كلفة إجراء «ٳنتخابات 2022» بـ ملايين الدولارات!

نشرت “الدولية للمعلومات” تقريرًا بعنوان “15.5 مليون دولار كلفة إجراء الانتخابات النيابية 2022”.

وكشف التقرير أنه “من المُقرر أن يتوجه الناخبون اللبنانيون يوم الأحد في 15 أيار القادم لاختيار نوابهم الــ 128، على أن يسبقهم يوم الخميس في 12 منه الموظفون العاملون في الانتخابات، ويومي الجمعة والأحد في 6 و 8 أيار اللبنانيون الذين تسجلوا للاقتراع في الخارج، ولإجراء هذه الانتخابات هنالك كلفة مالية تتحملها الدولة اللبنانية”.

وأضاف: “لذا أعدت وزارة الداخلية والبلديات تقديراً بهذه الكلفة وطلبت من مجلس الوزراء في جلسته يوم غد الثلاثاء الموافقة على نقل هذه الاعتمادات المالية من احتياطي الموازنة إلى وزارة الداخلية، قيمة الاعتمادات محددة بالدولار وتبلغ 15,474,000 دولار وتنقسم إلى قسمين:

قسم بالليرة ويبلغ 198.275 مليار ليرة أي ما يوازي 7.931 مليون دولار وفقاً لسعر الصرف 25 ألف ليرة للدولار.

قسم بالدولار ويبلغ 7.143 مليون دولار.

ومن النفقات بالليرة، 7,700 قلم إقتراع × 7 مليون ليرة تعويض وبدل نقل لرؤساء الأقلام والكتبة = 53.9 مليار ليرة.

تعويضات لجان القيد وبدل اتعاب الموظفين والأجهزة الأمنية: 35 مليار ليرة.

سلفة للجيش لبناني: 50 مليار ليرة.

سلفة لقوى الأمن الداخلي: 50 مليار ليرة.

سلفة للمحافظين: 5 مليار ليرة.

تعويضات هيئة الإشراف على الانتخابات والجهاز الإداري وبدل إيجار مقر: 3.5 مليار ليرة.

سلفة إلى المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين: 474.1 مليون ليرة

سلفة إلى المديرية العامة للأحوال الشخصية: 175 مليون ليرة.

سلفة إلى المديرية الإدارية المشتركة في وزارة الداخلية والبلديات: 225 مليون ليرة”.

وأردف: “ومن النفقات بالدولار الأميركي:

أوراق الاقتراع المعدّة مسبقاً ومطبوعات والقرطاسية: 4.5 مليون دولار.

برامج لإصدار النتائج وربط اللجان الكترونياً: 1 مليون دولار.

شراء وصيانة آلات التصوير والكومبيوتر والفاكس والحبر الخاص: 30 ألف دولار.

شراء وصيانة المولدات وعقود الاشتراك لتأمين التيار الكهربائي: 250 ألف دولار.

أجور نقل التلفزيونات والكاميرات والمعازل والمولدات وصناديق الاقتراع وإعادتها إلى المستودعات ونقل المطبوعات وأجور الفنيين: 450 ألف دولار.

تدريب موظفي أقلام الاقتراع وموظفي وزارة الداخلية والبلديات وموظفي وزارة العدل وبدل نقل خلال فترة التدريب: 450 ألف دولار.

إعداد لوائح الناخبين وتوزيع أقلام الاقتراع في الداخل وفي الخارج: 200 ألف دولار.

تعديل برامج أقلام الاقتراع لتسهيل اقتراع ذوي الحاجات الخاصة: 10 آلاف دولار.

عقود لاصدار النتائج ونشرها على موقع وزارة الداخلية والبلديات: 20 ألف دولار.

التجهيزات الفنية والمكتبية لهيئة الإشراف على الانتخابات: 103 ألف دولار.

فواتير نثرية: 100 ألف دولار.

الحملة الاعلانية: 10 آلاف دولار.

تأمين طابعات وحبر خاص لإصدار بطاقات الهوية واستئجار سيارات لزوم نقل الاستمارات: 20 ألف دولار”.

