مفاجأة الربيع: رياح ناشطة فـ أمطار

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس غدا، قليل الغيوم مع ارتفاع إضافي في درجات الحرارة بخاصة في المناطق الجبلية والداخلية، وانخفاض نسبة الرطوبة، كما تنشط الرياح مساء في المناطق الجنوبية.

وجاء في النشرة الاتي:

– الحال العامة: طقس ربيعي معتدل يسيطر على لبنان والحوض الشرقي للمتوسّط .

( معدل درجات الحرارة المعتادة لشهر نيسان على الساحل بين 15 و 24 درجة).

– الطقس المتوقع في لبنان:

الخميس: قليل الغيوم الى غائم جزئيا احيانا مع ارتفاع ملموس في درجات الحرارة بخاصة في المناطق الجبلية والداخلية (التي تبقى دون معدلاتها على الساحل لهذا الشهر)، كما يتشكل الضباب على المرتفعات في الفترة الصباحية والمسائية.

الجمعة: قليل الغيوم مع ارتفاع إضافي في درجات الحرارة بخاصة في المناطق الجبلية و الداخلية، وانخفاض نسبة الرطوبة، كما تنشط الرياح مساء في المناطق الجنوبية.

السبت: قليل الغيوم مع استمرار الارتفاع في درجات الحرارة التي تتخطى معدلاتها لهذا العام، يتحول ليلا الى غائم مع تشكل الضباب على المرتفعات.

الأحد: غائم جزئيا الى غائم وانخفاض محدود في درجات الحرارة، يتشكل الضباب على المرتفعات وتهطل امطار خفيفة اعتبارا من بعد الظهر في المناطق الداخلية، بحيث يتوقع ان تكون غزيرة ليلا.

-الحرارة على الساحل من 12 الى 29 درجة، فوق الجبال من 12 الى 32 درجة، في الداخل من 17الى 32 درجة.

– الرياح السطحية: شمالية غربية نهارا ، متقلبة ضعيفة ليلا، سرعتها بين 8 و 25 كلم/س.

– الانقشاع: جيد، يسوء مساء على المرتفعات بسبب الضباب.

– الرطوبة النسبية على الساحل: بين 55 و 75%.

– حال البحر: منخفض ارتفاع الموج، حرارة سطح الماء: 19 درجة.

– الضغط الجوي: 762 ملم زئبق

– ساعة شروق الشمس: 6,01

– ساعة غروب الشمس: 19,13

ٳنفجار عبوة ناسفة بـ سيارة خاصّة بـ«دمشق»

أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بانفجار عبوة ناسفة بسيارة خاصة في حي الورود شمال غرب دمشق, وأشارت إلى أن عبوة ناسفة زرعها مجهولون في سيارة خاصة بحي الورود شمال غرب دمشق انفجرت صباح اليوم ما أدى إلى وقوع أضرار مادية بالسيارة فقط، دون وقوع إصابات.

المصدر: RT Arabic | روسيا اليوم

«دار الفتوى»: أضرار جسيمة بـ المبنى الخلفي إثر حريق هائل (فيديو)

أوضح المكتب الإعلامي في دار الفتوى، أن “الحريق الذي شب ليل أمس في سطح المبنى الملاصق لدار الفتوى أصاب أحد المداخل الخاصة المطلة على المركز الصحي العام التابع للدار وتم إخماده ليلاً من دون وقوع أي إصابات بين العاملين بالمبنى واقتصر الأمر على الأضرار المادية الجسيمة بالمبنى الخلفي لدار الفتوى الذي يحتاج الى إعادة ترميم وتأهيل”.

وأشار إلى ان “الحريق نتج عن احتكاك كهربائي أشعل حديقة الدار الخلفية وتضررت الأسلاك الكهربائية الخاصة بالدار، مما تسبب بانقطاع جميع الإمدادات الموصولة به، لذلك توقفت إذاعة القرآن الكريم الموجودة في الدار عن البث موقتًا لإصلاح جميع الأعطال من جراء هذا الحريق”.

وشكر مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ودار الفتوى كل من ساهم بإطفاء الحريق الهائل وفي طليعتهم فوج إطفاء بيروت والدفاع المدني وأهالي منطقة عائشة بكار وأبناء بيروت وكل اللبنانيين الحريصين على دار الفتوى التي هي دار المسلمين واللبنانيين جميعا من إصابتها باي أذى أو ضرر.

