
سجّل سعر صرف الدولار في السوق الموازية إرتفاعاً كبيراً مساء اليوم السبت، ما بين 27500 و27550 ليرة لبنانيّة مُقابل الدولار الواحد, وكان سعر الصرف قد سجل عصراً ما بين 27275 – 27325 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركي.

سجّل سعر صرف الدولار في السوق الموازية إرتفاعاً كبيراً مساء اليوم السبت، ما بين 27500 و27550 ليرة لبنانيّة مُقابل الدولار الواحد, وكان سعر الصرف قد سجل عصراً ما بين 27275 – 27325 ليرة لبنانيّة لكلّ دولار أميركي.

عملت فرق الانقاذ البحري والبري في الدفاع المدني اللبناني مركز صور برفقة عدد من الغطاسين على سحب الشاب “م. ب” ١٩ عام من بلدة الشعيتية جنوب مدينة صور، حيث تم نقله الى مستشفى اللبناني الإيطالي وما لبث أن فارق الحياة.
_.jpg)


_.jpg)
_.jpg)

_.jpg)


أفادت معلومات “المركزية” بأن رئيس الجمهورية ميشال عون يزور غدًا الأحد، غرفة العمليات في وزارة الداخلية لتفقد سير العملية الانتخابية والاطلاع على مسارها.

قدّم رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الى رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التعازي بوفاة رئيس دولة الامارات الراحل الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وكان رئيس مجلس الوزراء وصل الى ابو ظبي بعد ظهر اليوم السبت لتقديم واجب العزاء على رأس وفد ضم وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب وسفير لبنان في الامارات فؤاد دندن.
ومن المقرر ان يعود الرئيس ميقاتي الى بيروت مساء اليوم السبت، على أن يتوجه صباح غد الاحد الى طرابلس للادلاء بصوته في الانتخابات النيابية.

اعلن المرشح عن المقعد السني في الضنية ضمن لائحة “الجمهورية الثالثة” نزيه زود انسحابه من الانتخابات النيابية”.

ادى حادث سير عند طريق الهرمل المدخل الشرقي الى جرح 12 شخصا بينهم اثنان بحال الخطر، نقلهم الصليب الاحمر اللبناني الى مستشفيات البتول والحكومي في الهرمل.
وفي التفاصيل، ان فان للركاب انحرف عن مساره واصطدم بعمود إنارة وسيارة من نوع تويوتا، مما أدى الى سقوط عدد من الجرحى.
وقد تسبب الحادث بوقوع أضرار مادية أدت الى قطع الطريق التي اعيد فتحها، وتقوم الاجهزة الامنية بالتحقيق في الحادث.

