«مجزرة التليل»: ولاعة فجّرت البنزين.. والٳدعاء على مُتهم «مُصاب»

كشفت تحقيقات الخبراء في مديرية مخابرات الجيش اللبناني حقيقة انفجار التليل – عكار الذي ادى الى مجزرة ذهب ضحيتها ٣٥ شهيدا وقرابة المئة جريح معظمهم ما زالوا يتلقون العلاج في مستشفيات بيروت وفي الخارج، حيث توصّل تقرير الخبراء الى ان اسباب الانفجار مرده الى ولاعة هدد بها المدعو ( ج . أ . أ ) المواطنين الذين احتشدوا لتعبئة البنزين من الخزانات التي جرى اكتشافها في ارض يملكها الموقوف ( ج . ر . أ ) وابنه ( ر . أ).

وان نتائج التحقيقات والمسح الميداني اتت ايضا بعد الاستماع الى ١٧ شاهدا من المصابين، واكد الجميع ان المدعو جرجس، وهو عم صاحب الارض، تلاسن مع الشبان الذين تجمّعوا حول الخزان وتحوّلت الارض التي يقفون عليها الى بركة بنزين، وهدد جرجس الشبان طالبا منهم مغادرة المكان وأشعل ولاعته، الامر الذي ادى الى اشتعال البنزين وانفجار الخزان، ويتلقى صاحب الولاعة هو وابنه العلاج بالعناية الفائقة جراء اصابتهما ايضا بحروق بليغة جراء المحرقة الفاجعة التي حصلت، واثر ذلك ادعت النيابة العامة العسكرية على المدعو ( ج . أ . إ ).


اما احتمال اطلاق الرصاص على الخزان فاستبعدت كليا، وبينت التحقيقات ان ثغرات الخزان ناتجة عن انفجاره، والمسح الميداني اكد خلوّ الارض والخزانات من آثار رصاص..

وتعليقا على ادعاء النيابة العامة العسكرية، اعتبر المحامي احمد شريتح، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو قريب اربعة من شهداء المجزرة من عائلة واحدة، ان الادعاء لا يرقى الى مستوى المجزرة النكبة التي حلّت بأهالي عكار والتي سقط نتيجتها أكثر من ٣٥ شهيداً حرقاً وَعشرات المصابين التّي لا تزال إصابات بعضهم خطرة وهم مُوزّعون على دول العالم، وقال انه لا يجب التعامل مع هذه الفاجعة كما لو أنها حادثة عادية، وطالب على ضوء ذلك، إحالة القضية على المجلس العدلي، الامر الذي يتطلب حشد اكبر تضامن وتعاون في عكار وعلى كل المستويات، بعيدا عن اي استثمار او توظيف للضغط بقوة لتحقيق هذا المطلب.

وفي هذا الاطار ، واثر استشهاد الجريحين من جرحى انفجار التليل حسن المسلماني وخالد حاويك من اهالي بلدة عين تنتا ، عقدت لجنة متابعة ضحايا انفجار التليل اجتماعها في مبنى بلدية عين تنتا عين اشما فسيقين ،بدعوة من رئيس البلديه السيد عبد المنعم الشيخ، بحضور رئيس اتحادي بلدياتِ الدريب الاوسط والغربي عبود مرعب واحمد كفا ، ورئيس رابطة مخاتير الدريب الاوسط مختار الكواشره خضر خضر ، ونائب رئيس اتحاد بلدياتِ الدريب الاوسط رئيس بلدية برباره عبدالله عطيه، ورؤساء بلديات البيره وخربة شار ودوير عدوبه والمجدل، وخربة داوود وبلديتي النوره ووادي الحور من اتحاد بلدياتِ الدريب الشمالي وبلال محمد واحمد كبيدات، واكد المجتمعون على مندرجات البيان الصادر عن اللجنة التي عقدت في الدوسة في ٢٠٢١/٨/١٦ وما تلاه من بيان اجتماع خربة شار.


واثنى المجتمعون على ادعاء مفوض الحكومة القاضي فادي عقيقي على المتورطين بجريمة مجزرة التليل، على ان تبقى المواد موضوع الإدعاء محط نقاش مع نقابة المحامين في طرابلس في الاجتماع التكميلي لهذا اللقاء في مبنى اتحاد بلدياتِ الدريب الاوسط قي ٢٠٢١/٨/٢٩.

وطالب المجتمعون الجهات القضائية المختصة بالتوسع بالتحقيق والاستماع الى مزيد من افادات الشهود الذين كانوا متواجدين قبل وأثناء وبعد الانفجار ، كما اكدوا على الثوابت الوطنية من خلال دعم المؤسسات الامنية فِي طليعتها الجيش اللبناني، واكمل المجتمعون منوهين بمبادرة قائد الجيش العماد جوزيف عون من خلال زيارة الجرحى العسكريين في المستشفيات ، وهذا ليس بغريب عن عماد الوطن، فنحن ننتظر مع ذوي الشهداء العسكريين القرار الحكيم الذي يقضي باعتبارهم شهداء شرف مع إنصاف الجرحى العسكريين أيضًا.

كما توجه المجتمعون بالشكر لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان لجهة تسيير دوريات من القوى الضاربة في فرع المعلومات لمواكبة صهاريج المحروقات الى محافظة عكار بمعدل يومين في الاسبوع، والذي أرخى ظلاله ارتياحا ملحوظا جدا لدى العكاريين،

كما نوه اللقاء بمبادرة مدير عام منشآت النفط السيده اورور فغالي لجهة زيادة كمية المازوت المسلّمة الى اتحادات بلدياتِ عكار من ستمائة الف ليتر مازوت الى ثمانمئة الف ليتر وذلك تلبية لطلب اتحاد بلدياتِ الدريب الاوسط عبود مرعب، حيث معظم الشهداء والجرحى من جراء انفجار التليل هم ضمن نطاق بلدياته.


