على وقع تحذيرات القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية، وخاصة الحرس الثوري الإسلامي، مرارًا وتكرارًا من أنها لن تتسامح أبدًا مع وجود ونشاط الجماعات الإرهابية على طول الحدود الشمالية الغربية للبلاد، ملوّحة بردود قوية وحاسمة في حال التعدي على الأمن، استهدفت القوات البرية للحرس الثوري الإسلامي مقرات الجماعات الإرهابية في مدينة أربيل العراقية بالأسلحة المدفعية.
وبحسب وكالة “تسنيم” للأنباء، فإن القوات البرية للحرس الثوري قامت صباح اليوم بسحق مواقع الجماعات الإرهابية في أربيل بقصف مدفعي، فيما لم ترد أنباء عن وقوع إصابات حتى الآن, وكان الحرس الثوري الإسلامي قد استهدف في آذار/مارس من العام الماضي مقرات “الموساد” في مدينة أربيل العراقية بالصواريخ.
أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على استهداف محيط بلدة حضر بريف القنيطرة الشمالي، واقتصرت الأضرار على الماديات.
ووفق وكالة “سانا”، فإن قوات الاحتلال الصهيوني نفذت حوالي الساعة الثالثة من فجر اليوم عدواناً صاروخياً على الأطراف الغربية لبلدة حضر بريف القنيطرة الشمالي واقتصرت الأضرار على الماديات.
وكانت وسائط الدفاع الجوي في الجيش السوري قد تصدت في الرابع والعشرين من الشهر الماضي لعدوان “إسرائيلي” بالصواريخ استهدف بعض النقاط في محيط دمشق، وأسقط معظم الصواريخ المعادية.
مرة جديدة تقدّم الصحافة شهيدًا جراء وحشية الاحتلال الصهيوني الذي يواصل اعتداءاته وانتهاكاته للتغطية على جرائمه حيث استشهدت صباح اليوم الأربعاء مراسلة قناة “الجزيرة” شيرين أبو عاقلة بعد إصابتها برصاص قناص “إسرائيلي” خلال تغطيتها الأحداث في جنين شمالي الضفة الغربية، وفق ما أفاد مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري.
أبو عاقلة التي كانت تغطّي اقتحام قوة “إسرائيلية” جنين ومحاصرة الاحتلال منزل فلسطيني لاعتقاله -ما أدى لاندلاع مواجهات واشتباكات مسلحة مع عشرات الفلسطينيين- كانت ترتدي سترة الصحافة التي تميز الصحفيين عن غيرهم أثناء التغطيات ورغم ذلك لم تنج من همجية ووحشية العدو الصهيوني الذي وضعها هدفًا له لتسقط شهيدة على أرض جنين. وقد أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الأربعاء عن استشهاد الصحفية أبو عاقلة، فيما أوضح شهود عيان أن جيش الاحتلال أطلق الرصاص الحي تجاه المتظاهرين والطواقم الصحفية.
وفي وقت لاحق من استشهاد أبو عاقلة، قالت شبكة الجزيرة الإعلامية أنه “في جريمة قتل مفجعة تخرق القوانين والأعراف الدولية أقدمت قوات الاحتلال “الإسرائيلي” وبدم بارد على اغتيال مراستلنا شيرين أبو عاقلة”.
وأضافت الشبكة “نطالب المجتمع الدولي بإدانة ومحاسبة قوات الاحتلال “الإسرائيلي” لتعمدها استهداف وقتل الزميلة شيرين”، محمّلة السلطات “الإسرائيلية” مسؤولية سلامة منتج الجزيرة علي السمودي الذي استهدف بإطلاق النار عليه في الظهر, وتابعت الشبكة “خالص العزاء لعائلة الفقيدة الغالية شيرين في فلسطين ولأسرتها الكبيرة”.
من هي شيرين أبو عاقلة؟
ولدت شيرين أبو عاقلة عام 1971 في مدينة القدس المحتلة، وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك بالمملكة الأردنية الهاشمية.
