غادرت سفينة مساعدات مصرية ميناء دمياط، في طريقها إلى لبنان، وذلك بتوجيهات من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.
وأعلن السفير نادر سعد، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء المصري، أن السفينة تحمل على متنها 487.5 طن مساعدات، تضم 122 طن مواد غذائية، و265.5 طن أدوية ومستلزمات طبية، و100 طن مواد إغاثة.
وأوضح سعد أن “مجلس الوزراء قام بالتنسيق مع الوزارات وأجهزة الدولة المعنية، لتوفير المساعدات المحددة، كما تم التنسيق مع الحكومة اللبنانية لتوفير ما يحتاجه الأشقاء اللبنانيون.”
رغم أن الانتخابات النيابية بدأت تتصدر المشهد السياسي اللبناني ،وسط التأكيد على إجرائها محلياً والضغط الدولي لتفعيل ذلك، إلاّ أنها في الواقع تواجه عقبات أساسية، أولها سياسية تتمثل بعدم وضوح التحالفات بين مختلف الأطراف ،إضافة الى النقمة التي تشكلت على الطبقة السياسية بمختلف تشكيلاتها ..
أما العقدة الثانية التي تواجه الاستحقاق فهي تتعلق بالتدابير اللوجستية والتقنية ، وابرزها عقدة تأمين التيار الكهربائي لمراكز الاقتراع، حيث هناك مشكلة حقيقية في تأمين المرفق الحيوي في آلاف مراكز الاقتراع بكلّ المحافظات، وهذه مشكلة يبدو حتّى الساعة وقبل 93 يوما من موعد اجراء الاستحقاق لا حلّ له ولا إمكانية للدولة أن تؤمّنه، كما لا توجد أي حلول في الأفق وفي ظل غياب طروحات بديلة وسهلة تستطيع الحكومة توفيرها بالإضافة إلى تأمين الإنترنت لعشرات مراكز فرز الأصوات إلكترونياً في لجان القيد،بعد نقلها من مراكز الاقتراع إلى اللجان،في ظل كثرة الحديث عن احتمال انطاع الانترنت في العام 2022 .
وسط هذه الهموم ، تطرح أسئلة كثيرة حول توفير الاعتمادات المالية اللازمة لمجمل العملية الانتخابية ، ومدى الجاهزية الأمنية في ظل الظروفها القاسية التي يعيشها اللبنانيون ، وضرورة واهمية حماية مراكز الاقتراع والصناديق ؟.
في غضون ذلك ، تستمر نسبة اقبال المرشحين ، على تقديم طلبات ترشيحهم رسميا بطيئة جدا ،حيث بلغ عدد من تقدموا بطلباتهم حتى 8 الجاري ،21 مرشحا فقط مقابل 161 مرشحا في نفس المدة من انتخابات عام 2018 . والسبب برأي المتابعين هو عدم وضوح التحالفات ، وكيفية تشكيل اللوائح ، اضافة الى مبلغ التأمين الانتخابي الذي ارتفع من 8 ملايين ليرة الى 30 مليون ليرة، وينتظر مع اعلام مصرف لبنان للمصارف أمس، بتعميم يتعلق بالانتخابات النيابية «بعدم رفض فتح «حسابات الحملة الانتخابية» للمرشحين للانتخابات النيابية الا لأسباب مشروعة سيما مراعاةً لأحكام القانون رقم 44 تاريخ 24/11/2015 المتعلق بمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب والقرار الاساسي رقم 7818 تاريخ 18/5/2001 المتعلق بنظام مراقبة العمليات المالية لمكافحة تبييض الاموال»،ان يحصل تسارع في طلبات تقديم الترشيح.
من جهة أخرى ، تستمر تجمعات وتيارات متنوعة عن اعلان ترشيحات من هنا وهناك ومنها تجمع في الشمال يطلق على نفسه: ائتلاف «شمالنا»،
الذي أعلن عن ترشيح كل من:
عن قضاء البترون: ربيع الشاعر وليال بو موسى.
عن قضاء بشري: رياض طوق وقزحيا ساسين.
وعن قضاء زغرتا: شادن الضعيف وميشال الدويهي وجيستال سمعان وبول طبر وفادي جلوان.
عن قضاء الكورة: سيمون بشواتي، جهاد فرح، وروبن طالب.
أخيرا وتعميما للفائدة نشير الى كيفية الاعلان عن المرشحين المقبولين وفق المادة 51 من قانون الانتخاب التي نصت :
بعد إقفال باب الترشيح تعلن الوزارة أسماء المرشحين المقبولين وتبلّغ ذلك فورا إلى المحافظين والقائمقامين وهيئة الاشراف على الانتخابات وتنشرها حيث يلزم.
وفي لوائح المرشحين نصت المادة 52 من قانون الانتخاب:
يتوجب على المرشحين ان ينتظموا في لوائح قبل أربعين يوماً كحدٍ أقصى من موعد الانتخابات، على أن تضم كل لائحة كحدٍ أدنى 40% (أربعين بالمائة) من عدد المقاعد في الدائرة الإنتخابية بما لا يقل عن 3 مقاعد وعلى أن تتضمن مقعدًا واحدًا على الأقل من كل دائرة صغرى في الدوائر المؤلفة من أكثر من دائرة صغرى. ويعتمد الكسر الأكبر في احتساب الحد الادنى في الدوائر ذات المقاعد المفردة.
تتحمل اللائحة مسؤولية عدم استيفاء مقعد يعود لها ولم ترشح أحداً عنه. ويحوّل المقعد لصالح أعلى الأصوات التفضيلية في اللوائح الأخرى في الدائرة الصغرى ومن الطائفة التي نقص فيها العدد.
على الوزارة ان تحترم الترتيب التسلسلي للأسماء الواردة في اللوائح التي بموجبها انتظم المرشحون في الدوائر الصغرى، ولا يُعتد بانسحاب أي مرشح من اللائحة بعد تسجيلها، كما عليها ان تتقيد بترتيب اللوائح على ورقة الاقتراع وفقا لتاريخ تسجيلها.
تلغى طلبات المرشحين الذين لم ينتظموا في لوائح وفقاً لنص هذه المادة.
بدأت منذ ساعات الصباح الأولى عملية رفع النفايات بشكل تدريجي من شوارع بيروت والمتن وكسروان، بعد متابعة حثيثة من وزير البيئة ناصر ياسين وتدخل وزير الداخلية بسام مولوي أمس لتأمين حماية مطمر الجديدة بالتعاون مع المحافظين والبلديات؛ وبعد مفاوضات مع المتعهدين مساء أمس.
تتابع وزارة البيئة عن كثب ما سيحدث اليوم في عملية رفع النفايات والعمل في المطمر.
أكد وليام نون، شقيق الشهيد في فوج الإطفاء جو نون، انّ أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت سيتوجّهون الى بيت القاضية رولا المصري الثلثاء كنوعٍ من التصعيد من أجل الانتهاء من طلبات الردّ لكي يسير الملف بطريقة صحيحة.
وشدّد عبر “صوت لبنان”، على “أننا انتهينا من ان نتظاهر بطريقة سلمية، والحلّ كان بالتوجّه الى الرئيس سهيل عبود، الا انه أشار الى أنّ كلّ قاض هو سيّد نفسه وهو يأخذ الاجراءات القضائية الجيّدة ليكون الجو جيداً”.
وإعتبر نون انه “اذا كان هناك حاجة للتصعيد فسنُصعّد، فلا شيء يمكن أن نخسره بعد، فنحن نناشد بأن يستكمل التحقيق لا نطالب باعدام او سجن احد، وهذا دليل على كم انّ قضاءنا ضعيف امام السياسيين”.
وذكّر بأنّ أهالي الشهداء طالبوا بالتحقيق الدولي كون الانفجار هو جريمة ضدّ الانسانية وسيتم فتح تحقيق في الخارج في جلسات ستعقد في آذار، خصوصاً أننا نتعاون مع الأمم المتحدة في هذا الموضوع.
أدى سقوط صخور كبيرة وبعض الاتربة فجر اليوم الى قطع جزئي لمدخل جزين – المعبور، وطلب من المواطنين الانتباه اثناء القيادة تجنبا لحوادث السير لحين يتمكن اتحاد بلديات جزين من اعادة فتح الطريق.
