تمّ تسريب تسجيل صوتي فاضح لسكرتيرة وزير الطاقة وليد فياض، تطلب فيه من الموظفين بطريقة أقل ما يُقال فيها أنها نابية، أن يُرفقوا اسم وزير الطاقة بكلمة “دكتور”.
وقالت السكرتيرة في التسجيل الصوتي: “يا حيوانات يا بجم… لما بدكن تنإبروا تبعتوا رسالة لتاج راسكن معالي الوزير بـ(….) بتحطوا دكتور، مش وليد فياض حاف، كنتوا تلعبوا معو بالغلة انتوا وصغار يا (…)”.
واستغرب وزير الطاقة حين سمع التسجيل، قائلاً: هناك نقمة وحقد في طريقة حديثها، وهذا كلام جارح بحقها، ولكن من حقها ان تكون ناقمة من هذا الوضع الذي نمر به”، كما جدّد فياض الشرح حول طلبه إرفاق اسمه بكلمة دكتور.
قالأشرف ريفي بأنه، “لا يمكن لأحد التهويل علينا بأعداد مقاتليه، حزب الله كذبة كبيرة وقوته وهم”.
ريفي وفي حديث عبر إذاعة “لبنان الحر” توجه داعيا، “القوى السيادية موجهة لكل القوى المستقلة والحرة وهناك نواة تركزت في الاجتماع الذي حصل في بيت الاحرار، وفتحنا الباب لكل القوى السيادة للانضمام الينا، واتت احداث الطيونة لتزيدنا دفعا لمواجهة اسياد إيران”.
ولفت إلى أن، “حزب الله جمع السنة الاحرار لم يفرقنا، والشيعة الأحرار يتذمرون من ادعاءاته”.
وأضاف، “يمكن حزب الله ان يملي على المحكمة العسكرية قراراته ولكن لا يمكن ان يملي على اللبنانيين ذلك. هناك 3 مكونات لن تقبل أي قرار غير عادل: المكون الدرزي والمسيحي والسنة الاحرار”.
وتوجه للقاضي عقيقي بالقول، “ارتكبت خطيئة كبرى، وتعمل كأداة بيد ايران. وعليك العودة عن هذا القرار”. وعن حزب الله قال: “لا يملك 100 الف مقاتل كما يزعم اذ كان لديه 30 الف عنصر قبل الذهاب الى سوريا حيث سقط نحو 3 الاف الى جانب مئات الجرحى”.
وعلّق على كلام البطريرك الراعي، “نوافق عليه، نبدأ بالتحقيق مع المعتدي لا المعتدى عليه. وقد رأينا المعتدي جميعنا على مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الاعلام”. وشدد على أن، “زمن الفبركات والتركيبات انتهى، لن يحصل كما يريد نصرالله بل كما يفرض المنطق والقانون. نحن نخضع للقانون اللبناني وليس لك يا سيد”.
وأضاف، “وزير الدفاع اكد الا كمين حصل ونؤكد على ذلك، ما حصل غزوة عن سابق تصور وتصميم من “حزب الله” لاختراق عين الرمانة لرمزيتها كقلعة صمود، لينهار الوضع النفسي المسيحي ولكنه فشل بذلك”.
وتابع، “المعتدي من أطلق الرصاصة الأولى فالجرحى الذين دخلوا الى المستشفيات كانوا من عين الرمانة، وبعدها بدأ الأهالي بالدفاع عن نفسهم ما حق شرعي لهم”.
وأضاف مُثنيا على دور الجيش بالقول، “أداء الجيش رائع امنيا ووطنيا ونوجه تحية لعناصره، فقد اقفل اغلب المداخل الى عين الرمانة، وانتشر في مواقع كثيرة، وبالتالي وفق قدرته يجب ان نوجه التحية لادائه”. ريفي ردّ على اتهام نصرالله لجعجع بأنه داعم للنصرة وداعش: بأن، “داعش وحزب الله وجهان لعملة واحدة لا بل حزب الله أسوأ منه”.
وأردف عن المحقق العدلي طارق البيطار، “قاضٍ لبناني محترم مستقل لا احد يؤثر عليه، والتحقيق سري في انفجار المرفأ. اشير الى انني استدعيت من قبل القاضي فادي صوان وحضرت من دون اعتراض وادليت بافادتي. فالمحقق هو من يقرر مسار تحقيقاته وتوقيت استدعاءاته”.
