طلب وزير الصحة العامّة فراس أبيض، في تغريدة على حسابه عبر “تويتر”، من مديرية العناية “فتح تحقيق عاجل بوفاة الطفل محمد إثر عملية جراحية، وإبلاغه بالنتائج على وجه السرعة لإتخاذ الاجراءات اللازمة”.
واضاف: “رحمه الله والهم ذويه الصبر والسلوان”.
وتداولت معلومات عن “وفاة الطفل محمد ابن الـ7 سنوات اثر خطأ طبي اثناء خضوعه لعملية جراحية”.
طلبت من مديرية العناية فتح تحقيق عاجل بوفاة الطفل محمد اثر عملية جراحية، وابلاغي بالنتائج على وجه السرعة لاتخاذ الاجراءات اللازمة. رحمه الله والهم ذويه الصبر والسلوان. https://t.co/tve1sIRzqx
صدر عن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامة البلاغ التالي:
نتيجة الاستقصاءات والتحريات المكثفة التي يقوم بها مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية في وحدة الشرطة القضائية، تمكّن من إلقاء القبض على أحد افراد عصابة سرقة سيارات في محلة المعلقة / زحلة، ويدعى:
ف. ع. (مواليد عام 1991، لبناني)
بالتحقيق معه، اعترف بإقدامه بالاشتراك مع شخص آخر على عمليّات سرقة عديدة من مدينة زحلة وجوارها.
على الاُثر، وبعد عملية رصد وتعقب دامت لشهرين، تم التوصل الى تحديد مكان شريكه -الرأس المدبّر-، وتوقيفه في محلة رياق، ويدعى:
ع. ع. (مواليد عام 1989، لبناني)
وضبطت بحوزته أدوات تستخدم في عمليات السرقة، كما تبين أنّه يوجد بحقه بلاغ بحث وتحر بجرم سرقة.
باستماعه من قبل عناصر المفرزة، اعترف بتشكيل عصابة لسرقة السيارات بالاشتراك مع (ف. ع.)، ونقلها الى البقاع بغية بيعها الى سوريا لقاء مبالغ مالية.
عثر على أحد الأشخاص من التابعية السورية مقتولاً داخل شقة في مبنى الشريدي في الطابق السادس في منطقة جبل البداوي وظهر على الجثة آثار طعن في أنحاء الجسد بحسب معلومات “النهار”.
وحضرت القوى الأمنية والأدلة الجنائية وفرق الصليب الأحمر إلى المكان والعمل جار للكشف على الجثة تمهيداً لنقلها إلى المستشفى.
في اجتماع وزاري أمني، عُقِد في السرايا الحكومية برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، أبلغ وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي الحاضرين بأن الأجهزة الأمنية اللبنانية تتعاون مع السلطات السعودية في مجال مكافحة تهريب المخدِّرات، وأن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، بعد ضبطه 4 ملايين قرص كبتاغون كانت في طريقها إلى الأردن ومنها إلى السعودية، زوّد السلطات في الرياض بأرقام هواتف سعودية كانت تُستخدم لإدارة عملية التهريب.
كلّفت وزارة السّياحة قسم الشرطة السياحية بإقفال ملهى ليليّ في منطقة الكسليك وختمه بالشّمع الأحمر، وذلك لعمله من دون ترخيص من الوزارة ومخالفته القوانين المرعية الإجراء.
وشدّدت في بيان لها على ضرورة الإلتزام بالإجراءات الوقائية والقرارات الصادرة عن وزارتي السياحة والصحة العامة وعن لجنة متابعة التدابير والاجراءات الوقائية لفيروس كورونا، حرصاً على سلامة المواطنين وحفاظاً على الأمن الصّحي لمجتمعنا.
وذكّرت الوزارة المواطنين بمتابعة تلقيها للشكاوى عبر الخط الرّباعي السّاخن 1735 أو على الرقم 01752428.
تعاني منطقة زحلة وجوارها من شح كبير في البطاقات المدفوعة سلفا. ويشكو اصحاب المحال من عدم قدرتهم على الاستحصال على البطاقات، فيما المواطنون باتوا غير قادرين على تشريج خطوطهم الا فيما ندر او في السوق السوداء.
