أعلن تطبيق الفيديوهات “سناب شات” عن طرحه الأسبوع المقبل ميزة ظل ينتظرها الملايين من مستخدميه منذ إطلاقه في عام 2011.
وأكد التطبيق أخيرا أنه سيسمح للمستخدمين بتغيير “اسم المستخدم” الخاص بهم، وذلك اعتبارا من يوم الأربعاء المقبل الموافق 23 شباط الجاري، على هواتف “آيفون” و”أندرويد”، وفقا لموقع “ذا فيرج”.
وسيتمكن المستخدمون من تغيير “اسم المستخدم” الخاص بهم، من دون أن يؤثر ذلك على قائمة أصدقائهم أو رمز “سناب” أو الذكريات، كما تتيح الميزة الجديدة للمستخدمين ترك الاسم الذي استخدموه في الأصل، دون حاجتهم إلى إنشاء حساب جديد، بحسب بيان رسمي من شركة “سناب” الأميركية.
ومن أجل تغيير اسم المستخدم في “سناب شات”، يجب التوجه إلى شاشة الملف الشخصي من خلال النقر على أيقونة “بيتموجي” في الزاوية اليمنى العليا من الكاميرا، ثم النقر على رمز الترس، ثم على “اسم المستخدم” واختيار “تغيير اسم المستخدم”.
لكن تلفت شركة “سناب” في بيانها الى أنه لا يمكن تغيير “اسم المستخدم” إلا مرة واحدة في العام، كما أنه لا يمكن اختيار اسم تم استخدامه في الماضي، حتى لو كان بواسطة نفس المستخدم.
توقع مؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، نهاية وباء كوفيد-19، الذي تسبب بوفاة ستة ملايين و235027 شخص حول العالم.
واعتبر غيتس في مقابلة صحفية مع “سي إن بي سي”، يوم الجمعة، إن مخاطر الإصابة بكوفيد-19، انخفضت بشكل كبير، لافتا إلى إمكانية نشوء وباء جديد من فيروس مختلف عن كورونا.
وأضاف: “التقدم في التكنولوجيا الطبية سيمكّن العالم من مكافحة الوباء القادم، إذا تم الاستثمار والتحضير لمواجهته منذ الآن”.
وتابع: “ستكون هناك جائحة أخرى، والعامل الممرض سيختلف في المرة القادمة”.
وأوضح غيتس أنه وبعد مرور عامين على انتشار جائحة كورونا، فإن أسوأ آثاره تلاشت مع اكتساب أعداد كبيرة من سكان العالم لمستوى معين من المناعة، هذا إلى جانب تضاؤل شدته أيضا مع أحدث متحور “أوميكرون”.
وأشار إلى أن “الوقت قد فات بالفعل للوصول إلى هدف منظمة الصحة العالمية بتلقيح 70 في المئة من سكان العالم بحلول منتصف عام 2022، إذ تلقى 61.9 في المئة من سكان العالم جرعة واحدة على الأقل من لقاح كوفيد-19”.
ودعا إلى ضرورة تحرك العالم بشكل أسرع في المستقبل لتطوير وتوزيع اللقاحات، داعيا الحكومات إلى ضخ مزيد من الاستثمارات في هذا المجال.
وختم غيتس في حديثه قائلا: “تكلفة الاستعداد للوباء القادم ليست كبيرة. إذا كنا عقلانيين، فسنكون قادرين على احتواء آثار ذلك الوباء في وقت قصير”.
وكان غيتس قد دخل من خلال مؤسسة بيل وميليندا غيتس، في شراكة مع “ويلكوم ترست” في المملكة المتحدة للتبرع بمبلغ 300 مليون دولار لدعم ابتكارات التأهب للأوبئة، والتي ساعدت في تشكيل برنامج “كوفاكس” لتقديم اللقاحات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
نفذ عدد من رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات عكارية، وقفة إحتجاجية في معمل كهرباء نهر البارد.
وتأتي تلك الوقفة بعد الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي، رافعين الصوت إلى من يعنيهم الأمر في وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان، لايلاء معاناة العكاريين الاهتمام اللازم.
وأعلن الحاضرون في بيان، إلى “أنه في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة بدراسة خطة الكهرباء، والتي سبقتها عدة خطط ووعود بإنتاج الكهرباء 24/24 ساعة إلا أن هذه الخطط والوعود ذهبت أدراج الرياح، لأن واضعي هذه الخطط يتعاملون مع هذا القطاع من ناحية المنفعة الخاصة دون النظر إلى الحلول المستدامة التي توفر المليارات على خزينة الدولة وتعود بالمنفعة للصالح العام”.
وأكدوا “أننا في عكار لا نحتاج إلى خطط ودراسات بقدر ما نحتاج إلى قرارات وخطوات سريعة كفيلة بتخفيف معاناة أهالي المنطقة على صعيد أزمة الكهرباء، حيث تختصر هذه الخطوات:
-إستعادة الدولة لمعمل كهرباء البارد الذي يعمل على طاقة المياه، من الشركة المشغلة التي لا تزال تدير هذا المعمل دون وجه حق ودون أي مسوغ قانوني بالرغم من انتهاء عقد إمتيازها وتشغيلها للمعمل القادر على إنتاج 13 ميغاوات من الكهرباء، دون أي كلفة على الدولة.
– تشغيل محطات عيون السمك القادرة على إنتاج 5 ميغاوات من الكهرباء والتي تعمل على طاقة المياه.
