علقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، على نوبات السعال المتزايدة للرئيس الأميركي جو بايدن، مشيرة إلى أن لا شيء يدعو للقلق.
وجاء تعليق المتحدثة باسم البيت الأبيض ساكي خلال مؤتمرها الصحفي في البيت الأبيض، حيث سأل أحد الصحفيين عن صحة الرئيس بايدن وقالت إنه “لا شيء يدعو للقلق وهي مجرد نوبة سعال، حيث يخضع الرئيس الأميركي إلى فحوص طبية بانتظام من قبل طبيبه الشخصي”.
وأضافت ساكي أن هناك أسبابًا عديدة للسعال على وجه الخصوص، يمكن أن تكون نزلة برد خفيفة.
ولفتت وسائل إعلام أميركية إلى ازدياد نوبات سعال بايدن خلال المناسبات العامة، حيث اعتبر بعضهم أن صحة الزعيم الأميركي البالغ من العمر 78 عامًا باتت مقلقة.
يتم التداول صباح اليوم الجمعة في السوق الموازية بتسعيرة للدولار تتراوح ما بين 13900 – 14000 ليرة لبنانية لكل دولار أميركي.
وسجّل سعر صرف الدولار في السوق الموازية مساء أمس الخميس، ما بين 13800 و13900 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بعدما سجل ظهراً ما بين 13600 و 13700 ليرة لبنانية للدولار الواحد و صباحاً ما بين 14200 و14300 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
لم يتضح بعد موقف رسمي وصريح لـ «كتلة المستقبل» من مسألة منح الثقة لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، ولو ان كل المؤشرات تدلّ على عدم انتقاله لاطلاق معارضة ضد الحكومة بعد تسليمه بمشيئة صدور الحكومة الميقاتي التي لم تعجبه، ولم يهضمها سعد الحريري لجهة الثلث المعطل لبعبدا فيها، لكنه رضخ الى الظروف والمتغيرات التي دفعت في اتجاه اعطاء ميقاتي ما لم يحصل عليه.
يتردد في الكواليس السياسية ان «المستقبل» قد يعطي الثقة مع عملية توزيع أصوات في سياق لعبة الأدوار التي سينتهجها والذي صار واضحا انه سيذهب الى المعارضة الموجّهة الى العهد والتيار الوطني الحر أكثر من معارضة الحكومة لشد العصب الجماهيري قبل الانتخابات النيابية.
بعد ستة عشر عاما من العمل السياسي، يمكن اعتبار ان «الحريرية السياسية» شهدت ضمورا قويا للمرة الاولى، مما يحتم العمل على الانتخابات لاعادة تعويم الحريري.
بالنسبة الى كثيرين، فان سعد الحريري الذي فاوض في الحديقة الخلفية الى جانب ميقاتي خسر سياسيا، ووقع ضحية سوء ادارة فريقه السياسي والأحداث، في حين نجح نجيب ميقاتي وصار رئيسا للمرة الثالثة، مسجّلا رقما في تشكيل حكومة في مهلة لم تتجاوز الأسابيع ، مع العلم ان مهمة ميقاتي تأمّنت لها العوامل الإقليمية، ولم تكن لتولد لولا توافق ميقاتي ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
وفق مصادر سياسية، فان رئيس «تيار المستقبل» أخطا في رهاناته، أولا لأنه وثق بمعادلة ان ما لم يعط له لن يعطى لميقاتي، ولأنه أيضا وقع تحت تأثير تصريحات ميقاتي وايحاءاته بالاعتذار كلما توترت المفاوضات بين بعبدا وبلاتينوم.