وقال: “حزب الله لن يصح له أفضل من المجلس النيابي الحالي وله مصلحة بالمحافظة عليه كي ينتخب الرئيس الجديد، وفي حال استطاع الحزب الغاء الانتخابات لن يتوانى عن ذلك”.
وعن الترشُّح للإنتخابات النيابية تابع ريفي، “من منطلق شخصي وفردي لست مرشحا للانتخابات النيابية ولكن من منطق وطني سأعمل مع كل القوى السيادية”.
وتوجّه لميقاتي بالقول، “حكومتك دفنت في الطيونة، لذا قدم استقالتك في أسرع وقت، اذ لن تنجح بتحقيق أي إصلاحات او انقاذ، ولن تستطيع تحقيق العدالة رغم محاولاتك لذا لا تغطي حزب الله”.
وعن سعد الحريري علّق، “سبق ونصحناك، تحالفت مع الفاسدين وكنت اقرب للفريق الآخر وقلت لك ستحرق نفسك وتحرق البلد ووصلت الى ذلك”.
وخاطب جنبلاط بالقول، “نقدر ظروفك. ولكن شعبك شجاع وهو معنا وندرك أيضا ان قلبكم وعقلكم سيادي كما قلبنا وعقلنا
«هم قصة تُروى… قصة من سبعة فصول ربيع… هم آباء وأخوة وأبناء لكثيرين.. وهي أم للجميع… هم قصص كُتبت نهاياتها على عجل وبلا مقدمات. وكل فرد عرفهم يتمنى العودة في الزمن إلى صباح يوم الجريمة ليشبع من نظراتهم وأحضانهم وأصواتهم» بهذه التوطئة، تنطلق، يوم الأحد على قناة «المنار»، حلقة «أغلى ما عندنا» (إخراج رضا قشمر وإنتاج حسن عبيد) الخاصة بأحداث مجزرة الطيونة بعد أسبوع على وقوعها.
تعتبر معدّة الحلقة سهام حيدورة أنّ الحلقة تحيّة من القلب لأرواح هؤلاء الشهداء السبعة في «استعادة مزاياهم والجراح التي خلّفوها» عبر شهادات من الضيوف: والدة الشهيد محمد جمال تامر عبير خليل، والإعلامية سمر الحاج، والصحافي والكاتب سركيس بو زيد. كما سلّطت «أغلى ما عندنا» الضوء على بعض التغطيات الإعلامية التي «قتلت الضحايا مرتين» على حد تعبير حيدورة.
ناقشت مقدمة البرنامج حوراء حوماني خلفية هذه التغطيات ضمن أطر وضع الأجندة وتحديد أولويات الجمهور وفق سياسات القنوات التلفزيونية ومحاولتها «تحوير الحقائق وتبديل السرديات على قاعدة أن هناك ضحايا يستحقّون التعاطف Worthy victims مقابل آخرين لا يستحقّون ذلك Unworthy victims طبعاً بحسب علاقة مالكي القناة ومموّليها بالمعتدي والمعتدى عليه».
وأشارت حوماني إلى أن بعض الإعلام يحاول «تأطير البلد وتصويره بأنه يضيق بأهله، فلا يتّسع لرأيين». وفي السياق نفسه، اعتبرت الحاج أن الإعلام المضلّل للحقائق هو «إعلان لا إعلام وأنّ محركه هو حقيبة من المال فقط»، مؤكدة أن الفاعل معروف «لكنه ومحرّضه الخارجي سيفشلون كما العادة في مخطّطاتهم لأن من يريد الحرب الأهلية والتقسيم لا يستطيع، مقابل أن القادر على خوضها يرفضها بشدة».
من جهته، قارب سركيس الزاوية السياسية للحدث، معرباً عن عدم تفاجئه بما حصل على أرض الطيونة، مشدّداً على «أن ما يمنع الفتنة في البلد وتكرار المشهد هو التحقيق الشفّاف ومعاقبة الفاعلين في أسرع وقت ممكن». ووجّه سركيس دعوة إلى وزير الإعلام جورج قرداحي للإسراع في إقرار ميثاق شرف إعلامي حاسم «يمنع بث خطاب التحريض وإثارة النعرات الطائفية تجاه الآخر في بلد يكثر فيه الآخرون».
