لم يدفع اللبناني علي، قبل أشهر، أكثر من مليوني ليرة (100 دولار على سعر صرف السوق السوداء) ثمن حمار كان يرغب في شرائه ليستخدمه أثناء رعي ماشيته في البقاع (شرق لبنان). لكن الثمن بات خمسة أضعاف خلال الشهرين الماضيين، مع زيادة طلب الفلاحين على الدواب، في ظل أزمة المحروقات وارتفاع أسعارها.
وعززت الأزمة الاقتصادية أسعار دواب النقل مثل الحمير والبغال في البقاع في ظل ارتفاع سعر مادتي المازوت والبنزين، وانهيار قيمة العملة اللبنانية مقابل الدولار، وانعكاس فقدان مادة المازوت وانقطاع التيار الكهربائي على القطاع الزراعي في ظل غياب شبه تام لتلك الخدمات.
وازدهرت ظاهرة تربية واقتناء دواب النقل، وارتفع ثمنها خمسة أضعاف. فالحمار الذي لم يتخطَ ثمنه المليوني ليرة في الأشهر الماضية، بات سعره يناهز العشرة ملايين ليرة، كما يقول خالد، وهو صاحب حمار يقود من خلاله قطيعاً لرعي الماشية في طليا في وادي البقاع في شرق لبنان. ويضيف: «ازدادت استخدامات الدواب في التنقل والنقل في أوساط الفلاحين، وبات ضرورة بالنسبة لسكان المناطق الريفية في ظل الأزمة».
وتُستخدم الدواب في حراثة الأرض وجمع المحاصيل والتنقل ونقل المياه، في ظل أزمة ارتفاع المازوت الذي يسيّر الجرارات الزراعية ويولد الكهرباء الضرورية لاستخراج مياه الشفة.
خالد الذي يتمسك بحماره ويستخدمه في نقل أرزاقه من البساتين في إحدى قرى شرقي بعلبك إلى منزله، اشترى حماره بما يقارب التسعة ملايين ليرة ليعينه في تنقلاته ونقل منتجاته من البساتين لمنزله قبل نقلها وبيعها في الأسواق التجارية.
وارتفعت أسعار الدواب بسبب زيادة الطلب، مع أن وجوها نادر في المنطقة أخيراً. ولولا حاجتها لدى البعض من الفقراء وأصحاب الدخل المتدني من المزارعين المتمسكين بتراثهم وتقاليدهم لانقرضت مع التقدم العلمي وتطور وسائط ووسائل النقل.
ويرى البعض أن الحاجة أصبحت ملحة لاقتناء الحمير في لبنان واستخدامها، ويقولون إنها اليوم «بديل أساسي عن الانتظار في طوابير الذل على محطات تعبئة الوقود لجمع المحاصيل والانتقال إلى الأراضي الزراعية المهددة بالتلف واليباس بسبب فقدان مادة المازوت».
يقول طلال لزوجته مريم في إحدى قرى البقاع الشمالي: «ألا ترين أن شقيقك على صواب حين اقتنى حماراً كي يستخدمه في تنقلات ما بين قريتي يونين وشعت في زيارات لبناته وأصهاره بدل أن ينتظر على محطات الذل لتعبئة الوقود؟».
ويواجه الإقبال على الدواب تمسك أصحابها بها، علماً بأن كل قرية في بعلبك أو البقاع الشمالي لم يبق فيها أكثر من حمارين أو ثلاثة لدى رعاة الماشية. ورفعت ندرة الحمير سعر الواحد منها إلى نحو 500 دولار حسب النوع والمنشأ والعمر، في حال تخلى صاحبه المتمسك به عنه.
وغالباً ما يستخدم بعض المهربين في البقاع الغربي الدواب من الحمير والبغال بتهريب التبغ والمحروقات عبر الجبال من وإلى الأراضي السورية بعيداً عن رقابة الجمارك والقوى الأمنية في الجبال الوعرة والمسالك الترابية عبر جبال السلسلة الشرقية.
نفذ سائقو الشاحنات في مرفأ بيروت اعتصامًا وأغلقوا المدخل الرئيسي للمرفأ بشاحناتهم، معلنين “الإضراب عن العمل منذ السادسة من صباح اليوم، للمطالبة بتصحيح اجورهم التي لم تعد تكفي ادنى متطلبات حياتهم وحياة اسرهم اليومية”.
