بلدية «بعلبك» حظرت تجوال السوريين قرب مراكز الإقتراع طيلة يوم الإنتخاب

أصدرت بلدية بعلبك قرارا حظرت بموجبه “تجوال السوريين قرب مراكز الاقتراع في مدينة بعلبك طيلة يوم الانتخاب، من الساعة السادسة من صباح يوم غد الأحد وحتى الساعة السادسة من صباح يوم الاثنين المقبل الواقع في 15 أيار 2022”, ودعت المواطنين إلى “التقيد بإرشادات شرطة البلدية لتسهيل عملية الاقتراع”.

قبل ساعات لـ الإستحقاق.. كيف تبدو أجواء الشّارع «السنّي» بعد خطب الجمعة؟



على بعد ساعات من الجولة الرّابعة من الاستحقاق النيابي المنتظر، تتّجه أنظار اللبنانيين باتّجاه الشارع السّني، الذي اتسم بالتردد نتيجة غياب الرئيس سعد الحريري من جهة والايحاء بمقاطعة الانتخابات، ودعوة دار الفتوى والقيادات السنية السياسية وغير السياسية إلى المشاركة الكثيفة من جهة أخرى، فعُلّقت في بعض شوارع بيروت لافتات تحمل شعار “لعيونك مقاطعين”، في خطوة تضامنيّة مع الرئيس سعد الدين الحريري. فيما تتركز الأنظار نحو دار الفتوى وحركة السفراء الخليجيين.


مفتي الجمهوريّة الشيخ عبد اللّطيف دريان كان توجّه إلى اللّبنانيّين برسالة بداية شهر رمضان الكريم قائلاً: “كلّ اللبنانيين ينبغي أن يذهبوا إلى صناديق الاقتراع، لأن أي بديل، مهما كان، أفضل من السلطة القاهرة والفاسدة”, واعتبر أن “كثيرين من المرشّحين القدامى والجدد، هم أهل همّة وصلاح وإرادة في التغيير”.

ثم عاد وحذّر من مقاطعة #الانتخابات النيابيّة في خطبة عيد الفطر المبارك في جامع الأمين، حيث شدّد على “خطورة انتخاب الفاسدين السيّئين، لأن الامتناع عن المشاركة في الانتخابات هو الوصفة السحرية لوصول الفاسدين السيّئين إلى السلطة. وإن تكرار الأخطاء جريمة”.

دينامية المفتي دريان طالت أئمة المساجد، بعد التعميم والطلب منهم على حثّ وتوجيه اللبنانيّين على المشاركة في الانتخابات البرلمانية في خطبة الجمعة.

عدسة النّهار جالت يوم الجمعة 13/05/2022 في شوارع بيروت بعد خطبة وصلاة الجمعة راصدةً شيئاً من الإيجابيّة في آراء النّاخبين السنّة، إذ وفق أقوالهم يتّجه عدد كبير للإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع، وانقسموا بين من يريد ان يصوّت سياسياً بوجه مشروع “حزب الله”، وبين من قال إنه يريد التغيير، وبين قلّة ما زالوا متمسّكين بقرار المقاطعة.

وأعرب أحد المواطنين في حديث لـ”النهار” عن جاهزيّته للإدلاء بصوته قائلاً: “سننزل بكثافة بإذن اللّه على أمل أن يستقيم وطننا ونعيش بسكينة وطمأنينة”, وشدّد آخر على ضرورة التصويت قائلاً “سأصوّت لأنّنا إن لم نصوّت فهذا يعني ذهابنا إلى الهاوية جميعنا معاً”.

من جهة أخرى، أكّد أحد المواطنين في محيط جامع الإمام عليّ في منطقة الطريق الجديدة على مقاطعته للانتخابات، قائلاً “نحن مع سعد الحريري للموت معناه أننا مقاطعين”، فيما اكتفى الآخر بكلمة “مقاطع”.



وأعلن رجل في محيط منطقة الطريق الجديدة عن مقاطعته تأييداً للرئيس الحريري،مشيراً إلى أزمة اقتصاديّة يعيشها قائلا: “ما حدا بيتطلّع فيّي بحبّة دوا. لديّ 6 بنات”، مضيفاً “الرئيس الحريري عيوننا، مين ما إجا هو الأساس لا تليق الرئاسة لأحد غيره، صورته في قلوبنا وباقي الصور المرفوعة تجليط”.



أمّا عن خطبة الجمعة، فقال أحد المواطنين من محيط جامع الأمين في وسط بيروت، عقب صلاة الجمعة: “الخطبة اليوم عزّزت رأينا بوجوب الانتخاب. نحن نعرف واجباتنا، نفكّر جيّداً. نعرف أنّه علينا أن ننتخب، ونعرف الأسباب أيضاً”. وأيّد آخر قرار حثّ اللّبنانيين على الانتخاب قائلاً “مهما كانت النّتيجة، من المهم أن ننتخب، ونعبّر عن آرائنا، وأن نسجّل موقفنا. وأنا أؤيّد دعوة الشيخ للّبنانييّن إلى الانتخاب”.



في السياق، قالت المواطنة “ي.ع” لـ”النهار”: “اللّوائح كثيرة، والمرشحون لا نعرفهم جميعاً؛ لذا قرار الانتخاب أو المقاطعة ليس محسوماً عندي بعد، إلّا أنّنا جميعاً نطمح للتغيير الحقيقي من أجل مستقبل أبنائنا”, وأردفت السيّدة “ج.ف” “سعد الحريري ابن بيروت، وهو ابن الرّفيق، ومقاطعتنا لأنّ لا أحد يمثّلنا سواه”.

يبقى قرار المقاطعة من عدمها رهن بيد الشارع السنّي، فجميعهم يطمحون لمجتمع سليم معافى كسائر اللّبنانيين، وهم لا شكّ يرغبون في تغيير حقيقيّ على مستوى الوطن، لكنّ القرار الصائب والتصويت “صح” هو الذي سيمنع مستقبلا تشتت العائلات، وذرف دموع الوداع خلف أبنائهم في المطارات، وهو الذي سيحدّ من قلق تأمين متطلّبات العيش الأساسيّة في ظل جهنم التي أوصلتنا إليها السلطة الحاكمة.