ومن المتوقع ان تتفاقم المشكلة مع نفاذ بطاقات التشريج بعد توقف شركات الخلوي عن تغذية السوق بها بفعل اضراب موظفي الفا وتاتش المستمر للأسبوع الثاني.
كرر أهالي وسكان منطقة البترون مطالبتهم بإعادة التيار الكهربائي المقطوع عن وسط البترون لليوم الرابع على التوالي، بسبب أعطال تسببت بها العاصفة، من دون أي تجاوب مع صرخة المواطنين ومناشداتهم الجهات المختصة.
وبحسب بيان، فقد تم التحضير لتحرك شعبي قبل ظهر الإثنين أمام مبنى مؤسسة كهرباء لبنان، في حال بقي الوضع على حاله، “لأنه لا يجوز أن يتم التعاطي مع منطقة بكاملها بهذا الإنكار والاستهتار في ظل الحاجة الملحة للتيار الكهربائي”.
توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني أن يشهد الطقس غدا انفراجات ليعود فيتعمق تحت تأثير كتلة هوائية أشد برودة تعيد إليه النشاط اعتبارا من يوم الاثنين مع أمطار غزيرة وسيول وعواصف رعدية.
وجاء في النشرة الآتي:
– الحال العامة: يستمر تأثير المنخفض الجوي المصحوب بكتل هوائية باردة على مناطق الحوض الشرقي للمتوسط حتى صباح يوم غد الأحد، حيث سيشهد انفراجات ليعود فيتعمق تحت تأثير كتلة هوائية أشد برودة تعيد إليه النشاط اعتبارا من يوم الإثنين مع أمطار غزيرة وسيول وعواصف رعدية. (معدل درجات الحرارة المعتادة على الساحل لشهر كانون الأول ما بين 13 و21 درجة مئوية).
– الطقس المتوقع في لبنان:
اليوم السبت: غائم اجمالا مع انخفاض بسيط بدرجات الحرارة كما تتساقط أمطار غزيرة وتكون مترافقة بعواصف رعدية ورياح شديدة تقارب ال70 كم /س خاصة شمال البلاد، كما تتساقط الثلوج على المرتفعات التي تعلو عن ال1700 متر وما فوق، ويتدنى مستوى تساقطها في المناطق الشمالية لتلامس ال1500 متر، كما يتكون الضباب الكثيف على المرتفعات.
الأحد: غائم جزئيا إلى غائم أحيانا، مع انخفاض بسيط بدرجات الحرارة في المناطق الداخلية ودون تعديل يذكر على الساحل وعلى الجبال، مع تساقط أمطار متفرقة خلال الفترة الصباحية وثلوج على ارتفاع 1600 م وما فوق، ورياح شديدة خاصة في المناطق الشمالية لتقارب ال70 كم/س، ومن المتوقع أن يشهد الطقس انفراجات واسعة خلال فترة الظهيرة، كما نحذر من تكون الجليد على الطرقات في المناطق الداخلية خلال الليل وساعات الصباح الأولى. يستمر تكون الضباب الكثيف على المرتفعات.
الإثنين: غائم اجمالا مع درجات حرارة متدنية دون معدلاتها الموسمية وأمطار متفرقة تكون غزيرة خاصة في المناطق الشمالية ومترافقة بعواصف رعدية ورياح شديدة تقارب ال 85 كم/س ويرتفع موج البحر لحدود ال4 أمتار. نحذر من تشكل السيول على الطرقات ومن تطاير اللوحات الإعلانية، كما تتساقط الثلوج على ارتفاع ال1500م ويتدنى مستوى تساقطها ليلامس 1300م مع بقاء ظهورالضباب الكثيف على المرتفعات.
الثلثاء: غائم مع بقاء درجات الحرارة متدنية وتساقط أمطار متفرقة تكون غزيرة أحيانا مع احتمال حدوث برق ورعد ورياح ناشطة تشتد في المناطق الشمالية لتصل إلى 60 كلم/س. تتساقط الثلوج على ارتفاع يقارب ال1500 متر ومافوق مع بقاء تكون الضباب الكثيف على المرتفعات.
– درجات الحرارة المتوقعة: على الساحل من 19 إلى 18 درجة، فوق الجبال من 5 إلى 9 درجات، في الداخل من 5 إلى 11 درجة.
– الرياح السطحية: جنوبية غربية سرعتها بين 25 و55 كم/س. وتصل شمال البلاد لحدود ال70كم.
