أفاد موقع “إسرائيل دفينيس” عن انطلاق المناورة الجوية السنوية الدولية BLUE FLAG (العلم الازرق) في قاعدة عوفدا بمشاركة سلاح الجو الاسرائيلي وأسلحة جو من سبع دول.
وبحسب الموقع، ستُحلّق طائرات مقاتلة فوق القدس المحتلة والكنيست بقيادة قادة القوات الجوية الإسرائيلية والألمانية. وللمرة الاولى منذ الانتداب البريطاني سيهبط في الأراضي المحتلة سرب طائرات تابع لسلاح الجو الملكي البريطاني، وسرب طائرات “ميراج” تابع لسلاح الجو الهندي، وسرب طائرات “رافال” تابع لسلاح الجو الفرنسي.
سلاح الجو الاسرائيلي يستضيف المناورة، التي تشارك فيها طائرات من ألمانيا، بريطانيا، إيطاليا، فرنسا، الهند، اليونان والولايات المتحدة.
وتمهيدًا للمناورة، قال قائد سلاح الجو اللواء عميكام نوركين لموقع سلاح الجو: “نحن نعيش في محيط معقّد جدًا، التهديدات فيه على “اسرائيل” من جانب غزة، لبنان، سوريا وايران تتزايد”، على حدّ تعبيره.
وتستمر المناورة حوالي أسبوعيْن، على أن تكون على عدة مراحل.
بالموازاة، ذكر موقع إسرائيل نيوز 24 أن الطلعات الجوية العسكرية التي حلّقت في سماء مدينة القدس وفوق الكنيست أُطلق عليها اسم”اجنحة التاريخ” والتي جاءت كجزء من التدريب العسكري الدولي Blue Flag.
وقاد هذه الطلعات الجوية قائد سلاح الجو الاسرائيلي الجنرال عميقام نوركين، الذي قاد المقاتلة (F15) بمرافقة طائرة الشبح (F35)، في حين قاد قائد سلاح الجو الالماني مقاتلة من طراز “يوروفايتر” التي تحمل الاسم “Star Eagle”.
قائد سلاح الجو الاسرائيلي اللواء عميقام نوركين قال بالمناسبة: “إننا نعيش في البيئة الأكثر تعقيدًا، والتي بها تهديدات على “اسرائيل” من جهة غزة، لبنان، سوريا وايران تتزايد”، وتابع “التدريب يُعتبر حدثًا بارزًا نظرًا لعدد الدول المشاركة، وجودة التدريب والتكنولوجيا المتطورة وهو يعبّر عن الشراكة والعلاقة القوية بين القوات الجوية للدول ويشكّل أرضية خصبة للتعاون الإقليمي والدولي”.
هاجس لبنان يطغى على تحرّكات العدو على الحدود اللبنانية الفلسطينية. هذا ما تُظهره وسائل الإعلام الاسرائيلية، إذ ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الحاجة الى الإسراع لاستكمال بناء العائق مقابل لبنان تزداد في ظل الازمة المستمرة هناك.
معلّق الشؤون العسكرية في القناة 12 الاسرائيلية نير دفوري أفاد من ناحيته أن كيان الاحتلال “يستعدّ لإمكانية أن توجّه أعمال العنف نحوه، ومن أجل ذلك جرى يوم الجمعة الماضي نقاش لدى وزير الأمن (الحرب) بيني غانتس حول هذا الموضوع، لاتخاذ قرار إدراج موازنة للإسراع في بناء العائق على الحدود الشمالية، سواء السياج، والجدار والكثير من المركبات الاخرى الموجودة هناك”.
وأضاف دفوري أن “300 مليون شيكل خُصّصت للعام المقبل، و500 مليون شيكل للعام الذي يليه، على أمل إنهاء هذه المهمّة بأقلّ من ثلاث سنوات”، مشيرًا الى أن الأعمال على السياج من جبل حرمون وحتى البحر – حوالي 130 كيلومتر – جرت ببطء شديد في السنوات الأخيرة، فلم تكن هناك موازنة وكل مرة كان يجب المصادقة على مبلغ ليصبح بالإمكان مواصلة العمل، ونأمل ان يُسرّع القرار الحالي من ذلك”.
رأى مسؤول صهيوني كبير في جيش العدو إن “إسرائيل” تتوقع أن تُستهدف بألفي صاروخ في اليوم حال اندلاع اي مواجهة مقبل مع حزب الله.