وختم التقرير: “هناك نفقات تحتاج إلى المراجعة والتدقيق ومنها كلفة أوراق الاقتراع المعدة مسبقاً بـ 4.5 مليون دولار والتي من الممكن إنجازها لدى مديرية الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني ما قد يسمح بخفضها”.

مواطن جثة داخل منزله في «عين الريحانة»!

عثر عصر الإثنين، على المواطن أ. ي. ع مواليد العام 1966 مصابا برصاصة من مسدس حربي في رأسه وجد إلى جانبه، في منزله الكائن في عين الريحانة كسروان.

وحضرت إلى المكان القوى الأمنية والأدلة الجنائية، وبوشرت التحقيقات لمعرفة الملابسات، وتم نقله بواسطة الصليب الأحمر إلى مستشفى سيدة لبنان الجامعي، وهو بحالة حرجة جدا.

«طرابلس» | 3 جرحى بـ إطلاق نار في سوق الخضار!

أفاد مندوب “الوكالة الوطنية للاعلام” في طرابلس بأن اشكالا حصل في سوق الخضار في طرابلس بين عدد من الشبان، تطور الى اطلاق نار، ما ادى الى اصابة كل من “م.ح”، “ف ا”، “خ.ر” بجروح.

تم نقل الجرحى الى مستشفيات المدينة للمعالجة، وحضرت القوى الامنية الى المكان، وفتحت تحقيقا بالحادث.

ما حقيقة وفاة 4 أطفال لـ عدم توفر جراح بـ مستشفيات «لبنان»؟

أكّد نقيب الأطباء البروفيسور شرف أبو شرف أن “خبر وفاة أربعة أطفال يعانون من عيب خلقي في القلب نتيجة عدم توفر جرّاح اختصاصي لإجراء العملية الجراحية التصحيحية في المستشفيات الجامعية اللبنانية، غير دقيق”، موضحاً “هناك طبيبان اختصاصيان متوافران أحدهما بشكل كامل في مستشفى رزق، والثاني بشكل متقطع في مستشفى الرسول الأعظم”.

وأضاف: “الأخطاء التكوينية في القلب التي تتطلب جراحة فورية بعد الولادة نادرة جداً، وما زال بالإمكان معالجتها في لبنان إذا توفرت الأدوية والمعدات اللازمة وتأمنت الكلفة الاستشفائية”.

‏كما أوضح أن “نسبة الأخطاء التكوينية في القلب عند الأطفال هي 0.8 بالمئة، 30 بالمئة منها تتماثل للشفا ء بشكل عفوي، و30 بالمئة غير قابلة للعلاج ولا للحياة، أمّا الثلث الباقي فبالامكان معالجته بالأدوية والجراحة بنجاح”.

في السياق، شدّد أبو شرف على “ضرورة تحفيز الطاقم الطبي والتمريضي على البقاء ودعمه مادياً واجتماعياً وأمنياً”.

10 ملايين دولار مقابل معلومات عن «سليم عياش»!

أعلنت الولايات المتحدة عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بأي معلومات عن سليم عياش المدان غيابيا باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وغرد حساب Rewards for Justice التابع لوزارة الخارجية الأميركية عبر “تويتر”: “سليم عياش هو عضو في فرقة الاغتيالات التابعة لحزب الله والتي تتلقى أوامرها مباشرة من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، أدين عياش بالتورط في اغتيال رفيق الحريري. إذا كان بإمكانك تقديم معلومات عنه، فقد تكون مؤهلا للحصول على مكافأة”.

المصدر: RT Arabic

الأزمة تُفسد «عيد الحب»: «يا ورد من يشتريك»؟


تفتقد بيروت للون الأحمر الذي كان يلون شوارعها في مثل هذه الأيام “موسم فالنتاين” ويغيب مشهد الدببة الحمراء المعلقة على مداخل وواجهات المكتبات ومحال بيع الهدايا إلا القليل منها.

فالأزمات المتتالية فرضت ألوانها المثقلة بالهموم، فغلب الرمادي على المشهد، لا دببة حمراء “معلقة” في الشوارع، ولا الورد الأحمر وجد طريقه إلى الأرصفة، ويمكن القول إن الحفلات نادرة والمطاعم لم تحتضن العشاق في عيدهم.

