في «لُبنان»: ‏وداعاً.. لـ«السلع الأصلية»



– الاخبار


من لم يكن يتلذّذ بمذاق الـ «نوتيلّا»؟ اليوم لامس سعرها الـ100 ألف ليرة، وربما أكثر بعد كتابة هذه السطور. لكنّ هناك من قرّر توفير نصف كلفتها باستبدالها بماركة تجارية أخرى. حالياً، الطلب كبير على «توركو» التي لا يتجاوز ثمن الـ«مرطبان» منها الـ50 ألف ليرة، علماً أن هذه الأسعار أيضاً تتبدّل تبعاً لتقلبات سعر الصرف.

تغيّرات كثيرة طرأت على السلوك الاستهلاكي. بعض المنتجات صار مخصّصاً للميسورين في أماكن تشبههم. وبعضها الآخر اختفى نهائياً وحلّت محله أسماء تجارية مختلفة أو سلع مزوّرة أو علامات جودة مختلفة. سلوك المستهلك تطبّع مع الأزمة ومع تدهور القدرة الشرائية. والتنافسية التجارية، أيضاً، تطبّعت مع الأزمة لتصبح السيادة الأكبر للسلع التركية في أسواق بعض أصناف الغذاء اليومي والحلويات والملابس.
ينتقل السوق تدريجياً من السلع الأصلية إلى البدائل الأرخص التي قد تكون مختلفة بالكامل، وأحياناً مزوّرة أو مقلّدة أو مخصّصة لأسواق البلدان المنخفضة الدخل. تدهور الناتج الفردي إلى أقلّ من 4000 دولار سنوياً عام 2020، وأكثر من ذلك في عام 2021 (لم تصدر أرقام بعد)، بدّل أولويات المستهلك.

وفيما تتقاسم المنتجات التركية مع المنتجات الإيرانية والسورية السيادة في الضواحي والمناطق، فإن السير وفق قاعدة «جودة مقبولة وسعر أقل» أدّى إلى رواج المنتجات التركية في محالّ السوبرماركت بسبب أسعارها المتدنية مقارنة بأسعار المنتجات المماثلة الأخرى، ولكونها الأقرب، بالشكل والمضمون، إلى المنتجات التي كانت تُستهلك أيام «العزّ»، خصوصاً في قطاع الحلويات والملابس.



المحلّي أغلى!
السلع المحلية في أي بلد هي الأرخص، أمّا في لبنان، فالقواعد دائماً مختلفة. على سبيل المثال، سعر لوح شوكولا ««توتي فروتي» الذي تنتجه شركة «غندور» اللبنانية يبلغ 8500 ليرة، أي ما يوازي سعر شوكولا «سنيكرز» المستورَد، وسعر «كيك براوني» (4 آلاف ليرة) الذي تنتجه شركة «ريماس» اللبنانية يوازي سعر «fierro» التركي، وسعر كيس بطاطا (تشيبس) «fantasia» اللبنانية يبلغ 13 ألف ليرة، فيما يباع منتج «pringles» بـ13 ألفاً و500 ليرة.


اللبنانيون أمام أزمة جديدة: البنزين «مغشوش»؟



– الشرق الاوسط


ينتظر اللبناني إبراهيم لدى الميكانيكي ما سيكشفه المسح الذي يجريه لسيارته بعدما انطفأ محركها أكثر من مرة بشكل مفاجئ وسط الطريق معرضاً حياته للخطر. ويشتكي من أعطال تطرأ على سيارته ومن استهلاكها لكميات أكبر من مادة البنزين، وفق ما يخبر «الشرق الأوسط».

ويقول: «البنزين يتبخّر! حتى عندما أطلب ملء خزان الوقود بالكامل لدى إحدى المحطات أفاجأ بعد قيادة السيارة لبضعة كيلومترات بانخفاض عداد البنزين بشكل لافت… كأنني ملأت السيارة بالماء!». ويشير إلى أن الميكانيكي نصحه بوضع عبوة من الأوكتان في محرّك السيارة، مؤكداً له أن المشكلة تكمن في أن الأوكتان منخفض جداً في البنزين الموجود لدى المحطات ويتسبب في أضرار كثيرة للسيارات واستهلاك أكبر للبنزين.

وبعد رفع الدعم عن المحروقات، تخطى سعر صفيحة البنزين في لبنان 350 ألف ليرة لبنانية (نحو 12 دولاراً حسب سعر صرف السوق السوداء)، ورغم تكاليف النقل الباهظة هذه، يواجه اللبنانيون مشكلة أكثر كلفة تتمثل بأعطال تطال سياراتهم، ويشتكون من «تبخر» أو «تطاير» المادة من خزانات الوقود، على حد وصفهم.
ويشرح ميكانيكي في العاصمة بيروت لـ«الشرق الاوسط»، أنه يستقبل يومياً بحدود الخمس سيارات معطلة بسبب رداءة الوقود، مفسراً أن المشاكل بدأت مع انتشار السوق السوداء للمحروقات، وما زالت مستمرة حتى اليوم.

ويقول: «مشكلتان تتسببان بالأعطال؛ الأولى تكمن في الأوكتان المنخفض في مادة البنزين الموجود بالسوق، وهذا أيضاً يتسبب في نفاد المادة من السيارات بشكل أسرع، أما الثانية فبسبب قيام بعض محطات الوقود بخلط المادة بالماء وبمواد أخرى، وهذان الأمران يؤديان إلى أعطال تتسبب بتكاليف باهظة على المدى المنظور»، مشيراً إلى أن بعض المحطات تقوم فعلياً بعمليات الغش هذه، ويقول: «حتى أنا وقعت ضحية الغش وتعطلت سيارتي».

من جهته، ينفي عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تكون وزرة الطاقة تستورد مادة بنزين أخف من الـ95 أوكتان، مؤكداً: «وزارة الطاقة لا تعطي الإذن للبواخر بتفريغ حمولتها من المحروقات ما لم تكن مطابقة للمواصفات اللبنانية».

وبما يخص الحديث عن قيام المحطات بخلط مادة البنزين بالماء، يضع هذا الاحتمال في إطار الحوادث الفردية في بعض محطات الوقود نتيجة الأمطار أو خطأ ما، رافضاً تعميم هذا الاتهام على كل المحطات، ويقول: «اليوم البنزين هو أرخص مادة محروقات في السوق اللبنانية، وبالتالي خلطه بالمازوت أو الغاز أو مواد أخرى سترفع من كلفته على أساس أن البنزين ما زال مدعوماً بنسبة 85 بالمئة من مصرف لبنان، في حين أن المحروقات الأخرى تسعر على سعر صرف الدولار».

ويضع البراكس هذا الكلام في إطار الإشاعات، مشيراً إلى أن الأعطال التي تلحق بالسيارات جاءت نتيجة السوق السوداء التي انتشرت في فترة انقطاع المحروقات والتي في أغلب الأحيان كانت مغشوشة من قبل المتاجرين.

ورداً على سؤال عن احتمال قيام بعض أصحاب المحطات بغش المادة بسبب تكبدهم خسائر من عمولتهم بسبب الفارق في سعر صرف الدولار، يجيب أنه «من غير الممكن أن يعالج أصحاب المحطات خسائرهم بهذه الطريقة، ومن غير الممكن أن يقدم صاحب محطة على خلط البنزين بالماء، لأن هذا الأمر يؤدي إلى أعطال واضحة في محركات السيارات ويتسبب ويضر بسمعة صاحب المحطة».



بدورها، تؤكد مصادر وزارة الاقتصاد لـ«الشرق الأوسط» أن الوزارة فحصت عينات من محطات وقود عدة وجاءت النتائج مطابقة للمواصفات، موضحة أن وزارة الطاقة لا تسمح بدخول وقود غير مطابق للمواصفات إلى لبنان. وتقول: «وزارتا الاقتصاد والطاقة تقومان بواجباتهما، ولكن لا يمكن التأكد من أن كل المحطات تقوم بتخزين مادة البنزين بالطريقة الصحيحة».


وترجع المصادر أسباب ظهور أعطال في السيارات لفترة انقطاع مادة البنزين من السوق اللبنانية ولجوء اللبنانيين إلى السوق السوداء التي قام سماسرتها بعمليات غش لمضاعفة أرباحهم.

تفكيك إحدى «أخطر» عصابات السرقة

أعلنت المديـرية العامـة لقوى الأمن الداخلي ـ شعبة العلاقات العامـة، أنه “على أثر حصول عدّة عمليات سرقة دراجات آليّة، وبخاصةٍ ضمن محافظتي بيروت وجبل لبنان، كثّفت القطعات العملانية ضمن سرية الضاحية في وحدة الدّرك الإقليمي استقصاءاتها وتحريّاتها، بهدف تحديد هوية الفاعلين، وتوقيفهم.

على الأثر، توصّلت فصيلة حارة حريك الى تحديد هوية الرأس المدبّر لعصابة السّرقة، وتمكّنت من إلقاء القبض عليه، ويدعى:

ع. أ. (مواليد عام 1982، لبناني)، وهو من أصحاب السوابق بجرائم سرقة ومخدرات.

ومن خلال التنسيق بين فصائل: حارة حريك، الأوزاعي، برج البراجنة وغرفة عمليات سرية الضاحية، جرى توقيف عدد من أفراد العصابة، وهم كلٌّ من:

م. ن. (مواليد عام 1996، لبناني)

م. ك. (مواليد عام 1999، لبناني)

م. و. (مواليد عام 2001، سوري)

م. ع. (مواليد عام 2003، سوري)

ضُبط بحوزتهم دراجة آلية مسروقة، وكميّة من المخدّرات.”

وأضاف البيان: “بالتحقيق معهم، اعترفوا بسرقة /51/ دراجة آلية من مناطق: الكولا، الملا، الفاكهاني، عائشة بكار، عين المريسة، البسطة، الرملة البيضاء، الأشرفية، الروشة، حي الّلجا، عين الرمانة، حارة حريك، الشياح، برج البراجنة، طريق صيدا القديمة، أوتوستراد السيد هادي نصر الله، المشرفية، الكفاءات، طريق المطار، فرن الشباك، عين الدلبة، الاوزاعي، وبيع الدراجات المسروقة لقاء بدل مالي. كما اعترف (ع. أ.) و(م. ع.) بتعاطي المخدّرات.

سلمت الدّرّاجة الآلية المضبوطة إلى مالكها، وأودع الموقوفون القضاء المختص، بناءً على اشارته، كما تم تعميم بلاغ بحث وتحرٍّ بحق أحد المتورطين المتواري عن الأنظار”.

«شوبرة» بلا «نتيجة»

كتب فادي عبود في “الجمهورية”:

إشتعل الخلاف في موضوع معمل كهرباء دير عمار بين فريقين سياسيين، وتطور الى درجة المطالبة بمحاكمة، لتبيان الحقيقة في موضوع الاتهامات المتبادلة.


وكل فريق بدأ بالشوبرة وسرد الحقائق كما يراها، وما النتيجة التي تحققت؟ أتباع كل فريق لن يغيّروا قناعاتهم وسيصدّقون أقوال فريقهم السياسي، اما الآخرون وهم الاكثرية، يتفرجون غير قادرين على تحديد الحقائق، لأنّهم لا يملكون المعلومات والتفاصيل.

الملفت في موضوع الخلاف، انّ الكتلتين السياسيتين تحدّتا بعضهما لبعض في التوجّه الى المحاكمة، وفي إظهار كل ما يملكه كل فريق من معطيات.

والسؤال البديهي الذي نسأله هنا: «هل كانت الامور ستصل الى هذه المرحلة من الإهانات المتبادلة لو توافرت الشفافية المطلقة، ولو كانت كل وثائق القضية، من العقود الى القرارات، متوافرة على المواقع الالكترونية ليطّلع عليها الشعب؟».

فلنقم اليوم بتمرين بسيط في هذا السياق، ونطبّق نظرياً الشفافية على هذا الخلاف. فبدل التوجّه الى المحاكمة والقضاء، فليكن الشعب هو القاضي، لتبدأ كل وزارة معنية من وزارتي الطاقة والمال وغيرهما كما ديوان المحاسبة، بنشر كل الوثائق الرسمية والمراسلات والتقارير المتعلقة بهذا الملف. ونعني بذلك تطبيق الشفافية منذ اول لحظة في البدء في التفكير بالمشروع:

– أول مراسلة رسمية لطلب تشغيل معمل دير عمار.

– كيف تمّ التواصل مع الشركة التي فازت بالعقد، وكيف تمّت المناقصة والدفاتر الفنية التي تمّ إعدادها؟

– كافة التقارير والعقود وقرارات مجلس الخدمة والردود المتبادلة الرسمية.

– القرارات المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة وتواريخها.

أي كل مراسلة من اليوم الاول وصولًا الى آخر مستند من القضية، بتفاصيلها التامة، علماً انّه يتمّ تسريب قرار من هنا او مراسلة من هناك، يستعملها كل طرف سياسي لإثبات وجهة نظر معينة، الّا انّ هذا غير كافٍ ومجتزأ. على الملف بكافة تفاصيله ان يكون متوافراً من دون نواقص لنفهم التسلسل الزمني.

سيثبت هذا التمرين الصغير للجميع انّ الشفافية هي حل اساسي لوقف النزاعات وتبيان الحقائق وتحديد المسؤوليات. وضع الحقائق أمام الناس سيبيّن من المسؤول عن هدر مال الدولة، وخصوصاً انّ هناك دعاوى قضائية بحق الدولة ومطالبة بتعويضات بسبب التأخير او الانسحاب من العقد، الخ … ستظهر الوثائق كيف تمّ التواصل مع الشركة، بطريقة رسمية والشروط الموضوعة، وإذا كانت هناك اي شركات اخرى تقدّمت؟ وكيف تمّت تسوية موضوع التحكيم الدولي بعدما تمّ تحويل العقد إلى عقد شراء طاقة طويل الأمد – يسمّى PPA – لمصلحة شركة لبنانية؟

نخشى ان تتمّ مصالحات تحت الطاولة وتضيع الحقائق مجدداً. يجب ان يكون الشعب هو القاضي، لأنّ ما يتمّ التداول به ليست قضايا شخصية عالقة بين طرفين، هي تتعلق بالمال العام وبحياة الناس، وخصوصاً انّه يُحكى عن هدر بقيمة 12 مليار دولار جراء الفوضى في الملف.


المصدر: Al Joumhouria | الجمهورية

«عوّن» – «برّي»: ٳشتباك دستوري

جاء في الأخبار:

مجددًا، اندلعت حرب الصلاحيات والتفسيرات الدستورية بين رئيسيّ الجمهورية ومجلس النواب لترسو هذه المرة على المادة 33 من الدستور. يتصرف الرئيس نبيه بري كمن استفزه توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون على المرسوم 8662 (تاريخ 6/1/2022) الداعي إلى دعوة مجلس النواب إلى فتح عقد استثنائي بتاريخ 10 من الشهر الجاري لغاية تاريخ 21 من شهر آذار المقبل، وتحديده برنامج المجلس مسبقاً بتعداد قوانين ومشاريع محددة من قبله. سارع بري لإصدار بيان للرد على عون، رافضاً القبول بنص العقد الاستثنائي وضمنه البرنامج المحدد من رئيس الجمهورية، بالإشارة إلى أن «المجلس سيّد نفسه، ولا يقيّده أي وصف للمشاريع أو الاقتراحات التي يقرر مكتب المجلس طرحها، ويعود لرئيس الجمهورية حق الرد بعد صدورها عن الهيئة العامة إلى المجلس»، مؤكداً أن «هذا حكم الدستور وما استقر عليه الاجتهاد».


لكن خلافاً لردّ بري، تؤكد مصادر القصر الجمهوري أن المادة 33 من الدستور شديدة الوضوح ولا تحتمل التأويل أو الاجتهاد، بل تنص بشكل جليّ على أن «لرئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة أن يدعو مجلس النواب إلى عقود استثنائية بمرسوم يحدد افتتاحها واختتامها وبرنامجها. وعلى رئيس الجمهورية دعوة المجلس إلى عقود استثنائية إذا طلبت ذلك الأكثرية المطلقة من مجموع أعضائه».

من هذا المنطلق تستغرب مصادر القصر الجمهوري أن «يثير مرسوم وصل إلى القصر يحمل إمضاء رئيس الحكومة ثم مُهر بإمضاء رئيس الجمهورية، غيظ رئيس مجلس النواب إلا إذا كان الغرض من وراء ذلك فرض حصرية الصلاحية لنفسه وهو ما كان يجري منذ الطائف حتى استلام الرئيس عون». وتؤكد المصادر أن «عون يبحث في زوايا الدستور عما تبقى من صلاحيات للرئيس ليستخدمها بالكامل، لكنه هذه المرة استخدم صلاحياته لتسهيل عمل المجلس النيابي والحكومة وحتى يتمكن المجلس من مواكبة الحكومة بالتشريعات اللازمة لإعداد خطة تعاف مالي. فالنية لم تكن العرقلة أو التعدّي على الصلاحيات بل ذكر المرسوم في أوله عبارة القوانين والمشاريع التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس». وتعتبر المصادر أن «الردّ بابتداع عُرف ناشئ خلافاً للنص الصريح لا يستقيم لا بالدستور أو بغيره»، سائلة عن «علاقة ما سبق بإجابة بري أن المجلس سيد نفسه»؟. لتختم: «نربأ ببري وهو رئيس السلطة الاشتراعية أن يتجاهل نصّاً بهذا الوضوح ولن نُحمّله سوء نية بالاعتبار أنه يقوم بقضم إضافي لصلاحيات رئيس الجمهورية».

وبينما ربَط أكثر من مصدر تجدّد الأزمة بالاتصالات التي تمّت لتأمين صدور مرسوم الدعوة إلى فتح دورة استثنائية والتي ظهرت كمحاولات متبادلة بينَ بري وعون لكسر بعضهما البعض، إذ «أتى توقيع عون الذي جرى التوافق عليه خلال زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لبعبدا وانضم إليها بري عبر الهاتف»، قالت مصادر مطلعة إن «التوقيع حصل بعد الكلام الذي نقله ميقاتي إلى عون بأن برّي يسعى إلى محاصرته بعريضة نيابية وأنه يؤمّن في جيبه حوالي 68 توقيعاً، بالتالي فمن الأفضل أن تخرج الموافقة من بعبدا بدلاً من أن تظهر بأن حصلت من دون موافقتك».

هذا الكلام يكرره مقربون من برّي بأن «الدورة الاستثنائية كانت مضمونة وهذا ما دفع عون إلى توقيعها»، لذا «حاول أن يردّ بفرض جدول الأعمال، لكنه استخدم الصلاحيات المكرسة له في الدستور بشكل مخالف للقانون في محاولة تندرج في سياق التحدي ضد رئيس المجلس». ويعتبر خصوم عون أن ما قام به الأخير «يُستدّل منه نية لمقارعة رئيس المجلس من داخل المجلس»، مشيرين إلى أن «السلطة الإجرائية تحدّد للبرلمان البرنامج، لكن عمل الهيئة العامة لا يكون محصوراً بهذا البرنامج فقط، لأن هيئة مكتب المجلس تستطيع أن تضيف أي اقتراح أو مشروع قانون تريده لأن المجلس سيد نفسه». وبينما دافعت مصادر نيابية عن المرسوم باعتبار أن «تحديده للقوانين جاء من باب التذكير لا من باب الإلغاء»، لم يجد خصوم عون تبريراً سوى أن «ما فعله الأخير هو التفاف على فكرة الصلاحيات وبأنه لا يوجد قانون يتحدث عن وجود صلاحيات خارج إطار الصلاحيات المطلقة للمجلس».

«المجلس ليس سيّد نفسه»

من جهته، يسترجع أستاذ الأعمال التطبيقية للقانون الدستوري في الجامعة اليسوعية وسام اللحام، محاضر جلسات مجلس النواب في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات ليشير إلى أن «هذه المحاضر تُسجل اعتراض النواب خلال الجلسات على التباحث في ما يطرح من خارج مرسوم الدعوة، مما كان يقودهم إلى إيقاف النقاش. حتى أنه تم تكريس هذا الأمر في نظام مجلس النواب القديم بأن يناقش المجلس فقط البنود المحددة في مرسوم الدعوة إلى فتح عقد استثنائي».

ويشرح اللحام أنه قبيل العام 1926 أي قبل تحوّل المجلس التمثيلي إلى مجلس نواب، كان تنظيم أعمال المجلس يتم عبر قرار يصدره المفوض السامي. وينص هذا القرار على أن المجلس ينعقد في دورات عادية واستثنائية يدعو إليها حاكم دولة لبنان الكبير الذي هو بمثابة رئيس جمهورية؛ على أنه لا يجوز للمجلس مناقشة أي بنود إضافية سوى تلك المدرجة في المرسوم الصادر عن الحاكم عند الدعوة إلى دورة استثنائية. بعد ذلك، كان رئيس الجمهورية يعمد إلى تعديل مرسوم جدول أعمال المجلس النيابي وإصدار مرسوم آخر عند طلب مجلس النواب إضافة بعض البنود. حتى أن الدستور نفسه يشير إلى أن الدورات الاستثنائية تختلف عن الدورات العادية، فخلال الدورة العادية يحق لمجلس النواب تعديل الدستور، ولكنه يمنع المجلس من القيام بالأمر نفسه خلال الدورة الاستثنائية إلا بموجب مرسوم من الحكومة.

بموازاة ذلك، فإن مقارنة بعض مستشاري بري بين الدستورين الفرنسي واللبناني بالإشارة إلى أنه يمكن للمجلس الفرنسي مناقشة ما يشاء من دون العودة إلى أحد، لا تنطبق على الوضع القائم. ويقول اللحام إن النص الفرنسي مختلف عن اللبناني ولا تجوز المقارنة بينهما: «الفرنسيون الذين وضعوا دستورنا عمدوا إلى تقوية السلطة التنفيذية فأضافوا صلاحية وضع برنامج الدورة وجدول الأعمال على النص». أما في ما خصّ عبارة «السيد مجلس نفسه»، فيعلّق اللحام أن هذه البدعة بدأت على أيام رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني الذي كان يعتبر أن مجلس الوزراء يقيّد صلاحيات البرلمان.

وفي كل الأحوال، «إن كان ثمة خلاف حول هذه النقطة، لا يمكن أن يحسمها مجلس النواب لأنها تؤدي إلى إخلال في مبدأ توازن السلطات وخرق للدستور، بالتالي الفاصل في هذا النزاع هو المجلس الدستوري. فالمجلس ليس سيداً على الدستور وعلى سائر مؤسسات الدولة بل فقط على نظامه الداخلي الذي يُفترض إدراجه تحت رقابة المجلس الدستوري أيضاً. فضلاً عن أن قرار الالتزام بجدول أعمال مرسوم الدورة الاستثنائية أو الخروج عنه لا يفترض أن يحدد من قبل رئيس مجلس النواب بل من مجلس النواب».

ما يريده الرئيس

أدرج رئيس الجمهورية في المرسوم 8662 بالتوافق مع رئيس مجلس الوزراء سلسلة بنود يراها ملحة وأبرزها مشاريع أو اقتراحات القوانين الطارئة المتعلقة بالإصلاحات أو بخطة التعافي المالي أو بالأوضاع المعيشية الملحة التي يقرر مكتب المجلس طرحها على المجلس، لا سيما اقتراح القانون الرامي إلى تمديد العمل بالقانون رقم 200/2020 القاضي برفع السرية المصرفية عن حسابات مصرف لبنان، اقتراح القانون المتعلق بوضع ضوابط استثنائية ومؤقتة على التحاويل المصرفية (كابيتال كونترول)، اقتراح قانون استعادة الأموال المحولة إلى الخارج ومشروعيّ قانونيّ الموازنة العامة للعامين 2021 و2022. كذلك أدرج عون على جدول الأعمال عقد جلسة لمساءلة الحكومة ومشاريع أو اقتراحات قوانين ملحة تتعلق بالانتخابات النيابية.

المصدر: Al-Akhbar | الأخبار

هل تفتح «المدارس» أبوابها الٲثنين؟

أكّد أمين عام المدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر أنّ أبواب المؤسسات التربوية مفتوحة الإثنين المقبل.

من جهته، شدّد نقيب المعلّمين في المدارس الخاصّة رودولف عبّود، في حديث إلى “صوت لبنان”، على أنّ تفاقم الأزمات الإقتصاديّة كما الصحيّة زاد أوضاع الأساتذة سوءاً، مضيفاً: “لا يمكن لوزير التربية إلزام المدارس الخاصّة بفتح أبوابها”.

وتابع: “نطالب بتأجيل التعليم الحضوري لمدّة أسبوع أقلّه للبحث في شكل العودة الى المدارس لجهة فحوصات كورونا والتغطية الصحيّة كما الرواتب وبدلات النقل”.

المصدر: Voix du liban vdl |93.3| صوت لبنان

بالفيديو – ٳنفجار ٲحد الخزانات المجاورة لـ مولدات الكهرباء بـ«كفررمان»



سمع دوي انفجار في منطقة كفررمان – النبطيه تبين انه ناجم عن انفجار خزان محروقات وبالقرب منه عدد من مولدات للكهرباء في المحلة .


وبحسب المعلومات الاوليه فان الانفجار اسفر عن سقوط عدد من الجرحى وقد هرعت فرق الإنقاذ والإطفاء إلى المكان لاهماد الحريق.

«لجنة المتعاقدين في الأساسي»: لا عودة إلى التدريس الإثنين

أصدرت اللجنة الفاعلة الممثلة برئيستها الأستاذة نسرين شاهين بيانًا جاء فيه: “بعد دعوة وزير التربية عباس الحلبي الروابط ولجان أساتذة الملاك والمتعاقدين للاجتماع معه في وزارة التربية الجمعة 7 كانون الثاني 2022, والبحث في آلية العودة الى المدارس صباح الاثنين 10 كانون الثاني 2022، يهمّ اللجنة ان تشكر جهود وزير التربية في البحث عن حلول لانقاذ العام الدراسي وكذلك لمحاولته تخطي الأزمة بما هو متاح والوقوف عند حقوق الأساتذة”.

وأكّدت اللجنة, “أنها على علم مسبق بأن الحقوق لن تدخل حيز التنفيذ خلال هذا الاجتماع، وانقاذ العام الدراسي بأقل الخسائر لا يكون بخسارة الأساتذة كرامتهم وقوت يوم أولادهم، ولا بتحملهم وحدهم أعباء الأزمة الاقتصادية والصحية والاجتماعية التي يعيشها وطننا الحبيب”.

وأضاف البيان,”لذا، تؤكد اللجنة الفاعلة حضورها الاجتماع كمصافحة لمبادرته الحسنة، مع قرارها المسبق بعدم العودة الى المدارس يوم الاثنين 10 كانون الثاني 2022، لأن التضحيات باتت أكبر من قدرة الاساتذة المتعاقدين والمستعان بهم على تقديمها”.

وتابع, “هم باتوا في مرحلة البحث عن بصيص أمل في أي فرصة عمل تؤمن لهم القليل الذي يعيل عائلاتهم ويجنبهم الموت جوعًا ومرضًا وعوزًا”.

ودعت اللجنة في بيانها, “وزير التربية الى وقوفه الى جانب الاساتذة الذين باتوا الحلقة الأضعف في لبنان عبر طلبه من الحكومة تحمل مسؤولياتها تجاه القطاع التعليمي وتلاميذ الفقراء والأساتذة المعدومين أو وضع استقالته على طاولة هذه السلطة الفاشلة ليتحملوا تبعات قراراتهم العشوائية، واللامسؤولية التي اظهروها تجاه القطاع التعليمي، لأن وعوده لا تطبع الأموال وجهوده لا تشرع القوانين واقراره بالحقوق لا يوقع المراسيم”.

وأردفت, “العام الدراسي ليس مجرد أيام وحسب ولا عمل وحسب بل مستقبل جيل بأكمله”.

وختمت اللجنة البيان بالقول: “من جهتنا كأساتذة قرارنا اتخذناه مرغمين وهو أما الحصول على حقوقنا وأما أن الله غني عن رسالة باتت وسام ذل على صدر الأستاذ في لبنان. اللهم قد بلغنا”

«الحريري» ٳتصل بـ«عوّن»: لن أُشارك في الحوار الوطني

أجرى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري اتصالًا برئيس الجمهورية ميشال عون، إثر اتصال أجري من القصر الجمهوري ببيت الوسط بشأن اقتراح عون بالدعوة إلى مؤتمر حوار وطني.