وأكد المعتصمون أنهم “غير معنيين بتفريغ او نقل البضائع الموجودة في المرفأ، بما فيها البرادات”، مطلقين صرخة تحذيرية من ان “خطواتهم ستتصاعد تباعا في حال لم يتم النظر في أوضاعهم المادية والمعيشية القاسية”.
واعتبروا أن “أصحاب شركات النقل والتجار لا ينصفونهم، في حين ان مخاطر قيادة الشاحنات تقع على عاتق السائقين وحدهم من دون مقابل”.
وألقى رئيس الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان كاسترو عبدالله كلمة قال فيها: “نقف ونعتصم هنا اليوم على بوابة مرفأ بيروت، بوابة الدخول الى مصدر لقمة عيشنا الكريم نحن وابناؤنا. بوابة سنوات عمرنا وشبابنا والتعب والشقاء بعرق جباهنا. بوابة ثاني اكبر انفجار غير نووي بعد هيروشيما، وكان لنا نصيبنا من الشهداء والجرحى كسائقين للشاحنات في مرفأ بيروت، كما انه كان لنا النصيب الاكبر بالضرر وبالتعطيل عن العمل، وبقطع ارزاقنا نحن وعائلاتنا وتحملنا ذلك اسوة بغيرنا لهول الكارثة والفاجعة وللتدمير الذي حصل بفعل عصف الانفجار مرفأ بيروت والمناطق المحيطه به في العاصمة بيروت، ولا يسعنا اليوم الا الانحناء والاجلال والاكبار لشهداء الانفجار الكارثي وللجرحى الذين ما زال البعض منهم يتلقى العلاج ان كان في المستشفيات او في منازلهم”.
وأضاف: “لقد أعلنا الاضراب عن العمل اليوم، نحن في الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان (FENASOL) واللجنة التاسيسية لنقابة سائقي الشاحنات في مرفأ بيروت بعد ان سدت امامنا كل الوسائل والوساطات، ولم نتلق اذانا صاغية او اي تجاوب من اصحاب الشركات ووكالات التخليص الجمركي على المرفأ. وفي ظل الانهيار الاقتصادي والمالي في لبنان والارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار امام عملتنا الوطنية، وتآكل اجورنا ورواتبنا التي اصبحت لا تسد رمق انسان لوحده فكيف الحال بنا نحن وعائلاتنا”.
وطالب “أصحاب الشركات واصحاب وكالات التخليص الجمركي “بتصحيح أجورنا لتعود الى ما قبل انتفاضة 17 تشرين، اي حين كان سعر صرف الدولار على سعر 1500 الف وخمسمائة ليرة لبنانية، وكم كانت تساوي رواتبنا بالدولار في حينه، تصحح اليوم على هذا الاساس وكم يساوي سعر صرف الدولار في السوق السوداء، لاننا نحن نعلم كما غيرنا يعلم في المرفأ او في وزارة العمل اللبنانية وغيرها من الجهات الرسمية بان اصحاب الشركات واصحاب وكالات التخليص الجمركي يتقاضون اتعابهم بالدولار الاميركي وان كان بالليرة اللبنانية يتم احتساب سعر الدولار بالسوق السوداء وعلى اساس ذلك يتم احتساب مبلغ الاتعاب بالليرة اللبنانية”.
كما طالب “بدفع بدل النقل عن كل يوم عمل كما ينص قانون العمل اللبناني على ان لا يقل عن عشرين الف ليرة لبنانية، وبدفع المنح المدرسية كم ينص عليها قانون العمل اللبناني وغيرها من فرص سنوية وتعويضات عائلية”.
ودعا “وزارة العمل إلى التدخل وإلزام اصحاب الشركات ووكالات التخليص الجمركي تطبيق قانون العمل اللبناني والقوانين المرعية الاجراء”.
وأكد أن الاتحاد يقف إلى جانب سائقي الشاحنات “من أجل تحقيق كل مطالبكم المحقة”، وقال: “تماسكوا وكونوا يدا واحدة”، معتبرا أن هذا “الاضراب الاحتجاجي اليوم هو اول قطرة ليهطل من بعدها الغيث بتحقيق كل مطالبكم القانونية”.
