كثر هم أحباؤه، هو صاحب الضحكة المليئة بالحياة والأحلام الكبيرة… أحب السيارات السريعة وكأنه أحب العجلة فعلا فرحل بسرعة البرق، رحل في بدايات العمر في بلد لم يترك لأحد لا أحلام ولا مستقبلا.
هو الشاب “الآدمي” أنطوني أيوب، الرياضي النشيط، الذي أفجع برحيله كل من حوله.
ووفق ما يروي بعض من المقربين له لموقع vdlnews، فان “أنطوني تلقى الجرعة الأولى من لقاح كورونا، وقبل تلقيه للجرعة الثانية أصيب بذلك الفيروس الفتاك، لم يتمكن جسمه من المقاومة وضعفت رئتاه بشكل كبير ثم رحل”…
وقبيل وفاته بساعات، نشر أنطوني عبر خاصية الستوري على تطبيق واتساب، صورة كاريكاتورية تصوّر الأزمات التي يعاني منها لبنان وأبناؤه، وكتب عليها جملة “وهلأ لوين؟”.
ويقول أحد أصدقائه لموقعنا: “وكأن سؤاله أتى في اللحظة الحقيقية والمناسبة، ولاقى الاجابة عليه بسرعة خيالية… لا يمكن تصور هذا العالم من دونه فالفرح الذي كان ينشره أينما حل كان فسحة أمل تضيء أيامنا الحالكة والصعبة”.
عدد كبير من أصدقائه نعوه عبر مواقع التواصل الاجتماعي معبرين عن الفاجعة التي حلت بهم بعد سماع الخبر، واحدى الصديقات نشرت صورة لحديث دار بينهما عبر واتساب أخبرها خلاله أنه متعب وأنه أصيب بكورونا بعد تلقيه جرعته الأولى من اللقاح.
غريبة هي هذه الحياة، أصبحت تهرب منا يوميا بمختلف الأساليب والطرق… هكذا بغمضة عين رحل أنطوني من بين أحبائه، ولا يبقى لهم ولنا الا الصلاة لراحة نفسه… المسيح قام!
وضعت إدارة الرئيس الأميركي جون بايدن، عبر وكالة الاستخبارات (سي آي أيه) مطلع عام 2021، استراتيجيتها اتجاه لبنان، والتي تقوم على السير في الحصار السياسي والاقتصادي والمالي، والتحكم بمفاصل السياسات الاقتصادية والمالية لتحقيق أهداف هذه الاستراتيجية، المتمثلة في حماية أمن “إسرائيل” ومصالحها في سواحل شرقي المتوسط، والتي تشكّل المقاومة تهديداً حقيقيّاً لها، وتعزيز النفوذ الأميركي، نظراً إلى أهميّة موقع لبنان الاستراتيجي، وبالتالي تفعيل دور السفارة الأميركيّة، التي تُعتبر مركزاً استراتيجيّاً بالنسبة إليه، ومن ثم إلزام لبنان بالدخول في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، تعزيز التوجّه الغربي للبنان، وترسيخ واشنطن شريكاً مفضَّلاً بين المنافِسين الإقليميِّين والقوى العظمى، بالإضافة إلى خلق بيئة معادية للتوجُّه شرقاً، وبطبيعة الحال فإن تحقيق هذه الأهداف، قامت الإدارة الأمريكية باستخدام أدوات ووسائل وجهات متعددة، ويأتي من ضمن أولوياتها منظمات المجتمع المدني.
تَعتبِر واشنطن أن أفضل شريك حالياً للتغيير هو “المنظمات غير الحكومية” NGO، ما يسهم في تحقيق أهدافها دون التورط العلني في دعم اللاعبين السياسيين من حلفائها التقليديين الذين تورطوا في الفساد، والذين تلقوا الدعم منها إبان الحرب الأهلية في لبنان وما يزالون، ولكي تتملص من تهمة التدخل السياسي عبر دعم حلفائها السياسيين، لذلك قررت واشنطن تصعيد وتيرة استغلال المنظمات التي تطلق على نفسها “المجتمع المدني” والتي لعبت دوراً غير مباشر في الحصار الذي شهده لبنان من دون أن يتم تحميلها المسؤولية. كما لعبت هذه المنظمات التابعة في أغلبها لواشنطن دوراً رئيسيًا في التحولات التي شهدتها المنطقة العربية والإسلامية، وسيكون دورها اليوم متقدمًا في التغيرات اللبنانية، لذلك يثير تنامي عدد هذه المنظمات وما طرحته من ملفات حقوقية واجتماعية جدية، العديد من التساؤلات وعما إذا كانت هذه المنظمات ذراعًا سياسياً واقتصادياً لواشنطن.
