«المستقبل» يحبس أنفاسه بـ إنتظار عودة «سعد».. فَـ هل يغيّر؟

يحبس «المستقبل» أنفاسه وهو يحيي الذكرى السنوية السابعة عشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط 2005، بعد قرار الرئيس سعد الحريري تعليق عمله السياسي وعزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية في أيار المقبل ودعوته عائلته في التيار للحذو حذوه. حبس الأنفاس ترافق مع معلومات لـ»نداء الوطن» تؤكد أن جمهور التيار الأزرق لم يفقد الأمل بتغيير الحريري في بعض تفاصيل قراره، وهو ينتظر عودته إلى لبنان بعد أيام قليلة لإحياء الذكرى حيث سيزور الضريح من دون الحسم ما إذا كان سيلقي خطاباً بالمناسبة أو يعقد لقاءات يترك فيها لنواب «المستقبل» وكوادره خيار الترشح من عدمه، كلّ في منطقته ووفق حساباته.

كتب محمد دهشة في “نداء الوطن”:

في صيدا، عزوف النائبة بهية الحريري عن الترشح للانتخابات التزاماً بقرار الرئيس سعد، خلط الأوراق في دائرة صيدا – جزين الأولى، وفتح المشهد الضبابي على احتمالات عدة أبرزها: عودة «العمة» عن قرارها والترشح ترقباً لموقف الحريري، مقاطعة «المستقبل» الانتخابات أو عدم الحماسة في المشاركة وترك حرية الخيار للناخبين أنفسهم، ترشيح أحد القريبين منه ودعمه في إطار الحفاظ على أحد المقعدين النيابيين في صيدا بطريقة غير مباشرة امتداداً لدور الحريري نفسها التي لم تغب عنه منذ أول انتحابات في العام 1992 وتالياً الحفاظ على الدور السياسي والعائلي في المعادلة الصيداوية.

رصد تطورات

وفي انتظار حسم ضبابية المشهد في أي اتجاه، رصدت «نداء الوطن» جملة تطوّرات تتعلق بالشأن الانتخابي ومنها:

– إن حركة الشخصيات القريبة من رجل الأعمال بهاء الحريري غير ناشطة في المدينة ما يشير إلى استبعاد أو أقلّه التريث في إعلان ترشيح أيّ منها، علماً أن صافي كالو القريب منه ينشط في بيروت هذه الأيام رغم استبعاد حضوره إلى لبنان للمشاركة في الذكرى كما كان متوقعاً.

– بدء بعض الماكينات الانتخابية العمل على استقطاب أصوات الناخبين في ظل خلط الأوراق وضبابية التحالفات وصعوبة حصول أيّ من المرشحين على الحاصل وسط توقعات بتدنّي نسبة المشاركة انسجاماً مع قرار «المستقبل»، رغم حماسة ممثلي الحراك الاحتجاجي للمشاركة الفاعلة رغبة في إحداث تغيير صعب ومستبعد في الدائرة، وهو ما ستكشف عنه طبيعة تحالفاتها لاحقاً.

– قيام بعض المرشحين باتصالات ولقاءات بعيداً من الأضواء والإعلام لجسّ نبض إمكانية التحالف بينهم سواء على مستوى صيدا أو جزين لحسم قرارها وخيارها، تزامناً مع ترقب مدى انعكاس تواصل الرئيس فؤاد السنيورة مع «القوات اللبنانية» واستقباله الوزير السابق ملحم رياشي على الناخبين المؤيّدين في صيدا، ومع اجتماعات متتالية لناشطي ثورة 17 تشرين لتنظيم صفوفها ومحاولة توحيدها وترتيب لوائحها.

– اللقاء الذي جمع المسؤول السياسي لـ»الجماعة الإسلامية» في الجنوب الدكتور بسام حمود في صيدا مع عضو المكتب السياسي لحزب الكتائب عن منطقة جزين كلود حجار يرافقه ناجي حجار وميشال حجار، وتناول الشأن الانتخابي والعلاقة التي تربط صيدا بشرقها وصولاً إلى جزين وسُبل تعزيز الوحدة الوطنية والعيش المشترك. في وقت أشار فيه النائب السابق عن «الجماعة» عماد الحوت إلى إمكانية التحالف مع حزب الكتائب الذي تتلاقى «الجماعة» معه ببعض الطروحات الإصلاحية التي يمكن أن تنهض بالوطن. فهل نشهد تحالفاً انتخابياً بين الجماعة والكتائب في الدائرة بدلاً من تحالف الجماعة و»التيار الوطني الحر» الذي حصل في الانتخابات الماضية؟

«لن نسامح»ميدانياً، تستعدّ صيدا لإحياء الذكرى، حيث رفعت صورة كبيرة للرئيس الشهيد في ساحة النجمة وسط المدينة وتحتها عبارة «لرفيق.. لن نسامح ولن ننسى» بتوقيع «أبناء صيدا الأوفياء» وفي عدد من ساحاتها ومستديراتها بمبادرة من بعض أبناء المدينة. وجاء في بعضها «رح تبقى صيدا لرفيق الحريري.. قلعة وفا.. لأهل الوفا»، «17 سنة وبعد… صيدا مع رفيق وسعد»، «الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. سيبقى نهجك ومسيرتك الوطنية شاهداً للأجيال» و»رفيق الحريري.. معك لتخلص الدني».

المصدر: نداء الوطن

«ليال عبود» تُغادر منزلها بسبب «الشعوذة»

Layal_Abboud - Adham Merit Royal Premium Hotel

غادرت الفنانة ليال عبود منزلها في بيروت وانتقلت الى منزل آخر، كاشفةً عن أن السبب يعود الى السحر والشعوذة.

وفي التفاصيل، صرّحت ليال عبود لموقع “فوشيا” أن أحد العمّال قد استغلّ ثقتها واستخدم منزلها السابق للسحر والشعوذة، واضطرت إلى مغادرته عندما وجدت “كتيبة” في كل زاوية من زوايا المنزل.

وعن مضمون هذه الشعوذات، قالت ليال عبود “تمنّى لي الموت والجنون والفقر والذلّ. كنت أشعر أن الشرّ يحيط بي، وأثّر الأمر جسديّاً عليّ”.