وأبو عاقلة من الرعيل الأول من المراسلين الميدانيين لقناة “الجزيرة” حيث التحقت بالقناة عام 1997، أي بعد عام من انطلاقها.
وقبل الالتحاق بـ”الجزيرة” عملت أبو عاقلة في إذاعة فلسطين وقناة عمان الفضائية، وطيلة ربع قرن كانت أبو عاقلة في قلب الخطر لتغطية حروب وهجمات واعتداءات الاحتلال “الإسرائيلي” على الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
من المتوقع أن يحفل أوّل ثلاثاء بعد الأحد الكبير، بجملة متغيرات أبرزها تحوُّل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، عند بدء ولاية مجلس النواب استناداً إلى الفقرة “هـ” من المادة 69 من الدستور، وتفلت إضافي في تصرفات كبار الموظفين، إذ من الممكن بحسب، بعض الخبراء الماليين ان يجنح سعر صرف الدولار، الذي يرتفع بدون مبررات اقتصادية، إلى الارتفاع غير المسؤول، بانتظار الحكومة الجديدة، التي ليس من السهل التوصّل إلى تسوية لها، قبل ان تحسم أموراً كثيرة تتعلق برئاسة المجلس وآلية تكوين المطبخ التشريعي الخاص به.
واعتبرت مصادر سياسية متابعة، أنّه من المبكر طرح موضوع تشكيل حكومة ما بعد الانتخابات النيابية منذ اليوم، وقبل انتهاء هذا الاستحقاق ومعرفة نتائجه وتركيبة المجلس النيابي الجديد، وكيفية تعاطي هذه التركيبة مع مسألة تشكيل الحكومة الجديدة.
وقالت المصادر إنّ هناك من يحاول اعطاء انطباع يُؤشر إلى أنّ مسألة الحلّ والربط بتشكيل الحكومة الجديدة، هي بيده هو دون سواه، كما ينقل عن رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في لقاءاته مع التيار، أو في حين يعرف الجميع، أنّ هذا الادعاء في غير محله، وأنّ عملية تشكيل الحكومة، تتطلب تشاوراً بين مختلف الاطراف السياسيين ومكونات المجلس النيابي, وأشارت المصادر إلى أنّ ما يحصل اليوم هو محاولة لاستكشاف مواقف الاطراف استباقياً، والانتقال بعدها الى الخطوة التالية، باجراء المشاورات تمهيدا لتاليف الحكومة الجديدة.
وقالت إنّ هناك قناعة لدى الاطراف المعنيين، بضرورة تأليف حكومة ما بعد الانتخابات بسرعة، لكي تتولى استكمال تنفيذ الملفات والالتزامات التي تعهدت بها الحكومة الحالية، لدى المجتمع الدولي، إن كان فيما يخص انجاز الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي، أو اجراء الاصلاحات المطلوبة في دوائر الدولة كلها، وفي مقدمتها الاصلاحات بمؤسسة الكهرباء أو لتولي هذه الحكومة مجتمعة مهام رئيس الجمهورية ميشال عون، لحكم الدولة، في حال تعطل إجراء الانتخابات الرئاسية بموعدها كما حصل قبل انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية، او لاي سبب آخر، لانه لا يمكن للحكومة الحالية تولي مثل هذه المهمة حاليا، في حال كانت مستقيلة وتتولى تصريف الأعمال.