An-Nahar

لا إقفال لـ«المحطّات» الأحد.. الأسعار لـ الٳرتفاع بعد «الٳنتخابات»

أكّد ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا أنّ “المعلومات المتداولة في السوق حول النقص في مادة البنزين واتّجاه المحطات إلى الإقفال غداً غير صحيحة”، مشيراً إلى أنّه “تمّ توزيع البنزين أمس الجمعة إلى الأسواق وتكفي المواطنين خلال عطلة نهاية الأسبوع”.

وأشار في حديث لـ”النهار” إلى أنّ “المادة متوافرة على الأراضي اللبنانية كافة، وأنّ جدول أسعار المحروقات الجديد سيصدر بعد الانتخابات”.

يبلغ سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان اليوم 507 آلاف ليرة لبنانية، وقد يرتفع بعد الانتخابات في حال تعثّر تأمين دولارات الاستيراد للمستوردين من خلال منصة “صيرفة”، واللجوء إلى سوق الدولار السوداء.

An-Nahar

في «زحلة»: «القوات» تُعيد حساباتها.. «التيار» قد يطرق باب الحليف

في عروس البقاع تزداد الشربكات مع اقتراب موعد الإنتخابات وكلّ طرف يعمل على استنهاض شارعه للفوز بلعبة الأصوات التفضيلية الدقيقة.

القوى السنّية تعمل على رفع نسبة التصويت السنّي قدر الإمكان بدليل ما قاله مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان أمام سفراء عرب ومفتين عن أنّ المقاطعة هي بمثابة استسلام؛ والأحزاب المسيحية تسعى إلى شدّ العصب. كلّ حزب يعلم أنّ أولوية حليفه ستكون لتركيز أصواته على مرشّحيه الخاصّين قبل تقديم وعودٍ للآخرين.

فالتيار الوطني الحرّ والطاشناق المتحالفان مع ثنائي أمل – حزب الله لم يتلقّيا أيّ وعدٍ من الحلفاء بتجيير أصوات تفضيلية لصالح سليم عون وجورج بوشيكيان, تقول مصادر الطاشناق إنّ الحزب يملك أساساً في زحلة من دون حلفائه، قوة تجييرية بحوالي الـ ٢٥٠٠ صوت.


والتيار الوطني الحرّ الذي نال نائبه سليم عون ٥٥٦٧ صوتاً في الـ٢٠١٨، ٤١٢ منه فقط مسلماً، يعوّل على أصوات التياريين بشكل أساسي وعلى الأصوات التي منحت لحلفائه على اللائحة نفسها كأسعد نكد، في الدورة السابقة بحسب مصادر الوطني الحرّ.

وبالتالي فإنّ أصوات الحليف الشيعي لن تتحرّك إلّا للمعونة في الساعات الأخيرة تبعاً لتطوّرات الميدان، كأن تقرّر القوات مثلاً تركيز أصواتها على كلّ من جورج عقيص عن المقعد الكاثوليكي وميشال تنوري عن المقعد الماروني في وجه سليم عون, بذلك تكون القوات قد خاطرت بمرشّحها عن المقعد الأورثوذكسي الياس اسطفان.

مصادر مطّلعة تستبعد أن تجازف القوات بالمقعد الأورثوذكسي لعلمها بصعوبة الفوز بالمقعد الماروني، في حين تتحدّث مصادر أخرى عن خلافٍ طرأ داخل البيت القوّاتي وتحديداً بين اسطفان المحسوب على النائب ستريدا جعجع وعقيص المحسوب على رئيس حزب القوات سمير جعجع، والسبب اسطفان.


فالقوات كانت قد قرّرت توزيع أصواتها في الإغتراب لعقيص، أمّا في لبنان فداخل زحلة لعقيص أيضاً وخارجها لاسطفان, لكن ما حصل أنّ الأخير قام بجولات في دول الإنتشار الزحلاوي على نفقته الخاصة وسوّق لنفسه، ما تُرجم في صناديق الإغتراب تصويتاً لصالحه على حساب عقيص.

هذا الأمر استدعى إعادة ترتيب الحسابات القوّاتية في تلك الدائرة وهو ما يفسّر تريّث القوات في تحديد كيفية توجيهها لأصواتها التفضيلية, فلدى سؤالنا لمصادرها كان الجواب: “نحن بانتظار دراسة نتائج انتخابات المغتربين”.

إذاً لم تعد الخلافات الإنتخابية تقتصر على الخصوم السياسيين، بل إنّ زحلة تشهد على ترتيبات في البيوت الداخلية بدءاً بالقوات مروراً بالطامحين إلى تزعّم السنّة، وصولاً إلى المستقبليين المنقسمين بين معتكفين من جهة وناشطين لإعادة تحريك الشارع من جهة أخرى.

لارا الهاشم ــ Media Factory News

«الحريري» لـ «العوّدةٌ»

في حمأة حرب السنتين (1975-1976) تعاظم الاستياء السعودي من اتساع رقعة المد اليساري في لبنان من خلال المقاومة الفلسطينية والتي اغدقت على ما كان يسمى “الأحزاب والقوى التقدمية” المال والسلاح والدعم غير المحدود للشيوعيين والاشتراكيين والقوميين السوريين والناصريين. يومها زار المغفور له الرئيس صائب سلام السعودية زيارة خاطفة، وفور عودته إلى بيروت أبصرت النور “حركة رواد الإصلاح” التي اختار سلام لقيادتها نجله تمام (الرئيس الأسبق للحكومة) واقتصرت مهمة الحركة على التصدي لحركة المرابطون الذين كانوا أخضعوا الشارع البيروتي لسيطرتهم.


ما حصل يومها وبعدها بات ملكًا للتاريخ لكن المعروف أن صائب بك لم يكن يومًا من المتعاطفين مع النظام السوري وكان مستقلاً إلى درجة متمايزة دفعته لاحقًا إلى تأييد الشيخ بشير الجميل (بعد انتخاب الأخير رئيسًا وليس قبلا) فدفع الثمن واختار المنفى الطوعي إلى سويسرا وبقي هناك إلى ان توسّط الرئيس الشهيد رفيق الحريري لدى السوريين لعودته إلى المصيطبة عرين آل سلام وحصنهم.