وأوضح الجنرال الصهيوني أوري غوردين في مقابلة مع “فرانس برس” أن “تل أبيب” و”أشدود” في الجنوب استُهدفت في الحرب الأخيرة مع قطاع غزة بـ”أكبر عدد من الصواريخ” شهدها الكيان على الإطلاق .
وتابع غوردين، وهو قائد الجبهة الداخلية “الإسرائيلية”، انه “في حال اندلاع اي نزاع أو حرب مقبلة مع حزب الله، نحن نتوقع أن يتم يوميا إطلاق خمسة أضعاف هذا العدد من الصواريخ على الأقل من لبنان باتجاه “اسرائيل”.
بعد تعرضه لحادث سير مروع أثناء وجوده في منطقة جبيل – لبنان، غادر الفنان اللبناني وائل كفوري المستشفى اليوم، وذلك بحسب ما نشرته الصفحة الخاصة بجمهور كفوري على موقع التواصل الإجتماعي، حيث نشروا صورة لكفوري، وعلقوا عليها :” غادر وائل كفوري المستشفى وعاد إلى منزله، وائل بصحة جيدة وبألف خير، هو فقط بحاجة إلى فترة من الراحة”.
وجاءت هذه الخطوة بحسب ما ذكر محبيه بعد إجرائه الفحوصات اللازمة التي أظهرت عدم اصابته بأي نزيف داخلي، خاصة وأن الحادث الذي تعرض له، أثر على منطقة “الصدر” بشكل كبير، إضافة إلى بعض الرضوض.
طالب الحزب السوري القومي الاجتماعي، اليوم، الجهات الرسمية في لبنان بـ«حلّ حزب القوات اللبنانية، لمنعه فوراً من تذكية السُّعار الطائفي، وإحالة الملف على المجلس العدلي، واعتقال عصابة القتل التي نفذت الجريمة، ومن وجّهها وأدارها».
وقال القومي، في بيان، إن «استمرار التّلكؤ الرسمي والسياسي في ملاحقة مرتكب جريمة الطيونة سمير جعجع، الذي يدّعي الحفاظ على منطق الدولة والمؤسسات علناً وينفّذ مشروع الفوضى سراً، والتّأخر في ردعه عن تنفيذ مشاريعه، سيدخل لبنان بتحديات خطيرة خلال وقت قريب».
واعتبر القومي أن «تلازم المطالبات بالحياد والدعوة إلى تطبيق بعض قرارات الأحادية القطبية الدولية، يستهدف تغيير المعادلة الداخلية اللبنانية، لصالح الولايات المتحدة الأميركانية والدولة اليهودية الزائلة، ويترافق مع تحضيرات أمنية وعسكرية لحزب القوات».
ونبّه القومي «شعبنا من التّورط في مغامرات الطّيش والحقد»، وحثّ «أهلنا من ضحايا كارثة المرفأ ومجزرة الطيونة إلى التّعقل والهدوء والصبر، فالأيام ستردّ مظلوميتهم بعيداً عن الاستثمار السياسي والمالي».
التحقيقاتُ الأمنية في أحداث عين الرمانة – الشياح، ستأخذ وقتاً كي تنجلي كل الحقائق المتعلقة بالوقائع الميدانية التي أدت إلى ما يشبه «بروفة» حربٍ جرت على مدى 4 ساعات. لكن التداعيات السياسية لـ«الخميس الأسود»، الذي هزّ لبنان وأثار ردود فعل إقليمية ودولية، سرعان ما بدأتْ تظهر منذ اللحظة الأولى لانكشاف عدد الضحايا وآثار المواجهات على الناس ومسؤولية الأفرقاء المنخرطين فيها.
لم يتوهّم أحد أن ردود الفعل المحلية ستنحصر بالاستنكارات أو حملات الدفاع. والحدَث السياسي الذي أسفرت عنه أحداث عين الرمانة – الشياح، لم يتعلق بما ارتدّ على فريقيْن خصميْن وأكثر أصلاً، بل بأنه ترك آثاراً مباشرة على فريق سياسي واحد هو 8 آذار، وإن كانت القوى المنضوية فيه لديها حساباتها الخاصة، وقد ظهرت في الأيام الأخيرة أكثر وضوحاً.
