رفع الدعم مُخالف لـ القانون.. «التيار»: اللّوم على حكومة «ديَابّ»

كتبت داني كرشي في “السياسة”:

ماذا بعد؟ إلى متى سيستمر هذا الذلّ؟ ألم يعد هناك أي بريق أمل؟ هل حان موعد الهجرة الجماعية من هذه البلاد؟ أسئلة عديدة يطرحها الشعب اللّبناني، يوميًا، خلال انتظاره في طوابير الذّل.

لكن، وعلى الرغم من حجم هذا الذّل، ما زالت المنظومة الحاكمة مستمرة في تناحرها، تارة بمسألة الحصص الوزراية وطورًا بمسألة رفع الدعم، الذي أُعلن عنه بشكل فُجائي.

وهنا، يُطرح السؤال نفسه، ألم يكن الأجدى تشكيل حكومة بشكل سريع، والبحث لاحقًا بمسألة الدعم؟ خاصة وأنّ هذا الملف هو من الشروط الأساسية لصندوق النقد الدوليّ.

في هذا الإطار، يلفت عضو تكتل “لبنان القوي”، النائب سليم خوري إلى أنّ ” بالنسبة لموضوع الحكومة، فالبحث بها، بحسب الدستور، محصور بالتشاور بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف. أمّا الموضوع الذي استجد، أي رفع الدعم المفاجئ عن المحروقات، الذي أعلن عنه حاكم مصرف لبنان بخطوة منفردة، فهو الموضوع الأساسي الذي سيتم البحث به، بعد تلاوة رسالة رئيس الجمهورية في مجلس النواب”.

هناك موافقة استثنائية أُعطيت بناء على طلب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وفق خوري، وذلك بعدما سُئل، خلال اجتماعات قصر بعبدا، عن الحلول الممكنة للاستمرار بدعم هذه المواد لفترة قصيرة، للتمكن لاحقًا من مواكبة رفع الدعم عبر البطاقة التموينية والمساعدات الاجتماعية التي ستؤمنها الدولة اللّبنانية، لكي يتمكن المواطن من الصمود أمام هذه الأعباء الجديدة”.

ويوضح أنّه ” وفقا لهذه الأمور مجتمعة، تمّ إعطاء الموافقة الإستثنائية، بحسب المادة 91 من قانون النقد والتسليف، التي تُجيز للحكومة الاستدانة من مصرف لبنان، وذلك على مدار 3 أشهر. ولكن هذا الأمر نكث به حاكم المصرف”.

الحقّ على دياب؟

ولكن، إذا كان المصرف المركزي حقيقة لم يعد يملك من الأموال سوى الـ14 مليار دولار، من أين ستأتي الحلول؟ إذ، من المُستبعد أن يصدر قانون يُبيح للمركزي مد اليد على ما تبقى من الاحتياط. كما، وأنه في حال لم يتمّ الوصول في الجلسة اليوم إلى أيّ حلّ، من سيتحمّل المسؤولية حينها؟

هنا، يلفت خوري إلى أنّ ” ليس هذا الشهر الأول الذي يدفع به حاكم المركزي لدعم المحروقات. وبما أنه أكّد أن الأموال المُخصصة تكفي لثلاثة أشهر، فمن المفروض أن تكفي لهذه المدّة، ومن غير الممكن أن تُستنزف الأموال كافة خلال هذه الفترة القصيرة”.

ويرى أنّه ” يجب النظر إلى الأمور بشكل عامّ. فالطاقة هي الحياة والاقتصاد، ولا يمكن لأي بلد الإستمرار من دون تأمين مصدر للطاقة”.

ويتابع: إذا الدولة لا تريد تأمين الأموال المطلوبة لكهرباء لبنان، التي بدورها تؤمن الطاقة والكهرباء للمرافق الحيوية والمستشفيات ومضخّات المياه والمطاحن وغيرها من القطاعات الحيوية. فلا يمكنها أيضًا رفع الدعم عن المازوت بشكل فجائي. مع الإشارة إلى أنّ المازوت في الأساس يكلّف الإحتياط 30% إضافية عن كهرباء لبنان، ولا يُعطي المردود نفسه الذي تعطيه مؤسسة كهرباء لبنان. من هنا على الدولة أن تؤمّن مصدرًا للطاقة لكي تستمرّ الحياة.

