صدر عن مكتب وزير الاتصالات جوني القرم بيان جاء فيه:
سعى وزير الاتصالات جوني القرم بكل طاقته من خلال الاتصالات التي قام بها خلال الايام الماضية لتأمين مخرج لموضوع المازوت، بحيث توصّل الوزير الى أن يلتزم مصرف لبنان بتحويل المبالغ التي ترصد من الوزارة دوريا لمنشآت النفط من الليرة الى الدولار على سعر السوق بما يخصّ مشتريات المازوت من قبل وزارة الاتصالات، وبالتالي تفادي توقّف خدمتي الإنترنت والاتصال.
ويطمئن الوزير القرم الى ان مادة المازوت باتت مؤمَّنة لقطاع الاتصالات والإنترنت، وان الوزارة لا تزال تؤمّن استمرارية القطاع وستبقى كذلك، ضمن خطط وضعتها لتسيير شؤون القطاع من دون انقطاع، سيما وانه يعدّ قطاعا أساسيّا وحيويّا وتعرّضه لأي مشكلة من شأنه أن يرتدّ سلبا بانعكاساته على كافة القطاعات في البلد.
كما يطمئن الوزير القرم الى أن تسعيراتنا لا تزال على حالها بالليرة اللبنانية، ولا توجد أي رؤيا لتعديلها في الوقت الحاضر، فنحن نحاول أن نجد طرقا أخرى لنعوّض بها الخسارة من دون أن نحمّل المواطن أي أعباء إضافية.
في كانون الثاني (يناير) من العام 2020، تشكّلت حكومة حسّان دياب. حكومة تولى فيها حمد حسن وزارة الصحة، لندخل بعد شهر تقريباً في أزمة صحية عالمية، تمثلت في بدء تفشي وباء كورونا، ودخول لبنان عصر هذه الجائحة، وجوائح أخرى أخلاقية وإعلامية، استمرت الى حين استلام فراس الأبيض أخيراً دفة الوزارة في الحكومة الميقاتية.
مع ملف كورونا، الذي قلب البلاد، وأدخل لبنان في أزمات صحية واقتصادية متلاحقة، صوّبت السهام مباشرة على حسن، فقط بسبب انتمائه الى حزب سياسي تعارضه غالبية وسائل الإعلام في لبنان.
هكذا، مع انتشار الوباء وسلسلة الإقفالات التي شهدتها البلاد، مضافاً اليها الأزمات الإقتصادية والنقدية، التي أصابت القطاعات الحيوية وعلى رأسها القطاع الصحي، أُمطرت وزارة الصحة في عهد حسن، بفائض من تحميل المسؤوليات وتوهين الجهود المبذولة في أزمات باتت مستعصية داخل هذا القطاع، سيما أزمة الدواء والمستشفيات والجهات الضامنة معها.
على أبواب أفول عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة اليوم، أو أقله اقفال أقسام أساسية داخلها أوقفت تقديم خدماتها الطبية، واستمرار هجرة الأطباء، وتفاقم أزمة الأدوية سيما السرطان، وملف مستحقات المستشفيات والجهات الضامنة والمستلزمات الطبية، ومتابعة قضية مداهمة اصحاب المستودعات، واحتكار الدواء، لم نجد على وسائل الإعلام المحلية كما في السابق، تغطية ومتابعة لكل هذه الملفات التي تتعلق مباشرة بصحة المواطن وبقائه على قيد الحياة. هكذا، أخرست هذه المنصات نفسها، عن الكلام وإعلاء الصوت، كما كانت تفعل سابقاً، ولو على خلفية أجندة سياسية واضحة.
مع مجيء فراس الأبيض الى وزارة الصحة، وما رافق هذه «النقلة» من إدارة «مستشفى بيروت الحكومي»، الى مقر حكومي من شوائب في التعيينات والتوظيف، لم يذكر اسم الرجل الا نادراً في الإعلام. وإن حضر فإن غالباً ما يرافقه المديح.
كلنا يذكر مقالة L Orient-Le Jour المعنون «هل يستطيع فراس الأبيض علاج لبنان؟» (?Firas Abiad peut-il soigner le Liban)، المنشورة في 11 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. مقالة/ بورتريه تمتدح فراس الأبيض، وتلفت إلى أن تسميته كوزير للصحة من شأنها «أن تبعث الأمل».
وبعدها ظهر الأبيض في مقابلة يتيمة ضمن برنامج «صار الوقت» (mtv)، في تاريخ 21 تشرين الأول (أكتوبر)، ضمن حلقة خصصت للإطلاع على القطاع الصحي، واستضافت وقتها حفنة من أصحاب الشأن، ولم ينس مارسيل غانم أن يصف الأبيض بـ«الفارس»! إزاء هذا الصمت المطبق الذي ساد القنوات اللبنانية بعيد تولي الأبيض وزارة الصحة، وسكوته عن فتح ومتابعة الملفات الصحية التي تتعلق مباشرة بحياة الناس، تفتح أسئلة حول هذه الأجندة، التي انقلبت رأساً على عقب، بعدما كان حمد حسن الشغل الشاغل لهذا الإعلام.