المصدر: Foochia | فوشيا

أسعار الأدوات الكهربائية نار.. والتصليح بـ«الدولار»!

معالم التقدّم كلّها في لبنان بخطر، مع تلاعب سعر الصرف. فلا يحصل المواطن فقط على الكهرباء “بالقطارة”، بل الأزمة أعمق من ذلك. إذ ليحتاج إلى الكهرباء أو الإنترنت يجب أن تكون الأدوات الكهربائية متوفّرة لديه في المنزل. ويعد محظوظاً من موّن نفسه “كهربائياً” قبل التضخم، فماذا يفعل المواطن اليوم؟

كتبت ريتا بولس شهوان في “نداء الوطن”:


لم يكن أمام هنري (جبيل)، العريس الجديد في أيام يصعب فيها الزواج، إلا الاستسلام للفاتورة بالدولار التي حدّدها صاحب محل أدوات كهربائيّة في جبيل. تلقّى عرضاً منه، باعتباره يجهّز منزله من الصفر، فبدل أن يدفع ثلاثة آلاف وخمسمئة دولار مقابل تجهيز كامل، تقاضى ألفين. لم يوافق هنري، إلا بعد أن جال على بلاد جبيل وكسروان وقارن الأسعار. لم يفكّر في الابتعاد عن رقعة سكنه والولوج إلى عمق الاوزاعي، وهي منطقة في الضاحية الجنوبية، معروفة بانخفاض الأسعار فيها للمعدّات الكهربائية والمفروشات ويقال إن معظمها مهرّب، إذ إنّه يفضّل الشراء من شخص يعرفه ويكفل له أصالة البضاعة، لا أن يغرق في جدل في حال تعطّلت أيّ آلة.

اذا الاوزاعي بعد أن كانت منفذاً للفقراء أو متوسطي الحال، ما عاد وهجها كما كان سابقاً، إذ إن هذه الأيام غير “آمنة” على حد تعبير كريستين (متن)، التي فضّلت أن تستشير أخصائياً لتغيّر محوّل مياه، كلّفتها عمليّة تصليحه مئة دولار بالفريش كمرحلة أولى متأمّلة اقتصار كلفة التصليح على هذا المبلغ، دون أن تركن لخيار الاوزاعي متخوّفة أن تدفع ثمن القطعة مرتين. تخبر كيف أننا مضطرون في هذه الأيّام إلى “أن نسكّج” ونصلّح، ليكون التجديد آخر الحلول، فأرخص احتمال بحالة محوّل المياه، هو كوري الصنع ويناهز الـ250 دولاراً، أي قرابة السبعة ملايين ليرة منذ أسبوعين على سعر الصرف 30 ألف ليرة.

هذا الكابوس منتشر بين البيوت، مع ارتفاع سعر الصرف. على سبيل المثال إن تعطل التلفاز، كما حدث مع سهام، فأي قطعة منه لن تكون أقل من مئة دولار عدّاً ونقداً، فالقطع الكهربائية كلّها، حتى لو كانت في إطار التصحيح، بالدولار. هذه الأسعار النار دفعت شفيق (كسروان) إلى البحث عبر فيسبوك عن غسالة كهربائية مستعملة. يخبر “نداء الوطن” أنه بدأ بحثه عبر فيسبوك، ووقع على أحد التطبيقات التي تتداول سلعاً مستعملة فحمّله وطلب القطعة. يصفها بأنها ليست من أفضل العلامات التجارية، ولا تعمل كما يجب مئة في المئة، لكن سعرها يناهز المليون ليرة، ومقارنة بأسعار السوق تلّبي زوجته لغسل الملابس.

ماذا عن الذين هم بحاجة إلى “يو بي أس”؟ هنا الصرخة، إذ إن ذاك الجهاز الذي يضيء محلاً صغيراً لبضع ساعات سعره 13 مليون ليرة، أما آلة مدّ الكهرباء فقط لتأمين الإنترنت، وهي آلة بحجم اليد، تركية الصنع فيصل سعرها إلى 600 ألف ليرة عبر تطبيق “إشتري” إن أراد الزبون طلبها أونلاين.

أسعار نار

جالت “نداء الوطن” بين محلات بيع الأدوات الكهربائية في المتن، كسروان وجبيل، ودقّقت في الأسعار فوجدت أنه في أحد المحال الغسالة بمواصفات عادية، وصناعة صينية تتراوح بين المئتي دولار فريش إلى الثلاثمئة، أما العلامات المعروفة فليست أقل من 500 دولار لتصل أسعار البرّادات إلى الـ4000 دولار. هكذا يكثر أصحاب المتاجر من البضاعة الصينية والكورية مستهدفين “السوق الشعبية”، التي ما عادت شعبية، مع توجّه كل الطبقة الوسطى إلى شراء هذه المنتجات. ويتوقّع زياد (صاحب محل أدوات كهربائية في كسروان) ارتفاعاً إضافياً في الأسعار قريباً لسببين: فأولاً البضاعة التي كان يملكها التاجر من أيام سعر الصرف الرسمي أو عندما بدأ التلاعب على مستويات منخفضة ما عادت متوفرة لديه، وهذا ما مكّن عدداً كبيراً من التجار الإبقاء على أسعار البضاعة تحت سقف معيّن. أما السبب الثاني فهو الضرائب المتوقعة وتكلفة الشحن. يرفض هذا التاجر كما غيره تقاضي فواتير الأدوات الكهربائية إلا بالدولار، و”التقريش” على الزبون بحسب سعر الصرف اليومي. كما توقفوا نهائيا عن التقسيط فأصحاب المحلات لا يضمنون غد أيّ زبون وحالته المادية.