ومن الواضح أن مصالح مجموعات المجتمع المدني هي موحدة أو شبه موحدة مع المصلحة الأمريكية، لذا ترى اميركا أن احتضانها لهذه المجموعات وتحويلها الى أداة يمكن أن يوصلها الى هدفها بغض النظر عن الأساليب المعتمدة والطرق التي ستسلكها.
ويظهر هذا الاستغلال من خلال تصريحات المسؤولين الأميركيين، حيث قال جيفيري فيلتمان في حزيران 2010 أن الولايات المتحدة تقدم المساعدة والدعم في لبنان الى مؤسساته التي تعمل على إيجاد بدائل للتطرف، وتقليل جاذبية حزب الله لشباب لبنان. من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومبادرة الشراكة الشرق أوسطية (ميبي)، ساهمنا بأكثر من 500 مليون دولار في هذا الجهد منذ عام 2006.
وبعد 10 سنوات من تنامى استغلال واشنطن لهذه المنظمات، في 9 آب 2020 – وفي تصريح له قال مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بالوكالة، جون بارسا – سألتقي شركاء الوكالة الذين يستلمون المساعدات الإنسانية والصحية في بيروت. الوكالة قدمت حتى الآن أكثر من 15 مليون دولار كمساعدات إنسانية لدعم جهود الرد على هذه الكارثة، مما يرفع حجم المساعدات الإنسانية الأميركية المقدمة من الشعب الأميركي للبنان إلى 594 مليون دولار منذ سبتمبر 2019. المساعدات الأميركية لن تصل حتما إلى الحكومة اللبنانية، ولكنها ستذهب إلى الشعب اللبناني عبر الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية. مساعداتنا الإنسانية ستصل إلى سكان بيروت والشعب اللبناني الذين هم بحاجة لها، ولن تكون خاضعة لسيطرة الحكومة اللبنانية.
يبيّن هذا التصريح مدى تنسيق التعاون بين منظمات المجتمع المدني وبين الادارة الأمريكية، فبعد انفجار المرفأ سارع جون بارسا المسؤول عن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي تعنى بإدارة المساعدات الخارجية المقدمة للمدنيين الى تنسيق لقاء مع المسؤولين عن جمعيات المجتمع المدني التي سلمت لهم المساعدات والأموال والمصنفة بحسب جون بارسا لـ”دعم جهود الرّد على الكارثة” فكيف كان الردّ على هذ الكارثة؟ حملة دعائية كبيرة تشترك معها محطات تلفزيونية وجرائد مع منظمات المجتمع المدني لإتهام حزب الله وتحميله مسؤولية هذه الكارثة. والجدير بالذكر أنه صرّح ان منذ ثورة 17 تشرين 2020 حتى 9 آب 2021 أي خلال أقل من سنة تم تمويل هذه المنظمات بمبلغ قدره 594 مليون دولار، فأين ذهبت هذه الأموال؟ وفي أي أماكن وظفت؟
هذا واكد ديفيد شينكر خلال لقائه مع ممثلي المجتمع المدني في لبنان ايلول 2020 – على ضرورة وحدة مجموعات الثورة، وأعاتب عدم قدرتكم على حشد الناس في الشارع، فهذا دليل على “عدم الفعالية”.
إلى ذلك وفي 26 أيلول 2020 وخلال شهادة ديفيد هيل في الكونغرس قال إنه على مر الأعوام، أمنّا للبنان 10 مليارات دولار، للقوى الأمنية من جهة، ولمنظمات المجتمع المدني من جهة أخرى، من أجل التنمية الاقتصادية والدعم الإنساني.
هيل في هذا التصريح يعترف وبشكل واضح أن مبلغًا ضخمًا قدّم الى رؤساء ونشطاء في أحزاب ومتظاهرين وحركات مجتمع مدني بهدف “علني” يقتصر بـ”محاربة الفساد” ولكن الهدف الحقيقي المبطن هو تنفيذ الأجندة الأمريكية.