ٳعتقال «برتغالي» على خلفية ٳنفجار «مرفأ بيروت»

أفادت الشرطة التشيلية بأنها اعتقلت برتغاليا مطلوبًا من الإنتربول على خلفية انفجار مرفأ بيروت عام 2020.

ووصل الرجل الذي لم يتم الكشف عن اسمه إلى سانتياغو على متن طائرة آتية من إسبانيا، قبل أن تتم إعادته على طائرة أخرى إلى مدريد.

وكشف كريستيان سايز المسؤول في شرطة مطار سانتياغو عن ان الرجل مطلوب بزعم إدخاله “مواد متفجرة” إلى لبنان مرتبطة بالانفجار.

وأضاف أنه بالتنسيق مع الإنتربول تم منع الرجل من دخول تشيلي ووضعه لاحقا على طائرة متجهة إلى إسبانيا.

وكانت قد أصدرت منظمة الشرطة الجنائية الدولية “نشرة حمراء” بحق 3 أشخاص لهم صلة بمواد متفجرة تسببت بانفجار مرفأ بيروت.

المصدر: SWI swissinfo.ch | إذاعة سويسرا العالمية

لماذا ألغى «ميقاتي» زيارته إلى «واشنطن»؟

تلقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، أثناء مشاركته في منتدى الدوحة، دعوة من المديرة العامة لصندوق النقد الدولي البلغارية كريستالينا جورجييفا للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد ومجالس محافظي مجموعة البنك الدولي ولدى عودته إلى بيروت، أبلغ ميقاتي العاملين معه نيته السفر الى واشنطن وبدأ اتصالات لترتيب لقاءات سياسية له في العاصمة الأميركية.

وبحسب معلومات “المركزية”، جرى الحديث عن اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن، قبل أن يطلب رئيس الحكومة زيارة البيت الأبيض لمقابلة نائبة الرئيس كاميلا هاريس ومستشار الأمن القومي جان سوليفان، مع احتمال أن يدخل الرئيس جو بايدن الى غرفة الاجتماع لعقد لقاء سريع مع ميقاتي كما فعل رؤساء أميركيون في حالات كثيرة. وفي الوقت نفسه، عمل ميقاتي على تشكيل الوفد الذي سيرافقه.

لكن ميقاتي تبلّغ أن بلينكن لن يكون في العاصمة الأميركية في هذا الوقت. فيما أشار مصدر دبلوماسي عربي لـ”الأخبار” إلى رسالة اعتذار أميركية عن عدم قدرة أي من المسؤولين الأميركيين على لقاء ميقاتي بسبب “الانشغالات”.

غير أن المصدر نفسه تحدث عن أسباب أخرى للرفض ترتبط بغضب أميركي على سياسات متبعة في لبنان لا تلبّي متطلبات التوافق مع المجتمع الدولي. وعليه، لا تجد واشنطن نفسها معنية برسم سياسة خاصة بلبنان الآن، وخصوصاً عشية الانتخابات النيابية. وأوضح المصدر أن الانزعاج الأميركي من الحكومة اللبنانية مردّه عدم قدرتها على الالتزام بأي نوع من الإصلاحات.

المصدر: Al Markazia

الٳتفاق مع صندوق النقد «مهدّد»

تعرضت «خطة التعافي المالي» و«قانون الكابيتال كونترول» اللذان طلب «صندوق النقد الدولي» من الحكومة اللبنانية إقرارهما، لانتكاسة أمس، بعد انقسام سياسي حال دون استكمال مناقشة مشروع القانون في اللجان البرلمانية، وربط النواب مناقشة المشروع بـ«خطة التعافي» التي أشعلت بدورها الشارع والنقابات، رفضاً لتحميل المودعين الجزء الأكبر من خسائر الدولة اللبنانية.


وحوصرت 3 مطالب على الأقل طلبها «صندوق النقد الدولي» بالخلافات السياسية، حتى بات تنفيذ الاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الذي وقعه لبنان في الأسبوع الماضي «مهدداً بالتأجيل أكثر»، حسبما قالت مصادر اقتصادية ونيابية، بالنظر إلى أن صندوق النقد طالب بإقرار موازنة المالية العامة، كما طالب بإقرار «الكابيتال كونترول» و«خطة التعافي»، وهي ملفات يبدو أنها باتت مؤجلة إلى ما بعد الانتخابات.