استطاع ميقاتي ان يعبر اختبار التشكيل في مرحلة شديدة الخطورة على حافة جهنم اقتصادية، فوضعت الحكومة بيانها الوزاري الذي يحاكي التحقيق في انفجار المرفأ والتدقيق الجنائي وصولا الى الانتخابات النيابية، مما يطرح تساؤلات عن موقع الحريري في المستقبل و مسار العلاقة مع رئيس الحكومة، الذي زار دار الطائفة حاصلا على بركة حكومته، ومع ذلك لا تزال الشكوك قائمة حول مسار العلاقة بين بيت الوسط والسراي، وسط ما يتردد عن ابتعاد مؤقت لميقاتي عن «نادي رؤساء الحكومة السابقين» بسبب عدم موافقة زملائه في «النادي» على طريقة ادارته مفاوضات التأليف والثلث المعطل المموه لبعبدا في الوزارة .
مع ذلك يؤكد نواب في «تيار المستقبل» ان ليس هناك من حرد سياسي او عدم رضى تجاه ميقاتي لكن بعض الملاحظات فقط، مؤكدين ان أولوية «التيار» التوجه الى القواعد الشعبية لمساعدتها على مواجهة الأزمات الحادة ضمن الامكانات المتاحة.
ملف الانتخابات المقبلة يشكل تحديا لـ «المستقبل» لاعادة لملمة قواعده، وليس سرا ان بيت الوسط خارج التسوية الجديدة، ولن يكون سهلا على الحريري تقبّل هزيمة اخراجه وعودة التيار الوطني الحر الى الحكومة.
من الطبيعي ان يكون «المستقبل» رأس حربة الفريق المعارض في المرحلة المقبلة، حيث يركز الحريري على استعادة نبض الشارع السني بعد ان برز له صديق وحليف سياسي لدود هو ميقاتي الذي يتطلع الى ان ينــجح في الاصــلاحات ليحوذ على الثقة الدولية التي ستفتح له باب الزعامة السياسية، وعلى الأرجح فان ميقاتي لن يكون جاهزا فقط لسماع توجيهات «نادي رؤساء الحكومة» مع حرصه ألا تتوتر علاقته بهم .
بين ميقاتي والحريري «سباق حبي» ليس هدفه التصفية، او ان يخرج أحدهما الآخر، فرئيس الحكومة يسعى لاستثمار التأييد الدولي لحكومته من أجل تثبيت حيثيته الخاصة واستقلاليته، فيما سيحافظ الحريري على علاقته مع عين التينة وحزب الله على ان تكون المعركة مفتوحة على كل الأشكال مع العهد الذي سقط، فيما حكومة ميقاتي مُحاطة بالألغام.
لم يتلق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الكثير من الدعم السياسي الدولي، من خلال سماعه كلمات المديح والتشجيع بتشكيل حكومته، بعد مضيّ فترة على تكليفه، الامر الذي لن يشجعه كثيراً على المضيّ بهذه المغامرة، المعروفة النتائج سلفاً، خصوصاً في حال لم تمّد له ايادي العون، بعد ان وصل مطوّقاً بالتناحر من قبل الفريق الاخر، المفترض ان يشكّل معه ثنائية نشيطة لتحقيق ما يمكن، عبر عملية إنقاذ سريعة تنتشل لبنان من قعر الهاوية، مع غياب لافت للدعم العربي المطلوب، بإستثناء مصر التي سارعت الى الترحيب بالحكومة الجديدة التي ساهمت سياسياً في إيصالها.
اما الدعم المطلوب اليوم، وفق مصادر سياسية متابعة، فهو من المملكة العربية السعودية، لكنه بقي غائباً على الرغم من مضيّ اسبوع على تشكيل الحكومة الميقاتية، ومع ذلك لا يزال الصوت السعودي خافتاً غير مهتم، فلا بيان تأييد او دعم او ما يشبهه، بل سكوت يحمل في طياته رسائل وصلت بسرعة ولا تراجع عنها، فالمملكة غير راضية، والمؤشرات تؤكد بأنّ الرياض لا تغطي أي رئيس حكومة، اوصله حزب الله الى التكليف ومن ثم الى السراي، مع دفعه الى عبور بنود بيان وزاري، يستعين دائماً بالكلمات المرنة في اللغة العربية، وبتدوير الزوايا ليحقق ما يريد، وهكذا كان عبر الحكومات المتعاقبة.