أما دوروثي شيا السفيرة الأميركية في لبنان، فقالت في لقاء بتاريخ 13 تشرين الثاني 2020 مع مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن واشنطن ترى حاجة للمساعدة في تعزيز المجتمع المدني هنا، وتقوية مؤسسات الدولة، ومكافحة التأثير المدمر للجهات الفاعلة الخبيثة مثل حزب الله.
هذا وبحسب الإستراتيجية المدمجة لوزارة الخارجية ووكالة التنمية الأمريكية بتاريخ 25 شباط 2021 فإن واشنطن تجد نفسها في شركة جيدة ضمن تحالف عريض من الشركاء الراغبين والقادرين الذين يشاركوننا مصالحنا، وحتى الموظفين العموميين المتفانين الذين يسعون داخل المؤسسات اللبنانية لجعل الحكومة تعمل بشكل أفضل للشعب اللبناني.
هكذا إذا، تعتبر امريكا نفسها أنها أسست “شركة مدنية” في لبنان يشارك أصحابها في توظيفات ماليّة بغية تحقيق هدف مشترك، وهذا ما يظهر أن كل الذين حصلوا على دعم واشنطن هو أفراد ومنظمات يشاركون في الحصار على لبنان، وينفذون أجندة واشنطن القائمة على تجويع الشعب اللبناني.
اعتبر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن “سفينة المازوت الدقيقة” التي تمخر البحر إلى مخازنها المقررة، وقبل أن تصل إلى مستقرها، أصابت من هديرها الأوَّل وبدقة رهانات الادارة الأميركية وجماعاتها في لبنان والمنطقة بالخيبة والفشل مجددًا، خصوصًا لجهة محاولة إذلال شعبنا، واستهداف مقاومته البطوليَّة التي تصنع معادلات الحماية في مواجهة العدو الخارجي للبنان، وتعمل اليوم لرسم معادلات التخفيف من أوجاعه الإقتصادية”.
وأضاف، في بيان: “بدل أن تخجل السفيرة الأميركية في بيروت من نفسها، وتخفي وجهها من العار الذي يلطخ جبين إدارتها من مطار كابول إلى حصار بيروت، فإنها وهي تُحاول تبرير العدوان الأميركي على لبنان، فضحت بوقاحتها المعهودة مسؤولية إدارتها عن معاناة الشعب اللبناني عندما أقرَّت بقدرتها على جلب التمويل من البنك الدولي لاستجرار الكهرباء من الاردن عبر سوريا المحاصرة بقانون قيصر الأميركي، وهذا يؤكد أن منع الاستفادة من هذا المصدر للكهرباء هو قرار اميركي لم تسمح بتغييره إلا سفينة المازوت القادمة من الجمهورية الاسلامية، ويعني أيضًا أنَّ الولايات المتحدة عندما ترفع يدها عن قرارات المنع الأخرى فإنّه يُمكن التخفيف من ألام الشعب اللبناني”.
وتابع: “إنَّ توقيت إعلان السفيرة الأميركية هو إدانة صريحة لإدارتها التي كانت تمنع استفادة لبنان من سوريا، كما تمنع وصول الأموال إلى لبنان بما فيها أموال اللبنانيين أنفسهم، وترفض السماح بأي مساعدة خارجية للبنان بما فيها تزويده بالمشتقات النفطية الذي لا يحتاج سوى لإيعاز اميركي، وهي إذ تدعي أنّها ترفض أي مساعدة قبل القيام بإصلاحات فإنَّها تحمي حلفاءها الفاسدين، وتهدِّد بالعقوبات ضد من يمس نفوذهم داخل مؤسسات الدولة، وفي الوقت نفسه تواصل سياسة التحريض ومحاولة إثارة الإنقسامات والفتن بين اللبنانيين”.
