
اقرت اليوم الحكومة موازنة 2022، بعجز حوالي 17% اي حوالي 7 الاف مليار ليرة.
وصرح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد جلسة مجلس النواب معتبراً ان الموازنة هي الخطوة الأولى في مسار التصحيح المالي وهناك ورشة حول خطة التعافي الاقتصادي، ومن ثمّ سنناقش حملة سندات اليوروبوندز من أجل الوصول إلى تسوية ومن ثم إعادة هيكلة المصارف ومذكراً بأن وزير المال سمى الموازنة موازنة تصحيحية لمرحلة انتقالية.
وتطرق الى المواضيع التي نوقشت في الجلسة ومنها الموضوع الاجتماعي الذي اخذ ” حيزاً كبيراً اذ قدمنا لدور الرعاية 400 مليار فضلاً عن مساعدات لمتضرري انفجار مرفأ بيروت كما ان اولوياتنا كانت في الدعم الاجتماعي والعمل على صعيد الادارة والموظفين في القطاع العام وسلسلة اجراءات اتخذت منها اعطاء شهر عن كل شهر لموظفي القطاع العام”.
وقال: خفضنا الغرامات على التحصيل والانتقال العقاري من 5% الى 3% وعفينا الضريبة على الفوائد المصرفية الى جانب القيام بتوازن حول الضرائب والرسوم بناء على سعر الصرف”.
واضاف: مشروع مرسوم الدولار الجمركي الذي سيرسل للموازنة سيكون على منصة سعر صيرفة وسيعلنه وزير المالية شهرياً مع الأخذ بعين الإعتبار إلغاء الرسوم الجمركية عن الأدوية وعن أي سلعة غذائية ومن ضمنهم البن والشاي.
وتابع: المرحلة الصعبة هي ان نستطيع ان نوازن بين سعر الصرف وبين المصروف الذي لدينا وهذا الامر قد يأخذ وقتاً طويلاً وسنوات، ونحن ليس لدينا الرفاهية بل يجب توقيع صندوق النقد الدولي قبل ان نفتح موضوع التمويل الخارجي.
وحول الضرائب قال: في أول جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة الموازنة قلت أن الموازنة وصلت إلى مجلس الوزراء من وزارة المالية لكنها ستصدر باتفاق جميع الوزراء وهناك بعض الرسوم زادت قيمتها ولكن بنسب مقبولة وليست مباشرة على المواطن.
ورداً على سؤال حول ازمة الكهرباء قال: “ما بقى نقدر نعطي كهربا ببلاش وإتصالات ببلاش لإن ما بقى في مصاري” وإذا قال المواطن “أموالي في المصارف” سنقول له “معك حق بس بدنا نتحمل بعضنا”.
واضاف: في الموازنة كان مبلغ 5000 مليار ليرة متواجداً كسلفة للكهرباء ولكن نتيجة البحث مع كافة الوزراء تم الاتفاق على ان نعقد الثلاثاء المقبل في قصر بعبدا جلسة لمناقشة خطة الكهرباء للاتفاق على: الهيئة الناظمة وموضوع التعرفة وموضوع التصويت.
عون
وكان رئيس الجمهورية ميشال عون قد اشار في مستهل مجلس الوزراء الى ان ” المطلوب تركيز الجهود لمعالجة قضايا المواطنين المعيشية والاجتماعية التي تثقل كاهلهم وتسبب معاناة يومية لهم، ومن هنا ضرورة إيجاد الحلول المستدامة لها”.
ودعا لمراقبة الأسعار ومكافحة الغلاء وتطبيق القوانين ووضع الضوابط لمراقبة الأنشطة التجارية ومدى الالتزام بالاسس العلمية والقانونية لتحديد الأرباح والاسعار.
كذلك شدد رئيس الجمهورية لمتابعة برامج دعم الاسر الأكثر فقرا والبطاقة التمويلية والعقود المشتركة المعنية باوضاع ذوي الاحتياجات الخاصة فضلا عن متابعة أوضاع مراكز الرعاية الصحية وتعزيز امكانياتها لتمكينها من تقديم الخدمات الطبية اللازمة للمواطنين الذين يقصدونها وتأمين الادوية للامراض المستعصية.
كما شدد على تفعيل ديناميكية العمل في مختلف الإدارات والمؤسسات وعودة الموظفين الى مراكز عملهم لا سيما بعد تعديل وزيادة قيمة بدل النقل اليومي، ولا يجوز ان تفتح الإدارات والمؤسسات يوما او يومين، والمواطنون يقصدون الإدارات العامة والمؤسسات العامة لتسيير أعمالهم من دون جدوى.
واردف قائلاً: “من المهم ان يترافق مشروع الموازنة مع خطة التعافي المالي والاقتصادي التي هي قيد المناقشة والتحضير من قبل فريق العمل المكلف برئاسة نائب رئيس الحكومة”.
ورأى انه من الضروري ان تتضمن خطة التعافي المالي والاقتصادي، تحديد الخسائر وكيفية توزيعها (الدولة ومصرف لبنان والمصارف والمودعين مع اصراري على عدم المس بصغار المودعين) وإعادة هيكلة المصارف وإعادة رسملة وهيكلة مصرف لبنان والإصلاحات الهيكلية والبنيوية ومكافحة الفساد بدءا بالتدقيق الجنائي.
ثم تحدث عن “ضرورة انجاز الحسابات المالية التي ما زالت قيد الإنجاز لدى ديوان المحاسبة، وتوافقت مع الرئيس ميقاتي على تحديد جلسة خاصة للكهرباء يتم بموجبها إقرار خطة ووضع مشروع قانون برنامج لتنفيذها”.
وقال: ” مشروع الموازنة يلحظ مبلغ 7600 مليار ليرة فوائد، منها 1200 مليار ديون طويلة المدى لمؤسسات دولية، ومبلغ 6400 مليار سوف تعود فوائد بنسبة 1/3 للمصارف و2/3 لمصرف لبنان، مع العلم ان مشروع الموازنة لم يلحظ فوائد على اليورو بوندز، و يفترض عدم دفع فوائد على الديون الداخلية لمصرف لبنان والمصارف اسوة باليورو بوندز، وتوزيع مبلغ الـ 6400 مليار بمعدل 2/3 للكهرباء بدلا من السلفة الملحوظة والباقي 1/3 زيادة معاشات للقطاع العام. ان هذا الاجراء يخفف العجز في الموازنة ويلغي سلفة الخزينة ويخفف الاثار التضخمية”.
وختم بالقول: “طرح صندوق النقد ضرورة إعادة النظر بالنظام الضرائبي ليطال الصحن الضريبي بشكل تصاعدي مما يحقق العدالة الضريبية ويحسن مستوى الإيرادات. اما مشروع الموازنة فلا يطرح أي توجهات إصلاحية بما يخص النظام الضرائبي ويكتفي برفع الإيرادات على بعض الأبواب التقليدية في الموازنة”.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.