الحقائق تُكذّب شائعات بعض الإعلام.. هذه حقيقة الإصابات بـ إنفجار مخيم «البرج الشمالي»

قامت عدد من وسائل الاعلام المحلية والعربية بترويج شائعات لا اساس لها من الصحة حول سقوط عشرات الشهداء والجرحى في الانفجار الذي وقع في مخيم برج الشمالي ليل اليوم، وذهب بعض هذه الوسائل المشبوهة الى القول ان عدد الشهداء ناهز الـ 40 شهيداً.

وعلى الفور تكشفت الحقائق وكذب هذه الوسائل حيث اجمعت المصادر من داخل المخيم كما مصادر الهيئات الصحية ان لا شهداء في الانفجار الذي وقع كما ان عدد الاصابات لم يتجاوز الخمسة جرحى اصاباتهم تراوحت بين المتوسطة والطفيفة

هجوم عنيف من «الثنائي» على «البيطار»

أوضحت مصادر ثنائي «أمل» و«حزب الله» الى «الجمهورية» ما اعتبرته إمعاناً في التحدّي الذي يمارسه المحقق العدلي وتجاوز صلاحياته بالاعتداء على الدستور.

وقالت المصادر ان المنحى الذي يسلكه البيطار بتغطية من بعض المستويات القضائية والسياسية، يعدّ جريمة يرتكبها بحق شهداء انفجار المرفأ وذويهم، وإصراراً على تجهيل المجرم الحقيقي الذي فجّر المرفأ، ويعد ايضا جريمة كبرى بحق السلطة القضائية التي يفترض ان تكون منزّهة عن ايّ مداخلات او انخراط في دهاليز سياسية داخلية او خارجية.

ولفتت المصادر الى أنّ ما يجب ان يكون معلوما هو أن هذا المنحى الذي يسلكه البيطار سيدفع الامور بالتأكيد الى ما لا تحمد عقباه. فهو يتجاوز ويخالف وينتهك كل الأصول، ويعتدي على الدستور بتجاوز أحكامه باستنسابية فاضحة وتسييس اكثر من فاضح للتحقيق، وأَخذِه الى مكان لا يمكن الوثوق به، وأَسره في غرف سوداء تُوجّهه وتديره ليس في اتجاه كشف حقيقة الانفجار بل لتحقيق مآرب سياسية لن يتمكن من تحقيقها.

وتوجّهت المصادر الى من اعتبرت «انّهم يغطّون البيطار» وقالت: أنتم تغطّون جريمة تجهيل الحقيقة، وتشجعون المس بالدستور الذي تتغنون به ليلاً ونهاراً، لكننا لن نسمح بهذا الفلتان، هناك دستور موجود وصلاحيات محددة وهناك مجلس اعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، والمجلس النيابي متمسك بصلاحياته، ورئيس المجلس نبيه بري لن يسجل في عهده السماح بالمسّ بصلاحيات السلطة التشريعيّة او تجاوزها او الانتقاص من هيبتها وكرامتها. الا اذا كنتم تريدون ان تغيروا الدستور او تعلقوا احكامه، كرمى لعيون المحقق العدلي، او تجعلوه إلهاً من تمر تأكلونه حينما تجوعون، فهذا امر آخر، يستوجب كلاماَ آخر».

العقوبات «الأوروبيّة» إلى الواجهة مجددًا

أشارت مصادر سياسية عبر “الأنباء” الالكترونية الى ان “هناك تفضيلاً لدى الجهات الدولية بضرورة التركيز على تقديم المساعدات الإنسانية لحماية الإستقرار ولإبعاد القوى السياسية اللبنانية عن الصراعات فيما بينها، لأن ذلك سيؤدي إلى تدهور الأوضاع الأمنية وضرب مواعيد الإستحقاقات الأساسية وخصوصاً الإنتخابات. وبالنظر إلى هذه الوقائع فإن الوضع في لبنان سيكون جامداً في هذه المرحلة نظراً لعدم توفر معطيات وتطورات بارزة”.

وأفادت مصادر مطلعة عبر “الأنباء” الالكترونية أن “الفرنسيين يقودون تحركاً جديداً للطلب من القوى السياسية اللبنانية التوافق على عقد جلسة جديدة للحكومة. ويعتبر الفرنسيون أنه لا يمكن الإستمرار بهذا التعطيل خصوصاً بعد محاولات الرئيس إيمانويل ماكرون مع دول الخليج تليين الموقف اللبناني. ويهدد الفرنسيون مجدداً بأنه في حال لم يتم عقد جلسة للحكومة فإنهم سيعيدون تحريك ملف فرض العقوبات الأوروبية على شخصيات لبنانية متهمة بتعطيل عمل الحكومة”.