ورأت المصادر بأنّ واشنطن وباريس لم تفلحا في إقناع المملكة، بإسترجاع لينان الى الحضن السعودي، كما أن اللقاء الثلاثي في روما، وزيارة السفيرتين آن غريو ودوروثي شيا الى الرياض، ودخول الوسطاء على الخط منذ اشهر، لم يحققوا أي اختراق في موقف الرياض ، وإعتذار الرئيس سعد الحريري عن التكليف، لم يفلح في فتح الدرب المقفل، حتى اتى ميقاتي ليحّل مكانه ، علّه ينجح بكسب الرضى ، لكن النتيجة لم تتقدّم ولو ببضع خطوات، وما لم يحصل عليه الحريري لن يحصل عليه ميقاتي بالتأكيد، طالما انّ البعض يتحكّم بالرئاسة الثالثة، والنتيجة لا مساعدات مادية واقتصادية، وهذا ما اوضحته كواليس الإجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء السعودي الذي إنعقد يوم الثلاثاء، ولم يشر الى تشكيل الحكومة اللبنانية، واللبيب من الإشارة يفهم.
واللافت انّ تشكيل الحكومة اللبنانية، تزامن مع حملة في الشارع السعودي طالبت بمقاطعة لبنان، أيدتها بعض وسائل الاعلام السعودية، وتفاعلت معها وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب تحويل لبنان الى مصدر كبير لتهريب المخدرات الى المملكة.
في غضون ذلك، تتفاقم لاءات الرياض وبالجملة، وهنالك همسات عن إمكانية الإستغناء عن بعض العاملين اللبنانيين في المملكة، تحت عنوان الغربلة والتدقيق بماضيهم وحاضرهم السياسي، وسط معلومات بأنّ ميقاتي لن ييأس، وسيطلب موعداً لزيارة السعودية قريباً، خصوصاً أنه عبّر عن رغبته في إعادة تواصل لبنان مع الدول العربية، وهو يعوّل على مصر والأردن وفرنسا والولايات المتحدة لتقريب هذا التباعد،. لذا لا يزال ميقاتي يتأمل بإستجابة الرياض لطلب باريس بإستقباله، لكن من جهة اخرى قد لا تتقبّل العاصمة السعودية الطلب الباريسي، من الرئيس ماكرون الذي انتج اتصاله بالرئيس الايراني رئيسي، تشكيلة لحكومة ميقاتي قبل اسبوع، والتي تطلق عليها المملكة تسمية حكومة حزب الله، مما يعني ان فرنسا ستجهد لتحقيق هذا الطلب، ولن تظهر الأمور الا بعد أن تعطي السعودية الضوء الأخضر، لزيارة ميقاتي الى الرياض، واجتماعه مع وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان.
ومن جهة الامارات، فتشير المصادر المذكورة الى انّ الوضع هناك ليس افضل من السعودية، لانّ ترؤس ميقاتي للحكومة اللبنانية، لن يغيّر في موقف دول الخليج حياله، بحيث تصفها بحكومة المحاصصة التي لن تستمر طويلاً، على ان ُتعطى فرصة لثلاثة اشهر او اكثر بقليل، اي مئة يوم لمعرفة ماذا انتجت في ظل هذه الظروف الصعبة، مع تشديد مراقبتها وخصوصاً رئيسها اذا كان اداة بيد اي دولة.
ولفتت المصادر الى انّ لبنان لم يعد في اولويات الدول الخليجية، التي ترى بأنّ الرياض هي عاصمة القرار العربي، مما يعني انّ العواصم الخليجية ليست في وارد استقبال ميقاتي في الوقت الراهن، لان الضوء الاخضر السعودي لم يطلق بعد.