لا شيء يحلّ مكان الحب، تقول هالة لموقع سكاي نيوز عربية، مضيفة: ” لكنّ رسائل الحب مثل الورد تسعّر اليوم بالدولار، فبعدما كنّا نشتري الوردة بألف ليرة لبنانية في السابق، نجدها اليوم بدولارين، كأنّ الحبّ صار حرام علينا في هذا البلد”.




ويقول منير (28سنة) الذي يجلس في أحد مقاهي بيروت ويتحضر لأول عيد عشاق يجمعه بحبيبته هذا العام: “راتبي الحالي يبلغ حوالي مليون ونصف المليون من الليرات اللبنانية، وهو ما يساوي قبل الأزمة 1000 دولار، أردت اختيار هدية رمزية يدوية الصنع بلغت كلفتها 400 ألف ليرة وباقة ورد صغيرة بـ 300 ألف ليرة، وهذه الذكرى ستكلفني حاليا نصف راتبي “.

يا ورد مين يشتريك؟

ويقول عبد الرحمن طقوش صاحب محل ورود وأزهار في بيروت لموقع سكاي نيوز عربية: “الأسعار هذا العام مرتفعة من مصدر الورود، وسعر وردة الجوري الحمراء مثلا يبلغ 30 ألف ليرة (دولار ونصف حاليا) قبل 3 أيام من موعد “فالنتاين”، وقد يصل الى أكثر من ذلك يوم ” الفالنتاين” إذا ما سار السوق كما العادة بلعبة الاحتكار والاستغلال يوم العيد، حيث يعمد التجار للإيحاء بانقطاع الورد كي يرفعوا سعره.”

ويضيف: ” القيمة الشرائية للرواتب تراجعت بشكل كبير جدا، والموسم في تراجع جراء الأزمة الاقتصادية عاما بعد عام “.



ويضيف عن الأسعار: ” يبلغ سعر باقة الورد ما بين 300 و400 ألف ليرة، حسب حاجتها للاكسسوارات النباتية وغيرها من وزينة، أما الدزينة (12 وردة) فيرتفع سعرها الى 600 ألف ليرة، لقد أصبح شراء الورود اليوم من الكماليات وللفئة الميسورة من الزبائن”.

ويوضح قائلا: “في فبراير نستورد الورد من السوق الهندي والإكوادوري والكيني لأن الموسم في لبنان لم يبدأ بعد وموعده مع نهاية شهر مارس مع الاحتفال بعيد الأم”، متوقعا هبوط الأسعار حينها بشكل واضح .



ويردف: “كل شيء تأثر بالدولار بدءا من الفيتامين الذي يغذي الورود والنايلون للتغليف والتزيين، وكلها مواد مستوردة من الخارج.”

ويعزو إقفال عدد لا بأس به من متاجر بيع الورود في لبنان إلى الأزمة وارتفاع إيجارات المحال التي باتت تدفع بالدولار، وقد تصل الى 1500 دولار وما فوق شهريا.



وفي مكان آخر، تزدحم مطبعة محمد بالهدايا الموضبة للتوزيع على الزبائن حسب الطلب والنقش على الهدايا وطباعة الأسماء على التذكارات، وهذا المتجر بتقنياته الإلكترونية الذكية يُتوقع أن يشهد الإقبال لأن أسعاره قريبة من متناول فئة الشباب.

الحب ضرورة ملحة

وتوضح المتخصصة في علم الاجتماع الدكتورة وديعة الأميوني، في حديثها مع سكاي نيوز عربية: “عيد الحب يختصر كل الأعياد وتصفه بعيد الإنسانية وتوضح” الإنسان ابن بيئته، ويتأثر بالمتغيرات من حوله، وحين يروج أي نظام رأسمالي لسلعة مادية تصير السلعة مطلبا أساسيا لا بل ضرورة ملحة، والإنسان بطبيعته يتأثر بما يحدث من حوله “.

وتضيف: “من المؤسف رفع أسعار الورود للمناسبة واستغلال عادة تبادل الورود تعبيرا عن هذا الشعور الإنساني الجميل، وهذا الاستغلال دفع المحبين الى التأقلم مع المتغيرات، وبدلا من إهداء باقة من الورود صار المحب يشتري لحبيبته وردة واحدة فقط، وللضرورة أحكام “.