يبدو واضحاً أنّ لائحة الترشيحات للانتخابات النيابيّة المقبلة ستشهد بعض المفاجأت التي ستظهر تباعاً.
فقد كشف نائبٌ بقاعيٌّ سابق لموقع mtv أنّ القيادة السوريّة أبلغت الثنائي الشيعي بأنّ النائب اللواء جميل السيّد لن يكون مرشّحاً على لائحته عن أحد المقاعد الشيعيّة في دائرة بعلبك – الهرمل.
وتشير المعلومات الى أنّ السيّد أُبلغ بقرار استبعاده عن الترشيحات، ما يطرح سؤالين: هل يجرؤ على تحدّي “الثنائي” والانضمام الى لائحة أخرى؟ أو يعمل على إرضاء “الثنائي” بهدف الترشح عن المقعد الشيعي في قضاء زحلة، مسقط رأسه، علماً أنّه رفض في الانتخابات النيابيّة الماضية الترشّح في زحلة خشية الخسارة.
تمنّى عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات جورج البراكس “أن تكون أزمة شح مادة المازوت أخذت طريقها إلى الحلّ بعد عودة منشآت النفط في طرابلس والزهراني إلى ضخ هذه المادة في الأسواق المحلية.
فهذه المنشآت لطالما أمّنت 30 في المئة تقريباً من حاجة هذه الأسواق. فهي تشكّل ضابط إيقاع وضمانة للأمن الاجتماعي ولا يمكن للمسؤولين عن تأمين دولار استيراد المازوت لها أن يتفرّجوا عليها تتوقف مجدّداً عن تأمينه للمواطنين، خصوصاً أنّ هذه المادة هي أكثر من حيوية للتدفئة ولإنتاج الطاقة الكهربائية التي من دونها تُشلّ حياتنا اليومية في ظل التقنين الكبير وشبه التام الذي تعتمده مؤسسة كهرباء لبنان”.
وأضاف: “أما في ما يتعلق بالباخرة التي تحمل 42 ألف طن من المازوت والتي تعرّضت لحادث في عمشيت وتمّ سحبها إلى مرفأ الدورة يوم الاحد الفائت، فلا تزال تواجه صعوبات لتفريغها. نناشد المعنيين الإسراع بإيجاد الحلول المطلوبة لتستطيع تفريغ حمولتها بأسرع وقت لحاجة البلد الماسة لها”.
تعتبر دائرة الشوف – عاليه أكبر دائرة في لبنان، إذ إن جمعها أتى باتفاق الجميع، للحفاظ على الخصوصية الدرزية في لبنان وليس في الجبل وحده.
تستطيع القوى السياسية خوض الإنتخابات في كل الدوائر، وبما أن هناك تطاحناً بين أقوياء النظام، أي الموارنة والسنّة والشيعة، فإن رئيس الحزب «التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط عمل جاهداً من أجل الحفاظ على الخصوصية الدرزية.
في المنطق، كان يجب أن يكون الشوف دائرة مستقلة ويتم ضمّ عاليه إلى بعبدا، لكن هذا الأمر سيقلّص من الفعالية الدرزية، إذ إن ضم عاليه إلى بعبدا في ظل القانون النسبي يجعل من المسيحيين أكثرية، إذ يوجد 3 نواب موارنة في بعبدا و2 في عاليه إضافة إلى أرثوذكسي، في حين أنه يوجد مقعدان درزيان في عاليه وواحد في بعبدا، بينما هناك ثقل للصوت الشيعي في بعبدا، وبالتالي فإن الخصوصية الدرزية سيُقضى عليها.
أما ضمّ عاليه إلى الشوف، فيعطي إستقراراً للصوت الدرزي. ففي هذه الدائرة 4 مقاعد للدروز واثنان للسنّة و7 للمسيحيين، لكن ثبات الصوت الدرزي مقابل تشتت المسيحي يسمح لجنبلاط بالحفاظ على كتلة وازنة.
