«لهيب» أيار آتٍ.. فـ «إستعدوا»

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في المديرية العامة للطيران المدني ان يكون الطقس غدا، قليل الغيوم مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة مع رياح ناشطة تصل لحدود 65 كلم/س اعتبارا من بعد الظهر.

وجاء في النشرة الاتي:

– الحال العامة: طقس ربيعي يسيطر على الحوض الشرقي للمتوسط ، يتأثر يوم الجمعة بكتل هوائية حارة تبلغ ذروتها السبت، وتنحسر يوم الأحد مع اقتراب منخفض جوي فوق البحر يؤدي الى طقس متقلب وماطر مع تدن في درجات الحرارة.

ملاحظة : معدل درجات الحرارة على الساحل لشهر أيار بين 18و 27 درجة.

– الطقس المتوقع في لبنان:

الخميس: قليل الغيوم دون تعديل في درجات الحرارة مع بقاء ظهور الضباب على المرتفعات بحيث تبقى درجات الحرارة من دون معدلاتها.

الجمعة: قليل الغيوم مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة وانخفاض نسبة الرطوبة مع رياح ناشطة تصل لحدود 65 كلم/س اعتبارا من بعد الظهر.

السبت: قليل الغيوم إلى غائم جزئيا مع ارتفاع اضافي في درجات الحرارة فوق معدلاتها بحدود 4 درجات، ورياح ناشطة تصل لحدود 70 كلم/س تكون مغبرة بخاصة جنوب البلاد، وبقاء الرطوبة النسبية منخفضة.

الأحد: غائم جزئيا إلى غائم مع رياح ناشطة وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة، كما تهطل أمطار متفرقة موحلة بدءا من الظهر.

– الحرارة على الساحل من 17 الى 28 درجة، فوق الجبال من 14 الى 24 درجة، في الداخل من 12 الى 31 درجة.

– الرياح السطحية: جنوبية غربية، سرعتها بين 10 و35 كلم/س.

– الانقشاع: متوسط الى سيء أحيانا.

– الرطوبة النسبية على الساحل: بين 60و 90 في المائة.

– حال البحر: هادئ، حرارة سطح الماء: 23 درجة.

– الضغط الجوي: 761 ملم زئبق.

– ساعة شروق الشمس: 5,34

– ساعة غروب الشمس: 19,35

«شدياق»: «الإصبع يلّي هدّدنا فيه نصراللّه ما رح ننساه»

لفتت الوزيرة السابقة مي شدياق الى أن “ردّيت على باسيل سابقاً و”ما بيحرز ردّ عليه مرّة تانية” والمهمّ أن ينتصر لبنان السيادة والحرية والإستقلال البعيد عن الفساد والذي لا عقوبات بحقّه”

وقالت شدياق لـmtv ردًّا على السيد نصرالله: “الإصبع يلّي هدّدنا فيه ما رح ننساه بسهولة” وعندما يعود إلى لبنانيّته ننسق سوياً”.

MTV Lebanon

«ريفي»: لن يحصل «برّي» على النصف وسنضع أوراقاً بيضاء

أعلن النائب المنتخب اللواء أشرف ريفي، أنّ هناك تفكيراً بتشكيل جبهة سيادية تضم 3 مكونات أساسية، السني عبر جمع البيت الواحد، القوات اللبنانية كمكوّن مسيحي، والاشتراكي كمكون درزي، موضحاً في هذا الإطار، أن الثوار بحال تحالف مع القوات وحزب الكتائب وكل القوى السيادية بمنطق وطني.



ولفت ريفي في مقابلة مع الإعلامي وليد عبود عبر تلفزيون لبنان إلى أنّ هناك ضرورة لإقامة مشروع عربي بوجه المشروع الفارسي، معتبراً أن الرئيس الحريري أعطي 17 سنة وفشل، ومن غير المقبول أن يعطى فرصة أخرى وهو المسؤول عن التشرذم السني، وشدّد على أنّ السعودية تساعد لبنان سياسياً واقتصادياً لبناء الدولة، ولا يمكن المقارنة بينها وبين إيران التي بنت “دولة الحشاشين”.