تسمع في قرى حاصبيا والعرقوب اصوات انفجارات في مزارع شبعا المحتلة يرجح انها ناجمة عن تدريبات عسكرية يقوم بها جيش العدو الإسرائيلي، امتدت حتى مرتفعات الجولان المحتل، في ظل تحليق طائرة استطلاع من دون طيار فوق مزارع شبعا المحتلة.
في ظل الإمعان بتعطيل تأليف الحكومة، بعدما كشف الرئيس المكلف نجيب ميقاتي المستور، وأباح بمكنوناته، مشيراً بأصابع الاتهام إلى رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه، انحسرت التوقعات كثيراً بولادة قريبة للحكومة، في ظل تصاعد حدة التوتر بين رئاسة الجمهورية ورؤساء الحكومات السابقين، معطوفاً على المواقف النارية التي أطلقها مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في خطبة الجمعة الأسبوع الماضي. وهذا تطور على قدر كبير من الأهمية، سيزيد حكماً من العقبات أمام التشكيل، ويقرب موعد اعتذار الرئيس المكلف الذي لن يسمح باستمرار الوضع على ما هو من المراوحة والتسويف.
ولا تخفي أوساط معارضة، قلقها من مسار الأوضاع، منبهة من وجود مخطط لبقاء الأمور على ما هي، بدليل عدم استعداد العهد لتقديم أي تنازل، للإسراع بولادة الحكومة، مشددة على أن «حزب الله»، حليف العهد، يعمل على إدخال لبنان في صراع المحاور، ودفعه إلى مواجهة واسعة النطاق مع المجتمع الدولي، في ظل إصراره على استيراد النفط الإيراني، وما يمكن أن يتركه من تداعيات على لبنان بأسره»، ولافتة إلى أن «استمرار عرقلة تأليف الحكومة، يدخل في إطار سياسة «حزب الله» الهادفة إلى إبقاء لبنان ساحة تفاوض بين الإيرانيين والأميركيين، دون الأخذ بمصالح الشعب اللبناني الذي يواجه مصيره بنفسه». وأضافت : ؛كل المعطيات تشير، إلى أن الحزب ماض في سياسة إغراق لبنان بالأزمات والمشكلات على أنواعها، حتى يتمكن من الوضع اليد على كل ما تبقى في هذا البلد».
وتشير إلى أنه بدل أن يعمل الحزب على التدخل لدى حليفه رئيس الجمهورية، من أجل المساهمة في إخراج لبنان من النفق، وتقديم تنازلات للإسراع بالتأليف، فإنه يغوص أكثر فأكثر في الصراعات الإقليمية التي تعرض لبنان لمخاطر لا عد ولا حصر لها. وهذا ما جعل لبنان يعيش عزلة عربية ودولية غير مسبوقة، دفع خلالها الثمن غالياً، وأدخلته في أتون أزمة لا يمكنه الخروج منها، إذا لم تعمد الحكومة الجديدة، إلى صحيح العلاقات مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي. وتشدد مصادر البطريركية المارونية، على أن لبنان لا يمكنه أن يعيش بعيداً من الأخوة العرب والمجتمع الدولي، ولهذا فإن البطريرك بشارة الراعي لا يزال متمسكاً بالمؤتمر الدولي من أجل حياد لبنان أكثر من أي وقت، باعتبار أن هناك حاجة ضرورية لإنقاذ لبنان من خلال احتضان المجتمع الدولي لهذا المؤتمر الذي من شأنه، أن يعزز الثقة الخارجية بالبلد في هذه الظروف العصيبة التي تستوجب توفير كل الدعم الدولي المطلوب.
وتشير المعلومات إلى وجود تفهم دولي لمطالب البطريرك الراعي الذي يعمل من أجل إنقاذ لبنان الذي يمر بظروف خطيرة للغاية، تستوجب وقوف الأشقاء والأصدقاء إلى جانبه، حيث أن الاهتمام الخارجي بلبنان مرشح للتصاعد في المرحلة المقبلة، في ضوء وصول الدول المانحة إلى قناعة بأن وضع لبنان بات يستدعي تحركاً دولياً على أعلى المستويات، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، بعد فشل الطبقة السياسية الحاكمة في مهمتها، وبلوغ الوضع حدود الانهيار، سيما وأن البلد يحتاج إلى دعم دولي سريع، قبل حصول الكارثة، لكن هناك خشية من أن يقود «حزب الله» الذي يصر على استيراد النفط الإيراني إلى لبنان، إلى وضع البلد في مواجهة بالغة الخطورة أمام المجتمع الدولي.