كما ناشد المجتمعون الشركات المستوردة للنفط امداد محافطة عكار بالوقود فورًا وخاصة المحطات، باشراف البلديات والقوى الامنية على ضوء المرسوم ذات الصلة الذي صدر مؤخراً عن رئيس الجمهورية والذي ينظم الية توزيع المحروقات مما ازال جميع الموانع التي كانت تعيق هذه الشركات، واثنى اللقاء ايضا على جميع الشخصيات والفعاليات والحركات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والحزبية والثوريه والشعبية التي تقدمت بالتعازي مباشرة الى ذوي الضحايا او تلك التي تقدمت بالصوت والصورة تلفزيونيا او اعلاميا او من خلال مواقع التواصل، آملين من الجميع ان يبقوا مواكبين لهذه القضية لحين جلاء الحقيقه ونيل ذوي الشهداء والجرحى حقوقهم ولحين منع تكرار هكذا حوادث مأساوية على امتداد الاراضي اللبنانية.

كما دعا المجتمعون رئيس مجلس النواب نبيه بري وجميع الكتل البرلمانية دعم مشروع القانون الذي تقدم به احد نواب المنطقه والذي يقضي باعتبار شهدائنا شهداء شرف كشهداء المؤسسات الامنية وتخصيصهم بمعاشات تقاعدية وتعويضات وكذلك الجرحى، وختامًا توافق المجتمعون على الاشادة بالبيان الأخير الذي صدر عن بلدية ومختار بلدة التليل والذي عبر عن حقيقة مشاعر الاهالي وادانتهم للفعل الاجرامي الذي أقدم عليه احد ابناء البلده،مطالبين انزال اشد العقوبات بحقه، ومن ثم أبقوا اجتماعاتهم مفتوحة لمواكبة التطورات، وترك قناة التواصل مفتوحة مع ذوي الضحايا لزوم وضعهم بكل المعطيات والاجراءات، لاسيما لجهة انجاز تأمين المستندات المطلوبة من قبل الهيئة العليا للاغاثة لحصولهم على التعويضات المالية.

جهاد نافع – الديار

وفاة جاسوسة «الموساد» التي جهزت لـ«عملية فردان»

بعد 15 عاماً من إنهائها الخدمة، توفيت جاسوسة الموساد (جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي)، يائيل مان، مساء السبت في تل أبيب، التي بقيت تعيش في ظروف سرية ولم ينشر اسمها حتى وفاتها، بسبب دورها الكبير في اغتيال شخصيات فلسطينية كبيرة في لبنان عام 1973.

وقد بلغت يائيل من العمر 85 عاماً، عند وفاتها. وكشف أنها ولدت في كندا عام 1936 وهاجرت إلى إسرائيل عام 1968، وتم تجنيدها في عام 1971 للموساد. وكانت قصتها الأكثر شهرة، هي عندما أرسلت يائيل للعيش في لبنان بشخصية «كاتبة قصص وسيناريوهات أفلام جاءت لإعداد فيلم وثائقي لشركة إنتاج بريطانية، حول قصة امرأة تعيش في سوريا ولبنان». وكانت مهمتها التحضير لعملية «ينبوع الشباب»، التي نفذتها قوة كوماندوس من «دورية رئاسة الأركان» بقيادة إيهود باراك، وتم فيها اغتيال القادة الثلاثة في حركة «فتح»، هم كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار في بيروت.


وقد أجريت مقابلة مع العميلة يائيل، في السنة الماضية في إطار فيلم وثائقي، فكشفت أنها استأجرت بيتاً في بيروت في عمارة مقابلة تماماً لعمارة تابعة لمنظمة التحرير التي عاش فيها عدد كبير من قادتها، وبينهم القادة الثلاثة، وتعرفت على أحدهم وشربت القهوة معه في بيته، قبل أيام من عملية الاغتيال.

كما كشفت عن أنها التقطت عدداً كبيراً من الصور، كانت ترسلها إلى الموساد، ومن بينها صور تركز على المنطقة التي يسكنها المستهدَفون وصور للحارس الشخصي للمستهدَف عدوان، كما جهزت سيارات لنقل عناصر العملية. ونجحت في تجنيد عملاء ساعدوها في جمع المعلومات عن الشخصيات الثلاثة، من دون أن يكتشفوا أنها يهودية أو جاسوسة في الموساد.

وفي ليلة العاشر من نيسان 1973، نجحت وحدة الكوماندوس الإسرائيلية بالتسلل إلى بيروت عبر البحر، وتنفيذ العملية، فيما كانت الجاسوسة تتفرج عبر شباكها. وبعد العملية بقيت في العمارة عدة أيام وشاركت في تقديم العزاء. ثم غادرت من دون أن يحس بها أحد.

يذكر أنه خلال العملية، قامت الوحدة بتفجير مقر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. كما أن اثنين من الجنود الإسرائيليين قتلا أثناء العملية.

ويذكر الكاتب رونين بيرغمان في كتابع عن عملية اغتيال القادة الفلسطينيين الثلاثة في شارع فردان في بيروت: «في بيروت، لم ينتبه أحد إلى تلك السيدة النحيفة، (يائيل)، التي أتت إلى مركز البريد في شارع مدام كوري في شارع الحمراء، لترسل إلى الضابط المسؤول عنها رسالة أظهرت الصدمة التي كانت تحت وقعها جراء ما شاهدته من نافذة شقتها. تقول الرسالة: (عزيزي إميل، ما زلت من الليلة الفائتة أرتجف، فجأة في منتصف الليل استيقظت على أصوات انفجارات قوية. فأصبت بنوبة ذعر. الإسرائيليون يهاجمون المنطقة. كان أمراً مرعباً. في الصباح، بدا كأن الأمر كان حلماً سيئاً، ولكن في الحقيقة لم يكن كذلك، لقد كان هؤلاء الإسرائيليون المرعبون بالفعل هنا. للمرة الأولى، صرت أرى لماذا يوجد هذا الكم من الكراهية لليهود في هذا البلد. فعلاً إن هذه المنطقة السكنية رائعة ومسالمة وسكانها طيبون)».