ورأى ريفي أن مطالبة الرئيس عون بالتدقيق الجنائي كلاميّة، ولفت إلى أنّه يريد فتح ملفات الفساد لضرب أخصامه وأنا التقيته مرة وقلت له “بلش بصهرك” وأقدم له الملفات، مضيفاً: “التيار الوطني الحر” فاسد كبير و”حزب الله” الفاسد الأكبر.

وأكد ريفي أن “القوات اللبنانية” حالة منظمة صمدت بوجه “حزب الله”، وأشار إلى أنّ أكبر خطر حالياً هو هيمنة دويلة “حزب الله”، متهماً إياه باغتيال شهداء الأرز، وإذ شدد على أن داعش وحزب الله وجهان لعملة واحدة، أكد أن طرابلس مدينة مفتوحة لجميع اللبنانيين، وفي الثورة أثبتت صورتها الحقيقية.

ريفي توجه إلى فيصل كرامي قائلاً: “أنت صديق ومن غير المقبول أن يكون لديك علاقة مع حزب الله الإرهابي المتهم بانفجار التقوى والسلام”.

وأعلن ريفي أنّه سيكون و”القوات اللبنانية” جبهة واحدة، مضيفاً: “بدأنا بتغيير الواقع من خلال هذه الانتخابات ولن يحصل الرئيس بري على النصف، وسنضع ورقة بيضاء ولن نعطي شرعية للسلطة التي أوصلتنا إلى واقعنا الحالي. في المقابل اعتبر أنّ الرئيس بري مكون لبناني، وأنا كنت وسيطاً بينه وبين السعودية ليقول لها إنه شيعي عربي ولبناني وليس من شيعة الفرس.

وذكر ريفي أنه أول وزير في الجمهورية يستقيل من تلقاء نفسه وأنه لم يرتضِ أن يكون شاهد زور على “حزب الله”, وعن طرح اسمه لرئاسة الحكومة، قال: لم أتحدث مع أحد ولم أُبلّغ من أحد ولم أطرح الموضوع مع أحد.

وعن الحكومة المقبلة، تابع: في العراق إلى الآن المسار السياسي معرقل لأن جماعة إيران إما تتحكم باللعبة ككل، وإما تطالب بوحدة وطنية. ومن يقبل بحكومة وحدة وطنية جريمة. نريد حكومة متجانسة لأن حكومة الوحدة هي حكومة تفخيخ.

وعن الرئيس ميشال عون، وعبارة ما خلونا سأل ريفي: “ماذا تريد أكثر من رئاسة الجمهورية؟ تريد أن نضعك إلهاً”؟! وأضاف: “لو ربنا يحب ميشال عون ما كان جابو رئيس جمهورية”.

وأردف: أضعف عهد وأسوأ عهد هو عهد ميشال عون، وسيسجل التاريخ عليه أنه وقع في عهده انفجار المرفأ وتوقفت التحقيقات. وفي هذا الإطار سجّل ميله إلى الاعتقاد بأنّ الانفجار نفّذته إسرائيل.

ورأى أن الفساد بلغ سابقة في التاريخ اللبناني في عهد الرئيس ميشال عون، في وقت أشار فيه إلى أنه لم يسجّل على أي وزير اختاروه القوات اللبنانية شبهة فساد ودائماً خياراتهم لا غبار عليها وآداؤهم رائع.

تابع ريفي: “أنا مع تسمية سمير جعجع لرئاسة الجمهورية ولكن هل المرحلة تسمح بذلك؟ واعتبر أنّ الرئيس المقبل قد يكون لمرحلة انتقالية كقائد الجيش جوزف عون أو بمواصفاته، معتبراً أنّه قامة وقوة بذكاء وهو خياري أنا.

وإذا اعتبر أن البيئة الحاضنة لـ “حزب الله” تتفكك، وقوته وهم صنعه ضعفنا، أكد أنه سيقاتل المشروع الإيراني سياسياً وعلى طاولة مجلس الوزراء، ولن يعطي غطاءً رسمياً للسلاح.

«نواف سلام» لـ رئاسة الحكومة؟

اعتبرت مصادر مطّلعة أن طرح اسم نواف سلام لرئاسة الحكومة إشارة إلى استمرار المشروع الذي يريد دفع البلاد إلى المواجهة, ورأت المصادر لـ”الاخبار” أن سلام ليس شخصية تسوية، مشيرة إلى أن من يشجع على هذا الطرح لم يقرأ جيداً نتائج الانتخابات في الأرقام وفي السياسة, ولفتت إلى أن اسم الرئيس نجيب ميقاتي سيبقى مطروحاً محلياً، ومن قبل الفرنسيين أيضاً.