– توصيل هذه المحطات في ما بينها، مع العلم أن كابل التوصيل موجود وبحاجة فقط إلى قرار.
– تركيب أحد عشر عامودا لتقسيم مخارج الكهرباء بشكل متوازن، للحيلولة من الإنقطاع المستمر بسبب الحمولة الكبيرة.إن تنفيذ هذه الخطة المتكاملة، يزود عكار بوقت سريع بثمانية ساعات دون أي كلفة على خزينة الدولة”.
وطالبوا بالتواصل مع المعنيين في وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان “لوضع هذه الحلول قيد المتابعة والتنفيذ، والوصول بهذه القضية إلى خواتيم سعيدة”، محذرين من “التعامل مع هذا الملف باستهتار أو لامبالاة تحت طائلة إتخاذ قرارات تصعيدية يتبعها تحركات في الشارع، في حال إستمر الوضع على ما هو عليه”.
المصدر: National News Agency – NNA | الوكالة الوطنية للإعلام ||, موقع mtv
أكدت وسائل إعلام أن قذيفة أطلقت من أوكرانيا سقطت اليوم السبت في منطقة تابعة لمقاطعة روستوف الروسية، قرب الحدود بين الدولتين, وأعلن الجيش الأوكراني، في وقت سابق، مقتل جندي بالمنطقة الانفصالية شرقا.
شرحت المقاومة الإسلامية، بالعمل المباشر، ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبل يومين عن قدرات المقاومة في ما يتعلّق بالمسيّرات، وأقدمت على خطوة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، تمثّلت في إرسال طائرة مسيّرة متطورة من نوع «حسان» في رحلة استطلاع داخل فلسطين المحتلة، جالت فيها على طول 70 كلم فوق المنطقة الشمالية وعادت الى قواعدها بسلام.
طوال نهار أمس، كان العدوّ منشغلاً في الحديث عن فشل منظومته العسكرية والتقنية في إسقاط الطائرة أو السيطرة عليها، لكن، بعد وقت قصير من صدور البيان الرسمي عن المقاومة حول العملية، بادر العدو الى إرسال طائرات حربية في طلعة ترهيب فوق بيروت والضاحية الجنوبية، كرد على العملية وفي محاولة التعويض عن الفشل العملاني.
وكشفت ردود فعل العدو، الإعلامية والشعبية، عن إدراك بأنّ ما جرى يتجاوز عملية تحليق تقليدية لطائرة استطلاع، ويجري التعامل مع الحدث على أنه «عمل تأسيسي» يحمل في طيّاته رسائل متنوعة، تعكس القدرة والردع، وأن حزب الله قرر الارتقاء في التعبير عنها من موقف سياسي الى خطوة عملياتية نفذها سلاح الجو التابع للمقاومة الإسلامية.
يشار الى أن المقاومة أطلقت اسم «حسان» على الطائرة، تيمّناً باسم الشهيد حسان اللقيس المسؤول السابق عن السلاح المسيّر في المقاومة الذي اغتالته وحدة كوماندوس إسرائيلية في الضاحية منتصف ليل الرابع من كانون الأول عام 2013. ويبدو أن الطائرة من جيل متطور من الصناعات التي تقوم بها المقاومة في لبنان. وقد عمل الشهيد اللقيس لعقدين على الأقل في تطوير البرامج التقنية واستقدام التكنولوجيا التي تستخدم في هذا النوع من الأسلحة الى جانب أسلحة أخرى.
نجاح مهمة الطائرة في استطلاع أهداف داخل فلسطين المحتلة وعودتها سالمة، أحدث إرباكاً لدى أجهزة الجيش وفي المستويَين السياسي والإعلامي في إسرائيل. وانعكس ذلك على طريقة التعاطي مع الحدث. فتعددت بيانات الجيش الذي بدا لوهلة كما لو أنه لم يكن يعلم بداية ماذا يحصل. إذ أشار في بيانه الأول الى تفعيل منظومة القبة الحديدية واستدعاء طائرات ومروحيات مقاتلة، لكنه لم يشر الى إسقاط طائرة حزب الله. ثم عاد وأكد أنه فقد أثرها، ليعترف في بيان ثالث بفشله في اعتراضها.
ويكشف استدعاء طائرات سلاح الجو والمروحيات بعد تفعيل منظومة القبة الحديدية، أنه جرت محاولات متعددة الأساليب ومتنوعة الأدوات وبوتيرة متتالية لإسقاط الطائرة باءت جميعها بالفشل، الأمر الذي يكشف عن مستوى تطور الطائرة التي يبدو أن حزب الله أراد إفهام مؤسسة القرار في كيان العدو قدرته على اختراق كل التكنولوجيا التي يمتلكها، رغم التطوير الذي أدخله على منظوماته ورغم أنه في ذروة جهوزيته. وتؤكد تقارير إعلامية أنه على وقع أصداء الحدث وتداعياته، سيشكل جيش العدو لجنة تحقيق تهدف الى فهم ما جرى.