وحتى لا تلفت «يائيل» الأنظار إلى دورها في العملية، بقيت في بيروت لأسبوع برغم المخاطر الناجمة عن بقائها ربطاً بالتدابير الأمنية الصارمة التي أعقبت العملية، وينقل بيرغمان عن «يائيل»، قولها: «ما أن ارتفعت عجلات الطائرة عن أرض مدرج مطار بيروت، حتى استرخيت في مقعدي، وعندما حطت الطائرة في مطار هيثرو في لندن، ارتخت ذراعيّ ولم أستطع النهوض من مقعدي، فقد احتجت لثوانٍ إضافية قبل أن أستطيع مغادرة الطائرة».







الشرق الأوسط

«حليب» مجاني لـ«الٱطفال» بـ دعم من قطاع الٳنتشار في ٲفريقيا.. ٳليكم التفاصيل

نشر الاعلامي وسام بريدي حملة على حسابه الخاص على تويتر اعلن فيها عن تأمين حليب مجانا للبنانيين.

وجاء في الحملة: “بدعم من قطاع الانتشار في افريقيا، سوف يتم تأمين حليب للأطفال مجانا.

يرجى ممن لديه/ها اطفال من عمر يوم وحتى 5 سنوات التواصل مع الرقم: 70410402″.



«ٳيران» تُصعّد بـ وجه «ٲميركا»: سفينتنا ستواصل الٳبحار بـ ٳتجاه «لُبنان»

أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ٲن أميركا ليست في موقع يؤهلها لمنعنا من تصدير الوقود إلى لبنان، كما وأشار الى ان سفينة الوقود الإيرانية ستواصل إبحارها باتجاه لبنان.

وتابع المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن إرسال شحنات النفط الإيرانية إلى الزبائن هو من حق إيران وهي التي تقرر، ولا يستطيع أحد أن يتدخل في شؤونها التجارية.

وأضاف “لا نقبل بمنع الشعب اللبناني من حقوقه”.

يُعزز المناعة.. لـ«الغناء» فوائد صحية مُذهلة

على غرار العديد من الأنشطة، يساعد الغناء في تعزيز الحالة المزاجية وتحسين النفسية، ولكن مزايا الغناء لا تقتصر على ذلك فقط.

فمن تعزيز المناعة إلى تخفيف الألم، للغناء فوائد صحية مذهلة نكشفها فيما يلي:

يخفض هرمونات التوتر

يساعد الغناء في خفض مستويات المسؤولة عن التوتر والإجهاد النفسي، بما في ذلك الكورتيزول.

يعزز المناعة

للغناء إمكانية في تعزيز نظام المناعة وتحسين استجابة الجسم لمكافحة الأمراض والمشاكل الصحية.

الغناء

يزيد مستويات الغلوبيولين المناعي A

للغناء فعالية في زيادة مستويات الغلوبيولين المناعي A، وهو عبارة عن جسم مضاد يساعد في مكافحة العدوى والأمراض.

يدفع بالأندروفين

يأتي تعزيز مستويات الأندروفين من بين مزايا الغناء، وهو هرمون يساعد في مواجهة الألم أو الاجهاد ويعزز المشاعر الإيجابية والسعادة أيضا.

يخفف الألم

للغناء قدرة رائعة على تخفيف الألم من خلال العمل على إطلاق الهرمونات المسؤولة عن تخفيف الألم.

يفيد التنفس وعلاج الشخير

من بين فوائد الغناء أيضاً، تحسين عملية التنفس جنباً إلى جنب مع تخفيف مشكلة الشخير.

يسيطر على مشاكل التنفس

بجانب الشخير، يساعد الغناء في السيطرة على العديد من مشاكل التنفس، بما في ذلك داء الانسداد الرئوي المزمن والربو والتليف الكيسي.

يخفف خطر بعض الأمراض

يصل مدى تأثير الغناء على الصحة إلى مستويات عالية غير متوقعة، إذ يساعد في تخفيف خطر الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة، مثل السرطان والتصلب المتعدد والشلل الرباعي.

يساعد مرضى الزهايمر

أحد الفوائد المذهلة للغناء، هو امكانيته في مساعدة مرضى الزهايمر والخرف، إذ يمكن أن يساعد في إنعاش ذاكرتهم.

ضد الألم النفسي

فعالية الغناء في تخفيف الألم، لا تقتصر على الجانب الجسدي فقط، بل النفسي أيضاً، إذ يساعد في تخفيف ما قد يعانيه الشخص من ألم نفسي.

يعالج التلعثم

يمكن للغناء أن يحسن من حالة أولئك الذين يعانون من التلعثم، ويعزز من القدرة على التحدث ومخارج الألفاظ بفعالية كبيرة، وذلك من خلال تنشيط العديد من مناطق الدماغ، وذلك سواء كان التلعثم حالة عادية أو مرتبط بالحالات العصبية مثل التوحد والشلل الرعاش “باركنسون” ومرض الحبسة التابع للسكتة الدماغية.

مزايا أخرى

بجانب ما ذُكر أعلاه، يساعد الغناء في خفض ضغط الدم وتعززي وظيفة القلب واسترخاء العضلات، كما يدخل الغناء في العديد من أساليب العلاج.

عصير «الكرفس» لـ خسارة «الوزن».. ما مدى فعاليته؟

يعد شرب عصير الكرفس كل صباح اتجاهًا صحيًا جديدًا لتحسين الصحة العامة ولخسارة الوزن، كما يمكن أن يوفر عصير الكرفس العديد من الفوائد الصحية الأخرى. 

يمتلك عصير الكرفس العديد من الفوائد بما في ذلك فعاليته في خسارة الوزن وتحسين صحة الأمعاء، ويمكن تحضيرعصير الكرفس من خلال عصر السيقان أو مزجها وتصفية الألياف النباتية لحصول على 475 مل من العصير.