وأخيراً، دعا إلى تكريس «يوم من البث المشترك لمواد إعلامية تجمع ولا تفرّق» وتعمل على توعية المواطن في مجال التربية الإعلامية بما يرفع حس المواطنة لدى الشعب اللبناني ويحصّنه من الانجرار إلى مشهد مماثل لجريمة الطيونة.
وقد حيّا سركيس والحاج صبر وبصيرة والدة الشهيد محمد تامر التي أظهرت رباطة جأش نادرة في حديثها عن رفض الفتنة و«وأدها في مهدها بفضل دماء ولدي والشهداء الآخرين» للحفاظ على لبنان التنوع والتعايش رغم طراوة الجرح وحداثته.
موعد عرض «أغلى ما عندنا»: غداً الأحد 18:20 على قناة «المنار»
أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أن المقاومة عندما تجد أن نفط وغاز لبنان في دائرة الخطر ولو في المنطقة المتنازع عليها مع العدو الصهيوني ستتصرف على هذا الأساس، داعيًا إلى تحمل المسؤولية تجاه فلسطين المحتلة، وإلى رفع الحصار وإيقاف العدوان على اليمن، مؤكداً ضرورة تعزيز الوحدة الإسلامية لأن الانتصار يكون عندما نتعاون.
كلام السيد نصرالله جاء خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الإسلامية، بحضور دبلوماسي وسياسي واجتماعي حاشد في باحة عاشوراء بمنطقة الحدث.
وفي حديثه عن آخر التطورات، أشار السيد نصرالله إلى أنه عندما نحيي ذكرى رسول الله، فإن أول ملف يظهر أمامنا كأتباع للنبي هو ملف فلسطين، في فلسطين شعب يضطهد ويعاني من الحصار وملفات إنسانية ضاغطة، منها ملف الأسرى والمهجرين داخل وخارج فلسطين وهناك أرض محتلة ومقدسات منتهكة، لافًتأ إلى أنه لا يستطيع أي إنسان حرّ أن يقول أنه غير معني بملف فلسطين، هذه أرض محتلة وشعب مظلوم ومقدسات منتهكة وعدو يشكل تهديدا للأمة، يجب أن نتحمل المسؤولية تجاه فلسطين.
الأمين العام لحزب الله اعتبر أن من أهم وسائل الصمود في فلسطين اليوم هو أن من لديه مال ويستطيع أن يقدم المال يجب عليه أن يقدم هذا المال، وأن موقف التأييد والمساندة أمر واجب أيضًا أما السكوت فهو أمر غير جائز.
ولفت إلى أن أميركا وبعض الأنظمة العربية تريد من شعوبنا العربية والإسلامية حتى هذا البغض والإنكار القلبي يريدون أن يقضوا عليه ويزيلوه من خلال التطبيع، ويريدون لنا أن نحب “إسرائيل” وننظم فيها الشعر، متسائلًا “أليس هذا ما يجري في عالمنا الإسلامي؟”.
وتابع قائلًا “عندما نرى علماء البحرين يصدرون بيانات استنكار وتنديد بما تقوم به السلطات من تطبيع وفتح سفارات، وقبل أيام شاهدنا شباب البحرين يخرجون إلى الشارع رفضا لزيارة وزير خارجية العدو.. عندما يصر اليمنيون على التظاهر لأجل فلسطين، هذا تعبير عن التزام بالواجب والمسؤولية”.
كما لفت إلى أن مؤتمر التطبيع في أربيل كان جسّ نبض، وأنه لو تم السكوت عنه لاستببع بمؤتمرات مماثلة، ولكان العراق دخل في التطبيع مع الصهاينة.
