هجوم مُضاد لـ تشويه الصورة.. يُقابلها موجة بـ إتجاه الخدّمة العامة

الديار

تشتدُ الضغوطات الخارجية والداخلية يوماً بعد يوم على لبنان، ولعل هذه الضغوطات وهذه الهجمات والتصريحات من قبل الخارج والداخل المتواطىء مع السعودية و أميركا ستزدادُ في الأيام والأسابيع المقبلة لضرب صورة حزب الله أمام بيئته المنتشرة في جميع أنحاء الوطن.

يُدركُ ويعرفُ حزب الله تمام المعرفة أن كل ما يجري هو من أجل أن تُدمير صورته أمام كل اللبنانيين دون استثناء، ويعلمُ أيضاً أن الإنتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في آذار المقبل هي نقطة الإرتكاز التي تعوّلُ عليها كل القوى السياسية المعادية له، والتي تحصلُ على تمويلها من الخارج الذي سيدفعُ الأموال الطائلة من أجل سحق الحزب وأخذ المزيد من الكراسي النيابية إرضاءً لنفسها.



مصدرٌ سياسيٌ مقربٌ من حزب الله، أكد أن الحزب يعرفُ أن غرفاً سوداء تعملُ ليل نهار حتى موعدِ الإنتخابات على محاصرة حزب الله واتهامه بكل ما يجري مهما كان سخيفاً من أجل إستثماره في صناديق الإقتراع وشد العصب الطائفي والمذهبي والحصول على المزيد من أصوات الناخبين، حتى ولو كان عن طريق التحريض وإشعال الفتنة من خلال القنوات الإعلامية المموّلةُ من جهاتٍ خارجيةٍ والتي باتت معروفة الإنتماءات، والتي تجاهدُ بكلِ ما أوتيت من قوة لتشويه ما يقوم به الحزب، والتأكيد على أن كل ما يجري من أزماتٍ إقتصادية ومعيشيةٍ في لبنان هو المسؤول عنها.



ويضيفُ المصدر أن ما حصل من تضخيم لما جرى في عيون السيمان يأتي ضمن إطار السناريوهات التي يجري نسجها من أجل إفتعال المشاكل وجر البلد الى تفلتٍ أمني جديد، واكد أن الموكب الذي عبر منطقة عيون السيمان والذي يعود لرئيس المجلس التنفيذي للحزب السيد هاشم صفي الدين خلال زيارته الى البقاع لافتتاح بعض المشاريع، وان الموكب هو من أجل تأمين الحماية للسيد هاشم صفي الدين لا أكثر. ويضيف المصدر أن الموكب الذي عبر من المنطقة كانت سياراته مفيمةً ولم يُرَ أحدٌ داخلها، لكن الحديث عن الموكب يأتي في سياق الإستثمار الإنتخابي والسياسي وزيادة المشاكل، علماً أن الكل يعرف أن ليس لدى حزب الله أي من المراكز في تلك المناطق التي هي بالأساس معروفة الإنتماء.



أما عن التصريحات التي وُجهت الى حزب الله من قبل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط والتي قوبلت بعدم الرد، ورغم الكلام الذي وصف الحزب بأنه يسعى الى تخريب لبنان بسبب سياسته، ناهيك عن دعمه للوزير قرداحي، يقول المصدر أن قراراً اتخذ من قبل قيادة الحزب يقضي بعدم الرد على أي تصريحات كيدية من هنا أو هناك، ما يعني أن الحزب يُصرُ على عدم الرد على القوى السياسية المخنوقة في البلد، والتي تتخبط فيما بينها نتيجة عدم قدرتها على القيام بأي عملٍ يُحدُ من تحركات حزب الله السياسية والخدماتية في لبنان والمنطقة.



ويؤكد المصدر أن الحزب يتابع قضية تحقيقات مجزرة الطيونة بكل دقة رافضاً الحديث عن التفاصيل معتبراً اياها بأنها حساسة.

وختم المصدر ان المشكلة ليست في نفوذ حزب الله، المشكلة هي في العداء المكتوم والمعلن من قبل البعض في الداخل، المشكلة تكمن بأن هؤلاء المرضى النفسيين والمتعاملين مع السفارة الأميركية في عوكر والسفارة السعودية في بيروت، هدفهم الوحيد النيل من حزب الله وحلفائه وجر البلد نحو الدمار والفتنة، وهذا ما يحاول الحزب تجنبهُ، وما الدعم المالي الذي تقدمه السفارة الأميركية مباشرة من حساباتها لحلفائها ما هو الا تنفيذ خططها التي تضمنُ مصالحها في لبنان والمنطقة’ والأيام القادمة ستحملُ الكثير من الأدلة والمزيد من الإثباتات.