تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي عن وضع القتال في أوكرانيا وفي منطقة كييف بشكل خاص.
وبحسب أوفير جندلمان، المتحدث باسم بينيت للإعلام العربي، فإن بينيت عرض تقديم إسرائيل لأي مساعدات إنسانية، وأطلع زيلينسكي على الخطوات التي تم اتخاذها بالفعل في هذا الصدد.
كما أكد بينيت أمله في أن “يوضع حد للقتال بشكل سريع، كما والتمس التعبير عن تعاطفه مع الشعب الأوكراني في هذه الأيام الصعبة التي يمر بها”.
اندلعت أمس أزمة ديبلوماسية على خط بيروت – موسكو عقب إدانة وزارة الخارجية اللبنانية “الاجتياح الروسي” لأوكرانيا، ما استدعى رداً مباشراً من السفارة الروسية في بيروت أعربت فيه عن “الدهشة” إزاء هذا الموقف، الذي قوبل بإشادة غربية عكستها زيارة الدعم التي قام بها سفيرا فرنسا وألمانيا للوزير عبد الله بو حبيب “لشكر لبنان على البيان الذي أصدره وتمنيا بقاءه على هذا الموقف وتبني القرار المقدم أمام مجلس الأمن بشأن الأزمة الأوكرانية والتصويت عليه في الجمعية العامة”.
لكن وبعدما أدى موقف بو حبيب الغرض منه في استمالة الدول الغربية، بادر المسؤولون العونيون إلى تنفيذ انسحاب تكتيكي من ساحة المواجهة مع روسيا، ليضعوا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في “بوز المدفع” الروسي عبر محاولة تحميله وحيداً المسؤولية عن صدور هذا البيان، مقابل تنصّل العهد وتياره من مضامينه على أساس أن ما صدر عن وزارة الخارجية جرى بالتنسيق مع ميقاتي ولا يمثل وجهة نظر رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل.
فتحت وطأة هجمة قوى 8 آذار على بيان وزير الخارجية من الاجتياح الروسي للأراضي الأوكرانية، والتي تفاوتت بين اكتفاء رئيس مجلس النواب نبيه بري بتأكيد عدم علمه المسبق به، وبين اعتباره “خرقاً للسيادة الوطنية لا يعبّر عن موقف لبنان” كما جاء على لسان النائب طلال أرسلان، وصولاً إلى مطالبة “الحزب السوري القومي” بو حبيب بـ”سحب الموقف والاعتذار عنه فوراً أو الاستقالة”.
وأمام إعراب “حزب الله” الصريح عن الامتعاض من بيان “الخارجية” الذي يخدم “المصالح الأميركية” كما عبّر مسؤولون في “الحزب، كان القرار العوني بالتنصل سريعاً من المسؤولية عن صدور هذا البيان، فتوالت التسريبات والتصريحات التي تصب في خانة استرضاء الروس، بدءاً من المعلومات الإعلامية التي كشفت أنّ باسيل بادر إلى الاتصال بالسفير الروسي في بيروت ليؤكد له أنّ “التيار الوطني الحر” لا علاقة له بموقف وزير الخارجية، مروراً بتنديد مستشار رئيس الجمهورية للعلاقات الروسية أمل أبو زيد بهذا الموقف مبدياً نيته لقاء السفير الروسي وزيارة موسكو للاجتماع مع المسؤولين في الخارجية الروسية، وصولاً إلى تعميم موقع “التيار الوطني” الالكتروني أجواء وزارية تؤكد أنّ “موقف لبنان الرسمي يعود لرئيس الجمهورية الذي يتمتع ضمن دائرة اختصاصه بصلاحية التعبير عن سياسة لبنان الخارجية”، مع التشديد على أنّ ما جاء في بيان بو حبيب كان “كلاماً عالي النبرة لا فائدة منه، فنحن لدينا علاقات مميزة مع روسيا من الضروري الحفاظ عليها”.
فرط عقد الحلول نهائياً، وبات البحث عن خياط «شاطر» لجمعها الشغل الشاغل، وربما الى طبيب ماهر يجري عملية إستئصال لسرطان الحُفر التي اجتاحت الطرقات الى حد بات بين الحفرة والحفرة، حفرة، نتيجة غياب الزفت منذ زمن بعيد، والذي من المتوقع ان يهبط في زمن الإنتخابات على شكل «ترقيع»، إذ تجري الاحزاب سلسلة فحوصات ميدانية للحفر الاكبر، للبدء بها، ضمن عملية إستئصال نقمة الناس ضدها كسباً لأصواتهم. فالخدمات الإنتخابية بدأت تفعل فعلها إن لجهة «الثنائي»، او لجهة المعارضة، ويبدو أنها بدأت تلملم صفوفها استعداداً لإطلاق حملتها الإنتخابية نهار الاثنين المقبل، ضمن خطوط عريضة رسمتها في برنامجها الإنتخابي، ويرتكز على الدفع باتجاه استعادة الوضع الاقتصادي صحته، ودعم المودعين وتغيير المنظومة الفاسدة وتحرير القضاء من تبعيته وغيرها من العناوين التي ستخوض المعارضة معركتها على أساسها، وإن كانت المعركة الاكبر ستكون على المقعد المسيحي في قضاءي مرجعيون وحاصبيا، حيث يطمح «الشيوعي» للحصول عليه .
صحيح أن لا مرشحين جدّيين حتى الساعة بانتظار إنتهاء الماكينات الانتخابية من مهمتها، الا أن المعارضة الجنوبية بدأت تغربل مرشحيها وتركز على الاسماء والشخصيات المقبولة من الشارع لتتمكن من استقطاب الاصوات الشعبية، رغم ان الناس تغرّد على غير موجة. فالهم الاكبر اليوم الطبابة وقد باتت شبه مستحيلة.
مرة جديدة يقف المواطن عاجزاً أمام فاتورة الاستشفاء، القضية تتعلق بوقف الدعم الحكومي للمستشفيات الحكومية، ما يعني بلغة الارقام، ان الفاتورة ستتضاعف مرتين وثلاثاً على عين وزارة عاجزة عن تأمين الدعم نظراً لشح امكانياتها.
«بح دعم» والى التقشف در، هي خلاصة ما آلت اليه اوضاع المستشفيات الحكومية ومن بينها مستشفى النبطية الحكومي الذي دخل على خط التقشف من بابه العريض، بعدما خسر دعم المازوت الشهري من الامم المتحدة وكان يصل الى حدود الـ50 الف دولار، إضافة الى توقف دعم مرضى كورونا جراء توقف البنك الدولي عن دعمه للعديد من الحالات، ما سيؤدي الى إرتفاع الفاتورة التي لا يغطي منها الضمان سوى 5 بالمئة والباقي على المواطن المفلس تدبّره.
«ليس الوضع على ما يرام، وسنكون امام سنة صعبة جداً» يقول مدير عام مستشفى نبيه بري الجامعي الدكتور حسن وزنة، ولا يخفي صعوبة المرحلة، ما دفعه لاعلان حالة تقشف ستطال العديد من الامور، رغم تأكيده «أننا سنبقى الى جانب المريض لأننا نفهم وضعه الاقتصادي».
وتأتي خطوة وزني بعدما تبلغ بشكل رسمي من الجهات المانحة عبر وزير الصحة ان الامم المتحدة قررت وقف دعم المستشفى بالمازوت وكان يصل شهريا الى حدود الـ50 الف دولار، لافتاً الى ان هذه الكلفة المستجدة ستدخل في الفاتورة»، مؤكداً أن كل المساعدات توقفت، داعياً الى ان يتركز الدعم الحكومي أولاً واخيراً على الطبابة لانها اولوية اكثر من باقي القطاعات.
توقف دعم المستشفيات الحكومية سيترك تداعياته الخطيرة على المريض وهو يفضل الموت وجعاً على الموت بفاتورة الطبابة بعدما باتت خارج قدراته. فهل سنقول وداعاً للمستشفيات الحكومية؟
بحسب المعلومات، فإن العمليات الجراحية ستصبح من رابع المستحيلات، حتى الولادة القيصرية ستكون فاتورتها قاسية جداً لانها قد تتخطى الـ10 ملايين ليرة، اذ يطلب الطبيب الدفع له كاش ليوافق على اجراء العملية داخل المستشفى الحكومي.
توقف الدعم هو بداية انهيار لمستشفيات ستكون أمام مأزق خطير، و»ستدب داخلها» الصرخة عما قريب خاصة وأنها تتكبد اعباء كبيرة لجهة المستلزمات والادوية والاكل التي تشتريها وفق الدولار الفريش فيما الضمان والتأمين والوزارة تغطيها على سعر الـ1500 ليرة لبنانية ما دفع بها للدخول في التقشف القاسي لتتمكن من الصمود.
حلّت الحرب المستعرة بين روسيا وأوكرانيا ضيفاً ثقيلاً على اللبنانيين لتزيد معاناتهم، وولدت في لبنان أزمة طحينٍ ورغيف خبز بعدما حملت خلال الأيام الماضية تحذيرات من تداعيات الحرب على العالم أجمع في حال اندلعت، لتكون خاصرتنا الرخوة الأكثر اهتزازاً وتأثّراً.