ولا تستبعد المعلومات، أن يكون هناك من يدفع باتجاه إعادة فتح قنوات التواصل الرسمية مع النظام السوري، كما يريد «حزب الله»، من بوابة التنسيق في ما يتصل موضوع الغاز والمحروقات، في ظل توافر معلومات عن إمكانية قيام وفد وزاري لبناني، بزيارة إلى دمشق من أجل التنسيق في هذا المجال، بالرغم من وجود معارضة لهذه الخطوة، باعتبار أن حكومة تصريف الأعمال لا يجوز لها توقيع أي اتفاقيات، وبانتظار تشكيل الحكومة الجديدة التي يتوجب عليها القيام بالكثير من الخطوات، من أجل إخراج البلد من مأزقه.
على وقع الانهيار والشح في المواد الحيوية، يتآكل جسم المجتمع اللبناني، ويتقدّم التحلّل على الحلول. ومن مظاهر هذا الواقع، تزايد الأحداث الأمنية المتنقلة التي بدأت تتخذ منحى تصاعدياً ومقلقاً، وسط «خواء» في السلطة، لا يملأه الضجيج الفارغ وقرع الطبول السياسية والطائفية لزوم التعبئة والهروب الى الأمام.
خلال أحد الاجتماعات في السرايا الحكومية، توجّه ممثل عن مجموعة محطات بنزين الى وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال العميد محمد فهمي بالقول: «عندما نتصل بقوى الأمن لا يلبّون نداءنا الّا في حالات معينة، اما في حالات أخرى اساسية فإنّهم يتجاهلوننا».
شعر فهمي بأنّ هذا الكلام يختزن اتهاماً ضمنياً بأنّ العناصر لا يأتون سوى اذا كانت هناك منفعة خاصة لهم، فاستشاط غضباً على الفور. وبادر الى الردّ بعبارات حادّة وبأعلى الصوت على مصدر «إطلاق النار»، ما دفع الرئيس حسان دياب إلى التدخّل للتهدئة، قائلاً له: «طوّل بالك..».
تعكس تلك الواقعة حجم الاحتقان الناجم عن أزمة البنزين والمازوت، التي باتت مضاعفاتها تنذر بتداعيات وخيمة، ليس فقط على الجانب الاقتصادي وإنما ايضاً على السلم الاهلي الآخذ في الاهتزاز والترنح في أكثر من منطقة.
ويؤكّد فهمي لـ«الجمهورية»، أنّ الحصار المفروض على اللبنانيين من قِبل محتكري المحروقات والأدوية لا يقلّ تأثيراً عن الحصار الخارجي، «بل هؤلاء المحتكرون قد يكونون الأخطر والأسوأ لأنّهم يدفعون في اتجاه انهيار لبنان من الداخل».
ويشير الى انّ القوى الامنية ستستمر في مداهمة المستودعات التي تُستخدم لتخزين المواد المحتكرة، بمعزل عن الانتماءات او التوجّهات السياسية لأصحابها، «ووزير الداخلية هو المرجع الوحيد للقوة التي تنفّذ المداهمات، وانا من النوع الذي لا تنفع معه المداخلات السياسية، علماً انني لا أظن أنّ احداً يجرؤ على التدخّل من أجل التوسط لمرتكب، ولا انصح اياً كان بأن يختبرني في هذا المجال».
ويكشف فهمي، انّه تبين انّ لدى مافيات الاحتكار فنوناً في التخزين والتمويه، «الّا اننا سنتصدّى لهم بمقدار ما تسمح به إمكانياتنا، من دون تمييز بين محتكر وآخر»، مؤكّداً انّ الكل تحت سقف القانون «وما من خط أحمر يحمي احداً».
ويوضح انّ دورنا ينتهي عند حدود ضبط المخالفات وتوقيف المرتكبين، «لتبدأ بعد ذلك مسؤولية القضاء المعني بالمساءلة والمحاسبة»، مشدّداً على أنّ مهام الدولة هي سلسلة متصلة تضمّ السياسة والأمن والقضاء، «لكن هذه السلسلة باتت رخوة في عدد من مفاصلها».