Al Akhbar

تضارب «إسرائيلي» حول رواية إسقاط مسيّرة لـ«حزب اللّه»

اعلن جيش العدو الاسرائيلي أنه “بسبب خطأ في التشخيص دوّت صافرات الإنذار وأُطلقت صواريخ اعتراضية، ولم تخترق أي طائرة الحدود مع لبنان، بل شخص جنوده شخّصوا طائرة إسرائيلية على أنها معادية.

افادت وسائل اعلام اسرائيلية عن إسقاط طائرة مسيرة تابعة لحزب الله في أجواء شمالي اسرائيل, وتحدثت مصادر عبرية عن دوي صفارات الإنذار في الجليل الأعلى والتفاصيل قيد الفحص, واشارت الى إطلاق صواريخ اعتراضية من القبة الحديدية على الحدود مع لبنان.

«الروبل» يرتفع أمام «الدولار»

ارتفع الروبل الروسي أمام الدولار أمس الأربعاء، وارتد باتجاه أعلى مستوى في خمسة أعوام مقابل اليورو مع سعي بعض مشتري الغاز في أوروبا لتلبية مطلب موسكو للدفع بالعملة الروسية.

وأصبح الروبل العملة الأفضل أداء هذا العام على الرغم من أزمة اقتصادية حادة، مع حصوله بشكل مصطنع على دعم من قيود فرضتها روسيا في أواخر شباط لحماية قطاعها المالي بعد أن أرسلت عشرات الآلاف من الجنود إلى أوكرانيا.

وأنهى الروبل جلسة التداول مرتفعا 0.24% أمام العملة الخضراء إلى 63.445، غير بعيد عن مستوى 62.625 الذي وصل إليه يوم الجمعة وهو الأعلى منذ أوائل شباط شباط 2020، وفقا لـ”رويترز”.

وصعد الروبل 0.53% أمام اليورو إلى 66.70 عائدا باتجاه أقوى مستوى له منذ منتصف 2017 البالغ 64.9425 الذي لامسه الأسبوع الماضي.

تحذيرات فـ غضب «فلسطيني» لـ دعوات «إسرائيلية» لـ هدم قبّة الصخرة

قبة الصخرة

نددت جهات رسمية وشعبية فلسطينية، الأربعاء، بدعوات أطلقتها جماعات إسرائيلية يمينية متطرفة لهدم مُصلى “قبة الصخرة” في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة.

وحذرت الرئاسة الفلسطينية من استمرار السماح للمتطرفين اليهود باقتحام المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن سياسات الاحتلال التصعيدية تعمل على تفجير الأوضاع، وتخلق أجواء العنف والتوتر.

وأدانت الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات الدعوات “لهدم وتفكيك قبة الصخرة المشرفة، وبناء الهيكل المزعوم في باحات الأقصى”، كما أدانت الدعوات لاقتحام “المسجد الأقصى يوم الأحد المقبل، والبدء بتنفيذ مخطط استهداف قبة الصخرة”.

وذكرت الخارجية أن الدعوات لهدم قبة الصخرة هي “الوجه الآخر لتصريحات ومواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي المتطرف نفتالي بينت”.

وأضافت أن الدعوات أيضًا “إمعان إسرائيلي باستهداف المسجد الأقصى لتكريس تقسيمه الزماني، ومن ثم تقسيمه مكانيًا على طريق هدمه، وبناء الهيكل المزعوم مكانه”.

بدورها قالت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إن الدعوات “تصعيد خطير ضد الهوية والقيم والمقدّسات الإسلامية”.

وحذرت الحركة من أن هذه الخطوة “سترتد على قادة الاحتلال وحكومته، وتَحْمِل في طيّاتها نذر سقوطهم وزوال كيانهم”.

ودعت الحركة الشعب الفلسطيني إلى “الرباط في المسجد الأقصى، وتصعيد المواجهة ضد الاحتلال، والتصدّي لمخططاته التهويدية الخطيرة”.