وتختم الأميوني بالقول: “مفهوم المحبة تغير وصارت المحبة ظرفية سريعة ومادية في ظل تحول الحياة الاجتماعية من واقعية إلى افتراضية وسيطرت المادة، ولا بد من الإشارة إلى أن هذا العيد له آثار إيجابية على الصعيد الاجتماعي من خلال التواصل الإنساني الراقي الذي فقدناه اليوم نتيجة التحول الرقمي والظروف الاقتصادية الصعبة والفساد السياسي والاقتصادي “.



سكاي نيوز

الـ«zoom» يتجسّس عليك.. ثغرة خطيرة

طرح تطبيق محادثات الفيديو والاجتماعات المرئية “زووم” حلًا خاصًا لإصلاح ثغرة أمنية قد تتسبب في ‏مشاكل خصوصية للمستخدمين.‏

بسبب هذه الثغرة، فقد شكا العديد من مستخدمي التطبيق من أن ميكروفونات حواسيبهم “ماك” تظل مشغلة ونشطة حتى بعد مكالماتهم واجتماعاتهم، بحسب رصد موقع “9to5Mac”.

من جهته، قال متحدث باسم “زووم” في بيان رسمي، إنها حلت المشكلة من خلال تحديث “5.9.3” من التطييق الخاص بحواسيب “ماك”، مؤكدا أنه يمنع من ظهور ضوء المؤشر البرتقالي اللون بعد مغادرة الاجتماع أو مكالمة أو ندوة عبر الإنترنت.

كما نصح المتحدث المستخدمين بتحديث تطبيقهم لتصحيح الثغرة، وتشغيل التحديثات التلقائية للحصول على الإصدارات المستقبلية للتطبيق.

فيما واجه التطبيق بعض مشكلات الخصوصية الخطيرة في الماضي، بما في ذلك إخبار المستخدمين بأن اجتماعاتهم محمية بالتشفير من طرف إلى طرف منذ عام 2016، لكنها في الحقيقة بدأت في طرح الميزة في عام 2020.

كما أنه في العام الماضي، وافقت “زووم” على دفع 85 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية تتهمه بانتهاك الخصوصية، والسماح للمتصيدين بالدخول إلى محادثات الناس في ممارسة تسمى “زووم بومبينغ”.

Al Arabiya

في الذكرى الـ17 لـ إستشهاد والده.. «الحريري» أمام إحتمالين








تتجِّه الأنظار اليوم إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت والتجمعات الشعبية العفوية أمام الضريح ومشاركة الرئيس سعد الحريري، الذي عاد أمس إلى لبنان للمشاركة خصيصاً في هذه الذكرى الـ17 لاستشهاده التي استقطبت وتستقطب معظم المواقف السياسية والتركيز الإعلامي، فيما من غير المعلوم بعد ما إذا كانت هناك من كلمة للحريري أمام الضريح او في «بيت الوسط»، وهو أول موقف او إطلالة تكون له بعد إعلانه تعليق مشاركته ومشاركة تيار «المستقبل» في الانتخابات النيابية.



وتوقعّت اوساط متابعة ان يكون الحشد كبيراً أمام الضريح، في تعبير عن تعاطف شعبي مع رئيس «المستقبل»، وتأييداً لسياساته في عرض قوة بعد إعلانه الأخير وقبل الانتخابات النيابية. وفي الوقت الذي لم يُحسم بعد ما إذا كان الحريري سيُطلق مواقف سياسية أم يكتفي بإطلالة صامتة، رجّحت الأوساط أحد الاحتمالين:




ـ الاحتمال الأول، ان يكتفي بالمشهدية الشعبية، في رسالة إلى الداخل والخارج مفادها انّ تيار «المستقبل» هو الأقوى شعبياً والأقدر على التعبئة والحشد، وانّه بتعليق مشاركته أو عدمها يبقى الأقوى من دون منازع، وبالتالي يريد ان يتقصّد عدم الكلام في رسالة صامتة ومعبّرة.