وإزاء الاشكالات المتكرّرة التي تقع أمام محطات البنزين، ما يهدّد احياناً بوقوع فتن طائفية ومناطقية، يلفت فهمي الى انّه سبق له ان حذّر من احتمال تفّلت الأمن الاجتماعي او المجتمعي تحت وطأة الأزمة الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية، «وللأسف يبدو اننا وصلنا إلى هذا المكان»، موضحاً انّه ليس في مقدور قوى الأمن الداخلي الانتشار عند كل محطات الوقود البالغ عددها الإجمالي نحو 3700، من بينها 1200 شرعية فقط، وما تبقّى غير شرعي.
ويضيف: «بصراحة ما فيي لحّق على كل المحطات»، علماً انّ شرطياً قضى أمام احداها اخيراً عندما دهسته شاحنة.
ويعتبر فهمي انّ المطلوب معالجة اصل المشكلة بدل ان تستنزفنا نتائجها، «وهذا يستدعي إيجاد حل جذري لأزمة المحروقات وتشكيل حكومة أصيلة تتولّى مواجهة التحدّيات»، ملاحظاً انّ اختبارات هذه المرحلة القاسية كشفت انّ الفساد ليس محصوراً في الطبقة السياسية وإنما تمدّد ايضاً نحو بعض شرائح المجتمع التي تعاني من أزمة أخلاقية، متسائلاً: «هل يجوز أن يصل سعر صفيحة البنزين في السوق السوداء الى مليون و200 الف ليرة؟».
ويلفت فهمي الى انّ الضغوط المعيشية تزداد على عناصر قوى الأمن الداخلي، موضحاً انّ منحهم اساس راتب اضافياً عدفعتين، كما تقرّر لموظفي القطاع العام، هو ترقيع ولا يفيد كثيراً في مواجهة الأعباء المتراكمة.
ويرن فهمي جرس الإنذار، محذّراً من انّ نسبة هروب العناصر من سلك قوى الأمن ارتفعت أخيرًا، تحت وطأة الحاجة إلى التفتيش عن موارد رزق اضافية، ومنبّهاً الى انّ المؤسستين الأمنية والعسكرية يشكّلان خط الدفاع الاخير عن الدولة، وبالتالي يجب تحصينهما بكل الوسائل الممكنة.
لم يعد ينفع مع هذه الطبقة السياسية الحاكمة الحديث عن وساطات داخلية أو خارجية، فلعبة تقاسم الحصص في أوجها واللعب على الوتر الطائفي والمذهبي “شغّال”.
ظنّ الجميع أن الحكومة ستولد الأسبوع الماضي نتيجة الضغط الكبير الذي مارسه الفرنسيون، لكن الحقيقة أن كل تلك الضغوط لم توصل إلى أي مكان لأن من يعمل على التأليف مُصرّ على إستعمال كل الأوراق من أجل الكسب السلطوي.
وإذا كانت نهاية شهر أيلول تُشكّل مرحلة مفصلية بعد الإعلان عن رفع الدعم الكلّي عن المحروقات، إلا أن هذا الأمر لم يدفع السياسيين إلى التنازل، بل علت النبرة الطائفية على المنابر من قادة يُفترض بهم أن يشعروا بوجع الناس.
ولا تزال الدول الكبرى عند موقفها الداعي إلى تشكيل الحكومة فوراً، وفي هذا السياق، يتابع الروس باهتمام بالغ الوضع الحكومي، فموقفهم ما زال ثابتاً في دعم لبنان وأمنه وإستقراره، وما زال قلقهم كبيراً على الوضع الأمني ويزداد نتيجة التطورات الأخيرة في لبنان.
وتكشف المعلومات الدبلوماسية أن تقارير أمنية عن الحالة في لبنان وصلت إلى وزارة الخارجية الروسية، تشير إلى تدهور مخيف في الأوضاع اللبنانية وغير مسبوق وينذر بالأسوأ، وهذا الأمر يُثير المخاوف الروسية خصوصاً وأن لبنان بات على فوهة بركان وأي خضة صغيرة ممكن أن تُفجّر الوضع، وبالتالي يجب التحرّك سريعاً لوقف التدهور وإلا فالآتي أعظم.