هكذا بدٲ «الدولار» نهارٌه

سجّل سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء تراجعاً طفيفاً.



وبلغ سعر الدولار في سوق الصرّافين اليوم السبت 25750 ليرة مبيع و25700 ألف ليرة شراء.

«قاعدة» أميركية بـ«لُبنان»

جـوزفـيـن ديـب ــ أسـاس


منذ أيّام نُشِر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر بالتفصيل مراحل بناء السفارة الأميركية في عوكر. تضمّن الفيديو صوراً من الجوّ، التقطتها طائرة مسيّرة، لا يمكنها التحليق فوق السفارة من دون موافقة أميركية.


هي رسالة سياسية بلا أدنى شكّ، وليست استعراضاً “هندسياً” لمراحل البناء. وهي رسائل تتجاوز حدود لبنان ودوائر مواقع التواصل الاجتماعي فيه، وتصل إلى الإقليمي والدولي. ومن هذا الباب يمكن قراءتها وتحليلها.

أيضاً لم يكن عشوائياً السياق الزمني للنشر. في الواقع بدأت الرسائل المباشرة في شهر آب الماضي، حين أعلن الأمين العامّ لحزب الله السيد حسن نصرالله استقدام بواخر مازوت من إيران، فردّت عليه واشنطن بإعلان غير نهائي باستثناء لبنان من “قانون قيصر” المتعلّق بالعقوبات على سوريا، لتسهيل تمرير الكهرباء والغاز من الأردن ومصر عبر الأراضي السورية.

وفي لبنان لم يكن غريباً على كلّ عابر قرب مقرّ السفارة الأميركية في عوكر رؤية المساحات الشاسعة المخصّصة للبناء. ولم يكن غريباً إدراك أنّ عملية البناء غير تقليدية، ولا تتعلّق بسفارة عادية، بل بسفارة يُفترض أن تحتلّ مركزاً أساسيّاً في الاستراتيجية الأميركية للشرق الأوسط وشرق المتوسّط.


السكان المجاورون للسفارة يشهدون أنّ وتيرة أعمال البناء لم تتراجع قطّ منذ البدء بها، على الرغم من أزمة كورونا. وهو ما تجلّى واضحاً من خلال الارتفاع المستمرّ للطوابق في المنشآت. ويتحدّث البعض عن حركة سير لا تنتهي من وإلى السفارة، إلى درجة الاستنتاج أنّها “ليست سفارة، بل قاعدة ضخمة” هي الثانية بعد العراق في الشرق الأوسط.

2023: قاعدة عسكرية؟

وفي انتظار موعد افتتاح السفارة في عام 2023، تبدو الأعمال العسكرية الأميركية في قاعدة حامات الجويّة اللبنانية قائمة على قدم وساق، إضافة إلى وجود مراكز أميركية في مناطق عدّة، خصوصاً بين قضاءي جبيل والبترون.

يقول المتابعون لهذه الحركة إنّها تجيب على الكثير من الأسئلة التي طُرحت في العامين الماضيين عن الانسحاب الأميركي من لبنان. وهي رسالة يتقصّد الأميركيون توجيهها إلى خصومهم، وتحديداً حزب الله وحلفاءه. ولعلّ الصور المنشورة عن حجم السفارة في عوكر جاءت لتجيب كلّ مَن حاضر خلال الأشهر الماضية حول الانسحاب الأميركي من لبنان، وعن خسارة المحور الأميركي المواجهة في المنطقة وفوز محور الممانعة.


لا يعني هذا الكلام أنّ الولايات المتحدة لم تعدّل في سياستها اللبنانية. لكن في حين بدا هذا التعديل انسحاباً، كان في الواقع تراجعاً في مكان ما، وتقدّماً خطواتٍ إضافية في مكان آخر. وبدلاً من توكيل تنفيذ سياستها إلى حلفائها الذين “فشلوا في المهمّة الموكلة إليهم منذ سنوات”، تحوّلت إلى لاعب أصيل أساسيّ في الداخل اللبناني، ومؤثّر في السياسة اللبنانية.

بحسب المعلومات والكلام المعلن والمتداول عن السياسة الأميركية في لبنان، فإنّ الخارجية الأميركية تعمل في لبنان على “المدى الطويل”. حتى إنّ الموظّفين في السفارة يدركون أنّ إقامتهم ستدوم طويلاً. واللافت، وفق مراقبين، أنّ عمليّة البناء لم تتأثّر بالانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في العام الماضي، ولا بأزمة كورونا وتداعياتها الاقتصادية في الداخل الأميركي.

كلّ ذلك يُضاف إلى الدعم الأميركي للجيش اللبناني الذي يتّخذ مساراً تصاعدياً على اعتبار أنّ المؤسسة العسكرية هي المؤسسة الجامعة التي يُفترض بها وحدها أن تواجه “السلاح المتفلّت”، وهي البديل عن “السلاح خارج إطار الدولة”.


