
بخلاف زميلاتها، تخطّ lbci، مساراً مختلفاً في مواكبتها للإنتخابات النيابية المقبلة, القناة التي تتمتع بازدواجية المعايير منذ قرارها بعدم نقل تصاريح السياسيين بعد انفجار المرفأ، إذ بها اليوم، تبيع هواءها لمن يدفع أكثر وتخترع حتى مساحات إضافية دعائية خدمة لهذا الغرض.
في الأيام الأخيرة قبيل الإستحقاق الإنتخابي، تشتغل القناة على قضايا أساسية تمس الناس والناخبين، مع قولبتها في التوجيه السياسي واستثمارها لمآرب انتخابية, الى جانب مساحاتها البرامجية الإنتخابية، تضع القناة ثقلها في نشرات الأخبار وتدسّ بعض السموم، على طريقتها كما دأبت في السابق.
تحمل القناة هذه الأيام، لواء مكافحة الفساد، والكشف عن مصائر أموال المودعين، على شاكلة التمهيد الذي قدمته السلسلة الوثائقية «التاريخ الذي لم يرو» (إعداد:جاد غصن)، في شباط (فبراير) الماضي للوقوف على مسببات الإنهيار الإقتصادي وعلى اللاعبين اللبنانيين في هذا الحقل.
واللافت هنا، لجوء المحطة الى دسّ «حزب الله» وأمينه العام السيد حسن نصر الله، مجدداً ضمن الزمرة السياسية الحاكمة، للإيحاء بأنه جزء من هذه المنظومة التي حكمت البلاد لأكثر من ثلاثين عاماً، ودفعّت اللبنانيين بالتالي أثمان الفساد والمحاصصة.
بعد وضعها لصورة نصر الله في الملصق الإعلاني لسلسلة «التاريخ الذي لم يرو»، ها هي تقدم على دسها مجدداً في الملصق الخاص بسلسلة «أموال المودعين ..الحقيقة المرّة»، وتضع أيضاً على قدم المساواة صورة حاكم «مصرف لبنان» رياض سلامة، الى جانب القاضية غادة عون, السلسلة التي دشنت أمس، وتنتهي في 13 الجاري، في نشرة الأخبار، أكدت في جزئها الأول على اختفاء أموال المودعين، وعلى أنّ استرجاعها بات أقرب «الى الحلم من الحقيقة».
اضافة الى عرض هذه التقارير الخاصة بأموال المودعين، أنشأت القناة شراكة مع «الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية-لا فساد»، في حملتها «عملة العمايل» التي تسلط الضوء على الدولارات العالقة في المصارف وفقدان قيمتها في السوق الحالي, التعاون بين الجمعية والقناة سيستمر الى 13 الجاري أيضاً، وفيه حمل للواء الدفاع عن أموال المودعين، عبر هاشتاغ «نحنا_مش_فرق_عملة».
واللات هنا، إصدار الجمعية مجموعة عملات ورقية وهمية، قام بتنفيذها الرسام توم يونغ، وتحمل محطات هامة من التاريخ الحديث للبنان، بدءاً من انفجار المرفأ، وليس انتهاء بطوابير المحروقات وانعدام الكهرباء في سياق استثمارها انتخابياً.
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.