أمل رئيس الجمهورية ميشال عون “قيام النواب الجدد بعملهم كاملا لجهة مراقبة عمل الحكومة والقيام بالتشريع اللازم لوضع لبنان على درب التعافي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية يكمل خارطة الطريق التي وضعناها والكفيلة بإنهاء الوضع الصعب الذي نعيشه”.
وقال في في حديث الى وكالة الانباء القطرية: “حل الأزمة الاقتصادية يتطلّب برنامجاً إصلاحياً شاملاً وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي من خلال إرساء سياسات فعّالة وإعادة بناء الثقة ودعم جميع الأطراف والاعتراف بالخسائر في النظام المالي”.
وقال في حديث الى وكالة الانباء القطرية: “حل الأزمة الاقتصادية يتطلّب برنامجاً إصلاحياً شاملاً وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي من خلال إرساء سياسات فعّالة وإعادة بناء الثقة ودعم جميع الأطراف والاعتراف بالخسائر في النظام المالي”.
وتابع قائلاً: “هناك مرتكبون لكنهم يتلقون الحماية من نافذين وسأعمل خلال ما تبقى من ولايتي الرئاسية على تحقيق ما ناديت به وفي حال لم يتسع الوقت أكون قد تركت خريطة طريق لمن سيخلفني”.
وأضاف: “اللبنانيون لا يعرفون اليأس وهم ليسوا بوارد التعرف إليه حاليا وهم يملكون قرارهم بأنفسهم ويقيني أنهم سيعملون على تجاوز الأزمة الراهنة”.
وأشار عون إلى أنه “على الرغم من الاختلافات الكبيرة في الرأي بين اللبنانيين إلا أنهم اتفقوا على أن العامل الأمني هو القاسم المشترك الأساسي لبقاء البلد والحفاظ على هويته وإلا فإنهم جميعاً سيخسرون”.
ولفت إلى أن “لبنان في صدد التحرك بشكل فاعل ومكثف دولياً من أجل إثارة موضوع النزوح السوري ولن نقبل بتهديد مصير لبنان إرضاء لأحد وسيكون لنا موقف موحد نحمله في أكثر من محفل إقليمي ودولي”.
وتابع قائلاً: “الإسرائيلي يعلم أن خسارته ستكون كبيرة إذا اعتدى على لبنان علماً أن لبنان ملتزم بالقرارات الدولية وهو انطلق من عدم التنازل عن حقه في النفط والغاز وعدم التطبيع مع إسرائيل حتى من خلال تقاسم الحقول النفطية”.
وأضاف: “معالجة قضية الاستراتيجية الدفاعية تتطلب توافقاً شاملاً من قبل كل الأطراف وسبق ودعوت إلى لقاء وطني شامل لبحث هذا الأمر بعد بحث الوضعين الاقتصادي والمالي”.
وأردف قائلاً: “لا لبنان يجد نفسه بعيداً عن محيطه العربي ولا العرب بمقدورهم الاستغناء عنه ما يجعل تعزيز العلاقات بينه وبين الدول العربية ضرورة أساسية لاستقراره السياسي والاقتصادي”، مشيراً إلى أن “للبنان علاقات صداقة مع روسيا وأوكرانيا ولا يرغب في التفريط بعلاقاته مع أحد ويشجع استمرار المفاوضات بين البلدين لأنها الطريق الوحيد للسلام”.

أصدرت بلدية بعلبك قرارا حظرت بموجبه “تجوال السوريين قرب مراكز الاقتراع في مدينة بعلبك طيلة يوم الانتخاب، من الساعة السادسة من صباح يوم غد الأحد وحتى الساعة السادسة من صباح يوم الاثنين المقبل الواقع في 15 أيار 2022”, ودعت المواطنين إلى “التقيد بإرشادات شرطة البلدية لتسهيل عملية الاقتراع”.

