قرار «سعودي» جديد بشأن «لُبنان»

ستشتد الخطوات التصعيدية التي تفرضها المملكة العربية السعودية في الأيام المقبلة، تزامناً مع الأزمة الحادة مع لبنان، بحيث ستقتصر التأشيرات الصادرة عن سفارة المملكة في بيروت على الحالات الإنسانيّة فقط، بحسب ما أفادت الـmtv.

أمير «سعودي» يُهاجم إعلامية «لُبنانية»

رد الأمير السعودي، عبدالرحمن بن مساعد على الإعلامية اللبنانية، مريم البسام وتغريدة تطرقت فيها لقيمة ما قدمته المملكة العربية السعودية للبنان.

البسام قالت في تغريدة على صفحتها المعرفة بتويتر: “80 مليار دولار؟ وين راحوا هول؟ ع مين انصرفوا؟ الرقم الادق هو 800 مليون دولار وتوزعوا ع جماعات محددة تدعمها المملكة (بتعرفهن يا شيخ).. اما في بقية الخطاب فاعتقد اننا تعلّمنا من المشايخ الافاضل جليلي التقدير والاحترام والتقوى ان: الكذب حرام مولانا”.

الأمير عبدالرحمن رد على البسام قائلا: “(ليك مين عم يحكي) السمسرة واجتزاء المبالغ-والآراء- والجحود مجالكم الذي لا يجاريكم فيه أحد (شو اللي بيمنع الـ80 مليار تصير 800 م؟!! بتشيلوا صفرين وبتضبط شو عليه)”.

وأضاف الأمير بتغريدته: “ست مريم: لا مصداقية لك لتراهني عليها ولا ذكاء كذلك ولا حُسْن أخلاق في الخصومة.. لم يتبقّى لك إلّا الكاريزما وحُسن المظهر!”.

ويشار إلى أن تغريدات الأمير السعودي والإعلامية اللبنانية تأتي في الوقت الذي تستمر فيه حالة التوتر الدبلوماسي بين المملكة ولبنان بأعقاب تصريحات سابقة أدلى بها وزير الإعلام، جورج قرداحي حول الحرب في اليمن والتي اعتبرت مسيئة للسعودية والإمارات.

جديد خليّة «حزبٌ اللّه» المزعومة بـ«الكويت».. هذه التهمّة التي وجّهت لـ الموقوفين رسمياً

تـنـويـه | ادارة الصفحة لا تتبنى وجهة نظر الكاتب او الخبر المنشور بل يقع على عاتق الناشر الاصلي

في الوقت الذي يواصل فيه جهاز أمن الدولة والنيابة العامة التحقيقات الماراثونية مع متهمي خلية حزب الله، أبلغت مصادر مطلعة القبس أن النائب العام قرَّر أمس استمرار حجز المتهمين الـ 16 في القضية.

وقالت المصادر: إن النيابة وَجَّهت رسمياً تهمة تمويل الإرهاب إلى جميع المتهمين، مشيرةً إلى أن التحريات والبحث في المحادثات الهاتفية قد ترفع عدد المتهمين إلى 20.

وكشفت أن عيون الأجهزة الأمنية ترصد حالياً 4 متهمين جدد، وسيجري تحديد ما إذا كانوا سيدخلون في دائرة الاتهام رسمياً أم سيجري سؤالهم فقط ومعرفة علاقتهم بالمتهمين.

وفي الوقت الذي رفضت فيه المصادر الإفصاح عن نتائج التحقيقات، أكدت أن مثل هذه القضايا بحاجة إلى الدقة وبذل المزيد من الجهد لمعرفة أدق التفاصيل، وجارٍ تتبُّع مسار الأموال ومعرفة الداعمين لهذه الأعمال المشبوهة.

الـمـصـدر: الـقـبـس

«‏الثورة» سرّعت الإنهيار.. «باسيل»: لا يوجد أي سبب لـ عدم حصول الإنتخابات‎

أشار رئيس “التيار الوطني الحر”، النائب جبران باسيل، في حديث صحافي، إلى أن “تعديل مجلس النواب لقانون الانتخاب غير قانوني وسنطعن به وهناك مهلة لتقديم الطعن، والمجلس الدستوري لديه مهلة شهر لدراسته”، لافتًا إلى أنه “سنبقى نلاحق كل الامور المتعلقة باقتراع المنتشرين، وسنقدم التعديلات من خلال إقتراح قانون الى مجلس النواب”.

ولفت إلى أن “عدم السماح للمغتربين بالاقتراع من ضمن الدائرة الـ16 هو مخالفة دستورية استناداً إلى مبدأ لا يمكن إعطاء حق من ثمّ سحبه ولا سبب تقني يمنع الاقتراع لـ6 نواب تبعاً للقارات إنّما هذا يندرج ضمن مصلحة بعض الكتل الانتخابية وعلى هذا الأساس سيكون الطعن”.

وشدد على ان “صوت المنتشرين سيصل في الانتخابات المقبلة، وبالتأكيد ستجري الانتخابات في موعدها في أيار، ولا يوجد اي سبب لعدم حصولها”، “لافتًا إلى أنه “من الواضح ان رئيس الجمهورية لن يوقع على مرسوم الانتخاب في شهر اذار”.