مورست بحقه وحق فريقه السياسي أشرس الحملات، التي دخلت دهاليز التسييس والتطييف، كحادثة وصول اول حالة كورونا الى لبنان في شباط (فبراير) من العام 2020، عبر طائرة ايرانية.
وقتها كنا أمام حملة إعلامية معادية تحمّل «الشيعة» وايران مسؤولية إدخال الوباء الى البلاد، ليتبين لاحقاً بأن الحالة الأولى لكورونا «مسؤولية الآباء اليسوعيين».
ولا ننسَ طبعاً، قضية الإقفال العام ووصول لبنان الى ذروة التفشي في كانون الثاني (يناير) الماضي، وامتلاء المستشفيات بالإصابات، وتحميل وزير الصحة المسؤولية.
وآخر المآثر، اقتحام حسن لمجموعة من مستودعات الأدوية المفقودة من السوق والمحروم منها العديد من المرضى، سيما اصحاب الأمراض المستعصية, وقتها أيضاً، استهدف وزير الصحة، وعُمل على توهين جهده، وإدخاله في زواريب سياسية، عدا التشكيك بالمحاسبة القضائية للمحتكرين.
إذاً، بسحر ساحر، انطفأت الهمروجة الإعلامية التي طالت لأشهر وزير الصحة السابق حمد حسن، وخرس الإعلام من جديد عن المتابعة والمحاسبة والإضاءة على الأزمات الصحية التي لم تحلّ بعد الى هذه الساعة، مقابل مساحة من المديح وتلميع الصورة تخدم صاحبها وتسقط في الحسبان صحة اللبنانيين.
أعلن القائمون على تطبيق “إنستغرام” أن التطبيق حصل على ميزة جديدة تجعل المستخدمين أكثر تفاعلًا مع المنشورات.
وتبعا للمعلومات المتوفرة فإن مستخدمي ميزات Stories في “إنستغرام” بات بإمكانهم استعمال ملصقات “Add Yours” الجديدة، والتي من خلالها سيتمكنون من نشر صور أو فيديوهات أو محتوى يمكن للمستخدمين الآخرين التعليق عليه عبر صور أو فيديوهات تتعلق بنفس المحتوى.
وسيظهر محتوى المستخدمين المعلقين على هيئة فقاعات تفاعلية داخل الملصق الأصلي الذي نشره مستخدم “Add Yours”، وبالتالي سيتمكن صاحب الملصق من معرفة مدى تفاعل الجمهور مع المحتوى الذي يقدمه، كما ستتكون لديه سلسلة من المحتوى التفاعلي يمكن أن يهتم بها مستخدمون آخرون.
وتشبه هذه الميزة إلى حد ما ميزة Duet التي ظهرت سابقا في “تيك توك”، لكنها تختلف عنها بأنها تسمح للمستخدم من رؤية المحتوى التفاعلي مع منشوره في مكان واحد.
وكانت “إنستغرام” قد اختبرت هذه الميزة سابقا في إندونيسيا واليابان، واليوم أعلنت أنها باتت متاحة لمستخدمي تطبيقها في جميع بلدان العالم.
انتشر على منصة “يوتيوب” مقطع فيديو لمقابلة صحفية أجرتها قناة إسرائيلية مع كاتبة لبنانية، حيث تعد هذه الخطوة الأولى من نوعها بالنسبة للإعلام الإسرائيلي الذي يستضيف لبنانيين على الهواء مباشرة. وقامت قناة “كان” الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية باستضافة الكاتبة والصحفية اللبنانية، ماريا معلوف، وهي المقابلة الأولى من نوعها مع شخصية لبنانية.
وهاجمت ماريا معلوف في مقابلتها “حزب الله” اللبناني، معتبرة بحسب كلامها أن “الحزب يسيطر على لبنان وحكومته وأن الأزمة الأخيرة مع السعودية هي دليل على أن الحزب وصل إلى مرحلة إبعاد لبنان عن محيطه العربي وقام باختطافه وأرجع البلاد إلى الوراء”.
وقالت معلوف إن “نصرالله قاتل حيث قتل أطفال اليمن وسوريا والمواطنين في مرفأ بيروت”، مؤكدة في الوقت نفسه أنها هربت من لبنان بسبب التهديدات لها.
وأشارت معلوف إلى أنها تخطط لزيارة إسرائيل قائلة أن لديها حلم بزيارة الكنيسة بيت لحم ومسجد الأقصى.
يبدي موظفون في شركة «تاتش» تململاً من تعامل رئيسة مجلس إدارة الشركة حياة يوسف مع اقتراح وزير الاتصالات جورج قرم إعطاء العاملين راتب شهر إضافي.
