‏«طلعة فوق الطلعة».. أسعار «المحروقات» تحلّق بـ«لبنان»

ارتفعت أسعار المحروقات في لبنان، صباح اليوم الثلاثاء، بعدما أصدرت وزارة الطاقة جدول أسعار جديد.

وسجلت أسعار المحروقات:

بنزين 95: 646000 (+8000) ليرة لبنانية

بنزين 97: 661000 (+8000) ليرة لبنانية

مازوت: 800000 (+1000) ليرة لبنانية

«تحرّك» لـ لملمة «الفضيحة»

شهدت الساعات القليلة الماضية محاولات حثيثة من الخارجية اللبنانية لتطويق تداعيات التعديل في القرار 2650، وتحركت باتجاه البعثة الدولية للحفاظ ميدانياً على قواعد الاشتباك كما هي، لا كما ورد في التعديل الجديد بانها لا تحتاج إلى إذن مسبق أو إذن من أي شخص للاضطلاع بالمهام الموكلة إليها، وإنه يُسمح لها بإجراء عملياتها بشكل مستقل.

وفيما غابت التحركات الديبلوماسية باتجاه الدول المعنية في مجلس الامن، حصل تفاهم رسمي مع قيادة اليونيفيل على عدم حصول أي تغيير في قواعد الاشتباك، ووفقا لمصادر ديبلوماسية، لـ”الديار”، فان ما يحصل الآن هو للتغطية على فضيحة مدوية تضاف الى دلائل تفكك وانحلال الدولة اللبنانية، اذ ارسلت بعثة لبنان في نيويورك قبل شهر تحذيرات من نص يحضر، وفيه تعديلات «خطيرة»، الا ان الجواب الرسمي من بيروت تأخر ووصل عشية اصدار القرار في 29 آب، بعد ان اصبحت الامور امرا واقعاً.

«الديار»

مقتل الموقوف بـ«بنت جبيل».. ‏«وشاية الٳنتقام» أو «داعشي»؟ ‏



لم تنته بعد تداعيات وفاة الشاب السوري بشار عبد السعود، الذي يعتقد أنه مات تحت التعذيب خلال التحقيق لدى جهاز أمن الدولة، فادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي على رئيس المكتب الإقليمي لجهاز أمن الدولة في منطقة بنت جبيل (جنوب لبنان) وهو ضابط برتبة نقيب، وعلى 3 من عناصر المكتب المذكور، بالاستناد إلى القانون «2017/ 65» الخاص بتعذيب السجناء، والذي يعاقب بالأشغال الشاقة بما بين 7 سنوات و20 سنة، وأحالهم على قاضية التحقيق العسكري المناوبة؛ نجاة أبو شقرا، وطلب استجوابهم وإصدار مذكرات توقيف وجاهية بحقهم، كما ادعى عليهم وعلى شخص آخر بجرم تعذيب موقوفين آخرين من التابعية السورية أيضاً، لكن ذلك لم يؤد إلى موتهم.

وكان جهاز أمن الدولة أعلن في بيان أصدره في 29 آب الماضي، عن اعتقال خلية تنتمي إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، وأشار إلى أن الخلية «سبق لها أن قاتلت في سوريا، وانتقلت إلى لبنان بطريقة غير شرعية وأقامت في بنت جبيل جنوب لبنان». إلا إن الجهاز أفاد في بيان لاحق بوفاة الموقوف السوري بشار عبد السعود، إثر نوبة قلبية استدعت نقله إلى المستشفى، قبل أن يؤكد مصدر قضائي أن عبد السعود فارق الحياة بعد أقل من 3 ساعات على اعتقاله، وأنه تعرض للتعذيب المبرح الذي أدى إلى توقف قلبه نتيجة الصدمات ووفاته، وبينت صور جثّته التي جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، آثار الضرب والجلد والصدمات الكهربائية، بحيث لم يبق مكان في الجثة من دون جروح وكدمات.

وعلمت “الشرق الأوسط”، من مصادر مواكبة لسير التحقيقات الأولية، أن “المتوفى بشار عبد السعود لا ينتمي إلى تنظيم (داعش) أو أي خلية أمنية، وأن جهاز أمن الدولة أوقفه بناء على وشاية أحد الأشخاص ضده، إثر خلاف معه على مبلغ مالي لا تتعدّى قيمته 50 دولاراً أميركياً، وأن هذه الوشاية أدت إلى توقيفه وتعرضه للتعذيب لانتزاع اعترافات عن تزعمه الخلية الأمنية». وأوضحت المصادر أن المتوفّى «أخضع إلى تحقيق سريع، ورغم القساوة التي تعرّض لها؛ فإنه لم يعترف بأي علاقة له بالتنظيم الإرهابي، أو أي مهمّه أمنية موكلة إليه». وقالت المصادر إنه «علاوة على الكدمات والصدمات الكهربائية، فإن أحد المحققين أقدم على ركل الموقوف بقسوة على عنقه؛ ما أدى إلى كسر رقبته على الفور».