وخلال الأيام الماضية، دعا بنتزي غوبشتاين زعيم منظمة “لاهافا” الاستيطانية اليمينية المتطرفة المستوطنين لاقتحام الأقصى نهاية شهر مايو/أيار الجاري، وتفكيك قبة الصخرة.

ولمنظمة “لاهافا” حضور بين المستوطنين في القدس المحتلة والمستوطنات، وتتهمها منظمات حقوقية وفلسطينيون بارتكاب اعتداءات بحق الفلسطينيين.

«برّي» رئيساً لـ المجلس النيابي الجديد؟

بعيداً من منطق القبول والرفض الذي بدأ البعض يَعتمده على طريق استحقاق انتخاب رئيس مجلس النواب الجديد، تجري بعيداً من الاضواء اتصالات حثيثة في مختلف الاتجاهات تحضيراً لإنجاح هذا الاستحقاق الذي يفترض دستورياً أن ينجز خلال أسبوعين من تاريخ بدء ولاية المجلس الجديد.

وقالت مصادر نيابية لـ«الجمهورية» انه خلافاً لهذا الموقف او ذاك فإنه سيُعاد انتخاب الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس الجديد لأنّ الاكثرية النيابية لهذه العملية الدستورية متوافرة، وسيتم الانتخاب بسلاسة خلافاً لاعتقادات مُغايرة لدى بعض القوى السياسية.

وكذلك سينسحب الامر على انتخاب نائب رئيس المجلس وهيئة مكتبه لتنطلق بعدها الآليات الدستورية لتأليف الحكومة الجديدة تكليفاً وتأليفاً بدءاً بدعوة رئيس الجمهورية الى الاستشارات النيابية الملزمة فور إنجاز استحقاق انتخابات رئاسة مجلس النواب ومطبخه التشريعي, كشفت أوساط سياسية مطلعة لـ«الجمهورية» انّ مشاورات بدأت في الكواليس لإنضاج «طبخة» الإدارة المجلسية الجديدة.

واذا كانت إعادة انتخاب بري رئيساً للمجلس امراً محسوماً ولو بنسبة أصوات أقل عما كانت عليه عام 2018، فإنّ هذه الاوساط تشير الى انّ «الطبخة» الجاري تحضيرها «تشمل نائب رئيس المجلس وهيئة المكتب الى جانب اللجان النيابية ورؤسائها».

وأملت في «أن يتم التعامل مع هذا الملف بأفضل طريقة ممكنة، بعيداً من أي مقايضات جانبية، وذلك لإعطاء إشارة إيجابية من البداية حول سلوك المجلس المنتخب وحتى تُثبت القوى العائدة من الطبقة السياسية، والقوى التغييرية، انها التقطت الرسالة التي وجهتها شريحة واسعة من الناس عبر بريد صندوق الاقتراع».

Al Joumhouria

‏الأدوية «المدعومة» مهدّدة بـ«الإنقطاع»

فُتحت الجلسات الحكومية الأخيرة لتمرير العالق من الصفقات التحاصصية، على حساب القضايا الصحية والمعيشية. ففيما كان مجلس الوزراء ملهياً في جلسته ما قبل الاخيرة باعطاء موافقة استثنائية لانتاج الكهرباء على الطاقة الشمسية، كان مرضى السرطان يتلوون وجعاً و»يدوخون» بحثاً عن حبة دواء. الأمر الذي دفع إلى الضغط لإقرار خطة واضحة لتأمين الدواء في الجلسة الحكومية الاخيرة المزمع عقدها يوم غد.



رضي مرضى السرطان بتخفيض الدعم عن أدويتهم إلى 25 مليون دولار بالتشارك مع الامراض المزمنة، ولم يرض المسؤولون بإيجاد حل مستدام لآلية فتح الاعتمادات. وعلى الرغم من رفع الدعم مجدداً عن الكثير من أصناف أدوية الامراض المزمنة والسرطانية، وحصر الدعم بأدوية «الجنريك» الارخص ثمناً، فان الاعتمادات لم تفتح بعد والعلاجات غير متوفرة. وليس هناك حتى اللحظة ما يبشّر بحل هذه المعضلة مع تحول الحكومة إلى تصريف الأعمال بعد قليل من الأيام.