– الانقشاع: متوسط، يسوء أحيانا.
– الرطوبة النسبية على الساحل: بين 65 و95%.
– حال البحر: مائج إلى هائج. حرارة سطح الماء: 21°م.
– الضغط الجوي: 1016 HPA أي ما يعادل: 762 ملم زئبق.
ذكرت ” اللواء” ان حركة ««امل» وضعت مجموعة من العناصر لتوفير الحراسة والحماية المشددة على النائب علي حسن خليل، بما يحول دون تنفيذ مذكرة التوقيف الصادرة عن المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.
ونقلت” البناء” عن مصادر تحذيرها من توجه مدعوم خارجياً للعب على حافة الهاوية في ملف المرفأ من خلال الضغط القضائي على المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لتنفيذ مذكرة التوقيف بحق الوزير السابق النائب علي حسن خليل تحت طائلة تحميل المدير العام لقوى الأمن اللواء عماد عثمان مسؤولية تمنعه عن تنفيذ المذكرة، وذلك بعد انتهاء دورة الانعقاد العادي لمجلس النواب أواخر العام الحالي، ما سيدفع عثمان لإرسال عناصر من قوة الأمن لاعتقال خليل الذي تقول مصادر إنه يخضع لحماية وعناية وحراسة مشددة من عناصر أمنية رسمية ومدنية، ما سيؤدي إلى احتكاك بين العناصر الأمنية وتلك المولجة بحمايته بهدف إحداث بلبلة وإرباك وربما ردود فعل في الشارع تنزلق إلى مواجهة طائفية “.
يتفادى «حزب الله» الدخول في أي سجال علني وإعلامي مع حليفه «التيار الوطني الحر»، ويدير حتى الآن أذنه الصمّاء الى ما يخرج على لسان نواب «التيار» من انتقادات له ولرئيس مجلس النواب نبيه بري ومن محاولة «دق الإسفين» بين «الثنائي الشيعي». لكن بالنسبة الى «الحزب»: بري أولاً، والخلاف الشيعي – الشيعي ممنوع. كذلك يجزم أنّ موقفه وحركة «أمل» واحد، إن بالنسبة الى الاعتراض على قاضي التحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار او بالنسبة الى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء.
إعتبر عضو تكتل «لبنان القوي» النائب جورج عطالله، في حديثٍ تلفزيوني أمس الأول، أنّ «المشكلة بين «التيار» و»حزب الله» تُحلّ إذا تم إبطال توكيل بري بالكلام عن «الثنائي الشيعي». وفيما يُلاحظ أنّ «التيار» يحاول تصوير أنّ مشكلة البيطار – الحكومة يُمكن حلّها مع «الحزب» الّا أنّ العقبة أمامها تتمثّل بدور بري. تقول جهات سياسية: إنّ «التيار» نسي أو يتناسى أنّ «الحزب» يعارض البيطار أكثر ممّا يعارضه بري، الى حد أنّ مسؤول وحدة التنسيق والإرتباط في «الحزب» وفيق صفا هدّد البيطار في قصر العدل بـ»قبعه»، فيما أنّ موقف بري من البيطار أكثر ليونة، ومنذ اليوم الأول يسعى الى إيجاد حلّ ليس عبر تطييره، بل عبر إحالة النواب الوزراء السابقين المتهمين في الملف الى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، بحسب الدستور والقوانين. وبالتالي، إنّ «التيار» يستخدم هذا «الأسلوب التفريقي» بين قطبي «الثنائي الشيعي» لأنّ «الحزب» لا يجاريه من جهة ولمهاجمة بري وشد العصب الطائفي على أبواب الانتخابات من جهةٍ ثانية، وثأراً لـ»الخسارة» في قانون الانتخاب في وقتٍ يُنتظر قرار المجلس الدستوري حيال طعن «التيار» بهذا القانون».