السيد نصر الله ذكّر أنه “منذ البدايات أخذنا موقفًا في ملف اليمن وقلنا هذا شعب مظلوم ومعتدى عليه”، مشيرًا إلى أن مجلس الأمن والمجتمع الدولي يتحدث عن إرادة الشعوب، وقبل أيام رأينا بالمدن الكبرى والمحافظات اليمنية مظاهرات ضخمة جدًا وهؤلاء موقف وإرادة شعبية، متسائلًا، ألا يجب أن تحترم هذه الإرادة؟
ودعا لوقف إطلاق النار في اليمن، معتبرًا أن بقاء الحصار يعني بقاء الحرب، وأنه على المجتمع الدولي بدل إدانة الضحية في هذا البلد الاستماع للإرادة الشعبية وإنهاء الحرب والحصار.
وأسف لما جنته “داعش” باسم النبي محمد وقال نصرالله: “كثير من هذا العالم ساكتون والأميركيون يقولون نحن صنعنا “داعش” ونستخدمها لتدمير الدول وتمزيق الشعوب وهناك من لا يريدون أن يسمعوا”. وشدد على أنه من أوجب الواجبات دفاعًا عن اسم رسول الله أن يقف علماء ونخب المسلمين وعموم الناس بمواجه هذه الجماعة المتوحشة الارهابية والقاتلة، التي تقدم أسوأ صورة عن الإسلام والنبي محمد، مشيرًا إلى أنه من الغريب والعجيب سكوت البعض على الجرائم الوحشية لهذا التنظيم.
وحول ملف الوحدة الإسلامية، اعتبر أن المقصود هنا التعاون بين المسلمين والتقارب بينهم والتعاضد والتناصر والتكامل على قاعدة وتعاونوا على البر والتقوى وتجنب التقاتل والصراع والسلبية.
وأشار إلى أن المقاومة في لبنان انتصرت بهذا التعاون والتعاضد، والمقاومة في فلسطين تنصتر عندما تتوحد داخل وخارج فلسطين مع محور المقاومة، مضيفًا “عندما نتعاون ننتصر وعندما نتنازع نفشل وعدونا يريدنا دائما أن نتنازع ونتخاصم”. كما شدد على أنه من أعظم المسؤوليات على المسلمين اليوم أن يمنعوا ويحولوا دون أي عمل يؤدي الى الفتنة والتمزق والتباعد، رغم كل مؤامرات الأعداء ورغم الحقد الموجود.
في ملف جريمة الطيونة، اكتفى نصرالله بما قاله الاثنين، مؤكدًا “أننا جميعا نتايع التحقيق الجاد والدقيق والشجاع والأمور بخواتيمها، ويجب أن تستمر الإدانة السياسية والشعبية والإعلامية للذين قتلوا واعتدوا وكادوا أن يجروا البلد إلى الفتنة والحرب الأهلية”، مجددًا الإشادة بوعي وبصيرة وحكمة عوائل الشهداء المظلومين الذين سيستمرون على هذا الموقف.
وفي موضوع الحدود البحرية، قال: “إذا كان العدو يظن أنه يتصرف كما يشاء في المنطقة المتنازع عليها هو مشتبه ومخطئ، وبالتأكيد المقاومة في لبنان في الوقت واللحظة المناسبة عندما تجد أن نفط وغاز لبنان في دائرة الخطر ولو في المنطقة المتنازع عليها ستتصرف على هذا الأساس، وهي قادرة ان تتصرف على هذا الأساس.
وحول المفاوضات مع صندوق النقد الدولي قال “لا مشكلة لدينا في أصل التفاوض ونأمل أن يكون للبنان وفد موحد حقيقي وأن يناقش من منطلق المسؤولية والمصلحة لا من منطلق تلقي الإملاءات”.
وذكّر “بضرورة إطلاق البطاقة التمويلية في أقرب وقت والموافقة على ما يطالب به الموظفون برفع بدل النقل واحياء النقل العام المشترك”، كما ذكّر”حتى الأغنياء أنهم مسؤولون تجاه الناس الذين يعانون تحت خط الفقر”، مذكّرا “التجار أن يخافوا الله في الناس فلا يحتكروا ويرفعوا الأسعار وأن هناك خيارات متاحة لكنها بحاجة إلى الشجاعة في القرار على المستوى الرسمي والشعبي”.
وختم بالقول “في المقاومة نواصل الجهاد والعمل الدؤوب ونستجيب لنداء الله ورسوله بتحرير الأرض والمقدسات، ونتابع بحكمة وحزم كل الخطوات لمنع الاقتتال الداخلي ونحافظ على السلم الأهلي والتعاون لإخراج بلدنا من الشدائد والأزمات.