ويشدد في حديثه لـ “السياسة”، على أنّ “كلمة رئيس تكتل لبنان القوي الوزير السابق جبران باسيل، ستُحدّد المسؤوليات في هذا الملف”، مشيرًا إلى أنّه ” لا يمكن التغاضي عن تقاعس السلطة التنفيذية عن مهامها”.

إذ، يلفت إلى أنّ ” رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب، ومع كلّ هذه الظروف الاستثنائية، رفض دعوة رئيس الجمهورية لعقد جلسة لمجلس الوزراء”.

وهذا الأمر يجب التوقف عنده لأنّ حكومة تصريف الأعمال تتقاعس كثيرًا وترفض تحمّل المسؤولية بشكل استثنائي، بحسب خوري، بحيث تمّت دعوة الحكومة طوال الأشهر الماضية للإنعقاد في ظلّ التدهور النقدي والاقتصادي السريع الذي يمرّ به البلد، لاتخاذ التدابير التي كان من الممكن أن تُخفّف الأعباء عن المواطن. “كما دعينا رئيس الحكومة، لعقد جلسة وتحويل الموازنة لمجلس النواب لدراستها، ولكن، حتى هذا الأمر لم يتمّ”، على حدّ تعبير خوري.

ويختم: مع استفحال الأزمة بجوانبها العديدة، رفض دياب مرّة جديدة عقد جلسة، لأسباب لم تعد خفيّة على أحد. ومع الأسف المواطن من يدفع الثمن.

«النفايات» تعود لـ«الشوارع»

كتبت ماريان طوق في “السياسة”:

كأن شوارع بيروت التي يخيّم عليها الأسى والحزن لا تكفيها مشاهد الدّمار والطوابير. بحيث قد يعود مشهد النفايات المتراكمة والذي اعتدنا عليه كثيرًا لتشويه صورة العاصمة المنكوبة من جديد.

إذ أطلقت الشركة المتعهدة بجمع ورفع النفايات “رامكو” صرخة تحذر من إمكانية توقفها عن جمع النفايات في بيروت، وبالتالي أزمة النفايات باتت كابوسًا يؤرق اللّبنانيين ولا يغيب عن أعينهم.

فما السبب وراء استمرار هذه الأزمة؟

أكّد الناشط البيئي جوزيف أسمر في حديث لـ “السياسة” أنّ “العوامل التي ساهمت في الوصول إلى هذا الوضع كثيرة”، مشيرًا إلى أنّ “أولًا التأخر في دفع المستحقات ساهم بذلك وهذا الأمر ليس جديدًا، ثانيًا استخدام الشركات للمازوت خلال جمعها للنفايات وفي ظل أزمة المحروقات يرتّب عليها أعباء إضافية أما ثالثًا فهي المشكلة المتعلقة برواتب العاملين وفرق العملة”، معتبرًا “أن كلّ ذلك يشكّل مجموعة عوامل ضاغطة إلّا أنّ السبب الرئيسي للمشكلة لا يكمن هنا”.

ولفت أسمر إلى أنّ “هذه نتائج تراكم الأزمات التي نواجهها، والمشكلة الأساسية تكمن في أنّ الخطة العامة لمعالجة النفايات غير صالحة”، شارحًا “ففي كانون الأول 2018 طُرحت فكرة اللّامركزية في معالجة النفايات وما زلنا حتى اليوم في الدوامة نفسها وكل فترة يلجأون إلى “إبرة البنج” من خلال توسيع المطامر”.

ولفت إلى أنّ “لبّ المشكلة الأساسي هو عدم وجود حلّ مستدام لقطاع النفايات الصلبة”.

فما هو الحلّ الأنسب لمعالجة أزمة النفايات في لبنان؟

وشرح أسمر تفاصيل المعالجة المناسبة في لبنان، بالقول: “يجب اللّجوء في المرحلة الأولى إلى الفرز من المصدر، وفي هذه الحالة سنُجبر على تنفيذ لامركزية المعالجة لأننا بحاجة لمراقبة البلديات إذ يصعب على الدولة القيام بذلك”.

وتابع “الفرز من المصدر يخفف من النفايات التي تُحوّل للطمر أولًا، ويقوّي إعادة التدوير وبذلك يتمّ تخفيف حوالي 35% من النفايات”، مضيفًا “بذلك ستستفيد البلديات اقتصاديًا من البلاستيك والكرتون الذي يُباع”.

وأضاف “التسبيخ قد لا يكون الخيار الأفضل والنفايات العضوية يمكن أن نستعملها كسماد زراعي”.

وقال “من الممكن أن نلجأ للمحارق من خلال إقامة محرقتين مركزيتين بإمكانهما معالجة النفايات التي لا تتمكن البلديات من معالجتها”، شارحًا “بعد معالجة حوالي 60% من النفايات، يمكن أن تُحوّل الـ 40% المتبقية إلى المحارق، أو ما يسمى بمعامل التفكك الحراري حيث يتم إنتاج الكهرباء من النفايات” .

واعتبر أسمر أنّ “الجمعيات البيئية في المجتمع المدني تعترض وتطرح حلولًا أفلطونية من غير الممكن أن تنفذ في لبنان”. وشدد على صعوبة تجنب المحارق، حيث رأى أنه “من الممكن تخفيف الكمية التي تُحوّل للمحارق وكل الدراسات تدلّ على أنّ الدول التي اعتمدت هذه الطريقة زادت عندها حكمًا نسبة الفرز من المصدر لأن بعض النفايات لا يمكن توجيهه إلى المحرقة”.

وعن السبب وراء تأخر البلديات في دفع مستحقاتها، اعتبر أسمر أنه “من الصعب تحديد السبب وراء ذلك، لكننا في أزمة اقتصادية وكل بلدية لديها أولوياتها من مصاريف وغيرها وذلك يؤثر على دفعها للمستحقات”.

وأكد أسمر أنه “اذا استمرينا على هذا المنوال، فستتكرر مشاهد الشوارع الممتلئة بالنفايات لعدة أسباب”.

وشرح “أولًا، لنفترض أنّ البلدية دفعت المستحقات المتوجبة عليها، فكيف ستشغّل “رامكو” آلياتها في ظلّ أزمة المازوت؟ وكيف سيصل الموظفون إلى أشغالهم؟”

وأضاف: “ثانيًا، البلديات كانت تجمع النفايات يومّيًا أما اليوم، فتجمعها مرة أو مرتين أسبوعيًا وبالتالي فإن النفايات تتراكم في الشوارع أساسًا”، مشيرًا إلى أنّ “مطمر الكوستابرافا ما زال يستقبل النفايات من خارج منطقة الشويفات لكن ذلك قد لا يستمر إذ كانت قد هددت البلدية سابقًا بعدم استقبال نفايات المناطق الأخرى”.

واختصر الوضع المأسوي بالقول “قد تتراكم هذه المشاكل وينفجر الوضع بين أسبوع وآخر”.

وختم مناشدًا وزارة المالية “التي كانت السبب وراء توقف اللّامركزية في معالجة النفايات” وطالبها بالسماح للبلديات بمعالجة نفاياتها.


ْْعلماء يبتكرون ساعة المُستقبل.. تعمل بـ واسطة «عرق» الإنسان

طور علماء من سنغافورة بطارية صغيرة ومرنة مخصصة للأجهزة القابلة للارتداء منخفضة الطاقة، والتي تعمل بواسطة عرق الإنسان.

كما أكدوا في الدراسة المنشورة في مجلة “Science Advances” أنه لا يتطلب سوى 2 ملليلتر من العرق لتفريغ 20 ساعة من الكهرباء.

ويبلغ حجم الجهاز 0.8 بوصة مربعة فقط، وهو مسطح مثل الضمادة، وصممه مهندسون من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.

والبطارية متصلة بنسيج مطاطي وممتص للعرق، من الممكن ارتداؤها حول المعصم أو أعلى الذراع، كما أنه يمكن ربطها بأجهزة يمكن ارتداؤها، مثل الساعات الذكية.

ويمتاز النسيج المطاطي أنه قادر على الاحتفاظ بالعرق، مما يوفر للبطارية إمدادا ثابتا حتى عندما يختلف معدل تعرق المستخدم.

كما تختلف البطارية التي تعمل بالعرق عن البطاريات التقليدية في أنها لا تحتوي على معادن ثقيلة أو مواد كيميائية سامة يمكن أن تضر بالصحة والبيئة.

وأظهر الباحثون في البداية إمكانات بطاريتهم الجديدة عن طريق رشها بعرق بشري اصطناعي، ليكتشفوا أنه يمكن أن يولد جهدا كهربائيا يبلغ 3.57 فولت.