اليوم وبعد أقل من نصف قرن، نقمت السعودية على سعد الحريري، دخلت في صدام مباشر غير مبرر معه، لم تكتف بمحاربته وإحراجه وإخراجه بل تتهمه بمجاراة “أعدائه وقتله والده” وتقديم أكبر خدمة لهم عبر دعوته لحزبه والمناصرين وأبناء طائفته لمقاطعة الانتخابات وإخلاء الساحة لحزب الله والتيار العوني كما جاء في هجوم صحيفة عكاظ غير المسبوق على سعد الحريري.


للوهلة يظن المتتبع لأخبار الحريري الذي اختار المنفى الإماراتي طوعًا (أو قسرا) والإعلام السعودي المتربص به، ان الحريري خسر وان السعودي انتصر. لكن ما حصل في الأسبوعين الماضيين قلب المعادلة وغيّر الأحوال.
كثر من أهل السياسة يرون أن الحريري رد اعتباره من خلال رد الصاع صاعين للسعودية وتحدّيها وعدم الرضوخ لمشيئتها دعوة السنّة للانتخابات وعدم المقاطعة وتجيير جمهوره للمفوّض السامي السعودي و”السفير الممتاز” ووريث عبد الحميد غالب (السفير المصري في زمن كميل شمعون وفؤاد شهاب) وليد البخاري.


والأمر الثاني من خلال الثغرات والفجوات الكبيرة في جدار الزعامة السنّية التي تحتار الرياض في كيفية سدّها وردمها وتضييق شقة الخلاف وهوة الاختلاف بين أركان الطائفة المشتتين بين الفؤادين: السنيورة والمخزومي وميقاتي وحزب الله والأحباش وعبد الرحيم مراد وأسامة سعد والمفتي عبد اللطيف دريان الذي عمم على أئمة المساجد وخطبائها التشديد على المشاركة بالانتخابات على طريقة “التكليف الشرعي” عند الشيعة تحت عنوان الحفاظ على مستقبل بيروت وهويتها وهنا طبعا المقصود حزب الله الذي تحاور الرياض قيادته ومرجعيته طهران في بغداد برعاية مصطفى الكاظمي صديق الأميركيين وقريب الإيرانيين وليس بغريب عن السعوديين.


أما الأمر الثالث فهو تحوّل الحريري إلى رمز للمظلومية في نظر مؤيديه ومحبيه – وغيرهم من فئات ناهضته وجهات خاصمته ترى فيه رجل سياسة استطاع خارج الحكم الاتيان بما لم يأتِ به داخل الحكومة، وانه أثبت زعامته خارج السراي أكثر مما برهنها داخل السراي – هذه المظلومية يقول مسؤول بارز في حزب كبير أن سعد الحريري بإمكانه أن يبني عليها للمرحلة المقبلة بعد الانتخابات النيابية والرئاسية وفي زمن التسوية الآتية والحكومة العتيدة، وللبحث صلة مع سعد الحريري الآخر المختلف بعد انتهاء مرحلة اجتياز الصحراء التي يمر بها اليوم…


الأحد لن يكون كأي يوم آخر، الأحد الكبير – أحد الفصح – بالمعنى السياسي – أي العبور من حال إلى حال (وربما إلى الأسوأ كما إلى الأفضل).


ستكون أول انتخابات بعد انتفاضة 17 تشرين الأول وستشكل أول اختبار لقوى التغيير واتجاهات الرأي، ستكون انتخابات الأحد امتحانا للمجتمع المدني (أو المجتمعات المدنية) في وجه المجتمع الطائفي والمجتمع الحزبي والمجتمع المذهبي والمجتمع المصرفي والمجتمع الجامع لقوى الفساد.


لن تكون انتخابات كغيرها، هذه الانتخابات تريدها الأحزاب أكثر مما يريدها الشعب والناس والشابات والشباب وقوى التغيير. لأن الأحزاب تخوضها من باب ردّ الاعتبار ومحو الدعاية السوداء والصورة السيئة التي لصقت بها منذ 2019 (وطبعا من قبل).

ستكون انتخابات سياسية بامتياز وهذا الأمر المحير والمرعب والمستغرب في بلد شعبه جائع وضائع وفقير ومعوز فلا شعارات حياتية ولا برامج اقتصادية ولا عناوين إصلاحية إنقاذية. كل الشعارات واللافتات واللوحات واليافطات سياسية تغذيها ماكينات حزبية طائفية زعاماتية صنمية لا قِبَل للبنانيين بردها.


ستكون انتخابات فاقعة بين حزب الله وخصومه (وأعدائه في الخارج والمحيط) من دون قفازات ولا مساحيق تجميل ولا أقنعة, هم يقولون أن مشروعهم منع حزب الله من استكمال وضع يده على البلد وهو يرد بأن مشروعه منعهم من تنفيذ مآرب أميركا وإسرائيل والسعودية بوضع اليد على قرار لبنان ونفطه وغازه وخياراته السياسية.


وضع حزب الله نظريا – وعمليا – أفضل، فهو يجمع الشيعة فيه ومعه وخصومه مشتتون. هو يمسك بمفاصل السلطة – عبر حلفاء وأصدقاء – وهم خرجوا منها أو لم يعودوا فاعلين فيها. المعارضة مشتتة، الطائفة السنّية تفتقد مرجعيتها وتبحث عن زعيم.


ستكون الانتخابات – في الدوائر التي يغلب عليها اللون الشيعي – استفتاء شعبيًا على دور ومشروع وخيارات حزب الله السياسية وليس على شعبيته ومقاعده وحصته البرلمانية لهذا السبب يحشد السيد نصرالله بخطاباته واطلالاته ويستنفر وتجييش لرفع نسبة المشاركة وليس لرفع الحواصل – المتوافرة أصلا – وذلك بهدف تبيان حجم التأييد الشعبي للحزب والمقاومة ومرجعية السيد نصرالله.