مهنة التصليح تزدهر

وطأة الأسعار والاتجاه نحو التصليح دفع “نداء الوطن” إلى الاستفهام من العاملين في مجال تصليح الأدوات الكهربائية عن أحوال المهنة التي أصبحت حاجة ماسة للبنانيين في ظل غلاء الأسعار الفاحش. وصف شربل (يصلح أدوات كهربائية في محيط كسروان) الوضع بأنه مرتبط بالدولار، ليكون على حدّ تعبيره “هو شخصيا بجسده باللبناني”، أي أن ما يتقاضاه بدل أتعابه هو بالليرة اللبنانية وما يعادل 250 ألف ليرة. يوضح أن هذا المبلغ لا يغطي حتى بدل النقل، واستهلاكه معداته، باعتبار أن لا نقابة، ولا إطار عمل لهذه المهنة بالتالي لا ضمان لتكون بذلك الأضرار الصحية أيضا على عاتقه. ظروف العمل هذه المنفصلة عن قانون العمل، وأي إطار قانوني ينظمها، تقابلها حركة غير متوقفة فعلى حد تعبيره “العالم بتفضل تدفع مية دولار نقداً ولا ترمي المأكولات في البراد التي تساوي أكثر بكثير”.

هذه الظروف التعجيزية لمهنة مطلوبة في سوق العمل تصعّب التسعير على ماريو، القاطن في المتن، ويتنقل بين نقاط جبيل وكسروان والمتن، مؤكداً أنّه أحياناً يقع هو وصاحب المنزل الذي يزوره بخسارة، فيخبر كيف أنه يومياً يزور منازل، وبعد عملية تخمين العطل يكتشف أنه ليس بمقدور الزبون تأمين الكلفة فيدفع ثمن الكشفية من جيبه. توقف ماريو عن تخزين قطع غيار بسبب سعر الصرف، دون أن يحدد للزبون مسبقًا كم سيتقاضى فتنظيف “الفلتر” ليس كفكّ وتركيب كلّ الآلة. هذا الوضع معمّم بين “المعلمين”، كما ينادون أنفسهم، فريمون، الذي درس أيام الحرب الأهلية هندسة كهربائية في معهد، وتدرب بعدها عند “معلّم”، أي رجل مع خبرة في تصليح الأدوات الكهربائية، هو رقم صعب اليوم لأن المهنة رائجة جدًا فلا يأخذ منها قسط راحة.

عادت “نداء الوطن” إلى الجذر الذي ينطلق منه بعض “المعلمين”، أي المعاهد الشرعية، باعتبار أن عدداً كبيراً منهم امتهن هذه الصنعة عن خبرة، لتكتشف أن وزارة التربية لم تحدد في المناهج المتعلقة بهندسة الكهرباء أو الإلكترونيات ما يتعلق بتصليح أدوات كهربائية بشكل واضح وصريح، لكن أحد الدكاترة في أحد المعاهد أكد أنّه يمكن لطالب المعهد بعد أن يتدرج مع “معلم” مع خبرة أن يسبقه. ووجدت “نداء الوطن” أن مؤسسة المخزومي من المؤسسات القليلة، التي تعمل على تأهيل الطلاب بشكل مباشر على هذه المهنة غير أنها ليست معهدًا ولا يوجد طلاب بسبب غلاء المعدات الكهربائية التي سيدفع ثمنها الطالب.

يؤكد د. الالكترونيات من جامعة برادفورد في بريطانيا عادل دعبول ان جميع أنواع التصليحات للإلكترونيات أو الأدوات الكهربائية لا تتطلب أن يكون مهندساً وخريجاً جامعياً في الإلكترونيات أو الكهرباء أو الميكانيك، كما أن الشهادات الجامعية لا تحضّر الطلاب والطالبات لمثل هذه الأمور. بنظره الذين يدرسون شهادة الامتياز الفني TS في التدفئة والتبريد أو غيرها من التخصّصات كالإلكترونيك والكهرباء هم من يؤهلون هذه الأعمال وهذه الإختصاصات موجودة في لبنان وتحتاج إلى دراسة سنتين بعد البكالوريا القسم الثاني أو البكالوريا الفنية. فهل مسؤولية تنظيم سوق العمل وتوجيه الطلاب تقع على عاتق وزارة التربية التي لا تمتلك أي ميزانية لدفع رواتب الأساتذة في بعض الأحيان أم مخاطرة على عاتق المعاهد لتقفز فوق حَرفيّة البرنامج؟

المصدر: نداء الوطن

«الثنائي الشيعي» يتصدّى لـ«ديو بعبدا»

فاقمت التعيينات العسكرية التي أقرها مجلس الوزراء في جلسة قصر بعبدا حالة التأزم والتوتر بين أركان الحكم والحكومة، فانتهت الجلسة “على زعل وزغل” بين رئيسي الجمهورية والحكومة من جهة، والثنائي الشيعي من جهة أخرى، الأمر الذي أثار حفيظة رئيس مجلس النواب نبيه بري فسارع إلى التصدي لـ”ديو بعبدا” عبر حظر توقيع وزير المالية على المراسيم باعتبار ما جرى كناية عن “فخّ نصبه الرئيس ميشال عون، وميقاتي تواطأ معه فيه”.

ونقلت مصادر الثنائي لـ”نداء الوطن” أنّ استياء بري من ميقاتي أكبر من استيائه من عون، لأنّ “الأخير معلوم أنه يتحيّن أي فرصة متاحة تستهدف “عين التينة”، أما رئيس الحكومة فليس معلوماً ما هي مصلحته في الخوض في هكذا مغامرات غير محسوبة العواقب الحكومية”، ورأت أنّ “الأخطر في المسألة هو أنّ الضابطين اللذين جرى تعيينهما (العميد بيار صعب والعميد محمد المصطفى) هما من دورة العام 94 التي حصلت الإشكالية الشهيرة بشأنها بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي ورفض وزير المال حينها التوقيع على مرسوم ترقية ضباطها، ولذلك فإنّ تعيينهما وترقيتهما إلى رتبة لواء أراد من خلاله عون تحدي برّي ظناً بأنّ توقيع وزير المال على مرسوم تعيينهما سيضطره إلى توقيع ترقية سائر رفاقهما من ضباط الدورة نفسها، وهنا مكمن الفخ، بالإضافة إلى مسألة تهميش المنصب الشيعي في التعيينات العسكرية عبر استثناء تعيين نائب جديد لمدير عام أمن الدولة بعد شغور الموقع إثر بلوغ العميد سمير سنان سنّ التقاعد”، إذ اعتبرت المصادر أنّ “تهريب التعيينات بالشكل الذي حصل في جلسة بعبدا من دون التوافق على إدراج تعيين نائب مدير أمن الدولة، إنما كان أمراً مقصوداً لاستفزاز الثنائي الشيعي واستدراج رئيس مجلس النواب إلى المطالبة بملء المنصب والمقايضة عليه في مسألة توقيع المراسيم العالقة في وزارة المالية”.

لكنّ مصادر الثنائي التي أكدت أنّ “سرعة تنبّه بري إلى الفخّ دفعته إلى الطلب من وزير المال تجميد مراسيم ترقية وتعيين الضابطين”، شددت في الوقت نفسه على أنّ “هذه القضية أثارت استياءً كبيراً لدى الثنائي الشيعي ورغم ذلك سيحرص وزراؤهما على المشاركة في جلسة مجلس الوزراء المقبلة… لكن لا شيء يضمن ألا تكون أجواؤها مكهربة”!

في المقابل، وبعد استشعاره مستوى الاستياء “الشيعي” العارم حيال الموضوع، أوضح ميقاتي عبر مكتبه الإعلامي مساءً أنّ إقرار التعيينات يندرج ضمن إطار “صلاحياته الحصرية” في وضع جدول أعمال مجلس الوزراء وإطلاع رئيس الجمهورية عليه “على أن يكون لفخامته حق طرح اي بند من خارج جدول الأعمال”، مؤكداً رداً على بعض التقارير الإعلامية أنه “لم يعقد أي اتفاق جانبي لقاء عودة الوزراء المعتكفين في حينه الى المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، ولا يقبل ان يحدد له أحد جدول اعمال مجلس الوزراء أو أن يتدخل في صلاحياته الدستورية أو يحددها”.

قتيل بـ حادث صدم بـ«عجلتون»

نقلت عناصر من الدفاع المدني فجر اليوم السبت قتيلاً إلى مستشفى السان جورج، قضى جراء تعرضه لحادث صدم وقع على طريق عام عجلتون – كسروان, وقد تم نقل الجثّة بعد حضور الأجهزة الأمنية المختصة واتمامهم الاجراءات القانونية اللازمة.

«بهاء الحريري»: الخلاف مع «سعد» كبير.. هذا مشروعي «السياسي»

كشف بهاء الحريري، نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، عن مشروعه السياسي وتحضيراته للمرحلة المقبلة، إضافة إلى علاقته مع شقيقه رئيس الحكومة الأسبق سعد وموقفه من “حزب الله” وعلاقته بتركيا، وذلك في لقاء حصري لبرنامج “المشهد اللبناني” على قناة الحرة.

سعد “أخي وأحبه وهذا أمر مفروغ منه وللعائلة حرمتها”، أكد الحريري في المقابلة التي تبث كاملة يوم الاثنين الساعة الثامنة مساء بتوقيت غرينتش.

بيد أن الحريري، الذي برز على الساحة السياسية “مزاحماً” لشقيقه سعد، قبل أن يعلن الأخير انسحابه ولو مؤقتاً من “اللعبة السياسية” استطرد قائلا إن الخلاف مع شقيقه “كبير وشاسع بالتفكير وبالرؤية حول كيفية السير إلى الأمام”.

واعتبر بهاء الحريري أن الموضوع لم يعد بينه وبين سعد “لأنه ترك الحياة السياسية”، مشيراً إلى أن”العربة تمشي إلى الأمام وليس إلى الوراء”.

لطالما دعا بهاء الحريري إلى تنفيذ القرارات الدولية وسحب السلاح غير الشرعي واصفاً “حزب الله” بالارهابي، ليعود ويكرر أنه “في زمن رفيق الحريري كان لبنان تحت وصاية شرعية سورية وافق عليها المجتمع الدولي والاقليمي، أما اليوم فليست هناك وصاية إنما فريق إرهابي كما يعتبره ثلاثة أرباع العالم ولا يملك أي وصاية شرعية”.

وأضاف “هذا الفريق أخذ شعباً بكامله إلى المهوار، وعندما كنا تحت الوصاية استطعنا أن نربح، فلماذا لا نستطيع الآن”.

وعن السياسة التي سيتبعها للتعامل مع شروط حزب الله وضغوطه قال “بالنسبة إلينا الانتخابات هي الأساس”، واصفاً “التحالف الرباعي الذي حصل بعد اغتيال رفيق الحريري بأنه كفر سياسي”، مشدداً “نحن لا نتعاون مع حزب الله، لا تعاون مع حزب الله”.

كما نفى أن يكون هناك تواصل مع “حركة أمل” التي اعتبرها أنها لا تمثل الاعتدال الشيعي، قائلاً إن”التواصل يجري مع الاعتدال الشيعي”، مشيراً إلى وجود مقوّمات هائلة في الطائفة الشيعية تؤمن بالاعتدال وليس بالمسيرة التي أدت إلى هذه الكارثة.

ورداً على سؤال عما يُحكى عن أجندة له مع الأتراك أجاب “فليسمحوا لنا، لقد أثبتنا أين هو توجهنا في الأشهر الـ 18 الأخيرة، تحدثنا مع الحرّة، الشرق الأوسط، العربية، والصحف الكويتية ولا أذكر أنني تحدثت لصحيفة تركية، ولم أزر تركيا طوال حياتي وليس لدي عمل هناك ولا أي تواصل مباشر أوغير مباشر مع هذه الدولة”.

وعن مشروعه السياسي قال “هو تطبيق اتفاق الطائف وفيه فصل الدين عن السلطة التنفيذية والتشريعية، وجود مجلس شيوخ يعطي الصلاحيات للأقليات، تطبيق اللامركزية الادارية، تحقيق استقلالية القضاء ومكافحة الفساد عبر قضاء مستقل”.

واعتبر الحريري أنه في “عهد ميشال عون شهدنا انهياراً لبنانياً تاماً ورأينا عزلة دولية وعربية تامة للبنان،أصبحنا نصوّت في الجامعة العربية ضد إخواننا العرب وهذا لم يحصل بتاريخ لبنان، لذلك نعتبر أنالعهد مسؤول عن هذه الأخطاء وعليه تحمّل المسؤولية”.