بينما لم تشب انتخابات المغتربين شوائب كبرى فالعين على انتخابات الاحد المقبل وعلى سنّة لبنان على وجه الخصوص. من اليوم وحتى موعد فتح الصناديق يتوقّع رفع وتيرة شد العصب والعمل في بيروت العاصمة على ضمان مشاركة السنة في عملية الاقتراع وبكثافة، وهو الامتحان الصعب الذي تخوضه دار الفتوى وقوى المعارضة لا سيما اللائحة المدعومة من الرئيس فؤاد السنيورة، والذي خرج على السنة شارحاً مواقف رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري الذي وبحسبه لم يدعُ للمقاطعة بالشكل الذي يتم تصويره. استياء السنيورة من واقع السنّة وعدم تجاوب العائلات البيروتية والمشاركة في الانتخابات تسبّبا بغضب الوزير السابق خالد قباني رئيس لائحة «بيروت تواجه» المدعومة من السنيورة. وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو لقباني وهو في نوبة غضب ينتقد اسلوب التنافس الانتخابي الشرس في دائرة بيروت الثانية، قائلاً: «ياكلونا يلي ما بخافو الله؟ خبروني لمين؟ كرمال مين عم نتقاتل مع بعضنا؟ منشان المنصب؟ ما بدنا ياه، ياخدوه ما بدنا ياه، الله اغنانا عنو، ما شاطرين الا بالقتال مع بعضنا، لأيمتين بدنا نضل نتقاتل مع بعضنا؟ منشان منصب، منشان كرسي، كرمال مين؟».
وقد قيل ان قباني وخلال لقائه عدداً من أبناء بيروت استشاط غضباً بعدما ابلغه وجهاء من عائلات بيروتية عزمهم على المقاطعة، وسأله احدهم عما اذا كان الترشيح ضرورة للخروج على وحدة الصف السنية وتحدي الحريري.
صار واقع الارض بالغ الدقة ومحرجاً للغاية للمرشحين في بيروت الثانية، نتيجة ما أفضت إليه استطلاعات الرأي ما استدعى حالة من الاستنفار حتّمت دخول السفير السعودي وليد البخاري على الخط مباشرة، سواء من خلال جولاته الانتخابية او لناحية دفعه المرجعيات الكبرى في الطائفة السنية الى حث الناخبين على الاقتراع بقوة.
ومثل هذا التوجه تبلور ايضاً في الدخول المباشر لدار الفتوى على خط اصدار الفتاوى للدفع باتجاه الاقتراع، وهو ما عبرت عنه من خلال التعميم الصادر عن المديرية العامة للأوقاف الإسلامية والذي يطلب من أئمة وخطباء المساجد في لبنان، دعوة اللبنانيين في خطبة يوم الجمعة المقبل إلى المشاركة الواسعة وبكثافة في ممارسة واجبهم الوطني بانتخاب ممثليهم في المجلس النيابي، وحث المواطنين على النزول الى صناديق الاقتراع للانتخاب وعدم التهاون في ممارسة هذا الاستحقاق. في غيابه وانسحابه من المشهد السياسي غدا الحريري الحاضر الاكبر في تأثيره، بدليل تفاقم الهجمة عليه الى حد انهائه وهو ما يتخوف من ان يدفع ثمنه لاحقاً.
الحمى الانتخابية اصابت الكل وبينما لا تنقطع وزارة الداخلية عن تأكيد جهوزيتها لاتمام العملية الانتخابية، الا ان علامات استفهام لا تزال تحيط ببعض التحضيرات نتيجة عدم صرف الاعتمادات المرصودة للعملية الانتخابية من قبل وزارة المالية، وخشية الموظفين المنتدبين للمشاركة في العملية الانتخابية من تخلف الدولة عن صرف مستحقاتهم نقداً بعد اتمام العملية الانتخابية مباشرة. يناهز عدد هؤلاء الـ15000 تقريباً سيتوجهون غداً للادلاء بأصواتهم، تزيد مخصصات كل منهم على ثلاثة ملايين ليرة يشترط الموظف تقاضيها مباشرة بعد اتمام العملية الانتخابية. فهل يمكن ان تصرف لهم بدلاتهم خلال ساعات الليل بعد اتمام عمليات الفرز وكيف ستصرف نقداً ومن سيصرفها واين ستوضع «شوالات الاموال»؟
وكيف سيتم حل اعتراض الاساتذة المتعاقدين على الساعة الذين لم يتم لحظ اتعابهم ضمن الاعتمادات التي ستصرف للاساتذة والموظفين، وماذا لو امتنع هؤلاء وعددهم يقارب 1500 استاذ عن الالتحاق بمراكز الاقتراع حيث تم توزيعهم؟
ومع اللمسات الاخيرة على الامور اللوجستية كشف امس عن وجود اسماء لمتوفين ارسلت على انها رؤساء اقلام وآخرين تقدموا باستقالاتهم من الهيئة التعليمية منذ مدة ووردت اسماؤهم ضمن اللوائح. ويتحمل مثل هذه الاخطاء مسؤول المحافظة الذي يرسل اسماء الاساتذة الى وزارة الداخلية.