بعد ذلك، اختبروا البطارية على شخص حقيقي ارتداها حول معصمه أثناء ركوب الدراجة في تمرين لمدة 30 دقيقة، وكان قادرا على توليد جهد 4.2 فولت وإنتاج طاقة تبلغ 3.9 ميغاوات، ما يكفي لتشغيل جهاز استشعار درجة الحرارة المباع تجاريا، أو إرسال البيانات المجمعة باستمرار إلى هاتف ذكي عبر تقنية الاتصال “بلوثوث”.

من ناحيته، أكد مؤلف الدراسة، بوي سي لي، من جامعة نانيانغ التكنولوجية: “إن التقنية الجديدة تبشر بعلامة فارقة لم يكن من الممكن الوصول إليها سابقا في تصميم الأجهزة القابلة للارتداء”.

واعتبر أن “العرق هو مصدر شبه مضمون للطاقة التي تنتجها أجسامنا”، وتوقع أن تكون البطارية قادرة على تشغيل جميع أنواع الأجهزة القابلة للارتداء.

رسمياً.. الـ«WhatsApp» تُطلق خاصية «View Once»

أطلق تطبيق “واتس آب” تحديثا جديداً يمكن مستخدمي التطبيق من إرسال رسائل نصية ومقاطع فيديو تظهر مرة واحدة للمستلم.

وتعمل الميزة الجديدة على حذف الصورة أو مقطع الفيديو من كلا الطرفين، بمجرد رؤية المستلم لها ومغادرة الدردشة، على غرار ميزة موقع سناب شات الذي امتاز بها منذ ظهوره.

وتتميز خاصية “View Once” بأن الرسالة لن تُحفظ في قسم الصور أو المعرض لدى المستلم، إضافة إلى أنه عندما تكون خاصية عرض الوسائط لمرة واحدة مُفعّلة، لن يمكنك إعادة توجيه الصور أو مقاطع الفيديو المُرسَلة أو المُستَلمة، كما لن يمكن حفظها، أو تمييزها بنجمة، أو مشاركتها.

ما يستطيع المستخدم معرفته هو إذا ما كان المستلم قد فتح الفيديو أو الصورة التي تُعرض لمرة واحدة شرط أن تكون مؤشرات قراءة الرسائل مُفعّلة لديه.

وتبلغ مدة صلاحية هذه الرسالة في حال عدم فتحها 14 يوماً، ويجب على المستخدم تحديد عرض الوسائط لمرة واحدة كلما أراد إرسال فيديو أو صورة للعرض مرة واحدة.

يمكن استعادة الوسائط التي تُعرض لمرة واحدة من النسخ الاحتياطي إذا كانت الرسالة لم يتم فتحها وقت إجراء النسخ الاحتياطي على الهاتف. وإذا تم فتح الصورة أو الفيديو بالفعل، فلن تُضاف الوسائط إلى النسخة الاحتياطية، ولن يمكن استعادتها.

آخر باخرة «محروقات» على الـ3900

سيعطي مصرف لبنان موافقة على فتح اعتماد واحد لباخرة محملة بالمازوت والبنزين على أن يكون آخر اعتماد على أساس تسعيرة 3900 ليرة للدولار، وأي اعتماد مقبل سيتم فتحه على اساس التسعيرة الجديدة التي لم تُحدد حتى هذه اللحظة، بحسب ما أفادت الـmtv.

متحوّر «دلتا»… هذه الفئة بـ خطر مُتزايد

حذرت منظمة الصحة العالمية، هذا الأسبوع، من أن البيانات التي قدمتها بعض الدول تشير إلى أن السلالة المتحورة من فيروس كورونا المستجد “دلتا” ترفع مخاطر دخول المصابين للمستشفى.

ونقلت مجلة “National Interest” عن المسؤولة التقنية في منظمة الصحة العالمية، د. ماريا فان كيرخوف، قولها إنه “من ناحية الشدة، رأينا بعض الدول تشير إلى مخاطر متزايدة من دخول المستشفى للأشخاص المصابين بالمتغير دلتا”.

وأضافت: “ولكن لم نر ذلك يُترجم إلى زيادة في الوفيات”.

ولفتت فان كيرخوف إلى أن المتغير دلتا خطير بشكل خاص على من يعانون ظروفا صحية خاصة، كالسمنة والسكري وأمراض القلب.

وقالت: “عوامل الخطر بالنسبة للمرض الشديد والموت هي ذاتها”، موضحة انه “إذا كانت لديك حالة ضمن ما ذكر، بغض النظر عن عمرك، أنت في خطر متزايد من دخول المستشفى”.

