الرئيس «برّي» يُفضفض: «إذا أتتهم علّة من اللّه يقولون نبيه برّي»

كتب عماد مرمل في “الجمهورية”:

رسالتان رافَقتا وصول الموفد الأميركي عاموس هوكشتاين الى لبنان، الاولى سياسية أطلقها الرئيس نبيه بري بتحذيره المبطّن والمشفّر من انّ البديل عن العودة إلى مفاوضات الناقورة تحت سقف اتفاق الاطار هو الذهاب إلى الحرب، والثانية ميدانية وجّهها “حزب الله” عبر الفيديو المصوّر الذي كشف انّ سفينتي الحفر والإنتاج في كاريش هما في مرمى صواريخه.



لم تكن مصادفة ان يعقد بري لقاء مصارحة مع بعض الاعلاميين عشيّة مجيء هوكشتاين في زيارة مفصلية من شأنها ان تحدد الوجهة التي سيتخذها ملف ترسيم الحدود البحرية، وكأن رئيس المجلس اراد ان يستبِق الزيارة بترسيم حدودها السياسية التي يجب أن لا تتجاوز الناقورة واتفاق الإطار.

وبينما يعتبر برّي انّ مسيرات المقاومة ساعدت في دفع المفاوضات الى الامام، يلفت الى ان الظروف الاقتصادية والامنية لا تسمح بتمييع الأمور، مشددا على رفض اي شكل من أشكال التطبيع في ملف النفط والغاز، سواء عبر صندوق مشترك او شركة دولية.

وكان بري حازماً في تأكيده ان لا تنازل عن الثروة الوطنية، مشددا على أن لبنان يُريد حقل قانا كاملاً، على قاعدة “يا كلّو يا بَلاه”، مشيراً الى ان المطلوب هو ترسيم عادل: “نريد حقنا، سواء كان كيلومترا واحدا أو مئة الف كيلومتر”.

ولا يفوت بري ان يؤكد أهمية توحيد الموقف الداخلي في المعركة الدبلوماسية، لافتا الى انه عندما يكون لبنان موحدا على شيء، لا أخاف ابداً، مُستعيداً في هذا السياق ما أدلى به في خطابه بعد إعادة انتخابه رئيسا للمجلس النيابي حيث خاطبتُ الزملاء النواب بالقول: لنكن 128 نعم صريحة وقوية وواحدة وموحدة ضد اي تفريط بحقوق لبنان السيادية وثروته النفطية.

ويوضح انه أبلغ إلى الفرنسيين ان لا مبرر على الإطلاق لعدم مباشرة شركة توتال الحفر في منطقة تقع على بعد 25 كلم2 عن الحدود المتنازع عليها، معتبراً ان انكفاء توتال يعود إلى الضغط الأميركي.

ويلفت بري الى ان الحرب الروسية – الاوكرانية قد تدفع في اتجاه تعجيل التوصّل الى اتفاق لأنّ هناك حاجة دولية الى الغاز.

بالنسبة إلى الشأن الحكومي، بدت واقعية بري قاسية عند اعترافه بأن تشكيل حكومة جديدة يتطلب معجزة، من دون أن يمنعه ذلك من محاولة رَتق العلاقة بين قطبي التشكيل، رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، إذ أوضح انه تداول مع ميقاتي في إمكان عقد لقاء بين الرؤساء الثلاثة او أقله بين رئيسي الجمهورية والحكومة على هامش الاحتفال بعيد الجيش اليوم. والارجح ان بري بحث أيضا في هذا الاقتراح مع عون خلال اتصال هاتفي، في وقت يحرص رئيس المجلس على اعتبار علاقته مع شريكيه في السلطة جيدة.

اما في ما خصّ الاستحقاق الرئاسي، فإنّ بري يوحي برفضه ان يكون أسير مواعيد مسبقة وبالتالي هو يتصرّف على اساس انه سيّد نفسه في اختبار التوقيت، مشيراً الى انه ليس محكوماً بالدعوة الى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في أول أيلول، وان امامه هامشاً لتحديد الموعد يمتد الى ما قبل الايام العشرة الأخيرة من المهلة الدستورية.

