«فهمي» يمنع «التعامل» مع «Impact»

الأخبار



وزير داخلية تصريف الأعمال محمد فهمي كان قد حذّر، في 7/6/2021، رئاسة الحكومة، من تخزين بيانات على خادم أجنبي بشكل مشبوه عبر منصة Impact. لكن لأن الأخيرة كانت تنتظر تقرير اللجنة التي شكلت برئاسة وزير الاتصالات، ليبنى على الشيء مقتضاه. ولأن وزير الاتصالات لم يكن قد أجاب بعد، لم تجب رئاسة الحكومة، فعمد فهمي، في 21 آب، إلى الطلب من كل مديريات الوزارة عدم إجابة أي طلب من أي إدارة أو أي جهاز رقابي آخر تطلب فيه أي نوع من المعلومات عبر منصة Impact، على أن يصار إلى إيداع الوزارة طلبات المراجعات، إلى حين جواب المديرية العامة لرئاسة مجلس الوزراء.
بعد ذلك، ولحسم الموضوع، عُقد في وزارة الداخلية اجتماع ضم الوزراء (تصريف الأعمال: زينة عكر، فهمي، رمزي مشرفية، راوول نعمة، طلال حواط، حيث تداولوا في موضوع التحضيرات المتعلقة بإطلاق البطاقة التمويلية والمخاطر الأمنية المتعلقة بحفظ بيانات المعلومات، على خوادم افتراضية موجودة في ألمانيا، إضافة إلى موضوع قانونية تكليف التفتيش المركزي وشركة Siren العاملة على تطوير وإدارة البرنامج وملكية البيانات، التي تم تجميعها وإدارتها واستئثار التفتيش المركزي بمفاتيح البرنامج والتصاريح الخاصة به.


في الاجتماع، طلب فهمي توضيح موضوع تكليف التفتيش والشركة المعنية نظراً لخطورة المعلومات والبيانات التي يتم تداولها وحفظها في خوادم موجودة في ألمانيا. كما ناقش ما يقوم به التفتيش من تصرفات لا تدخل ضمن مهامه، وإقدامه على مراسلة المديريات والمحافظات والأجهزة التابعة للوزارة مباشرة لطلب معلومات تصنف أمنية وسرية لتخزينها على خادم أجنبي. وقال إن مصرف لبنان يمتلك قاعدة بيانات ضخمة يمكن استخدامها لنقل وحفظ كافة البيانات المتعلقة بالمواطنين الموجودة على المنصة Impact والمحفوظة في ألمانيا.



مشرفية: تكليف من الحريري


من جهته، أشار مشرفية إلى أن استخدام منصة Impact تم تحت إدارة التفتيش المركزي، بموجب تكليف شفهي صادر عن رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، مؤكداً أولوية حفظ وإدارة البيانات المتعلق بالمواطنين في مكان آمن.

نعمة: لا أعلم


أما نعمة، فأبدى عدم علمه بموضوع سرية البيانات ومكان حفظها، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي يسمح بها بالموضوع. وهو إذ أكد موافقته على حفظ المعلومات على خوادم داخل لبنان وليس افتراضياً، أكد تلقيه بريداً من البنك الدولي يشترط إشراك التفتيش المركزي بعملية إدارة البطاقة التمويلية.



عكر: لا مانع مؤقتاً




وأشارت عكر إلى ضرورة الإسراع في إنجاز المنصة وإطلاقها وأن العديد من الوزارات سبق لها أن استخدمت منصة Impact . وأوضحت أنها بالأساس كانت معترضة عليها أما الآن ونظراً للحاجة إلى البدء بتعبئة الاستمارات، ولأن رئيس الحكومة يريد إطلاق البطاقة من دون تأخير، فهي لا ترى مانعاً من استخدامها، على أن يصار لاحقاً إلى اتخاذ أي إجراء لحفظ البيانات.


وأبدى حواط استعداده للبدء فوراً بالعمل على استضافة قاعدة البيانات وإطلاق عمل المنصة، كما أبدى استغرابه لحجم القدرة الاستيعابية التي طلبها التفتيش المركزي (50 تريبايت)، على رغم أن حجم قاعدة البيانات الحالية الموجودة على السحابة لا تتخطى 4 تيرابايت.