الإرباك الذي أظهرته بيانات الجيش انعكس في وسائل الإعلام، فنقلت روايات متضاربة حول عدد الطائرات التي اخترقت الأجواء الفلسطينية، وما إن كان قد تم اعتراضها. ولم يكن واضحاً لدى وسائل إعلام العدو في البداية ما إن كانت المسيّرة مسلحة أو أنها استطلاعية فقط. لكن المعطى الإضافي الذي يفتح مروحة من الأسئلة التي لا إجابة عنها حتى الآن، أنه في حال عدم رصد الطائرات عبر أجهزة الرادار يعني ذلك أن حزب الله قادر على اختراق منظومات الدفاع الجوي بدون أن تكتشفها. وفي حال رصد الطائرة بداية ــــ بحسب جيش العدو ــــ كيف اختفت عن راداراته ولماذا، وما هي الرسائل التكنولوجية لذلك؟ وفي كل الأحوال، الحقيقة الدامغة أن العدو لم ينجح في إسقاط الطائرة التي حلّقت على مسافة عشرات الكيلومترات وعادت الى قواعدها بسلام!
على المستوى الإعلامي، قال معلّق الشؤون العسكرية في القناة 13، أور هيلر، إن ما جرى يشكل فشلاً كبيراً لمنظومة القبة الحديدية في الشمال، ويفرض الكثير من الأسئلة الصعبة. بالتوازي، سلّط موقع «واللا» على البعد الاستراتيجي للحدث، فرأى أن «القصة الكبرى لإسرائيل وحزب الله أنها ليست طائرة مسيّرة أو محلّقة وإنما تتعلق بحرية العمل الجوي في لبنان»، محذراً من أنه إذا «لم يكن الجيش جازماً فسوف تتوسع التصدعات». أما القناة (12) في التلفزيون الإسرائيلي فقدّرت أن الطائرة هدفت الى جمع معلومات استخبارية. فيما لفتت قناة «كان» الى أن الطائرة وصلت على ما يبدو الى نقطة ما في شمال بحيرة طبريا، قبل أن تعود الى لبنان. وتوقف آخرون عند ما اعتبروه «أخطر أبعاد» الحدث، بالإشارة الى أنه كان بإمكان هذه الطائرة أن تكون انتحارية. لكن حزب الله لم يرد ذلك، ولو أراد لفعل. وتوقفت القناة (13) عند إعلان حزب الله المسؤولية عن العملية، رغم أنه كان في إمكانه تجاهلها، في إشارة الى أن هذا الإعلان ينطوي بدوره على رسالة محددة موجهة الى إسرائيل.
من جانب آخر، عرض إعلاميون في كيان العدو للحدث بوصفه انتصاراً لحزب الله في معركة الوعي القائمة بين الطرفين، وخاصةً أنه جرى أيضاً استدعاء طائرات إف 15، وإطلاق صافرات الإنذار وتفعيل القبة الحديدية التي فشلت في إسقاطها، وهو ما أدى الى إحراج الجيش، وإلى انتشار حالة من الرعب بين سكان المستوطنات الشمالية الذين سارعوا للنزول الى الملاجئ، ما دفع الجيش الى محاولة طمأنة المستوطنين من خلال الإعلان عن العودة الى الحياة الروتينية.
على أن العدو لجأ الى ردّ سريع تمثّل في إرسال طائرات حربية لتحلّق على علوّ منخفض فوق بيروت والضاحية بقصد إثارة الرعب، ولإيصال رسالة بأنّ سلاح الجو الإسرائيلي لا يخشى المعادلات التي يحاول حزب الله رسمها. لكن الأمر بدا في رأي الإسرائيليين أنفسهم تعبيراً عن التخبط في المستوى السياسي حول كيفية الرد. وقال معلقون إنه إذا اقتصر الرد على هذا المستوى يعني «أننا أمام معادلة إشكالية». فيما اعترف آخرون بأن انطلاق الطائرة من لبنان يعقّد المشهد أمام إسرائيل لجهة الرد الذي ينبغي أن تنتهجه، في إشارة الى القيود والمخاوف من أن أيّ تجاوز للحدود سيُقابل بردّ مضادّ من قبل حزب الله.
بدأت القوى الأمنية في الجنوب التحقيق في شبهة سرقة 300 ألف دولار من منشآت النفط في الزهراني. ويتركّز البحث على موظف متوارٍ عن الأنظار ويعتقد أن هناك شريكاً له داخل المؤسسة، بحسب ما جاء في جريدة نداء الوطن.
لم يتأخّر تيار “المستقبل” في كسر “اعتكافه المُعلَن”، إذ لم يمرّ شهر على إعلان رئيسه سعد الحريري “تعليق” مشاركته في العمل السياسي، ولم تمرّ أيام على إصداره تعميمًا “يمنع” أعضاءه من خوض الاستحقاق الانتخابي، ويشترط الاستقالة قبل ذلك على الراغبين، حتى وجد “التيار الأزرق” نفسه في قلب الصراع والسجالات، ومن البوابة العريضة.
في الظاهر، يبدو أنّ المدّعي العام في جبل لبنان القاضي غادة عون هي التي “استفزّت” تيار “المستقبل” ودعته إلى العودة عن “انكفائه”، ولو بشكل مؤقت، بعدما اختارت المضيّ في “مواجهتها” القضائية مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والذهاب بعيدًا في ذلك من خلال الادّعاء على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان.
اتهمت القاضية عون اللواء عثمان بـ”التمرد وعرقلة التحقيق”، من خلال “إعاقة تنفيذ قرارات قضائية”، لكنّ الأمر لم يمرّ بهدوء على ما يبدو، حيث جاء ردّ تيار “المستقبل” فاقعًا، حيث صوّب على رئيس الجمهورية ميشال عون بصورة مباشرة، باعتبار أنّ القاضية غادة عون تتحرّك بـ”أوامر مباشرة”، الأمر الذي نفاه مكتب الإعلام في الرئاسة.