ورغم التصعيد في الحملات الانتخابية كل منهما ضد الآخر، سجل توافق على موقف موحد بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، حيث تعذر انعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة لاستكمال دراسة قانون «الكابيتال كونترول»، عندما أكد نواب «الجمهورية القوية» و«لبنان القوي» رفضهم مناقشة القانون قبل الاطلاع على «خطة التعافي». وينسجم الطرفان في هذا الموقف، في مقابل تأييد إقرار القانون من قبل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ونواب «حركة أمل» و«حزب الله».

وأثارت «خطة التعافي» التي انفردت «الشرق الأوسط» بنشر تفاصيلها أمس، جدلاً واسعاً بالنظر إلى أنها تقترح تحميل المصارف والمودعين 60 مليار دولار من خسائر الدولة اللبنانية بفعل الأزمة، وهو ما تعرض لرفض واسع؛ سياسياً وشعبياً ونقابياً، وصل أمس إلى حراك شعبي أمام مجلس النواب حاول عرقلة وصول النواب إلى مبنى البرلمان.

واتخذ ملف «الكابيتال كونترول» مقاربة سياسية، مما أطاح إمكانية إقراره قبل الانتخابات، كما قالت مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»، موضحة أنه لم يتحدد بعد أي موعد لجلسة جديدة، بينما لم يبقَ إلا 3 أسابيع قبل الانتخابات؛ بينها عطلتا الفصح وعيد الفطر، مما يعني أن النقاشات أرجئت إلى ما بعد الانتخابات.

وتداخلت المقاربات لهذا القانون بين الشقين السياسي والتقني. وقال عضو كتلة «الوسط المستقل» (يرأسها ميقاتي) النائب علي درويش إن ملف «الكابيتال كونترول» من الأساس «ملف شائك، وكان يجب أن يقر في بداية الأزمة، لكن التعثر في إدارته (أنتج مشكلة)، امتدت إلى الآن، حيث باتت متشعبة بين الجوانب التقنية والسياسية». وأوضح درويش في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن المعترضين على إقرار القانون «ربطوا مناقشته بقضية (خطة التعافي)، مع أن الأمرين منفصلان»، عادّاً أن جزءاً من هذا الربط «سياسي»، وهو ما أدى إلى ترحيل الملف إلى ما بعد الانتخابات.

ويوازي «قانون الكابيتال كونترول»، حسب درويش، «بين حقوق الناس وسحب الودائع، والحفاظ على المؤسسات الحاضنة لها، وهي المصارف»، لكن هذا التوازن «لم يكن مقنعاً لبعض الكتل النيابية التي قادت الأمور إلى منحى سياسي، وخلقت جدلاً يتخطى جوانبه التقنية».

ويرى درويش أن لبنان اليوم «يدفع ثمن التناقضات والتجاذبات السياسية الداخلية»، مشدداً على أن جزءاً كبيراً من الملفات لا يمكن التعامل معه بالمراوحة، موضحاً أن العمل بالصيغة القائمة «لا يوصل لنتائج رغم مجهود الحكومة وجهود الرئيس نجيب ميقاتي لتفكيك العوائق ووضع لبنان على سكة التعافي»، وأضاف: «يبقى التعويل على أن تحدث الانتخابات صدمة وتخلق دينامية جديدة في مجلس النواب المقبل تؤديان إلى حل المشكلات بدلاً من تفاقمها».

وفي الوقائع أمس، لم تنعقد جلسة اللجان المشتركة المخصصة لاستكمال درس قانون «الكابيتال كونترول» بعد تبليغ نواب «الجمهورية القوية» و«لبنان القوي» رفضهم مناقشته قبل الاطلاع على «خطة التعافي».

وقال نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي الذي يرأس اجتماعات اللجان: «لا يجوز تحت أي ظرف أن يكون هناك (كابيتال كونترول) من دون (خطة تعافٍ) تحدد الخسائر والمسؤوليات والمسؤولية الكبرى تقع على من استدان المال ومن ثم (مصرف لبنان) والمصارف». وأكد أن مجلس النواب لن يخرج عنه أي قانون «يأكل حقوق المودعين». وتابع: «ليعلم المجتمع الدولي والحكومة ومختلف المؤسسات التي تتعاطى في الشأن المالي؛ أنه لا يُمكن أن نفاوض على حقوق المودعين».