خوري: طلب بيانات الهويات


أما المدير العام للأحوال الشخصية في «الداخلية» العميد الياس خوري، فأوضح أنه تلقى اتصالاً من رئيس التفتيش المركزي للاستفسار عن عدد بطاقات الهوية، طالباً ربط قاعدة البيانات الخاصة بالأحوال الشخصية بقاعدة البيانات التي يديرها للتأكد من هويات المواطنين. وقال خوري إن هذا الطلب لا يمكن الموافقة عليه لأن هذه البيانات مصنفة أمنية وسرية للغاية.


بالنتيجة، اتفق المجتمعون على ضرورة نقل كل البيانات الموجودة على منصة Impact والمحفوظة على خوادم افتراضية في ألمانيا إلى خوادم وزارة الاتصالات أو خوادم مصرف لبنان بأسرع وقت ممكن.

«راوول نعمة» يبتزّ «دياب» قبل رحيله: لا بطاقة تمويليّة إلا بـ شروطي


إيلي الفرزلي ــ الأخبار



أراد الوزير السابق راوول نعمة أن يفصّل آلية عمل البطاقة التمويلية عبر مرسوم على قياس «التفتيش المركزي»، رغماً عن رأي رئيس الحكومة السابق حسان دياب، فجاءه الجواب من مجلس شورى الدولة: لا يحق للتفتيش الاضطلاع بمهام تنفيذية، هو الذي يُفترض به مراقبة السلطة التنفيذية لا الحلول مكانها. كذلك سأل المجلس عن السند القانوني لإنشاء منصة Impact في التفتيش المركزي، مؤكداً ضرورة حفظ المعلومات المتعلقة بالبطاقة داخل لبنان وليس افتراضياً أو خارجه


الرئيس حسان دياب هو أول الرابحين من تشكيل الحكومة. الأسباب كثيرة وأبسطها أنه لن يضطر إلى تحمّل تبعات رفع الدعم من دون إطلاق البطاقة التمويلية، التي اعتبرها مؤخراً قضيته الأولى. وصل به الأمر إلى الخضوع لابتزاز وزير الاقتصاد السابق راوول نعمة، الذي هدده بعدم توقيع مرسوم البطاقة إذا لم يسر بها بالشكل الذي يناسبه. علماً أن نعمة نفسه كان يدرك أن إطلاقه لمنصة البطاقة التمويلية بالشراكة مع وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية ورئيس التفتيش المركزي جورج عطية لم يكن سوى كذبة، أو حقنة مخدرة لا هدف لها سوى الإيهام بأن البطاقة صارت أمراً واقعاً.



الكذبة لم تدم، وسرعان ما فُضحت عبر مجلس شورى الدولة، الذي أكد، في قرار سبق تشكيل الحكومة، عدم جواز استضافة التفتيش المركزي لهذه المنصة، انطلاقاً من أنها من مسؤولية السلطة التنفيذية، التي يُفترض أن تكون خاضعة لرقابة التفتيش. بالتالي لا يُعقل في حال اضطلاع التفتيش في دور تنفيذي أن يقوم بمراقبة نفسه.


همّ دياب كان إطلاق البطاقة قبل إلغاء الدعم، وقد عمل جاهداً للوصول إلى هذه النتيجة، إلى درجة الموافقة على إيكال مهمة إدارة المنصة للتفتيش، خلافاً لقناعته، وكذلك الموافقة على أن تصدر الآلية التنفيذية للبطاقة عبر مرسوم يوقع عليه وزراء ليسوا أعضاء في اللجنة الوزارية المحددة بالقانون (مثل وزير الداخلية). فدياب نفسه كان شكّل لجنة برئاسة وزير الاتصالات وعضوية ممثلين عن الأجهزة الأمنية، مهمّتها التدقيق في أمان وقانونية منصة impact بعد شكوك طالت طريقة إنشائها. لذلك لم يكن منطقياً الاستعانة بالمنصة نفسها لاستضافة عمليات التسجيل للبطاقة، لكن وزير الاقتصاد ربط توقيعه بإقرار مرسوم الغاية الأساسية منه هي إعطاء براءة ذمة للتفتيش عن أي مخالفة قد يكون ارتكبها في معرض إدارته لمنصة Impact. وعلى قاعدة «عفا الله عما مضى»، غُضّ الطرف عن المخالفة المرتكبة من قبل التفتيش، إن كان بقبول هبة من دون موجب قانوني، أو بالاستخفاف بالمعايير الأمنية من خلال استضافة الداتا الخاصة بالمنصة على خوادم خارج لبنان. وتم الاكتفاء بنقل استضافة الداتا الخاصة بالبطاقة التمويلية من خوادم يعتمدها «التفتيش» في ألمانيا إلى وزارة الاتصالات، بعدما طُلب من شركة Siren associates، التي تدير Impact، تصميم البرنامج الإلكتروني وإنشاؤه وتطويره لإدارة وتقديم طلبات الاستفادة من البطاقة.