«زهران» يكشف عن ضغط لـ تسعيرة «سحرية» لـ إغراق السوق بـ المحروقات.. ما علاقة شيا؟

غرّد مدير الارتكاز الاعلامي سالم زهران عبر حسابه على موقع “تويتر”، وكتب:

“فعلها السيّد حسن وأعطى إشارة الحركة للسفينة. تحركت معها السفيرة. إتصال عابر للقارات دعماً للغاز رغماً عن قيصر!


والآن يجري الضغط لتسعيرة سحرية تفتح باب الاعتمادات لشركات المحروقات لإغراق السوق بالمحروقات”.

وتابع: “سيّدة شيا.. من قال لك إن حزب الله لا يريد ذلك؟! بالعكس المطلوب فكّ الحصار”.

لا غاز بدءاُ من الأربعاء المقبل.. الشركات المستوردة للنفط تحذر وتطلق الصرخة!

أعلن تجمّع الشركات المستوردة للنفط أن مخزون الغاز المنزلي المتوفر في خزانات الشركات قد انخفض إلى مستويات متدنية وخطيرة للغاية. وحيث أن هذا المخزون سيتدنى إلى أقل من ١٠٠٠ طن متري، تعلن الشركات المستوردة آسفةً أنها لن تتمكن، عند نفاد الكميات المتبقية لديها، من تزويد السوق بالغاز المنزلي بدءًا من يوم الاربعاء ٢٥ آب المقبل، في حال لم تتخذ السلطات المعنية الاجراءات المناسبة.

وتُذكّر الشّركات المستوردة أنها سبق وتقدّمت من مصرف لبنان بطلب الحصول على موافقة مسبقة لباخرةٍ ما زالت تنتظر في عرض البحر لتفريغ حوالي ٥٠٠٠ طن متري من مادة الغاز السائل منذ ٢٦ تمّوز ٢٠٢١. إلّا أن مصرف لبنان لم يمنح هذه الموافقة المسبقة. بالاضافة الى هذا الطلب، لا تزال عدة طلبات موافقة مسبقة لبواخر أخرى تنتظر موافقة المصرف المركزي في حين يُنتظر وصول باخرة كانت قد حصلت على الموافقة المسبقة تحمل حوالي ١٧٠٠ طن تكفي حاجة السوق ل٤٨ ساعة.

نظرًا للحاجة الماسّة والملحّة لتوزيع الغاز للمستهلكين والمواطنين اللبنانيين، كما وللمستشفيات والأفران والمطاعم والفنادق، يطلب تجمع الشركات المستوردة للنفط من الجهات الرسمية المختصة، بعد كل المراسلات والمراجعات التي قام بها مع وزارة الطاقة والمياه، ولجنة الأشغال العامة النيابية، والمديرية العامة للنفط، ومصرف لبنان، اتخاذ التدابير اللازمة وبسرعة، والاتفاق على سعرٍ للغاز، لكي تتمكن الشركات المستوردة من شرائه وتوزيعه، ولتفادي انقطاع هذه المادة الحيوية من السوق.

هل «تُعلن» حال «الطوارئ» بـ«لُبنان»؟

كتبت زينة طبارة في “الانباء الكويتية”:

وسط تخوف من اعتذار الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي وتساؤلات حول إمكانية اتخاذ الحكومة قرارا بإعلان حالة الطوارئ لمنع البلاد من الذهاب الى حرب أهلية أو أقله من انفلات الأمن وتعميم الأمن الذاتي، قال الخبير الدستوري والقانوني د.سعيد مالك: «ان اعلان حالة الطوارئ، هو من صلاحيات مجلس الوزراء مجتمعا، عملا بأحكام الفقرة 5 من المادة 65، التي تنص على وجوب اتخاذ هذا القرار بأكثرية موصوفة تبلغ ثلثي عدد أعضاء الحكومة، وذلك لكون إعلان حالة الطوارئ، تعتبر من القضايا التي توازي إعلان الحرب والسلم وتعيين موظفي الفئة الأولى، وهي بالتالي من القضايا الـ 14 الأهم في عمل الحكومة».

