في «زحلة»: «القوات» تُعيد حساباتها.. «التيار» قد يطرق باب الحليف

في عروس البقاع تزداد الشربكات مع اقتراب موعد الإنتخابات وكلّ طرف يعمل على استنهاض شارعه للفوز بلعبة الأصوات التفضيلية الدقيقة.

القوى السنّية تعمل على رفع نسبة التصويت السنّي قدر الإمكان بدليل ما قاله مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان أمام سفراء عرب ومفتين عن أنّ المقاطعة هي بمثابة استسلام؛ والأحزاب المسيحية تسعى إلى شدّ العصب. كلّ حزب يعلم أنّ أولوية حليفه ستكون لتركيز أصواته على مرشّحيه الخاصّين قبل تقديم وعودٍ للآخرين.

فالتيار الوطني الحرّ والطاشناق المتحالفان مع ثنائي أمل – حزب الله لم يتلقّيا أيّ وعدٍ من الحلفاء بتجيير أصوات تفضيلية لصالح سليم عون وجورج بوشيكيان, تقول مصادر الطاشناق إنّ الحزب يملك أساساً في زحلة من دون حلفائه، قوة تجييرية بحوالي الـ ٢٥٠٠ صوت.


والتيار الوطني الحرّ الذي نال نائبه سليم عون ٥٥٦٧ صوتاً في الـ٢٠١٨، ٤١٢ منه فقط مسلماً، يعوّل على أصوات التياريين بشكل أساسي وعلى الأصوات التي منحت لحلفائه على اللائحة نفسها كأسعد نكد، في الدورة السابقة بحسب مصادر الوطني الحرّ.

وبالتالي فإنّ أصوات الحليف الشيعي لن تتحرّك إلّا للمعونة في الساعات الأخيرة تبعاً لتطوّرات الميدان، كأن تقرّر القوات مثلاً تركيز أصواتها على كلّ من جورج عقيص عن المقعد الكاثوليكي وميشال تنوري عن المقعد الماروني في وجه سليم عون, بذلك تكون القوات قد خاطرت بمرشّحها عن المقعد الأورثوذكسي الياس اسطفان.

مصادر مطّلعة تستبعد أن تجازف القوات بالمقعد الأورثوذكسي لعلمها بصعوبة الفوز بالمقعد الماروني، في حين تتحدّث مصادر أخرى عن خلافٍ طرأ داخل البيت القوّاتي وتحديداً بين اسطفان المحسوب على النائب ستريدا جعجع وعقيص المحسوب على رئيس حزب القوات سمير جعجع، والسبب اسطفان.


فالقوات كانت قد قرّرت توزيع أصواتها في الإغتراب لعقيص، أمّا في لبنان فداخل زحلة لعقيص أيضاً وخارجها لاسطفان, لكن ما حصل أنّ الأخير قام بجولات في دول الإنتشار الزحلاوي على نفقته الخاصة وسوّق لنفسه، ما تُرجم في صناديق الإغتراب تصويتاً لصالحه على حساب عقيص.

هذا الأمر استدعى إعادة ترتيب الحسابات القوّاتية في تلك الدائرة وهو ما يفسّر تريّث القوات في تحديد كيفية توجيهها لأصواتها التفضيلية, فلدى سؤالنا لمصادرها كان الجواب: “نحن بانتظار دراسة نتائج انتخابات المغتربين”.

إذاً لم تعد الخلافات الإنتخابية تقتصر على الخصوم السياسيين، بل إنّ زحلة تشهد على ترتيبات في البيوت الداخلية بدءاً بالقوات مروراً بالطامحين إلى تزعّم السنّة، وصولاً إلى المستقبليين المنقسمين بين معتكفين من جهة وناشطين لإعادة تحريك الشارع من جهة أخرى.

لارا الهاشم ــ Media Factory News