على بعد ساعات من الجولة الرّابعة من الاستحقاق النيابي المنتظر، تتّجه أنظار اللبنانيين باتّجاه الشارع السّني، الذي اتسم بالتردد نتيجة غياب الرئيس سعد الحريري من جهة والايحاء بمقاطعة الانتخابات، ودعوة دار الفتوى والقيادات السنية السياسية وغير السياسية إلى المشاركة الكثيفة من جهة أخرى، فعُلّقت في بعض شوارع بيروت لافتات تحمل شعار “لعيونك مقاطعين”، في خطوة تضامنيّة مع الرئيس سعد الدين الحريري. فيما تتركز الأنظار نحو دار الفتوى وحركة السفراء الخليجيين.
مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللّطيف دريان كان توجّه إلى اللّبنانيّين برسالة بداية شهر رمضان الكريم قائلاً: “كلّ اللبنانيين ينبغي أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، لأن أي بديل، مهما كان، أفضل من السلطة القاهرة والفاسدة”, واعتبر أن “كثيرين من المرشّحين القدامى والجدد، هم أهل همّة وصلاح وإرادة في التغيير”.
ثم عاد وحذّر من مقاطعة #الانتخابات النيابيّة في خطبة عيد الفطر المبارك في جامع الأمين، حيث شدّد على “خطورة انتخاب الفاسدين السيّئين، لأن الامتناع عن المشاركة في الانتخابات هو الوصفة السحرية لوصول الفاسدين السيّئين إلى السلطة. وإن تكرار الأخطاء جريمة”.
دينامية المفتي دريان طالت أئمة المساجد، بعد التعميم والطلب منهم على حثّ وتوجيه اللبنانيّين على المشاركة في الانتخابات البرلمانية في خطبة الجمعة.
عدسة النّهار جالت يوم الجمعة 13/05/2022 في شوارع بيروت بعد خطبة وصلاة الجمعة راصدةً شيئاً من الإيجابيّة في آراء النّاخبين السنّة، إذ وفق أقوالهم يتّجه عدد كبير للإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع، وانقسموا بين من يريد ان يصوّت سياسياً بوجه مشروع “حزب الله”، وبين من قال إنه يريد التغيير، وبين قلّة ما زالوا متمسّكين بقرار المقاطعة.
وأعرب أحد المواطنين في حديث لـ”النهار” عن جاهزيّته للإدلاء بصوته قائلاً: “سننزل بكثافة بإذن اللّه على أمل أن يستقيم وطننا ونعيش بسكينة وطمأنينة”, وشدّد آخر على ضرورة التصويت قائلاً “سأصوّت لأنّنا إن لم نصوّت فهذا يعني ذهابنا إلى الهاوية جميعنا معاً”.
من جهة أخرى، أكّد أحد المواطنين في محيط جامع الإمام عليّ في منطقة الطريق الجديدة على مقاطعته للانتخابات، قائلاً “نحن مع سعد الحريري للموت معناه أننا مقاطعين”، فيما اكتفى الآخر بكلمة “مقاطع”.
وأعلن رجل في محيط منطقة الطريق الجديدة عن مقاطعته تأييداً للرئيس الحريري،مشيراً إلى أزمة اقتصاديّة يعيشها قائلا: “ما حدا بيتطلّع فيّي بحبّة دوا. لديّ 6 بنات”، مضيفاً “الرئيس الحريري عيوننا، مين ما إجا هو الأساس لا تليق الرئاسة لأحد غيره، صورته في قلوبنا وباقي الصور المرفوعة تجليط”.
أمّا عن خطبة الجمعة، فقال أحد المواطنين من محيط جامع الأمين في وسط بيروت، عقب صلاة الجمعة: “الخطبة اليوم عزّزت رأينا بوجوب الانتخاب. نحن نعرف واجباتنا، نفكّر جيّداً. نعرف أنّه علينا أن ننتخب، ونعرف الأسباب أيضاً”. وأيّد آخر قرار حثّ اللّبنانيين على الانتخاب قائلاً “مهما كانت النّتيجة، من المهم أن ننتخب، ونعبّر عن آرائنا، وأن نسجّل موقفنا. وأنا أؤيّد دعوة الشيخ للّبنانييّن إلى الانتخاب”.
في السياق، قالت المواطنة “ي.ع” لـ”النهار”: “اللّوائح كثيرة، والمرشحون لا نعرفهم جميعاً؛ لذا قرار الانتخاب أو المقاطعة ليس محسوماً عندي بعد، إلّا أنّنا جميعاً نطمح للتغيير الحقيقي من أجل مستقبل أبنائنا”, وأردفت السيّدة “ج.ف” “سعد الحريري ابن بيروت، وهو ابن الرّفيق، ومقاطعتنا لأنّ لا أحد يمثّلنا سواه”.
يبقى قرار المقاطعة من عدمها رهن بيد الشارع السنّي، فجميعهم يطمحون لمجتمع سليم معافى كسائر اللّبنانيين، وهم لا شكّ يرغبون في تغيير حقيقيّ على مستوى الوطن، لكنّ القرار الصائب والتصويت “صح” هو الذي سيمنع مستقبلا تشتت العائلات، وذرف دموع الوداع خلف أبنائهم في المطارات، وهو الذي سيحدّ من قلق تأمين متطلّبات العيش الأساسيّة في ظل جهنم التي أوصلتنا إليها السلطة الحاكمة.
An-Nahar