ويلفت بري الى انه لن يحدد موعدا لجلسة الانتخاب قبل انجاز القوانين الإصلاحية والموازنة التي يُفترض ان يقرّها مجلس النواب في شهر آب، “واذا تأخرتُ عن توجيه الدعوة في مطلع أيلول، يكون السبب الوحيد هو انني أريد اولاً أن أنتهي من إقرار هذه القوانين التي يطلبها صندوق النقد الدولي، حتى نُلاقي الرئيس الجديد بمناخ جديد، ثم ان الدعوة ليست عملية ميكانيكية، واذا وجّهها رئيس المجلس قبل حصول نوع من التفاهم الداخلي يكون عجولاً”.

ويشدد بري على أن من حق المجلس الاستمرار في التشريع خلال المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية بإستثناء الأيام العشرة الاخيرة التي يصبح خلالها المجلس حكما هيئة ناخبة. ويتابع مبتسماً: مع الأسف الشديد، أيّدني جريصاتي في هذا الرأي (مستشار رئيس الجمهورية سليم جريصاتي).

ويؤكد بري: المطلوب رئيس للجمهورية يحمل نكهة مسيحية واسلامية ولكن قبل كل شيء نكهة وطنية، مشيرا الى ان الرئيس يجب أن يجمع ولا يفرّق، بحيث يكون علامة جمع لا طرح ولا قسمة.

وحين يُسأل بري عما اذا كان رئيس تيار المردة سليمان فرنجية قد اطلق معركته الرئاسية من عين التينة بعد اللقاء الاخير الذي جمعهما؟ يجيب: ان اي لقاء او اتفاق مع سليمان فرنجية هو بالتأكيد في سبيل مصلحة لبنان.

وعندما يقال لبري: هل بإمكانك تجاوز الحيثية المسيحية للرئيس المقبل؟ يجيب بصيغة السؤال: منذ رئاستي للمجلس عام 1992 هل من مسألة تتجاوز الحيثية المسيحية او الإسلامية مَرّرتها؟ ان اي امر يسبّب ولو شِبه شرخ أوقفته.

ويضيف: ان لبنان متعدد الألوان بطوائفه التي هي نعمة ولكننا حوّلناها لطائفية وهنا النقمة، ومع ذلك لبنان أصغر من ان يُقسّم، تماماً مثل الذرة التي اذا قُسّمت تنفجر.

وعما اذا كان يتوقع الذهاب نحو تغيير اتفاق الطائف، يلفت بري الى ان القانون لا يُنفذ في لبنان فكيف بتعديل الطائف؟

وحول رأيه في تداعيات خروج الرئيس سعد الحريري من المعترك السياسي، يشير بري الى انه لم يكن مع قرار الحريري بالابتعاد “وقد أبلغته بذلك عندما زارني ليطلعني على قراره”، لافتاً الى ان المجلس النيابي الحالي الذي غاب عنه تيار المستقبل يشبه مجلس 1992 حين قاطعَ المسيحيون الانتخابات النيابية فصار لبنان آنذاك أعرجاً.

ويتابع: هذه المرة ومع احترامي للنواب السنة، أثبتت الانتخابات النيابية من عكار الى الناقورة ان تيار المستقبل يملك حيّزاً واسعاً، وقد سمعت ان سماحة مفتي الجمهورية يريد أن يجمعهم حتى تكون هناك مقاربة واحدة للتحديات والاستحقاقات، وانا اشجّع ذلك.

ومع اقتراب ذكرى انفجار المرفأ، يؤكد بري انه يحتكم الى الدستور في مقاربة التحقيق المتعلق بهذه القضية، نافياً ان يكون التمسّك بمرجعية المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء هروب من المحاسبة والحقيقة. ويضيف: لا مانع لدي في الاحتكام الى القضاء العادي ولكن الغوا أولاً المواد الدستورية المتصلة بدور المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، وإلا فأنا أُلاحَق اذا لم أطبّق الدستور الذي دُفعت فيه دماء.

ثم لا يلبث بري ان يستدرك قائلاً: لو كنت مقتنعاً انّ علي حسن خليل وغازي زعيتر فجّرا مرفأ بيروت “ما كِنت بخَلّيهن ينامو ببيوتن”.