ومن المفيد التذكير أن أحداث الطيونة وقعت على «فالق» التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، و«هجمة» حزب الله و«حركة أمل»، لتنحية المحقق العدلي القاضي طارق بيطار. وهذه القضية بدأت تُظْهِر خلافات داخل الصف الواحد ارتسمت قبل جلسة مجلس الوزراء «الساخنة» يوم الثلثاء وبعدها، حين اتخذ رئيس الجمهورية ميشال عون موقفاً واضحاً لجهة رفضه إقالة بيطار، بذريعة فصل السلطات.
في مجلس الوزراء كان الانقسام بين طرفين: عون ووزراؤه من جهة، و«حزب الله» و«حركة أمل» من جهة أخرى وانضمّ إليهما بوضوح لاحقاً «تيار المردة». وعكس هذا الاصطفاف وما أعقبه الاختلاف الحقيقي بين الحزب وعون حول إقالة بيطار، وأكثر.
فرئيس الجمهورية، يبرّر أن لا سلطة له على المحقق العدلي، لكن الحزب المتمسك بإقصاء بيطار رفع سقف المطالبة بحيث لم يعد ممكناً إيجاد مَخْرج مشرّف لكل الضالعين بالقضية سواء الذين مع الإقالة أو ضدّها.
ولم يعُد خافياً أن في الخلفية الرئيسية لما حصل في عين الرمانة الشياح وقبْلها قضية المرفأ، تَظْهر الانتخابات من دون أي التباس. وهو الأمر الذي لم يتأخر رئيس التيار جبران باسيل في إظهاره باحتفال ذكرى 13 تشرين 1990 التي أحياها السبت، إذ حوّل المناسبة إلى إطلاق ماكينته الانتخابية السياسية على خلفية أحداث عين الرمانة، بعد سكوت أكثر من يومين ونجاح رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع في شدّ العَصَب المسيحي حوله. واستغلّ باسيل المناسبة ليوجه سهامه وجمهوره ضد خصومه المسيحيين، «القوات» بالدرجة الأولى و«المردة» بالدرجة الثانية.
لكن الرسائل الأخرى التي حاول باسيل إطلاقها كشفت عمق المأزق الذي يعيشه التيار مع «حزب الله» و«أمل» في قضية المرفأ، وخصوصاً أن باسيل يقارب ملف بيطار من زاوية تأثيراتها عليه في الشارع المسيحي كما من زاوية عدم قدرته على الخروج من عباءة الحزب لا سياسياً ولا انتخابياً.
ويبقى الاستحقاق الأبرز كيفية التعامل مع قضية بيطار كسقفٍ لم يتخلّ عنه «حزب الله»، ما يجعل التيار الحر أمام امتحانٍ حقيقي لجهة اتخاذ قرار واضح، سيكون عليه تبريره بقوةٍ أمام الحزب وجمهوره وأمام الناخبين المسيحيين، في موازاة طريقة تعاطيه مع الضغط السياسي والقضائي على «القوات» من جانب «حزب الله» و«أمل».
ولم يكن عابراً مأمس، وفيما كانت «انتفاضة 17 تشرين 2019» تحيي ذكرى «ثورتها» بتحركات شعبية في اتجاه ساحة الشهداء «عرّجت» على قصر العدل في بيروت لتأكيد دعم بيطار والتحقيق في انفجار المرفأ، أن «حزب الله» مضى في رفْع السقف لأعلى مستوى ضدّ «القوات» مصوّباً في الوقت نفسه على الجيش اللبناني في ما اعتبره خصومه محاولة لضرْب «عصفوريْن بحجر» واحد، وسط تطورين في هذا الإطار: الأول التداول بفيديو لعنصر في الجيش يطلق النار على المتظاهرين خلال أحداث الطيونة، قبل أن تعلن المؤسسة العسكرية أن الأمر قيد التحقيق.
والثاني: موقف لوزير الدفاع موريس سليم أعلن فيه «أن التدافع والاشتباك في الطيونة أدّيا لإطلاق نار من الطرفين، كما أكدت الإفاداتُ الميدانية دخول شبان إلى شوارع عين الرمانة».
وإذ كان القيادي في «حزب الله» غالب أبو زينب الأوضح في مهاجمة الجيش ووزير الدفاع معلناً أن الجيش «رضخ لضغوط الأميركي وصولاً إلى وزير الدفاع»، فإن رئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد شنّ أعنف هجوم على «القوات اللبنانية»، وقال «لن نندفع إلى حرب أهلية ولكن لن نقبل بأن يذهب الدم هدراً، ومشكلتنا مع جماعة القناصين حسابه لوحده»، مضيفاً «هم مرتزقة الخارج، يتحدثون عن الاحتلال الإيراني وهم يقصدوننا، لأننا في مفهومهم نحن جالية إيرانية، أما هم ففينيقيون من صدف الأرجوان».