وأردف: “أمَّا الذين سارعوا للتهويل على الناس بالعقوبات الأميركية، فإنهم يحاولون التغطية على خيبتهم، وفشل خياراتهم السياسية والاقتصادية والمالية، من دون أن يكترثوا لما يصيب اللبنانيين من مآسي، لأنهم حريصون على حسن تطبيق القوانين الأميركية على حساب شعبهم، وهو الشعب الذي يعنيه اليوم توفير مستلزمات حياته الكريمة وتلقف الأيدي المخلصة والحريصة لمساعدته من دون أي شروط، كما هو حال سفينة المازوت، ولا تعنيه الحسابات السياسية ولا التهديد بالعقوبات، فما يصيبه تجاوز كل هذه اللغة البعيدة عن همومه المعيشية وكل هذه التهديدات، وهؤلاء الذين يهولون بالعقوبات ويروجون للموقف الأميركي هم أنفسهم سبق وسنَّوا ألسنتهم لتطبيق قانون قيصر على لبنان قبل سوريا، ورفضوا أي علاقة رسمية مع الحكومة السورية، ويتجاهلون اليوم الحاجة إلى تلك العلاقة لاستجرار الكهرباء وغيرها من المصالح الوطنية اللبنانية التي عطلوها يوم وقفوا ضدَّها، كما يقفون اليوم ضد التزود بالمشتقات النفطية من إيران استجابة للمصالح الأميركية، وعندما تتغير تلك المصالح تتغير مواقفهم”.
وختم: “إن “سفينة المازوت الدقيقة” بدأت تُحقق نتائج إيجابية للبنان وهي في عرض البحر ، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة مسعى حزب الله للتخفيف عن شعبنا بتوفير بعض حاجياته ضمن مبادرته الإنسانية الضرورية بعيدًا عن أي اعتبارات سياسيَّة او تنافسية، لأنَّ ما يريده هو مساعدة الناس الذين يتألمون ممَّا وصلت إليه الأمور في بلدهم نتيجة الحصار الأميركي وعجز مؤسسات الدولة عن القيام بواجباتها”.
من الواضح أن البعض يستفيد من الأزمة التي يمر بها لبنان مستغلًا حاجة اللبنانيين القصوى إلى مادة البنزين بغية التنقل إذ وصل الأمر ببعضهم أن يبيع هذه المادة بالسعر الذي يناسبه و”على عينك يا دولة”.
فقد نشرت صفحة على موقع فيسبوك اسمها “مزاد في حلبا” منشورًا أعلنت خلاله عن بيع غالونات البنزين بسعر 170 ألف للغالون الواحد.
عممت المديرية العامة لقوى الأمن الدّاخلي، بناءً على إشارة القضاء المختص، صورة القاصر المفقودة فيروز جمال تركماني (من مواليد عام 2008، مكتومة القيد) التي غادرت بتاريخ 20-8-2021، منزل ذويها الكائن في محلّة جدرا – حيّ الضهر-الشوف، إلى جهةٍ مجهولة، ولم تَعُد لغاية تاريخه، علمًا أنّها لا تعاني من أمراض عصبيّة أو نفسيّة.
وطلبت من الذين “شاهدوها ولديهم أي معلومات عنها أو عن مكانها، الاتصال بفصيلة الدامور في وحدة الدرك الإقليمي على الرقم: 600117/05، للإدلاء بما لديهم من معلومات”.
تعرض صاحب إحدى المحطات في بلدة دير الزهراني ونجله للاعتداء بالضرب، ونقلا الى المستشفى للمعالجة، على خلفية أفضلية تعبئة البنزين، واستخدمت في الإشكال العصي والسكاكين.
كذلك وقعت إشكالات أخرى على محطة حبوش بسبب التدافع لتعبئة الوقود وإشكالات مماثلة في محطات في النبطية.
ندد ملك المغرب، محمد السادس، في خطاب، مساء الجمعة، بـ”عملية عدوانية مقصودة” ضد بلاده “من طرف أعداء الوحدة الترابية”، دون أن يسميهم.
وقال إن “المغرب يتعرض، على غرار بعض دول اتحاد المغرب العربي، لعملية عدوانية مقصودة” من طرف “أعداء الوحدة الترابية الذين ينطلقون من مواقف متجاوزة ولا يريدون أن يبقى المغرب حرا، قويا ومؤثرا”.
وأضاف أنه “يوجد قليل من الدول، خاصة الأوروبية، التي تُعد للأسف من الشركاء التقليديين، تخاف على مصالحها الاقتصادية وعلى أسواقها ومراكز نفوذها بالمنطقة المغاربية”.
وعبّر الملك عن الأمل في “إقامة علاقات قوية، بناءة ومتوازنة، خاصة مع دول الجوار”، متحدثا خصوصا عن إسبانيا وفرنسا في هذا الخطاب الذي وجهه إلى الأمة لمناسبة الذكرى الثامنة والستين لثورة الملك والشعب.
وتأتي تصريحات العاهل المغربي، بعد يومين من قرار الجزائر “مراجعة” علاقاتها بالمغرب الذي اتهمته بالتورط في الحرائق التي أودت بـ 90 شخصا على الأقل في شمال البلاد.
