
كتبت ميليسّا دريان في “السياسة”:
موسم قطاف الزيتون وعصره بدأ، ومعه بدأ الهمّ يدبّ في نفوس المزارعين، لأنّ نيران الأزمة اللّبنانيّة وصلت إلى أغصان الزيتون ومعاصر الزيت.
تعود زراعة الزيتون إلى آلاف السنين، ولا يمكن أن تحلو المائدة اللّبنانيّة من دون نكهة الزيتون والزيت في الأطباق.
إلا أنّ الأمور اختلفت هذا العام، وعلى ما يبدو أصبح الزيت والزيتون للمقتدرين فقط. أمّا من يملك مساحات شاسعة من الأشجار فعليه أن يفكّر مرتين في قطاف الموسم. لماذا؟
أبو وليد، يملك مساحة كبيرة من أشجار الزيتون في قضاء جبيل، يقول لـ “السياسة”: “الموسم كبير والفعلة قليلون”، مشيرًا إلى أنّ أجرة العامل اليومي لقطاف الزيتون تبدأ بـ 100 ألف ليرة لبنانية، وهذا “ما لا يمكننا تكبّده”.
ماذا عن الزيت؟
هذا من ناحية الزيتون، أما من ناحية الزيت فهنا الكارثة. لأنّ “تنكة” زيت الزيتون التي كانت تباع بـ 150 ألف ليرة لبنانية وصل سعرها اليوم إلى مليوني ليرة لبنانيّة.
وهذا ما يؤكده صاحب معصرة “شديد لعصر الزيتون”: “سعر تنكة الزيت الجديد من مليون و 700 ألف ليرة وصولًا الى مليونين ليرة لبنانية، وهذا السعر قابل للارتفاع أكثر مع ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء”.
مع الإشارة إلى أنّ تنكة الزيت هذه لا تكفي عائلة لسنة، وسعرها يساوي ثلاثة أضعاف الحد الأدنى للأجور.
أما أسباب الارتفاع الكبير هذا في الأسعار، فيعود الى ارتفاع أسعار المازوت، والغالونات والمعدات الزراعية والأسمدة الكيماوية.
وهذا ما يدفع بالعديد من العائلات إلى شراء زيت قديم لأن سعره سيكون أقل.
وعليه، قطاع آخر ينسف، وصعقة جديدة يتلقاها المزارع وسط أزمات لا تنتهي… فهل سيُحرم اللّبناني أيضًا من الزيت والزيتون؟
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.