الإنخفاض «إصطناعي».. ولا سقف لـ«دولار» السوق السوداء

كتبت نورا الحمصي في “السياسة”:

يعيش لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة في ظلّ انهيار تاريخي لليرة اللّبنانية مقابل الدولار الذي تجاوز سعر صرفه الـ ٢٨ ألف ليرة.

جنون الدولار انعكس بشدّة على المواطن فبات عاجزًا عن تأمين أساسيات الحياة من مأكل ومشرب ومازوت للتدفئة. فيما تترقب الأنظار جدول أسعار المحروقات الجديد ليحدد سعر صفيحة البنزين ومن المتوقع ارتفاعه كثيرًا.

وأمام كلّ ما يحصل ما زالت الحكومة معطلة وغائبة عن عقد اجتماعاتها منذ اكثر من شهرين على الرغم من أنّ الوضع ينذر بأنّ الأمور ستتجه للأسوأ في الفترة المقبلة.

وبالعودة الى ارتفاع سعر صرف الدولار وتداعياته، أكدّ الخبير الاقتصادي الدكتور إيلي يشوعي لـ”السياسة” أنّ العرض والطلب يتحكم في سوق الصرف الحرّة، لافتًا لوجود فرق شاسع بين حجم الطلب وبين ما هو مُتوافر نتيجة اختفاء الدولار، الأمر الذي أدّى إلى تفلت السوق من أي ضوابط”.

وقال يشوعي: “حجم الطلب لا يُستهان به خاصة من التجار والمستوردين”.

وتابع: “حين ينخفض سعر الدولار اصطناعيًا يزداد الطلب ما يؤدي إلى إعادة ارتفاعه من جديد”.

وأكدّ يشوعي في حديثه أنّ لا حلول في المدى المنظور للدولار مع تواجد المنظومة السياسية نفسها التي سرقت البلاد.

وشدد على أنّ لا سقف للدولار في السوق السوداء. والحلّ يكمن في إجراء الإصلاحات اللّازمة ومعاقبة المنظومة الحاكمة.

ورأى أنّ: “الحل لن يكون داخليًا ولا مع صندوق النقد الدولي”. مؤكدًا أنّ الحلّ دولي وخارجي ويتطلب إجراء عملية محاسبة واسعة ومحاكمة لكلّ من تسلّم حكم هذه الدولة منذ العام ١٩٩٣ وحتى اليوم”.