فهل كان الأمر يستحقّ تراجع “المستقبل” عن اعتكافه، والخوض في سجال مباشر مع فريق “العهد” ورئيس الجمهورية؟ وما الذي يخشاه تحديدًا؟ وما هي دوافع “العهد” من رفع سقف المواجهة في هذا التوقيت بالتحديد؟ وأيّ علاقة لذلك بالانتخابات النيابية المنتظرة في غضون أقلّ من ثلاثة أشهر، إذا لم يطرأ طارئ قبل ذلك؟!.
في المبدأ، يستغرب “التيار الوطني الحر” المعركة التي يقول إنّ تيار “المستقبل” افتعلها مع “العهد” على خلفية قرارات قضائية لا شأن له بها، وإن كان يتلقّفها بكلّ إيجابية، ويستند إليها في حراك سياسي موازٍ يقوم به، تحت عنوان “الإطاحة” بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بعدما ثبُت، في القاموس “العونيّ”، أنّ إدارته للقطاع المصرفيّ لم تكن “سليمة”.
أكثر من ذلك، لا يفهم “التيار” كيف أنّ حزبًا سياسيًا يعلّق مشاركته في الشأن السياسي، ويحجم عن خوض الانتخابات، يسارع إلى إصدار البيانات المتلاحقة، على خلفية قرارات قضائية، قافزًا فوق مبدأ “استقلالية” القضاء، وموجّهًا اتهامات ترقى لحدّ “خيانة الأمانة” إلى قاضية مرموقة، محوّلاً إياها إلى “تابعة” لمسؤول سياسي، ولو كان بحجم رئيس الجمهورية.
صحيح أنّ القاضية غادة عون “محسوبة” على الرئيس ميشال عون، وصحيح أنّ “العونيّين” يؤيّدون المسار الذي تنتهجه في عملها القضائي، لكنّ الصحيح أيضًا وفق ما يقول المقرّبون من “التيار”، إنّه لا يسمح لنفسه بالتدخّل بالشأن القضائي، وهو لا يطبّق على نفسه في أيّ قضية، مهما كانت أساسيّة، الممارسات التي يرفضها من الآخرين، في قضية انفجار المرفأ مثلاً.
لا تقف المسألة عند هذه الحدود، بالنسبة إلى “الوطني الحر”، فإذا كان يستطيع “هضم” فكرة أنّ ثمّة قوى سياسيّة، قد يكون “المستقبل” بينها، تصرّ على “حماية” سلامة وغيره ممّن يُعتبَرون “رجالها”، فإنّه لا يبدو قادرًا على “استيعاب” أنّ هناك مِن الناس مَن “يلومه” على المعركة التي يخوضها ضدّ سلامة، ويحمّله مسؤوليّة كلّ الأزمات المتفاقمة دفعة واحدة.
يعتبر المحسوبون على “التيار” أنّ مثل هذه المواجهة التي يخوضها “العونيّين” كان ينبغي أن تكون “باسم كل الشعب”، لأنّ الخسائر التي نجمت عن طريقة إدارة القطاع المصرفي دفع ثمنها جميع اللبنانيين، وبينهم من “تدهورت وانقلبت” أحوالهم بسبب الأزمة المالية، حين احتُجِزت ودائعهم، ومُنِعوا من صرف “جنى العمر”، أو حصلوا عليه بأبخس الأثمان.
لكنّ هذه المقاربة تبدو “تبسيطية” بالنسبة إلى خصوم “التيار”، الذين يعتبرون أنّ محاولة تصوير المعركة وكأنّها في سياق “الدفاع عن المودعين”، غير مقنعة ولا مجدية، خصوصًا أنّ مثل هذه المواجهة تبدو في ظلّ الظروف الحالية “بلا أفق”، والبلاد على موعد مع انتخابات نيابية خلال أقلّ من ثلاثة أشهر، وإن كانت محاولات “تطييرها” لا تزال قائمة.
يشير هؤلاء إلى أنّ “التيار” لو كان مُحِقّاً وصادقًا في العناوين التي يطرحها، لخاض هذه المواجهة في الوقت المناسب، وتحديدًا في مستهلّ “العهد”، بدل أن يسهم في “التجديد” لحاكم المصرف، من دون إبداء أيّ “تحفّظ”، ما يفرغ المبرّرات التي يسوقها اليوم عن كونه “أقلية” لا “صاحب القرار” داخل مجلس الوزراء، من أيّ مضمون، إن وُجِد.
باختصار، إنّها الانتخابات التي تتحكّم بكلّ المسار الذي ينتهجه “التيار”، برأي الخصوم، الذين يعتبرون أنّ “العهد” يبحث عن “انتصار ما” يستند إليه في حملته الانتخابية، وقد تكون المواجهة مع حاكم مصرف لبنان جذابة ومغرية في هذا الإطار، لكونه تضرب على “الوتر الحساس” للكثير من اللبنانيين الذين يتشاركون “مصيبة” فقدان الودائع نفسها.
