
كتبت سلمى حجازي:
بعد موجة من التساؤلات التي رافقت نشوء مجموعة “كلنا إرادة” لناحية الهدف والتمويل، خاصّةً أنّها لم تُولد من رحم التّحركات الاحتجاجيّة التي بدأت مع انتفاضة ١٧ تشرين، لكنّها قدّمت نفسها على أنّها الممثّل الأكثر “شرعيّة” لـ”الثّورة”، بدأت تتكشّف الهويّة الفعليّة للجهّة التي تقف خلف هذه المنظّمة، كما الأهداف التي دفعتها لتمويلها بشكل ضخم.
مصادر موثوقة، كشفت لموقعنا كامل التّفاصيل؛ “كلنا إرادة” هي الآداة التنفيذية لجمعية “لايف” التي ترتبط بشكل مباشر مع مجموعة من أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة الذين يتمركز معظهم في دول قارة أوروبا، ويهدفون إلى العودة إلى لبنان من باب الاقتصاد والمال.
مجموعة رجال الأعمال هذه، لا يهمّها كيفيّة سير الحياة السياسيّة كما لا يعنيها مصير لبنان وهويّته وشكل نظامه ولا حتّى وجود قوّة عسكرية أجنبيّة من هنا أو هناك، لأنّ جُلّ اهتمامها هو وضع يدها على القطاعات العامّة بعد إعلان إفلاسها، ما سيدرّ الأرباح الطائلة عليها.
المصادر تتحدّث عن مسار عمل جمعيّة “لايف” وعن نجاحها بإرساء قواعد العمل المستقبليّة التي ستأخذ مداها صيف ٢٠٢٢ بعد انقضاء الانتخابات النيابية العامة، وتُشير هنا إلى أنّها كلّما نجحت بحجز عدد مقاعد أكبر في الهيئة العامّة للمجلس النيابي اللبناني، كلّما تمكّنت من بلوغ أهدافها المنشودة.
هنا، تلعب الكتلة النيابيّة “الموعودة” لمنظّمة “كلّنا إرادة” الدور الأبرز في تسويق طروحات “لايف” ومن خلفها التصوّر الاقتصادي للمجموعة المتموّلة، إن لناحية تحويل القطاعات العامّة إلى ورقة مُفلسة بالكامل، تتمكّن فيها المجموعة من إطباق السيطرة عليها بأرخص الأثمان تحت مُسمّيات الخصخصة وإعادة البناء وغيرها، أو لناحية تحويل إدارة قطاع النّفط مطيّة رخوة لنفوذ “لايف”.
الأخطر، وفق المصادر نفسها، هي التسوية التي أعلنت “لايف” الالتزام بها والتي تقضي بفصل كلّ هذا المسار الثّوري عن الشؤون السياسية والامنية وحصرها بالمسائل الاقتصادية والمالية، كُلّ هذا وتستمرّ منظّمة “كلّنا إرادة” بالعمل على ضخّ الأموال على الاعلانات وفي الاعلام تحت شعارات إعادة النّهوض، وعليه يبرز التساؤل الأشدّ لوعةً: ألا يكفي الشعب اللبناني “كذبة” و”أرباب خديعة”؟!






























يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.