واكد انه “من الضروري ان يصل صوت المنتشرين، وهذه المرة مشاركتهم فعالة اكثر لانه سيكون لديهم حق التمثيل والترشح”.

واعتبر أن “الاغلبية المطلقة لمجلس النواب هو 65، وحق دستوري لرئيس الجمهورية برد القانون الى مجلس النواب”، وشدد على أنه “سيكون للمنشرين نواب في الخارج”.

وتوجه للمنتشرين بأنه “لا يوجد انتخابات دون مشاركتكم فلا تترددوا بالمشاركة والمساهمة في مساعدتنا كي نطالب ونقاتل لكم”.

ولفت إلى أن “الاكثرية النيابية في المجلس النيابي والتي نحن ضدها قاموا بالغاء 6 نواب يمثلون الانتشار اللبناني”. موضًا أنه “خطأ استراتيجي أن نضيّع حق المغتربين بالاقتراع لـ6 نواب كما ضيّعنا فرصة القانون الأرثوذكسي واقتراع المغتربين ضمن الدائرة الـ16 يخلق ديناميكية خاصة بهم”.

واعتبر أن “ما يحصل تلاعب بالانتخابات ونحن نريد التغيير ونريد لهذه العملية الديمقراطية أن تكون شفافّة وتعطي الحرية للناخبين”.

واتهم باسيل “من يلعب بقانون الانتخابات بمحاولة التلاعب بالعملية الانتخابية وأي حجة كعدم القيام بالميغاسنتر تهدف لتقليل المشاركة في الانتخابات”.

واضاف باسيل: الأكثرية النيابية ترى في تعديل قانون الانتخابات محاولة للقضاء علينا ولم تكن يوماً علاقتي مادية مع المنتشرين وما فعلته هو قروض بفوائد منخفضة واليوم أقول لهم استثمروا في لبنان لبناء اقتصاد منتج”.

وتابع: صحيح أنّه ليس من مصلحة المنتشرين الشيعة الاقتراع خصوصاً لـ”حزب الله” بسبب العقوبات ولكن نواب الحزب صوتوا معنا في المجلس النيابي ونشكرهم على هذا الأمر.

ورأى باسيل: “الثورة سرّعت الانهيار وأوقفت الاقتصاد وسنستمر بمؤتمر الطاقة الاغترابية وكنا على وشك إطلاق مناقصة لمنصة تربط المنتشرين بوزارة الخارجية والقنصليات وأنا “ما بعزأت مصاري” وما دفع في سبيل المغتربين قليل جداً”.


«العهد» يكشف زيف رواية «وينيّة الدولة»: هذه حقيقة الطفلة بـ«رواق» المستشفى

في زمن “الميديا” وطغيان الصورة، واستسهال الفبركات والتزوير، بات التفحّص والتدقيق والتمحيص بكل خبر أو صورة على مواقع التواصل الاجتماعي واجبًا وفرض عين على كل طالب للحقيقة.



صفحة “وينيّة الدولة” أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرها على صفحتها على “فيسبوك” صورة لطفلة في مستشفى الرسول الأعظم (ص) مدّعية أنها مرمية على الأرض بسبب عدم قدرة الأهل على دفع مستحقات العلاج.

“العهد” يكشف زيف رواية “وينيّة الدولة”: هذه حقيقة الطفلة في رواق المستشفى

كثير من الشتائم توالت على المستشفى والطاقم التمريضي قبل تبيان الحقيقة من مصدرها. ولأن مستشفى الرسول(ص) لم يكن يومًا في هذا الوارد من التعاطي مع المرضى، وهو الذي عرف دومًا بتقديماته الطبية والاجتماعية، تواصل موقع “العهد” الاخباري مع والدة الطفلة صاحبة الصورة، ومع ادارة المستشفى لتبيان الحقيقة.

السيدة “ف. ا. ز.” والدة الطفلة “ت. م. ح.” استنكرت في حديثها لـ”العهد” ما أوردته صفحة “وينية الدولة”، وكشفت أن ابنتها دخلت الثلاثاء بتاريخ 19 تشرين الأول الى مستشفى الرسول(ص) بطلب من طبيب الطفلة، وفي الطوارئ تم التواصل مع الطبيب الذي طلب اجراء بعض الفحوصات والصور لها. ورغم أن قسم الطوارئ كان مكتملًا ولم يتوفر أي سرير لادخال الطفلة، الا أن الفريق الطبي أصر على اجراء اللازم لها والبدء باعطائها العلاج الضروري ريثما يتأمن لها سرير شاغر، ولم يقبل بتأخير العلاج.

والدة الطفلة تؤكد أن ابنتها تلقت العلاج اللازم طيلة 5 أيام في المستشفى وقد خرجت منه بعدما أتمّته على أكمل وجه، مستنكرة ما نشرته صفحة “وينية” الدولة التي استغلت صورة الطفلة: “زوجي أحضر البطانيات لتستلقي طفلتي عليها ريثما يشغر سرير في الطوارئ، وقد تلقينا معاملة حسنة هناك ولم نواجه أي مشكلة”. وما يثير السخرية من رواية الصفحة التي زعمت أن المشكلة مالية هو أن الأهل لديهم ضمان اجتماعي وكذلك تأمين خاص، بما ينفي كلية هذه الرواية المدّعاة.