مسألة اخرى لا تزال موضع تشكيك ايضاً وهي توفير الكهرباء في مراكز الاقتراع والفرز. وقد سجل تطور لافت في الساعات الماضية تمثل في توجيه تعميم الى القائمقامين باجبار البلديات على توفير الكهرباء تحت طائلة حجز الاعتمادات، او اتخاذ خطوات معينة ضد البلديات والقائمقاميات التي تخرج عن تنفيذ التعميم تحت طائلة تجميد صرف مستحقاتها، في حين هدد اصحاب المولدات بتوقيف العمل بمولداتهم في حال قطع الكهرباء خلال العملية الانتخابية.
عشية الانتخابات تفاصيل كثيرة تتعلق بالامور الادارية واللوجستية لتسهيل العملية الانتخابية المقررة في 15 ايار الجاري لم تحسم بعد هي موضع تشكيك وتساؤل، منها ماذا لو تخلف الموظفون عن المشاركة بشكل كامل في العملية الانتخابية او تخلف القضاة عن اداء العمل الموكل اليهم؟ وكيف يمكن الجزم بتأمين التيار الكهربائي بالشكل المطلوب لاتمام الانتخابات وفرز الاصوات وهذه عملية لن تنتهي قبل مطلع فجر اليوم الثاني؟ وكيف ستؤمن الدولة المبالغ المطلوب تسديدها للموظفين نقداً؟
بدأت معلومات بالتسرّب عن قيام أحزاب وقوى حزبية، من كل الأطراف السياسية، بالاستعداد لـ«حماية انتخاباتنا» أمنياً، وكل فريق يبرّر ذلك بمنع عمليات التزوير أو فرض أمر واقع في مقابل حملة أمنية وعسكرية لتأمين يوم الانتخاب، في 15 أيار، تستنفر قوى المعارضة والموالاة أيضاً، سياسياً وأمنياً. ورغم أن كلا الفريقين لا يحبّذان الحديث عن استعداداتهما، إلا أن وقائع ومعلومات حول ذلك يجري تداولها في شكل تصاعدي مع اقتراب يوم الأحد، في بلد ينتشر فيه السلاح الفردي في شكل واسع.
قبل أيام من موعد الانتخابات، ارتفعت حدّة الخطاب السياسي، وهي مرشحة للارتفاع أكثر في الأيام المقبلة، ما يعكس صراعاً حقيقياً بين القوى السياسية، إلى درجة يبدو معها الاستحقاق أشبه بحرب، وليس مجرد تنافس ديموقراطي. وحملة التهشيم المتبادل تنذر بأن يوم الانتخابات قد لا يكون عادياً.
والخشية الحقيقية تتعلق بمعلومات أمنية متداولة، معطوفة على مخاوف من تحوّل يوم الانتخاب إلى «كباش» ميدانيّ بين القوى السياسية. وتؤكد معلومات موثوقة أن ثمة استنفاراً مسلحاً لقوى حزبية، من موالاة ومعارضة، استعداداً ليوم الانتخاب، وأنه تمّ رصد حملة استقطاب في معظم الأحزاب الأساسية لشدّ العصب تحت شعار «حماية انتخاباتنا». وتلفت المعلومات الى أن دوائر يطغى فيها الحضور الحزبي، المعارض والموالي، هي تحت المعاينة لأنها قد تكون ساحة تنافس غير سياسي. وتلفت إلى حملة تجييش بين قوى في الموالاة واجتماعات تنسيقية وكلام عن حضور أمني مسلّح في بعض الدوائر التي تشهد تنافساً حاداً وتقديم خدمات متنوعة لبعض الحلفاء تتراوح بين تأمين حماية أمنية وسيارات مجهزة. في المقابل، فإن قوى في المعارضة في بعض الدوائر والمناطق، حيث العصب الحزبي والعائلي مشدود، جهّزت قواعدها وماكيناتها الانتخابية، وتطوّر الاستنفار الأمني الحزبي إلى حدّ يتعلّق أحياناً بمرشحين من لوائح واحدة.