ولفت في تصريح لـ«الأنباء» الى انه في حال اتخذت الحكومة قرارها باعلان الطوارئ، يصار عندها الى تطبيق المرسوم الاشتراعي 52/67 الخاص بذلك، لكن ومن أجل تثبيت القرار، يقتضي على مجلس النواب ان يجتمع خلال مهلة 8 أيام كحد اقصى من تاريخ إصدار قرار إعلان حالة الطوارئ، وذلك من منطلق الرقابة على القرار، للتأكد مما اذا كان محصنا بالمقومات والمبررات التي دعت الحكومة الى اتخاذه.

واردف: «عندما يتم تثبيت قرار الحكومة في مجلس النواب بإعلان حالة الطوارئ، تصبح كافة المؤسسات الأمنية والعسكرية بقيادة قائد الجيش، الذي يصبح وفقا للمرسوم ذاته، صاحب القرار والآمر الناهي، على ان تعلق اعمال المؤسسات الرسمية لتصبح بإدارة وإشراف المؤسسة العسكرية وعلى رأسها قائد الجيش، ناهيك عن ان كل جرم يقع على الاراضي اللبنانية، مهما كان نوعه وأسبابه وخلفياته وأيا يكن منفذه، يحال الى المحكمة العسكرية لا غير.

وردا على سؤال، اكد مالك ان قرار اعلان حالة الطوارئ، يتخذ لفترة زمنية محددة، حتى ما اذا رأت الحكومة وجود موجبات تستدعي تمديد الفترة، على مجلس النواب ان يجتمع من جديد لتثبيت قرار التمديد من عدمه.

وشدد على انه لدى اعلان حالة الطوارئ، لا يصار الى تعليق الدستور، لكن قد يصار الى تعليق بعض الحريات، على ان يتم منحها ضمن استثناءات معينة، فحرية الصحافة والاعلام واصدار الصحف والمنشورات على سبيل المثال لا الحصر، تصبح كلها بإدارة السلطة العسكرية، وتحديدا تحت رقابة وإشراف قائد الجيش شخصيا، الذي يحدد طريقة وتنظيم عملها.

وعما اذا كان يحق لحكومة تصريف الأعمال اتخاذ قرار بحجم اعلان حالة الطوارئ، أكد مالك انه امام هول ما يمكن ان ينتج على سبيل المثال، عن اعتذار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، ان كان على مستوى الفوضى المتوقعة، ام على مستوى تفلت الأمن الاجتماعي العام، تصبح حكومة تصريف الاعمال مضطرة لعقد جلسة خاصة، واتخاذ التدابير اللازمة التي من شأنها معالجة الوضع، وضبط الفلتان، ومنع البلاد من الانزلاق الى المجهول، وذلك لاعتبار مالك، انه لا يمكن للحكومة المستقيلة، ان تستقيل من مسؤولياتها عند حالة الضرورة القصوى، لا سيما المهددة للبلاد.

وعن رأيه الشخصي، رأى مالك ان السلطة السياسية اليوم، بعيدة كل البعد عن اتخاذ قرار بحجم اعلان حالة الطوارئ، لأن مثل هذا القرار من شأنه ان ينتزع منها السيطرة على ادارة شؤون البلاد والعباد، وهي بالتالي تفضل ابقاء البلاد على حالها، وممسوكة من قبلها، على ان يتم تسليم ادارتها الى قيادة الجيش، خصوصا في ظل التجاذب الحالي بين شخص قائد الجيش، وبين الفاعلين داخل الحكومة وتحديدا حزب الله وحلفاءه. علما أنه ليس بالإمكان اتخاذ قرار بحجم اعلان حالة الطوارئ، الا بالتواق بين رئيسي الدولة والحكومة والوزراء كافة، وبالتالي لا اعتقد ان هذا التوجه سيشهد اي تجاذب بين اصحاب القرار وأصحاب الشأن.

هكذا بدٲ «الدولار» نهارٌه

سجّل سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الجمعة, ما بين 19000 و 19100 ليرة لبنانية للدولار الواحد, بعد أن تراوح مساء أمس الخميس, ما بين 19100 و19150 ليرة لبنانية للدولار الواحد.


لا حلحلة.. «البراكس»: ذاهبون إلى التوقف القسري عن البيع فـ الشلل العام

غرّد عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات، جورج البراكس، عبر حسابه على “تويتر”، قائلاً: “لا يزال مصرف لبنان متشبث بموقفه مقابل تمسك الحكومة برفضها لقراره. لا حلحلة حتى الان ولكن المساعي مستمرة. عدة شركات نفد مخزونها من البنزين وتوقفت عن التسليم. ستطول الطوابير لدى بعض المحطات الصامدة. بغياب أي اتفاق نحن ذاهبون الى التوقف القسري عن البيع في المحطات والشلل العام”.