من جهتها، أكّدت ادارة مستشفى الرسول الأعظم(ص) في اتصال مع موقع “العهد” الاخباري أنها ستتقدم بدعوى قضائية ضد كل من فبرك هذه الرواية وعممها بقصد الاساءة والافتراء.

فهل يتّعظ أصحاب “الصفحات الشعبوية” وتتوقف الفبركات على حساب كرامات الناس وحرصًا على الحقيقة؟

بالصور | «مصري» يُسافر من القاهرة إلى مكّة بـ دراجته لـ أداء «العمرة»

الكعبة المشرفة

رغم توفر وسائل النقل البرية والجوية بين مصر والسعودية، إلا أن ذلك لم يمنع حاج مصري من السفر بدراجته النارية لأداء العمرة.

قطع الحاج المصري، إسماعيل عبد اللطيف، البالغ من العمر 64 عاما، أكثر من 3000 كيلومتر على دراجته النارية من القاهرة إلى مكة، ليؤدي العمرة.

وشارك الرجل الستيني فرحته مع الأصدقاء عبر منشور على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” قائلا: “مفيش مبروك يا أجدع أصدقاء، عملت عمره بالموتوسيكل من القاهرة لمكة المكرمة، ثم المدينة المنورة، والعودة إلى القاهرة مرة أخرى. تحياتي وتقديري للجميع”.

واستغرقت رحلة عبد اللطيف 6 أيام منذ دخوله السعودية إلى مغادرتها، وشارك من خلال برنامج رياضي، يتضمن أداء مناسك العمرة بواسطة السفر بالدراجة النارية، إذ انضم إلى فريق رالي مصري للدراجات النارية، وجهت له الدعوة للمشاركة في رالي مسيرة التضامن العربي في السعودية، يضم فرقا من دول عربية عدة.

«خطوةٌ تصعيديّة».. «ميقاتي» قرّر المُواجهة؟

lebanon debate



في خطوةٍ لافتة تُنذِر بتصعيدٍ جديد على الساحة الداخلية اللبنانية أكّد ‏رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أنّه مع إبقاء ملفّ إنفجار مرفأ ‏بيروت في يد المُحقّق العدلي طارق البيطار، “نائياً” بنفسه عن التدخل ‏في الشأن القضائي.‏

فَهل يدخل رئيس الحكومة في مواجهة مع “الثنائي الشيعي” المتمسّك ‏بالمُقايضة بين تعطيل جلسات مجلس الوزراء أو كفّ يد القاضي البيطار؟ ‏



في هذا السياق، أكّد عضو كتلة “الوسط المستقل” النائب علي درويش، أنّ “نهج الرئيس ميقاتي حالياً تخفيف ‏التوتّر الداخلي وليس العكس، بالتالي هو ليس لديه نزعة أبداً لتصاعد الأزمة، ‏وعندما يتحدّث بهذه الطريقة فهو يقصد أنّ هناك قراراً قضائياً بموضوع ‏القاضي البيطار والمسألة بيد القضاء لذا هو لا يتدخّل فيه”. ‏

وردًّا على سؤال عن إصرار “الثنائي الشيعي” على إزاحة القاضي ‏البيطار، أجاب درويش: “كلّ فريق يصرّح بما يراه مناسباً، والرئيس ‏ميقاتي يسعى لخفض سقف التوتّر الداخلي، ومنهجيته تقول إنّ إستمراريّة ‏البيطار مُستمدّة من قرار قضائي وما عدا ذلك يعود للقضاء القيام بما يراه ‏مُناسباً”. ‏

وعن إستمرار تعطيل جلسات مجلس الوزراء بإنتظار البت بهذا الملفّ، ‏أوضح درويش أنّ “قناعة الجميع بوجوب إيجاد الحلول والخروج من ‏المراوحة التي نعيشها والانكباب على الملفات المعيشية للناس”. ‏

ورأى أنّه “يجب أن تنعقد جلسات مجلس الوزراء لاتخاذ القرارات ‏المناسبة في الشأن المعيشي، والحلّ قد يكون عبر وسطاء وقد تتوضّح ‏الأمور أكثر فأكثر خلال الأيام المُقبلة. كما نعوّل على حكمة الداخل ‏وأشقّاء وأصدقاء لبنان ليتمكّنوا من الوصول إلى صيغة مُعيّنة بالنسبة ‏للأزمة المستجدة مع لبنان والخليج”. ‏

أسابيع ساخنة أمنياً وسياسياً وحياتياً.. ٳهتزازات امنية والشارع سينفجر!