ومن جهة ثانية، لا تزال القيادة الروسية تستغرب لماذا لم تُشكّل الحكومة بعد، فموسكو تعلم أن هناك توازنات إقليمية وأموراً تُعرقل المسار الحكومي، لكن هذا ليس سبباً كافياً لعدم التأليف، فالروس بذلوا جهوداً في هذا الإطار، وتحدّثوا مع طهران و”حزب الله” وقاموا بجولة إتصالات مع قوى الداخل، وبالتالي فإنهم يعتبرون أنه لا يوجد أي مبررّ لعدم التأليف. وعلى رغم أن روسيا دولة عظمى ولديها إتصالات دولية، إلا أن كبار المسؤولين الروس الذين يعملون بالملف اللبناني لم يفهموا بعد العقبات التي تمنع تشكيل حكومة في لبنان منذ سنة تقريباً.
ويعبّر المسؤولون الروس عن إستيائهم بشكل كبير من السياسيين الذين يُشكّلون الحكومة، ويسألون: صحيح أن هناك ضغوطاً خارجية وهذا أمر معروف ويحصل في معظم البلدان، لكن ألا يوجد لدى السياسيين في لبنان حدّ أدنى من المسؤولية بعد كل هذه الإنهيارات التي تحصل، وتعالي صرخات الناس لكي يصلوا إلى تسوية في ما بينهم لتشكيل حكومة تبدأ بالمعالجات المطلوبة لتخفيف معاناة الناس؟
ويدعو الروس كل السياسيين إلى الابتعاد عن المصالح الشخصية والطموحات المستقبلية التي تعرقل عملية التأليف وتدفع الشعب اللبناني إلى مزيد من المآسي والصعوبات والازمات.
يُبدي الروس تشاؤمهم من الوضع اللبناني ويعتبرون أن كرة الإنهيار ستتدحرج بسرعة وتكبر مع الوقت، ولا يوجد أي أفق للحلّ، في حين أنهم يُشدّدون على أن الطبقة الحاكمة تتحمّل الجزء الأكبر من المسؤولية وهي لا ترحم البلاد، وبالتالي فإن كل الحديث عن وساطة روسية جديدة غير صحيح، بل إن الروس يُشدّدون على أهمية التأليف ويتواصلون مع بعض الأفرقاء ويلقون اللوم عليهم.
تملك جاذبية لافتة اليوم تجعلك محط أنظار كل من حولك، تحصل على نتائج جيدة في العمل، وتشعر أنك بحاجة لأن تكافئ نفسك، لذلك اخرج للتسوق واشتري لنفسك كل ما ترغب به.
برج الثور:
تتمتع بثقة عالية بنفسك، تبذل جهدك حتى تنجز المهام المطلوبة منك على أكمل وجه، قد تظهر بعض الظروف التي تؤخر عملك، لا تكترث لأنك في النهاية ستصل إلى مرادك.
برج الجوزاء:
تشعر أنك بحاجة للاهتمام بمظهرك الخارجي، كما أنك اليوم ودود بشكل واضح مع المحيطين بك، جميع الأمور حولك ايجابية، قد تحصل على مبلغ مالي غير متوقع.
برج السرطان:
طاقتك عالية اليوم، تعمل بكل جهدك اليوم، لديك هدف مهم تسعى لأن تصل له، لا تعلن ما ترغب القيام به، اعمل بصمت على أهدافك ولا تتحدث بها حتى تنتهي من إنجازها.
برج الأسد:
تشعر بالتعب الجسدي خلال الفترة الحالية بسبب ضغوطات العمل، لا تنسى أن صحتك اهم فلا تهملها، أخرج ما اصدقائك حتى تشعر بالاسترخاء والراحة.
برج العذراء:
العديد من التطورات على الصعيد المهني، تكتم على النجاحات في الوقت الحالي، اتصالات عديدة تصلك في الفترة المقبلة ما بين العملية والخاصة بالأصدقاء، نظم وقتك.
برج الميزان:
فترة جيدة لإنجاز كل الأمور المعلقة، تتلقى مساعدة من شخص قريب، هناك مشروع انتقال سواء في العمل أو المنزل او حتى الانتقال من علاقة لأخرى.