«الشورى» ينسف مشروع نعمة


في هذا الوقت، وبالرغم من أن اللجنة الوزارية المحددة في قانون البطاقة التمويلية لم تنجز عملها كاملاً، فلا اتفقت على عملة البطاقة ولا حسمت تمويلها أو الجهات التي يفترض أن تتولى دفعها، كان نعمة يسعى إلى إيهام الناس أن الآلية التنفيذية للبطاقة أنجزت، بالرغم من أن مجلس شورى الدولة لم يكن قد بتّ بمشروع مرسوم تحديد دقائق تطبيق قانون البطاقة، الذي أرسله له وزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية لإبداء الرأي، وبالرغم من أن الاتفاق مع الشركة التي يفترض أن تنفذ المنصة لم ينجز ولم يوقع معها أي عقد ولا اتفق على قيمة العقد. أضف إلى أن الشركة، ومن دون أي مبرر، طلبت 700 ألف دولار أميركي، متجاهلة أن البنية التحتية كلها موجودة في التفتيش المركزي، الذي يدّعي ملكيته لها، وسبق أن سجل هذه الملكية في وزارة الاقتصاد!


بالنتيجة نسف «شورى الدولة» كل المساعي لتمرير «مرسوم» يشرّع مخالفة القوانين. وفي مطالعته التي صدرت في التاسع من أيلول الحالي، أكد مخالفة المشروع للمادة الخامسة من قانون البطاقة التمويلية. فتلك المادة تشير بوضوح إلى أن المعايير وآلية تطبيق المشروع توضع بقرار مُشترك من قبل لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء ووزراء المالية والشؤون والاقتصاد، بالتالي فإن «تحديد آلية التطبيق بموجب مرسوم تخالف قواعد الصلاحية المنصوص عنها قانوناً، ويُفترض إعمال المادة القانونية وإصدار قرار مشترك من اللجنة».


وإذا كان «المرسوم» قد بُني على المرسوم الاشتراعي الخاص بإنشاء التفتيش المركزي، فقد رأت الغرفة التي يرأسها القاضي طلال بيضون ويشارك في عضويتها القاضيان فاطمة الصايغ وسميح مدّاح، أن المرسوم المذكور يخلو من أي نص خاص يُنيط بالتفتيش مهام معيّنة، ويتبيّن خلوّه أيضاً من أي صلاحية تتعلق بإنشاء منصة لمثل غايات تطبيق القانون آنف الذكر، بخاصة أن إنشاء منصة كهذه يندرج في إطار الأعمال التنفيذية التي تتولاها الأجهزة الإدارية التنفيذية في وزارات الدولة، فيما التفتيش المركزي يقوم بمهمة الرقابة على أعمال هذه الإدارات في معرض إنشائها منصات كهذه وقيامها بمهامها التنفيذية بصورة عامة، ولا يصح، في أي حال من الأحوال، أن يجمع هذا التفتيش، ودونما نص تشريعي، بين مهام التنفيذ والرقابة والإشراف على التنفيذ.
«المشروع» الذي يعتبره المجلس عنواناً غير ذي صلة، يفتقر إلى بيان السند القانوني الذي ارتكز عليه إسناد إنشاء بوابة إلكترونية إلى شركة Siren associates. كما يفتقر إلى بيان ما ارتكز عليه إنشاء هذه البوابة على منصة Impact في التفتيش المركزي ، فيما أن هذا التفتيش هو جهاز رقابة.
وفي الختام، وبعد 27 ملاحظة ساقها المجلس، تؤكد المطالعة ضرورة أن يتضمن القرار المطلوب اتخاذه مادة تنص صراحة على وجوب حفظ المعلومات كافة التي سيتم تجميعها لتطبيق برنامج الدعم داخل لبنان وليس افتراضياً أو خارجه.