انطلاقاً ممّا سبق، يقول المراقبون إنّ الكباش الأميركي – الإيراني على لبنان أمر واقع وحقيقي، وإنّ الطرفين ينطلقان من حسابات أشمل تطاول اليمن وسوريا والعراق. في اليمن، شغلت معركة مأرب عواصم القرار الإقليمي وصولاً إلى واشنطن، خصوصاً بعد انقلاب مجرى التطوّرات من تقدّم للحوثيين، المدعومين من إيران، إلى تقدّم القوى الشرعية اليمنية بدعم من التحالف العربي، قبل ثبات خطوط المعركة.

في العراق، لم ترضَ فصائل “الحشد الشعبي” بالنتائج النهائية للانتخابات التشريعية، التي أعلنتها مفوضية الانتخابات الأسبوع الماضي. وهي نتائج أضعفت المعسكر الموالي لإيران بشدّة، خصوصاً مع تمسّك التيار الصدري بأحقّيّة دوره، كأكبر كتلة انتخابية، في تشكيل الحكومة العتيدة.


في سوريا، لا يمكن وضع زيارة الوفد الرسمي السوري، برئاسة وزير الخارجية فيصل المقداد، إلى إيران أخيراً، في سياق تأكيد الحضور الإيراني العسكري في سوريا، بقدر ما يعني التأكيد على عمق التحالف بعد الانسحاب الإيراني من هناك. وذلك بعد تقليل طهران عديد قواتها في سوريا من جهة، وتنامي مساحات النفوذ الروسي على حسابها من جهة أخرى.

في كلّ تلك المحطات تبقى ثلاث ثوابت أساسية.

– الثابتة الأولى هي حتميّة انسحاب القوات الأميركية من العراق في موعد أقصاه 31 كانون الأول الحالي. لكنّ الانسحاب لا يعني خروجاً من الشرق الأوسط. ففي عام 2011، غادر الأميركيون العراق، قبل العودة للقتال ضدّ “داعش” في عام 2014. يُضاف إلى ذلك بقاء المصالح الأميركية في كردستان وفي الجنوب العراقي، حيث ثقل الفصائل الموالية لإيران. مما يعني بقاء 2400 عسكري أميركي على الأراضي العراقية بحسب مصادر رسمية أميركية.


– الثابتة الثانية هي عدم ارتباط وجود الأميركيين في سوريا بوجودهم بالعراق في الشكل، على اعتبار أنّ العراق الرسمي حليف وثيق للأميركيين، وجيشه يخضع لتدريبات أميركية متلاحقة، فيما يعمل الأميركيون في سوريا على مساعدة “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد)، وفصائل أخرى، شرق الفرات وغربه. وترفض واشنطن أيّ انفتاح عربي على دمشق، في إطار تمسّكها بالقرار 2254 كمشروع حلّ للقضية السورية. لذلك تبقى علاقاتها مع روسيا ميزاناً للتعامل في الملفّ السوري على قاعدة ترسيخ النفوذ الروسي في سوريا والنفوذ الأميركي في لبنان عشيّة التنقيب عن الغاز قبالة شواطئ البلدين.

– الثابتة الثالثة أنّه لا يمكن للأميركيين في خضمّ تعثّر مفاوضات فيينا، وفي ظلّ سيطرتهم على مفاصل أساسية في العراق وسوريا، أن يسمحوا بتحوّل لبنان إلى قاعدة إيرانية، على اعتبار أنّ مصالحهم المترابطة في شرق المتوسط، بين لبنان وقبرص واليونان وإيطاليا، لا تسمح لهم بترف التفريط بهذه الوضعيّة.


أمّا في سياق التفرّغ الأميركي للصين، فلا يعني ذلك إطلاقاً الانسحاب من مكان يعبر فيه، ولو بشكل ثانوي، طريق الحرير الصيني الجديد.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ التحدّيات المتصاعدة في أوكرانيا تدفع واشنطن إلى زيادة انتشارها العسكري هناك، بطريقة مشابهة للحرب الباردة (1947-1991). وهذا الترابط الجغرافي من البلطيق إلى شرق المتوسط، مروراً بالبحر الأسود، يُظهر أنّ للولايات المتحدة حسابات وجودية غير مرتبطة بأيّ انسحابات.

لذلك، إذا أراد اللاعبون على الساحتين السياسيّتين الداخلية والإقليمية، على حدٍّ سواء، قراءة مسار الاشتباك أو الصراع في لبنان والمنطقة، فعليهم قراءته انطلاقاً من تحوُّل الأميركي من لاعب بالوكالة عبر حلفائه إلى لاعب بالأصالة، وغير ذلك أوهام فقط.