فادي عيد - الديار



بدأت تظهر على الساحة العربية مؤشّرات سياسية وديبلوماسية يُستشف منها أنها منطلقٌ نحو تسوية شاملة في المنطقة، وتراها مصادر لبنانية بارزة، مدخلاً للحلّ أيضاً في لبنان، في ظل المعضلة التي تحيط به، وحيث أن زيارة وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد إلى دمشق ولقائه بالرئيس السوري بشار الأسد، إنما يصبّ في إطار مؤشّرات تنبئ بعودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومن ثم الإنفتاح الخليجي على دمشق، الأمر الذي سيكون لها معطى إيجابي على الداخل اللبناني في مرحلة لاحقة، معتبرة أن زيارة بن زايد، هي أبرز محطة في هذه المرحلة، على أن يدخل لبنان في الأشهر القليلة المقبلة في مشهدية سياسية مغايرة عن الواقع الحالي كلياً، وهذه المعلومات استقتها مراجع سياسية من أكثر من مصدر عربي وغربي، ولكن ذلك، لن يكون «شيكاً على بياض»، بل ثمة أحداث وتطوّرات سياسية وأمنية لن تكون سهلة سيشهدها لبنان في غضون الأسابيع والأشهر المقبلة، وعندئذٍ يدخل المجتمع الدولي في إنقاذ لبنان من خلال تسوية ستكون مختلفة تماماً عن كل ما جرى بعد اتفاق الطائف، من تسوية «الدوحة» و»سان كلو» وجلسات الحوار التي عُقدت في عين التينة وبعبدا، بمعنى أن الأزمة الحالية التي يمرّ بها لبنان ستقتضي، وفق المتابعين، إلى انعقاد مؤتمر وطني كبير تشارك فيه دول معنية بالملف اللبناني، وسيتم تطوير الطائف أو إدخال تعديلات دستورية، وثمة من يشير إلى مؤتمر تأسيسي يجري الإعداد له في حال حصلت مؤشّرات إيجابية على خط الدول العربية إن مع دمشق أو طهران، وذلك ما سيؤدي حتماً إلى ولوج لبنان حالة الإستقرار السياسي والأمني، ووضع حدّ للإنهيار الإقتصادي والمالي الحاصل، إذ بات من المتعارَف عليه، ومن خلال المعطيات والأجواء المستقاة من الداعمين للبنان، أنه، وفي المرحلة الراهنة، ليس هناك أي مؤتمر للدول المانحة، أو تسييل لأموال «سيدر» قبل أن يدخل لبنان في حالة الإصلاح والإستقرار وإجراء الإنتخابات النيابية وسائر الإستحقاقات الدستورية.

وفي غضون ذلك، تكشف المصادر، عن خطوات قريبة ستشهدها المنطقة على غرار زيارة وزير الخارجية الإماراتي للعاصمة السورية، في وقت أن الملف اللبناني سيشهد بدوره مدّاً وجزراً وتوجّهاً نحو تصعيد سياسي، ويتحدّث البعض عن ملامح اهتزازت أمنية في الشارع، على خلفية الإحتقان السياسي، والمدّ والجزر القضائي، وكذلك، يبقى الأبرز، ما يحصل من انحدار لافت على صعيد الأوضاع الحياتية والمعيشية، ووصول الأمور إلى حدّ من شأنه أن يفجّر الشارع برمّته، وثمة من يتوقع حصول تفلّت واعتداءات وصعوبات كثيرة، في ظل غياب المعالجات، أو اتخاذ خطوات من شأنها أن تخفّف من وطأة هذا الإنهيار، وما يزيد الأمور تعقيداً، توقّف جلسات مجلس الوزراء، والتي، وبحسب بعض الوزراء، قد تطول إلى أمد بعيد، هذا في حال لم تحدث تطوّرات ومفاجآت كاستقالة الحكومة، إضافة إلى ذلك تفاعل الخلافات اللبنانية ـ الخليجية، وما قد تقدم عليه بعض دول الخليج من خطوات وإجراءات بدأت ملامحها تظهر في بعض المحطات، إن على صعيد التأشيرات أو سواها من إجراءات بحق اللبنانيين، والمرشّح لها أن تتصاعد، الأمر الذي قد يعمّق الأزمة القائمة حالياً، وينذر بمرحلة قد تكون الأصعب في السياسة والأمن، والأهم في يوميات اللبنانيين المثقلين بالهموم الحياتية والمعيشية.

«أسعارٌ» صادمة لـ«الأدوية».. هذه تكلفة «التحويجة» الشهريّة


جيسيكا حبشي - mtv

كما تحتاج كلّ عائلة لبنانيّة لزيارة السوبرماركت أقلّه مرّة في الشّهر للتبضّع، فإنها بحاجة أيضاً لشراء أدوية بشكلٍ دوري لمعالجة حالات مرضيّة طفيفة. الزيارتان أصبحتا كالقصاص المُنزَل على كلّ ربّ عائلة. تدخل مع لائحةٍ ومبلغ وتصوّرٍ للأسعار، وتخرج حاملاً بعض الأغراض مُقابل دفع العديد من الأوراق الخضراء الباهتة، تماماً كيوميّات اللبنانيّين.

بعض الادوية نال نصيبه من رفع الدّعم منذ أشهر. عندها عَلَت الصّرخة، وضجّت مواقع التّواصل الاجتماعي بصورٍ للأسعار الجديدة. اليوم، هدأت عاصفة الادوية مع تحذيرٍ باقتراب إعصار أقوى هذه المرّة، سيطال أدوية الامراض المُزمنة التي يحتاجها مئات آلاف اللبنانيّين شهريّاً ما سيهدّد صحّة هؤلاء وحياتهم.

