بـ المستندات: فوج إطفاء بيروت يُحذر من حصول إنفجار بـ معمل لـ الأوكسيجين والأجهزة الرسمية غائبة!

جاء في موقع DiasporaOn: 

لم يتعلّم المعنيون بإدارة شؤون البلاد والعباد من حادث انفجار مرفأ بيروت، خصوصًا لناحية الإسراع في اتخاذ إجراءات الوقاية من الموادّ الخطرة.

وما شهدته التحقيقات من مراسلات في ملفّ تخزين نيترات الآمونيوم في مرفأ بيروت طوال سبع سنوات، يتكرّر اليوم في معمل لتصنيع الأوكسيجين بمنطقة الدبية قضاء الشوف، وهو مصنع عاينه فوج إطفاء بيروت، مصدراً تقريرًا في شباط الماضي خلص إلى إمكان وقوع انفجار يعرّض المعمل والعاملين فيه وسكان المنطقة للخطر المحتّم.
وبناءً على طلبِ من وزيرِ الداخليةِ والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمّد فهمي، أجرى فوج إطفاء بيروت كشفاً على معامل عدة للوقوف على مدى التزامها السلامة العامة، ومِن بينِها معمل شهاب للأكسيجين ومعملٌ آخرُ لصنعِ قُضبانِ الحديدِ والتلحيمِ يملِكُهما الإخوةُ زكريا، وعبد الحليم، ومحمد منير شهاب. وفي التقريرِ الذي رفعه محافظُ بيروت مروان عبود إلى وزارةِ الداخلية يظهر أنّ المستودع يحتوي على مادة الكربير، وهي مركّب كيميائيّ خطر يمكن أن يضر بصِحة البشر بقوة، وثمةَ موادُّ أخرى خلافاً للمادّةِ لما هو مدوّن على غلاف البرميل، وهناكَ معمل لصناعة الحديد وبجانبِه كثير من قوارير وصهاريج الأوكسيجين قرب السيارات المدنية، فضلاً عن تخزينِ كمية هائلة مِن مادة البنزين بطريقة غير شرعية، ما يهدّد بحدوث انفجار يودي بحياة العمال والمعمل وسكان المِنطقة على السواء. (مرفق مستند).

أعدّ الملازمان ميشال المر ومحمّد هدبا من فوج إطفاءِ بيروت، تقريراً مرفقاً بكتاب المحافظ، أشارا فيه بوضوح إلى وجود أربعمائة برميل من مادة الكربير، إضافةً الى اثنين وعشرين برميلاً يَحتوي كلّ منها على مادة البنزين، أي ما يوازي أربعة آلاف وأربعمائة ليتر، وهي مخزنة بطريقة غير شرعية، فضلاً عن وجود مئاتِ القوارير التي يعمل على صيانتها من دون عازل بين الشركتين. وفي التقريرِ أنّ الشركتين تمارسان عملهما في مستودع لا تتوافر فيه شروط السلامة العامة، ولا يشتمل على أيّ جهاز إطفاء يغطّي مِساحة المعمل الكبيرة.

هذا التقرير الصادر في شباطَ من العام الحالي، أحاله وزير الداخلية في آذار إلى محافظ جبل لبنان محمد مكاوي، الذي طلب في شهر أيار إلى قيادةِ منطقة جبل لبنان التريث في أخذ أي إجراء تجاه الشركة ليتسنّى لمصلحة الصِحة والدفاع المدنيّ التثبّت من المعطيات.

وبحسب المستندات فقد خاطب المحافظ قائمقام الشوف، لمتابعة الملف مع الجهات المعنية وإجراء المقتضى القانوي. (مرفق مستند)

لم تتوانَ قائمقامية جبل لبنان عن مراسلة سرية درك الشوف، وبلدية الدبية بغرض الكشف، وشكّلت لجنة توجّهت إلى المعمل في السابع من تموز الماضي، فأكّدت أنّ المخالفات والمخاطر التي تحدّث عنها فوج إطفاء بيروت لا تزال على حالها، وأشارت إلى ذلك في تقرير وجّهته إلى محافظ جبل لبنان، محمد مكاوي، إلا أنها لا تزال تنتظر تقارير البلدية وقوى الأمن الداخلي، طالبة إعلام وزارة الصناعة لإجراء ما يلزم. (مرفق مستند).

كل هذه التقارير، التي أخذت ابتداءً من شباط تحذّر من إمكان حدوث انفجار يتسبّب بكارثة لم تحرّك المحافظ ليقرّر أيّ إجراء، حتى إنّ وزارة الصناعة تنفي تسلّمها أيّ تقرير بهذا الخصوص، وأكثر من ذالك، وبحسب المستندات يظهر أن الوزارة منحت الشركة شهادة صناعية في حزيران الماضي، أي بعد كشف فوج إطفاء بيروت في شباط، وقبل كشف قائمقام الشوف في تموز الذي أكد أنّ المخاطر كانت قائمة في ذلك التاريخ، ما يعني أن الوزارة أعطت الشهادة من دون كشف ميداني، إمّا لعل كشفاً وهمياً أجري لإتمام هذه المعاملة، من دون الاكتراث للمخاطر التي يلقي بها المعمل على عمّاله وأبناء المنطقة.

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا