
مازال فيروس كورونا المستجد يحيّر العالم بأسره على الرغم من إتمامه عامه الثاني، فإذا كنت تعتقد نفسك ملماً بأعراض الجائحة كلها، فأنت مخطئ تماماً.
فقد كشفت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) عن علامة جديدة معظمنا على الأقل ربما ليسوا على دراية بها، بحسب healthy.walla.
فبالإضافة لفقدان حاسة الشم والتذوق أو التعرق الليلي عندما يتعلق الأمر بأوميكرون، كشفت دراسة جديدة عن عارض آخر يشمل تلون الشفاه والجلد والأظافر باللون الرمادي المائل إلى الزرقة.
كما فسرت الدراسة تغير اللون كمؤشر على أن الشخص مريض بكورونا ويجب أن يسعى للحصول على رعاية طبية فورية.
وكشفت عن علامات أخرى كنقص الأكسجين في الدم أو ضعف الدورة الدموية، وما يمكن أن ترافق هذه الحالة مع مشاكل خطيرة، بما في ذلك الربو والالتهاب الرئوي وأمراض القلب.
وتأتي هذه الأعراض إضافة إلى الأعراض المعروفة كالعطس، والصداع وسيلان الأنف، وفقدان حاستي الشم والتذوق، والسعال، والحمى. والتهاب الحلق.
يشار إلى أن اللقاحات قللت إصابة العديد من الأشخاص، وإن حصلت إصابة أدت إلى مرض أكثر اعتدالا وأقل أعراضا.
وكانت منظمة الصحة العالمية كانت أعلنت أن نحو 9,5 مليون إصابة جديدة بكوفيد 19 سجلت الأسبوع الماضي، وهي حصيلة قياسية بزيادة نسبتها 71% عن الأسبوع السابق.
من ناحية أخرى، تُسجِّل إصابات كورونا في لبنان أرقاماً غير مسبوقة مع إنتشار المُتحوّر الجديد “أوميكرون” أسوةً بباقي دول العالم، إضافة إلى إنخفاض نسبة الملقّحين في لبنان وعدم التقيّد الفعلي بتدابير كورونا.
تواصلَ “ليبانون ديبايت” مع نقيبة الممرضات والممرضين ريما ساسين، للإطلاع على مدى قدرة الكادر التمريضي على مواكبة هذا الإرتفاع بأعداد المصابين، فأوضحت أنّه “مع زيادة حالات الكورونا في لبنان، خصوصًا المتحوّر أوميكرون لاحظنا بالمقارنة نسبة إشغال الأسرّة هذا العام مع العام الماضي أنها أقلّ بكثير”.
وقالت: “في لبنان حالياً 440 سريرًا مُخصّصين للعناية الفائقة و500 غرفة عزل أيّ ما مجموعه ألف سرير. بينما في العام الماضي كان هناك 2500 سرير تمّ إشغالهم وأغلبيتها بحالات كورونا التي تدخل إلى العناية الفائقة”.
أضافت: “لذا يُمكننا القول إنّ نسبة إشغال الأسرّة لا تتعدَّى الـ 40% وهذا يدل على أننا في وضع مُطمئن، والسبب يعود للقاحات، لأن معظم الأشخاص الذين تلقّوا اللقاح المضاد لكورونا يُواجهون عوارض بسيطة لا تستدعي دخولهم إلى المستشفيات، في حين أن مَن يحتاج إلى الدخول لغرف العناية الفائقة وبحاجة للإستشفاء معظمهم لم يتلقوا اللقاح، وأحياناً يكون مرض عامل ثانٍ موازي يُعرّض حياتهم للخطر”.
ساسين وجّهت نصيحة للجميع بـ”تلقي اللقاح”، وأشارت إلى أنّ ”الدراسات أظهرت أن اللقاح فعّال ويخفّف كثيرًا من عوارض الكورونا”.
وأكّدت “نحن نحترم الحرية الشخصيّة لكن ضمن المنطق، ونحن هدفنا عدم زيادة أعداد الأوميكرون”، وذكّرت بأنّه “أحياناً الحرية الشخصية لا يجب أن تضرّ المصلحة العامة والمتمثّلة هنا بالصحة العامة، ويجب الإلتزام بتوصيات لجنة الكورونا وإجراء الـ PCR والتنبّه لعدم إضرار الغَير”.
أما عن قدرة الكادر التمريضي على مواكبة هذه الزيادات بأرقام الإصابات، فلفتت ساسين إلى أنه “وضعنا حتى اليوم مُريح في المستشفيات، وأغلبية الكادر التمريضي تلقّى اللقاح ولا مشكلة بالأعداد، على الرغم من سفر أكثر من ألفَي ممرّض وممرّضة، ولا نزال قادرين على السيطرة على الوضع”.
وجدّدت ساسين التأكّيد على “ضرورة أخذ اللقاح والإلتزام بالإجراءات الوقائية وإحترام التباعد الإجتماعي ووضع الكمامة وغسل اليدين، لأن من نخسره في الصحة لا يعوّض أبداً”.
وقالت:”تمنياتي بعامٍ جديد يحمل الأمان والصحّة للجميع، وأن يعي اللبنانيون خطورة الكورونا، لذلك نحن نطلق دائما في نقابة الممرضات الممرضين صرخة تحذيرية وتوعوية لتوعية الناس إلى أهمية الاجراءات الوقائية، وحفظ صحّتهم وصحة أحبائهم”.
وختمت ساسين: “مِن هنا تأتي ضرورة التركيز على أهمية اللقاح وإحترام الاجراءات الوقائية حتى لا نصل إلى سيناريو خطير، وبكل النقابات أعتقد أنّ الجميع يقوم بواجبه من العاملين الصحيّين ووزارة الصحة”.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.