وقبل أن يصل إعصار رفع الدّعم عمّا تبقى من أدوية على سعر الـ1500 ليرة، مع العلم أنّها تُسلّم بالقطّارة لأصحاب الصيدليّات قبل الموعد المنتظر وغير المُعلن حتّى حينه، زار موقع mtv إحدى الصيدليّات، وقام “بتحويجة شهر” لعائلة، لتبيان كم يتوجّب على كلّ أسرة أن تدفع مقابل بعض الادوية البسيطة والتي لم يكن أحد في الماضي يُخصّص لها ميزانية، ولكنّ اليوم كلّ شيء تغيّر، وباتت هذه الادوية تحتاج لراتب كامل، والأرقام الاتية خيرُ دليل، مع الإشارة الى أنّنا اخترنا مع الصيدليّ أكثر الادوية المطلوبة والتي لا تُعالج أمراضاً مزمنة.



مسكّن للكبار (العلامة التجارية بانادول): 25 ألف ليرة.
مسكّن للصغار (العلامة التجارية بانادول): 40 ألف ليرة.



دواء لمعالجة الغثيان الطفيف (العلامة التجارية موتيليوم): 69 ألف ليرة.
مرهم لعلاج الالتهابات الجلديّة (العلامة التجارية فوسيدين): 63 ألف ليرة.
مضادّ للالتهابات للكبار (العلامة التجارية أدفيل): 71 ألف ليرة.
مضادّ للالتهابات للصغار (العلامة التجارية أدفيل): 62 ألف ليرة.
مضادّ حيوي أو Antibiotics للكبار (العلامة التجارية أوغمانتان): 128 ألف ليرة.
مضادّ حيوي أو Antibiotics للصّغار: (العلامة التجارية أوغمانتان): 100 ألف ليرة.
فيتامين س: 50 ألف ليرة.
معقّم للجروح (العلامة التجارية بيتادين): 45 ألف ليرة.
لصقات لعلاج الجروح: 25 ألف ليرة.
المجموع: 678 ألف ليرة.

أيّها المواطن اللبنانيّ المحظوظ لكونك، أنت أو أحد أفراد عائلتك لا تحتاجون الى دواءٍ مُزمن مقطوع، قد يتوجّب عليك أن تدفع مبلغ 678 ألف ليرة لشراء بعض الادوية لعائلتك شهريّاً، وفي أحسن الاحوال، قد تدفع نصف هذا المبلغ إن توفّر بعض الأدوية لديك أو لم تكن بحاجة لكلّ هذه الأصناف. باختصار، المبلغ أعلاه يُساوي الحدّ الأدنى للأجور في لبنان. فماذا سوف تختارون: الطّعام أم الدّواء؟

في «لُبنان»: أسعار «الغاز» تحرّق الجيوب.. فـ «الطبخ» يوميّاً صعّب

محمد دهشة - نداء الوطن


يكافح المياوم حسن قمبز كل يوم من أجل تأمين لقمة عيش عائلته بعرق جبينه، لكن البطالة تتهدد مستقبله، اذ ان كثيراً من المؤسسات الصغيرة خصوصاً تلك التي تمتهن حرفة النجارة في المدينة الصناعية باتت تعاني الركود القاتل. وتماشياً مع طول أمد الازمة الاقتصادية تدرّج اصحابها في تخفيض عدد العمال، ثم في خفض رواتبهم التي لا تكفي اصلاً كفاف العيش، ثم 3 ثلاث ايام خلال الاسبوع، وتسير بخطى ثابتة نحو الاقفال التام، فالمهنة لم يعد لها السوق الرائج ولا الزبائن… وتنتظر ورقة نعوتها عما قريب.

يتأفف قمبز وهو في يوم عطلة دورية، يملأ “جرة” الغاز في أحد مراكز التعبئة في منطقة سينيق – جنوب صيدا، بعدما ارتفع سعرها الى ما يفوق الـ 300 الف ليرة لبنانية (12 كيلو ونصف)، ونحو 250 الف ليرة (عشرة كيلو) ويقول لـ”نداء الوطن”: “لم تعد الناس قادرة على التحمل، باتت تملأ الجرة بالاقل وزناً، لا غنى عن الغاز للطبخ فقط. اشك ان كثيراً من الناس يعدّون الطعام يومياً بسبب الفقر المدقع. لقد سرقوا منا كل شيء، حتى رغيف الخبز يلاحقوننا عليه، لقد ارتفع سعر الربطة والحبل على الجرار”.




وبحرقة لا تخلو من حسرة، يقول قمبز “لم أكن اواظب على المجيء الى هنا، اصبحت مضطراً لتوفير بضع آلاف من الليرات بدل ربح صاحب الدكان الذي كنت استبدل جرة الغاز من عنده، اضعها على الدراجة الكهربائية وامضي وفي رأسي الف سؤال وسؤال عن المصير الذي ينتظرنا، لقد تخلت الناس عن كثير من الضروريات، هل تصدق ان البعض لا يأكل ثلاث وجبات في اليوم، او يأكل نصف شبعه ليبقى على قيد الحياة، لا احد يشعر بأولئك المسحوقين تحت مطرقة الازمة وسندان الغلاء”.