هذا الاستنفار الذي يحاول المعنيون تفادي الكلام عنه، من شأنه عند أي احتكاك، قبل الوصول الى عمليات الفرز، أن لا يبقى محصوراً في المكان الذي قد تقع فيه بلبلة ما. وهو ما يضع القوى الأمنية، من جيش وقوى أمن داخلي، أمام تحدي النفاذ بهذا اليوم الطويل والتمكن من فرض الأمن داخل المراكز وخارجها، وخصوصاً أن تدخل عناصر أمنية وعسكرية من أحد الأجهزة في العملية الانتخابية بات متداولاً على نطاق واسع في دوائر معروفة دعماً لمرشحين على حساب آخرين.
ومن الطبيعي أن تكون قوى المعارضة أكثر تحسباً من غيرها لمحاولة المسّ بالانتخابات، كونها خارج السلطة. لكن هناك قوى في الموالاة تتحدث بوضوح عن وجود نيات من المعارضة «للدخول بقوة الى المناطق ذات النفوذ الموالي، وأيّ سعي منها لفرض أمر واقع لن يمرّ، وأن سعي المعارضة الى تحويل المعركة الانتخابية إلى معركة ميدانية لن يتمّ السكوت عنها».
في المقابل، تعبّر أوساط قوى حزبية في المعارضة عن مخاوفها من أن احتمالات تدخلات حزبية أو حتى أمنية موالية باتت كبيرة، وخصوصاً بعد ردّ فعل قوى السلطة على يوم الانتخاب الاغترابي، ومحاولتها إما قطف ثمار هذا اليوم، رغم أنها كانت ضده، أو تهميش نتائجه والتقليل من أهميته. لذلك، فإن ما جرى السكوت عنه في الانتخابات عام 2018 بحجّة التفاهمات والتسويات التي كانت قائمة وحتى التحالفات الانتخابية، حول أخطاء وعمليات أقرب الى تزوير الانتخابات في بعض المقاعد، لن يتكرر هذه السنة. فالتنافس الانتخابي كما جرى التعبير عنه في الأسابيع والأيام الأخيرة وعناوين المعركة السياسية، ينذر بأن «التزوير الانتخابي» لن يتعلق فقط بلحظة احتساب النتائج، بل بكلّ مراحل العملية الانتخابية، وضمان حرية تحرك المناصرين والناخبين طوال اليوم الانتخابي والوصول الى مراكز الاقتراع. لذلك ثمّة استنفار وتنظيم عملاني لحماية وصول المندوبين وتأمين حضور الماكينات الحزبية وعدم التعرض لها، وصولاً الى مرحلة فرز الأصوات ومراقبة الصناديق والتأكد من عدم حصول عمليات غش.
بين القوى المعارضة والموالاة ستشتدّ حكماً التوترات السياسية يوم الانتخابات، وقد لا تبقى سياسية فقط. المفارقة بين الطرفين أن المستقلين ومرشحي المجتمع المدني سيكونون خارج هذا النوع من شدّ العصب والتنافس الميداني، كونهم ليسوا أبناء هذا الموروث من الحضور السياسي، وخارج المنظومات الحزبية بوجوهها القديمة والجديدة. وقدرة الجيش وقوى الأمن على مواجهة هذا التجييش الميداني ستكون على المحكّ. لكنها لن تكون كافية إذا كان هناك قرار سياسي بعدم إبقاء الطابع السلمي للانتخابات. لأن خطورة حملات الاستفزاز والعصبيات المتبادلة أنها توقظ الفتنة عن دراية أو غير دراية. حادثتا قبرشمون وعين الرمانة مثال على ذلك. والأيام الفاصلة عن موعد الانتخابات يفترض أن تكون مناسبة لسحب كل ذرائع التوتر ومعها الاستعدادات الميدانية.