 

ويعتبر الكرفس غنيًا بالعديد من العناصر الغذائية، بما في ذلك حمض الفوليك والبوتاسيوم والمنغنيز والفيتامينات، كما أنه مصدر كبيرة للريبوفلافين وفيتامين B6، وحمض البانتوثنيك والمغنيسيوم والكالسيوم والفوسفور. 

ويمكن شرب عصير الكرفس بمفرده أو إضافته إلى مشروبات أخرى مثل العصائر الخضراء والتي تحتوي عادة على مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات، وبالتالي الحصول على مشروب متوازن من الناحية التغذوية. 

هل يساعد عصير الكرفس على خسارة الوزن؟ 

يدعي بعض الناس ان شرب 475 مل كل صباح من عصير الكرفس يساهم في إذابة الخلايا الدهنية المخزنة في الكبد، ولكن علميًا لم يتم إثبات أي من ذلك حتى الآن، ومع ذلك قد يعزز عصير الكرفس فقدان الوزن بطرق أخرى، حيث يعتمد وزنك على عدد السعرات الحرارية التي يتم استهلاكها يوميًا، وعصير الكرفس منخفض نسبيًا في السعرات الحرارية، حيث يوفر 85 سعرًا حراريًا لكل 475 مل. 

لذا يعد استبدال المشروبات عالية السعرات الحرارية مثل القهوة السكرية والمشروبات الغازية بعصير الكرفس خيارًا ذكيًا إذا كنت تحاولين خسارة الوزن. 
بالإضافة إلى ذلك، فإن شرب المشروبات منخفضة السعرات الحرارية مثل عصير الكرفس قبل الوجبات يعزز الشبع ويساعد على تناول عدد أقل من السعرات الحرارية الإجمالية. 

وفي الحقيقة، على الرغم من أن عصير الكرفس مشروب صحي ومنخفض السعرات الحرارية، إلّا أن مفتاح فقدان الوزن على المدى الطويل لا يكمن في تناول طعام وحده، بل يجب أن تكون المنظومة متكاملة وتجمع ما بين التمارين الرياضية والنظام الغذائي. 

فوائد أخرى لـ عصير الكرفس

–    خصائص مضادة للالتهابات

يحتوي عصير الكرفس على نسبة عالية من المغذيات النباتية، وهي مركبات نباتية ثبت أنها لها تأثيرات مضادة للالتهابات، حيث تعتبر مركبات الفلافونويد ضمن الفئة الرئيسية من المغذيات النباتية في الكرفس، وترتبط زيادة تناول الفلافونويد بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسرطان. 

–    يساعد في السيطرة على ضغط الدم

يساعد عصير الكرفس في إدارة ضغط الدم، ومن المحتمل أن هذا التأثير بسبب تركيز النترات في الكرفس، مما يعزز صحة القلب ويساعد على خفض ضغط الدم.

–    يخفض ارتفاع الكوليسترول

يساعد الكرفس أيضًا في تقليل مستويات الكوليسترول، حيث تربط العديد من الدراسات التي أجريت على الحيوانات بين تناول الكرفس وانخفاض كبير في مستويات الكوليسترول. 

بعض السلبيات المحتملة لـ عصير الكرفس

–    فقدان الألياف

عند عصر الكرفس، تفقد الألياف الغذائية المفيدة للنبات، حيث أن حزمة واحدة من الكرفس (حوالي 9 سيقان) تحتوي على 9 جرام من الألياف، وفي الحقيقة يرتبط تناول الألياف بالعديد من الفوائد، بدءًا من فقدان الوزن إلى الأمعاء الصحية.

 

–    الإفراط في تناول الصوديوم

جانب سلبي آخر محتمل لعصير الكرفس وهو الإفراط في تناول الصوديوم، حيث يحتوي الكرفس على نسبة منخفضة من الصوديوم لأن ساق واحدة توفر 32 مجم، بينما يوفر عصير الكرفس حوالي 288 مجم من الصوديوم لأنه مصنوع من 9 سيقان على الأقل. 

لذا يجب توخي الحذر عند شرب عصير الكرفس، خاصة وأن تناول الصوديوم الزائد مرتبط بزيادة ضغط الدم والذي يجب أن يبقى دائمًا في مستوى معين ليبقى الجسم في الوضع الطبيعي. 

«الجيش» بـ الذكرى الـ4 لـ معركة «فجر الجرود»: سنبقى متيقّظين لـ خلايا الإرهاب

في الذكرى الرابعة لمعركة “فجر الجرود”، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان التالي: “نستذكر شهداءنا الأبرار الذين حوّلوا بدمائهم الزكية الجرود المستباحة إلى واحة حريّة، بزغ فجرها من جديد. انتصرنا على الإرهاب، وسنبقى متيقّظين لخلاياه التي تحاول استغلال وضع وطننا الحالي للظهور مجدّداً.”

جديد أزمة المحروقات: غالونات «دليفري» إلى «المنازل»

متروكةٌ بعلبك الهرمل لمصيرها، يواجه مواطنوها الأزمات التي تلاحقهم بمفردهم من دون تدخّلٍ من المعنيين، سواء البلديات أو نواب المنطقة الغائبين عن معاناة من يمثّلون، يقفون بجانبهم عبر البيانات التي لا تحلّ أزمة أو تؤمّن متطلباتهم الحياتية، وحده المواطن يدفع الثمن من جيبه وتعبه وأحياناً من عمره.

