«عون»: لن أستقيل.. ولن يهزني أحد!

أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون انه لن يستقيل وسيقوم بواجباته حتى النهاية.

وقال عون: “آمل أن تبدأ معي مرحلة إعادة إعمار لبنان نفسيا وماديا على ان يستكملها الرئيس الجديد في وقت لاحق. رئيس الجمهورية رغم ما خسره من صلاحيات الا انه شريك في تأليف الحكومة مع رئيس الحكومة المكلف، وله ان يختار من بين الأسماء المطروحة في ظل ما يتمتع به من سلطة معنوية”.

وتابع عون جاء خلال لقائه في قصر بعبدا، وفد “المجلس الوطني للتجمع من أجل لبنان في فرنسا”: لبنان لم يشهد مثيلا للأزمة التي يعيشها اليوم إلا في العام 1916، وهي ازمة ليست ظرفية بل تعود الى التسعينات، مما أدى الى إفقار البلد والاعتماد على اقتصاد ريعي ضاعف من ديونه وضاءل من فرص العمل فيه”، لافتا الى “مساهمة عدد من الظروف في اشتداد هذه الازمة بدءا من ارتفاع الدين الإجمالي مرورا بالحرب السورية وتداعيات أزمة النزوح على لبنان وصولا الى العجز في الميزان التجاري”.

وإذ أشار الى “مساهمة الإضرابات التي شملت المناطق في اطار الحراك المدني في تعطيل التجارة والصناعة والإنتاج”، لفت الى “تداعيات جائحة كورونا على الوضع العام، ومن ثم مأساة انفجار مرفأ بيروت التي أصابت كل اللبنانيين من دون استثناء وأدت بالاضافة الى الخسائر بالأرواح وسقوط عدد كبير من الجرحى الى وقف العمل به”، متناولا في سياق حديثه عن الظروف، “وضع الفيتو على استخراج النفط وأزمة المصارف”.

وقال: “بدأنا منذ بداية العهد بالعمل والسعي لتحقيق الإنجازات من خلال قوانين تلزيم واستخراج النفط مرورا بحملة تطهير الأرض من الإرهابيين والخلايا النائمة، وصولا الى تعزيز السياحة وإجراء الانتخابات النيابية على أساس القانون الانتخابي الجديد، ونأمل اليوم أن نتوصل الى الحد من الازمة من خلال تشكيل حكومة جديدة خلال الأيام القليلة، رغم سعي البعض لعرقلة هذا التشكيل، والمباشرة بالإصلاحات البنيوية والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لإعادة بناء لبنان وتنظيمه إداريا وسياسيا وعلى مختلف الأصعدة”.

وأعاد تأكيد سعيه المتواصل لإجراء التدقيق الجنائي. وقال: “كلما اقترب الأمر من التحقيق كلما زادت الضغوط لمنعه. الفساد وليد الذهنية المافياوية كما أثبتت الوقائع على مر العصور، وهناك ما تحقق أخيرا لجهة رفع السرية المصرفية”.

ونوه بمساعدة المغتربين للبنانيين المقيمين، متمنيا أن “تشرق شمس لبنان قريبا من جديد”. وقال: “نضالنا مستمر من أجل إعادة بناء هذا البلد رغم كل الصعاب والمواجهات التي تعترضنا وحملات التضليل والشائعات التي تسعى الى حرف الأنظار عن الحقيقة”.

وشدد على عزمه على مواصلة محاربة الفساد، مؤكدا “لن يهزني أحد إن في موقعي أو في حرصي على مواصلة ما بدأته في هذا الإطار”، معربا عن امله في أن “يعود من غادر لبنان في المرحلة السابقة بفعل اشتداد الازمة الى ربوعه فور تحسن ظروفه”.

«لُبنان» بـ إنتظار بواخر «الفيول».. وإلا!

أشار رئيس الشركات المستوردة للنفط جورج فياض الى أن موضوع المازوت معقد للغاية، لافتاً الى ان المازوت مفقود من السوق.