وينتظر أن يتكشّف في الساعات المقبلة مزيد من المعطيات حول هذه الحادثة «الفضيحة»، واستوضحت «الشرق الأوسط»، مرجعاً قضائياً معنياً بهذا الملفّ، واقعة «وشاية الانتقام» التي أدت إلى توقيف المتوفى ورفيقيه، فتكتّم على هذه المعلومات، رافضاً نفيها أو تأكيدها؛ لأن «التحقيق الأولي لم ينته بعد، ولأن القضاء العسكري لم يتسلّم رسمياً محاضر التحقيقات الأولية التي خضع لها عبد السعود ورفيقيه»، لكنه لفت إلى أن «أمر اعتقال المتوفى ورفيقيه أتى إثر ورود معلومات تتعلق بشبهات أمنية، ولا يزال التحقيق مستمراً بشأنها». واعترف المصدر بتأخر استكمال التحقيق مع أفراد «الخليّة» المشار إليها. وعزا الأمر إلى توقف التحقيق لأيام عدّة إثر وفاة عبد السعود تحت التعذيب وإعطاء الأولوية لملاحقة الذين تسببوا في وفاته.

ولم تحدد القاضية المناوبة في المحكمة العسكرية؛ نجاة أبو شقرا، موعداً لاستجواب الضابط ورفاقه الثلاثة؛ لأنها لا تحضر إلى مكتبها وما زالت ملتزمة بالاعتكاف القضائي، مما يعني أن فترة التوقيف الاحتياطي لهؤلاء ستطول. لكن مصدراً قضائياً أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «استمرار احتجاز الضابط والعناصر الثلاثة، وتأخر صدور مذكرات توقيف بحقهم، لا يخالف القانون، باعتبار أن الاحتجاز المؤقت مغطّى قانوناً بورقة الطلب؛ أي بادعاء النيابة العامة عليهم بجرائم جنائية».



المصدر ـــ الشرق الأوسط

مواجهات حدودية بين «أرمينيا» و«أذربيجان».. وقوات «باكو» تحاول التقدّم

أعلنت يريفان أن اشتباكات تجري اليوم على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان، مؤكدة أن قوات باكو مدعومة بالمدفعية والطائرات المسيّرة، تسعى إلى “التقدّم” داخل الأراضي الأرمينية.

وقالت وزارة الدفاع الأرمينية في بيان إن “المعارك” تدور في نقاط عدّة على الحدود و”العدو يحاول باستمرار التقدّم”.

وأشارت الى أن “القوات الأذربيجانية تواصل استخدام المدفعية وقذائف هاون وطائرات بدون طيار وبنادق من العيار الثقيل”.

بالفيديو ـ القبض على شخص بـ السعودية «ٳعتمر» عن روح ملكة بريطانيا

Doc-P-989975-637986512252463080.png


ذكر جهاز الأمن العام السعودي في بيان نشره على موقع تويتر أنّ “القوة الخاصة لأمن المسجد الحرام قبضت على مقيم من الجنسية اليمنية ظهر في مقطع فيديو يحمل لافتة داخل المسجد الحرام مخالفاً بذلك أنظمة وتعليمات العمرة”.



وبحسب مواقع التواصل الاجتماعي فقد أعلن الشخص في مقطع فيديو أنّه أدّى العمرة لروح ملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية، فيما يعد ذلك انتهاكا لـ”أنظمة وتعليمات” هذه المناسك ومخالفاً أحكام الشريعة الإسلامية التي تمنع أداء هذه الفريضة نيابة عن غير المسلمين.

وفي مقطع الفيديو، ومدّته لا تتجاوز 20 ثانية، ظهر الرجل بملابس الإحرام حاملاً لافتة بيضاء كتب عليها بخط اليد “العمرة لروح الملكة إليزابيث الثانية، نسأل الله أن يتقبّلها في الجنّة ومن الصالحين”. وأضاف “نسأل الله أن يجعلها مع عباده الصالحين، نسأل الله أنّ يجعل روحها في الجنّة”.

وأثار المقطع غضب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي, وأكد جهاز الأمن السعودي أنه “جرى إيقافه واتّخاذ الإجراءات النظامية بحقّه وإحالته إلى النيابة العامة”.

لا «Ogero» بـ هذه «المناطق»

أعلنت هيئة “أوجيرو” عبر موقعها على “تويتر” أنّ أعطالاً طرأت على سنترالات: المزرعة، بعبدات وشكا، “بسبب الضغط على المولدات، ممّا أدّى إلى توقف خدماتنا في المناطق المذكورة وعدد من المناطق المجاورة، وتعمل فرقنا على إصلاح العطل بالسرعة الممكنة”.