أمّا بالنسبة الى «حزب الله»، فبري أولاً، حتى بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حليف «مار مخايل» وبري، يقف «الحزب» مع بري، مع محاولته التوفيق بين الرجلين، وذلك انطلاقاً من تشبث «الحزب» بوحدة الطائفة وعدم خلق أي إشكال شيعي – شيعي سياسي قد ينعكس على الأرض. وفي موضع حلّ معضلة البيطار – الحكومة لعودة الوزراء الشيعة الى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، فإنّ الحزب «مسلّم الدفة» الى بري، وفق مصادر قريبة من «الثنائي الشيعي». وتقول مصادر نيابية قريبة من «الحزب» لجهة الاعتراض على البيطار: «إنّ الرئيس بري كان واضحاً في كلامه الأخير هذا الأسبوع»، مشيرةً الى أنّه «يتصدى لهذا الموضوع».
كذلك يؤكد «الحزب» أنّه «لا يُساير» بري في موضوع التحقيق في جريمة المرفأ، ويركز على موقفه الواضح لجهة اعتراضه على البيطار لأنّه «يعمل استنسابياً وانتقائياً». وتقول مصادر قريبة من «الحزب»: «موقفنا واضح، هناك جملة اتهامات وُجّهت إلينا في الإعلام لجهة مسؤوليتنا في انفجارالمرفأ، ونحن طبعاً رفضناها، كذلك نرى أنّ البيطار يمارس الاستنسابية وعدم وحدة المعايير والتسييس على حساب العدالة والقضاء، لذلك نرفض ممارسته، واحتجّينا إعلامياً وعملياً على عمله من خلال الدعاوى التي رُفعت أمام القضاء التي قدّمها محامو المتهمين». وتشدّد على أنّ «موقفنا وحركة «أمل» واحد في ما يتصّل بالبيطار وبموضوع المشاركة في الحكومة وانعقاد مجلس الوزراء».
وفي حين يسأل كثيرون، ومن بينهم رئيس الجمهورية، عن سبب ارتياب «حزب الله» من أداء البيطار، علماً أنّ مسار التحقيق لم يُطاوله، توضح المصادر نفسها أنّ «الارتياب منطلق من أنّ عمله واضح ويعتمد الاستنسابية، فيتهم رئيس الحكومة السابق حسان دياب ويُرسل وراءه ولا يستدعي رئيسي الحكومة السابقين سعد الحريري وتمام سلام، كذلك يتهم وزير داخلية دون آخر، وقائد جيش وليس آخر، وبالتالي إنّ الاستنسابية وغياب وحدة المعايير في مسار عمل قاضي التحقيق واضحة، كذلك التسييس، بمعنى أنّه يختار أشخاص دون آخرين ويتهمهم، وهم جميعاً باستثناء وزير الداخلية الأسبق نهاد المشنوق، من فريق سياسي واحد، فأين البقية؟ ألا علاقة لهم؟». وتسأل المصادر إيّاها: «لماذا يتجرأ البيطار على استدعاء دياب، هل لأنّ أحداً لن يحميه؟ لكنّه لا يتجرأ على اتخاذ هذه الخطوة ضدّ الحريري أو سلام اللذين كانا في السلطة أثناء وصول نيترات الأمونيوم الى المرفأ، كذلك يتهم الوزير الأسبق يوسف فنيانوس من دون اتهام وزراء الأشغال الآخرين المعنيين؟».
كذلك يركز «حزب الله» على ما نُقل عن البيطار قوله خلال أحد لقاءاته بعوائل ضحايا المرفأ، إنّه «سيربّي الطبقة السياسية»، ويتساءل: «هل وظيفته تحقيق العدالة عبر القانون أو الاقتصاص من الطبقة السياسية؟». ويؤكد ارتيابه الكبير تجاه ما ينوي البيطار اتخاذه من إجراءات، مذكراً بأنّه قام ويقوم بكلّ ما يُمكن القيام به للاعتراض على عمل المحقق العدلي، من خلال التظاهرات والقضاء والإعلام.
أمّا عن إصرار عون و»التيار» على الفصل بين الملفين، وضرورة انعقاد مجلس الوزراء بمعزل عن حلّ هذا الخلاف، كذلك انتقاده «الحزب»، فيعتبر «حزب الله» أنّ «حليفه البرتقالي» يتفهم هواجسه، وسبق لرئيس «التيار» النائب جبران باسيل أن عبّر عن ذلك علناً. ويؤكد «أنّ «العلاقة مع «التيار» ممتازة والتواصل قائم ومستمرّ، لكن الفارق بيننا وبينه أنّه يتحدث علناً عن أي اختلاف بيننا، أمّا نحن إذا كانت لدينا ملاحظة على أدائه ونوابه، فنقولها لباسيل، وهو يتحدث عبر الإعلام، وأسلوبنا يختلف عن أسلوبه، فماذا نفعل؟».