أحيا اللبنانيون أمس الذكرى الثانية لانطلاق «حراك 17 تشرين الأول» بتحركات رمزية اقتصرت على بعض الدعوات، حيث قوضت التطورات الأمنية التي عصفت بالعاصمة يوم الخميس الماضي توسيع دائرة الدعوات والمشاركة الكبيرة فيها.
ونظمت مسيرة رئيسية انطلقت من أمام قصر العدل في بيروت لتنتهي في وسط المدينة، رافعة الأعلام اللبنانية وصور ضحايا انفجار مرفأ بيروت، وأخرى لناشطين أصيبوا في مظاهرات عام 2019. وطالبت الشعارات «بالعدالة في انفجار بيروت»، وأكدت أن «الاشتباك مع السلطة خيارنا الوحيد لبناء دولة». وحملت لافتات أخرى شعارات منها: «ما راح تقتلونا مرتين»، و«مسيرة ضد الاحتلال الإيراني»، و«القرار للشعب»، و«استعادة وطن وبناء دولة»، وغيرها. وعن هذه التحركات يوضح الناشط جورج عازار من «المرصد الشعبي لمحاربة الفساد» في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الوضع الأمني الضاغط في بيروت يتطلب التأكد من وجود حد أدنى من الأمان للمتظاهرين»، مشيراً إلى «أن حراك 17 تشرين نهج رافض للطائفية والفساد وليس طقساً دينياً أو مواطنياً لإعادة إحيائه، بل هو موجود كل يوم».
ويؤكد عازار أن «حراك 17 تشرين (ملتزم) بدعم التحقيق العدلي وبمعارضة النظام وسيستمر بأي تحرك بهذا الخصوص، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم تعريض السلم الأهلي للخطر كي لا نكون نحن جزءاً من التشنج الحاصل».
وعما إذا كانت مجموعات «17 تشرين» قد توحدت بعد عامين على ولادتها، يقول: «لم تأت الناس ببرنامج سياسي واحد، بل هناك تعدد داخل الثورة، لذلك نحن متفقون على مسلمات، منها سلطة القانون والدستور، والمطالبة بالتدقيق الجنائي المالي لاسترجاع الأموال المنهوبة، وتوزيع عادل للخسائر الاقتصادية، والكثير من الأمور الأخرى وصولاً إلى التحقيق في انفجار المرفأ». ويضيف «لكننا لا نستطيع تحويل المعارضة إلى ما يشبه حزباً، إذ هناك عشرات المجموعات التي انبثقت بشكل عفوي». شدد عازار على أن «استعصاء الحلول السياسية في لبنان في ظل الصراع الدولي والإقليمي وتعدد الفئات الطائفية في لبنان يعقد الصورة أكثر، لذلك لا نستطيع إخراج الناس من الطائفية إلى المواطنة بظرف أشهر، بل نحتاج إلى تراكم وعمل».nu
يتحدث الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله حول الأحداث الأخيرة وذلك عند الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم.
مصادر في الثنائي الشيعي توقعت عبر “الأنباء” الالكترونية أن “يشدد نصرالله في كلمته على السلم الأهلي وعدم ترك الامور تفلت من عقالها كي لا يتهم حزب الله بجر البلاد الى الفتنة، لكنه بالمقابل لن يكون متساهلًا مع الذين يعتبرهم متورطين بأحداث الطيونة لأي جهة انتموا، وكذلك الأمر بالنسبة للقاضي طارق البيطار الذي سيحمله مسؤولية ما جرى ويكرر المطالبة بإقالته”. اما في موضوع الحكومة “فهناك هدنة معها لمعرفة مصير البيطار من باب خلق معادلة تحت عنوان ضحايا الطيونة مقابل ضحايا المرفأ”.
اما” الشرق الاوسط” فكتبت” سيطل بلسان نصر الله مساء اليوم، في خطاب ناري يضمّنه كثيراً من الرسائل التي لن تقتصر على تجديد هجومه على القاضي البيطار، بل ستشمل ردوده على جعجع وآخرين، وما إذا كانت بمثابة أمر عمليات سياسية يأخذ البلد إلى مكان آخر.