وقمبز ليس افضل حالاً من مئات العمال المياومين الذين وجدوا انفسهم بين عشية وضحاها، مع بدء الازمة وارتفاع سعر صرف الدولار الاميركي عاطلين عن العمل او يكافحون بشق النفس من اجل البقاء على قيد الحياة بكرامة، بعضهم يبيع على عربة جوالة، والبعض الآخر على عربة لبيع العصائر، ثالث بات يعمل بائعاً جوالاً للقهوة او استحدث “اكسبرس” على قارعة الطريق.

تسعيرات خيالية: 80 دولاراً للـ5 أمبير.. اللبنانيون رهينة لـ مافيا المولدات!

الأخبار


80 دولاراً للـ 5 أمبير. هذه «المقطوعية» حدّدها صاحب أحد مولّدات الاشتراك في منطقة عرمون. أما توصيات وزارة الطاقة في شأن تركيب العدّادات وتسعيرة الكيلواط، فيمكن لمن يرغب أن «يشترك بمولّد الوزارة»! زميل له في الشويفات حدّد «مقطوعية» الـ10 أمبير بمليون و800 ألف ليرة، معتبراً «العرض» هذا «مغرياً» لـ«زبائن» ممنوعين أساساً من الاشتراك في مولّد آخر، بما يخالف «البروتوكول» المعمول به في «جمهورية المولّدات»، والذي يمنع «تعدّي» صاحب مولّد على «منطقة» صاحب مولّد آخر.

تسعيرات خيالية يفرضها أبناء «الكار» ممن لا يعترفون بعدّادات الوزارة. أما من يفعلون، فيحجبون الفواتير عن المشتركين بما يحول دون إطلاعهم على كمية الكهرباء التي استهلكوها. مشتركة تقيم في الضاحية الجنوبية لبيروت طالبت «الجابي»، أكثر من مرة، بإعطائها فاتورتها، «وفي كل مرة يجيبني بأن صاحب المولّد أصدر تعليمات بإعلام الزبائن بمجموع الفواتير عبر الهاتف فقط».



«القصص» التي يرويها المئات عن «مغامراتهم» مع أصحاب المولدات تؤكد المؤكّد: كما في الصحة والتعليم والدواء وغيرها، وحدهم الناس رهينة مافيا المولدات التي لا ترضى، كغيرها من «الكارتيلات» التي أنجبتها المنظومة، بالتنازل عن هامش أرباحها وتستميت في الدفاع عن مصالحها على حسابهم.

سكان مبنى ضمن بيروت اتفقوا على شراء مولّد خاص بعد تحليق التسعيرة التي وضعها صاحب أحد المولّدات، «لكننا تلقينا تهديداً صريحاً بإحراق المولد وبقطع الاشتراك عنّا وبمنع أي صاحب مولد آخر من مدّنا بالكهرباء. لذلك، قرّرنا العدول عن الفكرة». هذه الميليشيوية في التعاطي لا تعيرها نقابة أصحاب المولدات اهتماماً، إذ إن «المعركة الرئيسة» التي تخوضها اليوم هي نقل مهمة وضع تسعيرة الكيلواط من وزارة الطاقة إلى وزارة الاقتصاد، «لأن الأخيرة قادرة على إنصافنا ورفع الغبن عنّا لأننا أصحاب حق»، وفق رئيس النقابة عبدو سعادة.

سعادة الذي يقفز عن تهرّب عشرات من أصحاب المولّدات من تركيب العدّادات، وعن إخفاء الفواتير عن الزبائن، وعن التسعيرات الخيالية في بعض المناطق لتصل إلى سبعة آلاف ليرة للكيلواط، يحمّل مسؤولية الفوضى لوزارة الطاقة التي «أدخلتنا في فوضى التسعير. ولو أنها التزمت بجدول التسعير المتفق عليه، لكنا أجبرنا نحو 90% من أصحاب المولدات على الالتزام بها».



إذاً، يمكن للنقابة أن تمون على أصحاب المولدات للالتزام بتسعيرة موحّدة وبتركيب العدادات؟ يردّ سعادة الحديث إلى مسؤولية وزارة الطاقة في «إجبار أصحاب المولدات على مخالفة التسعيرة». ماذا عن العدّادات؟ يجيب: «أنا مع العدّادات، وقد باشرنا بتركيبها منذ عام 2017، والمشترك الذي رفض تركيب العداد وقّع على ذلك. أما من يرغب اليوم في تركيب عدّاد فعليه أن يعي أن هناك كلفة سترافق العملية». لم يحدد سعادة ماهية هذه الكلفة ولا طبيعتها، واكتفى بالإشارة إلى أنه تواصل مع وزير الاقتصاد أمين سلام الذي «أبدى تفهماً ووعدنا خيراً لجهة نقل مهمة التسعير إلى وزارة الاقتصاد». فالتسعيرة التي حدّدتها وزارة الطاقة مطلع الشهر الجاري بـ 5200 ليرة للكيلواط «غير منصفة لأن كلفة الكيلواط تقارب الستة آلاف ليرة». كل ذلك، «لأن هناك شخصاً ظالماً (مستشار وزير الطاقة خالد نخلة) ما زال في الوزارة منذ 10 سنوات ونعاني معه منذ ثلاث سنوات. ونحن في صدد الادّعاء على الوزارة وعلى من يقوم بالتسعير داخلها».