وفي هذه الإنتخابات كما الإنتخابات الماضية، فإن أول أهداف جنبلاط هو منع الخرق في أحد مقاعد الشوف الدرزية، ومن ثمّ ينتقل إلى عاليه حيث يترك مقعداً درزياً لرئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» النائب طلال إرسلان، في حين ينصرف إلى الفوز بالمقعد الدرزي الآخر وبمقعد مسيحي لم يُعرف ما إذا كان مارونياً أو أرثوذكسياً بانتظار انتهاء مفاوضاته مع حزب «القوات اللبنانية».
قد يكون فوز جنبلاط في دائرة الشوف ـ عاليه بأربعة مقاعد تحصيلاً حاصلاً، لكن الأساس يبقى لديه بالحفاظ على مقعد مسيحي في الشوف ومقعد سني، بينما يُعتبر فوزه بالمقعد الدرزي في بعبدا نتيجة تحالفه مع «القوات اللبنانية» تحصيلاً حاصلاً.
ومن جهة أخرى بينما يشتدّ حجم الضغط على المقاعد الدرزية نتيجة تركه مقعداً لإرسلان وتقدّم رئيس حزب «التوحيد العربي» وئام وهاب، إلا أن الأنظار الجنبلاطية تبقى شاخصة إلى المنحى الذي سيأخذه وهاب في تركيب لائحته، فهل سيتكرر سيناريو الإنتخابات الماضية ولا يصل إلى الحاصل، أو أن «حزب الله» و»التيار الوطني الحرّ» سيدعمان حليفهما في الخطّ الإستراتيجي، وعندها يخرق وهاب ويخسر جنبلاط مقعداً درزياً في الشوف، إضافةً إلى مقعد المير في عاليه؟ أو أن التنافس بين وهاب وأرسلان سيمنعهما من الإلتقاء في لائحة واحدة وعندها سيدفع وهاب ثمن عدم مبايعته «المير» ومحاولته خلق حالة درزية ثالثة تنافس أرسلان وتدخل كقوة في البيت الدرزي؟
وأمام هذه الوقائع، لا تبدو معركة الشوف ـ عاليه سهلة، فالتنافس هو داخل البيت الواحد، ولا أحد يعرف اتجاه الرأي العام وأين ستصب الأصوات، في حين أن الماكينات الحزبية الكبرى تعجز عن إحصاء الأصوات ومعرفة كيفية اتجاه الرأي العام، لكن الأكيد أن المعركة ستكون سياسية بعناوين عدّة وكذلك إنمائية في زمن يطرق الإنهيار كل الأبواب.
حتى الآن كل الابواب موصدة في وجه تحسّن التغذية بالكهرباء. فهذا الملف الذي يُثقل كاهل المواطنين لم يجد بعد طريقاً الى الحل فالنقاش به مؤجّل محليا، أما الحلول الخارجية التي طرحت، مثل استجرار الكهرباء من الاردن او الغاز من مصر، فمؤجلة ايضا بانتظار التمويل من البنك الدولي. ومتى انفرجت محلياً وخارجياً ستصطدم بارتفاع سعر النفط عالميا الذي سيزيد الكلفة والتعرفة. في هذا الوقت يبدو ان توجّه اللبنانيين نحو الطاقة الشمسية الى ازدياد.
تتأجّل الوعود بتحسّن ساعات التغذية من شهر الى آخر حتى انّ ملف الكهرباء الذي أخرج من مشروع الموازنة لمناقشته انفرادياً، لم يحدّد بعد موعد لدرسه مع العلم انّ ما كان مطروحا للنقاش في هذا الملف هو إعطاء سلفة جديدة لمؤسسة كهرباء لبنان لشراء الفيول، علماً ان المؤسسة لا تحتاج الى الاموال لأنها تملكها ولكن مشكلتها في ان اموالها بالليرة اللبنانية ولشراء الفيول تحتاج لتحويل المبلغ الى عملة صعبة.
في هذا الوقت تسجّل ساعات التغذية تراجعا ملحوظا في المناطق كافة ومتى تأمّنت فلا تزيد عن 3 ساعات، فهل سنصل الى اطفاء المعامل بالكامل مع صفر تغذية، واين اصبح موضوع استجرار الكهرباء من الاردن والغاز من مصر؟ وما يعرقل السير بهذه الملفات؟ وهل من بديل؟
مصادر مؤسسة كهرباء لبنان أكدت لـ«الجمهورية» ان المؤسسة ما عادت تملك الاموال من سلفات سابقة والتغذية التي تصل الى المواطنين هي من النفط المستورد من العراق وهذا المصدر يؤمّن للمؤسسة ما بين 400 و500 ميغاوات فقط، مع التشديد على انه تقنيا وفنيا لا يمكن للشبكة ان تثبت لأنها تحتاج على الاقل الى 900 ميغاوات. وقالت: لا يمكن اعتبار انّ لدينا تغذية اليوم بحيث انه في خلال 10 ايام خرجت المؤسسة عن الخدمة (black out) 20 مرة، وسجل يوم الاثنين الماضي خروج عن الشبكة 4 مرات في اقل من 24 ساعة، وهذا ما يعرّض المؤسسة الى اعطال دائمة واضرار واخطار في المجموعات العاملة، ما قد يؤدّي الى اطفاء المعامل نهائيا.
وتساءلت المصادر كيف ستسير المرافق العامة من دون الكهرباء؟ كيف سيعمل المطار، مرفأ طرابلس، مضخات المياه في ضبيه وجعيتا وطرابلس والجنوب، مضخات الصرف الصحي، الجامعة اللبنانية، المستشفيات الحكومية… فمؤسسة كهرباء لبنان تؤمّن التغذية لكل هذه المرافق، وتجيّر ما تبقى لتغذية المنازل. وأسفت انه بدلاً من الانكباب على ايجاد حل لمعضلة الكهرباء نرى ان التجاذبات والذبذبات السياسية في هذا الملف لا تنتهي.
وأوضحت ان كل هذه التغذية مؤمنة فقط من النفط العراقي مع العلم ان الكميات التي تستلمها المؤسسة قليلة جدا، فالشهر الماضي استلمت 45 الف طن مازوت فقط في حين كانت تستعمل سابقا 280 الف طن فيول ومازوت شهريا.
وعن التأخّر في استجرار الكهرباء من الاردن والغاز من مصر رغم التطمينات ان كل الترتيبات لهذا المشروع اكتملت، أكدت المصادر ان كل ما طلب من المؤسسة نفذ على اكمل وجه لكن المشكلة في التمويل، فالبنك الدولي لم يعرض حتى اليوم اي برنامج لتمويل هذا المشروع والا من اين للبنان ان يحصل على الدولارات للتمويل؟ كذلك نحن بانتظار الجانب المصري الذي لم يُعِد حتى الان العقد لهذا المشروع وهو في انتظار الضوء الاخضر من الجانب الاميركي، الامر الذي لم يحصل بعد. وعليه لا بوادر فرج في هذين الملفين قريباً.
اما عن السلفة المالية بقيمة 5250 مليار ليرة التي طلبتها وزارة الطاقة لمؤسسة كهرباء لبنان خلال مناقشة مشروع الموازنة في مجلس الوزراء، فتؤكد المصادر ان المؤسسة لا تحتاج الى سلفة فهي تملك نحو 400 مليار ليرة في حساب المؤسسة في مصرف لبنان وفق سعر صرف الرسمي اي 1500 ليرة ويرفض مصرف لبنان تحويل هذه الاموال لشراء الفيول، اما تحويلهم وفق سعر صيرفة فغير جائز قانونا، لافتا الى ان الجباية تتم اليوم وفق سعر صرف 1500 ليرة لذا يجب تحويلها وفق سعر الصرف نفسه، والا علينا تغيير التعرفة حتى تتماشى مع سعر صيرفة.
الى جانب هذه التحديات لا بد من التوقف عند ارتفاع اسعار النفط عالميا وتأثيره المرتقب على الفاتورة النفطية، وفي السياق تقول المصادر ان 70 الى 80% من تكلفة الكهرباء ترتبط باسعار النفط ومع ارتفاع سعر برميل النفط الى أكثر من 90 دولارا ستزيد التكلفة ما بين 80 الى 90%، ومن شأن هذه الزيادة ان ترفع من الفاتورة النفطية وكلفة انتاج الكهرباء ومالية الدولة.
من جهة اخرى، وبعد تدهور وضع قطاع الكهرباء لا سيما في العام الماضي، بدأ الافراد يتجهون نحو الطاقة المتجددة للحصول على استدامة في الكهرباء من جهة وللتخلص من تحكم اصحاب المولدات بساعات التغذية والفواتير الضخمة. وفي السياق، كشف مدير المركز اللبناني لحفظ الطاقة بيار الخوري لـ»الجمهورية» انه في خلال العام 2021 تم تركيب حوالى 100 ميغاوات من اجهزة الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء بكل لبنان نتيجة الأزمة، مقارنة مع 100 ميغاوات تم تركيبها بين الاعوام 2010 و 2019، اي بما مجموعه 200 ميغاوات. وأكد ان هذا الرقم مرشح الى الارتفاع في الفترة المقبلة. ولفت الى ان عدد الشركات التي تعمل في تركيب الطاقة الشمسية ارتفع من 130 في العام 2019 الى اكثر من 600 حاليا.
وردا على سؤال، أكد الخوري ان الطاقة الشمسية ليست بديلا عن مؤسسة كهرباء لبنان، ولا بد من معالجة اوضاع المؤسسة ومحطاتها في اي مشروع حل للكهرباء، لأن المؤسسة هي الأساس والتي بعد تمكينها يمكن التوجّه نحو الطاقة الشمسية وطاقة الرياح… مع التأكيد انه من دون هذه المؤسسة لا يمكن بناء اي حلول لأنّ كل الطاقة المستخرجة تحوّل الى المؤسسة التي بدورها توزعها على كل لبنان. اضاف: يمكن للافراد ان يؤمّنوا ان اكتفاء ذاتيا للكهرباء من الطاقة الشمسية، انما على صعيد المؤسسات والمرافق والمعامل والمضخات والانارة العامة لا يمكن الاستغناء على دور مؤسسة كهرباء لبنان.
وعن سبب عدم اعتماد الطاقة النظيفة في الحلول المطروحة لتأمين الكهرباء خصوصا انه تتوفر الشمس والهواء في لبنان، قال الخوري: أطلقت وزارة الطاقة مناقصة طاقة شمسية في البقاع وسيعقد اجتماع اليوم حول هذا الموضوع في وزارة الطاقة على ان تعلن الاسبوع المقبل نتيجة المناقصة التي من المتوقع ان تؤمّن 180 ميغاوات.
واشار الى انّ المشكلة الحقيقية هي انه بعد انتهاء المناقصة والتوصّل الى نتيجة سيكون القطاع الخاص هو الجهة التي ستنفذ المشروع وتبني المحطات، لكن المشكلة ان هذا القطاع غير قادر على تمويل هكذا مشروع من دون الحصول على قرض من المصارف الدولية، وهذه المصارف لن تقرضه دولارا واحدا قبل ان يوقّع لبنان اتفاقية مع صندوق النقد الدولي.
بأوضح صورة تعكس حقيقة المنظومة الحاكمة وتركيبتها المصلحية القائمة على “مرّق لي لمرّق لك”، أتت مجريات جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا لتعيد الإضاءة على طبيعة السلطة المنفصلة عن الواقع وذهنيتها الراسخة في استعباد الناس وتسخير مقدراتهم لخدمة هدف مركزي وحيد يتمحور حول مهمة تجفيف منابع الدولة وتجييرها لحسابات توزيع المغانم والحصص بين أركانها.
فبعد نهب المال العام والخاص وسلب المودعين جنى أعمارهم، لم يتوان أركان حكومة “معاً للإنقاذ” عن التنقيب في جيوب المواطنين عن “فلس الأرملة” لتمويل عملية إنعاش السلطة وإبقائها في سدة الحكم ضمن إطار هيكلية “موازنة عامة” فاقدة لأدنى مقومات الإصلاح والنهوض، وتقوم على مجرد استدرار مزيد من الرسوم وفرضها على الخدمات الحيوية، انطلاقاً من قاعدة “بدكم تساعدونا” التي توجه بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى اللبنانيين، في معرض مجاهرته بعزم حكومته على رفع تعرفة فواتير “الكهرباء والهاتف والمياه”.