وكانت الرباط أعلنت قبل نحو عشرة أيام استعدادها لمساعدة جارتها “بمجرد موافقتها” على مكافحة الحرائق.
ومنذ عقود يسود التوتر العلاقات الثنائية بين الجارين بسبب دعم الجزائر جبهة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية في حين يعدّها المغرب جزءاً لا يتجزأ من أرضه ويعرض منحها حكما ذاتيا تحت سيادته.
وفي الأول من أغسطس، دعا الملك محمد السادس الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى “تغليب منطق الحكمة” والعمل على تطوير العلاقات .
كما جدد الملك المغربي الدعوة إلى فتح الحدود بين الدولتين المغلقة منذ صيف 1994.
قضية بيغاسوس
كما ندّد الملك محمد السادس بوجود “حملة واسعة لتشويه صورة مؤسّساتنا الأمنيّة”.
وكان تحقيق نشرته في الآونة الأخيرة 17 وسيلة إعلاميّة دوليّة قد أظهر أنّ برنامج “بيغاسوس” الذي طوّرته شركة “إن إس أو” الإسرائيليّة سمح بالتجسّس على ما لا يقلّ عن 180 صحافيًا و600 شخصيّة سياسيّة و85 ناشطًا حقوقيًا و65 صاحب شركة في دول عدّة.
وكذّبت الحكومة المغربيّة ما وصفتها “بالادّعاءات الزائفة” حول استخدام أجهزتها الأمنيّة برنامج “بيغاسوس” للتجسّس.
ودافعت الحكومة المغربيّة عن نفسها، نافية امتلاك “برمجيّات معلوماتيّة لاختراق أجهزة اتّصال”.
أكد عضو مجلس الشعب السوري محمد خير العكام أن مسألة نقل الكهرباء من الأردن للبنان عبر الشبكة السورية كانت موضوع نقاش خلال زيارة سابقة لوزيري النفط والكهرباء السوريين إلى الأردن
وحسب البرلماني السوري الذي تحدثت معه وكالة “سبوتنيك” كانت هذه النقاشات “تحمل عرضا من الأردن للحصول موافقة سوريا على المقترح الأمريكي لإمداد لبنان بالكهرباء عبر سوريا”.
وقال العكام: “من غير المعلوم ما الذي جرى في هذه المحادثات وما الشروط التي وضعتها سوريا في هذا الإطار سوريا بالتأكيد ستتعامل مع هذا القرار ولكن وفق شروطها التي تتعلق بالمصالح السورية في هذا الإطار”.
وتابع: “الأردن لديه فائض من الكهرباء ونقص في المياه ومن الممكن أن يكون هناك تعاون سوري–أردني بأن تعطي سوريا الأردن المياه، وتأخذ منها الكهرباء”.
ورأى العكام أن “هذا الخبر له علاقة بما أعلنه حزب الله مؤخرا، بأن هناك سفنا إيرانية في طريقها إلى لبنان محملة بالنفط والغاز وهذا سرع من الإعلان عن هذا الموضوع، مع وجود سياسة أمريكية في المنطقة تتجسد بانتهاك اقتصادات الدول في المنطقة وانهاكها، وفي مقدمتها سوريا ولبنان”.
وأضاف: “سوريا كانت تدعو منذ زمن، للتشبيك (الربط) الاقتصادي الإقليمي العربي في هذا الإطار وكنا نتمنى أن يكون هذا القرار بإطار عربي لنجدة لبنان، وليس بإشارة أمريكية يبدو أن تسريع هذا الموضوع بإشارة أمريكية يعني أن الدول العربية لا تحمل استقلالها في قرارها الاقتصادي أو في العلاقات الدولية فيما بينها”.
وأردف عضو مجلس الشعب السوري” “هذا الخبر “إعلان حزب الله” سرع من اتخاذ أمريكا لهذا القرار لكي تضمن عدم تشبيك لبنان مع دول محور المقاومة، وألا تزيد من شعبية حزب الله في لبنان هذا الموضوع له مؤشرات على وجود ربط أميركي-عربي يحكمه القرار الأمريكي لتنفيذ أجندة واشنطن في المنطقة”.