لكنّ كلام سعادة عن «غبن التسعيرة» يتناقض وشهادات بعض أصحاب المولدات في عدد من المناطق ممن تواصلت معهم «الأخبار». يقرّ هؤلاء بأن تسعيرة الوزارة «كانت مُنصفة هذا الشهر ولكن عليها أن تتغير الشهر المقبل لأن سعر المازوت إلى ارتفاع». وهو أيضاً ما يؤكده رئيس بلدية الغبيري معن خليل، مشيراً إلى أن «هامش الربح لكل من لم يشترِ المازوت الإيراني يُقدر بنحو 20%. أما من استفاد من المازوت الإيراني فعليه حكماً أن يعتمد تسعيرة أقل من تلك التي حددتها وزارة الطاقة». كلام خليل يأتي في سياق «احتكاك» البلدية المباشر مع أصحاب المولدات وتعرّفها إلى آلية التسعير.



مُستشار وزير الطاقة خالد نخلة، من جهته، ذكّر بأن أصحاب المولدات «لطالما كان مطلبهم اعتماد تسعيرة الكيلواط على أساس 22 سنتاً، وها هي اليوم محددة بـ25 سنتاً، أي أكثر من تسعيرة كهرباء لبنان بـ30 مرة». وقال لـ«الأخبار» إن على هؤلاء أن يقبلوا «أننا لم نعد في الزمن الذي يمكنهم فيه جني أرباح كبيرة كما في السابق». ولفت إلى أن التزام كثيرين من أصحاب المولدات بالتسعيرة «دليل على أنها تتضمن هامشاً جيداً للربح»، مشيراً إلى أن تسعيرة الوزارة إنما تصدر عن «فريق تقني مختص بناءً على قرار متّخذ من مجلس الوزراء، ومن يرد نقل مهمة التسعير، فليطالب الحكومة بذلك». وعن إمكانية رفع التعرفة الشهر المُقبل، قال إن التسعيرة هذا الشهر كانت على أساس سعر 244 ألف ليرة لصفيحة المازوت، فيما سعرها اليوم يُراوح بين 275 ألف ليرة و280 ألفاً، ما يؤكد أن رفع التعرفة الشهر المُقبل واقع حتماً.

نخلة أشار إلى أنه خلال الفترة التي سبقت رفع الدعم عن المحروقات، كان النقاش يحتدم بين الوزارة وأصحاب المولدات في شأن الفجوة الكبيرة بين التسعيرة وكلفة المازوت في السوق السوداء، «أما اليوم، ومع رفع الدعم، فإن الفجوة بسيطة بين التسعيرتين»، مشدداً على ضرورة تركيب العدادات لأن «ما يحصل هو بمثابة سرقة موصوفة».



وحدّدت وزارة الطاقة والمياه مطلع الشهر الجاري «السعر العادل» لتعرفات المولدات الكهربائية الخاصة عن شهر تشرين الأول بـ5200 ليرة عن كل كيلواط ساعة، على أن تكون الكلفة المترتبة على المشتركين بالعدّادات في المدن أو التجمعات المكتظة، أو على ارتفاع أقل من 700 متر، محدّدة كالتالي:

– قدرة 5 أمبير: 30.000 ل.ل. + المقطوعية الشهرية * 5.200 ل.ل. عن كل كيلواط ساعة.
– قدرة 10 أمبير: 60.000 ل.ل. + المقطوعية الشهرية * 5.200 ل.ل. عن كل كيلواط ساعة.
وفي ما يتعلق بالمشتركين في العدّادات في القرى أو المناطق المتباعدة أو على ارتفاع أكثر من 700 متر، فحُددت الكلفة كالآتي:
– قدرة 5 أمبير : 30000 ل.ل. (ثابت) + المقطوعية الشهرية * 5.717 ل.ل. عن كل كيلواط ساعة.
– قدرة 10 أمبير : 60000 ل.ل. (ثابت) + المقطوعية الشهرية * 5.717 ل.ل. عن كل كيلواط ساعة.

وتضاف 30.000 ليرة على الشطر الثابت من تسعيرة العدادات لكل 5 أمبير إضافي. وأوضحت الوزارة أن «هذه التعرفة مبنية على أساس سعر وسطي لصفيحة المازوت (20 ليتراً) لشهر تشرين الأول البالغ 244.755 ل.ل. وذلك بعد احتساب مصاريف وفوائد وأكلاف المولدات كافة، بالإضافة إلى هامش ربح جيد لأصحابها، وقد أخذنا في الاعتبار وبالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والتجارة كلفة توزيع الصفيحة من محطة الوقود ولغاية المولد». ودعت أصحاب المولّدات «إلى الالتزام بقرار وزارة الاقتصاد والتجارة القاضي بإلزامية تركيب العدادات»، لافتةً إلى أنها «ستُجري دراسة موثقة بهذا الصدد في الفترة المقبلة، وصولاً إلى تحديث المعادلة المعتمدة لكي تتناسب أكثر فأكثر مع تقلّبات أسعار الصرف والوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، مع الأخذ في الاعتبار متطلبات أصحاب المولدات الخاصة».