أكّد ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا أنّ “المعلومات المتداولة في السوق حول النقص في مادة البنزين واتّجاه المحطات إلى الإقفال غداً غير صحيحة”، مشيراً إلى أنّه “تمّ توزيع البنزين أمس الجمعة إلى الأسواق وتكفي المواطنين خلال عطلة نهاية الأسبوع”.
وأشار في حديث لـ”النهار” إلى أنّ “المادة متوافرة على الأراضي اللبنانية كافة، وأنّ جدول أسعار المحروقات الجديد سيصدر بعد الانتخابات”.
يبلغ سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان اليوم 507 آلاف ليرة لبنانية، وقد يرتفع بعد الانتخابات في حال تعثّر تأمين دولارات الاستيراد للمستوردين من خلال منصة “صيرفة”، واللجوء إلى سوق الدولار السوداء.
An-Nahar

في عروس البقاع تزداد الشربكات مع اقتراب موعد الإنتخابات وكلّ طرف يعمل على استنهاض شارعه للفوز بلعبة الأصوات التفضيلية الدقيقة.
القوى السنّية تعمل على رفع نسبة التصويت السنّي قدر الإمكان بدليل ما قاله مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان أمام سفراء عرب ومفتين عن أنّ المقاطعة هي بمثابة استسلام؛ والأحزاب المسيحية تسعى إلى شدّ العصب. كلّ حزب يعلم أنّ أولوية حليفه ستكون لتركيز أصواته على مرشّحيه الخاصّين قبل تقديم وعودٍ للآخرين.
فالتيار الوطني الحرّ والطاشناق المتحالفان مع ثنائي أمل – حزب الله لم يتلقّيا أيّ وعدٍ من الحلفاء بتجيير أصوات تفضيلية لصالح سليم عون وجورج بوشيكيان, تقول مصادر الطاشناق إنّ الحزب يملك أساساً في زحلة من دون حلفائه، قوة تجييرية بحوالي الـ ٢٥٠٠ صوت.
والتيار الوطني الحرّ الذي نال نائبه سليم عون ٥٥٦٧ صوتاً في الـ٢٠١٨، ٤١٢ منه فقط مسلماً، يعوّل على أصوات التياريين بشكل أساسي وعلى الأصوات التي منحت لحلفائه على اللائحة نفسها كأسعد نكد، في الدورة السابقة بحسب مصادر الوطني الحرّ.
وبالتالي فإنّ أصوات الحليف الشيعي لن تتحرّك إلّا للمعونة في الساعات الأخيرة تبعاً لتطوّرات الميدان، كأن تقرّر القوات مثلاً تركيز أصواتها على كلّ من جورج عقيص عن المقعد الكاثوليكي وميشال تنوري عن المقعد الماروني في وجه سليم عون, بذلك تكون القوات قد خاطرت بمرشّحها عن المقعد الأورثوذكسي الياس اسطفان.
مصادر مطّلعة تستبعد أن تجازف القوات بالمقعد الأورثوذكسي لعلمها بصعوبة الفوز بالمقعد الماروني، في حين تتحدّث مصادر أخرى عن خلافٍ طرأ داخل البيت القوّاتي وتحديداً بين اسطفان المحسوب على النائب ستريدا جعجع وعقيص المحسوب على رئيس حزب القوات سمير جعجع، والسبب اسطفان.
فالقوات كانت قد قرّرت توزيع أصواتها في الإغتراب لعقيص، أمّا في لبنان فداخل زحلة لعقيص أيضاً وخارجها لاسطفان, لكن ما حصل أنّ الأخير قام بجولات في دول الإنتشار الزحلاوي على نفقته الخاصة وسوّق لنفسه، ما تُرجم في صناديق الإغتراب تصويتاً لصالحه على حساب عقيص.
هذا الأمر استدعى إعادة ترتيب الحسابات القوّاتية في تلك الدائرة وهو ما يفسّر تريّث القوات في تحديد كيفية توجيهها لأصواتها التفضيلية, فلدى سؤالنا لمصادرها كان الجواب: “نحن بانتظار دراسة نتائج انتخابات المغتربين”.
إذاً لم تعد الخلافات الإنتخابية تقتصر على الخصوم السياسيين، بل إنّ زحلة تشهد على ترتيبات في البيوت الداخلية بدءاً بالقوات مروراً بالطامحين إلى تزعّم السنّة، وصولاً إلى المستقبليين المنقسمين بين معتكفين من جهة وناشطين لإعادة تحريك الشارع من جهة أخرى.
لارا الهاشم ــ Media Factory News