ـ الاحتمال الثاني، ان يلقي كلمة مقتضبة وجدانية برسائل سياسية فحواها انّ تعليق المشاركة في الانتخابات النيابية لا يعني إطلاقاً تعليق المشاركة في الحياة الوطنية والسياسية.



وقالت الأوساط لـ«الجمهورية»، انّ هذه الذكرى ستؤشر الى طريقة مقاربة الحريري للمرحلة المقبلة، وما إذا كان سيكتفي بالمواقف الوطنية في هذه المرحلة، ولو مقتضبة ومعبّرة وتقتصر على المحطات والأحداث الكبرى، أم انّه يفضِّل عدم تطرّقه الى الوضع السياسي تعبيراً عن اعتراضه على ما آلت إليه الأمور على أكثر من مستوى. ولكن الثابت حتى اللحظة انّ تيار «المستقبل» لن يشارك في الانتخابات النيابية ولا عودة عن هذا القرار.



وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية»، انّ الحريري يحافظ على الثوابت التي دفعته الى موقفه السابق بالعزوف عن العمل السياسي وعن الترشح في الانتخابات النيابية المقبلة.


وأثناء ترؤسه اجتماع كتلة نواب «المستقبل» الذي عُقد بناءً على طلبهم لمعرفة التوجّهات إزاء المرحلة المقبلة، وخصوصاً التحضيرات الجارية للانتخابات النيابية في 15 ايار المقبل، كرّر الحريري موقفه السابق بتعابير مختلفة أدّت الوظيفة عينها.

ونُقل عنه قوله للنواب خلال الاجتماع، انّه سيتحدث اليهم بصفته «أخاً» لهم متخلّياً عن موقعه كـ «رئيس» للتيار الازرق، ونصحهم بعدم خوض غمار الانتخابات النيابية بالنظر الى معلومات باتت في موقع الإقتناع بأنّ التطورات في البلاد تتجّه نحو الأسوأ، وانّ الوضع الى مزيد من التدهور، ولا حل في الأفق على أي مستوى اقليمي او داخلي ولا دولي، وخصوصاً إن بقي الجميع على مواقفهم. ولذلك قال لهم: «من الأفضل أن لا تكونوا مضطرين في موقع تتعرّضون فيه للشتائم والمسبات». وأضاف الحريري: «لست في موقع أن أمنع أو أسمح لأي كان بالترشح». وقال انّه يترك لكل منهم اتخاذ الموقف الذي يراه، وأنّ له «شرطاً واحداً بألّا يكون اي قرار تحت مظلة تيار «المستقبل» او بإسم سعد الحريري».



وعن الإستراتيجية المعتمدة للمرحلة الفاصلة وحتى نهاية الولاية الحالية للمجلس النيابي قال الحريري، انّ من الواجب «ان يقوم الجميع بدوره كاملاً، والمشاركة الفعلية في الجلسات التشريعية للمجلس النيابي، وخصوصاً تلك المخصّصة لمناقشة الموازنة العامة».


ورداً على سؤال آخر يتناول احتمال ان تصل الامور الى فكرة التمديد لمجلس النواب في حال تعطيل إجراء الانتخابات النيابية، نُقل عن الحريري قوله «انّ أفضل القرارات في هذه الحال سيكون الاستقالة الفورية من المجلس».

الجمهورية

«إستقالة» اللواء «طوني صليبا»؟



تأزّم الوضع سياسياً بنحو مفاجئ من باب مشروع قانون الموازنة والتعيينات الأمنية وعقد مؤتمر لـ «جمعية الوفاق» البحرينية المعارضة في بيروت والتوتُّر بين أركان الحكم والسلطة، وذلك في موازاة تأكيدات انّ الانتخابات ستُجرى في موعدها المحدّد في ظلّ المخاوف من التمديد لمجلس النواب والتشديد الدولي على موعد الانتخابات، ومع ارتفاع السخط الشعبي من الموازنة والغلاء المرتقب على وقع أزمة مالية مفتوحة. وعلمت «الجمهورية»، انّ الاتصالات التي جرت بين المراجع المعنية و»الثنائي الشيعي» على إثر جلسة مجلس الوزراء الاخيرة، أنهت الإشكالات التي حصلت بعد الجلسة على خلفية الموازنة وبعض التعيينات. وقالت مصادر معنية لـ»الجمهورية»، انّه «لم يعد هناك أي مشكلة في أي مكان، فكل الامور تمّ توضيحها وكل ما أُثير كان بمثابة زوبعة في فنجان، وانّ المواقف توضّحت وسيحال مشروع قانون الموازنة الى المجلس النيابي، فيما الحكومة ستواصل مهمّاتها بلا أي عوائق». وعلى أساس ذلك ستنعقد جلسة مجلس الوزراء غداً.