فبعدما رفضت بداية بحجة تراجع إيرادات الشركة، عادت ووافقت تحت ضغط من دون أن تتعهّد باستمرار هذا الدعم، ما أثار حفيظة العاملين في الشركة، خصوصاً من يتقاضون رواتب متدنية، تدهورت منذ أن باتوا يتقاضون رواتبهم باللولار من دون أن يتمكنوا من سحبها كاملة من البنك.
وأدى ذلك إلى موجة استقالات بلغ عددها نحو 200. ومن بين المستقيلين مدير الموارد البشرية ومديرة الدائرة القانونية ومدير قسم التواصل وغيرهم.
ظنّ اللبنانيّون لوهلةٍ أنّهم أصبحوا في مأمنٍ عن فيروس الإنفلونزا وأخواته بسبب مناعتهم القويّة بعد سنتين من الحجر المنزلي والتباعد المجتمعي اختُتِمتا بتطعيم ضدّ”كورونا”، وتُستكملان بجرعة ثالثة للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس.
ولكن مع عودة الاختلاط خصوصاً بعد فتح المدارس والحضانات أبوابها، عادت إصابات أخرى لتُحلّق هذه المرة، هي حالات من الانفلونزا وإصابات جرثومية خصوصاً في الجهاز الهضمي. درجات حرارة مرتفعة، إعياءٌ شديد، إلتهابٌ في الحنجرة، صداعٌ مزمن وغيرها من الاعراض التي تُصيب عدداً كبيراً من المواطنين المحصّنين “كورونيّاً”.
وفي هذا السياق، تؤكّد الطبيبة المتخصّصة في الصحّة العامة الدكتورة روزيت دعبول لموقع mtv أنّ “الإصابات بالفيروسات الموسميّة ظاهرة طبيعية في هذا الوقت من العام، وما نشهده من إصابات هو ما كان يحصل قبل جائحة “كورونا”، ولكنّنا نحرص عند زيارة أي مريض يعاني من أعراض مشابهة لـ”كوفيد” أن يُجري فحص الـPCR قبل تشخيص حالته، لأنه يبدو أنّ اللبنانيّين تناسوا أن الفيروس الذي تسبّب بموت الملايين حول العالم لا يزال موجوداً، وعادوا الى التخالط من دون أي إجراءات وقائيّة، والمفارقة غياب الدّقة في أرقام “كورونا” التي تبدو منخفضة ولكنّ الواقع مختلف إذ لا نزال نعاين العديد من الحالات”، داعية المواطنين “لأخذ لقاح الانفلونزا من كلّ الاعمار وخصوصاً الأشخاص المعرّضين لمشاكل صحيّة، لأنه ضروري جدّاً تماماً كلقاح “كورونا” ويحمي من الإصابة والعدوى”.
وردّاً على سؤال عن كيفيّة تأثير الوضع الاقتصادي الصّعب على صحّة المرضى، أوضحت دعبول أنّ “الإهمال هو الانعكاس الاوّل للازمة، فالمرضى يؤجلون مواعيدهم ولا يزورون الطبيب إلاّ عندما تتأزم صحّتهم بسبب عدم قدرتهم على دفع تكاليف العلاج ما يؤثر بطريقة مباشرة على صحّتهم، وفي المقابل، الطبيب يعاني في وصف الادوية والفحوص المخبرية لعدم توفّرها، والبدائل، إن وجدت، قد لا تُعطي النتائج المرجوّة”، آسفة “لانّ الطبيب اللبناني بات يعمل بطريقة بدائيّة، وكأننا عدنا في عملنا 50 سنة الى الوراء، في وقت كان لبنان منارة للطبّ في محيطه بفضل الخدمات الطبية المتميّزة التي كان يقدّمها لكلّ مرضى العالم”.
وفي الختام، نصيحة من دعبول على أبواب فصل الشّتاء: “رغم كلّ ما حمله فيروس “كورونا” من موتٍ وخوفٍ ومرضٍ، إلاّ أنه علّمنا أمراً مهماً جدّاً يصحّ دائماً، الوقاية ثمّ الوقاية التي هي أفضل من قنطار علاج، والتي تصحّ ليس فقط مع “كورونا” إنما أيضاً مع كلّ الفيروسات التي يمكن أن تصيبنا”.
في المجال نفسه، استطلع موقع mtv أسعار الفيتامينات في الصيدليّات التي كانت في مثل هذا الوقت من كلّ عامٍ أكثر ما يشتريه المواطنون للوقاية من الفيروسات، وتبيّن بعد جولة على أكثر من صيدلية أن أسعارها حلّقت بشكلٍ جنوني، إذ يتخطّى سعر أي عبوة عادية من الفيتامين تكفي لايّام معدودة الـ100 ألف ليرة ما أدى الى انخفاض الطّلب عليها والاستعاضة عنها بالادوية عند الشعور بالمرض. أمّا بالنسبة للقاح الإنفلونزا، فالصيدليّات قامت بحجز كميات محدودة منه بعد تسجيل أسماء الراغبين بالحصول على هذه اللقاحات، في ظلّ تأكيد من الوكلاء على توفّرها قريباً، إلاّ أنه من غير المعروف حتّى الان إن كانت ستُسعّر بالدولار أو ستكون مدعومة، أي تبقى على سعرها القديم الذي لا يتخطّى الـ30 ألف ليرة لبنانيّة للطّعم.
