«الحريري» بـ «ورطةٌ»

إعتبرت أوساط بيروتية أن رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بارع في إهمال الفرص كما هو فاشل في المناورة، وأعربت عن اعتقادها بأنه جاد في عدم رغبته خوض الإنتخابات النيابية وهو ما كان ليدخل المعترك السياسي لولا استشهاد والده ليجد نفسه مسؤولاً عن إرث الحريرية السياسية مكره لا بطلاً.

وتابعت الأوساط بأن نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري مخطئ إذا اعتبر أن باستطاعته تجيير الزعامة الحريرية لأحد أفراد العائلة كإبن عمته امين عام “التيار” احمد الحريري على سبيل المثال، ونصحته باتخاذ خياره في أسرع وقت وعليه الإعتياد على فكرة أن لا يكون رئيساً دائماً للحكومة وأن موقعه كرئيس كتلة نيابية وازنة لا يقل أهمية عن رئاسة الحكومة، وبأن دور المعارضة لا ينتقص من قيمته وحضوره.

وأنهت الأوساط البيروتية الكلام عن الحريري من منطلق الحرص على الإرث الذي يحمله، بأن عليه العودة إلى لبنان رغم المخاطر الأمنية والمتاعب المادية التي يعاني منها جميع القادة ورؤساء الأحزاب فيخوض الإنتخابات وفقاً لأسس واضحة وإجراء محاسبة داخلية تُبعد بعض المنتفعين عن واجهة المستقبل والذين تسببوا له بخسائر سياسية وشعبية سواء بوجوده داخل الحكم أو خارجه.