في الساحة المسيحية – وكالعادة – ستكون معركة كسر عظم وكسر ظهر بين القوات والعونيين. من نافل القول أن التيار الوطني الحر لم يعد بالقوة التي كان عليها العام 2005 و2009 و2018. حقيقة الأمر ان التيار بلغ الذروة والقوة مع وصول العماد ميشال عون إلى رئاسة الجمهورية وسرعان ما بدأت المتاعب والمصاعب والمصائب في وجه العهد معطوفة على جائحة كورونا وانفجار المرفأ وحرب أوكرانيا وكل ما سبق من انهيارات داخلية وتداعيات مالية واقتصادية لم ترحم صورة الرئيس عون التي تضررت عن سوء نيّة من جهة خصومه وسوء تقدير من جهة المحيطين به وأركان عهده وفريق عمله.

في وقت لم تتقدم القوات لكنها استفادت من أخطاء التيار رغم انها لم تقدم أي مشروع جدّي ولم يسمع احد بأي طرح إصلاحي تقدم به وزراؤها أو نوابها وكان جل اهتمامها صب الانتفادات وشن الهجمات على التيار وجبران باسيل وتحييد وليد جنبلاط ومراعاة نبيه بري وتحاشي سعد الحريري وتجنب سليمان فرنجية وإرسال رسائل مشفرة ومرمزة إلى حزب الله – وأحيانًا علنية – تبغي التواصل وتنشد الوصال من دون أن تلق ردًا إيجابيًا فتعود إلى التصعيد وتعيد من جديد أسطوانة السلاح والاحتلال والسيادة وإلى آخر المعجم من مفردات التعبئة والشحن واستجلاب الدعم.


ستكون انتخابات مقلقة لوليد جنبلاط الذي بدأ نجمه بالسطوع مع اغتيال والده وأفلّ نجمه وخبا مع اغتيال رفيق الحريري وما يقوم به منذ 2005 ليس إلا وقتًا إضافيًا أو مستقطعًا أو ضائعًا، لذا تراه يحذّر من اغتيال جديد وهو إما يعلم ذلك – كما علم قبل اغتيال الحريري – أو يستدر العطف ويعيد الذي ابتعدوا عن حظيرة المختارة تحت عناوين الخطر الداهم والهجوم القادم على الطائفة والمنطقة والحزب والزعيم والوريث والبيت…


ستكون انتخابات لا سابق لها من حيث الاهتمام الدولي الذي يرعى فيها إعادة تكوين السلطة ورسم خارطة مواقع جديدة وإعادة انتشار ملائمة وهذا المجتمع – المتلهي – بالحرب الأوكرانية الآن ولوقت طويل – يعرف أن هذه الانتخابات لن تنتج تغييرًا ملموسًا وجذريًا ولن تقلب الموازين السياسية. فالبرلمان الجديد لن يختلف عن سابقه إلا قليلا والتغيير سيكون في الوجوه والأسماء وليس في المضمون والأداء.


ستكون انتخابات شرسة في دائرة بيروت الثانية حيث المواجهة السنية – الشيعية وفي دائرة الشوف-عاليه وهي أكبر دائرة في لبنان حيث سيسعى حزب الله إلى نقل المعركة إلى عقر دار جنبلاط مستفيدًا من غياب العنصر السني – المستقبلي في أقليم الخروب.


المعركة الكبيرة ستكون في دائرة الشمال الثالثة – دائرة الرؤساء الثلاثة!! حيث يسعى جعجع ومعوّض والجميل لاسقاط باسيل وسليمان فرنجية يعمل لاسقاط جعجع في بشري عبر إنجاح ابن عم زوجته وليم طوق وحيث تسعى القوات لتشليح فرنجية أحد المقاعد الثلاثة في زغرتا في المقابل.


أما معركة المعارك فستكون في دائرة بعلبك-الهرمل وهي دائرة المواجهة الوحيدة بين جعجع وحزب الله, اسقاط أنطوان حبشي هدف رئيسي لحزب الله والقوات ستطرح الصوت باعتبار انها معركة وجود وحياة أو موت.


وفي مكان ما في جبل لبنان – في المتن الشمالي تحديدًا – لا يخفي الرئيس ميشال عون تعاطفه الشخصي مع ابن أخيه – كما يسمّي النائب أدي معلوف – في قضاء الـ8 نواب سيسعى التيار للقضاء على ملحم رياشي واسقاطه مدركًا ان نجاح معلوف قد يؤدي إلى إخراج إبراهيم كنعان من الندوة البرلمانية…


الأحد 15 أيار سيتابع سعد الحريري مجريات اليوم الانتخابي ويتفرج من بعيد على المشهد السني الذي سيكرر المشهد المسيحي في العام 1992. القريبون منه يقولون: الحريري راجع… لكن بعد الانتخابات.

Media Factory News

لا «إيعاز» لـ تيّار «المتن»

بعد التداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي بخبر يزعم أن “القرار صدر” باعطاء الصوت التفضيلي للنائب ادي معلوف، أكدت مصادر قيادة التيار أن لا ايعاز صدر او سيصدر بهذا الخصوص، وأن كلام رئيس التيار كان واضحاً عبر الـOTV أمس بتأكيده ان أصوات التيار في المتن ستذهب بالتساوي لجميع المرشحين بلا تفضيل لأي مرشح على الآخر، وان الهدف الفوز بثلاثة نواب, ودعت المصادر الى التنبّه من حملات الدس والتشويش الهادفة الى ضرب لائحة التيار واسقاطها لمصلحة لوائح أخرى.

«ديفيد شينكر» يقيّم المرشّحين من حلفائه: نرجسيّون وشخصانيّون سيأكلون بعضهم بعضاً

ديفيد شينكر (بالصوت والصورة) يقيّم المرشّحين من حلفائه: نرجسيّون وشخصانيّون سيأكلون بعضهم  بعضاً!



قبل ساعات من انطلاق الانتخابات النيابية، تتكشّف اعترافات بالصوت والصورة عن الدور الأميركي في تسريع حصول الانهيار المالي في لبنان، والأخطر، حجم التعويل الذي كان لدى واشنطن، في مرحلة ما، على مجموعات 17 تشرين، سعياً إلى إضعاف حزب الله وحلفائه. هذه الاعترافات لم يكشف عنها مقرّبون من دوروثي شيا ولا وسائل إعلاميّة نقلاً عن مصدر أميركي، بل أتت على لسان ديفيد شينكر، الأب الروحي لمشروع الاستثمار الأميركي في مجموعات «الثورة» والتغيير بعد 17 تشرين الأول 2019.