حلّ تشرين الثاني حاملاً نفحات من البرد وزّخات من المطر، وكلّ أمل اللبنانيّين هو أنّ يمرّ الشتاء هذا العام بأقلّ الاضرار والامراض والفيروسات والزيارات الى الأطباء والصيدليّات…
بعد عودته الى بيروت من رحلته الخارجية، يواجه الرئيس نجيب ميقاتي تحدّي تبريد الملفات الحارقة التي تحاصر حكومته المترنحة، أولاً لحمايتها من خطر الإشتعال، وثانياً لإعادة جمعها حول طاولة مدوّرة الزوايا.
على قاعدة السعي الى تفكيك صواعق التفجير السياسي، رسم ميقاتي العائد من لقاءاته الدولية في غلاسكو الاسكتلندية، مسار الخروج من الأزمة المتفاقمة مع السعودية، طالباً من جميع الوزراء التزام التضامن الوزاري والتقيّد بمضمون البيان الوزاري الذي حدّد القواعد الأساسية لعمل الحكومة وسياستها، “وكل ما يُقال خارج هذه الثوابت لا يُلزم الحكومة بشيء”. وأكّد العزم على “معالجة ملف العلاقة مع المملكة ودول الخليج الشقيقة وفق القواعد السليمة، ولن نترك هذا الملف ابداً عرضة للتساجل وللكباش السياسي”، مكرّراً دعوة وزير الإعلام جورج قرداحي الى تحكيم ضميره “وتقدير الظروف واتخاذ الموقف الذي ينبغي اتخاذه، وتغليب المصلحة الوطنية على الشعارات الشعبوية”.
ولكن، ليس معروفاً بعد كيف سيتمّ في الداخل “ترجمة” مقاربة ميقاتي للمخرج المفترض من المأزق، وليس واضحاً ما إذا كانت المملكة جاهزة لتلقّف تلك المقاربة، بعدما رفعت سقف المواجهة الى مستوى طلب تنازلات سياسية تتصل بتقليم أظافر “حزب الله”، المحلية والإقليمية.
ولعلّ غموض مرحلة ما بعد الإستقالة المقترحة على قرداحي هو الذي يدفع الرجل ومن يدعمه الى رفض التراجع أمام ضغوط ميقاتي والسعودية، والإمتناع عن تقديم هدية لا يبدو أنّ هناك تجاوباً معها أو مع أي مبادرة في الوقت الضائع داخلياً (قبل استحقاق الانتخابات النيابية)، واقليمياً (قبل اتضاح نتائج التفاوض الصعب والبطيء مع طهران).
المتواصلون مع قرداحي يلفتون الى انّه يوافق ميقاتي على معظم ما أورده خلال كلمته أمس حول المرتكزات التي يجب أن تُبنى عليها العلاقة بين لبنان من جهة، والمملكة ودول الخليج الأخرى من جهة ثانية، “وقد سبق له أن أكّد غداة اندلاع الأزمة، أنّه ملتزم بالبيان الوزاري وسياسات الحكومة، وإنّ ما أدلى به هو رأي شخصي لا يلزم هذه الحكومة”.
اما الإستقالة فهي لم تعد مجرّد شأن فردي، بعدما أتخذت الأزمة طابعاً سياسياً واسعاً يتجاوز حدّ الإعتراض على موقف موضعي لقرداحي، “ولو كان الأمر على هذا النحو حقاً لبادرت الى الإستقالة فوراً، لأنّ الإعتبارات الخاصة تسقط أمام ضرورات المصلحة العامة حتى لو كنت مظلوماً”، كما يُنسَب إلى وزير الإعلام.
وينقل المتواصلون مع قرداحي تأكيده بأنّه “لن يكون لقمة سائغة، وبأنّ الأزمة لا تُختصَر به، وحلّها لا يُختزَل بإجتماع بينه وبين ميقاتي فقط، بل المسألة يجب أن يحسمها مجلس الوزراء مجتمعاً، لأنّ هذه القضية تخص جميع مكونات الحكومة، وأنا مستعد للقبول بما يقرّره مجلس الوزراء”.
ويعتبر قرداحي أنّ من الضروري أن ينعقد مجلس الوزراء، لأنّه المكان الطبيعي لمناقشة الوضع المستجد، مشيراً الى أنّ الصحيح هو أن “يعلن المجلس عن تضامنه معي، مع تأكيد الحرص على أفضل العلاقات مع السعودية ودول الخليج، وهذا خياري وإقتناعي في الأساس. أما إذا كان يُراد أن تتمّ إقالتي، وحصل هذا الطرح على الأكثرية المطلوبة في مجلس الوزراء، فالأكيد انني سأحترم القرار”.