لكن، أبعد من “البروباغندا الانتخابية”، لا يُتوقَّع أن تفضي المواجهة القضائية والسياسية مع سلامة إلى مكان، وفق ما يقول خصوم “التيار” إنّ الأخير يدركه تمامًا، علمًا أنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سبق أن فرض “فيتو” على أيّ محاولة لتغييره، حين قال إنّه لا يجوز تغيير “الضباط” في أوج المعركة، وبالتالي في خضمّ المفاوضات مع صندوق النقد.
أكثر من ذلك، يقول العارفون إنّ أحدًا من مكوّنات مجلس الوزراء قد لا يقف إلى جانب “العهد” في مشروعه، علمًا أنّ شروط “الثنائي الشيعي” للعودة إلى حضور جلسات الحكومة كانت واضحة، وفيها “فيتو” مُعلَن بصورة غير مباشرة على أيّ تعيينات يمكن أن يفكّر بها أيّ طرف في الوقت الحالي، فكيف إذا كانت بحساسيّة موقع حاكمية مصرف لبنان.
في النتيجة، خرج تيار “المستقبل” عن اعتكافه، ومضى “التيار الوطني الحر” في مواجهته، لكنّ شيئًا لم ولن يتغيّر على الأرجح قبل الانتخابات. يجزم كثيرون أنّ المسألة لا تخرج عن إطار “البروباغندا الانتخابية”، بروباغندا قد تزيد حدّتها، متى تيقّن الجميع من أنّ الانتخابات ستحصل فعلاً في موعدها، وعندها ستصبح كلّ “الأسلحة” مشرّعة!.
لا يبدو أن حسماً ما أو صيغة نهائية ستتبلور في شأن الإنتخابات النيابية على صعيد عكار، قبل منتصف آذار المقبل؛ أسوة بباقي المناطق، حيث أن كل الأطراف السياسية واللاعبين على الساحة، وكلما تقدمت الأمور معهم خطوة لجهة تأليف لائحة، تراهم يعودون خطوتين إلى الوراء وإلى نقطة البداية، وكأن الأمور تدور في مكانها.
سبب عدم حسم اللوائح هو دخول معطيات جديدة إضافية على المشهد الإنتخابي لم تكن موجودة من قبل، بالإضافة إلى دخول لاعبين جدد، ناهيك عن تبدل مزاج الناخب العكاري بشكل عام، إذ ليس سهلاً التكهّن بتوجهاته الإنتخابية من الآن، ما يفرض على جميع الأطراف أن تفكّر مرتين قبل اختيار أسماء المرشحين، لتبدو الأمور وكأن كل فريق على الساحة في دائرة الشمال الأولى، ينتظر أن يبدأ الفريق الآخر إعلان أسمائه كي تتبعه الأطراف الأخرى بتبنّي أسمائها أو بإجراء التغييرات المناسبة بعد أن تكون قد بنت على الشيء مقتضاه.
وبينما حيّد تيار «المستقبل» نفسه تنظيمياً عن السباق الإنتخابي، تتابع الأحزاب والقوى والتيارات الأخرى على الساحة العكارية مسعاها في هذا الصدد. ولمحافظة عكار 7 نواب في المجلس النيابي (3 سنة، 2 أرثوذكس، 1 ماروني و1 علوي). في إنتخابات العام 2018 حسمت النتائج على الشكل التالي: 4 لتيار «المستقبل» هم: (وليد البعريني، محمد سليمان وطارق المرعبي عن السنّة وهادي حبيش عن الموارنة). 2 لـ»التيار الوطني الحر» هما (أسعد درغام أرثوذكس ومصطفى علي حسين علوي) ونائب لـ»القوات اللبنانية» هو وهبي قاطيشا أرثوذكس.
بين الفينة والأخرى تطرح أسماء مرشحين في حلبة التواصل الاجتماعي من باب جس النبض، لكن سرعان ما تتبدل البورصة فتهبط أسهمها وترتفع أسهم أخرى. نواب «المستقبل» وإن كان يتم التداول بنيتهم خوض الإنتخابات مجدداً، الا انهم لم يعط أي منهم موقفاً واضحاً في هذا الخصوص باستثناء النائب وليد البعريني الذي يعمل على تشكيل لائحة قد تضم نواباً آخرين من «المستقبل» وشخصيات. أوساط البعريني تشير إلى أن «ثمة خلط أوراق بشأن تشكيل اللائحة واعتماد الأسماء النهائية، والمسعى لأن تكون اللائحة تلبّي تطلعات الشارع العكاري».
وفيما تحدثت تسريبات على خط النائب السابق طلال المرعبي ونجله عضو كتلة «المستقبل» طارق المرعبي، عن إمكانية ترشح الأب بدل الإبن، تنفي أوساط الأب ما يتم التداول به وتؤكد أن لا شيء محسوماً إنتخابياً من جهتها حتى الساعة.
أما أوساط «القوات» في عكار فتعتبر أن كل ما ينشر في في ما خصّ الترشيحات والتحالفات غير دقيق، وأن الأمور قيد التداول والترشيحات عندما تنجز تعلن من معراب حصراً.
ويستكمل النائب السابق خالد الضاهر من جهته جوجلة المعطيات الإنتخابية وذكرت مصادر قريبة منه أنه «يعمل على تشكيل لائحة تراعي بتركيبتها المبادئ السيادية الوطنية التي يؤمن بها الأخير».