عقد أمس الجمعة «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» ندوة عبر تطبيق «Zoom» حملت عنوان «ديناميات حزب الله والشيعة وانتخابات لبنان: التحدّيات والفرص والتداعيات السياسية». أدار الندوة مدير المعهد روبرت ساتلوف، وشارك فيها كل من حنين غدار الباحثة في المعهد، وبشار حيدر أستاذ الفلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت، إلى جانب ديفيد شينكر، الباحث العائد إلى «معهد واشنطن» منذ كانون الثاني 2021، بعدما شغل لعامين منصب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى. تناوب المشاركون على الحديث في الندوة التي استمرّت لحوالي ساعة و20 دقيقة، قدّم خلالها كل من حيدر وغدار رؤيتَيهما عن بيئة حزب الله وما ستحمله الانتخابات من نتائج متوقّعة. مداخلتا الاثنين لم تخلُوَا من التذلّل للرجل الأبيض (الصهيوني)، الذي اضطُرّ في نهاية الندوة إلى أن يُسكِتَهما ليتحدّث الأشكنازي شينكر.

في مداخلته، بدأ شينكر باستعراض أداء إدارات الرئيس جورج بوش الابن ثم باراك أوباما، وصولاً إلى دونالد ترامب، معتبراً أنّ الأول كان الأكثر استعداداً لـ«استغلال الفرص الحيوية ضد حزب الله» عندما انحازت إدارته لأجندة فريق 14 آذار بعد اغتيال رفيق الحريري في عام 2005. لكن شينكر اتّهم إدارة أوباما بأنّها «ألغت برامج في لبنان كانت قائمة مع شخصيات شيعية مناهضة لحزب الله، الأمر الذي جعل الضغوط على حزب الله تتلاشى»، وقال إن أوباما فعل ذلك بحجة التوجّه حينها للتوصل إلى الاتفاق النووي مع إيران. ثم ادّعى الدبلوماسي الأميركي السابق بأنّ إدارة ترامب «كانت تملك استراتيجية متعدّدة الأوجه»، متحدّثاً عن «أنشطة عديدة». أوّلاً والأهم، بحسب شينكر، محاولة «منع حصول المنظّمة (حزب الله) على المداخيل المالية».

في هذه النقطة بالتحديد، يكشف شينكر، للمرة الأولى، وبصوته مباشرة، عن دور إدارة ترامب في تسريع حصول الانهيار المالي في لبنان عندما قال بالحرف (ضاحكاً بطريقة شامتة): «فرضنا عقوبات على مؤسسات حزب الله المالية، كبنك الجمّال. وكنّا حريصين على مزامنة ذلك مباشرة بعد قيام وكالة موديز للتصنيف الائتماني بخفض تصنيف لبنان، وفي اليوم التالي أعلنّا فرض العقوبات على بنك الجمّال، لكن كنّا نحن من يقف خلف قرار خفض تصنيف لبنان الائتماني».


اعترافات شينكر طالت الكشف عن بعض تفاصيل مشروع الاستثمار في «المجتمع المدني»، فهو أقرّ بأنّ واشنطن كانت تبحث عن «الفرص السياسية»، وهي رأت أنّ «هناك فرصة لهزيمة حزب الله كما في الانتخابات البلدية (2016)». وهنا استشهد ديفيد، الدبلوماسي الأميركي السابق، بحالة «بيروت مدينتي» خلال الانتخابات البلدية، وقال إنّهم أرادوا «البناء على هذه التجربة». لكن شينكر ادّعى بأنّ التوقّعات كانت متواضعة منذ البداية، وأضاف: «كنّا نؤكّد أنّ هذه المنظّمة (حزب الله) ليست غير قابلة للهزيمة».


لست متفائلاً بنتائج الانتخابات وأدعو الإدارة إلى عدم الرهان على تغيير في لبنان

وعن الاستثمار بخلق «قوى بديلة»، قال شينكر «زرعنا رجال أعمال شيعة، وخلال توليَّ منصبي كمساعد لوزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى سافرت إلى لبنان مرتين أو ثلاث مرات، وفي كل المناسبات عقدتُ لقاء علانية على العشاء مع رجال أعمال شيعة معارضين لحزب الله». ومدح شينكر «الصحافيين الشيعة المعارضين لحزب الله»، مسمّياً موقع «جنوبية»، الذي قال إنّه كان يلتقيهم باستمرار ويعوّل عليهم. يكشف شينكر هنا أن «الفكرة كانت تتلخّص في الترويج لفرص اقتصادية للمناطق الشيعية، للمساعدة على إضعاف اعتماد هذه المناطق على حزب الله». ووصف شينكر العمل بأنّه كان «بجهد» لتحقيق الأهداف، معتبراً أنّ «بعض التقدّم أُحرِز كبداية، ولكن لأسباب عديدة ومنها انفجار المرفأ لم تُستَكمَل الجهود».

يُذكَر أنّ أهم عشاء كان قد جمع شينكر برجال الأعمال والشخصيات الشيعية المعارِضة حصل في 10 أيلول 2019 في منزل «م. ن.»، قبل خمسة أسابيع من اندلاع تظاهرات 17 تشرين. وبحسب شينكر، فإن كل هذه اللقاءات والمآدب مع رجال الأعمال الشيعة كانت تجري بترتيب من لقمان سليم، الذي كشف بأنّ «الخارجية الأميركية أرسلت له قبل 8 سنوات تحذيراً بأنّه معرَّض للاغتيال».


وعن توقّعاته للنتائج التي ستفرزها الانتخابات النيابية، قال شينكر إنّه «على الرغم من الاحتجاجات التي حصلت عام 2019، والسخط الشعبي المتّسع في لبنان، لا أرى أنّ الانتخابات ستغيّر الوضع بشكل دراماتيكي». وعرّج الدبلوماسي الأميركي السابق على مسألة الهجوم على التيار الوطني الحر و«تصويره على أنّه فاسد» من باب علاقته بحزب الله، معتبراً أنّه ليس من الواضح إن كان هذا الأسلوب سيؤثّر على خيارات القاعدة التصويتية المسيحية كما يراد لها.