وينسب المتصلون بقرداحي اليه قوله، أنّ “رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة لا يستطيعان لوحدهما أن يقرّرا إقالتي، إذ يحتاج هذا الأمر إلى نيل أكثرية ثلثي الأصوات في مجلس الوزراء تبعاً للدستور، وأنا سأنتظر ما ستفضي اليه المشاورات بين الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي، حتى يُبنى على الشيء مقتضاه”.
ويوضح قرداحي، تبعاً للمتواصلين معه، أنّ هناك ضغوطاً مكثفة عليه ومحاولة لمحاصرته من أجل دفعه الى الإستقالة الطوعية، “علماً أنني جاهز أن أستقيل في مقابل مردود وطني وليس شخصياً. فأنا دفعت ثمن التمسّك بقناعاتي وانتهى الأمر، ولكن ما يهمّني أن تعود إستقالتي بمكسب لوطني وشعبي حتى لا تكون عبثية”.
وضمن هذا السياق، يبدي قرداحي استعداده التام لأن يقدّم استقالته فوراً اذا كانت ستُقابَل بالتراجع عن الإجراءات الأخيرة وباستقبال ميقاتي في الرياض لإعادة بناء العلاقات على أسس ثابتة، “أما معادلة استقل وبعد ذلك نبحث في ما يمكن فعله فهي غير عادلة”.
ويشير قرداحي الى انّه “كانت هناك في البداية مطالبة لي بالإعتذار والإستقالة معاً، فلما امتنعت عن الإستقالة المجانية صاروا يروّجون بأنني لو اعتذرت لانتهت المسألة، بينما الأزمة هي في جوهرها أبعد من ذلك بكثير، وتكمن في ما يعتبرونها سيطرة حزب الله على الدولة”.
ويشير الى انّ اكثر ما يزعجه ويؤلمه في الأزمة الحالية هو الضغط الذي يتعرّض له الاقتصاد اللبناني، “وانا اعرف جيداً كم هي مهمّة وحيوية مصالح اللبنانيين في الخليج، ولذلك يجب تحييدها عن أي نزاع”.
حتى “البالة” باتت لمن إستطاع اليها سبيلاً، لم تعد شعبية ولا “بي الفقير”، باتت للأثرياء حصراً، فأسعارها نار تجعل من الصعب على الفقير شراء كنزة كانت قبل الازمة الملعونة بـ2000 ليرة، باتت اليوم بـ100 الف ليرة، والأنكى أنها اشبه بالحالة اللبنانية، عتيقة وحالتها بالويل، “بس سعرا نار”.
لا تختلف أسواق “البالة” اليوم عن اسواق السياسة والاقتصاد والتجارة، هي اشبه بسوق مفتوح على ازمات الناس، بل بدت بمثابة مرآة للمواطن ليرى عوراته وحجم الفقر الذي طاله، لا يمكن فصلها بما تحتويه من ألبسة عتيقة واحذية مستعملة، عن واقع البلد الهش الذي تعاقب عليه الساسة والاحزاب من مختلف الطوائف والالوان، باعوه واشتروه عشرات آلاف المرات، ثم عرضوه للبيع في سوق “البالة” بعدما سرقوا خيراته وحجزوا أموال المودعين في المصارف وأنهارت على اثرها الليرة، وبات المازوت بالدولار والخبز يحلق مثل الناس.
أما الغلاء فحدث ولا حرج، وعلى حد قول شوشو رحمه الله، “الدنيا ما تغيرت، الشعب والسياسيين هني اللي تغيروا، وأدخلوا البلد في آتون النار”، رغم انشغال الاحزاب اليوم في البحث عن ادوات ومفاتيح انتخابية جاذبة، ولا يخفي احد ان من ابرز المفاتيح المطروحة الافراج عن أموال المودعين اقله فترة الانتخابات، كنوع من الجذب الانتخابي، والبعض يطرح نظرية تصحيح اجور الموظفين في الادارات العامة، اقله، لشهرين أو ثلاثة، ريثما تمر الانتخابات بسلام، ويرى في هذه الخطوة ـ إن حصلت طبعاًـ فرصة ذهبية لكسب الموظفين سيما إن قطفت الاحزاب هذا الانجاز، فلا غرابة إن سعت الاحزاب بكل ثقلها لتعزيز ارضيتها الشعبية، فهي تدرك جيداً أن قاعدتها مهزوزة، والناس “قرفانة” من سوء الحال والاحوال، بعدما قضمت الاحزاب ومن خلفهم حكومة الانقاذ اللا “إنقاذية” كل مقدراتهم، وباتت ابسط امنياتهم أن يناموا ويستقيظوا من دون فرمان رفع اسعار خبز من هنا، او مازوت من هناك، وحتى خضار من ناحية اخرى. امنية باتت اشبه بالمستحيل في بلد تقوده حكومة اختصاصها رفع الدعم، ورفع الاسعار تحت مسمى المصلحة الوطنية، ولكن أين مصلحة الشعب من كل ما يحصل؟ في خبر كان.