بعدما سارت آلية فتح اعتمادات الدواء في مصرف لبنان بطلب من وزارة الصحة بشكل تلقائي منذ ترشيد الدعم في تشرين الاول 2021، أعلن مصرف لبنان في منتصف آذار الفائت توقفه عن فتح الاعتمادات. مطالباً الحكومة آنذاك، بعقد استقراض معه لتأمين الدولار لاستيراد ما تبقى من سلع مدعومة ومن ضمنها الدواء. ومع توصية «هيئة التشريع والاستشارات» بإحالة عقد الاستقراض على مجلس النواب، وإبداء الأخير امتناعه عن الموافقة، «تعطل كل شيء»، وفق نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة. وبعد شهر من الاخذ والرد حسم القرار باستعمال جزء من حقوق السحب الخاصة (SDR) الواقعة تحت وصاية وزارة المالية لتمويل الأمور الضرورية والملحة ومن ضمنها الدواء بقيمة 13 مليون دولار.

بغض النظر عن أن الاعتماد المفتوح للأدوية في منتصف شهر نيسان لا يكفي نصف شهر، فان «هذه الآلية أصبحت تتطلب أسبوعين على أقل تعديل بين ان يأخذ مجلس الوزراء القرار بعد توصية من الوزير المختص، وبين ان يجري تطبيقه من مصرف لبنان»، وفق جبارة. وهناك أسئلة ما زالت معلقة إن كانت هذه الآلية التي تتطلب اتخاذ قرار بالسحب من حقوق السحب الخاصة ستستمر بعدما تتحول الحكومة إلى تصريف الأعمال في 21 أيار، أم تتوقف كلياً. وفي حال اتخذت حكومة تصريف الاعمال قراراً بفتح اعتماد من هذه «الحقوق»، هل ينفذه المركزي أم يمتنع بحجة أن الحكومة مستقيلة وهو غير معني بتطبيقه. هذه الاسئلة التي تحدد مصير وصول الادوية المدعومة من عدمه «لا جواب عليها لغاية الساعة»، يقول جبارة، والمشكلة أن الحكومة لم تستبق استقالتها الدستورية بعد الانتخابات النيابية بايجاد المخارج القانونية لتغطية احتياجات اللبنانيين من الأدوية خلال الفترة التي تكون فيها مستقيلة. ولا سيما أن هذه الفترة قد تطول حتى 4 أو 5 أشهر أو أكثر. من هنا فان المطلوب من مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة وضع الآلية القانونية لاستمرار فتح الاعتمادات في ما يتعلق بالدواء وبقية السلع التي ما زالت مدعومة جزئياً مثل البنزين، أو كلياً مثل القمح والطحين وأدوية الأمراض المزمنة.

فقدان أدوية الأمراض المزمنة المدعومة نتيجة عدم فتح الاعتمادات وتوقف الاستيراد، قابله توفر الأدوية المشابهة المرفوع عنها الدعم حديثاً بأسعار جنونية.

هذا الواقع «ضاعف شهية بعض المستشفيات على رفع أسعار جلسات العلاج من دون أي مبرر»، وفق رئيس جمعية بربارة نصار لمرضى السرطان هاني نصار. فـ»الجلسة التي كانت تكلف نحو 6 ملايين ليرة بغض النظر عن نوع الدواء المستعمل، ارتفعت إلى مبلغ يتراوح بين 20 و25 مليون ليرة، بحجة رفع الدعم عن أدوية السرطان. فأصبحت جلسة تلقي 200 ملغرام من علاج Gemzar تكلف 12 مليون ليرة ثمناً للدواء فقط. مع العلم أن هناك ماركات من هذا العلاج ما زالت مدعومة ومتوفرة. الامر الذي انعكس تراجعاً هائلاً في أعداد متلقي العلاجات حيث تراجع العدد في أحد أكبر المستشفيات إلى 3 مرضى فقط في اليوم الواحد. باختصار يقول نصار إنه جرى «رفع الدعم عن الادوية الموجودة وأبقي على الادوية غير الموجودة. وأقل الايمان قيام وزارة الصحة بفتح الاعتمادات لاستيراد الأدوية المدعومة وتحويل مستحقات الشركات الأجنبية للاستمرار في وصول الدواء إلى لبنان».