وفي ظل هذه الأجواء، تتجّه الأنظار الى جلسة مجلس الوزراء المقّررة عند الثالثة بعد ظهر غد في القصر الجمهوري، للبحث في مجموعة من الملفات، ولا سيما منها طلب وزير الطاقة السلفة المالية الخاصة بقطاع الكهرباء، بعد ان تعهّدت الحكومة بالبحث فيها بعد البتّ بالموازنة العامة للعام 2022.

وإلى هذه القضايا المعلن عنها، فإنّ المجلس سينظر في مجموعة من البنود الادارية، وخصوصاً تلك المتعلقة بطلبات وزارة الداخلية للسلفات المالية الخاصة بالانتخابات النيابية المقبلة، وفق تقديرات أعدّتها الوزارة بعد احتساب الأموال التي تلقّتها كتبرعات من هيئات أوروبية وأممية لتسهيل الإجراءات الإدارية والمالية واللوجستية الخاصة بهذه الانتخابات.

ومن المتوقع ان يبتّ مجلس الوزراء غداً بتعيين نائب المدير العام لأمن الدولة، في حال سلّم الثنائي الشيعي في اللقاءات المرتقبة في الساعات المقبلة رئيس الحكومة الإسم المقترح للموقع. ولم تحسم المراجع الوزارية الرواية التي تقول انّ المجلس سيبتّ باستقالة المدير العام لأمن الدولة اللواء طوني صليبا ليُعاد تعيينه بصفة مدنية في موقعه.



الجمهورية

من منكم يعرف قصّة نجيب مع الـ«MDB1»؟



رغم انّ أخبار الموازنة، طغت على ما عداها من تطورات في الأيام القليلة الماضية، نظراً الى تداعياتها المتوقعة على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، إلّا أنّ ما تسرّب من خطة توزيع الخسائر، ورفض صندوق النقد الدولي للخطة، لا يزال يحظى بالاهتمام، انطلاقاً من انّه يكشف الواقع المعقّد للأزمة، ويضع حداً للآمال وحالات الإنكار التي كانت سائدة، وبعضها لا يزال قائماً.
لم تكشف خطة توزيع الخسائر وطريقة «إعادة» الودائع عمق الأزمة المالية فحسب، بل سلّطت الضوء بوضوح على عقم محاولات تجميل الواقع عبر الإيحاء بأنّ اصلاح الوضع بالتي هي أحسن، لا يزال مُتاحاً. صحيح انّ الافكار التي طُرحت توحي بأنّ توزيع الخسائر شمل الأطراف الاربعة المعنية، الدولة، مصرف لبنان، المصارف والمودعين، لكن الصحيح أيضاً انّ التوزيع لم يكن عادلاً اولاً، ولم يكن واقعياً ثانياً. والأهم، انّ الخطط طويلة الأمد (15 سنة)، والتي تتضمّن تعقيدات تنفيذية تحتاج شفافية ونزاهة وقدرة على التحكّم وثقة، لا يمكن أن «تقطع» في بلد فيه هذا القدر من الفساد واللاثقة بمن يعِد بتنفيذ الخطط.