في الشارع سيارات ينبعث منها دخان المحرك المضروب، فيما اصحابها يخشون زيارة الميكانيكي لان الميزانية بالدولار، والسيارة تحتاج زيتاً وأقل كيلو زيت بـ200 الف ليرة، والبعض يبحث عن بطاريات مستعملة للبيع ليوصلها على لمبة ” فلورسان” ليضيء عتمة منزله بعد قطع الاشتراك، وصاحب اشتراك يهدد مشتركيه بالقطع في ما لو لم يسددوا فواتيرهم قبل السبت، وبلديات متعثرة عاجزة عن مواجهة ازمة نفايات فكيف بأزمات معيشية اخرى. كل ذلك يحصل والاحزاب تتفرج، بإنتظار خروج دخان الانتخابات لبدء حملة التلميع الموعودة، لاستمالة الناس بإعاشة من هنا، وفاتورة مستشفى من هناك.
وعلى سيرة المستشفيات فحدث ولا حرج عن السرقة، اذ تتطلب زيارة مريض “كورونا” دفع 25 الف ليرة مسبقاً بدل ثوب “كورونا” عن كل زيارة، فزيارة 6 اشخاص في اليوم لمريض تتطلب 125 الف ليرة، هذا من دون ذكر فاتورته الاستشفائية والتي تخطت الـ20 مليون ليرة، وطبعاً الضمان لا يغطي الفرق ولا حتى الوزارة فالأدوية والمستلزمات الطبية، وحتى الاكل كله بات على حساب المريض المعتر الذي ذنبه فقط أن “كورونا” طاله، وارقده في المستشفى وسط لهيب اسعاره الكاوية.
ولا ضير إن لجأ المواطن الى الزراعة ليصمد، ولكن حتى الزراعة باتت مثل واقع سياسة البلد “مش ظابطة”، وأصابها الغلاء ولعنة الدولار، والمزارع يتخبط كيف يؤمن البذار والادوية والمياه للري، فالمياه ايضاً مقطوعة عن القرى منذ فترة، بالكاد يراها المواطن، والنقلة سجلت ارتفاعاً خطيراً بلغ 180الف ليرة، تضاف الى سلة فواتير المواطن الكارثية، ما يجعل حياته بالية لا قيمة لها، والكل يرمي كرة النار على غيره ولكنها لا تحرق الا الشعب.
قبل أربع سنوات تماماً، بات سعد الحريري ليلته الأولى معتقلاً في العاصمة السعودية الرياض، بأمر من وليّ العهد محمد بن سلمان. كان الأخير في صدد تنفيذ انقلاب في لبنان، يعيد خلط الأوراق في المشرق. وبعدما فشل هذا الانقلاب في الداخل اللبناني، تدخّلت دول غربية وعربية لإنقاذ الحريري من الأسر، وإعادته إلى بيروت.
لم يتّعظ ابن سلمان، فكرر الجريمة بعد عام، في قنصلية بلاده في إسطنبول، حيث قُتل جمال خاشقجي. لم يعترض أحدٌ في العالم على ما قام به الأمير الصاعد داخل حدود مملكته. لكن جريمتَي اختطاف الحريري، وقتل خاشقجي، أوقعتاه في إحراج يفوق ما يتعرّض له نتيجة العدوان على اليمن. فالجريمة التي يتعرّض لها شعب محاصَر، بصورة متواصلة منذ أكثر من ست سنوات، إنما يخوضها ابن سلمان بدعم غربي كامل، تخرقه من حين لآخر انتقادات طفيفة يطلقها مسؤولون أميركيون أو أوروبيون، فيما هم يغادرون مناصبهم الرسمية، أو عندما يريدون ابتزاز البقرة الحلوب في الرياض.
جريمة خطف الحريري كانت الأساس. فوليّ العهد السعودي لم يدفع ثمنها، ما شجّعه على ارتكاب غيرها. ربما يكون قتل خاشقجي نتيجةً مباشرة لإفلات ابن سلمان من العقاب بعد خطفه رئيس حكومة دولة يُقال إنها ذات سيادة، في القرن الحادي والعشرين. ويمكن الاستنتاج أيضاً أن عدم محاسبته، ولو قولاً، على فِعلته في الرابع من تشرين الثاني 2017، جعله يتجرأ على تكرار المحاولة الانقلابية في الأردن، حيث لا يمكنه التذرّع بمواجهة النفوذ الإيراني غير الموجود أصلاً، ولا بمقارعة حزب الله وترسانته. وها هو اليوم يفتتح فصلاً جديداً من فصول التهوّر في لبنان، بمعاقبته والسعي إلى إحداث تغيير سياسي فيه، بالابتزاز والتهديد، بذريعة تصريحات قالها إعلامي صدف أنه صار، بعدها، وزيراً للإعلام. قضية جورج قرداحي مبنية أيضاً على إمرار الجريمة التي وقعت قبل أربع سنوات، من دون أي عتب. رئيس الحكومة اللبناني الأسبق، تصرّف كمواطن سعودي يطلب رضى وليّ الأمر، بشتى السبل الممكنة. لكن المشكلة كمنت في أن لبنان الرسمي تنازل عن حقه أيضاً. رغم مضيّ أربع سنوات على عدوان ابن سلمان، ارتضت السلطة أن تكون في موقع المتَّهَم لا المتَّهِم، ما دفع بالنظام السعودي إلى مزيد من الاعتداءات على «الشقيق الأصغر»: الأجهزة الأمنية اللبنانية تساعد نظيرتها السعودية في مجال مكافحة المخدرات، فتكون المكافأة عقوبات في المجال التجاري. وزير الخارجية (السابق) شربل وهبة، يُخطئ كلامياً بحق السعودية، فيُجبر على الاستقالة. جورج قرداحي يقول كلمة حق بشأن الحرب الإجرامية على اليمن، فيقرر ابن سلمان معاقبة لبنان بأسره.