إستفحلت أزمة المحروقات في البقاع الشمالي، لا محطات تفتح أبوابها لتأمين المادة للناس لتذهب إلى أعمالها، حركة سير شبه معدومةٍ على الطرقات الرئيسية وعند مداخل المدن والبلدات وفي الأسواق التجارية، معظم الناس تخلوا عن سياراتهم بعدما فرغت من البنزين، وحدها السوق السوداء تتحكّم بالعرض والطلب، غالونات البنزين تصل إلى المنازل وفق التسعيرة التي تدرّ أرباحاً مضاعفة، يشتريها ميسورو الحال ومن يمتلك دولارات طازجة، مقابل والدٍ يجول من محطة إلى أخرى لتأمين ما استطاع منه لنقل ولده إلى المستشفى للعلاج من السرطان، حيث أمّن البنزين من صاحب احدى المحطات ولو بثمنٍ يزيد عن التسعيرة الرسمية، فالغاية تبرّر الاحتكار واستغلال وجع الناس.

أكثر من ثلاثة أيام والكهرباء مقطوعةٌ عن محافظة بعلبك الهرمل ولم يحرّك المعنيون ساكناً إلا بعد مناشدات أهالي المنطقة الذين ضاقوا ذرعاً بحرارة شهر آب، وعمدوا إلى قطع الطرقات بالإطارات المشتعلة والسيارات عند دوار دورس وفي عدد من البلدات، إحتجاجاً على سياسة الكيد التي تتعاطى بها مؤسسة كهرباء لبنان مع المنطقة. وعزت الأخيرة سبب قطع التيار الكهربائي عن المنطقة إلى فوضى التوزيع على البلدات وزيادة التعدّيات على الشبكة، ما أحدث أعطالاً حرمت البقاعيين من الكهرباء لثلاثة أيام بفعل مزاجية موظف التحويل الذي يغذّي عدداً من المناطق ويحرم أخرى، فيُحرم معها الناس من تأمين مياه الشفة والحفاظ على مأكولاتهم ومونتهم سليمة في البرادات، وبعد سلسلة اتصالات من النائبين غازي زعيتر وحسين الحاج حسن بمدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك عاد التيار منتصف ليل أمس الأول.

ورافق أزمة الكهرباء وإقفال الطرقات إحتجاجاً إعتصام لأصحاب سيارات الأجرة في بعلبك وضواحيها والتي تعمل على المازوت بسبب إقفال المحطات وعدم توفر المادة بالسعر الرسمي، وشرائها من السوق السوداء التي وصل فيها سعر صفيحة البنزين إلى 350 ألف ليرة لبنانية. واكد سائق سيارة اجرة أحمد خ. لـ”نداء الوطن” ” أن تأمين المازوت بات صعباً جداً، فلا محطة وقود تفتح أبوابها في بعلبك، ونحن نؤمّنه من السوق السوداء وبأسعار خيالية كي نؤمّن قوت عيالنا، فإذا توقفت سيارتي لا يمكنني أن أطعم أولادي، وأنا مضطر لشرائها بهذا السعر وأزيد تسعيرة النقل كي أتمكن من الصمود”، مضيفاً أنه يعرف أوضاع الناس وعدم قدرتها على دفع تسعيرة مرتفعة والتي قفزت من 2000 ليرة إلى 20 ألفاً ولكن هذا واقع الحال.

من جهته يعتب محمد ع. على بلديات المنطقة ونوابها سائلاً عبر “نداء الوطن” عن دورهم في التخفيف عن الناس ومعاناتهم، أقلّه لجهة تنظيم عمل المحطات وتأمين البنزين والمازوت للناس، “فمعظم المحطات لا تفتح أبوابها، وإذا فتحت إحداها تصل الطوابير إلى مسافات بعيدة، وعند وصول الدور ينتهي المخزون وتصرف ما كان في سيارتك وأنت على لائحة الإنتظار”، مطالباً البلديات بالإقتداء بمثيلاتها في غير مناطق، وتسجيل أسماء المواطنين عبر منصّة تديرها البلدية لتأمين حاجات الناس. لا تجار غالونات على الطرقات في بعلبك الهرمل، فالسوق السوداء أربابها أصحاب المحطات الذين يبيعون بأسعار مضاعفة وبالمخفي، يوصلون البنزين “دليفري” لمن يريد، أما المحطات التي كانت تفتح أبوابها أمام الزبائن وتبيع بالسعر الرسمي فقد أقفلت بعد الإشكالات التي شهدتها والمزاحمات الحاصلة، فالكل يريد أن “يفوّل” سيارته أولاً، والمشاكل في بعلبك الهرمل إن وقعت لا يمكن لأحد أن يوقفها، إذ أنّ صوت الرصاص والقذائف الصاروخية يتحكّم بمجريات الأحداث، ووقتها لا سعر لصفيحة البنزين.

نـداء الـوطـن

لا مُقومات لـ التعليم عن بُعد ولا لـ حضور التلامذة.. فـ ما مصير العام الدراسي؟

يرى نقيب المعلّمين في المدارس الخاصّة رودولف عبّود أنّه لا يمكن الحكم على تجربة العام الماضي فيما خصّ التعليم عن بعد بشكل عام، إذ إنّ الأمر اختلف من مدرسة إلى أخرى ومن تلميذ إلى آخر حسب قدرات هذا التلميذ والإمكانيات المادية للعائلة وأمور أخرى، فالتجربة كانت جيدة في عدد لا بأس به من المدارس إلّا أنّه وانطلاقاً من الأزمات التي يعيشها لبنان حالياً يبدو خيار التعليم عن بعد غير ممكن هذا العام، فأزمة الكهرباء وأزمة شح المازوت تتفاقمان، وحتى في حال تأمين المازوت لن يكون بإمكان عدد كبير من العائلات دفع تكلفة اشتراك المولد، ولا سيما في ظلّ رفع الدعم عن المحروقات.

ويرى عبود أنّ عودة التلامذة إلى المدارس حضورياً تبدو أيضاً مسألة صعبة جداً حتى لو تحسّن الوضع الصحي وتمت السيطرة على وباء كورونا، فشح مادة البنزين وارتفاع سعرها يدفع إلى السؤال عن إمكانية وصول التلامذة والأساتذة إلى المدارس، هذا فضلاً عن إمكانية توفير المدارس المازوت للتغذية الكهربائية.