من جانبه، قال رئيس لجنة الإدارة والعدل، النائب جورج عدوان، إن «أي كلام عن حماية المودعين من قبل رئيس الحكومة غير صحيح». ودعا إلى «خطة تحدد المسؤوليات أولاً، ومن ثم يتم البحث في (الكابيتال كونترول)»، مضيفاً: «أي بحث خارج مسار تحديد المسؤوليات وتوزيع الخسائر يعني إدخال البلد في المجهول».

من جهته، أكد رئيس لجنة المال والموازنة، النائب إبراهيم كنعان، «أننا مستعدون لمتابعة نقاش (الكابيتال كونترول) بعد تعديله على ضوء معطيات واضحة من الحكومة بما لا يحمل المودع مسؤولية اهتراء الدولة؛ بل (مصرف لبنان) والمصارف والدولة». وطالب كنعان، وهو عضو في تكتل «لبنان القوي»، «بمصارحة الناس بالحقائق»، عادّاً أن «سؤال الحكومة عن خطتها التي تتداول في الإعلام والتي يتم التفاوض حولها مع الدول وماذا ستفعل بودائع الناس، ليس جريمة؛ بل هو حق في ضوء التسريبات التي جرت لـ(خطة التعافي)».
وشدد كنعان على أن ما حدث «لا يعني أننا نريد وقف البحث في (قانون الكابيتال كونترول)، لكن يجب أن يأتي ضمن رؤية واضحة»، كما لفت إلى أن «التشريع في زمن الانتخابات بهذه الأهمية ليس محموداً، وإذا لم نستطع إقرار (قانون الكابيتال كونترول) الآن، فبعد الانتخابات هناك شرعية شعبية جديدة ومجلس نيابي سيقوم بمهامه».

بدوره، شدد أمين سر كتلة «اللقاء الديمقراطي»، النائب هادي أبو الحسن، على «توزيع الخسائر، بحيث تتحمل الدولة المسؤولية بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى (مصرف لبنان) والمصارف، إلى جانب مَن استفاد من الفوائد الخيالية والهندسات المالية». وأضاف: «أما المودعون، فلهؤلاء حقوق نرفض التفريط فيها رفضاً قاطعاً»، مشدداً على أهمية «الحفاظ على الطبقة الوسطى في لبنان، فهي الحافز الأساسي لإعادة تنشيط الاقتصاد اللبناني، وبالتالي ضربها من خلال ضرب ودائعها أمر مرفوض منا كـ(لقاء ديمقراطي)».

المصدر: Asharq Al Awsat | صحيفة الشرق الاوسط

رئيس الجمهورية «ممنوع» من الٳقتراع

في 14 نيسان الجاري، أصدر وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي قراراً حدد فيه أقلام الاقتراع في كافة الدوائر الانتخابية للانتخابات النيابية المقبلة. وفي 892 صفحة، استعرض الأقلام التي يفترض أن يجد كافة الناخبين المدرجين على لوائح الشطب أسماءهم فيها، بحسب رقم السجل والتوزيع الطائفي والمناطقي.

ورغم المكننة التي تعتمدها الوزارة وتنفق عليها ملايين الدولارات، لا تزال الأخطاء تقع، ولا تستثني رئيس الجمهورية ميشال عون نفسه الذي قد لا يتمكّن من الإدلاء بصوته! إذ رغم أن أسماء الرئيس وأفراد عائلته ترد في لوائح الشطب، إلا أن بعضها سقط من اللوائح الاسمية لأقلام الاقتراع في مسقط رأسهم حارة حريك (قضاء بعبدا).

الأمر نفسه ينسحب أيضاً على ابن شقيق عون، المرشح عن الدائرة نفسها نعيم عون الذي لا يمكنه الإدلاء بصوته لنفسه! السقطة تتكرر في حالات أخرى مماثلة منها في زغرتا وصور والزهراني حيث هناك أقلام اقتراع سقطت منها أسماء ناخبين مدرجين على لوائح الشطب.

الباحث الانتخابي كمال فغالي انتقد الأخطاء التي شابت تحديد أقلام الاقتراع. علماً بأن احتمال تصحيحها لا يفتح أمام العموم كما يحصل في دعوة «الداخلية» الناخبين إلى تصحيح لوائح الشطب. إذ إن تنقيح لوائح أقلام الاقتراع من اختصاص الوزارة فقط. ولفت فغالي إلى أن «الخطأ مسموح في حال كان الشغل يدوياً على الورقة والقلم، وليس ممكنناً وخاضعاً لأنظمة المعلوماتية كما هو الواقع»، داعياً إلى إعادة النظر بالبرامج المعلوماتية المعتمدة.

المصدر: Al Akhbar | الاخبار

هل تكفي عودة سفراء «لبنان» لـ «الخليج» لـ ترميم العلاقات؟

على السكت عاد أول السفراء اللبنانيين المُبعدين من الرياض فوزي كبارة الى مقر عمله في وقت يستعد نظراؤه للعودة الى عواصم خليجية أخرى، وذلك بعد عشرة ايام تقريباً على عودة سفراء هذه الدول الى بيروت، ما طرحَ مجموعة من الاسئلة عن اهمية هذه الخطوة وان كانت كافية لإعادة العلاقات الى ما كانت عليه قبلاً والنتائج المترتبة عليها. وعليه، ما هو المرتقب من تطورات؟

على رغم من الضجيج الذي رافقَ عودة سفراء المملكة العربية السعودية والكويت الى بيروت وتسمية السفير القطري الجديد في بيروت، فقد بدأ مسلسل عودة سفراء لبنان الى هذه الدول بعد أشهر عدة على إبعادهم عنها في ظل صمت رسمي ديبلوماسي وسياسي ومن دون اعلان الوزارة المعنية عن هذه الخطوة. ولولا إشارة بيان مكتب الإعلام في القصر الجمهوري الى ان اللقاء الذي جمعَ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بسفير لبنان في الرياض قبَيل عودته الى السعودية لَما توافرت اي معلومة عن مواعيد عودة بقية السفراء الذين كانوا قد أُبعدوا من هذه الدول بفارق ساعات قليلة بين 20 و21 تشرين الثاني العام الماضي.

ثمة من يعتقد انّ مثل هذه الشكليات لا تعني شيئا في مقابل ما شكّلته عودة السفراء الخليجيين الى بيروت وما تحقق من خطوات ايجابية توحي بانفراج أوسَع قريب على مستوى العلاقات بين هذه الدول ولبنان. لكنّ آخرين يبنون على هذه الخطوات الديبلوماسية الالزامية كثيراً مما يجب أخذه في الاعتبار على قاعدة «المعاملة بالمِثل» واحتراماً لأبسط القواعد والأصول الديبلوماسية المعتمدة بين الدول. وما بين هاتين النظريتين توجد واحدة تقول إنّ العلاقات بين هذه الدول لم تصل الى حد «القطيعة الديبلوماسية». وهو ما أشار اليه السفير السعودي وليد البخاري عندما لفتَ الى انّ الامور لم تصل الى تلك المرحلة وأنّ العلاقات بين لبنان وبعض دول مجلس التعاون الخليجي بقيت قائمة بالحد الادنى والكافي لاستمرار العلاقات، ذلك انّ بعض السفارات اللبنانية بقيت في عهدة سفراء وديبلوماسيين كباراً استمروا في القيام بواجباتهم وتقديم الخدمات القنصلية لأبناء الجالية اللبنانية في هذه الدول، فالاجراءات التي اتخذت في حق لبنان لم تتجاوز مقاطعة السعودية للصناعات التحويلية الزراعية اللبنانية عقب اكتشاف صفقات الرمان والليمون المخدر وغيرها من العمليات التي شكلت سبباً إضافياً لاتخاذ هذه الإجراءات.

أما اليوم ومع بدء عودة الديبلوماسيين اللبنانيين الى مَقارهم، طُرحت الاسئلة عن النتائج المترتبة على مثل هذه الخطوات الى جانب السعي لاستشراف الاسباب الحقيقية لكل ما جرى حتى اليوم. فإن انتصرت نظرية إسقاط ربط الإجراءات العقابية التي اتخذت بالتصريحات التي ادلى بها وزير الإعلام المستقيل جورج قرداحي ومواقف «حزب الله» وتوجهاته التي أمعنت في انتقاد سياسات هذه الدول بالاضافة الى استضافة المؤتمرات الخاصة بمعارضيهم، كما بالنسبة الى استمرار بث الفضائيات الموالية لهم من الضاحية الجنوبية ومراكز أخرى يحميها الحزب، فإنّ اعادة ربطها بمعطيات أخرى واجبة الوجوب. وعليه، ما الذي يمكن الإشارة إليه في هذا المجال؟