وقد أبلغ الحريري عون “اعتذاره عن عدم المشاركة لأن أي حوار على هذا المستوى يجب أن يحصل بعد الانتخابات النيابية”.

توقيف 3 صرافين غير شرعيين بـ«صور»

أشارت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إلى أنه “بعدما تداولت مواقع التواصل الاجتماعي بتاريخ 4/1/2022 فيديو يُظهر مجموعة من الصرافين غير الشرعيين في مدينة صور، يقومون بمنع دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي من القيام بواجبها عن طريق التهجم والتعدّي عليها، حيث تمكنت الدورية من توقيف أحدهم ويُدعى:  ن. د. (مواليد عام 2005، لبناني)، فيما فر الآخرون الى جهة مجهولة، كَلّفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي قطعاتها المختصة للعمل على تحديد هوية جميع المشاركين في الاعتداء، وتحديد مكان تواجدهم وتوقيفهم بما أمكن من السرعة”.

وأضافت، في بيان: “بنتيجة التحريات التي قامت بها الشعبة، تمكّنت من تحديد هوية الفاريّن وهم: ش. ح (مواليد عام 1991، لبناني)، م. أ (مواليد عام 1989، لبناني) وم. ن. (مواليد عام 2003، لبناني). وبتاريخ 5/1/2022 وبعد عملية رصد ومراقبة دقيقة أوقفوا بالتزامن في محلتي البص ومفرق معركة”.

ولفتت إلى أنه “بالتحقيق معهم اعترفوا بمقاومة دورية قوى الأمن الداخلي، وفرارهم من أمامها، كما اعترفوا بمزاولة مهنة الصرافة بصورة غير شرعية”.

وختمت: “أجري المقتضى القانوني بحقهم وأودعوا مع المضبوطات المرجع المعني، بناءً على إشارة القضاء المختص”.

في «لُبنان»: تحذير من كارثة صحية بـ حال فُتحت المدارس!

أعلنت “هيئة الطوارئ المدنية في لبنان”، في بيان، “ان القرار المتخذ بفتح المدارس في 10 الشهر الحالي رغم تسجيل اعداد الاصابات بكورونا رقما قياسيا منذ ظهور الجائحة في لبنان، اذ بلغ يوم امس اكثر من 7000 اصابة، هو عمل لن ينتج عنه الا تسارع في انتقال العدوى وانتشار الوباء، وبالتالي المزيد من الانهاك للقطاع الصحي، لا سيما المستشفيات واسرة العناية الفائقة فيها، وارتفاع في عدد الوفيات بسبب الجائحة”.

واذ رأت الهيئة “ان صحة الاطفال والاولاد وعائلاتهم والامن الصحي عموما أهم بكثير من العناد على فتح المدارس والتعليم الحضوري”، أسفت “للمنطق الذي يقارب فيه بعض المسؤولين هذا الموضوع، اذ يضعون الناس في موقف وكأنهم يفاضلون ما بين احتفالات الاعياد والتعليم، في حين ان هؤلاء المسؤولين بالذات كان الاجدى بهم اتخاذ القرارات المناسبة بشأن هذه الاحتفالات وعدم اتخاذها ذريعة واهية لفتح المدارس”.

وختم البيان: “على المعنيين في وزارة التربية وغيرها ان يعلموا ان قراراتهم تحملهم مسؤوليات قانونية في حال ادى فتح المدارس الى مجزرة صحية نتوقعها بسبب اعداد الاصابات المرتفعة، وان يقاربوا الامور من منطلق علمي وصحي بعيدا من العناد والتشبث وضغوط اصحاب المدارس الخاصة عليهم، وان يضعوا انفسهم في مقام الاولاد والاساتذة والاداريين واهلهم ويسألوا انفسهم ما اذا كانوا سيرضون بأن يتعرضوا لما سيتعرض له هؤلاء في ما لو فتحت المدارس في 10 الحالي”.