وتمنى التواصل مع كل المكونات التي ظلّت تحترم مبادئ 14 آذار “لكن من خرج عن القيم وساوم في هذه المنظومة وغض النظر عن السلاح والفساد فنحمّله مسؤولية الكارثة التي وصل إليها لبنان”.

أما في الموضوع الاقتصادي فتحدث عن أربع ركائز هي: القطاع المصرفي، القطاع السياحي، الطبابة والتعليم، هذا بالاضافة كما قال إلى موضوع اللبنانيين في الخارج الذين يشكلون جزءاً أساسياً للبنان كاقتصاد حر.

وعن الطائفة السنية وما يحكى عن إحباط في صفوفها، قال إن “تصدّع أو تفكك الطائفة السنية خط أحمر ولن نرضى إلا أن تأخذ حقها بالكامل ضمن المعادلة اللبنانية ولا مساومة بحقوقها، في الوقت نفسه مشروعنا عابر للطوائف، مشروعنا الاعتدال”.

ورداً على سؤال عن علاقته بالمملكة العربية السعودية أجاب “الحمد لله وين ما منروح مكرّمين ومنرجع مكرّمين”، ولم أسمع يوماً إساءة لي من إخواننا الخليجيين وحسب ما أعرف علاقتنا جيدة، لم يُسَأ إلينا سابقاً ولا أسيء إلينا اليوم ولن يساء إلينا في المستقبل”.

وعن سبب عدم مجيئه إلى لبنان قال: “هو أمني بحت، ولو أُعطيت ضمانة أمنية للنزول أنزل اليوم لكن هذا الموضوع يُدرس بدقة”.

وفيما إن كان مهدداً أمنياً أجاب: “كل الدلائل مع حلفائنا وأصحابنا في المجال الأمني تشير إلى ذلك، ونحن نريد أن نكون حريصين أمنياً وأكثر من حريصين، ووعد الحر دين في الوقت المناسب نكون في لبنان”.

المصدر: Alhurra | قناة الحرة

فقراء «طرابلس» لـ«ميقاتي»: «بدنا نسكن ببيتك ونتحمّل بعض»

وطأة الموازنة العامة التي أقرتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لن تكون سهلة على الشارعين الطرابلسي والشمالي. وقبيل وصولها إلى مجلس النواب تمهيداً للتصويت عليها، ارتفعت أصوات فقراء طرابلس، المنددة بمشروعها وما يحمله من ضرائب وزيادات، ستدفع بالفقراء إلى الموت.

كتب مايز عبيد في “نداء الوطن”:

احتجاجات أمام منزل ميقاتي

عصر أمس نزلت إلى الميناء في طرابلس حيث منزل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، مجموعة من ثوار 17 تشرين ونفذت وقفة احتجاجية، وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش اللبناني.

الأسعار والضرائب التي سيتم فرضها في الموازنة الجديدة التي ستزيد معاناة الناس أكثر، واعتبروا أن نجيب ميقاتي ابن طرابلس «يحكم على أهالي طرابلس وفقرائها بالموت المحتم»؛ مؤكدين أنهم «لن يسكتوا على هذا الأمر»، داعين الشعب اللبناني بكل أطيافه، للنزول إلى الشارع رفضاً لقرارات الحكومة الميقاتية. وكان لافتًا في الوقفة الإحتجاجية إطلاق بعض الشبان الشتائم ضد ميقاتي محاولين اجتياز السور الحديدي المنصوب أمام قصر الميناء، وعملت قوى الأمن الداخلي وعناصر الجيش اللبناني على منعهم من ذلك. كما أطلقت شعارات الثورة ونادى المحتجون بعودة ثورة 17 تشرين من جديد إلى الشوارع والساحات في طرابلس. أحد المتظاهرين أمام منزل ميقاتي قال لـ «نداء الوطن»: «هذه حكومة حرامية جميعها ومن شأن هذه الموازنة أن تعيد الثورة إلى الشوارع من جديد تماماً مثل بداياتها في 17 تشرين 2019».

بدنا نتحمل بعض

في المقابل أثارت مقولة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعد جلسة إقرار الموازنة، عندما صرّح بأنه «لم نعد قادرين على إعطاء كهرباء واتصالات ببلاش … بدنا نتحمل بعض … موجة انتقادات واسعة من أبناء طرابلس والشمال، واشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي بالردود المنتقدة والمستهزئة بكلام ميقاتي. وعلّق أحد المواطنين الطرابلسيين على الأمر وكتب «بكرا رح ودي ولادي على مدرسة العزم وما رح إدفع القسط يا دولة الرئيس… معليش بدنا نتحمل بعض». وكتب آخر على صفحته على موقع فيسبوك «يلا ننزل كلنا ونسكن بقصر الميقاتي على الكهربا… وبدنا نتحمل بعض».

يدرك الرئيس ميقاتي أن قرارات حكومته ليست شعبية وستدفع بالشارع الطرابلسي إلى النقمة عليه، وربما هذا هو السبب الذي يجعل حراك ميقاتي الإنتخابي خافتاً حتى اللحظة، وقد تصل الأمور إلى عدم ترشح الأخير شخصياً أو أي أحد من عائلته، سيما وأن هذه الموازنة لم تضع أي بنود إصلاحية أو أي تحفيز إنتاجي بقدر ما حمّلت الطبقات الشعبية الفقيرة والمسحوقة، مسؤولية الإنهيار من جيبها.

صحيحٌ أن أعداد المتظاهرين أمام منزل ميقاتي أمس كانت قليلة، إلا أن موجة الغضب الشعبي في طرابلس وبين فقراء المدينة لم تعد تحتمل. ينتظر الطرابلسيون ما سيجري في جلسة مناقشة الموازنة في مجلس النواب ليكون لكل نائب يصوّت معها حسابه الخاص، ومع إقرار الموازنة الجديدة لن يكون الوضع الشعبي في عاصمة الشمال كما قبله، وهذه الموازنة قد تطيح بمستقبل ميقاتي وسياسيي طرابلس الحاليين جميعاً حتى ولو زايد بعضهم بعدم الموافقة عليها.