في حمأة حرب السنتين (1975-1976) تعاظم الاستياء السعودي من اتساع رقعة المد اليساري في لبنان من خلال المقاومة الفلسطينية والتي اغدقت على ما كان يسمى “الأحزاب والقوى التقدمية” المال والسلاح والدعم غير المحدود للشيوعيين والاشتراكيين والقوميين السوريين والناصريين. يومها زار المغفور له الرئيس صائب سلام السعودية زيارة خاطفة، وفور عودته إلى بيروت أبصرت النور “حركة رواد الإصلاح” التي اختار سلام لقيادتها نجله تمام (الرئيس الأسبق للحكومة) واقتصرت مهمة الحركة على التصدي لحركة المرابطون الذين كانوا أخضعوا الشارع البيروتي لسيطرتهم.
ما حصل يومها وبعدها بات ملكًا للتاريخ لكن المعروف أن صائب بك لم يكن يومًا من المتعاطفين مع النظام السوري وكان مستقلاً إلى درجة متمايزة دفعته لاحقًا إلى تأييد الشيخ بشير الجميل (بعد انتخاب الأخير رئيسًا وليس قبلا) فدفع الثمن واختار المنفى الطوعي إلى سويسرا وبقي هناك إلى ان توسّط الرئيس الشهيد رفيق الحريري لدى السوريين لعودته إلى المصيطبة عرين آل سلام وحصنهم.
اليوم وبعد أقل من نصف قرن، نقمت السعودية على سعد الحريري، دخلت في صدام مباشر غير مبرر معه، لم تكتف بمحاربته وإحراجه وإخراجه بل تتهمه بمجاراة “أعدائه وقتله والده” وتقديم أكبر خدمة لهم عبر دعوته لحزبه والمناصرين وأبناء طائفته لمقاطعة الانتخابات وإخلاء الساحة لحزب الله والتيار العوني كما جاء في هجوم صحيفة عكاظ غير المسبوق على سعد الحريري.
للوهلة يظن المتتبع لأخبار الحريري الذي اختار المنفى الإماراتي طوعًا (أو قسرا) والإعلام السعودي المتربص به، ان الحريري خسر وان السعودي انتصر. لكن ما حصل في الأسبوعين الماضيين قلب المعادلة وغيّر الأحوال.
كثر من أهل السياسة يرون أن الحريري رد اعتباره من خلال رد الصاع صاعين للسعودية وتحدّيها وعدم الرضوخ لمشيئتها دعوة السنّة للانتخابات وعدم المقاطعة وتجيير جمهوره للمفوّض السامي السعودي و”السفير الممتاز” ووريث عبد الحميد غالب (السفير المصري في زمن كميل شمعون وفؤاد شهاب) وليد البخاري.
والأمر الثاني من خلال الثغرات والفجوات الكبيرة في جدار الزعامة السنّية التي تحتار الرياض في كيفية سدّها وردمها وتضييق شقة الخلاف وهوة الاختلاف بين أركان الطائفة المشتتين بين الفؤادين: السنيورة والمخزومي وميقاتي وحزب الله والأحباش وعبد الرحيم مراد وأسامة سعد والمفتي عبد اللطيف دريان الذي عمم على أئمة المساجد وخطبائها التشديد على المشاركة بالانتخابات على طريقة “التكليف الشرعي” عند الشيعة تحت عنوان الحفاظ على مستقبل بيروت وهويتها وهنا طبعا المقصود حزب الله الذي تحاور الرياض قيادته ومرجعيته طهران في بغداد برعاية مصطفى الكاظمي صديق الأميركيين وقريب الإيرانيين وليس بغريب عن السعوديين.