ورداً على مهاجمة «التيار» بري والدعوة الى سحب تكليفه التحدث بإسم «الثنائي الشيعي»، يتساءل «الحزب»: «نحنا بَدنا نسلّمو؟ هو رئيس مجلس نواب!»، ويؤكد أنّ بري يتابع هذا الموضوع ومكلّف الاتصالات في شأنه، و»نحنا وايّاه سوا».
أمّا بالنسبة الى حلّ معضلة البيطار – الحكومة، فينتظر «حزب الله» الحلّ الذي يقول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إنّه يحاول أن يجده. ويرى «الحزب» أنّ «الحلّ موجود ضمن المؤسسة القضائية، وفي أي وقت يُمكن القضاء اتخاذ الإجراء المناسب له، سواء لجهة نقل الملف أو الحد من عمل البيطار، أو ما يراه مناسباً لتصحيح الخلل في مسار التحقيق وتصويبه.
شجرة الميلاد. وعليكم السلام. بهذه الروحية ومن منطلق “همّ وشلناه عنّا” تتصرف بعض البلديات مع مواطنيها، فلا تتعذب حتى لتنير الشارع، او لتغير ملابس “بابا نويل”. جونية، التي كانت تعد عاصمة كسروان، من المناطق التي لا تريد الا ان تدشّن مركزاً جديداً لشجرة حزينة على مدخل المدينة من الخط السريع في حارة صخر. هذه الشجرة التي تنقلت مراراً من شارع مرفأ جونية، بعدها تمركزت في ملعب فؤاد شهاب احتلت مكاناً آخر لها وانتهى الامر عند هذا الحد وكأن سيناريو بـ”نص جونية”، المعرض الصيفي، الذي افتتح رئيس بلدية جونية جوان حبيش ولايته به، الذكرى الوحيدة التي سيخلّدها له مجلسه البلدي في سجله. والسبب؟ جلسات المجلس البلدي لم تفضِ خلال العامين المنصرمين الى اضاءة لمبة ولا تنفيذ أي وعد من الوعود لتكون العلة الوحيدة: الوضع!
جونية ليست اليتيمة بالـ”خاطر” المكسور فالدكوانة تحذو حذوها. رئيس البلدية أنطوان شختورة فضّل مساعدة المواطنين بدل صرف المال على النشاطات.
ولكن الأزمة لا تطال كل البلديات الأخرى. فثمة بلديات أصرت على تخطيها رغم كل الصعوبات. فبلدية جبيل برئاسة وسام زعرور استضافت معرض النبيذ الساخن المجاني الأول في لبنان يومي الجمعة والسبت المنصرمين فحضر اكثر من خمسة آلاف شخص وذلك في الهواء الطلق قرب الشجرة الذي يجاورها تمثال لجمعية “ابعاد” لمناهضة العنف ضد النساء كقضية إنسانية تعتنقها البلدية. هكذا وبين كل الزوار الفرحين بالاضواء ونفس العيد تتجول كل خميس، جمعة، سبت، واحد فرقة موسيقية متنقلة. نجح زعرور بتحقيق شعار هذا العام “ايد بايد منحتفل بالعيد” بالتعاون مع لجنة مهرجانات جبيل وتجار المنطقة الذين نظموا معرضاً ميلادياً في السوق القديم إضافة الى نشاط في الشارع. هذا الشعار سببه مساهمة تجار جبيل في التمويل، ويخبر كيف انه بجهد شخصي جال على فاعليات المنطقة وكانت مساهمة مادية منهم. بعد عامين من تنغيص فرحة العيد، اللبنانيون بحاجة الى التجديد والتعبير وذلك لكسر الجمود في حياة المواطن على حد تعبيره. مشهد المدينة التي تعج بالناس ورواد المطاعم يبث الامل، امل بشئ ما لدى اللبنانيين. تسأل احدهم في جبيل ما هو؟ فيجيب: ولادة المسيح! ومن مذود ميلاد المسيح ورمزيته اصرّ رئيس بلدية زوق مكايل ايلي بعينو، هذا العام الحفاظ على التقليد السنوي عند كل اول كانون الأول بافتتاح الشجرة المرافقة للمغارة مع سلسلة من النشاطات المجانية في بيت الشباب والثقافة من ريسيتال، معرض للرسم ومعرض للكتب للشبيبة خلال هذا الشهر. هذه الحركة التي بدأ بها بيوم تذوق للنبيذ مع تقليل عدد الحاضرين خوفاً من كورونا كانت مجانية، تمكن من القيام بها عبر التواصل مع شركات نبيذ. يقدر بعينو القدرة الشرائية المعدومة لدى أهالي المنطقة ليكون الهدف من استقطاب أهالي الزوق الى بيت الشباب والثقافة “التنفيس عن المواطنين مجاناً”.