وأكد فياض في حديث عبر “صوت لبنان”، ضرورة إصدار جدول تركيب الأسعار، مضيفاً: نحن ننتظر إدخال البواخر لإنقاذ الموقف.

ولفت الى أن الأسعار مرتبطة بالدولار، والحل بالسياسة اليوم والمطلوب حلول جدية، مؤكداً “أننا سنصل إلى مشاكل كبيرة إذا لم يتأمن المازوت”.

فوضى فـ إطلاق نار بـ مطار «كابل»

قتل نحو 5 أشخاص في مطار كابل أثناء محاولة المئات ركوب طائرات عنوة لمغادرة العاصمة الأفغانية، ولم يتضح ما إذا كان القتلى سقطوا بأعيرة نارية أم نتيجة تدافع.

وكان مسؤول أميركي قد أكد إطلاق جنود أميركيين النار في الهواء في مطار حامد كرازي الدولي في العاصمة كابل، الاثنين، لمنع مئات المدنيين من الوصول إلى مدرج الطائرات.

وقال المسؤول لـ”رويترز”: “كان من الصعب التحكم في الحشد.. إطلاق النار (في الهواء) كان فقط لمنع حدوث فوضى”.

وأوضح المسؤول الأميركي أن الرحلات الجوية العسكرية المنطلقة من كابل مخصصة فقط لنقل دبلوماسيين وموظفين أجانب وموظفين محليين بالسفارات.

ويبدو أن المدنيين الأفغان كانوا يسعون إلى الهرب من بلادهم بعدما سيطرت حركة “طالبان” على العاصمة كابل، الأحد، حيث تكدس مئات الأفغان في المطار في مسعى للخروج من البلاد.

وتحظى كابل بأهمية استراتيجية بالغة، الأمر الذي يجعل السيطرة عليها، ورقة ضغط بيد “طالبان”.

جديد إشكالات البنزين: 3 جرحى وتوقيف المعتدين

حصل إشكال أمام محطة للمحروقات في بلدة عين بعال في قضاء صور، على خلفية تعبئة البنزين.

وتدخل الجيش لفض الاشكال، فأصيب عسكري بجروح كما أصيب عاملان في المحطة، ونقل الجميع الى المستشفى للمعالجة وأوقفت عناصر من الجيش المعتدين.

«أساتذة الثانوي»: ألم يحن الوقت لـ تشكيل الحكومة؟

تقدمت رابطة أساتذة التعليم الثانوي، بالتعازي من ذوي ضحايا انفجار التليل، وتمنت الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وسألت المسؤولين في بيان: “ألم يحن الوقت لتشكيل حكومة تنقذ البلد من أزماته الاقتصادية والصحية التي سببت هذه الكارثة؟ نسأل الله الرحمة للضحايا الأبرياء والحكمة لمسؤولينا في إنقاذ البلد من الهاوية”.

«الطوارئ المدنية»: سنتكفل بـ عائلات شهداء ٳنفجار «التليل»

أعلنت “هيئة الطوارئ المدنية في لبنان” أن “وفدا منها جال مع وفد الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير على المستشفيات، متفقدا حال المصابين وعائلاتهم مقدما الدعم اللازم لعلاجهم”.

واضافت في بيان: “بعدما نقل الوفد واقع الحال الى مجلس أمناء الهيئة الذي عقد اجتماعا افتراضيا استثنائيا امس قررت الهيئة أن تتكفل بعائات الشهداء ال28 الذين سقطوا في الانفجار لمدة ثلاثة اشهر (ايلول، تشرين الاول وتشرين الثاني)، عبر تسليم كل عائلة مبلغ مالي قدره مليون ومايتان الف ليرة لبنانية /1,200,000/ل.ل شهريا مع التكفل بنفقات تعليم الاولاد في المدارس الرسمية للعام الدراسي المقبل، لمساعدة هذه العائلات على تخطي الفاجعة، على ان يتم التعاون والتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة في هذا الامر”.