المصدر: نداء الوطن

«قائد الجيش» بـ أمر المرحلة: شراكة مع «دار الفتوى» لـ«مكافحة الإرهاب»

شكّلت زيارة قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى طرابلس منعطفاً حاسماً في سياق التصدّي لحملة التشويه وإساءة السمعة التي تعرّضت لها المدينة على مدى الأشهر الماضية بهدف إعادة وصمها بالإرهاب، ورسالة واضحة إلى كلّ من يستهدف الفيحاء بأنّها في دائرة العناية المشدّدة لقيادة المؤسسة العسكرية، وأنّه من غير المسموح اختراقها أو الإساءة إلى سمعتها، لتكون الخلاصة إطلاق شراكة متكاملة بين المرجعيات الدينية والجيش، لحفظ الأمن والاستقرار ولفكفكة الملفات المرتبطة بالشبان المغرّر بهم.

كتب أحمد الأيوبي في “اللواء”:


ماذا قال قائد الجيش لمرجعيات طرابلس الدينية؟

توجه العماد جوزاف عون إلى سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام بالقول: «أشكركم على استقبالي في هذه الدار التاريخية العريقة التي تلعب دوراً دينياً وسياسياً واجتماعياً، وخاصة في الظروف التي نمرّ بها. وأنتم كمؤسسة روحية ونحن كمؤسسة عسكرية نقوم بواجبنا، والمؤسسات السياسية لديها واجب تجاه شعبها. وأنا أقول: نحن خدّام لدى شعبنا وليس الشعب خادماً لنا، ونحن نكمّل بعضنا».

وأكّد أنّ «شبابنا هم أبناؤنا وهم ليسوا مسؤولين عن الظروف التي يمرّون بها، كما أنّهم ليسوا مسؤولين أيضاً عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب، لكن مسؤوليتنا جميعاً أن نحتضن هؤلاء الشبان ونساعدهم على إيجاد الحلول حسب قدراتنا وإمكاناتنا، لأنهم أبناؤنا».

حسم العماد عون الموقف: «طرابلس ليست عاصمة للإرهاب، وأنا لا أسمح لأحد بمثل هذا القول. وإذا كان بعض الشبان قد تعرضوا للتغرير بهم فهذا لا يعني أنّ المدينة أصبحت إرهابية، لدينا عسكر من طرابلس وشهداء وجرحى من هذه المدينة العزيزة».

وتوجّه إلى المفتي إمام قائلاً:«موضوع الإرهاب لكم دور أساسي في مواجهته وأنتم على تماس يومي مع المجتمع في خطاباتكم وتوجيهاتكم وتعاطيكم مع الناس ونقول لمن يقترب من الشبهات إنّهم يرتكبون خطأ، وسنسعى معكم لاستيعاب هؤلاء الشبان»، لافتاً إلى أنّ أمامنا خيار من اثنين: إمّا أن نستسلم وإمّا أن نواصل مساعينا لاستيعاب أبنائنا لمصلحة شعبنا ومجتمعنا.

شدّد قائد الجيش على أنّ «الآفة الأخرى، وهي أخطر من الإرهاب، والتي تؤدّي إلى الإرهاب، وهي تعاطي المخدِّرات، وهي آفة لا تعاني منها طرابلس وحدها، بل كل لبنان يعاني منها»، و»نحن في عملنا اليومي لدينا كلّ يوم توقيفات، ونحن في أيدينا كمؤسسة عسكرية، وأنتم كمؤسسة دينية سنعمل كل جهدنا ولن نقصِّر في القيام بواجباتنا، لكنّ الوضع الاقتصادي ليس بأيدينا. نحن مسؤولون في الجانب الأمني، وأنتم بأيديكم الوضع الديني والاجتماعي، ونحن الاثنان نكمّل بعضنا البعض».

في رحاب المطرانية المارونية قال العماد جوزاف عون للمطران يوسف سويف:«نحن ندرك واجبنا عندما نرتدي البزة العسكرية فإنها تعني الاستعداد للتضحية، ووسط شعار الجيش التضحية وهي لا تكون فقط بالدم، وهذه أعلى درجات التضحية، لكنّها تكون أيضاً من خلال الجهد اليومي لأداء الواجب في ظلّ ظروف قاهرة تُفرض عليهم، ولكن نحمد الله على أنّ العسكريين مؤمنون بربهم وبقضيتهم، فهذا بلدنا وشعبنا ونحن لا نقاتل نيابة عن جهة غريبة، ولا دفاعاً عن غرباء، ونحن سنتحمل هذه الأزمة، كما تحمّلنا الأزمات السابقة، ولا بدّ من الانفراج، بعد كلّ أزمة فرج، لكن يلزمنا الصبر والجَلَد، وأن لا نفقد الإيمان والأمل».

رسائل للشراكة والتعاون وتحمّل المسؤولية

رسائل في كلّ اتجاه، وجّهها العماد جوزاف عون، أهمّها دعوة السلطة السياسية إلى تحمّل مسؤولياتها في توفير الأمن الغذائي والاقتصادي، وعدم تحميل الجيش فوق طاقته وهو الذي ينوء بأثقال تداعيات الأزمة المالية عليه، ويتعرّض لحملات التخوين وآخرها الهجوم غير المبرّر من الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله على قيادة الجيش من زاوية تلقي المساعدات الأميركية، في وقتٍ تعجز فيه حكومة الأغلبية السياسية بقيادة الحزب عن توفير الحدّ الأدنى من مستلزمات الصمود للمؤسّسة العسكرية.

أبعاد مواقف العماد جوزاف عون

– جاء توقيت زيارة العماد عون ليوقف مفاعيل الحملة التي شنّها إعلام «حزب الله» على طرابلس بهدف إلباسها ثوب الإرهاب، وهي التي احتلت موقع أيقونة الثورة بعد 17 تشرين 2019.

– يمكن اعتبار زيارة قائد الجيش لطرابلس إعلاناً واضحاً منه بأنّه لن يسمح للإرهاب باختراقها وأنّه لن يترك مجالاً لمسوّقي الإرهاب بالنفاذ إليها.

– ساوى العماد جوزاف عون بين آفتي الإرهاب والمخدرات، واعتبر أنّ الأخيرة تؤدي إلى الأولى، معلناً مواصلة الحرب عليهما معاً.

