تحلق أسعار الخضار والفاكهة مع كل تحليق سعر صرف الدولار في السوق السوداء، حالها حال مختلف السلع الأخرى على أصنافها. فالخسة باتت بـ 12000 ليرة لبنانية وأرخص كيلو فاكهة لامس حدود الـ 20000 ليرة. صحيح أن أسعار المنتجات الزراعية مرتبطة بتقلبات سعر الصرف الموازي، بحيث يسدد ثمن مختلف المستلزمات الزراعية بالدولار الطازج، لكن كيف يمكن أن تتخطّى الأسعار حدود الخيال؟ مع العلم أن الآتي لا يبشّر بأي انخفاض مرتقب لا بل يبدو أن الأسعار مرشحة للارتفاع عقب إعلان رفع الدعم عن المحروقات تحديداً المازوت.
رئيس تجمّع المزارعين والفلاحين في البقاع ابراهيم ترشيشي أوضح لـ “المركزية” أن “الطلب على المنتوجات الزراعية أصبح أكبر بكثير من العرض، ما يؤدي إلى ارتفاع تلقائي في الأسعار بعيداً من سعر صرف الدولار، إذ لا يُعرَض في السوق أكثر من 30% من الإنتاج الزراعي الذي كان يُعرَض سابقاً”.
وتابع: “الجميع يعرف أهمية المازوت بالنسبة إلى المزارع إذ يوازي حاجة الجسد البشري إلى الدم. هذه المادّة أساسية حيث يتطلب ري الأرض تأمين التيار الكهربائي 24/24 ساعة، بالتالي المازوت ضروري لتشغيل المولدات الخاصة لاستخراج المياه، وأيضاً يحتاج المزارع إلى المازوت لنقل العمال إلى الأرض، ولجرارات الحراثة، ولحفظ المنتجات في البرادات، وللشاحنات المعَدّة لنقل البضائع من الأرض إلى الأسواق، وكذلك، للتنقّل بين سوق الخضار ونقاط البيع”، لافتاً إلى أن “المزارع لم يشتر يوماً المازوت بالسعر الرسمي. أما رفع الدعم فسينعكس طبعاً ارتفاعاً في الأسعار إذ ستتقلّص المساحات الزراعية، ما يعني تراجعاً في الإنتاج والعرض مقابل ارتفاع الطلب”.
وشرح ترشيشي: “في البداية كانت كلفة المازوت تشكل 5% من إجمالي كلفة الإنتاج، ستصل مع رفع الدعم اليوم إلى 35%. مثلاً، إذا كان كيلو البطاطا بـ 5000 ل.ل. فستضاف عليه 1500 ل.ل.”.
وختم: “كنا طالبنا في الفترة الأخيرة برفع الدعم إذا كان ذلك يؤدي إلى توافر المادة لأن هذا أفضل من شحّها وسرقتها من المهربين والمحتكرين والتجار إذ نجدها فقط في السوق السوداء حيث تسعّر الصفيحة بـ 300 ألف ليرة”.
اقتحم عدد من المحتجين مكتب المدعي العام التمييزيفي قصر عدل بيروت، وعمدت القوى الامنية الى اخراجهم في وقت لاحق.
وقال أحد المتظاهرين تعليقاً على ما حصل: “هؤلاء البلطجيين الذين اعتدوا على أهالي شهداء المرفأ يوم أمس لا ضمير لديهم، والمؤسسة العسكرية شريكة بهذه المسرحية”.
وأكدوا أن مجلس النواب سقط شعبياً والتحقيق يجب ان يكون لدى القاضي بيطار وليس بيد المجلس.
اقتحم عدد من المحتجين مكتب المدعي العام التمييزي وعمدت القوى الامنية الى اخراجهم من باحة قصر العدل ببيروت pic.twitter.com/IjA7vGpsKV
أوضح مصرف لبنان المركزي، أنه “اعتباراً من الغد سنؤمن الاعتمادات اللازمة للمحروقات باحتساب سعر الدولار على الليرة اللبنانية تبعاً لأسعار السوق، ويعود لوزارة الطاقة تحديد الأسعار الجديدة للمحروقات”.
مصطلحات كهربائيّة جديدة دخلت إلى حياة اللبنانيين في العام 2021. “التقنين”، “المولّد”، “الديجنتور”، “ساعات التغذية”، وغيرها من العبارات التي تجسّد الفشل في إدارة ملف الطاقة في البلد.
في ظل النقص في الطاقة،إبتداء من العام 1990 وحتى اليوم، عمد اللبنانيون إلىوسائل للتعويض عن غياب الكهرباء، ومنها المولدات في الأحياء والبلدات التي أخذت توزّع الإشتراكات على الراغبين. واعتبرت الدولة لسنوات هذه المولدات غير شرعية إلا أنه، في ظل الحاجة اليها مع تراجع انتاج مؤسسة كهرباء لبنان، عمدت الى قوننة الأمر الواقع، واستناداً الى قرار مجلس الوزراء الرقم 2 الصادر في 14-11-2011، تمّ اعتماد تدابير لضبط تسعيرة المولدات الخاصة وأخذت وزارة الطاقة والمياه بوضع تسعيرة شهرية لهذه المولدات، وعندما تولّى الوزير رائد خوري مهام وزارة الاقتصاد والتجارة في الفترة الممتدّة من العام 2016 إلى الـ 2019، فرض على أصحاب المولدات وضع عدادات للمشتركين بحيث يدفع المشترك بمقدار ما يستهلك من الطاقة الكهربائية مستبدلاً بذلك البدل المقطوع تبعاً لقدرة الاشتراك.
في تموز من العام 1994 اعتمدت مؤسسة كهرباء لبنان بموجب القرار الرقم 343 تاريخ 19 تموز 1994 تعرفة جديدة لاستهلاك الكهرباء في المنازل والمتاجر. وحدّدت كما يلي:
لغاية 100 كيلو واط /ساعة شهرياً: 35 ليرة ما بين 100 و300 كيلو واط ساعة شهرياً: 55 ألف ليرة ما بين 300 و400 كيلو واط/ساعة شهرياً: 80 ألف ليرة ما بين 400 و500 كيلو واط/ساعة شهرياً: 120 ألف ليرة ما يزيد عن 500 كيلو واط/ساعة شهرياً: 200 ألف ليرة
أي أن المنزل الذي يستهلك شهرياً أقل من 500 كيلو واط/ساعة لا تزيد كلفته عن 50 ألف ليرة شهرياً.
وقد استمرّت هذه التعرفة حتى اليوم في آب 2021، أي على مدى 27 عاماً، رغمالتقلبات الكبيرة في أسعار النفط وارتفاع تكلفة إنتاج الكهرباء لأنّ القرار الحكومي كان بدعم الكهرباء، ما ساهم في تراكم العجز الذي قارب 37 مليار دولار.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.