وكأنّه لا ينقص اللبنانيين غير الحرب خلف المحيطات لتزيد من حملهم وأثقالهم وقد باتت أكبر من أن تُحمل، وتفرض عليهم تقنيناً في شراء الرغيف منذ اليوم، حيث بدأت أفران بتحديد كميات ربطات الخبز التي يستطيع المواطنون شراءها تحسّباً للأيام القادمة، حيث لا يكفي مخزون القمح في البلاد لأكثر من عشرين يوماً، ما ينذر أيضاً بعودة الطوابير إلى أمام الأفران مجدداً خلال الأيام المقبلة. ومن المتوقع أيضاً أن ترتفع أسعار الخبز توازياً مع ارتفاع سعر طن القمح عالمياً متأثراً بالحرب بين أكبر مصدّريه للعالم.
الزحمة التي شهدتها الأفران صباحاً إعتاد عليها الناس عند كلّ أزمة، غير أن من يواجه الأزمة يفتعلها من دون قصد، فعند كل حديث عن ارتفاع في الأسعار أو فقدان لبعض المواد والحاجات الضرورية، يتّجه المواطنون لشرائها وتخزينها من دون اعتماد معيار الوقت الذي يمكن أن تبقى خلاله المادة مخزنة وسليمة، والشواهد خلال الفترات السابقة كثيرة، حيث رمى المواطنون عشرات ربطات الخبز بعد تخزينها في المنازل إثر الحديث عن أزمة مماثلة قبل شهرين.
ولأن بعلبك الهرمل على اختلاف بلداتها وقراها ذات طابع ريفي، ولا تزال تحافظ على عاداتها وتقاليدها بما فيها إعداد الخبز في المنازل على تنور الحطب والصاج، بدأت حركة الناس باتجاه شراء الطحين وتخزينه تمهيداً للعودة إلى الجذور وإعداد الخبز في حال توقفت الأفران عن العمل. غير أن الاحتكار والطمع في تحقيق الأرباح يسيطر على عقلية التجار وتعاطيهم مع الأزمات والظروف الحالكة، حيث امتنع هؤلاء عن بيع الطحين إلى الأهالي بحجة عدم وجود المادة منتظرين ارتفاع الأسعار لبيع المخزون بأسعار عالية وتحقيق المكاسب المادية على حساب جوع الناس ولقمة عيشهم، وفي حين كان يباع كيس الطحين ( ٥٠ كيلوغراماً) بـ ٢٢٠ ألف ليرة لبنانية قبل بدء الحرب، وصل سعره إلى ثلاثمئة ألف ليرة لبنانية إن وجد.
أزمة الطحين والخبز تلاقيها شقيقتها على صعيد الزيت النباتي الذي لطالما كان شغل الناس الشاغل خلال فترة الدعم وتهافت الناس عليه لشرائه بالسعر المدعوم حتى لو استدعى الأمر إشكالاً، ورغم ارتفاع أسعاره توازياً مع سعر صرف الدولار في السوق السوداء يبقى مادةً أساسية لا يمكن الإستغناء عنها في كلّ منزل، غير أن تقنين التوزيع على السوبر ماركت والمحال من قبل الشركات ورفع الأسعار يوحي بتفلّت زمام الأسعار على عدد كبير من الحاجات والمواد لدخول الزيوت النباتية في تكوينها، وكون الزيت الأوكراني أحد أهم الزيوت المستوردة والموجودة في السوق وتلبي حاجات المواطنين.
وأكد حسين مشيك صاحب سوبرماركت في بعلبك لـ» نداء الوطن»: «إن الأسعار بدأت بالارتفاع ومن لديه زيت من الشركات الموزعة لا يسلم كميات كبيرة. كنت طلبت كمية قبل الحرب وقبل نشوء الأزمة عبارة عن ألف غالون من إحدى الشركات، لأتفاجأ اليوم بتسليمي ١٣٠ غالوناً فقط لا غير، ولو لم أكن قد سجّلتها منذ أسبوعين لم تكن لتصلني»، مشيراً إلى «أن الاحتكار عاد من باب الشركات المستوردة والموزّعة، فهي لديها كميات كافية لكنّها تمتنع عن التسليم بانتظار ارتفاع الأسعار»، متخوّفاً من أزمة غذاء في حال استمرّ الوضع على ما هو عليه. وأضاف أن «حركة الناس الشرائية على غير عادتها بسبب الوضع الاقتصادي الصعب وإلا لكانوا اشتروا وخزّنوا، والآية انعكست خلال الأزمات، فسابقاً كان الموزعون والشركات والتجار يرجوننا أن نشتري منهم، أما اليوم فيسلموننا البضائع بالقطارة.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.