من البلديات الناشطة ابداعياً البترون هذا العام التي اختارت شعاراً لها: “البترون عاصمة الميلاد” التي انطلق العيد منها منذ خمسة عشر يوماً. تلك المنطقة التي أصبحت كالجزيرة النائية الأوروبية عن المناخ المتشنج للبنان تمتهن الـ “أهلاً وسهلاً” على حد تعبير احد الفاعلين سياحياً فيها. تقفل الزحمة الى البترون تخوم المدينة، اذ يصل عدد الزوار اليها في عطلة نهاية الأسبوع الى خمسة وعشرين الف شخص فيتجمعون في الأسواق القديمة، وساحات الكنائس المزروعة بمنازل خشبية صغيرة، أي “الكيوسك” لبيع المنتوجات البترونية: من صناعة يدوية او حرفية او مواد غذائية. هذه المنازل الصغيرة المصنعة حديثاً تكلفة كل منها قرابة الالف دولار تبرع بها أحد المقتدرين من البترون وقد أراد الساهرون على “البترون عاصمة الميلاد” من بلدية البترون، جمعية تجار البترون وقضائها ولجنة مهرجانات البترون الدولية تزيينها بأشجار محروقة، شحّلت من البساتين المحروقة، ولوّنوها بالابيض كرسالة سلام مفادها ان لا شيء يرمى ويذهب هباء من الطبيعة. الدخول الى هذه القرية، التي امتدت فترة التحضير لها شهرين ونصف، غير مغلق على أي طبقة اجتماعية فكل النشاطات من مسرحيات او نشاطات فنية مجانية. لا شيء يعيق حماس القيمين على هذا النشاط لتشجيع أولاد الاحياء البترونية القديمة على التحرك والفرح، لجذب المواطنين اللبنانيين من مختلف المناطق الذين يزورون المطاعم. هكذا تعاون عدد كبير من أبناء المنطقة من مهن متعددة تطوعياً لانجاح هذا المشروع بدون تحميل تكلفة كبيرة على البلدية اذ توزعت التكاليف على هبات من أبناء البلدة ومقتدرين كما يخبر احد المنظمين.
وحتى لو ان الوضع الاقتصادي مزرٍ مصرّ رئيس بلدية درعون – حاريصا نزار الشمالي على اضاءة الفرحة في قلوب الأطفال بما تيسر من إمكانات لديه، فافتتح الخميس السوق الميلادي في ساحة درعون الذي يحوي على منازل خشبية موجودة وحاضرة لدى البلدية بدون أي تكلفة على أهالي الضيعة لعرض بضائعهم من منتوجاتهم. يركز السوق على الأطفال واهاليهم. هذا النشاط يحدث في الضيعة للمرة الرابعة هذا العام مع الاخذ بكل الاحتياطات ضد كورونا. الشمالي قال لـ”نداء الوطن”: “شو ذنب الأولاد لحرمانهم من العيد بسبب كل الازمات؟ نحن مستمرون ولن نيأس ونجلس في المنزل اذ نريد ان تتكسر الحواجز بين أهالي الضيعة بعد ان ابتعدوا عن بعضهم البعض”.
إذاً من “جدّ وجد” من البلديات فالتي تتحجج بالوضع وكورونا ستلقى ثورة في أسواقها، من تجارها قبل روّادها وسكانها، ومن رفض “الخمول” مبدأ، وخلق “فرصاً” لاولاد مدينته رغم الصعاب، مزيحاً الستارة عن اليأس، لم يربح الآخرة لكنه ربح قلوبهم!
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.