لجنة Impact: غير آمنة


مسألة حفظ المعلومات كانت جزءاً أساسياً من النقاش المستمر في عمل المنصة منذ بداية شباط الماضي، حيث راسل الأمن العام، حينها، رئاسة الحكومة، محذّراً من استضافة البيانات الخاصة بموقعي covid.pcm.gov.lb (الخاص بأذونات التنقل وقت الإغلاق) وcovax.moph.gov.lb (تسجيل طلبات اللقاحات) على خادم أجنبي مشبوه. كما حذّر أيضاً من أن تمويل هذه النشاطات يتم عبر منظمات غير حكومية وسفارة بريطانيا، بالتالي فإن مجانيتها تشجع العديد من الإدارات على الدخول إليها. حينها شكّل رئيس الحكومة لجنة فنية لدراسة الجانب الأمني والسيبراني لمنصة impact والصفحات المتفرعة منها، برئاسة وزير الاتصالات، طالباً رفع ما يلزم من توصيات في سبيل تأمين حماية البيانات الخاصة بتلك المنصة. غاب وزير الاتصالات طيلة المدة السابقة، ليخرج بتقريره، في الثاني من أيلول 2021، ويشير فيه إلى المعلومات التالية:
– قدمت هيئة التفتيش المركزي منصة Impact بوصفها مملوكة من قبلها منذ نيسان 2020.
– صممت شركة Siren associates المنصة لاستخدامها من قبل التفتيش المركزي، لكن سرعان ما شملت مهامها بقية الوزارات.
– تقوم الشركة بإدارة المنصة، التي تم استئجار خوادم خاصة بها من Leaseweb في ألمانيا وهولندا، حيث تحفظ الداتا وتستثمرها.

– أشارت الهيئة إلى أنها لم تكن جاهزة تقنياً عند بدء الخدمة لتركيب الخوادم في مقرّاتها، لكن حالياً هي على استعداد لاستضافة الخوادم في حال تأمين عرض النطاق الضروري من قبل وزارة الاتصالات.
– أكدت الوزارة استعدادها لاستضافة الخوادم في مقراتها أو لتأمين المستلزمات التقنية الضرورية لضمان حسن عمل المنصة، بما خصّ عرض النطاق والسرعة، على أن يتم تزويد الوزارة بالمواصفات التقنية الضرورية لاستضافة الخوادم في أي مقر يتم اختياره من مجلس الوزراء.
بعد عرض هذه الوقائع، أوصت اللجنة بما يلي:
– وضع ضوابط لعملية الولوج إلى البيانات، على أن تحصر بموظفين رسميين استناداً إلى إذن مسبق من رئاسة مجلس الوزراء.
– الالتزام بنقل البيانات إلى خوادم خاصة بوزارة الاتصالات وإخضاعها لمعايير أمنية مشددة والمحافظة على سرية وديمومة هذه البيانات.
– الالتزام بكافة القوانين اللبنانية التي ترعى عمليات المحافظة على بيانات اللبنانيين وبخاصة قانون المعاملات الإلكترونية ذات الطابع الشخصي.
– الالتزام بقوننة كافة الأعمال من ناحية إجراء عقود رسمية مع الشركات والمنظمات المدنية التي تجري عمليات برمجة وتعديل المنصة ورفع طلبات قبول الهبات وفقاً للأصول.
بالنتيجة، أصدرت رئاسة مجلس الوزراء قراراً في 6 أيلول، تطلب فيه من وزارة الاتصالات استضافة المنصة الخاصة بتطبيق البرنامج الإلكتروني الذي طلب من شركة Siren associates تصميمه وإنشاءه وتطويره لإدارة وتقديم طلبات الاستفادة من البطاقة التمويلية، وذلك على البنية السحابية الخاصة بالوزارة. لكن بعد تشكيل الحكومة الجديدة، يتوقع أن يتوقف المشروع برمّته، إلى حين حصول الحكومة على الثقة. الحكومة ستكون مضطرة إلى إعادة تشكيل لجنة وزارية تعمل على إعادة درس الآلية التنفيذية للبطاقة التمويلية. بغض النظر عما إذا التزمت بما أنجزته اللجنة السابقة أم لم تلتزم، فإنها لن تكون قادرة على تجاهل رأي «الشورى».