وكان لافتاً ما قاله في هذا السياق، إذ أبدى أسفه لأنّ «المعارضة منقسمة بشكل مريع، وتمتلئ بالقادة النرجسيين والشخصانيين الذين هم مهتمون أكثر بأن يتزعّموا أحزابهم، على أن يتوحّدوا للإطاحة بالنخبة الفاسدة».

واشتكى شينكر من كثرة عدد المرشّحين المعارضين عندما قال متعجّباً: «هناك حوالي 100 حزب يترشّح في الانتخابات، الأحزاب المعتادة وأيضاً كل هذه الأحزاب الصغيرة، وأخمّن بأنهم سيأكلون بعضهم بعضاً ولن يربحوا ما يكفي من المقاعد لإحداث تحوّل في التوازن».


وختم شينكر حديثه عن الانتخابات و«قوى التغيير» بالقول: «أنا شخصياً لست متفائلاً بهذه الانتخابات ولا أعتقد بأنّ على الإدارة الأميركية أن تراهن على هذه الانتخابات. هناك نظام معطّل في لبنان، والانتخابات بمثل قوانين انتخابية كهذه لن تصلحه بشكل واضح».

«الدولار» لـ «الطيران»؟

مع التذبذب المستمر في سعر صرف الدولار خلال الفترة الماضية، أسئلة عدة قفزت إلى أذهان اللبنانيين: هل ساهم “المال الانتخابي” في استقرار سعر الصرف؟ إلى أين تتجه العملة الخضراء؟ وهل يمكن أن تصل بعد الانتخابات النيابية إلى مستويات قياسية؟ وهل يمكن إعادة خفضها؟

حول هذه الأسئلة، يؤكد الباحث والخبير الاقتصادي د.محمود جباعي لـ”حدث أونلاين” أن الأموال التي دخلت إلى لبنان خلال السنوات الثلاث الماضية تقدر بحوالي 23 مليار دولار، أي بمعدل 7 إلى 8 مليار دولار سنوياً، الأمر الذي لم يتمكن من لجم سعر صرف الدولار الذي ارتفع من 1500، ليستقر مؤخراً بين 25 إلى 27 ألف ليرة للدولار الواحد.

ولفت د.جباعي إلى أن الأموال التي دخلت إلى لبنان ساهمت بخلق نظام نقدي جديد عرف بـ”اقتصاد الكاش”: فبدل أن تذهب هذه الأموال إلى الاستثمار الحقيقي وتعمل على معالجة الوضع الاقتصادي بنيوياً، بقيت في يد إما مجموعة قليلة من التجار أو الأفراد الذين أخذوا يبحثون عن سعر الصرف الأعلى، الأمر الذي أبقى على هذا السعر مرتفعاً.

وقلل د.جباعي من تأثير الانتخابات النيابية وتشكيل السلطة القادمة على لجم ارتفاع سعر الصرف، معتبراً أن المؤشر الأساس في ذلك يبقى منصة “صيرفة” ومدى قدرتها على الاستمرار بالأداء نفسه، بغض النظر عن طريقة إداراتها لهذا الملف، كما يقول: “فإذا تخلى المصرف المركزي عن منصة “صيرفة” بعد الانتخابات، فسيؤدي ذلك حكماً إلى ارتفاع سعر الصرف، أما إذا أوجد آلية منضبطة لضخ الدولارات في السوق، فسيبقى السعر على حاله”، مستبعداً لجوء مصرف لبنان إلى ضخ المزيد من الدولارات بهدف تخفيض السعر.

وقبل هذا وذاك، يؤكد د.جباعي على أهمية رصد الواقع السياسي في البلاد في فترة ما بعد الانتخابات، خاصة لجهة التأخر المحتمل في تشكيل الحكومة وتحديد الوجه السياسي للبلاد خلال السنوات الأربع المقبلة، رغم أن هذا المعطى لا علاقة له مباشرة بتحديد سعر الصرف، إلا أنه من المتوقع أن يخلق بعض الضغط على السوق في حال التعثر السياسي.

إذا كانت العودة إلى سعر الـ1500 مستحيلة واقعياً وموضوعياً، فإن أقصى طموح اللبنانيين اليوم، أن لا يصل الدولار إلى أسعار “فلكية” تصبح معها عملتهم مجرد ورق ملون، يشبه ورق لعبة “المونوبولي” الشهيرة.

Hadath Online

هل هناك نيّة لـ رفع الدعم عن أدوية الأمراض السرطانية؟

جدد المكتب الإعلامي لوزير الصحة فراس الأبيض في بيان اليوم، تأكيد أن “لا نية لرفع الدعم عن أدوية الأمراض السرطانية، وهي تحرص على النفي المطلق لكل الأخبار المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن رفع هذا الدعم”.

وقال: “الوزير الدكتور فراس الأبيض أوضح قبل بضعة أيام، الإجراء الذي يتم اعتماده لتوفير أكبر قدر ممكن من كمية الأدوية المدعومة. إذ سعت وزارة الصحة العامة، بالتشاور مع الجمعيات العلمية للأمراض السرطانية، إلى تحديد الدواءين الأرخص ثمنا من ضمن المجموعة التي تحتوي على التركيبة العلاجية نفسها وإيرادهما في اللائحة التي تحظى على دعم كامل بنسبة مئة في المئة. وهذا التصنيف يحفظ للمريض دواءه بالتركيبة الفعالة المطلوبة والجودة المضمونة من جهة، كما يؤمن من جهة ثانية الاستفادة إلى أقصى قدر من أموال الدعم لشراء أكبر كمية من الأدوية. هكذا تضمن الوزارة وصول الدعم للمريض وليس التاجر”.

وختم: “رغم كل ذلك، تتلقى وزارة الصحة العامة شكاوى عن طلب عدد من المستشفيات ومراكز علاج السرطان فروقات مالية خيالية وغير مبررة لتكاليف علاج مرضى السرطان. إن الوزارة التي تأسف لكون الأزمة التي يشهدها لبنان وتنعكس بحدة على المرضى والضعفاء ليست مالية فحسب بل أخلاقية بالدرجة الأولى، لن تتردد في اتخاذ أقصى الإجراءات القانونية والعقابية بحق المستشفيات والمراكز العلاجية وكل من يسعى إلى استغلال الأزمة لتحصيل أرباح غير مشروعة”.