وقال البرلماني السوري أن “الإدارة الأمريكية مضطرة لأخذ هذا القرار لتحقيق مصالحها في المنطقة وبسبب تهديد “حزب الله” بأن النفط الإيراني سيصل إلى لبنان، القرارات الأمريكية دائما تأتي لمصالح لا علاقة لها بالأهداف، التي تعلن عنها الإدارة في المنطقة”.
لا يمكن أبداً التساهُل مع أمرِ باخرة النفط الإيرانية المحمّلة بمادة المازوت، لا سيما أنّ التداعيات المرتبطة بها قد تكونُ كارثية على لبنان اقتصادياً وعسكرياً.
وبعيداً عن المواقف المنقسمة بين الموافقة على الباخرة وتلك الرافضة لها، فإنه ثمة من يقول أن “حزب الله” اختارَ طريقاً وعراً لاستيراد المازوت من شأنه أن يؤجّج الاضطرابات الاقليمية، باعتبار أنّ دخول باخرة إيرانية إلى مياه البحر المتوسط يعتبرُ خرقاً كبيراً لقواعد الاشتباك خصوصاً مع اسرائيل. وفعلياً، فإنه في حال وصلت تلك الباخرة بسلام إلى مياه المتوسط، فإنّ ذلك له دلالات كثيرة وأبعادٌ تتخطى التوقعات.
احتكاك وتصادم؟
من دون أدنى شك، فإن وجود إسرائيل قد يهدّد الباخرة بتعرضها لاعتداء عسكري، وقد ترى تل أبيب فيها منصة للرد على الاعتداء الذي طال سفينة “زودياك” الإسرائيلية قبل أكثر من أسبوعين في خليج عُمان، باعتبار أن إسرائيل حمّلت مسؤولية الاعتداء لإيران.
إلا أن السؤال الذي يطرحُ نفسه هو التالي: هل يمكن لإسرائيل أن تُبادر إلى الاعتداء على السفينة، خصوصاً أن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله اعتبرها “أرضاً لبنانية”؟. كذلك، هناك أسئلة أخرى تطرحُ نفسها: هل ستعرقل الولايات المتحدة مرور تلك الباخرة عبر البحر الأحمر؟ هل ستسمح مصر بعبور السفينة عبر قناة السويس في حال اختارت هذا الطريق؟
وفي الأساس، فإنّ أي اعتداءٍ على الباخرة قد يؤدي إلى نزاعٍ فوري، وهو ما لا يتحمله أي طرف من الأطراف حالياً، كما أن ذلك سيشعل حرباً في المنطقة لا يريدها أحد، إذ أن تكلفتها باهظة جداً وستعرقل الخطوات الدولية المرتبطة بإيران.
ولهذا، فإنه من المستبعد حصول أي تصادم بحري طالما لم يكن هناك أي تجاوز للخطوط الحمر في البحار ، وهو الأمر الذي يحتاج إلى دراية مشددة.
هذا ما يريده نصرالله
ووسط كل هذا المشهد، فإنّ “حزب الله” يترقب كل الظروف والسيناريوهات، علماً أن استقدام البواخر النفطية هو ملف جديد بالنسبة له.
وحتى الآن، فإن ما بات مؤكداً هو أن الباخرة لن تدخل إلى لبنان مباشرة، بل ستصل إلى سوريا أولاً، وقد كشفت معلومات أن الباخرة ستفرغ حمولتها في مصفاة بانياس، وقد يعلن نصرالله عن ذلك قريباً.
وفعلياً، فإن هذه الخطوة هي “التفافة” على أي سيناريو لفرض عقوبات على لبنان بسبب تلقيه نفطا إيرانيا، علماً أن ذلك لم يحصل عبر الدولة اللبنانية، كما أنه لم تجرِ أي تحويلات مالية بين مصرف لبنان وإيران لاستقدام بواخر. وفي حال تم ذلك، فإن هذا الأمر سيعتبر إقراراً من الدولة اللبنانية وموافقة منها على الباخرة، الأمر الذي سيدفع المجتمع الدولي لفرض عقوبات عليها.
كذلك، فإنّ قيام وزير الطاقة اللبناني بالتوقيع على قرار إدخال البواخر يعني موافقته عليها، وهو الأمر الذي سيعني توريطاً لـ” التيار الوطني الحر” الذي يتولى حقيبة “الطاقة” حالياً في خطر العقوبات على وزيره. وإضافة إلى ذلك، فإنّ الموجودات اللبنانية بالعملات الصعبة ستخضع للرقابة، كما أن حسابات البنوك اللبنانية في المصارف المُراسلة ستتعرض للخطر.