«بيطار» باشر ٳستجواب «قهوجي» بـ ملف المرفأ

علم “صوت بيروت انترناشونال” ان المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار بدأ في هذه الأثناء، جلسة استجواب قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي بصفة مدعى عليه في القضية، بحضور وكيل قهوجي المحامي أنطوان طوبيا وفريق الادعاء الشخصي الذي يمثل أهالي الضحايا والمتضررين.

«سيارة» الوزير الـ«Orange»

مع وصول الوزراء الجدد إلى القصر الجمهوري في بعبدا لحضور جلسة الحكومة الاولى، بدا لافتا وصول وزير الطاقة في الحكومة الجديدة وليد فياض بسيارته “البرتقالية”.

ففي حين وصل الوزراء بسيارتهم الفخمة، حضر وزير الطاقة بسيارته الرياضية “Mini cooper” البرتقالية. 

ما السعر الذي «سيستقر» عليه الدولار؟ (أنطوان فرح – الجمهورية)

ما السعر الذي «سيستقر» عليه الدولار؟ (أنطوان فرح – الجمهورية)

سجّل سعر صرف الدولار في السوق الحرة تراجعاً سريعاً قبيل الاعلان عن ولادة الحكومة الميقاتية. واستقطب سعر الصرف الاهتمام الشعبي، الى حدٍ فاق الاهتمام بحدث ولادة الحكومة نفسها. وبات السؤال المطروح لدى الجميع، كم سيتراجع سعر الدولار، وما هو القعر الذي سيستقر عليه؟

في فترة تشكيل الحكومة التي بدأت قبل نحو خمسة اسابيع ونيف، احتل موضوع سعر الصرف صدارة الاهتمامات في احاديث المواطنين. وكانت الإشاعات والاستنتاجات تملأ صفحات وشاشات وسائل التواصل الاجتماعي، وكلها تدور حول نقطة وحيدة مفادها، انّ الدولار سيشهد هبوطاً دراماتيكياً إذا نجحت مساعي تشكيل الحكومة. وقد أعطى المنظّرون على الـ»سوشيل ميديا»، أرقاماً متفاوتة حول السعر الذي سيستقر عليه الدولار. المتشائمون قدّروا بأن يصبح سعر الدولار بين 12 و14 الف ليرة. المتفائلون جزموا بأنّه سيثبت على سعر ما دون الـ10 آلاف ليرة.

هذه الأجواء التي ملأت فضاء الثرثرة الإجتماعية، فعلت فعلها بالمواطن الذي بات خائفاً ان تخسر مدخّراته قيمتها مجدداً، بعدما كان قد خسر ما خسره عندما سحب أمواله بالليرة واشترى الدولار بسعر يفوق أضعاف سعره ما قبل الأزمة. او عندما سحب مدخّراته اللولارية على 3900 ليرة، وعاد واشترى بها العملة الخضراء لتخبئة الدولار الأبيض لليوم الأسود. أو حتى عندما تقاضى تعويض نهاية الخدمة بالليرة، واشترى الدولار لحماية ما تبقّى من هذا التعويض.

في المقابل، لوحظ انّ الصرافين كانوا يشترون الدولار ولا يبيعوه. كثيرون ظنّوا انّ الصرافين يخزّنون الدولارات لأنّهم يتوقعون ارتفاعها مجدداً، لكن الحقيقة انّ الصرافين مجرد وكلاء لمتمولين وجهات اعتبرت انّ الوقت مناسب للمّ الدولارات بسعر منخفض نسبياً.

