستثناء هو ان نبادر الى استيراد النفط تحت وطأة ضرورات ملحّة، بينما القاعدة هي وجود حكومة اصيلة تتحمّل مسؤولياتها وتعالج أزمة المحروقات».
وانطلاقاً من هذه المعادلة، يعتبر الحزب انّه إذا ساهم ضغط السفينة في الدفع نحو إنجاز الحكومة يكون ذلك جيداً «وزيادة الخير خير»، وإذا ادّى فقط الى التخفيف من أزمة المحروقات في حدّ ذاتها فهذا جيد أيضاً، وفي الحالتين المردود ايجابي.
ويحرص الحزب على التأكيد، انّ سفينة النفط الإيرانية هي اساساً نتيجة للأزمة وليست سبباً لها، «ولو لم يحصل نقص حاد في مادتي المازوت والبنزين، ولو لم تتعثر ولادة الحكومة المولجة بإيحاد الحلول طيلة سنة تقريباً، ما كانت ستنشأ حاجة إلى الاستعانة بالنفط الإيراني».
من هنا، يدعو الحزب إلى عدم تضييع البوصلة والانجراف وراء استنتاجات لا صلة لها بالواقع، مشدّداً على أنّ المشكلة الحقيقية لا تكمن في الباخرة الإيرانية «وإنما في عجز الدولة عن تأدية أبسط واجباتها حيال مواطنيها الذين يتعرّضون للحصار والإذلال، في مشهد ليس بمقدور «حزب الله» التغاضي عنه اياً كانت التبعات»، كما يؤكّد القريبون منه.
ووفق مقاربة الحزب، انّ كميات المحروقات التي جرى تخزينها او تهريبها تفوق بأشواط الكمية المستوردة عبر السفينة الإيرانية. وكذلك فإنّ التخبّط الرسمي في شأن التسعيرة ورفع الدعم يزيدان الطين بلّة، ومؤدى ذلك كله، في رأيه، انّ المطلوب اتخاذ الإجراءات الضرورية لوقف هذا النزيف النفطي على حساب حقوق الناس وكراماتهم، «ما يضع الحكومة اللبنانية أمام الامتحان لا الباخرة الإيرانية».
ويوحي الحزب بأنّ سفينته تراعي «ظروف» الدولة، وهي ليست في صدد إحراجها، «وهذا ما يفّسر انّ اي طلب رسمي باستيراد المحروقات من إيران لم يُرفع الى المديرية العامة للنفط».
ويرى الحزب، انّ أهمية السفينة المبحرة لا تتصل بحجم المازوت الذي تحمله على متنها «وإنما بمبدأ اتخاذ قرار جلبها، الذي أثبت انّ هناك من لا يخشى الحصار والضغوط، وهو مستعد لفعل كل شيء يمكنه تخفيض منسوب معاناة اللبنانيين».
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.