نظّم حزب الله في منطقة الجاموس بالضاحية الجنوبية احتفالًا حاشدًا بذكرى المولد النبوي الشريف وأسبوع الوحدة الإسلامية، تخللته قراءة مميزة لآيات من كتاب الله العزيز، وتواشيح دينية من وحي المناسبة.
في معرض التحقيق الذي قام به مكتب مكافحة الإتجار بالأشخاص وحماية الآداب العامة في الضابطة العدلية مع المدّعى عليها زاهية.ز من التابعية السورية، إثر شكوى وردت عبر صفحة “وينيي الدولة” ضد إمراة تعمل في مجال الدعارة، تتردّد ليلاً الى محلة الدورة حيث تمكث تحت الجسر لاصطياد الزبائن، اعترفت خلال التحقيقات الأولية والإستنطاقية، أنها دخلت لبنان مع زوجها المتّهم حمد.ج الذي تعرّف الى المتّهم رامي.ر(لبناني) والأخير يدير شبكة لتسهيل الدعارة قوامها عدد من الفتيات السوريات ومن جنسيات غربية أخرى يعملن في مناطق مختلفة من جبل لبنان، فاتفق مع رامي على أن تعمل زوجته ضمن الشبكة لصالحه على أن يتقاسما الأموال التي تجنيها مناصفة بينهما
ومع التوسّع بالتحقيق، أفادت زاهية أن زوجها، وبعد عمل مع شبكة رامي قرابة ثلاث سنوات، أقنعها بإعطائه مبلغ عشرة الآف دولار بذريعة العودة الى سوريا وشراء منزل لهما ليستقرّا هناك، لتتفاجأ لاحقاً أنه عاد الى سوريا وتركها في لبنان بعد أن طلّقها من دون علمها، وأنها تجهل مكان إقامته وأنها تواصلت مع أهله الذين لا يعرفون عنه شيئاً. كما شرحت زاهية للقائم بالتحقيق أن طليقها كان يضربها لإرغامها على ممارسة الدعارة لإدخار المال وتأمين مصاريف إقامتهما في لبنان.
قاضي التحقيق في جبل لبنان أصدر قراره في القضية، فظنّ بالمدعى عليه المتواري عن الأنظار حمد.ج بجرم تسهيل ممارسة الدعارة لزوجته وتقاضي المال مقابل ذلك سنداً الى نص المادة ٥٢٧ من قانون العقوبات، كما قرّر تسطير مذكرة بحث وتحري دائم توصلاً لمعرفة كامل هوية المدّعى عليه رامي.ر، أما زاهية فقد ظنّ بها بجنحة المادة ٥٢٣ عقوبات وإنزال عقوبة السجن بحقها مدة ستة أشهر، وأحال الملف على القاضي المنفرد الجزائي في بعبدا الذي اصدر قراره بسجنه غيابيا وسجنها لمدة ستة اشهر واحتساب مدة توقيفها من ضمنهم.
في معركة أقساط المدارس الخاصة، يحرص وزير التربية، عباس الحلبي، على «الموازنة» بين «حدَّين»: مدارس ومؤسسات «مغلوب على أمرها في تأمين مصاريفها التشغيلية»، بحسب تعبيره، وأهالٍ غير قادرين على تحمّل دفع أي «زيادات» من أي نوع.
يقول الوزير لـ «الأخبار» إن الحدود القانونية لوزارة التربية تتوقف عند مراقبة الموازنة المدرسية، وبالتالي فهي لا تتدخل في الاتفاقات التي يمكن أن يبرمها الفريقان، أي المدرسة والأهل، ولا سيما لجهة نجاح المدرسة في الاستحصال من الأهالي على مبالغ مالية، بالإقناع أو بالتراضي، على سبيل «التبرع» أو «المساعدة الاجتماعية».