مٌصابو «السرطان» بـ«لُبنان» أمام خطر حقيقي.. لا دواء في الأسواق أما الدولة فـ غائبة

مرضى سرطان، معلَّقون أصلاً بين “الألم والأمل” يتعلّقون بعلاجٍ هو «حبْل النجاة» وقطرة الضوء في النفق المظلم وطاقة الحُلْم بأن ينتهي الكابوس، فإذ بهم في مواجهة مزدوجة على جبهتيْ المرض اللعين والدواء الذي صار العثور عليه… داء.

حين يُحجب الدواء عن مريض السرطان ألا يصبح الأمر جريمة موصوفة؟ والرصاصة غير الرحيمة التي تصيب منه مقتلاً؟



… أطباء، مستشفيات، مرضى وأهل يستغيثون في دولةٍ تصم آذانها عن صرخاتهم.



أين أدوية السرطان؟ ومَن المسؤول عن فقدانها؟ كيف يُعالَج الأطفال والشباب والكبار؟

مرضى نعرفهم أو سمعنا قصصهم الموجعة عبر الإعلام، صاروا عنوان مأساة التي يعيشونها ومعهم الأهل والأحباء.

هذه الصورة القاتمة للواقع تبدو أشدّ قتامة وإيلاماً من الداخل، أي في المستشفيات والجمعيات التي تعنى بمساعدة مرضى السرطان وتأمين العلاج لهم.

جمعية Chance أو Children Against Cancer التي بدأت عملها في بيروت قبل نحو 20 عاماً استطاعت خلالها تأمين الاستشفاء لآلاف الأطفال المصابين بالسرطان وإنقاذ المئات منهم وتوفير الدواء لهم كلهم، تُطْلِق اليوم صرخةَ استغاثة بلسان مؤسستها ورئيستها الدكتورة رولا فرح الاختصاصية بأمراض الدم والأورام عند الأطفال… صرخة نابعة من قلبٍ معطاء محروق على ما يراه أمامه من مآس يومية.

تقول فرح لـ”الراي”: “نحن نتعذب وعذابنا كما عذاب الأهل كبير جداً، وقد حُمّلنا مسؤولية ليست مسؤوليتنا في الأساس وهي تأمين الأدوية لأولادنا ومرضانا مكان وزارة الصحة وشركات استيراد الأدوية والصيدليات.



وكنا نطلق الإنذارات إذا شعرنا بأن دواء ما سيفقد ونحاول الاستحصال عليه، ولكن منذ أسبوعين باتت ستة أدوية من أدوية السرطان الأساسية غير متوافرة مطلقاً ولا بديل لها، فيما هناك نقص كبير في غالبية الأدوية”.

واقع مُبْكٍ حقاً وظالم أن يُحرم طفلٌ من حقه بالعلاج بسبب فقدان الأدوية في حين أن نسبة الشفاء من السرطان عند الأطفال تقارب 85 في المئة.

“أخيراً زادت طلبات المساعدة بنسبة 45 في المئة»، تؤكد فرح و«كذلك ازداد الضغط علينا لتأمين الأدوية.

سابقاً لم تكن تلك مشكلة بالنسبة إلينا، إذ كنا نقوم بذلك لكن الأدوية اليوم غير متوافرة والأطفال المصابون بالسرطان مُعرَّضون لخطر حقيقي. فأول عامل للشفاء هو العلاج.

وبانقطاعه هناك خطر حقيقي إما بالموت أو بمعاودة ظهور المرض من جديد. تأخير العلاج أو عدم القدرة على البدء به هو قنبلة موقوتة تُعَرّض حياة المصابين وتحرمهم من واحد من أهم حقوقهم وهو حق الحصول على الطبابة.



ومن جهة الأهل يصبح الألم مضاعفاً بين الخوف على ولدهم المريض وعدم قدرتهم على تأمين الدواء له».

مشكلة غالبية أدوية السرطان أن لا بديل لها ولتركيباتها ولو كان البديل متوافراً لَما علت الصرخة.

فنداءات الاستغاثة انطلقت حين سُدّت كل الطرق.