ويشير عبود إلى مشكلة أخرى وهي عدم وجود العدد الكافي من الأساتذة، فخلال العامين الماضيين ترك مئات المعلمين والمعلمات العمل، إما بهدف الهجرة إلى الخارج أو لأنّ الراتب لم يعد يكفي حتى لتأمين أدنى مقومات الحياة.

ويلفت عبود إلى أنّ اجتماعات متلاحقة ستُعقَد في الأيام المقبلة في وزارة التربية لإيجاد المخارج المناسبة للصعوبات التي تقف بوجه العام الدراسي الذي يبدو حتى اللحظة مهدداً إن كان عن بعد أو حضورياً.

الشرق الٲوسط

التأليف ينتظر المفاجآت: لا ٳعتذار.. لا مؤشرات لـ حكومة قريبة ولا موعد قريباً لـ ميقاتي بـ بعبدا

لا تأليف ولا اعتذار عن التأليف، انه واقع حال الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، الذي يخرج من كل لقاء مع رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا مكفهرا كاظم الغيظ، ليدخل في أجواء رئاسة مجلس النواب والرؤساء السابقين للحكومة، حيث تستقبله الدعوة الى التريث وضبط الأعصاب، لأن الآخرين لا يدرون ما يفعلون، أو يدرون، بأن مصير لبنان الكياني في الميدان ولا يأبهون! وبالتالي لا حركة حكومية، ولا مؤشرات على ولادة قريبة للحكومة، ولا موعد قريبا للرئيس المكلف في بعبدا، إلا إذا حصلت مفاجآت.

مصادر نيابية في تكتل لبنان القوي رفضت عبر “الأنباء” الالكترونية اتهام رئيس التكتل النائب جبران باسيل بعرقلة تشكيل الحكومة. وكررت مقولة عدم تدخله في عملية التشكيل لا من قريب ولا من بعيد، وأن تشكيل الحكومة منوط حصرا برئيس الجمهورية والرئيس المكلف. كما اتهمت المصادر الرئيس المكلف بالتراجع عما تعهد به في بداية التكليف لتشكيل الحكومة في غضون اسبوع او إثنين على ابعد تقدير. إذ إنه يدخل الشهر الثاني من دون أن ينقشع الخيط الابيض من الخيط الأسود، والسبب بحسب المصادر “انصياعه مؤخرًا لإرادة رؤساء الحكومات السابقين”.

وثمة قولان، في خلفية التريث الحكومي الحاصل كما ورد في “الأنباء الكويتية”، قول يضع الملامة على سيناريوهات جبران باسيل وطموحاته الرئاسية، وآخر ينظر الى اللاعبين المحليين، كمجرد دمى «مريونات» تحركها خيوط خارجية عن بعد، ضمن إطار إعادة رسم خرائط المنطقة.

أصحاب القول الأول، يردون التعقيدات المتتالية إلى رفض ميقاتي التوقيع على تعهد للرئيس عون، بأنه في حال شكلت الحكومة، عليه الموافقة على إقالة عدد من كبار موظفي الدولة، من غير المطواعين للرئيس وصهره باسيل. إضافة إلى خطوات وإجراءات تصب في خانة الانقلاب على اتفاق الطائف الذي أرسى السلام الأهلي والسياسي في لبنان بعد 15 سنة من التناحر، علما ان المكتب الإعلامي الرئاسي لميقاتي نفى ذلك.. بالطبع!

أما أصحاب القول الآخر، فيقرأون كل ما يجري في لبنان والمنطقة، في كتاب «الشرق الأوسط الجديد» والصراع على الخامات النادرة فيه، من نفط وغاز وسيليكوم وغيرها من الخامات الصناعية الثمينة التي تزخر بها أراضي المنطقة، من أفغانستان حتى الجزيرة في سورية.

والحصيلة المباشرة للاتأليف واللااعتذار، هو الفراغ الذي يشكل استراتيجية المرحلة التي مهدت، على مدى سنتين ونصف، لوصول الرئيس عون إلى القصر الجمهوري في بعبدا، ويمكن توظيفها الآن لبقائه في القصر، حال تعطلت الانتخابات النيابية، بموازاة تعطيل تشكيل الحكومة، ليتابع ممارسة السلطات مجتمعة، تحت داعي استمرارية عمل المرفق العام، مستعينا بمجلس الدفاع الأعلى المشكل طوائفيا برئاسته وبمشاركة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، الذي هو نائب رئيس مجلس الدفاع الأعلى في الوقت ذاته. على ان هذا السيناريو سيواجه بحملة مضادة، يبدأها رئيس مجلس النواب نبيه بري، يوم الثلاثاء في خطاب له بمناسبة الذكرى 43 لتغييب الإمام موسى الصدر، والذي يرى ان البعض يتعاطى مع تشكيل الحكومة وكأن الزمن، زمن دستور ما قبل اتفاق الطائف.

وبحسب “الأنباء الكويتية” ستنطلق دعوات عبر نواد وجمعيات موجهة إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال تحثه على الكف عن حضور جلسات مجلس الدفاع الأعلى، الذي حوله الفريق الرئاسي إلى مجلس وزراء أمني – سياسي مصغر، التزاما بالدستور الذي أتى به رئيسا لحكومة جامعة، ومواكبة للبيئة السياسية، التي وقفت الى جانبه، ودرأت عنه مهانة إحضاره مخفورا الى دائرة المحقق العدلي في بيروت، ودون سواه من مسؤولين سياسيين أو إداريين او عسكريين، ممن تلوثت ايديهم بالمشاركة او السكوت عن إحضار نترات الأمنيوم إلى مرفأ بيروت، وتسبب بتدمير الجزء الشمالي الشرقي من احياء العاصمة.