مخارج من إشكالية الإرهاب

طرح العماد عون حلولاً عملية ومباشرة للحالات التي التي وقع فيها شبّانٌ من طرابلس ضحية الاستغلال والتغرير بهم للالتحاق بتنظيماتٍ إرهابية، وذلك بالتعاون مع دار الفتوى والمجتمع الأهلي.

هذا الطرح هو سابقة فريدة وجريئة ومتقدمة، لم يسبق أحدٌ القائد جوزاف عون إليها، من وجوه عدّة، أهمّها:

– أنّ هذا الطرح يطوي كلّ فترات الظلم السياسي والأمني الذي فرضته السلطة السياسية على الجميع في لبنان، وينهي سوء الاستخدام لنظرية الأمن الاستباقي والتوقيف على الشبهة، وسوء إدارة الشأن القضائي في جوانب كثيرة تركت مظالم واسعة نتيجة التدخلات السياسية السافرة، التي لطالما استثمرت في جراحات اللبنانيين.

– أنّ قائد الجيش اعتبر هؤلاء الشبان مغرّراً بهم، أي أنّهم بنظره ضحايا قبل أن يكونوا مجرمين، وأنّ هناك اعتبارات لإنصافهم، أهمها أن لا يكونوا قد ارتكبوا جرائم على الأراضي اللبنانية، ووقف ملاحقتهم على مجرد الشبهة حول ما حصل معهم في الخارج.

– أنّ هذا التعريف يعيد التوازن إلى الواقع الأمني والقضائي، ويوقف التوقيف الطويل المدى وتأخير المحاكمات لأنّه يخفّف في الأصل من حجم التوقيفات المبنية على الشبهة.

أين مسؤولية السلطة السياسية والسلطة المحلية؟

قال قائد الجيش إنّ المؤسّسة العسكرية تبذل جهدها الأقصى للحفاظ على الأمن والاستقرار، لكنّ على السلطة السياسية أن تتحمّل مسؤولياتها في توفير الأمن الغذائي والاقتصادي، فلا يفيد الأمن من دون حلول مالية تعيد الحدّ الأدنى من القدرة على الصمود لدى المواطنين.

يحاول الجيش سدّ بعض الثغرات الاجتماعية، في مجال الطاقة والمساعدات العينية، لكنّ هذا لا يمكن أن يسدّ ثغرات غياب الدولة بأجهزتها الاقتصادية والتنموية، وهذا جوهر المسألة، فلا يجوز تحميل المؤسسة العسكرية مسؤولية الانهيار ومسؤولية مواجهته، خاصة أنّ السلطة المنبثقة عن الأغلبية السياسية تتلكأ في دعم الجيش، وسبق لمن يحتلون مواقع المسؤولية فيها أن قالوا للعماد جوزاف عون: «إذهب أنت وربك فقاتلا، إنّا ههنا قاعدون».

هذه السلطة التي تركت قائد الجيش وحيداً يواجه تحدّي تأمين صمود جيشه، تتركه وحيداً أيضاً في مواجهة حاجات الناس الذين تعرّضوا لأكبر عملية سرقة في التاريخ المعاصر، والذين يعانون أصلاً من التهميش والحرمان من الإنماء العادل.

يبدو الجيش اللبناني وحيداً في معركة حفظ الأمن والاستقرار، بينما لم تتحرّك قوى الأمن الداخلي حتى الساعة لتنفيذ ما وعد به وزير الداخلية من خطة أمنية توقف الانفلات الأمني وأحداث إطلاق النار شبه اليومية المتواصلة في المدينة، مما يوجب إعادة إحياء التنسيق بين الأجهزة الأمنية وإنشاء غرفة عمليات مشتركة تكفل ضبط الأمن وتمنع كلّ أشكال الخروقات وتحول دون استفادة المجموعات التخريبية من المسافات الفاصلة بين الأجهزة، أو من بعض حالات التباعد القائمة.

ما يبدو غير منطقيّ على الإطلاق في المشهد الطرابلسي، غياب البلدية عن القيام بدورها والاطلاع بمسؤولياتها، وهي السلطة المحلية التي بإمكانها أن تخفّف من وطأة الأزمة العميشية من خلال خطة عمل علمية تراعي واقع الناس، كما أنّ تجميد عمل الحرس البلدي يشكّل فضيحة قائمة بذاتها، منذ لحظة إحراق مبنى البلدية حتى اليوم.

لماذا لا يتحرّك الحرس البلدي لحماية الأسواق ولضبط المخالفات التي تضرب شرايين الحركة في طرابلس، ولماذا استمرار هذا الشقاق البشع في صفوف المجلس البلدي، وكيف يمكن تفسير هذا العجز المستنكر عن اتخاذ القرارات والمبادرات الضرورية لسدّ الثغرات من جانب البلدية لجهة صلاحياتها وإمكاناتها المتاحة.

فرصتان ومبادرتان

جولة قائد الجيش شملت دار الفتوى والمطرانية المارونية والمجلس الإسلامي العلوي، وحظي فيها كلّها بترحيب واضح وباحتضان نادر لمسؤول في الدولة. هي جولة طوت مرحلة وبدأت أخرى، وأعلنت شراكة وطنية بين المؤسسة العسكرية وبين المرجعيات الدينية، وخاصة دار الفتوى في مواجهة تحديات الإرهاب والانهيار.

يقف أهل طرابلس والشمال هنا أمام فرصتين ومبادرتين:

– الفرصة الأولى: تفكيك عناصر التوتر الأمني واستعادة العلاقة الوطيدة بين شريحة سبق لها أن عانت بسبب تحولات وجور السلطة السياسية.

والمبادرة، هي أن تقوم دار الفتوى والهيئات الإسلامية بخطوتين هامتين: عقد ورش عمل للعلماء والعاملين في الحقل الديني لوضع استراتيجية واضحة للتصدي للفر المتطرف بشكل محترف، عبر المنابر والتدريس الديني ووسائل التواصل الاجتماعين، وتشكيل لجنة قانونية تتولى تفكيك الملفات وتصفية كلّ مفاعيل التغوّل السياسي في الأمن والقضاء.