وهنا، لا بدّ من تسليط الضوء على الشطر المتعلق بطريقة «إعادة» الودائع الكبيرة، ما فوق الـ150 الف دولار. وإذا استثنينا الشق المتعلق بالـBail in (55% من الودائع التي تفوق قيمتها الـ 500 الف دولار)، يتبيّن انّ مشروع الصندوق السيادي المنوي تأسيسه ليكون أداة استثمارية تحقق إيرادات سنوية تستخدم في دفع الودائع، ينطلق من واقع سلبي، إذ ستكون المطلوبات (Liabilities) لديه حوالى 40 مليار دولار. فيما موجوداته التي ستضمن قدرته على العمل غير واضحة المصادر. ويبدو التمويل الإفتراضي المطروح وكأنّه مشروع وهمي يقضي بتنشيف مصرف لبنان من كل الدولارات الاحتياطية الموجودة لديه، وتحميل الخزينة استحقاقات دين سنوية على مدة 15 سنة، وإضافة الذهب الى هذه الدولارات، ومحاولة «الإقلاع». وحتى مع احتساب الذهب، لا يكفي المبلغ لتحقيق توازن أولي في انطلاقة الصندوق. فهل يمكن الوثوق بأنّ مشروعاً من هذا النوع، يمكن ان يحقق الهدف منه في تمويل إعادة الودائع؟



في العادة، تستند الصناديق السيادية للثروة (SWF)، على مخزون مالي ناتج من إيرادات الدولة. وتستند الصناديق السيادية لجذب الاستثمارات الى شفافية مطلقة في الإدارة وإلى اقتصاد ينمو بمعدلات جيدة، وإلى عوامل جذب قائمة على الثقة بمستقبل الدولة وقوانينها. فهل تتوفر أي من هذه المعطيات، لكي يقتنع صندوق النقد بأنّ مشروعاً من هذا النوع يمكن أن ينجح؟


هناك تجارب عديدة في العالم تتعلق بالصناديق السيادية، منها الناجح ومنها الفاشل. لكن الأكيد، أن لا إمكانية لنجاح هذا النوع من الصناديق في دولة فاسدة، مهما توفّر من إمكانات وقدرات. فكم بالحري اذا كانت الدولة فاسدة، وتريد ان تُنجح تجربة صندوق سيادي عليه «دين» مسبق يقدّر بـ40 مليار دولار، في اقتصاد أصبح حجمه اقل من 20 مليار دولار، وموازنته هبطت من 17 مليار دولار الى اقل من 3 مليارات دولار؟



في ماليزيا، تجربة تستحق ان تُذكر، تتعلق بالصندوق السيادي الذي أنشأه رئيس الحكومة السابق نجيب رزاق (Najib Razak) تحت مسمّى (MDB1)، في العام 2009. ورغم انّ ضخ الأموال في هذا الصندوق كان سخياً، ولم ينطلق المشروع من تحت الصفر، كما هي حال الصندوق المقترح في لبنان، انتهى الأمر بفشل ذريع، بحيث انّ ديون الصندوق اقتربت من 6 مليارات دولار في العام 2015، حين اندلعت الفضيحة. ولم يكن الفشل نتيجة سوء اختيار طرق الاستثمار، بل بسبب الفساد، وقد تبين انّ حوالى 4,5 مليارات دولار سُرقت الى جيوب المستنفعين، وعلى رأسهم نجيب رزاق.



اليوم، لا تزال محاكمة نجيب في ماليزيا قائمة، وبعد حكم صدر في حقه بالسجن لمدة 12 سنة، لا تزال القضية عالقة في محاكم الاستئناف، ولو من الواضح انّها لن تنتهي سوى بإدانة نجيب ومن عاونه في سرقة المال العام. والمفارقة التي ينبغي ذكرها، انّ ماليزيا دولة تتمتع بقدر وافر من الشفافية والحوكمة، وهو الامر الذي أتاح إسقاط نجيب في الانتخابات، ومن ثم تقديمه الى المحاكمة. والمفارقة الثانية، انّ صندوق الـMDB1 كان يعمل بتغطية محاسبية من شركات عريقة، ومنها شركة KPMG التي تتولّى التدقيق حالياً بحسابات مصرف لبنان. وقد وافقت الشركة على دفع عطل وضرر للحكومة الماليزية قدره 80 مليون دولار بعد اعترافها بمسؤوليتها في عملية التمويه المحاسبي في الفضيحة.


المخاطر الحقيقية في الصناديق السيادية تكمن في الحوكمة والفساد. وإذا كانت الصناديق المليئة تنتهي على شاكلة الصندوق الماليزي، فكيف يمكن ان يكون مصير صندوق مُثقل بالديون قبل الإقلاع، في بلد مثل لبنان؟





الجمهورية ـــ انطوان فرح