المشكلة ليست في تهوّر الأمير بقدر ما هي في السلطة التي جعلت لبنان بلداً «حيطه واطي». الأداء القوي الذي قدّمته تلك السلطة في تشرين الثاني 2017، والذي أدى في النهاية إلى الإفراج عن رئيس الحكومة، سرعان ما أهدرته في الأيام اللاحقة. فجريمة خطف الحريري وإذلاله وإجباره على الاستقالة، كانت مناسبة لتصحيح جزء من الاعوجاج في العلاقة المختلّة بين النظام السعودي ولبنان. لم يكن مطلوباً من الأخير شن حرب، بل كان واجبه إدارة مرحلة ما بعد الأزمة بصورة تحفظ للبلد حقه وكرامته، وتردع ابن سلمان عن تكرار جريمته. تركه بهذه الصورة، حوّل جريمة خطف رئيس الحكومة، كما قتل الخاشقجي لاحقاً، إلى مشكلة علاقات عامة يُعالجها ابن سلمان بإنفاق بعض المال على شركات تحسين الصورة، وتشجّعه على جعل لبنان بلداً ذليلاً منصاعاً لأوامره. وكما هي العادة، ها هو لبنان الرسمي يبحث عن طريقة للرضوخ مجدداً، متجاهلاً أن من خطف رئيس حكومة يوماً، بلا أن يسائله أحد، سيكررها في المقبل من الأيام. هذه هي الخلاصة التي ينبغي أن يعيها نجيب ميقاتي اليوم، فيما هو يتحدّث عن «تغليب المصلحة الوطنية». وتحقيق تلك «المصلحة» عبر التنازل لابن سلمان مرة تلو مرة، يعني وضع رقبة المتنازِل بين خيارَين مستقبلاً: الصفع والركل في الريتز كارلتون، أو المنشار في قنصلية.
رضي المواطنون بـ”همّ” رفع الدعم عن المحروقات للخلاص من فقدان المواد والإذلال بالطوابير على المحطات، والهمّ لم يرضَ بهم. فمادة المازوت ما زالت مفقودة، وكذلك الغاز، وتُباعان بالسوق السوداء بأسعار تزيد بنسبة 15 إلى 20 في المئة عن السعر الرسمي. أما البنزين فمهدد بالانقطاع أيضاً حالما يرفع الدعم بسبب استمرار الخلل في جدول تركيب أسعار المحروقات الذي تصدره وزارة الطاقة.
الجدول الذي حدد سعر مبيع صفيحة المازوت (20 ليتراً) بـ 282500 ليرة، سعّر الطن (1000) ليتر بـ 674 دولاراً. وبعملية حسابية بسيطة يَظهر أن سعر الصفيحة بناء على سعر صرف 21000 ليرة يجب أن يكون 283080 ليرة. هذا قبل إضافة عمولة النقل (262000 لكل 1000 ليتر)، وجعالة المحطة (1200 ليرة على الصفيحة)، وعمولة المصرف على إيداع الدولار لصالح المنشآت بنسبة 1%. إضافة هذه العوامل “تكبد صاحب المحطة دفع 11 الف ليرة من جيبه عند مبيع كل صفيحة بحسب سعر وزارة الطاقة”، بحسب عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس. هذا الواقع الذي يشبه “تجارة جحا بالبيض”، دفع التجار إلى التوقف عن استلام وبيع المازوت “فوق الطاولة”. والمضطرون إلى شرائه للتدفئة، ونقل الركاب والبضائع وتشغيل المولدات الخاصة، عليهم تسديد ما بين 350 و400 ألف ليرة ثمناً للصفيحة من تحت الطاولة.