الضيف الجديد على الطبق الإنتخابي في عكار هذه المرة سيكون «حزب الله» الذي دخل إلى المنطقة أخيراً عبر الخدمات الإجتماعية. ثمة من يرى في دخوله في هذا التوقيت محاولة منه لنجدة حليفه «التيار الوطني الحر»، الذي يعاني من عقدة تأمين مرشحين سنّة يدعمون لائحته ومرشحيه. وتشير مصادر قريبة من تحالف 8 آذار أن العمل يجري لتوحيد جهود هذه القوى جميعها بلائحة واحدة خلافا لما كان عليه الوضع في إنتخابات 2018 وذلك لكي تضمن نواباً أكثر وتكون اللائحة متماسكة وعلى قدر المنافسة الجدية.
المجتمع المدني وقوى الثورة من جهتها تحاول جمع قواها بلائحة واحدة حتى تضمن المنافسة. هذه هي المعطيات الإنتخابية على الساحة العكارية حتى اليوم، والأمور بحاجة إلى مزيد من الوقت لكي تتبلور.
قالت مصادر لبنانية إن الرئيس اللبناني ميشال عون يقود ضغوطا لإقالة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وأن مفاوضات البحث عن أسماء بديلة انطلقت، ما ينذر بتفكك الحكومة اللبنانية التي يشوب مجلس وزرائها خلافات عميقة بين الفرقاء السياسيين الذين يرفضون إجراء تعيينات جديدة قبل الانتخابات النيابية المقررة في أيار القادم.
وتشير المصادر إلى أن الرئيس اللبناني الذي زاد جرعة الضغوط على حاكم مصرف لبنان مؤخرا لا يمتلك سوى فرصة استبعاد سلامة قبل الانتخابات النيابية المزمع عقدها في أيار القادم، لتدارك تراجع شعبية تياره الوطني الحر داخل بيئته المسيحية.
ولم ينجح العهد وباسيل في تحقيق أي إنجاز يذكر لتقديمه لبيئته الانتخابية، فيما يقول مراقبون إن الإطاحة بسلامة ورقة أخيرة ضمن “الحروب الدونكشوتية” التي يقودها عون وصهره باسيل.
وقالت أوساط سياسية لبنانية إن مساعي عون وباسيل للإطاحة بسلامة تأتي في إطار تصفية الحسابات الشخصية والمكايدة السياسية.
وتشير الأوساط إلى أن نتائج “الحرب” على سلامة لن تفيد العهد وتياره، باستنهاض الشارع العوني المبعثر على أبواب الانتخابات النيابية، وإنما سترتد سلبا عليهم، لأنه لم يعد باستطاعة رئيس الجمهورية، إجراء أي تشكيلات أو تعيينات إدارية أو أمنية بنهاية عهده، أو إعادة تلميع صورته أمام الرأي العام بعد سلسلة الإحباطات والفشل الذريع بممارساته وسياساته.
ويراكم عون وتياره الخسائر السياسية، بعد سلسلة من الخيارات والتصرفات الخاسرة بدءا من فشل التعديلات على قانون الانتخابات النيابية، وصفقة المقايضات الشهيرة بالتعيينات وملف إزاحة القاضي طارق البيطار، وتعذّر الدعوة إلى عقد طاولة الحوار الوطني في بعبدا.
وتتوقع المصادر السياسية أن يكون لسيناريوهات الملاحقات القضائية لسلامة والتي يصوغها عون على مقاسه، ردود فعل عكسية، ونتائج سلبية ترتد على العهد وتزيد من النقمة الشعبية عليه.
ويعتبر ملف حاكم مصرف لبنان من أبرز الملفات التي قد تقود إلى تفجير مجلس الوزراء من جديد، بالرغم من أن المجلس لم يذهب إلى مقاربة الأحداث التي كانت ترافق جلسته الأخيرة التي عُقدت في القصر الجمهوري، حيث كانت الجلسة تُعقد على وقع محاولات أمن الدولة تنفيذ مذكرة الإحضار الصادرة عن المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، المحسوبة على الرئيس اللبناني.
وتشير دوائر مقربة من الحكومة إلى أن غالبية الأفرقاء، لاسيما المشاركين في الحكومة، يعتبرون أن هدف العهد من وراء ما يحصل هو الكسب الانتخابي، أي تقديم رأس حاكم مصرف لبنان على أساس أنه انتصار نجح في تحقيقه قبل فترة قصيرة من موعد الانتخابات خصوصا أن هذه المسألة تدغدغ مشاعر المودعين، الذين يشعرون بالنقمة على سلامة والمصارف.
وتقول الدوائر إنه حتى لو تمت إقالة سلامة، فإن الغالبية لن توافق على تحقيق الهدف الأساسي لفريق العهد، أي تعيين شخصية مقربة منه في هذا المنصب، ما يرجّح خيار تعيين حارس قضائي على المؤسسة، لاسيما أن هناك من يرفض بشكل مطلق فتح ملف التعيينات بأيّ طريقة من الطرق.
ويرفض الثنائي الشيعي حزب الله – حركة أمل تقديم أي هدية للعهد المقبل على نهايته خلال أشهر، ويرفض طرفه الثاني الاسم المقترح من قبل التيار الوطني الحر أيّ جهاد أزعور.
وسترفض حركة أمل كل التعيينات لأنّه من غير المنطقي فتح هذا الملف قبل الانتخابات النيابية بأسابيع، ومن غير المقبول في السياسة تثبيت شخصيات للعهد الذي ينتهي قريبا.