أعلن عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس في حديث إلى “الوكالة الوطنية للاعلام”، أن “الشركات ستوزع البنزين والمازوت اليوم، وفق الآلية الآتية: رصيد مخزون المازوت المدعوم سيباع فقط لبعض القطاعات كالمستشفيات والافران والمطاحن، وغير المدعوم للجميع بالدولار الاميركي”.
وأشار الى أن “البنزين سيبقى حاليا مدعوما وفقا للالية المعتمدة وسيصدر جدول تركيب اسعار بهذا الصدد، كما أن المنشآت ايضا ستوزع مازوت بالدولار الاميركي.”
افادت إذاعة “صوت لبنان” ان “الشركات المستوردة والموزعة للنفط قد لا تسلّم اليوم البنزين بسبب قرارها بعدم تفريغ البواخر بانتظار تقاضيها المستحقات عن البواخر التي فرغتها سابقاً وبيعت في السوق وفق آلية 8000 ليرة”.
لم تنخفض الأسعار كما كان متوقعاً، بل حافظت على ثباتها بالرغم من إنهيار الدولار الى ما دون الـ 15 الف ليرة. الحُجّة التي يتمسّك بها التجار هذه المرة “أزمة البنزين والمازوت” ما يعني ان المواطن يدفع الثمن، ثمن نقل البضائع وتشغيل المولدات، علماً أن لا ناقة له ولا جمل في الأمر، ولكن في بلد كلبنان كل السيناريوات الاحتكارية مشروعة “إذا مش الدولار المازوت، واذا مش المازوت البنزين”. وفي المحصلة، الأسعار ثابتة على حالها وكل ما يشاع عن انخفاض بدأ ما هو الا محض إشاعة.
تراجعت حركة الاسواق التجارية والغذائية الى ما دون الـ80 بالمئة، فالكل ينتظر خفض الأسعار، فهل تفعلها الحكومة أم تترك السوق على حاله؟
حتى محال الخضار شهدت تراجعاً غير مسبوق، فالاسعار المرتفعة للخضار قضّت مضاجع الأهالي وباتوا إما يستغنون عنها او يعتمدون نظام الحبة والنص كيلو “تمشاية حال”، وحين تسأل الباعة عن سر ارتفاع الاسعار بالرغم من انخفاض الدولار يكون جوابهم واضح ” ندفع مبالغ باهظة بدل نقل، اذ نشتري المازوت من السوق السوداء”.
يعتمد سوق النبطية على منتجات البقاع في سدّ حاجته من الفاكهة والخضار، ما يعني أن الاسعار ستبقى مرتفعة أضعافاً مضاعفة طالما ازمة المحروقات ما زالت عالقة بين سندان رفع الدعم ومطرقة تجار السوق السوداء الذين يمنعون نجاح منصات التنظيم ليستمروا في شفط المازوت.
ويشير احد تجار الخضار الى “ان البضاعة تسلم من البقاع بالرخص، فمثلا الخسة تسلم بـ 2000 ليرة وتباع في أسواق النبطية بـ 8000 و9000 آلاف ليرة، الفرق يقسم بين ربح البائع وبدل النقل، والامر يسري على كل المواد”، ولا يخفي “ان الأسعار مبالغ فيها سيما وأن هناك من يبيع مثلا البندورة بـ 5000 ليرة فيما يبيعها آخر بـ 8000 بالرغم من ان المصدر نفسه، وهذا يعيده البائع الى حالة الفلتان السائدة ويأمل من وزارة الاقتصاد الجديدة ضبطها أكثر ليرتاح المواطن.
الأمر نفسه يسري على المواد الغذائية التي لم تنخفض 250 ليرة ومعظمها جرى تخزينه وفق سعر الـ 15 الف ليرة، غير ان مبرّرهم “أننا نشغّل المولدات بمازوت السوق السوداء ونقل البضائع تضاعف أيضا للسبب عينه”، ما يعني ان المواطن يتكبّد خسائر من جيبه ليبقى ربح التاجر كما هو، علماً أنّ ارباح الدكاكين والسوبرماركت تضاعفت 4 الى 5 مرات وأكثر وحركة البيع تراجعت بما نسبته 80 بالمئة والسبب، وفق المصدر عينه، نسبة الأرباح الخيالية التي وضعها التجار على السلع ناهيك بلعبة فرق الدولار، وهو ما لم يؤد لخسائر بالرغم من تراجع حركة البيع.