وحول اتهامه من قبل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بإفشال عهد الرئيس ميشال عون، يرد رئيس المجلس باقتضاب: إذا أتتهم علّة من الله يقولون نبيه بري. ويتابع: دَخلكن، جبران متّفِق مع الجميع إلا أنا؟

وعن قضية المطران موسى الحاج، يكتفي بري بكلمتين: “طبّقوا القانون”.

وفي ملف أزمة الكهرباء، يكشف بري انه تبلّغ من ممثل البنك الدولي ان سبب عدم استجرار الطاقة الكهربائية الى لبنان من الأردن هو بسبب تخلّف الدولة اللبنانية حتى الآن عن تعيين الهيئة الناظمة، علماً ان قانوناً في هذا الشأن صدر منذ 14 سنة، موضحاً ان البنك الدولي ربطَ تمويل المشروع بتشكيل الهيئة الناظمة.

وتعليقاً على ما تخلل الجلسة التشريعية الأولى للمجلس النيابي من سجالات وشتائم، يلفت بري الى انه تم تضخيم الأمر وأُعطي حجماً اكبر مما يستحق “علماً انه يحصل اكثر من ذلك في مجالس العالم، وفي كل الأحوال، النواب جميعاً هم زملاء وموضع احترام”.ويشير في هذا السياق الى انه سبق للمجلس النيابي ان أقرّ قوانين ضد العنف الأسرى والتحرش الجنسي ولحماية المرأة من العنف.

ويستغرب بري دخول منظمة العفو الدولية على الخط وإصدارها بياناً من دون أن تراجعنا وتستمع الى رأينا “الا اذا كان هؤلاء من ngos لبنان أيضاً”.

ويشدد بري على ضرورة عودة النازحين السوريين لأنّ ذلك اساسي للاقتصاد والوضع اللبناني عموما، لافتاً الى ان أغلبهم أتوا من مناطق أصبحت محررة وآمنة وبالتالي لا مبرر لعدم عودتهم اليها.

ويشير الى ان “اخواننا السوريين يستهلكون نحو 450 الف ربطة خبز يومياً، وطالما هم موجودون هنا علينا أن نرعاهم كما نرعى أنفسنا. ولكن لماذا لا يرجعون الى الأماكن التي أصبحت تحت سيطرة الدولة؟”, وعن البهدلة التي يتعرض لها اللبنانيون جرّاء أزمة الخبز، يقول بري بإيجاز: البهدلة الحقيقية هي للمسؤولين.



Al Joumhouria

«عون»: لـ إنتخاب رئيس يواصل مسيرة الإصلاح التي بدأتُها

أكد الرئيس ميشال عون، في كلمته الاخيرة التي يلقيها في عيد الجيش قبل حوالى ثلاثة أشهر من انتهاء ولايته الرئاسية، أنه “وكما التزم إجراء الانتخابات النيابية سيعمل بكل ما أوتي من قوة من أجل توفير الظروف المؤاتية لانتخاب رئيس جديد يواصل مسيرة الإصلاح الشاقة التي بدأها”، وفق قوله.

كما غمز من قناة عدم تشكيل حكومة جديدة، فقال: “آمل ألا يكون مصير الانتخابات الرئاسية مماثلاً لمصير تشكيل الحكومة الجديدة التي لم تتوافر لها حتى الساعة المقومات والمعايير الضرورية لتكون حكومة فاعلة وقادرة على القيام بمسؤولياتها حاضراً ومستقبلاً”.

وتوجه عون إلى الضباط المتخرجين بالقول: “تسلمتم اليوم سيفاً يرمز الى الكثير في المسيرة العسكرية فاسعوا الى تحويله الى كلمة استقامة في وجه الفساد وعمل دؤوب لنصرة الحق من دون تمييز، والعيد هذه السنة يعمّق المعاني بسبب حجم التحديات التي تواجهها المؤسسة العسكرية نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة والمرهقة لكل أفرادها كما للشعب اللبناني بأسره”.

وأضاف: “للمرة الأولى في حفل تخريج الضباط يتساوى في عددكم الضباط الذكور مع الضباط الإناث في تتويج للباب الذي فتحته للمرأة لدى توليَّ قيادة الجيش كي تكون في عداد الضباط في المؤسسة العسكرية، وإلى جانب التحديات الأمنية التي تُلقى على عاتقكم مسؤولية مواجهتها يتسع حجم الصعوبات الحياتية والاقتصادية التي يواجهها العسكري أسوة بأهله وعائلته وشريحة واسعة من أبناء وطنه وكونوا على ثقة بأنني لا أدّخر جهداً في سبيل التخفيف من وطأة هذه الصعوبات على كاهلكم ضمن القدرات والامكانات المتاحة”.