وسألت الهيئة: “الرحمة للشهداء والعزاء لعائلاتهم والشفاء العاجل للمصابين”، وشكرت لكل “الدول الصديقة والشقيقة التي سارعت الى إغاثة اللبنانيين المتضررين من جراء هذه الفاجعة”.

إذا تعافيتم من «كورونا».. إتبعوا هذه الخطوات لـ التعامُل مع مشكلة تساقط الشعر

ان تساقط الشعر يعد أحد أكثر مضاعفات ما بعد COVID-19، الأمر الذي يثير قلق الكثيرين بشأن فقدان الشعر المفاجئ بعد التعافي.

في مقطع مصور لها، أوصت خبيرة التغذية الهندية روغوتا ديويكار، باتباع خطوات بسيطة للتعامل مع مضاعفات ما بعد كورونا الخاصة بتساقط الشعر، على ما نقل موقع doctor.ndtv.

وقالت ديويكار، إن إضافة الزبدة البيضاء إلى وجبة الإفطار قد يكون مفيدا في هذا الصدد، إضافة إلى تناول الأطعمة الغنية بالحديد، مشيرة إلى أن تجنب الأرز خلال تلك الفترة أمر لا يوصى به.

وأضافت خبيرة التغذية، أنه لا يجب تخطي وجبة الإفطار في إشارة منها إلى أحد الأخطاء التي يرتكبها الكثيرون من الناس، لافتة إلى أن الإفراط في السهر يؤثر أيضا على صحة الشعر، موصية بضرورة النوم لفترة من 7-8 ساعات.

بـ الجرم المشهود.. شُعبة المعلومات توقف شخصاً حاول «سرقة» سيارة

صدر عن المديرية العـامة لقوى الأمن الداخلي شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي:

“في إطار المتابعة اليومية والمستمرة التي تقوم بها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي لمكافحة عمليات سرقة السيارات في المناطق اللبنانية كافّة.

كثّفت الشعبة المذكورة دورياتها في المناطق التي تكثر فيها هذه العمليات للعمل على توقيف المتورطين بها.

بتاريخ 3-8-2021، ونتيجة عمليات المراقبة تم الاشتباه بشخص في محلة برج حمود يعمل على رفع سيارة نوع مرسيدس على متن رافعة فعملت على توقيفه وضبطت السّيارة. وتبين انه يدعى:

م. ا. (مواليد عام 1989، لبناني)

بالتحقيق معه، اعترف بما نُسب إليه لجهة إقدامه على سرقة سيارة المرسيدس من برج حمود، وانه كان ينوي نقلها بواسطة الرافعة الى محافظة الشمال.أجري المقتضى القانوني بحقّه، وأودع مع السّيارة المرجع المعني، بناء على إشارة القضاء المختص”.

هل يُشارك «باسم ياخور» بـ الموسم الـ15 من «بقعة ضوء»؟

مع بدء التحضيرات لانطلاق الموسم الخامس عشر من مسلسل ” بقعة ضوء ” الذي يتولى الإشراف عليه الفنان أيمن رضا وتنتجه شركة ” سما الفن الدولية ” كثرت التساؤلات عن إمكانية مشاركة النجم السوري باسم ياخور في المسلسل وخصوصاً أنه أحد مؤسسي المشروع منذ انطلاقته برفقة المخرج الليث حجو والفنان أيمن رضا.

وبحسب المعلومات الحصرية التي حصل عليها ” سيدتي نت ” فإن باسم لا يضع المشروع في حساباته وبالتالي فإنه لن يشارك بالعمل بينما لم يعلن عن مشروعه الرمضاني لغاية الآن لكن بالمقابل لن يكون بقعة ضوء من ضمن مشاريعه .

وأوضحت مصادر أنه لم يحصل أي تواصل بين باسم والشركة المنتجة حول العمل.

من جهة أخرى يتابع باسم تصوير مشاهده في بطولة المسلسل القصير ” روز ” وهو من تأليف طلال مارديني وإخراج عباس شرف ويشاركه بطولة العمل كل من نادين تحسين بيك ويارا قاسم وطلال مارديني وعبد الرحمن قويدر وآخرين.