المشكلة الأخطر عند الناس هي بفواتير قرطاسية اولادهم التي اعلنوا انهم لن يشتروا شيئاً، فالاسعار اكبر من امكانياتهم حتى أن كثراً منهم تخلوا عن الباص لنقل اولادهم وقرروا ان يقلّوهم بأنفسهم كنوع من تدبير احترازي تقشفي، خاصة بعدما وصل سعر بدل نقل الطالب الى اكثر من ٢٥٠ الف ليرة، اي ان كلفة بدل النقل تضاهي اقساط المدرسة.
لا يعكر صفو فرحة انخفاض سعر الصرف سوى أمرين: الخوف من صعوده مجدداً وتجاوب الأسواق البطيء في تعديل الأسعار. فالانخفاض من حدود 19 ألف ليرة إلى 14 ألفاً ما هو في الحقيقة سوى تراجع بنسبة 26 في المئة، وهي النسبة نفسها التي تراجع بها الدولار غداة تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة قبل نحو 14 شهراً، حيث انخفض سعر الصرف وقتذاك من حدود 9000 ليرة إلى 6500 ليرة أي بنسبة 26 في المئة أيضاً. وعليه فان الانخفاض المحقق اليوم ليس “هجنة” من حيث الحجم، أما في المضمون فالانخفاض مبني على تسعيرة “المنصات”، ومن حق المتابعين والخبراء اتهام الأخيرة بتخفيض السعر اصطناعياً لغايات سياسية، كما جرى اتهامها في أوقات التعطيل برفعه للغايات نفسها.
إذا استثنينا الإيجابيات المعنوية بتشكيل الحكومة، وتوقف مصرف لبنان عن هدر الاحتياطيات على الدعم وتعزيزها بـ 1.135 مليار دولار المتأتية من صندوق النقد، فلا شيء لغاية اللحظة يدعو للتفاؤل لأنّ الوعود التي أطلقت بالاصلاحات تحتاج إلى مراسيم تطبيقية على الحكومة أن تتخذها في ظل إجماع وطني. وهو الأمر الذي لا يبدو لغاية اللحظة متوافقاً عليه. كما أن رفع الدعم، وحتمية زيادة أجور الموظفين في القطاع العام، وبدء الدولة التفاوض على تسديد ديونها وإمكانية تسديد الودائع بالعملة الأجنبية بسقف أعلى من 3900 ليرة… كلها عوامل ستزيد الطلب على الدولار. وفي ظل تراجع المعروض فان سعر الدولار سيعاود الارتفاع حتماً. هذا بالطبع إذا لم يؤخذ في الحسبان إمكانية التعطيل الداخلي للحكومة وعجزها عن العمل والانتاج كسابقتها.
انطلاقاً من كل ذلك يدعو الخبراء إلى التعامل بحذر مع انخفاض سعر الصرف. وهم لا يشجعون من ليس بحاجة إلى الليرة للتخلي عن دولاراته، فسعر الصرف يشبه “فيلاً” في غرفة مليئة بـ”كريستال” الأوضاع المعيشية، وكيفما تحرك صعوداً أو نزولاً سيلحق أضراراً جسيمة بالمواطنين، خصوصاً أن الاسعار بالليرة اللبنانية لا تنخفض بالنسبة نفسها التي ترتفع فيها عندما يحلق سعر الصرف صعوداً… وعليه يبقى دولار “بالإيد” أفضل من 14 ألف ليرة معلقة على “شجرة” الوعود.