في الانتقال الى سعر الصرف والتقديرات في شأن السعر الذي سيرسو عليه في المرحلة المقبلة، لا بدّ من تسجيل الملاحظات التالية، التي من شأنها التأثير على سعر الليرة:

اولاً- رفع الدعم عن المحروقات، واضطرار بعض التجار الى اللجوء الى السوق الحرة لشراء العملة الصعبة بهدف فتح اعتمادات الاستيراد.

ثانياً- البدء في تنفيذ التعميم 158، والذي ينصّ على السماح للمودع بسحب مبلغ شهري بالليرة قد يستخدمه لشراء الدولار. كذلك، وفي حال تمّ رفع سعر السحب، ستتوفر مبالغ اضافية بالليرة قد يُستخدم قسم منها لشراء الدولار.

ثالثاً- مصرف لبنان الذي كان يموّل حاجات الدولة والمجتمع من «دولاراته» الاحتياطية، لم يعد قادراً على ذلك، لكن هناك حاجات حيوية لا بدّ من تأمينها بالدولار، وبالتالي، سيلجأ بدوره الى السوق الحرة لتأمين قسم من هذه الدولارات.

رابعاً- الموسم السياحي الذي ساهم في دخول دولارات اضافية الى السوق، وأمّن نوعاً من الاستقرار النسبي في سعر الصرف طوال الشهرين الماضيين، انتهى منذ فترة، وبالتالي انتهت مفاعيله الإيجابية الظرفية، وعدنا الى المسار العادي في حركة دخول وخروج الدولارات من السوق الحرة.

خامساً- الإجراءات الطارئة التي قد تضطر الى اتخاذها الحكومة الميقاتية في مواجهة الأزمات الحياتية الظاغطة، قد تشمل اجراءات تحتّم التمويل، بما يستدعي شراء دولارات اضافية من السوق، او طباعة كمية اضافية من العملة الوطنية. وفي الحالتين سيرتفع الضغط على سعر الليرة.

سادساً- يتزامن تشكيل الحكومة ونيلها الثقة مع فتح الموسم الانتخابي. وخوض الانتخابات النيابية من قِبل القوى السياسية يحتّم رفع وتيرة التوتر، وتزخيم الخطاب الطائفي، والتسابق على التزمّت والتطرّف، بما يعني عملياً توتير الاجواء، وخلق مناخات غير مريحة ستأكل من رصيد المناخ الإيجابي الذي خلقه تشكيل الحكومة، الذي وضع حداً للفراغ في موقع السلطة التنفيذية.

انطلاقاً من هذه الملاحظات والوقائع، هل يمكن التكهّن بالسعر الذي سيبلغه سعر صرف الدولار في السوق الحرة قبل الوصول الى توحيد السعر لاحقاً، في اطار تنفيذ خطة اقتصادية شاملة بالتوافق وبرعاية صندوق النقد الدولي؟

يصعب الجزم من دون المجازفة بالدخول في لعبة تخمينات، لا يمكن ان تتمتّع بصدقية علمية أو واقعية. لكن يمكن الجزم، بأنّ سعر الدولار ليس مجرد سعر سياسي كما نسمع بين الحين والآخر، ولا هو سعرٌ يعكس الواقع المالي والاقتصادي على حقيقته، لكن الأكيد انّ الحاجة الى العملة الخضراء لا تزال كبيرة، وكبيرة جداً، والأموال لن تتدفق بسحر ساحر في غضون ايام، كما يظن البعض. وتكبير حجم الكتلة النقدية بالليرة يبدو محتوماً، للتعاطي مع أزمات طارئة لم يعد متاحاً الخروج منها بإسلوب إنقاذي شامل، بل تتطلب الترقيع المؤقت بانتظار الحل.