وكان باسم قد حضر الموسم الماضي ببطولة مسلسل ” على صفيح ساخن ” وحقق العمل نجاحاً كبيراً.

‏بالفيديو | «شارل أيوب» عن «غادة عون»: «قالتلي حلّها مع ‎جبران.. ومن عندي بتنحلّ»

يحلّ الصحافي شارل أيوب ضيفًا على برنامج “بدنا الحقيقة”، مع الإعلامي وليد عبود.

أيوب رفع السقف عاليًا في إطار حديثه عن القاضية عون، حيث قال:” ركبّت عليي أفلام قضائية خارج القانون، وهي مدعي عام لـ التيار الوطني الحر”. وأضاف:” حين مثلت أمامها قالت لي: “حلّها مع جبران (باسيل) ومن عندي بتنحلّ”.

الحلقة لم تقف عند هذا المحور، حيث رأى أيوب أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون يعتبر نفسه “نابوليون أمّا الواقع فهو وكيل تفليسة”.

تجدر الإشارة إلى أنّ الحلقة ستعرض اليوم عند الساعة التاسعة والنصف مساء عبر منصة صوت بيروت انترناشونال على فيسبوك. 

مجزرة 14 آب: ٳنكشاف نوّاب التهريب.. فـ هل تُرفع الحصانات عن نواب «عكار»؟

أساس ميديا

مجزرة 14 آب 2021 هي كارثة جديدة انضمّت إلى كوارث آب اللبنانية، من تفجير مسجديْ السلام والتقوى في 2013 إلى تفجير مرفأ بيروت في 2020، لتضيف عملية قتل جماعية جديدة إلى روزنامة اللّبنانيين، حملت أفظع المشاهد وأقسى الحالات بعدما تحوّل المئات من أبناء عكار إلى جثث متفحّمة ورماد متناثر، نتيجة إقبالهم على تعبئة مادة البنزين من خزّانات معدّة للتهريب إلى سوريا، وقيام نجل صاحب الأرض بإطلاق النار على أحد الصهاريج متسبّباً بانفجاره وبكارثة إنسانية لن تتجاوزها عكار قبل رفع أقواس المحاسبة للمسؤولين عنها.

وبينما حاول رئيس بلدية التليل جوزف منصور، الذي لم يكن حاضراً في مكان الانفجار، إبعاد الاتّهام عن نجل صاحب الأرض التي انكشف أنّ فيها خزانات مليئة بالبنزين والمازوت المعدَّين للتهريب إلى سوريا، عبر القول إنّ “هناك شخصاً أشعل “قداحة” فانفجر خزّان البنزين”، وأن “لا صحة لحصول إطلاق نار أدّى الى وقوع مجزرة خزّان المحروقات”، فقد أكّد عشرات من شهود عيانٍ عبر وسائل الإعلام مراراً وتكراراً أنّ الأرض تعود إلى المدعو جورج إبراهيم (الرشيد)، وأنّ نجله أطلق النار بعدما بدأت استخبارات الجيش توزيع المحروقات على المواطنين. وكانت قد صادرت القسم الأكبر منها، وأبقت القسم الباقي لمساندة المواطنين، وبينهم عدد كبير من العسكريين، في تأمين حاجاتهم الملحّة.

poster


وفي هذا السياق، جاء بيان قيادة الجيش ليؤكّد أنّ “مديرية الاستخبارات أوقفت قيد التحقيق المدعو (ر.أ) ابن صاحب قطعة الأرض التي انفجر فيها خزّان الوقود في بلدة التليل”، وأوضح أنّ انفجار الخزان وقع “داخل قطعة أرض تُستخدم لتخزين البحص في البلدة، كان قد صادره (الخزّان) الجيش لتوزيع ما بداخله على المواطنين”، وأنّ “الجيش بدأ التحقيقات بإشراف القضاء المختصّ لمعرفة ملابسات الانفجار”.

في الحصيلة الإنسانية لانفجار التليل، ذكرت إحصاءات وزارة الصحة وقوع 28 شهيداً وأكثر من 100 جريح، بينما لا يزال عدد من الضحايا مفقودين، وردت أسماؤهم على النحو الآتي: سامي عبد القادر- الدوسة، أحمد عثمان – خربة شار، فادي غازي الشيخ – عين تنتا، علي الوعري – البربارة، مصطفى كوجا –الدبابي، وليد كوجه – الدبابية، محمد الأسعد، عسكري في الجيش، ومحمد الكردي (سوري) – مقيم في الكويخات.





في السياسة، انفجرت الاتّهامات باتجاه نواب عكار، بالتواطؤ والمشاركة في أعمال التهريب، وطالت بشكل رئيسي النواب: أسعد درغام ونائبان من كتلة المستقبل، وتقاطعت صرخات المواطنين على تأكيد ارتباط درغام بصاحب الأرض جورج الرشيد، وعلى وجود شراكة بين الأخير وبين نائب شاب من المستقبل. وقد انبرى درغام والبعريني عبر وسائل الإعلام لنفي الاتهامات، فيما لم يوفّرهم أهالي عكار بالاستهداف، وتصاعدت الدعوات إلى استقالة مَن يمثّلونهم من المجلس النيابي.
برز في هذا المجال الهجوم العنيف الذي شنّه الناشط شربل الخوري على النائب البرتقالي، إذ قال: “‏أسعد درغام كذّاب، أسعد درغام حامي المهرّبين، ما فيك تتنصّل من جورج الرشيد، وما فيك تتنصّل من علي عباس، إلّي ما انحبس دقيقة بعد مصادرة المعلومات آلاف الليترات من مخزنو بي عيدمون، وإنت ساعدت ما ينحبس، ما تكذب يا أسعد، صح في غيرك نواب عم يحموا المهربين، بس إنت منهن”.





النائب والوزير السابق معين المرعبي أكّد الرواية التي بات عليها إجماع من قبل الشبّان الذين شهدوا حادثة الانفجار، وتفيد بمسؤولية نجل المهرّب جورج إبراهيم (الرشيد) عن إطلاق النار على الصهريج نتيجة نوبة غضب شديد انتابته بسبب مصادرة “التهريبة” منه، معرباً عن اعتقاده بأنّه لم يكن في حسبانه وقوع هذا الانفجار، تاركاً كشف كامل التفاصيل للجيش، نظراً إلى أنّ ضبّاطه وعناصره كانوا حاضرين في الواقعة، ومنهم شهداء وجرحى.

ولفت المرعبي إلى وجود تغطية سياسية واضحة للتهريب، وتحديداً للموقع الذي أقامه جورج الرشيد في أرضه، ويعمل في إطار تحاصص النواب، بعد تحوّل المحروقات إلى مادة لابتزاز اللبنانيين، واعتمادها كأداة انتخابية، معتبراً أنّ النواب المشاركين في التهريب مجرمون عتاة، لم يتوانوا حتى عن تهريب الطحين وحرمان المواطنين من رغيف الخبز.


وأضاف المرعبي أنّ “هناك كلاماً كبيراً عن “شراكة حلبية” بين النائبين أسعد ضرغام ونائب مستقبلي مع شبكة المهرّبين التي يُعتبر جورج الرشيد أحد أركانها. وتمتدّ هذه الشراكة إلى مجال المقاولات. فلم يعد هناك اختلاف بين التيار العوني وتيار المستقبل في المصالح، فقد جاء نوّاب عكار نتيجة تحالف غير مبارك بين سعد الحريري وجبران باسيل، ودأب أغلبهم على الانخراط في التهريب، وتمنين الناس ببضعة ليترات من البنزين والمازوت من كيسهم”.