وتابع عون: “يعيش لبنان وطأة التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة ونسعى في ظل الأجواء المشحونة بالأحداث أن يبقى بلدنا بعيدًا عن كل التجاذبات والتأثيرات من هنا كان حرصنا على الحفاظ على الهدوء والاستقرار على حدودنا الجنوبية، ونحن نؤكد حرصنا على حقوقنا في مياهنا الإقليمية وثرواتنا الطبيعية وهي حقوق لا يمكن التساهل فيها تحت أي اعتبار والمفاوضات غير المباشرة الجارية لترسيم الحدود الجنوبية البحرية هدفها الأول والأخير الحفاظ على حقوق لبنان والوصول من خلال التعاون مع الوسيط الأميركي الى خواتيم تصون حقوقنا وثرواتنا وتحقق فور انتهاء المفاوضات فرصة لإعادة انتعاش الوضع الاقتصادي في البلاد”.

«حفل» لـ تخرّج «الضباط» للـ2022

أقيم حفل تخرّج الضباط للعام 2022، من النساء والرجال، بمناسبة عيد الجيش اللبناني، في الكلية الحربية في الفياضية، واطلق على دورة التلامذة الضباط المتخرجين اسم “دورة مئوية الكلية الحربية”.

وقدمت القوى المشاركة عرضاً عسكرياً لمناسبة عيد الجيش, ووضع الرئيس ميشال عون اكليلاً من الزهر على النصب التذكاري لشهداء ضباط الجيش, اشارة الى أن طليع هذه الدورة، تميزت به امرأة.

«إرتفاعٌ» بـ أسعار «المحروقات»

ارتفاع سعر صفيحة البنزين 1000 ليرة

ارتفع سعر صفيحة البنزين اليوم الاثنين، بنوعيه 95 و98 أوكتان 1000 ليرة لبنانية فيما بقي سعر قارورة الغاز وصفيحة المازوت مستقراً.

وجاءت الاسعار على الشكل الآتي:

بنزين 95 :592000 (+1000)
بنزين 98 :604000 (+1000)
مازوت: DL :649000 (000)
قارورة الغاز: 314000 (000)

بالفيديو ــ مرفأ بيروت يعمل كعادته.. «على قدم وساق»

نشر وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال، علي حمية، فيديو عبر حسابه على “تويتر”، من مرفأ بيروت، وأرفقه بتعليق جاء فيه: “اليوم 1 آب 2022: مرفأ بيروت يعمل كعادته على قدم وساق، وكما قلنا سابقا: سقوط الإهراءات لا تعرقل العمل فيه، ولا تبطئ مسار تفعيله، إضافة إلى أنها لن تؤثر على قرارنا المبرم بإعادة إعماره، كونه مرفق حيوي للبنان، وإحدى بواباته الهامة التي تعمّق دوره المنشود على ساحل المتوسط”.

رسائل «جنبلاط» لـ«حزب اللّه» فعلت فعلها.. تحضير لـ لقاء ثانٍ لـ رئيس «الاشتراكي» وصفا لتنظيم التباين وإعادة الدروب بين الحزبين

كتبت الديار تقول:

جنبلاط لن يدعم مرشحاً الى الرئاسة لا يوافق عليه حزب الله والجواب سيتأكد بعد فترة وجيزة”
لطالما تميّز رئيس الحزب ” التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، بأنه يحفظ خط الرجعة مع اكثرية الاطراف، خصوصاً مع حزب الله الذي لا يعاديه لوقت طويل، بل يهادنه لوقت أطول، لكن في بعض الاحيان “يشطح” في مواقفه تجاه حارة حريك ولفترة محدّدة، ليعود ويرسل الغزل السياسي في اتجاه قاطنيّ المنطقة المذكورة سياسياً وحزبياً، فلا يستطيع البقاء مطوّلاً في دائرة ” زعل” الحزب، فيما يفاجئ بالهجوم السياسي، ومن ثم يعود ليفاجئ الجميع بالكلام المعسول.