في إطار متصل، غابت التوقعات المسبقة والموغلة في إشاعة أجواء إيجابية في ظل ثلاثة أسباب مباشرة وضمنية بحسب “النهار”: الأول عدم تسجيل الاتصالات الجارية بعيداً من الأضواء بين رئاسة الجمهورية والرئيس المكلف أي اختراق يذكر لجهة انجاز التوافق على التشكيلة الوزارية التي سبق للرئيس ميقاتي ان قدمها في اللقاء الثالث عشر ولم يستكمل الاتفاق عليها او على تعديلاتها بعد بينه وبين الرئيس ميشال عون.



الثاني استفحال ازمة المحروقات واتساعها بأسوأ مما شهدته في الأسابيع السابقة، الامر الذي يحول دون استعمال التوقعات المشكوك فيها حيال تشكيل حكومة جديدة كوسيلة فاشلة للتخفيف من حدة الكارثة المعيشية والإنتاجية والاقتصادية التي بدأت ترزح تحتها سائر القطاعات اللبنانية في ظل فقدان المازوت والبنزين والفيول.

الثالث انفجار الوضع مجدداً بين بلدتي مغدوشة وعنقون واتخاذه طابعاً طائفياً بغيضاً مع انه صنيعة ازمة المحروقات وانصراف المعنيين الى تطويقه واحتوائه.

وعلم ان الرئيس المكلف الذي قدم تشكيلته الى الرئيس عون لا يزال ينتظر الأجوبة النهائية عليها فيما تجرى اتصالات لتعديل عدد من الأسماء. وفهم ان بعض الموفدين يتولون مهمة الأخذ والرد بين بعبدا والرئيس المكلف، ولو ان الجمود يطغى على نحو كبير على هذه العملية اذ لم يكن قد تم الاتفاق حتى مساء امس بعد على موعد لعقد اللقاء الرابع عشر بين عون وميقاتي.

ورأى نائب رئيس تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش أن “تشكيل الحكومة سيبقى معقداً “لأن خيار الرئيس ميشال عون هو مساومة العالم على رفع العقوبات عن صهره النائب جبران باسيل مقابل الإفراج عن البلد، او الإحتفاظ بالثلث المعطل”.

وقال علوش لـ “الأنباء الالكترونية” إن “الرئيس ميقاتي يبني تفاؤله على قاعدة انه ليس هو سبب المشكلة، وأنه لن يسمح بإعطاء الثلث المعطل لعون باعتباره محشورا بقرار رؤساء الحكومات السابقين”، مستبعدًا أي حل للأزمة في الوقت الحاضر “إلا من خلال حصول شيء أمني على غرار ما نشهده من حوادث متنقلة بطريقة أشمل وأعنف كما حصل في شويا وعكار ومغدوشة ولكن بشكل منظم ومدروس”.

الأنباء

«البطاقة التمويلية» غداً: شيك ٳنتخابي بلا رصيد

من المفترض أن يتم إطلاق المنصّة الالكترونيّة المخصّصة لتسجيل طلبات البطاقة التمويليّة غداً الثلاثاء، في مؤتمر صحافي مشترك يعقده وزيرا الاقتصاد راؤول نعمة والشؤون الاجتماعيّة رمزي المشرفيّة. ولهذه الغاية، سيتم اعتماد تطبيق Impact الذي يديره “التفتيش المركزي”، والذي استعمل في حملات التلقيح ضدّ جائحة كورونا. لكنّ حتّى اللحظة، ثمّة ما يكفي من مؤشّرات تدل على أن البطاقة قد تكون “شيك بلا رصيد”، إلى أن يتم تأمين التمويل المطلوب لإطلاقها فعلاً. خصوصاً بعد أن وضع البنك الدولي شروط قاسية قد تحتاج إلى إعادة تصميم هذا المسار بأسره قبل أن يموّل البنك هذه البطاقة.

البنك الدولي تلقّى مراسلة من وزارة المال تطلب تقديم المساعدة التقنيّة لوزارة الاقتصاد والتجارة من أجل تطبيق قانون البطاقة التمويليّة. ليست المساعدة التقنيّة سوى تمهيد طبيعي لطلب تمويل البنك الدولي للمشروع لاحقاً، عبر مواءمة المشروع نفسه مع معايير وشروط البنك لهذا النوع من المشاريع، أو على الأقلّ عبر تلمّس طبيعة الشروط التي سيفرضها البنك الدولي لتمويل المشروع. مع العلم أنّ المشروع سيكلّف الدولة اللبنانيّة ما يقارب 556 مليون دولار، فيما تراهن حكومة تصريف الأعمال على تأمين نحو 295 مليون دولار لهذه الغاية من البنك الدولي، عبر إعادة تخصيص دولارات قرض إصلاح النقل العام، وتغيير وجهتها لتصبّ في تمويل البطاقة التمويليّة.



كانت المراسلة، بحدّ ذاتها، الخطوة الجدّيّة الأولى، وربّما الوحيدة، التي تحاول فعلاً حلّ معضلة تمويل البطاقة. فحتى اليوم، مرّ أكثر من شهر و23 يوماً على إقرار قانون البطاقة، دون أن تنجز حكومة تصريف الأعمال أيّ تقدّم على هذا الصعيد. أمّا كلّ ما جرى حتّى اللحظة، فهو وضع تصوّر يقضي بإعادة تخصيص إصلاح النقل العام لتمويل البطاقة، دون المبادرة إلى التفاوض مع البنك الدولي لهذه الغاية، فيما تخطّط الحكومة لتأمين باقي التمويل المطلوب من دولارات حقوق السحب الخاصّة التي سيحصل عليها لبنان من صندوق النقد في شهر أيلول.

على أيّ حال، جاء الردّ من المدير الإقليمي للشرق الأوسط وإفريقيا في البنك ساروج كومار جاه، طالباً إطار عمل مشدّد قبل المضيّ قدماً في تقديم الدعم التقني من البنك الدولي. النقطة الأهمّ في ردّ كومار جاه، كانت طلبه إخضاع البرنامج بأسره لرقابة خارجيّة مستقلّة، من أجل “كسب الصدقيّة أمام الشعب اللبناني”. وهذا الشرط سيعني ببساطة إجبار الدولة اللبنانيّة على وضع آليّات توزيع البطاقة، وإعداد قوائم المستفيدين تحت مراقبة طرف ثالث، من خارج مؤسسات الدولة، يضمن عدم توريط البرنامج في بازار المحسوبيّات والزبائنيّة السياسيّة، على أعتاب الانتخابات النيابيّة.