ودفع صراع التعيينات رئيس حركة أمل والبرلمان اللبناني نبيه بري إلى رفض تعيين المنصب الأمني الشيعي في مديرية أمن الدولة، أما بالنسبة إلى الحاكم المركزي، فالمشكلة في البديل لا تزال قائمة.
وكشفت مصادر لبنانية أن المصارف الرئيسية في لبنان “أرسلت إشارات للمعنيين، بأنه لمجرد توقيف سلامة، فإنها ستقفل أبوابها ويغادر رؤساؤها لبنان، تحسبا واحتجاجا على نمطية التعامل بمثل هذه العشوائية مع القطاع المصرفي”.
وذكّرت “بما حدث عند إغلاق المصارف بعد السابع عشر من أكتوبر 2019، غير أن هذه المصارف لا اعتراض لديها، في حال قرر مجلس الوزراء إخراج سلامة من موقعه وتعيين سواه، بالطريقة القانونية السليمة”.
وفي وقت سابق، أكّدت المدّعية العامّة في جبل لبنان القاضية غادة عون، “أنّها ستواصل ملاحقة حاكم مصرف لبنان”، الّذي تغيّب عن حضور جلسة استماع كشاهد، على الرّغم من استدعائه.
ولفتت إلى أنّ “جهاز أمن الدولة اللبناني بحث عن سلامة في 3 مواقع مختلفة، الثّلاثاء الماضي، بما في ذلك المقرّ الرّئيسي لمصرف لبنان وعنوانَين شخصيَّين”، مشيرة إلى أنّ “قوى الأمن الداخلي منعت عناصر أمن الدولة من دخول الموقع الثّالث، الّذي تمّ تحديده على أنّه منزل سلامة، ولكن ليس من الواضح ما إذا كان رياض سلامة داخل هذا الموقع”. ووَصفت تلك العرقلة بأنّها “غير قانونيّة وإجراميّة”.
إذا ما افترضنا أنّ خطة وزير الطاقة وليد فياض لقطاع الكهرباء قد سلكت طريقها إلى النقاش البنّاء قبل إقرارها في مجلس الوزراء لتأمين السلفة التي يطلبها الوزير، ولم تغرق في مستنقع الاعتراضات بعدما نسفها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن «بكرة أبيها» لكونها استمراراً لسياسة الخطط الوهمية والوثائق الأكاديمية غير القابلة للتطبيق… فإنّ الخطوة الثانية ستكون قطاع الاتصالات.
يُنتظر أن يدعو رئيس الحكومة إلى جلسة خاصة بالقطاع لدراسة واقعه وهو الذي يكاد يصير عبئاً على الخزينة العامة بعدما كان دجاجة تبيض ذهباً، وتحديداً قطاع الخلوي، وكل ذلك بهدف رفع أسعار الاتصالات. أقلّه هكذا يوحي كلام وزير الاتصالات جوني قرم وأداؤه.
مذ تعيينه، لم يعد الوزير المعني بتقديم أي خطة إصلاحية من شأنها أن تثبت أنّه بمقدور الدولة أن تكون مديراً ناجحاً بعد استرداد إدارة القطاع من الشركات الخاصة. جلّ ما يحاول قرم تقديمه هو الدفع باتجاه إنشاء الهيئة الناظمة لاقتناعه أنّها صاحبة الاختصاص في إدارة القطاع كونها تتمتّع بالقدرة على الاستمرارية للإشراف على تنفيذ أي خطة قد تضعها، فيما رحلة الوزير، محدودة.
وبعدما صار مدخول الخلوي بالكاد يكفي لتغطية المصاريف، يمهّد وزير الاتصالات لرفع كلفة الاتصالات بعدما تقدّم بأكثر من اقتراح لذلك، وقد أعلن حديثاً «أننا نريد أن نخفّض السعر بالدولار، ونعيد وضعه على صيرفة»، لافتاً إلى أنه «ستكون هناك خطط لذوي الدخل المحدود».
وقد عرض خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بداية هذا الشهر، دراستين حول رفع السعر، وتستند الدراسة الأولى إلى استمرار احتساب الدولار على أساس 1500 ليرة، لكن مع رفع فاتورة الإتصالات خمسة أضعاف. أي أنه إذا أردنا احتساب الفاتورة الشهرية التي تصل قيمتها إلى خمسين دولاراً، ستصبح مئتين وخمسين دولاراً على سعر صرف الـ1500 ليرة أي ما يعادل ثلاث مئة وخمسة وسبعين ألفاً.
أمّا الطرح الثاني فيقضي باحتساب سعر فاتورة الإتصالات على سعر صيرفة، مع خفض قيمتها بنسبة 67 بالمئة أي الثلثين، أي إذا كانت قيمة الفاتورة 100 دولار، فسيتمّ خفضها بنسبة 67 بالمئة، لتصبح 33 دولاراً على سعر صيرفة.
ولكن على أيّ أساس سيتمّ تحديد التعرفة الجديدة؟
إلى الآن، لم يتبيّن وجود قاعدة علمية من شأنها أن تحدد التعرفة الجديدة، وكلّ الاقتراحات المتداولة ترتبط بارتفاع سعر الصرف وكأنها عملية حسابية صرف، ولو أنّ وزير الاتصالات يتحدث عن خفض قيمة الفاتورة لكنه بالنتيجة يعود إلى سعر منصة صيرفة، مع العلم أنّ القواعد العلمية تقتضي بتحديد التعرفة على أساس الكلفة، زائد الأرباح المرجوّة، مع الأخذ بالاعتبار الوضع المعيشي والاقتصادي للمستهلكين بشكل يضمن استمرارية الخدمة لا تراجعها في حال ارتفاع الأسعار. ولكن أن يتمّ وضع الميزانية على أساس انخفاض سعر الصرف ففيه شيء من الاستخفاف.