كل ذلك يعني انّ سعر صرف الليرة سيبقى متدنياً، والدولار لن «ينهار» في لبنان، وأفضل ما يمكن ان نأمله في الاشهر القليلة المقبلة، هو ان يستمر سعر الصرف بالمراوحة، بين قعرٍ وسقفٍ مقبولين قياساً بالسعر الذي ورثته حكومة ميقاتي، أي حوالى 18 الف ليرة. وبذلك، نكون قد نجونا من تجربة الانهيار السريع الذي كان متوقعاً فيما لو لم تنجح مساعي استيلاد الحكومة، بانتظار بدء تنفيذ خطة تعافٍ، ليس مرجّحاً أن يبدأ تنفيذها سوى بعد الانتخابات النيابية في أيار 2022.

جلسة أولى لـ الحكومة قبل الظهر بـ«بعبدا»

جلسة اولى للحكومة قبل الظهر في بعبدا

يعقد مجلس الوزراء جلسته الاولى عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والوزراء، تستهل بكلمتين لكل من الرئيسين عون وميقاتي، ومن ثم يتم تشكيل لجنة صوغ البيان الوزاري.

يسبق الجلسة التقاط الصورة التذكارية للحكومة الجديدة على درج حديقة الرؤساء، في حضور الرؤساء عون وبري وميقاتي.

كما تعقد خلوة قبل الجلسة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ينضم اليهما رئيس مجلس النواب فور وصوله.

طائرات الإحتلال تقصف مواقع عسكرية بـ«غزة»



شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الاثنين، غارات على أهداف في قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وأوضحت المصادر، أنّ طائرات الاحتلال الحربية من نوع “إف16” قصفت بصاروخين موقعاً شرق بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ما أدى إلى تدميره واشتعال النيران فيه وإلحاق أضرار بممتلكات المواطنين المجاورة، وقصفت طائرات حربية بثلاثة صواريخ موقعًا شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى تدميره ووقوع أضرار بالممتلكات المجاورة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في صفوف المواطنين.

كما شنت طائرات الاحتلال الحربية غارتين على موقع في منطقة معن جنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع، ودمرته واشتعلت النيران فيه، إضافة إلى استهداف موقعًا غرب مدينة دير البلح وسط القطاع بثلاثة صواريخ، وألحقت به دمارًا وخرابًا وبممتلكات المواطنين القريبة من الاستهداف.

يُذكر أنّ طائرات الاحتلال قصفت خلال اليومين الماضيين بعدد من الصواريخ مواقعًا للمقاومة وسط وجنوب القطاع، ما ألحق دمارًا فيها وبممتلكات المواطنين، إضافة إلى خسائر مادية، وذلك بحجّة الرد على إطلاق صواريخ من القطاع باتجاه مستوطنات الاحتلال المحيطة بالقطاع.

السيد «نصراللّه» يُعلن اليوم وصول المازوت الإيراني.. آلية توزيعه فـ مراحله

السيد نصرالله يعلن اليوم وصول المازوت الإيراني.. آلية توزيعه ومراحله

لا تزال مسألة الكهرباء والمحروقات مصدراً لمعاناة يومية. لكن بحسب ما صار معلوماً، فإن الباخرة الأولى من بواخر الفيول المستبدلة مع العراق، ستصل هذا الأسبوع، على أن تستمر بوتيرة أسبوعية، بما يضمن تأمين أربع ساعات إضافية من التيار الكهربائي يومياً.

أما على الخط العودة إلى استجرار الغاز المصري إلى لبنان، فيبدو أن الإجراءات التحضيرية تسير بشكل متسارع أيضاً، وقد أعلنت وزارة النفط في سوريا إتمام صيانة القسم الأكبر من الشبكة التي تمر عبر الأراضي السورية.

اما على خط المازوت الإيراني، وبعدما صار معلوماً أن الباخرة الأولى وصلت فعلاً إلى سوريا، سيخرج الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ليعلن بدء دخول المازوت إلى لبنان.

وهو سيخصص حيزاً كبيراً من خطابه اليوم لشرح آلية التوزيع ومراحله، حيث يفترض أن تكون الأولوية للمستشفيات ودور العجزة والأفران والمصانع الحيوية، على أن يليها في المرحلة الثانية المولدات الخاصة، علماً بأن الخطاب يتناول أيضاً التطورات على الساحة الفلسطينية، إضافة إلى التطورات المتصلة بتأليف الحكومة، بحسب “الاخبار”.