رغم تعرّضنا لـ المضايقات.. مكاتب «المنار» لـ خليّة نحل وفرقنا جاهزة.. وجوه جديدة وتخوّف من إنقطاع الكهرباء والإنترنت: القنوات اللبنانية.. هكذا تستعدّ لـ يوم الإنتخابات

القنوات اللبنانية قناة المنار العقاب


إذا كان حظّ الصحافي «يفلق الصخر»، فإنه سيتمكّن من الوصول إلى مديرَي قسمَي الأخبار والبرامج في القنوات اللبنانية. لا عجب في ذلك، فهذه الفترة هي الأشدّ سخونة ونشاطاً في قسم الأخبار الذي يستعدّ للانتخابات النيابية التي ستُقام غدٍ الأحد. الجميع متأهّب. القائمون على الشاشات عقدوا اجتماعات طارئة لوضع خطة لتوزيع المراسلين والتقنيين على الأراضي اللبنانية. تشمل التغطية جميع دوائر الاقتراع، مع إعطاء أفضلية لبعض النقاط الساخنة التي تشهد معارك طاحنة. لكن كيف تتحضّر القنوات اللبنانية لليوم الطويل؟ ماذا عن جهوزيّتها؟ كيف ستوزّع مراسليها؟ كيف انعكست الأزمة الإعلامية وهجرة الإعلاميين على التغطيات المنتظرة؟

كانت القنوات اللبنانية، قد بدأت برمجتها الانتخابية قبل حلول شهر رمضان الماضي، وواصلتها طيلة شهر الصوم، إذ تزامن رمضان مع زمن الانتخابات هذه المرة. في هذه المرحلة، جمّدت القنوات مسلسلاتها لتحلّ مكانها البرامج السياسية والانتخابية التي تعود بالمنفعة المالية على القناة. فالمال الانتخابي لم يعد أمراً مستغرباً على سياسة المحطات، بل على العكس فإنّ الشاشات تنتظر موسم الانتخابات النيابية من أجل تحصيل مال انتخابي ربما يُنقذها من أزمتها التي تغرق بها منذ أعوام.

هكذا، كان اقتراع المغتربين اللبنانيين في الخارج أول صفّارة أطلقتها القنوات للانتخابات الأسبوع الماضي. تسابقت الشاشات على إرسال الإعلاميين لتغطية عملية الاقتراع التي شملت دولاً أفريقيّة وأوروبيّة (فرنسا، ألمانيا…) وخليجية (الإمارات العريبة، السعودية…). ومع بدء العدّ العكسي لـ 15 أيار (مايو) الحالي، ازدادت حماوة الانتخابات تدريجاً. على باب استديوهات lbci في أدما (جونيه)، سيارات البثّ المباشر متوقّفة، تشي بحجم المنافسة المتوقّعة بعد غدٍ الأحد.


بسرية تامة، يعمل فريق الأخبار في lbci على وضع خطة لتغطية اليوم الطويل. يتولى تلك الخطة جوي بيار الضاهر الذي وضع أسس توزيع الإعلاميين خلال اليوم الطويل. يفضّل القائمون على المحطة عدم الكشف عنها أمام الإعلام، لأنّها ستُنفّذ يوم الاقتراع. لكن في العموم، تقوم الخطة على التعاقد مع مراسلين يظهرون للمرة الأولى على الشاشة الصغيرة، بعدما خضعوا لتدريب خاص لتغطية حركة الاقتراع. وضعت المحطة اللبنانية خطة تقنية في حال حصول أيّ عطل طارئ، قد يُصيب شبكتَي الكهرباء والإنترنت. كما أطلّ قسم الأخبار في lbci بديكور جديد كُشف عنه خلال تغطية اقتراع المغتربين.

من جانبها، تحوّلت مكاتب «المنار» إلى خليّة نحل تحضيراً لليوم الموعود. يقول مدير نشرة الأخبار علي حايك لنا إنّ «فرقنا جاهزة لمواكبة الانتخابات. عملياً، انطلقت المواكبة الأسبوع الماضي مع اقتراع المغتربين. واليوم نحن في صلب الانتخابات». لا يُخفي حايك وجود «عقبات قد تعترض عملية التغطية من بينها انقطاع شبكتَي الكهرباء والإنترنت، فالتجارب الماضية لا تبشّر بالخير بهذين القطاعين اللذين يواجهان مشكلات عدة.

لكن لدينا خطط للطوارئ». ماذا عن فريق العمل؟ يُجيب: «لدينا نحو 33 فريقاً من مراسلين وإعلاميين منتشرين على الأراضي اللبنانية كافة. رغم تعرّضنا لبعض المضايقات في عدد من المناطق، إلا أننا نقوم بواجبنا المهني لتغطية حركة الاقتراع في غالبية المناطق». ويختتم كلامه بالتأكيد بأنه إلى جانب التغطية الإعلامية ليوم الانتخابات على الشاشة الصغيرة، ستواكب صفحات السوشال ميديا الخاصة بـ «المنار» الحدث على مدار النهار.

في استديوهات mtv في منطقة النقاش (شمالي بيروت)، اختلط مراسلو الفقرات الاقتصادية والترفيهية والرياضية مع العاملين في قسم الأخبار. إذ قرّر رئيس مجلس إدارة المحطة ميشال المر دمج الأقسام لتغطية أكبر عدد من نقاط ودوائر الاقتراع. يقول المنتج في القناة جان نخول إنّ «جميع المراسلين سيتوزعون على مختلف الأراضي اللبنانية لتغطية الانتخابات. أكثر من 26 مراسلاً سينتشرون في الدوائر الصغرى والكبرى».