من جهته، قال النائب وهبي قاطيشا لـ”أساس”: “إنّ إبراهيم الرشيد أقام خزّانات لتخزين المازوت والبنزين في إطار التهريب الجاري إلى سوريا، بغطاء سياسي ووسط غياب كامل للدولة، وأدّى ذلك إلى هذه الكارثة الوطنية”، متسائلاً: “كيف يمكن لهذا الشخص الحصول على هذه الكميّات الضخمة من المحروقات؟ ومَن سهّل له الحصول عليها؟ وكيف تمكّن من إيصالها، في وقت يعجز المواطنون عن الحصول على قطرة وقود؟ وأنا كنائب لا أستطيع الحصول على واحد في المئة من هذه الكمّيات المخزّنة”، داعياً إلى “إنزال أشدّ العقوبات بكلّ مَن لهم صلة بهذه الجريمة، سواء كانوا مهرّبين أو سياسيّين يقومون بتغطيتهم”.

ولفت قاطيشا إلى أنّ “أغلب أهالي بلدة التليل كانوا في الاحتفال السنوي بـ”عيد السيدة” العذراء، واستمرّ الاحتفال حتى ساعة متأخّرة من الليل، فيما توافد أهالي المناطق المجاورة للحصول على البنزين بعد فقدانه واحتياج المواطنين إليه”، محذّراً من الانزلاق إلى التصنيفات الطائفية وإعطاء ما جرى بُعداً طائفياً، ومؤكّداً أنّ “المهرّبين ليس لهم دين، ولو حضر أهل بلدة التليل لسقط عدد كبير منهم إلى جانب الضحايا”.

وأكّد قاطيشا أنّ “ما جرى كارثة وطنية يجب ملاحقة جذورها المرتبطة بساكن بعبدا، وبالأزمة القائمة على المستوى السياسي. وما جرى في عكار هو انعكاس لإجرام الأغلبية الحاكمة”.



رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء محمد خير قال لـ”أساس” إنّ “هذه الكارثة كشفت من جديد افتقار عكار خصوصاً، والشمال عموماً، إلى أدنى مقوّمات الحفاظ على الحياة”، مبدياً أسفه لغياب الاهتمام العربي والدولي بهذا المصاب الكبير الذي حلّ بأهل عكار. واستغرب في الوقت نفسه غياب الدولة، متسائلاً: “أين وزير الطاقة ليساند جهود الإغاثة التي تفتقر طواقمها إلى الوقود؟”.

وشمل اللواء خير في تساؤله سائر وزارات الدولة، مناشداً الدول العربية والدول الصديقة للشعب اللبناني والمنظمات الإنسانية المساعدة في توفير مستلزمات علاج الحروق من الدرجة الثانية والثالثة بصورة خاصة، موضحاً أنّ هناك نقصاً كبيراً في أدوية الحروق، وطلب من مصر وتركيا إرسال طواقم طبية أو طائرات خاصة.



في قلب هذا الجحيم يلتقي الرئيس ميشال عون وصهره جبران باسيل على اتّهام عكّار بالخروج على الدولة، ويتهم بيان “المجلس الأعلى للدفاع” أنّ “جماعات متشدّدة” هي السبب. ويدعوان إلى إعلان عكّار منطقة عسكرية، وكأنّ بينهما وبينها ثأراً لا ينتهي، فيما يدخل الرئيس سعد الحريري على الخط مزايداً ومحاولاً تسجيل النقاط على رئيس الجمهورية وجبران باسيل في هذه المأساة التي يفتقر ضحاياها إلى وسائل العلاج الضرورية، في منطقة منكوبة منذ عشرات النوات.

مع تزايد النقمة الشعبية على نواب عكار، لا تخفي مرجعيات روحية وحزبية رغبتها باللجوء الى رفع الحصانات عن النواب الحاليين لمعرفة حقيقة انفجار التليل، وهل من نائب من بينهم متورط في عمليات تخزين المحروقات وتهريبها؟ كما وتضغط بعض الجهات الحزبية، لا سيما تلك التي تختلف مع نوابها في المنطقة، على قياداتها لرفع الحصانات ومعرفة كامل الحقائق.