الخلل في جدول تركيب الأسعار لم يؤدّ إلى عودة السوق السوداء وتحمّل المواطنين ثمناً أعلى بكثير للحصول على المادة فقط، إنما خلق تناقضاً فاضحاً في تسعيرة المولدات الخاصة وتحديد سعر ربطة الخبز. فوزارة الطاقة المسؤولة عن التشوه بجدول تركيب الاسعار حددت سعر مبيع الكيلواط ساعة بـ 5200 ليرة بناء على سعر صفيحة 282500 ليرة. إلا أن عدم تمكن أصحاب المولدات من الحصول على المازوت بالسعر الرسمي دفعهم إلى حل من اثنين: إما مخالفة قرار وزارة الطاقة والتعرض للمحاسبة وإما الالتزام به وبيعهم بخسارة، والحلّان مضرّان بحسب أصحاب المولدات. فكانت النتيجة إطفاء المولدات في كثير من المناطق والأحياء لحين تصحيح الخلل وتسعير الكيلواط بما يتلاءم مع الكلفة التي يدفعها أصحاب المحطات. فـ”تسكير المصالح والجلوس في المنازل أربح”، بحسب رئيس تجمع أصحاب المولدات عبدو سعادة.
أما في ما خص احتساب كلفة المحروقات في صناعة الخبز فينطبق عليها الأمر نفسه. حيث ما تأخذه وزارة الاقتصاد في الحسبان في تحديد سعر ربطة الخبز العربي يخالف السعر الحقيقي الذي تشتري فيه الافران المازوت. الامر الذي يجعل من التسعيرة غير عادلة، بحسب أحد أصحاب الافران، والاضطرار إلى بيعها في الكثير من الأسواق بسعر غير السعر الحقيقي أو عدم ارسالها إلى السوق. وعليه سيتحمل المواطن كلفة إضافية للوصول إلى الفرن لشراء الخبز بالسعر المحدد من قبل الدولة.
خطأ التسعير وانعكاسه على فقدان المحروقات من الأسواق ينسحب أيضاً على الغاز. فسعر مبيع القارورة المحدد بـ 244500 ليرة محتسب على أساس سعر صرف 20485 ليرة فيما السعر تجاوز 21500 ليرة. و”مع كل ارتفاع في سعر الصرف تتوقف المعامل عن التعبئة كي لا تتحمل الخسارة. فتُفقد المادة من الأسواق وتنشط في السوق السوداء حيث وصل سعر القارورة إلى 300 ألف ليرة”، بحسب رئيس “نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته”، فريد زينون. وطالما التلاعب بسعر الصرف مستمر طالما المشكلة في قطاع الغاز ستبقى موجودة. وهي ستتضاعف بحسب زينون على أبواب فصل الشتاء “نظراً لحاجة المواطنين وتحديداً سكان السواحل للتدفئة وتأمين المياه الساخنة. حيث تبين الأرقام أن 80 في المئة من المواطنين يعتمدون على مدافئ الغاز، التي تبقى أوفر من المازوت والكهرباء”.
الانتهاء من هذه المشكلة يتطلب اعتماد إحدى الطريقتين: إما تسليم القارورة لمحلات بيع التجزئة بالدولار ورفع عمولة صاحب المحل من 500 ليرة إلى 5000 ليتمكن من بيعها بالليرة إلى المستهلكين، وإما تغيير الأسعار كل يوم بيومه. وبما أن الطريقتين غير عمليتين ومن المستحيل على أصحاب المحلات الموافقة عليها، يقترح زينون “دعم الدولة لمادة الغاز لمدة 3 أشهر أقله لتقطيع الأشهر القاسية من فصل الشتاء. فالاستهلاك اليومي من الغاز يتراوح بين 1200 إلى 1300 طن في اليوم تكلف حوالى 4 ملايين دولار شهرياً و12 مليوناً لمدة 3 أشهر. هذا الرقم يعتبر هزيلاً جداً، برأي زينون، لتوفير أحد الأساسيات الحياتية للمواطنين في فصل الشتاء ولا سيما أن الدعم المباشر عبر البطاقة التمويلية لم يتبلور بعد، وهناك شبه استحالة عند كثير من العائلات لشراء المازوت أو حتى الحطب لتأمين التدفئة في فصل الشتاء.
إذا كان من الواضح عدم قدرة الدولة على الربح في موضوع الدعم وتضييعها مليارات الدولارات هباءً، فانه من غير المفهوم تمسكها بالتسعير على قواعد ملتبسة بعد رفع الدعم. فتدخّلها في السوق يعقّد الامور من دون إضافة أي قيمة تذكر للمواطنين على الصعيد المادي”، يقول أحد المتابعين. بل على العكس فهي تحمّل القطاعات كلفة الشراء من السوق السوداء بأسعار أعلى بكثير”. وبرأيه فان الخوف أن تنسحب هذه الاشكالية على تسعير البنزين بعدما يتوقف مصرف لبنان عن تأمين الدولار. عندها نعود إلى الطوابير على المحطات مع فرق أن السعر الرسمي مضروب بـ3 وسعر الصفيحة في السوق السوداء سيتخطى 500 ألف ليرة.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.