لكنّ هذه المبالغ غير قانونية وثمة مدارس تفرض على الأهالي سدادها بـ «الفريش دولار»؟ يقرّ الحلبي بأن بعض المدارس لا تدرج «المساعدة» ضمن القسط في محاولة للتفلّت من رقابة الوزارة، مشيراً إلى أن مصلحة التعليم الخاص أرسلت كتباً إلى المدارس التي تلقّت شكاوى حولها في هذا الخصوص، أو علمت به من مصادر مختلفة، تطلب فيها من الإدارات أن تكون المبالغ اختيارية وليست إلزامية، باعتبار أن المعيار الأساس هو منع الضغط على الأهل وإنقاذ التلميذ وعدم تدفيعه الثمن بخسارة مقعده الدراسي، خصوصاً «أننا نعيش أزمة اجتماعية غير مسبوقة لناحية تدني سعر صرف الليرة مقابل الدولار وارتفاع أسعار المحروقات». إلا أن الحلبي لم يجب على سؤال عما سيحصل إذا أصرت المدرسة على إلزام الأهل بالمساعدة ولم تنفذ مضمون كتاب الوزارة، وهل سيتم تحميلها مسؤولية في هذا الإطار، وهل ستلجأ الوزارة إلى استخدام صلاحياتها المنصوص عنها في القانون لمحاسبة المدارس المخالفة، مثل سحب توقيع المدير أو المطالبة بإقالته أو تغريم المدرسة، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تتعلق بغياب المجالس التحكيمية التربوية، الجهة المخوّلة في الفصل في النزاعات بين الطرفين».
وبدا الوزير متفائلاً لجهة إنجاز مشروع مرسوم المجالس خلال أسبوعين بعدما جرى الاتفاق على اختيار ممثلي الأهل وممثلي أصحاب المدارس، وبعد التشاور مع وزير العدل لانتداب القضاة في كل المحافظات، كرؤساء للمجالس. «الطريق سالكة للإقرار، وليس هناك أي عقبات»، كما يقول. وعلى خط مواز، أعلن أنه سيعمّم على المدارس لإجراء انتخابات لجان أهل جديدة، ضمن المهلة القانونية، أي قبل أن ترفع الموازنات إلى وزارة التربية في نهاية كانون الثاني المقبل.
الحلبي مقتنع بأن «واقع المدارس الخاصة لا يمكن أن يُشخّص قياساً إلى 10 أو 20 مدرسة عريقة قادرة على تدبير أمورها وتلقى دعماً من طلابها القدامى أو المؤسسات التي تتبع لها»، مشيراً إلى «أن الأغلبية الساحقة من المدارس تعاني في ظل الأزمة ولا سيما منها المدارس شبه المجانية التي لم تحصل على مستحقاتها من الدولة طيلة السنوات الخمس الماضية».
لكن هناك مؤسسات تربوية خاصة كثيرة راكمت أرباحاً على مدى سنوات، وبرّرت الزيادات التي تقاضتها بين عامَي 2012 و2017 بإعطاء سلسلة الرتب والرواتب للمعلمين، وبعض هذه المدارس «العريقة» هي من يفرض اليوم على الأهالي سداد المبالغ بالـ«فريش دولار» من خارج القسط؟ يجيب الحلبي: «لا يمكن أن نتعامى على الأرباح التي حقّقتها المدارس، ولكن يجب أن نوضح أن بعض المدارس تجهد اليوم للحفاظ على نوعية التعليم والتمسك بالمعلمين ذوي الكفاءة، وهي مجبرة، في هذه الحالة، لمنح هؤلاء تقديمات تحدّ من هجرتهم إلى الخارج، لذا جرى تحويل جزء من الرواتب، بما يوازي 15 إلى 20% منها، إلى الفريش دولار».
وزير التربية يراهن على وعد رئيس مجلس النواب نبيه بري ومساعي رئيسة لجنة التربية النيابية النائبة بهية الحريري لإدراج اقتراح قانون تحويل 500 مليار ليرة إلى المدارس الرسمية والخاصة على جدول أعمال أول جلسة تشريعية. ستذهب 350 ملياراً إلى إدارات المدارس الخاصة، كما قال الحلبي، بحسب أحجام المدارس، إذ «ليس منطقياً أن تنال مدرسة تضم 3000 تلميذ المساعدة نفسها لمدرسة تضم 200 تلميذ»، مشيراً إلى أن الأولوية ستكون لتأمين المصاريف التشغيلية للمدارس ودعم الأساتذة. تجدر الإشارة إلى أن مشروع الـ «350 ملياراً» انطلق في الأساس من مبدأ توفير اعتماد يذهب لمساعدة أهالي التلامذة المحتاجين في المدارس الخاصة وليس للإدارات، ليدفعوها أقساطاً للمدارس المتعثّرة فحسب والتي تدفعها بدورها رواتب للمعلمين.