بالشكل، خرج ميقاتي من جلسة بعبدا لتكبير حجم الإنجاز المتأتي عن إقرار الموازنة العامة، فأعمى عيون الناس عن مضمونها بقنابل دخانية تركزت على مسألة التقارب بين مجموع الواردات والنفقات بعد تسجيله العجز المقدّر بـ8 آلاف مليار ليرة في خانة “احتياط الموازنة”… غير أنّ مصادر مالية استغربت هذا المستوى من “استغباء الرأي العام”، وسألت: “أين هي قيمة سلفة الكهرباء من العجز؟ وحتى لو صحّت تقديرات العجز في المشروع فهل يُعقل أن تكون نسبة احتياطي الموازنة نحو 15% منها؟ علماً أنّ المعيار المطلوب للعجز لا يتجاوز 5%، وفي أحلك الظروف التي مرّت على البلد لم يتجاوز العجز ما نسبته 11%”.
معتبرةً أنّ ما جرى بالأمس ليس أكثر من “حفلة تذاكي مفضوحة لتمويه التداعيات الكارثية على المواطنين جراء إقرار موازنة من دون خطة نهوض وإجراءات إصلاحية مواكبة لرفع الرسوم، وأخطرها على الإطلاق مسألة زيادة رسم الدولار الجمركي وربطه بسعر منصة “صيرفة” التي أصبحت موازية لتسعيرة دولار السوق السوداء، بينما اللبنانيون غير قادرين على تحصيل أموالهم من المصارف على سعر المنصة، والعديد من المؤسسات تطرد موظفيها وتقفل أبوابها لأنها غير قادرة على الاستمرار في دفع الرواتب”.
وفي خضمّ حالة “الفوضى” التي سيطرت على أجواء جلسة قصر بعبدا، استرعى الانتباه الكباش الذي دار بين رئيس الجمهورية ميشال عون وفريق الثنائي الشيعي الوزاري على خلفية تمرير تعيينات عسكرية “خلسة” في مقررات مجلس الوزراء، كما عبّرت مصادر الثنائي، مؤكدةً أنّ عون تعمّد أن “يستغفلنا” في إقرار هذه التعيينات “متجاهلاً اعتراضنا الصريح على طرحها بشكل مفاجئ من خارج جدول الأعمال، ليبادر إلى إدراجها عنوةً في مقررات الجلسة من دون موافقتنا عليها”.
على الأثر، وإذ حاولت المصادر العونية التقليل من أهمية الموضوع عبر تبرير بند إقرار التعيينات بالضرورة الملحة “لمنع الشلل في المؤسسة العسكرية”، أثار استفراد رئيس الجمهورية بالقرار داخل مجلس الوزراء رغماً عن اعتراض وزراء الثنائي الشيعي استياء رئيس مجلس النواب نبيه بري، فسارع إلى تسريب معلومات ليلاً يتوعد من خلالها بـ”فرملة” المراسيم وأنه سيطلب من وزير المالية يوسف خليل عدم التوقيع عليها.
سجل سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء، صباح اليوم الجمعة بين 21025 للشراء و 21075 للبيع.
ملاحظة: إن الأسعار التي ننشرها عن سعر صرف الدولار في السوق السوداء تتم بعد التأكد منها عبر عدة مصادر موثوقة، وإن الصفحة لا علاقة لها بتحديد سعر الصرف في السوق الموازي إطلاقاً.
أفادت غرفة التحكم المروري أنّ الطرقات الجبلية المقطوعة بسبب تراكم الثلوج هي:
عيناتا – الارز. كفردبيان – حدث بعلبك. المنيطرة – حدث بعلبك. العاقورة – حدث بعلبك. القموعة – القبيات. مرجحين – مشمش.
معاصر الشوف – كفريا. تنورين – حدث الجبة. تنورين – اللقلوق. ترشيش – زحلة. كما أفادت غرفة التحكم بأنّ طريق ضهر البيدر سالكة أمام جميع السيارات باستثناء الشاحنات.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.