
جاء في “الأخبار”:
تشارف فرق الصيانة السورية على الانتهاء من إصلاح الأجزاء المدمرة من الشبكة الكهربائية تمهيداً لربطها مع الشبكة الأردنية، ما يسمح ببدء استجرار الكهرباء الى لبنان. فيما لا يزال الغموض يحيط بأسباب تأخر ضخ الغاز المصري، رغم الجهوزية الفنية لأنابيب خط الغاز العربي منذ الأيام الأولى لطرح المشروع.
على خلاف ما كان متوقعاً، قد تصل الكهرباء الأردنية عبر سوريا إلى لبنان قبل الغاز المصري. في الملف الأخير، أعلنت دمشق باكراً عدم وجود أي عائق لضخ الغاز، وأبلغت كل الأطراف بجهوزية خط الغاز العربي المارّ في أراضيها من الناحية الفنية لنقل الغاز المصري، وقدّمت دعماً فنياً للكوادر اللبنانية للكشف عن المقطع الذي يربط محطة الدبوسية في محافظة حمص السورية بمحطة دير عمار في شمال لبنان، والذي تبيّن بعد إجراء الكشف أنه سليم فنياً.
مصادر وزارة النفط السورية تؤكد أن الكرة في ملعب وزارة النفط المصرية التي يبدو أن لديها حسابات أو هواجس أخرى، بدءاً من الجدوى الاقتصادية المتحققة للقاهرة من المشروع مقارنة بعمليات تسييل الغاز وتصديره إلى دول أوروبية، وصولاً إلى الخشية من تعرض الخط في مقطعه السوري لاعتداءات إرهابية كما حصل منذ نحو شهرين، وتالياً من هي الجهة التي ستتحمل الخسائر المترتبة عن ذلك، ولا سيما لجهة فاتورة كميات الغاز المتسربة، إضافة الى استمرار تأكيد الجهات المصرية أنها لم تحصل بعد على إذن أميركي مباشر وواضح لإعفاء شركاتها من عقوبات «قانون قيصر».
وتلفت المصادر، هنا، الى أن نقل الغاز القطري بالسفن إلى خليج العقبة، وتغويزه وضخّه في خط الغاز العربي، ليس أقل أهمية من عملية نقل الغاز المصري، فمثلاً، يمكن لحمولة سفينة واحدة من الغاز تشغيل محطة دير علي الكهربائية في سوريا لمدة يوم ونصف يوم. وتضيف إنه «سواء كان الغاز مصرياً أو قطرياً أو الاثنين معاً، فإن خط الغاز العربي في جميع مقاطعه جاهز للمباشرة بضخه، وصولاً إلى محطة دير عمار اللبنانية».
10 ساعات تغذية؟
أكّدت مصادر في وزارة الطاقة لـ«الأخبار» أن البدء في تنفيذ الاتفاقيات مع العراق ومصر والأردن سيؤمّن عشر ساعات من التغذية بالكهرباء خلال أسابيع. ولفتت إلى أن استقرار هذه الكمية من ساعات التغذية يجب أن يسبق مبادرة الحكومة الى مناقشة اقتراح الوزارة تخصيص موازنة لصيانة شبكات النقل والتوزيع وتطوير برنامج الجباية، إضافة الى المشروع الأهم وهو رفع سعر التعرفة (يجري البحث في رفع السعر الحالي بنحو ثلاثين ضعفاً).
وتوضح المصادر أن السعر الحالي للكيلوواط لا يتجاوز 140 ليرة، أي أنه «شبه مجاني» بحسب الواقع المالي في لبنان، وبالتالي فإن رفع ساعات التغذية سيساعد على تخفيف كلفة المولدات الخاصة وسيوفر في كمية المازوت المستورد من قبل القطاع الخاص. وأشارت إلى أن السعر الجديد لن يقل عن ثلاثة آلاف ليرة لكل كيلوواط، علماً بأن أصحاب المولدات يطالبون أو يسعّرون الكيلوواط بأكثر من ستة آلاف ليرة.
وبحسب مصادر وزارة الطاقة، المتوقع من الاتفاقات هو الآتي:
ــــ العراق: مليون طن سنوياً من الوقود، أي ما يعادل 720 مليون طن من زيت الوقود الثقيل (الغاز أويل) ما يفترض به توفير 4 ساعات من التغذية بالتيار الكهربائي يومياً. تصل الكلفة السنوية لهذا المشروع الى 400 مليون دولار (تبعاً لتطور أسعار بلاتس)، تُدفع بالليرة اللبنانية بسعر «صيرفة» ويؤجل وضعها في الحساب لمدة سنة (الفرق بين سعر الصيرفة وسعر السوق لا يتجاوز 15%).
ــــ مصر: 650 مليون متر مكعب من الغاز سنوياً، لتوفير 4 ساعات من التغذية اليومية، بكلفة تتراوح بين 200 مليون و250 مليون دولار سنوياً (اعتماداً على تطور أسعار بلاتس)، على أن يمول البنك الدولي أول عامين من العقد المفترض أن يستمر العمل به 18 عاماً.
ــــ الأردن: متوسط 200 ميغاواط من الكهرباء يوفر ساعتين من التغذية اليومية بالكهرباء، بكلفة تصل إلى 220 مليون دولار تقريباً (اعتماداً على تطور أسعار بلاتس) سنوياً، على أن يمول البنك الدولي فترة قصيرة الأمد. ولا يزال البنك الدولي يبحث عن مصادر تمويل لهذا القرض.
ــــ المعامل الكهرومائية: أقل من مئة ميغاواط توزع بطريقة استنسابية وتحصر في المناطق القريبة منها ولا يتم وصلها بالشبكة العامة، علماً بأنه في حال ربطها بالتوزيع الإجمالي يمكنها أن تؤمن نحو ساعة تغذية إضافية. والمعامل هي:
ــــ الليطاني ينتج نحو 47 ميغاواط بكلفة 3.97 سنتات للكيلواط.
ــــ نهر ابراهيم ينتج نحو 17 ميغاواط بكلفة 2.65 سنت
ــــ نهر البارد ينتج نحو 6 ميغاواط بكلفة 2.65 سنت
ــــ قاديشا ينتج نحو 15 ميغاواط بكلفة 2.65 سنت
المصدر : الاخبار
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.