بالتوازي، يفترض أن يكون قرار رفع التعرفة مقروناً بخطّة إصلاحية من شأنها أن تخفّض فاتورة المصاريف، بقيمتها الحقيقية وليس الاتّكال على انخفاض سعر الصرف للتذرّع بانخفاض قيمة الفاتورة، لأنه في حال ارتفاع سعر الصرف من جديد فهذا يعني ارتفاع الفاتورة من جديد، فضلاً عن كون بعض المصاريف (ايجارات المحطات مثلا) قد ترتفع من جديد:
– أولاً، خفض التضخّم الحاصل في النفقات، وهو أمر لم يحصل حتى الآن لا بل ثمة معلومات تتحدث عن عقود جديدة غير أساسية تمّ توقيعها. وثمة سؤال عن الحاجة مثلاً لأكثر من 1300 محطة إرسال فيما العديد منها هو مجرّد تنفيعات.
– إعادة هيكلة الكادر البشري من خلال تقييم الإنتاجية، والذهاب نحو تخفيض العدد إذا تبيّن عدم الفاعلية، أو تحسين الانتاجية مقابل وقف بعض العقود الخارجية.
وفي هذا السياق، رأى المدير العام السابق لشركة «تاتش» وسيم منصور في دراسة نشرتها «المفكرة القانونية» أن «هناك حاجة لتعديل التعرفة وبالتالي رفع أسعار الاتصالات بما يتوازى مع القدرة الشرائية للمشتركين، وفي الوقت نفسه تأمين استمرارية هذه الخدمة. إلّا أنّ أيّ توجّه لرفع هذه الأسعار من خلال آلية سعر الصرف بدلاً من تعديل تعرفة الاتّصالات وبمعزل عن خطّة لتخفيف النفقات المُضخّمة في الشركتين المشغلتين يصبح مرفوضاً، وإمعاناً في النهج السيّئ نفسه الذي حكم هذا القطاع، وعبئاً إضافياً على المستهلكين، من دون أن يترافق بالضرورة مع تحسين الخدمة وزيادة المداخيل، خصوصاً إذا خفّ عدد المستهلكين والاستهلاك. ففي سوريا على سبيل المثال، لم يسهم رفع التعرفة بنسبة 100% بزيادة الإيرادات بنسبة موازية، إذ بالكاد ارتفعت بنحو 40% فقط».
واعتبر أنّ «الأمر يتطلب بداية تحسين الإنتاجية، وخفض النفقات المُضخّمة وغير الضرورية لتحقيق فوائض إضافية، وكذلك خفض النفقات التي يمكن معالجتها تقنياً بمعزل عن أسعار السوق مثل اعتماد “رومينغ وطني” لحلّ مشكلة المحطّات المتوقّفة بسبب نقص مادة المازوت، كونه يتيح لمشتركي أي شبكة استخدام الشبكة الثانية عند انطفاء المحطّة الخاصّة بالشبكة الأولى، فضلاً عن اعتماد نظام التشارك بالمحطّات (co-location) الذي يخفّف الكلفة ويسمح بتشاركها بين الشركتين، لا سيّما أن عدد المحطّات كبير جداً ومُتضخّم بحكم طغيان المنطق الزبائني على استحداثها وتوزيعها».
ورأى أنه «يقتضي تقديم هذه الخدمة العامّة بالعملة المحليّة أسوة بالخدمات الأخرى المُقدّمة من الدولة والمؤسسات العامة مثل الكهرباء وخدمات أوجيرو، وبالتالي التخلّي عن إرث شاذ موروث من تسعينيات القرن الماضي عند بناء الشبكتين وتشغيلهما من قبل شركتين خاصّتين (حسب نظام الـ BOT)، قضى بتسعير هذه الخدمة بالعملات الأجنبية لضمان أرباحهما بمعزل عن تقلّبات سعر الصرف في السوق. فإذا تمّ ذلك، يقتضي وضع تعرفة بالليرة اللبنانية تتناسب مع القيمة الشرائية للمشتركين وتسمح بتسيير هذا المرفق، لا تعديل سعر الدولار والإبقاء على العاهات الموروثة من الحقبات السابقة، خصوصاً أن إبقاء قانون التعرفة بالدولار وتغيير الأسعار وفقاً لسعر صرف الدولار لا يخدم الاقتصاد الوطني بل المتموّلين الطامحين إلى شراء القطاع بأرخص الأثمان. وفي حال تفاقم الأزمة الاقتصادية يمكن تعديل التعرفة مجدّداً بموجب مراسيم وقوانين صادرة عن السلطات المعنية استناداً إلى مؤشّرات علمية واقتصادية».
سجل سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة اللبنانية في السوق السوداء، صباح اليوم السبت بين 20700 للشراء و 20750 للبيع.
ملاحظة: إن الأسعار التي ننشرها عن سعر صرف الدولار في السوق السوداء تتم بعد التأكد منها عبر عدة مصادر موثوقة، وإن الصفحة لا علاقة لها بتحديد سعر الصرف في السوق الموازي إطلاقاً.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.