
أحيا اللبنانيون أمس الذكرى الثانية لانطلاق «حراك 17 تشرين الأول» بتحركات رمزية اقتصرت على بعض الدعوات، حيث قوضت التطورات الأمنية التي عصفت بالعاصمة يوم الخميس الماضي توسيع دائرة الدعوات والمشاركة الكبيرة فيها.
ونظمت مسيرة رئيسية انطلقت من أمام قصر العدل في بيروت لتنتهي في وسط المدينة، رافعة الأعلام اللبنانية وصور ضحايا انفجار مرفأ بيروت، وأخرى لناشطين أصيبوا في مظاهرات عام 2019. وطالبت الشعارات «بالعدالة في انفجار بيروت»، وأكدت أن «الاشتباك مع السلطة خيارنا الوحيد لبناء دولة». وحملت لافتات أخرى شعارات منها: «ما راح تقتلونا مرتين»، و«مسيرة ضد الاحتلال الإيراني»، و«القرار للشعب»، و«استعادة وطن وبناء دولة»، وغيرها. وعن هذه التحركات يوضح الناشط جورج عازار من «المرصد الشعبي لمحاربة الفساد» في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع الأمني الضاغط في بيروت يتطلب التأكد من وجود حد أدنى من الأمان للمتظاهرين»، مشيراً إلى «أن حراك 17 تشرين نهج رافض للطائفية والفساد وليس طقساً دينياً أو مواطنياً لإعادة إحيائه، بل هو موجود كل يوم».
ويؤكد عازار أن «حراك 17 تشرين (ملتزم) بدعم التحقيق العدلي وبمعارضة النظام وسيستمر بأي تحرك بهذا الخصوص، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم تعريض السلم الأهلي للخطر كي لا نكون نحن جزءاً من التشنج الحاصل».
وعما إذا كانت مجموعات «17 تشرين» قد توحدت بعد عامين على ولادتها، يقول: «لم تأت الناس ببرنامج سياسي واحد، بل هناك تعدد داخل الثورة، لذلك نحن متفقون على مسلمات، منها سلطة القانون والدستور، والمطالبة بالتدقيق الجنائي المالي لاسترجاع الأموال المنهوبة، وتوزيع عادل للخسائر الاقتصادية، والكثير من الأمور الأخرى وصولاً إلى التحقيق في انفجار المرفأ». ويضيف «لكننا لا نستطيع تحويل المعارضة إلى ما يشبه حزباً، إذ هناك عشرات المجموعات التي انبثقت بشكل عفوي». شدد عازار على أن «استعصاء الحلول السياسية في لبنان في ظل الصراع الدولي والإقليمي وتعدد الفئات الطائفية في لبنان يعقد الصورة أكثر، لذلك لا نستطيع إخراج الناس من الطائفية إلى المواطنة بظرف أشهر، بل نحتاج إلى تراكم وعمل».nu