لكنّ مارسيل غانم تفرّد بالهواء طيلة الأسبوع الحالي لتقديم حلقات خاصة من برنامج «صار الوقت» (باستثناء السبت مع بدء مفعول الصمت الإعلامي)، حاور فيها مرشّحين من مختلف التوجهات السياسية. على أن يطل مساء الأحد بحلقة خاصة تعدّ جولة على عملية الاقتراع والفائزين، بينما يتولى نخول الإعلان عن أرقام ونتائج الاقتراع. ويرفض المنتج الدخول في لعبة الأرقام التي يدفعها المرشحون لقاء ظهورهم مع غانم، مكتفياً بالقول بأنّ هذا الأمر تتولاه إدارة mtv.

رغم العقبات المالية والإدارية التي تعترض «تلفزيون لبنان»، إلا أنّه وضع خطة لتغطية يوم الانتخابات. تتحدّث مديرة البرامج والأخبار السياسية في القناة الرسمية دينا رمضان عن تعاون بين قسمَي البرامج ونشرات الأخبار، في محاولة لتقديم تغطية شاملة. وتلفت إلى أنّ لا تغيرات في برمجة «تلفزيون لبنان» هذا الأسبوع، باستثناء بدء مدير البرامج والأخبار السياسية في mtv وليد عبود تقديم برنامج سياسي على «تلفزيون لبنان» يحمل اسم «مع وليد عبود».

على أن يستمر عرض البرنامج الحواري في الفترة المقبلة. وتوضح أنّ «تلفزيون لبنان» يحاول تعزيز كوادره البشرية خلال فترة الانتخابات. ورغم الوضعَين الاقتصادي والمالي وغياب التوظيف في التلفزيون، إلا أنّه تم التعاون مع أكثر من 15مراسلاً سيواكبون التغطية طيلة يوم الأحد.

رغم الحماوة الانتخابية، إلا أنّ otv لم تخصّص ميزانية لافتة للمراسلين الذين سيغطون الانتخابات. فقد قرّرت أن «تجود بالموجود»، وتتعاقد مع بعض المراسلين لتولّي تلك المهام. فالأزمة المالية التي تعصف بالشاشة البرتقالية، لا تزال مفاعليها تضرب أقسامها الإخبارية والحوارية.

في هذا السياق، تلفت المعلومات لنا إلى أنّ القائمين على otv قرروا تقديم موعد نشرات الأخبار طيلة هذا الأسبوع (من الساعة 7:45 إلى الساعة 7:30)، لتقديم حلقات خاصة بالانتخابات تُعرض مساء (20:00), وتلفت إلى أنّ فريق العمل في المحطة سيعمل ضمن قدراته المتواضعة لتغطية عملية الاقتراع، مع فرق واضح بين الميزانية المالية التي وضعت لتغطية انتخابات عام 2018 وبين ميزانية انتخابات اليوم.


مراسلون يظهرون للمرة الأولى على الشاشة الصغيرة بعد هجرة المخضرمين:

ليست Otv وحدها التي تعمل ضمن إمكاناتها، بل كذلك الحال بالنسبة إلى nbn. يقول رئيس مجلس المحطة قاسم سويد لنا إنّ ورشة كبيرة دخلتها القناة أخيراً، لكنها ستكون ضمن إمكاناتها المتواضعة. يوضح: «سنحاول تغطية المحافظات كافة، ولدينا مندوبون موزعون على الأقلام، ناهيك بتغطية داخل الاستديو». وفي «الجديد»، لا تبدو الصورة مختلفة عن باقي الشاشات. عملية التحضير لليوم الانتخابي انطلقت منذ فترة طويلة. إلى جانب التعاون مع مراسلين في مختلف المناطق، ستعرض القناة مروحة برامج تسبق الصمت الإعلامي.

التحضيرات المكثّفة لـ «أم المعارك» تجمع القنوات اللبنانية التي تعترف أيضاً بأنّ هجرة المراسلين والمقدمين إلى الخارج في السنوات الأخيرة بسبب الأزمة المالية وارتفاع سعر الدولار مقابل الليرة اللبنانية أصابا أداء هذه القنوات بضعف. إذ تفتقد مراسلين محترفين للتعاقد معهم بسبب انتقالهم للعمل خارجاً، فيما انكبّت على تدريب مراسلين جدد انضموا إليها حديثاً.

«إضراب» لـ «المستشفيات»؟

لفت نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون لـ”المركزية” إلى أن “مشاكل المستشفيات مكانك راوح من أسعار المازوت وانقطاع الأدوية وأسعار المستلزمات الطبية… إلا أن المشكلة الأساسية وصلب المشاكل الأخرى هي أزمة السيولة الحادّة التي تخنق المستشفيات في ظلّ رفض المصارف دفع أجور موظفي المستشفيات الموطّنة ورفض تسليمها أموالها نقداً، في ما هي مجبرة على الدفع للمستوردين نقداً  وقد وصلت إلى مرحلة اللا سيولة. ويقول: سبق ونبّهنا من هذا الأمر، كذلك وزير الصحة أجرى الاتصالات اللازمة مع رئيس الحكومة وحاكم مصرف لبنان إلا أنها لم تصل إلى نتيجة”.

وكشف أن النقابة “في انتظار انتهاء الانتخابات ودعت إلى جمعية عمومية الخميس المقبل لبحث هذه المسألة والخطوات الممكن اتّخاذها”، معلناً ان “احتمال الاتجاه نحو الإضراب وارد في حال ظلّت الأمور على ما هي عليه، لأن لم يعد بإمكاننا تأمين اي من حاجيات المستشفيات سواء أدوية أو حتّى الطعام وأدوية الغسيل…”.

وأشار هارون إلى “العديد من علامات الاستفهام حول مرحلة ما بعد الانتخابات بدأنا نعيشها من اليوم، لأن الوضع الحالي مأزوم ونتخوّف من ازدياده سوءاً في المرحلة المقبلة في انتظار ما تخبئه لنا، فهل من سياسة متّبعة ما قبل الانتخابات للحفاظ على سعر صرف مستقرّ منعاً من تضرر المرشحين انتخابياً؟ هل سنعود إلى تسليم الأموال نقداً؟ وهل سيعاود سعر الصرف ارتفاعه في هذه الحالة؟”, وعن إقفال مستشفيات، أكد ان “البعض منها انتقلت إدارته إلى مؤسسات أخرى أكبر حجماً تجنّباً للإقفال”.

Al Markazia