– الفرصة الثانية: هي تطوير الشراكة الوطنية بين الجيش ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي، والعمل على الاستعداد للمرحلة الآتية، وهي الأقسى اقتصادياً ومعيشياً، من خلال صيغة تتمكن من استقطاب اهتمام المجتمعين الدولي والعربي.



المصدر: Aliwaa Newspaper | جريدة اللواء

أسرار الصحف المحلية الصادرة لـ يوم السبت 12 شباط / فبراير 2022

أسرار الصحف الصادرة صباحاً في بيروت

البناء
ـ خفايا
توقعت مصادر مالية أن تتضاعف رسوم الاتصالات وفواتير الكهرباء 4 – 6 أضعاف فقط بدلاً من 15 مرة وفق معادلة تسعير على دولار 20 الف ليرة، وأن هذا التسعير سيتم باعتماد شرائح سعرية جديدة تحتسب على دولار المنصة تبعاً لتفاهمات نيابية ستلاقي الموازنة في مناقشات المجلس النيابي.
ـ كواليس
قالت مصادر في فيينا تشارك في مفاوضات الملف النووي الإيراني إن موعداً مبدئياً أبلغ لعواصم القرار للإعلان عن الاتفاق النهائي الاثنين في 21 شباط، وأن الرئيس الأميركي ابلغ فريقه بأنه يريد إنجاز الاتفاق واتفاق الترسيم الحدوديّ للبنان قبل نهاية شباط حتى لو حقق لبنان وإيران مكاسب.

الجمهورية
ـ كشف مسؤول في تيار بارز أن تياره سيبدأ عبر إعلامه في القريب العاجل هجوما على مستوى فتح ملفات بالأرقام والوقائع.
ـ شكت دوائر روحية عالمية من إقدام بعض الجهات على نسب مواقف غير دقيقة لأحد كبار مسؤوليها زار لبنان أخيراً.
ـ إنشغلت الإتصالات منذ جلسة مجلس الوزراء الأخيرة لتدوير زوايا بين مرجعين وجهتين سياسيتين فاعلتين بغية تطويق ذيول خلاف نشأ بسبب موضوع حسّاس.

اللواء
ـ همس
نُقل عن مرجع كبير، إصراره على ضرب سور من التكتم حول محادثات ترسيم الحدود، وتفاؤله المرجح بالوصول إلى نتيجة طيبة..
ـ غمز
طرح أكثر من وزير سؤال على زميله: هل هي موازنة وزير المال أم رئيس الحكومة أم صندوق النقد الدولي؟
ـ لغز
وضع «فيتو» جنوبي على نائب «درزي»، الأمر الذي أربك رئيس النائب، والجهة الحزبية التي ينتمي إليها.

النهار
ـ الصدام محتوم
قال وزير سابق تعليقا على بيان رئيس الحكومة امس حول التعيينات ان الامور مع الثنائي الشيعي تبدو متجهة الى صدام ومواجهة حتى موعد الانتخابات المقبلة.
ـ زيارة لافتة
استرعت الاهتمام زيارة وزير سابق لمرجعية سياسية وحزبية في إطار دور توافقي واستكمال بعض المصالحات في منطقة شهدت بعض الأحداث المؤسفة.
ـ إطلالات الضرورة
يُتوقع أن يُكثر الأمين العام لحزب بارز من إطلالاته الإعلامية لجملة اعتبارات محلية وانتخابية وإقليمية.
ـ تأخير مكلف
أدى التأخير في افراغ النفط بسبب عدم وجود اعتمادات الى تكلفة لبنان 850 الف دولار كاش للتعويض عن عطل وضرر.

عناوين الصحف المحلية الصادرة لـ يوم السبت 12 شباط / فبراير 2022

عناوين الصحف المحلية الصادرة صباحاً في بيروت

الأخبار
ـ عون: ترسيمنا الحقيقي هو النقطة 23
ـ تهريب الموازنة يهدّد وحدة الحكومة
ـ عويدات يخشى الإدّعاء… وميقاتي يهدّد: أستقيل فوراً
ـ موازنة «اللبنانية» لشهرين فقط!

البناء
ـ واشنطن تحدّد الثلاثاء كموعد مرتقب للغزو الروسيّ لأوكرانيا وتحذّر رعاياها
ـ ميقاتي يصعّد بوجه “الثنائيّ” في قضيتي التعيينات وشروط العودة للاجتماعات
ـ بيرم: الموازنة لم يتم إقرارها قانوناً… وفضل الله: مخالفة فاضحة للدستور

الجمهورية
ـ الأزمة تتمدَّد من الترسيم الى المراسيم
ـ الراعي وشيا: لإجراء الإنتخابات في موعدها
ـ لماذا الخوف الرسمي من طروحات هوكشتاين؟
ـ المجلس يتحضّر: الموازنة لن تمر بسهولة
ـ تعثّر الجهود الدبلوماسية بشأن أزمة أوكرانيا

اللواء
ـ معركة «الثنائي» مع العهد بالواسطة: التصويب على ميقاتي!
ـ رئيس الحكومة يتمسك بصلاحياته وجلسة تفجيرية الثلاثاء.. وإصابات الكورونا تتجاوز المليون
ـ واشنطن ستساعد الإمارات في تجديد صواريخها الدفاعية بعد هجمات الحوثيين

الديار
ـ صندوق النقد: بوادر جيدة للاصلاح مع السلطة اللبنانية
ـ ترسيم الحدود البحرية سيكون تحت مظلة «اتفاق الاطار» الذي تم درسه خلال 10 سنوات
ـ بايدن لزعماء الناتو: نعتقد أن بوتين قرر غزو أوكرانيا في الأيام المقبلة

النهار
ـ تفجير حكومي متجدّد و”الحزب” يكاسر الداخلية
ـ مجموعة الدعم الدولية تشدد على استكمال التحضيرات والموارد المالية للانتخابات النيابية
ـ صندوق النقد الدولي يؤكد احراز تقدم في المفاوضات مع لبنان ويرحب بالمناقشات المفتوحة
ـ دول تجلي رعاياها من أوكرانيا وواشنطن تتوقع غزواً في أيام
ـ أميركا وضعت يدها على أموال أفغانستان: النصف لضحايا 11 أيلول