تراجع عدد الولادات في لبنان عام 2020 بأكثر من 15% عن العام الذي سبقه. فيما يتوقع أن تسجل أرقام هذا العام مزيداً من التراجع. مع اشتداد الأزمة الاقتصادية لم يعد إنجاب الأطفال في متناول أكثر الأسر اللبنانية بسبب التكاليف المالية الباهظة التي يرتّبها، ما دفع بكثيرين إلى العزوف عن الزواج أو إلى اختيار «العُقم الطوعي»
لم يعد لبنان بلداً «آمناً» لإنجاب الأطفال بعدما ضربت الأزمة الاقتصادية كلّ المقوّمات الأساسية والضرورية لبناء أسرة. «مش قادرين نقوم بحالنا، حتى نجيب ولد نظلمه معنا»، لسان حال كثيرين من المتزوّجين ممن أجّلوا مشروع الإنجاب بسبب الخوف من المستقبل المجهول الذي يخيّم على البلاد، وعدم وجود خطة ورؤية للخروج من الانهيار الاقتصادي. ففي ظل الغلاء الفاحش لم يعد الآباء، الجدد منهم والقدماء، قادرين على تأمين التكاليف المطلوبة لتربية طفل. لذلك، بات الإحجام عن توريط أجيال جديدة في الجحيم اللبناني خياراً وحيداً أمام كثيرين من المتزوّجين «القدماء» و«الجدد».
يرتّب الإنجاب تكاليف مالية باهظة، قبل الولادة وخلالها وبعدها، مما لم يعد في متناول أكثر الأسر اللبنانية. تُرجم ذلك تراجعاً في عدد الولادات بنحو 15,5% من 86,584 عام 2019 إلى 74,049 عام 2020، بحسب أرقام المديرية العامة للأحوال الشخصية. وواقع التدهور المستمر يشير إلى أن هذه الأرقام ستشهد مزيداً من الانهيار نهاية العام الجاري. علماً أن نسبة الولادات في لبنان تراجعت إلى النصف (50 في المئة) عمّا كانت عليه في السبعينيات، وسُجلت النسبة الكبرى من التراجع في السنوات العشر الأخيرة.
الباحث المتخصّص في علم اجتماع الأسرة زهير حطب يلفت إلى تراجع الإقبال على الزواج بعد الأزمة الاقتصادية بنسبة تصل إلى ما بين 40 و43 في المئة، «وتقريباً، نصف المؤهّلين للزواج عزفوا عن هذه الخطوة، ولم يعد يفكر فيها إلا المقتدرون مادياً، بعدما وصلت نسبة الفقراء بين اللبنانيين إلى 73 في المئة، فكيف يجرّ الشاب على نفسه عبء التزام تأسيس أسرة». وبطبيعة الحال، انعكس ذلك تراجعاً في أعداد الولادات، «وحتى من أقدموا على الزواج خلال هذه الفترة، يتريّث كثيرون منهم قبل إنجاب طفل ويراجعون حساباتهم على ضوء المعطيات الراهنة».
بحسب حطب، لا يرتبط تراجع الإنجاب بالكلفة المادية فقط، «وحتى من ينتمون إلى طبقة متوسطة أو مرتاحة مادياً يعزفون عن الإنجاب وتربية طفل في ظل وضع اجتماعي وأمني تعسٍ»، لافتاً إلى أن معظم من أنجبوا أطفالاً في هذه الفترة لم يفعلوا ذلك نتيجة قرار إرادي. «في اللحظة التي تنقطع فيها الكهرباء أشعر بالذنب لأنني أنجبت طفلي» يقول هادي. أما بالنسبة إلى سارة، فإن «الإنجاب في لبنان اليوم يشبه ارتكاب جريمة أن تحمّل كائناً جديداً الحياة في ظل الذلّ والمتاعب».