أما الأمر الثالث فهو تحوّل الحريري إلى رمز للمظلومية في نظر مؤيديه ومحبيه – وغيرهم من فئات ناهضته وجهات خاصمته ترى فيه رجل سياسة استطاع خارج الحكم الاتيان بما لم يأتِ به داخل الحكومة، وانه أثبت زعامته خارج السراي أكثر مما برهنها داخل السراي – هذه المظلومية يقول مسؤول بارز في حزب كبير أن سعد الحريري بإمكانه أن يبني عليها للمرحلة المقبلة بعد الانتخابات النيابية والرئاسية وفي زمن التسوية الآتية والحكومة العتيدة، وللبحث صلة مع سعد الحريري الآخر المختلف بعد انتهاء مرحلة اجتياز الصحراء التي يمر بها اليوم…
الأحد لن يكون كأي يوم آخر، الأحد الكبير – أحد الفصح – بالمعنى السياسي – أي العبور من حال إلى حال (وربما إلى الأسوأ كما إلى الأفضل).
ستكون أول انتخابات بعد انتفاضة 17 تشرين الأول وستشكل أول اختبار لقوى التغيير واتجاهات الرأي، ستكون انتخابات الأحد امتحانا للمجتمع المدني (أو المجتمعات المدنية) في وجه المجتمع الطائفي والمجتمع الحزبي والمجتمع المذهبي والمجتمع المصرفي والمجتمع الجامع لقوى الفساد.
لن تكون انتخابات كغيرها، هذه الانتخابات تريدها الأحزاب أكثر مما يريدها الشعب والناس والشابات والشباب وقوى التغيير. لأن الأحزاب تخوضها من باب ردّ الاعتبار ومحو الدعاية السوداء والصورة السيئة التي لصقت بها منذ 2019 (وطبعا من قبل).
ستكون انتخابات سياسية بامتياز وهذا الأمر المحير والمرعب والمستغرب في بلد شعبه جائع وضائع وفقير ومعوز فلا شعارات حياتية ولا برامج اقتصادية ولا عناوين إصلاحية إنقاذية. كل الشعارات واللافتات واللوحات واليافطات سياسية تغذيها ماكينات حزبية طائفية زعاماتية صنمية لا قِبَل للبنانيين بردها.
ستكون انتخابات فاقعة بين حزب الله وخصومه (وأعدائه في الخارج والمحيط) من دون قفازات ولا مساحيق تجميل ولا أقنعة, هم يقولون أن مشروعهم منع حزب الله من استكمال وضع يده على البلد وهو يرد بأن مشروعه منعهم من تنفيذ مآرب أميركا وإسرائيل والسعودية بوضع اليد على قرار لبنان ونفطه وغازه وخياراته السياسية.
وضع حزب الله نظريا – وعمليا – أفضل، فهو يجمع الشيعة فيه ومعه وخصومه مشتتون. هو يمسك بمفاصل السلطة – عبر حلفاء وأصدقاء – وهم خرجوا منها أو لم يعودوا فاعلين فيها. المعارضة مشتتة، الطائفة السنّية تفتقد مرجعيتها وتبحث عن زعيم.
ستكون الانتخابات – في الدوائر التي يغلب عليها اللون الشيعي – استفتاء شعبيًا على دور ومشروع وخيارات حزب الله السياسية وليس على شعبيته ومقاعده وحصته البرلمانية لهذا السبب يحشد السيد نصرالله بخطاباته واطلالاته ويستنفر وتجييش لرفع نسبة المشاركة وليس لرفع الحواصل – المتوافرة أصلا – وذلك بهدف تبيان حجم التأييد الشعبي للحزب والمقاومة ومرجعية السيد نصرالله.
في الساحة المسيحية – وكالعادة – ستكون معركة كسر عظم وكسر ظهر بين القوات والعونيين. من نافل القول أن التيار الوطني الحر لم يعد بالقوة التي كان عليها العام 2005 و2009 و2018. حقيقة الأمر ان التيار بلغ الذروة والقوة مع وصول العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية وسرعان ما بدأت المتاعب والمصاعب والمصائب في وجه العهد معطوفة على جائحة كورونا وانفجار المرفأ وحرب أوكرانيا وكل ما سبق من انهيارات داخلية وتداعيات مالية واقتصادية لم ترحم صورة الرئيس عون التي تضررت عن سوء نيّة من جهة خصومه وسوء تقدير من جهة المحيطين به وأركان عهده وفريق عمله.