أكد نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني البحصلي أن الاسعار تشهد فعلياً انخفاضاً حاداً وسيلمس المستهلك ذلك خلال الايام القليلة المقبلة بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المئة.
مشيرا في المقابل، الى ان رفع الدعم قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار مجدداً”. ولفت بحصلي، إلى ان “معادلة انخفاض سعر صرف الدولار في السوق السوداء ورفع الدعم المرتقب عن المحروقات، ستجعل ميزان الاسعار يتساوى، بانتظار الخطوات الحكومية الواضحة لتثبيت الاسعار”.
أكد وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام ان الوزارة وضعت موضع التنفيذ آلية لخفض أسعار السلع الأساسية، مشددا على أن “الوزارة لن تتهاون في هذه المسألة وستتشدد في مراقبة الأسعار، ولن يكون هناك تساهل بموضوع المحاسبة ومعاقبة اي مخالف للاصول المتبعة في التسعير وسيتم اتخاذ اجراءات قاسية كإغلاق المتاجر”.
كما اعلن سلام انه وُضعت بتصرف المواطنين بعضُ الآليات ابرزها تطبيق Consumer Protection Lebanon الذي يتيح للمواطن التبليغ عن اي شكوى او اعتراض. كما ان هناك خطا ضمن آلية الواتساب يتيح لأي مستهلك ان يصور ويرسل المعلومات للوزارة مباشرة.
وبما سعر صرف الليرة ارتفع مقابل الدولار من 20 الف الى 13 الف حاليا، اوضح مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر لـ”صوت بيروت انترناشونال” انه مع ارتفاع سعر صرف الدولار نشهد دائما ارتفاعات في اسعار السلع الاستهلاكية لكن عندما ينخفض سعر الصرف لا يلمس المواطنون تراجع في الاسعار. لذلك تم عقد اجتماع مع نقابة مستوردي المواد الغذائية وتم الاتفاق على اطلاق تسعيرة جديدة للمواد والسلع مواكبة لتراجع سعر صرف الدولار، على ان يقوم المستوردون بتسليم السوبرماركت بدءا من الغد بلائحة جديدة للاسعار بالليرة اللبنانية على سعر الصرف الحالي، على ان تقوم الاخيرة بتعديل كافو الاسعار في نقاط البيع.
وفي هذا الاطار، حصلت صوت بيروت انترناشونال على لوائح الاسعار الجديدة المخفّضة لبعض المواد الغذائية والتي سيتم اعتمادها بدءا من الغد، ومنها الدواجن التي شهدت انخفاضا باعارها بنسب تراوحت بين 3 و18 في المئة، واللحوم التي تراجع بنسب تراوحت بين 20 الى 23 في المئة، والالبان والاجبان التي تراجعت اسعارها بنسب تتراوح بين 5 وصولا الى 22 في المئة.
الدواجن: السعر القديم(ل.ل) السعر الجديد(ل.ل)
الفروج 35499 31999
صدر الدجاج 76999 65999
فخاذ دجاج 28999 23999
اللحوم: السعر القديم(ل.ل) السعر الجديد(ل.ل)
اللحمة المفرومة 130000 100000
كفتة 140000 110000
كباب 140000 110000
بفتاك 155000 120000
انتركوت 175000 140000
فوفيليه 200000 160000
فيليه 350000 270000
هبرة 150000 115000
ألبان وأجبان: السعر القديم(ل.ل) السعر الجديد(ل.ل)
لبنة (400غ) 28500 24000
لبنة بلدية (500 غ) 40000 35000
لبن(400 غ) 14000 12500
حليب طازج(1 ليتر) 24500 20500
جبنة عكاوي (كغ) 124000 100000
دوبل كريم(كغ) 112000 95000
حلوم(كغ) 135000 119000
ذكّرت جمعية مصارف لبنان أن المهلة النهائية للاستفادة من التعميم 158 هي في نهاية أيلول الجاري.