«مصرف لبنان» يضيّق الخناق.. «الدولار» إلى مزيد من الٳرتفاع: أسعار البنزين نحو الجنون

الأخبار



كل ما شهده سكان لبنان من أزمات متصلة بمادة البنزين، سواء لجهة الأسعار أو انقطاعها، كان مجرّد تحضير للمرحلة المقبلة. مصرف لبنان سبق أن توقف عن تأمين الدولارات لاستيراد البنزين وفق سعر الصرف الرسمي لليرة (1515 للدولار الواحد)، ولجأ إلى اعتماد سعر منصة «صيرفة»، ما أوصل سعر صفيحة البنزين إلى أكثر من 300 ألف ليرة. ويوم الاثنين الماضي، أبلغ المصرف المركزي وزارة الطاقة أنه سيؤمن 90 في المئة حصراً من الدولارات اللازمة لاستيراد البنزين وفق سعر المنصة، ما يعني أن على شركات الاستيراد تأمين الباقي من السوق الحرة.

هذا الإجراء أبلغه مدير مديرية القطع والعمليات الخارجية في مصرف لبنان، نعمان ندور، إلى وزير الطاقة وليد فياض، في كتاب رسمي. وهو بذلك يفتح الباب أمام ارتفاع إضافي لسعر الدولار، وتالياً لسعر البنزين والسلع كافةً، ويغذّي موجة التضخّم المنفلتة منذ أكثر من سنتين. يُضاف إلى ذلك أن أسعار النفط العالمية في ارتفاع، مع توقعات بأن يصل سعر برميل النفط إلى 120 دولاراً منتصف العام المقبل. يجري ذلك فيما الحكومة لم تتخذ بعد أيّ إجراء يسمح للسكان بعدم الاعتماد كلياً على السيارات للتنقل، كوضع خطة نقل عام موضع التنفيذ فوراً.



ترْك 10 في المئة من الدولارات اللازمة لاستيراد المحروقات لشرائها من السوق ليس سوى البداية، بحسب ما تؤكد مصادر في مصرف لبنان. فحاكم المركزي، رياض سلامة، سبق أن أبلغ المعنيين بأنه لن يستمر في تأمين الدولارات لاستيراد البنزين، وأن على المستوردين اللجوء إلى السوق. ونسبة الـ 10 في المئة ستزداد مع الوقت، لتشتري شركات الاستيراد كل الدولارات من السوق.
صحيح أن استهلاك البنزين يتراجع متأثراً بارتفاع سعره، إلا أن زيادة سحب الدولارات من السوق، ومهما كان حجم هذه الزيادة، ستضاعف من الضغوط على سعر الصرف، وتسبّب المزيد من انهيار سعر الليرة، مع ما لذلك من انعكاسات سلبية على حياة الغالبية العظمى من السكان التي باتت تحت خط الفقر.

هذه الإجراءات خلقت مشكلة لدى وزارة الطاقة: كيف ستعتمد سعراً للدولار في السوق، لتُصدر على أساسه جدول أسعار المحروقات؟ لا وجود لأيّ جهة رسمية تحدّد سعر السوق. مصادر في الوزارة قالت لـ«الأخبار» إن مصرف لبنان سيعتمد معدّلاً أسبوعياً لـ«سعر الدولار في السوق»، ويبلغه إلى وزارة الطاقة لتعتمده لإصدار جدول أسعار المحروقات.



ما يجري هو الترجمة العملية لحالة «السقوط الحر» التي دخلت فيها البلاد، إذ لم تلجأ السلطة، حكومةً ومجلسَ نواب، إلى إقامة شبكة أمان يمكنها جعل هبوط السكان آمناً، أو في أسوأ الأحوال، للتخفيف من الأضرار التي لحقت وتلحق بهم. حتى «خدعة» البطاقة التمويلية، التي جرى تقديمها كبديل من إلغاء دعم استيراد المحروقات والأدوية، لا تزال تدور في حلقة مفرغة، من دون وجود أي ضمانات تحول دون إسقاط مشروعها نهائياً، بذريعة غياب مصادر التمويل. وبدلاً من أن تكون كل هذه الإجراءات الشديدة القسوة من ضمن خطة إنقاذية تعيد تشغيل الاقتصاد وتضمن حماية الطبقات الاجتماعية الأكثر ضعفاً، قررت «الدولة» ترك السكان يواجهون مصيرهم. قبل عام وخمسة أشهر، أسقط مجلس النواب خطة التعافي التي أقرّتها حكومة الرئيس حسان دياب، من دون أي بديل منها، سوى ما يجري تطبيقه حالياً، لجهة جعل عموم السكان، وتحديداً الأكثر ضعفاً، يتحمّلون خسائر القطاع المالي. باختصار، ارتفاع أسعار البنزين وسائر المحروقات، ومعها أسعار السلع كافةً، وانقطاع الكهرباء وزيادة كلفة الطاقة بصورة خيالية، وتضخّم أسعار الغذاء والدواء وكلفة الاستشفاء والنقل والتعليم والهبوط الحرّ لقيمة العملة الوطنية… هي الضريبة التي أُجبِر السكان، والفقراء منهم خاصة، على دفعها، نيابة عن أصحاب المصارف وشركائهم من الأثرياء.