في وقت لم تتقدم القوات لكنها استفادت من أخطاء التيار رغم انها لم تقدم أي مشروع جدّي ولم يسمع احد بأي طرح إصلاحي تقدم به وزراؤها أو نوابها وكان جل اهتمامها صب الانتفادات وشن الهجمات على التيار وجبران باسيل وتحييد وليد جنبلاط ومراعاة نبيه بري وتحاشي سعد الحريري وتجنب سليمان فرنجية وإرسال رسائل مشفرة ومرمزة إلى حزب الله – وأحيانًا علنية – تبغي التواصل وتنشد الوصال من دون أن تلق ردًا إيجابيًا فتعود إلى التصعيد وتعيد من جديد أسطوانة السلاح والاحتلال والسيادة وإلى آخر المعجم من مفردات التعبئة والشحن واستجلاب الدعم.
ستكون انتخابات مقلقة لوليد جنبلاط الذي بدأ نجمه بالسطوع مع اغتيال والده وأفلّ نجمه وخبا مع اغتيال رفيق الحريري وما يقوم به منذ 2005 ليس إلا وقتًا إضافيًا أو مستقطعًا أو ضائعًا، لذا تراه يحذّر من اغتيال جديد وهو إما يعلم ذلك – كما علم قبل اغتيال الحريري – أو يستدر العطف ويعيد الذي ابتعدوا عن حظيرة المختارة تحت عناوين الخطر الداهم والهجوم القادم على الطائفة والمنطقة والحزب والزعيم والوريث والبيت…
ستكون انتخابات لا سابق لها من حيث الاهتمام الدولي الذي يرعى فيها إعادة تكوين السلطة ورسم خارطة مواقع جديدة وإعادة انتشار ملائمة وهذا المجتمع – المتلهي – بالحرب الأوكرانية الآن ولوقت طويل – يعرف أن هذه الانتخابات لن تنتج تغييرًا ملموسًا وجذريًا ولن تقلب الموازين السياسية. فالبرلمان الجديد لن يختلف عن سابقه إلا قليلا والتغيير سيكون في الوجوه والأسماء وليس في المضمون والأداء.
ستكون انتخابات شرسة في دائرة بيروت الثانية حيث المواجهة السنية – الشيعية وفي دائرة الشوف-عاليه وهي أكبر دائرة في لبنان حيث سيسعى حزب الله إلى نقل المعركة إلى عقر دار جنبلاط مستفيدًا من غياب العنصر السني – المستقبلي في أقليم الخروب.
المعركة الكبيرة ستكون في دائرة الشمال الثالثة – دائرة الرؤساء الثلاثة!! حيث يسعى جعجع ومعوّض والجميل لاسقاط باسيل وسليمان فرنجية يعمل لاسقاط جعجع في بشري عبر إنجاح ابن عم زوجته وليم طوق وحيث تسعى القوات لتشليح فرنجية أحد المقاعد الثلاثة في زغرتا في المقابل.
أما معركة المعارك فستكون في دائرة بعلبك-الهرمل وهي دائرة المواجهة الوحيدة بين جعجع وحزب الله, اسقاط أنطوان حبشي هدف رئيسي لحزب الله والقوات ستطرح الصوت باعتبار انها معركة وجود وحياة أو موت.
وفي مكان ما في جبل لبنان – في المتن الشمالي تحديدًا – لا يخفي الرئيس ميشال عون تعاطفه الشخصي مع ابن أخيه – كما يسمّي النائب أدي معلوف – في قضاء الـ8 نواب سيسعى التيار للقضاء على ملحم رياشي واسقاطه مدركًا ان نجاح معلوف قد يؤدي إلى إخراج إبراهيم كنعان من الندوة البرلمانية…
الأحد 15 أيار سيتابع سعد الحريري مجريات اليوم الانتخابي ويتفرج من بعيد على المشهد السني الذي سيكرر المشهد المسيحي في العام 1992. القريبون منه يقولون: الحريري راجع… لكن بعد الانتخابات.
Media Factory News
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.