رفع الدعم عن علامات تجارية غالية الثمن وإبقاؤه على أدوية الجنريك الارخص يفترض بالمنطق زيادة الكميات المستوردة، وتوسيع رقعة الاستفادة من الأدوية المدعومة. إلا أن ما يجري هو العكس تماماً فالادوية المدعومة ما زالت غير متوفرة في الحالتين. وإذا كان المرضى المقتدرون مادياً يستطيعون شراء الادوية غير المدعومة بأسعار خيالية، فان البقية مهددة بتفاقم مشاكلها الصحية وصولاً حتى الموت. وهو ما يمثل استمراراً لـ»الابادة الجماعية» التي سبق لـ نصار التحذير منها. خصوصا مع عجز الجهات الضامنة عن تغطية أكلاف العلاجات الباهظة.

أمام نفاد احتياطيات العملات الأجنبية وصعوبة موافقة مجلس النواب الجديد على تشريع الاستدانة من أموال المودعين، لا يبقى أمام الحكومة إلا مد اليد على حقوق السحب الخاصة. وهذا ما يبدو أنه سيكون «الوقود» الذي «ستحرقه» السلطة لغاية نهاية العام الحالي، من دون أي خطة فعلية لاستدامة الاستفادة منه.

nidaa el watan

بدل دعم ربطة «الخبز».. دعمت الحكومة الـ«Croissant»

ملفات عديدة حياتية ملحّة وآنية مطلوب البتّ فيها خلال جسلة مجلس الوزراء الاخيرة اليوم، قبل استقالة الحكومة وتحوّلها الى تصريف الاعمال، لتصبح بذلك مجرّدة من صلاحيات اتخاذ قرارات جوهرية ضرورية لتأمين استمرارية قطاعات مختلفة ومتعددة كالاتصالات، الطاقة، بالإضافة الى حماية الأمن الغذائي والصحي وغيرها.



أزمة دواء، كهرباء، وخبز على الأبواب، في حال لم يقم مصرف لبنان بفتح الاعتمادات اللازمة لاستيراد القمح والدواء والمحروقات، حيث ترفض المطاحن تسليم كميات القمح الموجودة لديها للأفران قبل فتح الاعتمادات للمستوردين في الخارج والمقدّرة قيمتها بـ 8 ملايين دولار، مطالبة الحكومة بوضع آلية للاستيراد والتسديد موضع التنفيذ، والإسراع في توقيع الاتفاق مع البنك الدولي لإقراض لبنان 150 مليون دولار لاستيراد القمح، والذي، بحسب وزير الاقتصاد، يحتاج الى حوالى الشهرين ليصبح قيد التنفيذ، إذ يتوجب على مجلس النواب الجديد إقراره للسماح بالمضي قدمًا به.

ورغم انّ رئيس الحكومة عقد امس الاول اجتماعاً حول الأمن الغذائي تحضيراً لجلسة الحكومة امس، إلّا انّ مصادر مواكبة للاجتماع اكّدت لـ»الجمهورية»، انّه لم يتمّ التوصل الى حلّ للأزمة، بل فقط الى إقرار خطة النهوض بالانتاج الزراعي، الذي يؤمّن 15 في المئة من حجم الاستهلاك، لافتة الى انّ نسبة الـ85 في المئة غير مؤمّنة، ولا تملك الحكومة حلولاً لتأمينها حالياً، معوّلة على قرض البنك الدولي. وبما انّ إقرار القرض الذي يحتاج الى شهرين على الأقل لن يحلّ الأزمة الحالية، ستتجّه الحكومة للطلب من مصرف لبنان بمواصلة دعم استيراد القمح وفتح الاعتمادات اللازمة. واشارت المصادر، الى انّ على غرار سياسة الدعم المتّبعة منذ اندلاع الازمة، فإنّ نسبة كبيرة من القمح المدعوم لم تصبّ في صالح دعم سعر ربطة الخبز وتمّ هدرها، حيث حظيت المطاحن والأفران الكبرى، وبموافقة وزير الاقتصاد ورئيس مديرية الحبوب والشمندر السكري، على الحصة الاكبر من القمح المدعوم، وقامت باستهلاكه في صناعة الحلويات. وبدلاً من دعم ربطة الخبز، تمّ دعم «الكرواسان»، والـeclair، والـmillefeuille… لصالح الأفران الكبرى التي تبيع تلك المنتجات بأسعار غير مدعومة، وتحقق ارباحاً على حساب لقمة عيش المواطن وربطة خبزه.

في المقابل، شدّدت مصادر المجلس المركزي لمصرف لبنان، على انّ البنك المركزي لن ينفق بعد اليوم دولاراً واحداً من احتياطه، وسيطالب الحكومة بأن ترسل له كتاباً يجيز له، استخدام اموال حصة لبنان من حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي SDR لفتح الاعتمادات اللازمة، «غير هيك، ما في ولا ليرة!».

واشارت المصادر لـ»الجمهورية»، الى انّ أعضاء المجلس المركزي في مصرف لبنان غير مستعدّين لأن يتهمهم القضاء لاحقاً بإنفاق اموال المودعين، علماً انّ الاحتياطي قد استُنزف. «اما في حال أرادوا مواصلة الدعم من خلال اموال حقوق السحب الخاصة sdr، فهذا القرار يعود للحكومة ولوزير المال». مع الإشارة الى انّ اجمالي ما تمّ استخدامه من تلك الاموال لا يتعدّى حوالى 200 مليون دولار، منها 36 مليون دولار لدعم استيراد القمح كدفعة اولى، و35 مليون دولار لدعم استيراد الادوية، وحوالى 13 مليون دولار لجوازات السفر، ومبلغ اضافي لقطاع الاتصالات وغيره… وقالت مصادر مصرف لبنان: «إذا استمرّت الحكومة على هذا النهج، ستهدر اموال حقوق السحب الخاصة بفترة شهر!».

وأملت المصادر أن «يتحدّ البرلمان بسرعة كبيرة لمنع حدوث أزمة اجتماعية». وقالت: «دعونا نصلي أن يتقاسم مجلس النواب والحكومة الجديدان العبء، ويساعداننا والبلد، على التحرّك في الاتجاه الصحيح».

وأكّدت انّه في حال لم يتحرّك النظام في الاتجاه الصحيح نحو الإصلاحات وبناء الثقة من جديد، وبسرعة، «فإنّهم سيرغمون مصرف لبنان على أن يظلّ صانع السياسة الوحيد في البلاد، وهو أمر لم يعد معقولاً».

وفي هذا السياق، ليس ملف القمح الوحيد الذي يشكّل ازمة معيشية حالياً، لأنّ البلاد أيضاً على أبواب العتمة الشاملة بسبب نفاد مادة المازوت وتوقف معملي دير عمار الحراري والزهراني عن العمل. مع الإشارة الى انّه لا توجد بواخر محروقات متوقع وصولها الى لبنان في المدى المنظور لمعالجة هذه الأزمة، وهنا أيضاً ستجد الحكومة نفسها مضطرة للطلب من مصرف لبنان فتح اعتمادات لاستيراد المحروقات، في حين انّ وزير الطاقة اعلن انّ البنك الدولي عدّل شروطه لتوقيع عقود الحصول على 300 مليون دولار لتمويل مشروع الربط الكهربائي بين سوريا ولبنان لمدة سنتين، بالتوازي مع إتمام العقود لاستجرار الغاز وهي شبه جاهزة، مما سيؤدي أيضاً الى تأخّر وضع هذا الحلّ موضع التنفيذ.

كذلك الامر بالنسبة للأمن الصحي، حيث شدّد نقيب مستوردي الأدوية كريم جبارة، على أنّه «يجب على الحكومة أن تتخذ قراراً اليوم لتفادي الفراغ الدوائي وفتح إعتمادات»، لافتاً إلى أنّ «بعض أدوية السرطان التي لا يتخطّى سعرها الـ 100 دولار، رُفع الدعم عنها، في حين بقي الدعم للدواء الجنريك الأرخص». كما دعا نقيب الصيادلة جو سلوم المرضى عموماً ومرضى السّرطان خصوصاً إلى «التحرّك والتظاهر أمام مجلس الوزراء اليوم أثناء انعقاد جلسته الأخيرة، للمطالبة بوضع خطة واضحة لتأمين الدواء للمرضى في الأشهر المقبلة».

Al Joumhouria