منسّق اللجنة الوطنية للأمومة المأمونة الدكتور فيصل القاق يؤكد أن عدم وجود سياسة اقتصادية في لبنان، يحول دون التفكير بالإنجاب. «المناخ العام الحالي في البلد لا يشجّع على أي نشاط أو خطوة مهمة، فكيف بإنجاب طفل؟ إنها خطوة دونها استعدادات وأعباء قد تكون جسيمة ولا قدرة للعديد من الأزواج على القيام بها».
فواقع الحال أن الحمل والإنجاب باتا عملية مكلفة لشريحة واسعة، بدءاً من كلفة العناية الصحية بالحامل التي تحتاج إلى ما معدّله تسع زيارات للطبيب خلال فترة الحمل، تكلّف كل منها بين 200 ألف ليرة و300 ألف، ناهيك عن كلفة صورة الـ«إيكو» لتقصّي أي خَلقية لدى الجنين والتي تُراوح بين مليون ليرة ومليونَي ليرة. وتكلف أدوية الحديد والمكمّلات الغذائية التي تحتاج إليها الحامل بين 250 ألف ليرة و350 ألفاً شهرياً بالحد الأدنى، من دون احتساب أي كلفة إضافية تتعلق بمشاكل أخرى قد تحتاج إلى فحوصات وأدوية إضافية.
أما كلفة الولادة فتُراوح بين 12 مليون ليرة و20 مليوناً بحسب الدرجة الاستشفائية وطريقة الدفع وفروقات التأمين والإجراءات الطبية المطلوبة، أضف إليها كلفة أي مضاعفات تتعرّض إليها الحامل خلال الولادة قد تستدعي إجراءات طبية إضافية.
أضف إلى ذلك كله مصاريف ما بعد الولادة من حليب وحفاضات ولقاحات ومعاينات وأدوية وثياب وغيرها من المستلزمات.
كل هذا يجعل من الأمومة والأبوّة حلماً بعيد المنال، وقراراً يستدعي كثيراً من التروّي قبل الإقدام عليه. وإلى الأوضاع الاقتصادية، يعدّد القاق أسباباً اجتماعية لتراجع الولادات، منها «الميل السلوكي» (الترند)، إذ لم يعد هناك ميل إلى نمط الإنجاب نفسه كما في السابق، رغم أن بعض المناطق في عكار والبقاع لا تزال خارج هذا النمط. كما أن تأخّر سنّ الزواج أحد العوامل المساهمة في تراجع نسبة الولادات. فالمرأة عندما تتزوّج في سنّ الـ 35 لا تنجب العدد نفسه من الأطفال كما لو تزوّجت في سنّ العشرين، علماً أن عقود الزواج سجّلت تدنياً بنسبة 18 في المئة في السنوات الأربع الماضية.
كل هذا اليوم جعل معدل التزايد السكاني يسجل 1.002 بحسب حطب، فـ«مستوى الخصوبة صار متدنياً بما يحول دون تجدّد الأجيال». ويوضح «أننا حتى لم نعد نصل إلى معدلات الإحلال (أي أن كل ثنائي يجب أن ينجب طفلين بديلاً عنهما بعد الوفاة) ليبقى عدد السكان ثابتاً». لذلك، فإن هذا التراجع الإنجابي، مترافقاً مع ارتفاع معدلات الهجرة، ومع الوفيات، كلّ ذلك سيجعل عدد سكان لبنان في تراجع مطّرد، ما يشكل خطورة على الثبات السكاني، ويرتّب أعباء هائلة على الاقتصاد والمجتمع في السنوات المقبلة، إذ إن الولادات الخام لا تعوّض النقص بسبب الهجرة والوفاة.
وفي هذا السياق، ثمّة خشية من أن يكون «الإحلال السكاني» غير لبناني. فبحسب القاق، سجّل عام 2018 نحو 68 ألف ولادة لبنانية و59 ألف ولادة غير لبنانية غالبيتها لنازحات سوريات، وهو «ما يفرض واقعاً سكانياً واجتماعياً وبنيوياً مختلفاً عن السابق، وهي مشكلة لا تحتاج إلى التوصيف فقط، بل إلى إجراءات وسياسات عاجلة» يقول حطب.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.