الى ذلك التزم رئيس ” الاشتراكي” مراراً ما يشبه الصمت في بعض الملفات التي لها صلة مع الحزب، منها على سبيل المثال لا الحصر، الازمة الخليجية مع لبنان، مفضّلاً اختيار الحياد والترّقب، “لان الازمة كبيرة وسبل حلّها تصعب يوماً بعد يوم” كما قال حينئذ، ولربما ومن هذا المنطلق اراد جنبلاط التذكير بخطورة ما يحصل، لكن بعد فترة نفذ صبر زعيم المختارة ليعلن فجأة نفاد صبره تجاه حزب الله قائلا:” لقد صبرت عليه كثيراً، بعد ارتفاع اصوات المقرّبين من الرياض والخليج من حوله، الى مطالبته بضرورة اتخاذ خطوات تحمي اللبنانيين العاملين هناك، لانه ” يتلقى عشرات الاتصالات يومياً منهم، ومن اهاليهم الموجودين في لبنان، الذين ينقلون هواجسهم من عودة ابنائهم الى البطالة، في حال تمّ الاستغناء عن خدماتهم، فيما تبقى دول الخليج المتنفس الوحيد لهم، والتي فتحت ابوابها لهم في ظل الانهيارات التي تتوالى على بلدهم” .

ثم اتت عبارة من جنبلاط اعتبر فيها انّ” حزب الله خرب بيوت اللبنانيين في الخليج”، والتي ازعجت الحزب كثيراً، إضافة الى ردّه على كلام نائب الامين العام للحزب نعيم قاسم، الذي وصف جنبلاط كلامه بغير المسؤول والمدمّر، لكن حزب الله فضّل التزام الصمت حيال تصريح جنبلاط، لانه يعرف أنّ الزعيم “الاشتراكي” سيعود ويستدير في اتجاهه بعد ايام قليلة، ومن ثم اتى التوتر بين الطرفين عشية الانتخابات النيابية الأخيرة في ايار الماضي، بعدما وصف جنبلاط المعركة الانتخابية بأنها ” تحضير لاغتيال سياسي للزعامة الجنبلاطية الوطنية في الجبل وكل لبنان من قبل محور الممانعة”.

كل هذه المشاهد ” لم تترك للصلح مطرح”، الى ان عاد الغزل الجنبلاطي الاسبوع الماضي خلال تصريحه الاخير موجهّاً رسائل انفتاحية في اتجاه حارة حريك، يبدو انها فعلت فعلها مع دعم كبير من ” الرفيق غازي” كما يسميه جنبلاط، مع الاشارة الى انّ علاقة مسؤولي حزب الله مع الوزير السابق غازي العريضي جيدة، ليس من الان بل من سنوات، وهو الوحيد تقريباً من الاشتراكيين الذي لم يهاجم الحزب مرة، كما لم يوّجه الانتقادات اللاذعة الى حليفة الحزب دمشق حتى في احلك الظروف.

وسط هذه الايجابية التقى جنبلاط وبعد وساطة العريضي، مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا، على ان يلتقيه مرة اخرى قريباً، لتنظيم التباين وإعادة الدروب بين الحزبين، كما لن يغيب الملف الرئاسي في اللقاء الثاني، مع اقتراب المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية نهاية شهر آب المقبل، في ظل معلومات من مصادر اشتراكية بأنّ ” جنبلاط لم يحسم بعد موقفه من الملف الرئاسي، او من الشخصية المدعومة من قبله ” لانو بعد بكير وفي وقت”، خصوصاً انّ الاستحقاق الرئاسي مرتبط داخلياً وخارجياً، وبصورة خاصة مطوّق بمعطيات عديدة وبالاوضاع الاقليمية المحيطة بنا، والمهم ألا يحصل فراغ رئاسي، لكن علينا الانتظار قبل إعطاء الموقف النهائي”.

وعلى خط حيادي، رأت مصادر سياسية مواكبة لسياسة المختارة، أنّ جنبلاط لن يدعم مرشحاً الى الرئاسة لا يوافق عليه حزب الله، والجواب سيتأكد بعد فترة وجيزة”.