كما أن رسائل نصر الله في هذا المجال ستتناول موقف الحزب من الوضع الأمني ودور القوى العسكرية والأمنية طوال فترة العاصفة الدموية، وما إذا كان سيوجه إلى قادتها رسائل تتجاوز ما هو مألوف، وستكون لها تداعياتها على الوضع الحكومي الذي يمضي حالياً إجازة قسرية لصعوبة انعقاد مجلس الوزراء، العالق مصيره بمطالبة الثنائي الشيعي بتنحية القاضي البيطار، من دون أن يغفل تجديده الحملات على الولايات المتحدة بعد أن اتهمها رئيس المجلس التنفيذي في الحزب، هاشم صفي الدين، بأن نفوذها يزداد تأثيراً في أجهزة الدولة”.
عثر أهالي بلدة الجميلية حوالى السابعة من صباح اليوم، على جثة شخص متدلية على عمود كهرباء عليه ترانس يغذي البلدة بالتيار.
وعلى الفور، أبلغ مختار البلدة داني داغر القوى الأمنية التي حضرت، ليتبين أن الجثة لشخص مجهول الهوية كان يحاول سرقة شبكة الكهرباء النحاسية، فصعقه التيار الذي وصل الى الشبكة فجأة فجرا.
وحضر عناصر من الدفاع المدني وأنزلته عن العمود ونقلته بسيارة إسعاف الى مستشفى سبلين الحكومي، فيما فتحت القوى الأمنية تحقيقا بالحادث.
“حادثة الطيونة”، أوقعت 7 ضحايا وأدخلت البلد في حالة شلل كامل، فالحكومة معطّلة بسبب تمسك “حزب الله” بشرط لتفعيلها، وهو تنحية المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، المصمم كما يبدو حتى الآن على استكمال مهمته.
وعقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اجتماعاً مع مدعي عام التمييز غسان عويدات، ورئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود، وتم استعراض آخر مسارات التحقيق، واتفق على عقد اجتماع بين مجلس القضاء الأعلى والقاضي البيطار، غدا، للاستماع إلى رأيه حول آخر التطورات.
وبحسب المعلومات، فإن ميقاتي يسعى للوصول إلى حلّ قضائي لهذه الأزمة.
وسيتزامن الاستماع إلى البيطار مع استعادة النواب والوزراء حصاناتهم، بفعل انعقاد الدورة العادية لمجلس النواب، وبالتالي لن يكون هناك إمكانية لدى البيطار لاستدعائهم.
لكن هذا لن يكون كافياً لـ “حزب الله”، لذلك يجري البحث عن مخرج سياسي للأزمة، لأنه في حال تمت تنحية البيطار فسيكرس ذلك هيمنة مطلقة من الحزب على القضاء، مما سيكون له تداعيات سلبية داخلياً وخارجياً، وسيكون ضربة قاصمة للحكومة الجديدة ولعهد الرئيس ميشال عون، خصوصاً أن الشروط الدولية واضحة في مسألة استكمال التحقيق وحماية المحقق.
وتنعكس هذه الأزمة على مسار الحكومة، خصوصاً أنها وجدت للقيام بوظائف معينة بتوجيهات من عون و”حزب الله”، فلم يمض شهر على تشكيلها حتى أصبحت في حكم المنتهية أو المعطّلة، وأثبتت أنها حكومة لا تضم مستقلين. بالإضافة إلى بروز عامل التناقض بين “حزب الله” والتيار الوطني الحرّ، والتباعد بينهما حول مصير القاضي، لا سيما أن عون لن يكون قادراً على تنحية القاضي لحسابات متعددة بينها حسابات مسيحية عشية الانتخابات. وقد يذهب عون إلى البحث عن مخرج لهذه المشكلة مع “حزب الله” من خلال التركيز على تحميل جعجع مسؤولية حادثة الطيونة، في محاولة منه للتقرب أكثر من الحزب.
ويشهد لبنان حركة اتصالات دولية ودبلوماسية غير مشهودة، هدفها حماية الاستقرار وحماية التحقيقات، فالقاضي البيطار يحظى بدعم واهتمام من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهناك مواقف واضحة تشير إلى ضرورة حمايته. وبعض الجهات الدولية تطرح فكرة عقد طاولة حوار وطني جدية للبحث في حلّ الأزمة وتهدئة الوضع على الأرض، وإيجاد المخرج الملائم، ومن غير المعروف حتى الآن كيف سيتم الوصول إلى عقد تلك الطاولة.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.