برج العقرب:
يوم مثالي من أجل لقاء الاصدقاء، هناك بعض الأوراق التي تنتظر منك ان توقعها أو بعض المهام التي يجب إنجازها، ستتواصل مع شخص مشتاق له.
برج القوس:
تضع نفسك في مأزق بعد التزامك بأكثر من عمل، كثرة الأعمال المهملة والتي عليك انجازها ستجعلك تشعر بعدم الراحة، رتب امورك وفق الأولويات.
برج الجدي:
تكتشف انك بعيد عن العائلة والأصدقاء لانشغالك بالعديد من الأمور العملية، حاول ان تخرج مع الأصدقاء أو تجلس مع العائلة، بوجودهم سيساعدك نفسيًا على إنجاز مهامك.
برج الدلو:
يوم مهم لترتيب أولوياتك، تكتشف انك تضيع مالك على أشياء غير مهمة، راجع نفسك وحدد قائمة الأمور المهمة، أمامك فرصة لتدارك الأمر قبل فوات الآوان.
برج الحوت:
يوم اجتماعي وحافل باللقاءات، سيشهد اليوم العديد من توطيد العلاقات، قد تلتقي أشخاص جدد تنشأ بينك وبينهم صداقات مميزة تستمر لآخر العمر.
– أكدت مصادر إعلامية أميركية أنّ الرئيس جو بايدن يُصاب بعارض الكبوة المفاجئة، أو ما يُعرف بمرض النوم اللاإرادي، وقالت إنّ ما نقل عن لقائه برئيس حكومة الاحتلال حمل واحدة من هذه الحالات التي باتت تتكرّر معه بوتيرة أعلى من فترة حملاته الانتخابية!
– استبعدت مصادر سياسية ان يكون اللواء عباس ابراهيم قد قبل مهمة الوساطة في ملف تأليف الحكومة دون الحصول على ضمانات خارجية وداخلية تؤكد جدية السعي لتأليف حكومة، خصوصاً من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف وتضمن عدم وجود نوايا مبيّتة لطلبات تجعل التأليف مستحيلاً…
الأنباء
– دخول مرجعية غير مدنية على خط الوساطة في استحقاق سياسي جاء ليؤكد وجود خلافات على عكس ما كان يشاع.
– غياب لبنان عن حدث اقليمي حمل الكثير من علامات الاستفهام حول النظرة الحالية لموقعه ودوره.
الجمهورية
ـ عمّم مسؤول كبير على كوادر حزبه عدم تمرير أي إفتراء من قبل رئيس تيار سياسي والرد عليه بقسوة على قاعدة ”الرطل بدو رطل ووقية”.
ـ تعتبر أوساط قريبة من مرجع حكومي أن هناك أكثر من “ماكينة” ضخ إعلامية، مهمتها زيادة العراقيل لمنع تشكيل الحكومة لإفشال الرئيس المكلف.
ـ إعتبر مسؤول رسمي أن بعض أصحاب المراكز في الدولة يبدو وكأنه ليس لديه “ركاب” قويّة في مواجهة المافيات.
اللواء
ـ تبلغت جهة حزبية من جهة حليفة أن لا اعتراض من دولة كبرى على باخرة النفط إلى لبنان!
ـ تكاد الاتصالات مقطوعة بين مرجع مكلف ورئيس كتلة موالية، في ضوء ما يتناهى عن عرقلة مقصودة للمهمة.
ـ قيل أن وسيطاً على خط التأليف، مرشّح لمنصب مالي بارز، إذا صارت مراسيم الحكومة!
النهار
ـ يكثر الحديث عن زيارة تعدها دوائر القصر الجمهوري للرئيس ميشال عون الى دمشق استباقاً لاتفاقات متوقعة ما بين واشنطن وطهران وبين سوريا ودول عربية عدة.
ـ ظهرت مرونة مفاجئة لدى شركات استيراد الادوية وتوزيعها بعد حملات الدهم التي نفذها وزير الصحة.
ـ بدأ عدد من الأحزاب والقوى السياسية تنظيم حملات لشراء القرطاسية والكتب المستعملة ربطاً بما تقوم به تلك القوى على صعيد المحروقات والسلع الغذائية.
– يبدي مرجع سياسي تخوفه من الاعتداءات التي تحصل في بعض البلدات المسالمة والتي تذكر بما جرى في السبعينات وأدى الى الحرب والتهجير .
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.