وطلبت من الراغبين في الاستفادة من امكانية سحب 400 دولار نقدا شهريا وما يوازيها بالليرة على سعر صرف 12000، التوجه الى مصارفهم وطلب الاستفادة من التعميم.
ستكون باكورة «إنجازات» الحكومة الجديدة رفع الدعم عن المحروقات. وبالرغم من أن وزير الإعلام أعلن أنه لم يتم اتخاذ أي قرار برفع الدعم عن الوقود، وبالرغم من أن المعلومات تحدثت عن رفع جزئي للدعم، إلا أن الوقائع التي تلت جلسة مجلس الوزراء أمس تؤكد أن مساعي تلطيف القرار أو تخفيف وقع الصدمة لا تلغي حقيقة أن قرار رفع الدعم قد اتخذ فعلاً.
إذ يتوقع أن يصار اليوم إلى إصدار جدول أسعار يتضمن زيادة سعر صفيحة البنزين من 130 ألف ليرة إلى 180 ألفاً، بما يعني احتساب الدولار على سعر منصة صيرفة، أي نحو 12800 ليرة بدلاً من 8000 ليرة.
مع ذلك، لا تزال مديرية النفط تجزم بأن الدعم لم يُرفع، بل جرى تخفيفه. وهو ما وصفته مصادر معنية خطوة أولى على طريق «تحرير السعر» بالكامل، بما يعنيه ذلك من ترك للسوق تتحكم بالسعر، بحيث لا يعود مصرف لبنان مسؤولاً عن تأمين الدولارات، على أن تترك عملية تحديد السعر للمنافسة في السوق.
أما بشأن المازوت، فقد علمت «الأخبار» بأن الجدول لن يتضمن سعراً للمازوت المدعوم، والاكتفاء بتحديد سعر طن المازوت غير المدعوم على (549 دولاراً نقداً).
وبعدما كانت المديرة العامة للنفط أورور فغالي قد طلبت من الشركات، منذ أيام، عدم توزيع المحروقات، سيتم السماح بتوزيع البنزين وفق الأسعار الجديدة، بخلاف المازوت، الذي لا يزال قرار عدم توزيعه سارياً.
وبحسب المصادر، فإن «وجود مازوت مدعوم وغير مدعوم في السوق أدى إلى فوضى عارمة، حيث كان يُباع المازوت المدعوم على أنه غير مدعوم».
وهذا يعني أن أزمة المازوت ستشتد، إذ لا مازوت للأفراد، بحجة «انتظار المعلومات المطلوبة من قبل وزير الطاقة تمهيداً لاتخاذ قرار نهائي»، إلا إذا عمد التجار إلى البيع حسب سعر الدولار في السوق، ومن دون أي رقيب ناظم سوى المنافسة.
وأكدت المصادر أنه في حال تخلّي مصرف لبنان عن تأمين الدولارات الخاصة باستيراد المحروقات، قد تتوقف المديرية العامة للنفط عن إصدار جدول أسعار بالليرة، بل تكتفي بتحديد سعر المشتقات النفطية بالدولار! وإذا تحقق ذلك، فستكون سابقة بأن تسعّر الدولة سلعة أساسية بالدولار، على أن يترك أمر تحديد الأسعار للأفراد للتنافس بين التجار، علماً بأن ذلك قد تحقق فعلاً بتسعير المازوت بالدولار حصراً!
من جهته، لعب مصرف لبنان لعبة مزدوجة، من خلال تخفيض سعر صرف الدولار إلى ما دون 14 ألفاً، فهو بذلك أراد التخفيف من تداعيات رفع الدعم عن المحروقات، وثانياً أراد لمّ الدولارات من السوق على سعر منخفض، أجبر فيه الناس على سحب مدخراتهم، خوفاً من المزيد من الانخفاض في سعر الدولار، علماً بأن حركة الصرف تأثرت أيضاً بتجفيف مصرف لبنان السوق من العملة الوطنية، ما سمح بالحد من الطلب على الدولار، استغلّه هو لتعزيز موجوداته بالدولار.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.