تعترف مراجع ديبلوماسية بأن مقاربة الاسباب الحقيقية لكل القرارات التي اتخذها بعض دول الخليج العربي في حق لبنان تفرض البحث عمّا يبرّرها في مكان آخر يقع خارج الساحة اللبنانية. وانّ على المراقبين النظر الى قراءة مجموعة من المؤشرات الاخرى التي دفعت الى تغيير نهج التعاطي مع لبنان، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

– ما قطعته الوساطة العراقية على مستوى ترميم العلاقات بين طهران والرياض من أشواط كادت ان تؤدي الى عقد الجلسة الخامسة من المفاوضات بينهما في بغداد لولا تزامن موعدها المحدد مبدئياً وتنفيذ احكام الاعدام بحق 81 مواطناً أدينوا بجرائم مختلفة السبت في 12 شباط الماضي، وما على الراعي العراقي ومعاونيه من دول عدة في سلطنة عمان والامارات العربية المتحدة والأردن التي استضافت اجتماعات ايرانية – سعودية على مستوى الخبراء سوى انتظار فترة قصيرة لاستيعاب ترددات «عملية الإعدام» التي شملت بالإضافة الى السعوديين عدداً من شيعة المملكة والحوثيين اليمنيين.

– ما حققته الاتصالات الفرنسية التي لم تتوقف بعيداً من الاضواء من ضمانات نالَتها من قيادات «حزب الله» في لبنان بالتخفيف من حدة اللهجة الموجّهة الى دول الخليج العربي مُضافة الى التعهدات التي قطعتها الحكومة لجهة محاصرة شبكات التهريب والحَد من الحراك المعارض لهذه الانظمة على الساحة اللبنانية والسعي الى إقفال فضائياته في لبنان قريباً، وهو ما طمأنَ الانظمة الخليجية وسمح لها أن تعطي لبنان فرصة يحتاجها لمنع الوصول الى الانهيار المقدّر الى مرحلة يصعب ضبطها او الحد من نتائجه الرهيبة على اللبنانيين والدول الصديقة للبنان.

– لا تغفل المراجع الديبلوماسية اهمية الحراك القائم على الساحة اليمنية ترجمة لتفاهم إيراني ـ سعودي غير معلن عنه حتى اليوم لتهيئة الظروف لتعزيز وقف النار المعلن بين الحوثيين والسلطات اليمنية بعد استقالة الرئيس اليمني منصور عبد الهادي وتسليم السلطة الى «مجلس ادارة» يمكنه قيادة المفاوضات مع الحوثيين لترتيب الوضع وإنهاء الحرب وفق صيغة يمكن التوصّل إليها لتقاسم السلطة.

على هذه الخلفيات تضيف المراجع الديبلوماسية انّ بشائر حَلحلة بدأت قبل مسلسل عودة السفراء الخليجيين الى لبنان وقد اشارت اليها محادثات وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان الاخيرة في بيروت. فهو مَن ابلغَ الى المعنيين عن تقدّم على مستوى العلاقات مع الرياض وأنّ هناك مشاريع حلول تطبخ لليمن ولا بد من ان تنعكس على الساحة اللبنانية، الامر الذي رفعَ منسوب الارتياح الى إمكان عودة العلاقات الطبيعية بين لبنان دول الخليج على أبواب مرحلة من الاستحقاقات الكبرى بعيداً من التعثّر الذي تعيشه المفاوضات الجارية في فيينا على مستوى الملف النووي الايراني.

وعليه، فإن صحّت هذه النظرية المتكاملة فإنّ عودة السفراء الخليجيين الى بيروت واللبنانيين الى دول الخليج تكون الثمرة الأولى لخطوات الانفراج على ان تليها القرارات المنتظرة لإعادة السماح باستيراد الصناعات اللبنانية بالدخول الى اسواق الخليج وبدء تنفيذ برامج المساعدات المقررة عبر الصندوق السعودي – الفرنسي الذي سيتوسّع تمويله واعماله على المستويين الأممي والدولي قريباً في انتظار ان تعبر الانتخابات النيابية المقبلة أياً كانت نتائجها. فالمعايير الضيقة التي يعطيها اللبنانيون لهذه المرحلة لا تنطبق على النظرة الدولية الشاملة الى الوضع في لبنان، وليس هناك من قوة لبنانية قادرة على مواجهة السيل الإقليمي والدولي عند انطلاقته.

المصدر: Al Joumhouria | الجمهورية