مع الإشارة إلى أنّ كومار جاه ذهب أبعد من ذلك، عبر طلب مشورة جميع “أصحاب المصلحة” في عمليّة تصميم وتطبيق مشروع البطاقة التمويليّة، في إشارة واضحة إلى ضرورة تريّث حكومة تصريف الأعمال وعدم التفرّد في وضع المعايير التي سيتمّ اعتمادها في تحديد الفئات المستفيدة من البطاقة. وهذا الشرط سيعني في المرحلة المقبلة ضرورة إعادة مراجعة شروط الاستفادة من البطاقة التمويليّة التي وضعتها لجنة العمل الوزاريّة المكلّفة بتطبيق المشروع، بالتشاور مع البنك الدولي والجهات الأخرى التي قد يصنّفها البنك من “أصحاب المصلحة” في المشروع.

أمّا النقطة الأصعب في شروط البنك الدولي، فكانت طلبه أن تكون عمليّة الإنفاق على البطاقة التمويليّة من ضمن موازنة عامّة للدولة ككلّ، وأن يكون هذا الإنفاق جزءاً من إطار عمل مالي على المدى المتوسّط. بمعنى آخر، لا يرغب البنك الدولي بأن يتمّ الإنفاق على البطاقة التمويليّة كمشروع مستقلّ ومنفصل عن سائر المعالجات التي ستنفق عليها الدولة اللبنانيّة خلال الفترة المقبلة. لكن عملياً لا يبدو أنّ الدولة اللبنانيّة تملك حتى اللحظة خطة ماليّة توضح كيفيّة تكامل هذه المعالجات على المدى المتوسّط، وهذا ما يتناقض مع طلب البنك الدولي. وتكمن الإشكاليّة الأهمّ في عدم امتلاك الدولة موازنةً يمكن الارتكاز عليها، لتتضمّن أبواب الإنفاق هذه، كما يطلب البنك.
ارتبطت سائر شروط البنك الدولي ببعض الأمور الإجرائيّة الأخرى، كنوعيّة فريق العمل الذي سيشرف على تطبيق خطة البطاقة التمويليّة، وضرورة حصر قنوات التواصل بلجنة الإشراف على المشروع، بحيث لا تجري أيّ اتصالات مع أطراف خارجيّة من دون المرور بهذه اللجنة. وقد بدا واضحاً أنّ البنك الدولي مدرك لطبيعية الفوضى التي تحكم عمل السلطة التنفيذيّة في الوقت الراهن، وتعدّد مراكز التواصل والتنسيق ما بين القصر الجمهوري وفرق العمل الوزاريّة والفرق الاستشاريّة داخل كلّ وزارة.



وأخيراً، طلب البنك الدولي أن يتكامل مشروع البطاقة التمويليّة مع برنامج الدعم المخصّص للأسر الأكثر فقراً، وأن يسير المشروعان بالتوازي وبشكل متناسق. سيتمّ تمويل البرنامج المخصّص للأسر الأكثر فقراً بقرض من البنك الدولي تبلغ قيمته 246 مليون دولار، لكنّ ثمّة إشكاليّات تحول دون تنفيذه، بعدما قام المجلس النيابي بإجراء تعديلات على اتفاق القرض لا تتماشى مع شروط تمويل البنك الدولي. ولذلك بات من الواضح أنّ البنك الدولي يشترط مواءمة المشروعين معاً وفق خطة واحدة متكاملة، بعد تذليل العقبات التي قد تحول دون تنفيذ أيّ من المشروعين.

كلّ ما سبق يقودنا إلى خلاصة واحدة: لن يكون الحصول على مال البنك الدولي لتمويل البطاقة نزهة سهلة بالنسبة إلى حكومة تصريف الأعمال. فالمساعدة التقنيّة التي طلبتها الحكومة فتحت باب التواصل لتأمين التمويل لاحقاً، وفتحت في الوقت نفسه على الحكومة باب الشروط المحكمة التي ستضيّق هامش المناورة على جميع الأحزاب السياسيّة، التي راهنت على إمكان استعمال هذا المشروع كبطاقة رشوة انتخابيّة خلال الربع الأخير من هذا العام. وفي كلّ الحالات، سيكون أمام الحكومة اليوم مسار طويل من التفاوض التقني لإعادة تصميم المشروع بأسره، بما يتماشى مع الشروط التي وضعها البنك الدولي.



أمّا الخشية الفعليّة فهي من البطء الذي يحكم اليوم عمل حكومة تصريف الأعمال في جميع الملفّات، بما فيها ملف البطاقة التمويليّة نفسه، والذي لا يبشّر بإمكان الدخول في ورشة ضخمة من النوع الذي يطلبه البنك الدولي. ولهذا السبب بالتحديد، قد يكون من الواقعي ترقّب إبقاء الملفّ على نار المراسلات، وتبادل الأفكار الهادئة التي قد لا تفضي إلى تطوّر عمليّ ملموس، بانتظار تشكيل الحكومة التي، إن أبصرت النور، قد تتمكّن من تسريع وتيرة المفاوضات مع البنك الدولي.

لكن إذا لم تبصر الحكومة الجديدة النور قريباً، وإذا استمرّت حكومة دياب بوتيرة البطء التي حكمت تعاملها مع ملف البطاقة التمويليّة، فإنّ نار الأزمة المعيشيّة ستكوي معظم الأسر اللبنانيّة، وخصوصاً أنّ كلّ هذا يتزامن مع الدخول في مرحلة رفع الدعم.

أساس ميديا