“المشكلة متشعبة جداً” تضيف فرح “فمصرف لبنان لا يفتح الاعتمادات لشراء الدواء فيما شركات الأدوية لا تعرف كيف تسعر الدواء في ظل وجود أسعار عدة للدولار ويطلب المستوردون من الصيدليات والمستشفيات دفع ثمن الأدوية نقداً في حين أن هذه الأخيرة لم تستوف بعد ما لها في ذمة الوزارة.

أما وزارة الصحة فهي تشتري أدوية السرطان من المستوردين لتؤمنها لمرضى السرطان الذي يتلقون العلاج على حسابها، فيما المرضى غير الخاضعين لوزارة الصحة والتابعين لشركات تأمين خاصة فيُطلب منهم تأمين الدواء بأنفسهم وهو أمر في غاية الصعوبة حتى بالنسبة للميسورين منهم.

ففي الخارج سعر الأدوية نار باليورو أو الدولار، ويصعب على المرضى الحصول عليها لأن ذلك يتطلب آلية خاصة ومعقّدة، وأحياناً موافقة من طبيب مختص في البلد المذكور حتى يتم إعطاء الدواء”.

باختصار تؤكد رولا فرح أنه “أمر غير مقبول وغير إنساني فاللبناني يحق له أن يتطبّب، وكانت وزارة الصحة تقوم لسنوات بواجبها بتأمين أدوية الأمراض المستعصية.

أما اليوم فهي لم تعد قادرة وقد حاولت حل المشكلة بالذهاب نحو مصادر غير معروفة مثل الدواء الإيراني أو الهندي أو الروسي”.

هل يكون حل المشكلة بمصادر دواء مجهولة وغير موثوق بها أم أنها مشكلة إضافية تساهم في تأزيم وضع مرضى السرطان.

فرح مثل كل أطباء السرطان ترفض استخدام أي دواء من مصدر غير معروف، لا لأسباب سياسية بل لعدم توافر معلومات علمية كافية حوله.

فما دامت لم تُنشر أبحاث حوله في مراجع ومجلات علمية موثوقة فلا يمكن الركون إليه، وتقول “أنا أضع اسمي على الوصفة التي أعطيها للمريض، إذاً أنا مسؤولة عن الدواء الذي أصفه وبالتالي لا يمكن أن أصف أي دواء لست واثقة منه”.



بالنسبة للمستشفيات، المشكلة لا تكمن فقط في الدواء بل في تأخر دفْع الوزارة لِما عليها من مستحقات لها بحيث باتت المستشفيات ترفض دخول أي مريض سرطان للاستشفاء إن كان على حساب وزارة الصحة، وكأن المريض بات محكوماً عليه بالإعدام، من جهة لعدم استقبال المستشفى له ومن جهة أخرى لعدم توافر الدواء الذي يعالجه.

وأتت مشكلة انقطاع التيار الكهربائي وفقدان مادة المازوت لتفاقم من وضع المستشفيات والمرضى، بحيث أصدر مستشفى “المقاصد” مثلاً بياناً أعلن فيه عن عدم قدرته على استقبال وعلاج المرضى لأن مادة المازوت المتوافرة لديه تكفي ليومين فقط.

وما يزيد الطين بلة وساهم في مفاقمة الوضع المأزوم أن الجمعيات التي تعمل على دعم مرضى السرطان ومساعدتهم وتأمين أدويتهم غير قادرة على الوصول إلى مدخراتها في المصارف بحيث يتم تقطير سحوباتها وتُمنع تحويلاتها إلى الخارج، كما أنها غير قادرة على القيام بنشاطات مختلفة لجمع الأموال والتبرعات كما اعتادت، وتالياً لم يعد في استطاعتها شراء الأدوية من الداخل أو الخارج ودفع ثمنها نقداً ولا الدفع نقداً للمستشفيات للمعالجة.

“أنا أحترق من الداخل” تؤكد فرح “وفي عهدة الجمعية 120 طفلاً لا نستطيع إكمال علاجهم، ولا نستطيع التوقف اليوم حتى لا نضعهم في فم مصير مجهول يهدد بابتلاعهم. الأهل باتوا غير قادرين حتى على الوصول إلى المستشفى”.

والصرخة ذاتها التي تطلقها الدكتورة رولا فرح تعلو أيضاً بصوت كل أطباء معالجة السرطان والجمعيات التي تعنى بمساعدة مرضاه وكأنها نشيد كئيب يخشى التحوّل إلى نشيد للموت.