وحالياً، فإن ما يشفع للسلطة الفعلية في لبنان هو أنه لم يحصل هناك أي شراء رسمي للبواخر الإيرانية، أي أن الدولة في لبنان لم تطلب ذلك النفط رسمياً، لكن ذلك لا يستبعد خطر العقوبات أيضاً.
ووفقاً للمعلومات، فإن “حزب الله” أوفدَ شخصيات من المنظمين ضمنه إلى إيران وقام من خلالهم باستكمال ملف شراء البواخر. ومع هذا، قالت المصادر أنه “طوال الفترة الماضية، كان الحزب يعمل على تجهيز المستودعات والخزانات اللازمة لهذه المحروقات التي ستكون متاحة للجميع”.
وكشفت المعلومات أن “هناك توجيهات صادرة من نصرالله تشير إلى أنه يُمنع فرض أي قيمة ربحية على كل صفيحة مازوت، وما سيحصل أنه سيتم بيعها بسعر الكلفة والنقل ولا أرباح”.
وأوضحت المصادر أن “هذه الكميات ستكون متوفرة في نقاط معينة، ومن يريد التزود منها فيمكنه ذلك بكل بساطة”، كما قدّرت أن تكون تكلفة صفيحة المازوت الإيراني حوالى 3 دولارات تقريباً في حين أن الدولة اللبنانية تسعرها بـ12 دولاراً. وهنا، فإن هذا الأمر سيخلق منافسة كبرى، وستكون الشركات النفطية الأخرى في لبنان عاجزة عن تغطية الفارق الكبير بالسعر الأمر الذي سيعرضها لخسارة هائلة.
وتقول المصادر أن نصرالله كان واضحاً عندما قال أن حمولة الباخرة مخصصة للمرافق الحيوية، إلا أنه لم يذكر أن الحمولة ستوزع على محطات المحروقات التي تتزود من الشركات الخاصة.
وفي حال وصلت الباخرة الأولى بسلام، فإن البواخر الأخرى ستركز بالدرجة الأولى على المازوت، وستساهم حمولتها في إراحة الأسواق وستجعل كل من يحتاج المازوت يذهب إلى مستودعات “حزب الله” للحصول عليه نظراً لعدم توفره في السوق المحلية وفي المحطات تحديداً.
تنافسٌ.. نحو انفراجة؟
وتجنباً لأي احتكاك أو أقله صراع مباشر، قد يتم غض النظر قليلاً عن تلك البواخر نظراً لحاجة لبنان المُلحة إلى المحروقات في حين أن الدولة تعجز عن تأمينها بسبب الأزمة المالية المتفاقمة. كذلك، فإنه من الممكن إيجاد سبل لتبريد الأجواء بشأن الناقلات النفطية، وأن تكون هناك اتصالات دولية لمنع أي تصعيد ضدها في البحر المتوسط تجنباً لأي تعقيدات تعترض الملف النووي الإيراني الذي يجري بحثه في مفاوضات فيينا
.
وفي حال حصلت هذه الأمور، فإن ما يعني هو أن المرور الإيراني إلى لبنان قد تم تشريعه بغطاء دولي في الوقت الحالي، وهو الأمر الذي يعطي الضوء الأخضر لـ”حزب الله” بزيادة وتيرة استيراد البواخر وفق الآلية التي سيعتمدها.
وهنا، سيبرز التنافس الأميركي – الإيراني في لبنان، لأنه في حال بدأت البواخر الإيرانية بمد السوق اللبنانية بالمحروقات، فإن ذلك سيعني تسليماً لمفاصل الأوضاع إلى طهران، وهذا الأمر الذي لا يريده الأميركيون. ولهذا، جاء الرد سريعاً من السفيرة الأميركية دوروثي شيا على كلام نصرالله باعلانها أن لبنان سيتلقى الغاز المصري عبر الأردن من أجل توليد الطاقة الكهربائية. وحتماً، فإن هذا الأمر سيخفف الأزمة حُكماً ويندرج ذلك في إطار التنافس. كذلك، قد يتم منح لبنان تسهيلات مالية لشراء المحروقات وإحداث انفراجة على مختلف الأصعدة، كما أنه قد تكون هناك مبادرات دولية لتخفيف الأزمة وذلك لسحب يد إيران من هذا الملف.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.