حضانات إلى «الإقفال».. فـ أطفال إلى «المنازل»

لم تُوفِّر الأزمة الاقتصادية أيّ قطاع أو فئة عمريّة في لبنان من دون أن تضربها في الصّميم. حتى الأطفال والرضّع لم يسلموا من مفاعيل الأوضاع الاقتصادية والمعيشيّة حتّى أصبحت الحضانات حكراً على الأغنياء والميسورين فقط. فما هي التحدّيات التي يواجهها هذا القطاع؟ وكيف أصبحت الأسعار؟

يؤكّد نقيب أصحاب دور الحضانات المُتخصّصة في لبنان شربل أبي نادر أنّ “الأزمة الاقتصادية أثّرت بشكلٍ كبيرٍ على هذا القطاع، فالعديد من الأمّهات خسرن وظائفهن ولازَمنَ المنازل، ولم يعدن بحاجة الى تسجيل أطفالهن في الحضانات، لذا فإن التّسجيل في مؤسّساتنا خفّ بنسبة الثلث تقريباً وهو رقمٌ مرتفعٌ”، مشيرا، في حديث لموقع mtv الى أنّ “أكثر من 100 دور للحضانة أقفلت أبوابها في لبنان، ومن المتوقّع أن يرتفع العدد في الأشهر المقبلة خصوصاً عندما يحين موعد دفع إيجارات السنة الجديدة التي أصبحت بالدّولار النقدي”.

كم أصبحت تعرفة التسجيل الشهريّة في الحضانات؟ ردّاً على هذا السؤال، يوضح أبي نادر أنّ “السّعر هو 50 في المئة أقلّ من السّنوات الماضية، أي قُرابة الـ200 دولار بعدما كان 400 دولار وأكثر في بعض الحضانات، ولكن للأسف لم يعُد باستطاعة طبقة كبيرة من المواطنين تحمّل هذه الكلفة”، لافتاً الى “وجود العديد من التحدّيات في هذا القطاع أبرزها خسارة المُتخصّصين من معلّمات وممرّضات فضلاً عن مشكلة تأمين المحروقات لأنّ التيار الكهربائي يجب أن يتوفّر 24 على 24 ساعة في الحضانة لتأمين التبريد والتدفئة والإنارة والحفاظ على الطّعام وغيرها من الأمور الضروريّة التي تُشكّل مجتمعة بيئة مُناسبة للأطفال”.

MTV Lebanon

وداعاً للـ«Jeep».. إلى السيارات «الوفّيرة» درّ



دفعت الأزمة بنا إلى تغيير الكثير من عادات حياتنا. دفعتنا إلى التقشّف وإلى اعتماد أساليب تختلف كليًّا عن السابق، أبرزها كلّ ما يتعلّق بالنقل. فالارتفاع الخيالي لأسعار المحروقات دفع كثيرين إلى اعتماد الـcarpooling مثلاً، وأكثر من ذلك إلى تغيير سياراتهم واستبدالها بسيارات صغيرة “لأن ما بقى توفّي”.

وفي هذا السياق، يُشير صاحب معرض سيارات لموقع mtv إلى أنّه “بسبب الوضع الاقتصادي السيء والأزمات المتعدّدة التي يُعاني منها اللبنانيّون وأكثرها البنزين وسعر الصرف، توجّهت معظم طبقات المجتمع إلى شراء سيارات صغيرة وهذا الأمر زاد الطلب عليها. وفي الوقت عينه تراجع الطلب على السيارات الكبيرة لدى الطبقة الوسطى التي عُدمت أو تحوّلت إلى طبقة فقيرة. وبات هؤلاء يبحثون عن سيّارة “وفّيرة” تقضي حاجاتهم من دون صرف كمّيّات كبيرة من البنزين وتكون أسعارها مقبولة”.

إذاًَ الطلب اليوم يزداد على السيارات الصغيرة خصوصاً وأنّنا مقبلون على مزيد من الارتفاع بأسعار المحروقات وع رفع الدعم كليًّا ما رفع سعرها، ومن يملكون “الجيبات” يحتفطون بها في المرآب للمناسبات الضروريّة أو يتخلّون عنها. “هذا الأمر أثّر بشكل كبير على قطاع السيارات وأصبح هناك كساد في سوق السيارات الكبيرة” وفق ما يقول صاحب المعرض، معتبراً أنّ “نسبة البيع تراجعت بشكل كبير وعلى الأرجح هذا القطاع متّجه نحو الانعدام الكامل”.

القطاع تأثّر وتراجع بشكل كبير ولكن في الوقت عينه يلفت إلى أنّه “لا يزال وضع الميسورين على حاله، لا بل أنّهم اتّجهوا إلى تجديد سياراتهم من دون أن يشغل بالهم مصروفها في ظلّ غلاء المحروقات، فالميسور زاد يُسراً والمأزوم زاد تأزُّماً”.

إلى جانب السيارات “الوفّيرة” التي تعمل على البنزين، يعمد الميسورون أيضاً إلى شراء السيارات التي تعمل على الكهرباء إمّا 100 في المئة أو hybrid، أي التي تعمل على البنزين والكهرباء في الوقت عينه، ولكن أسعار هذه السيارات مرتفعة جدًّا وتتجاوز الـ30 ألف دولار ما يجعلها محصورة بالأغنياء.

لارا أبي رافع ـــ MTV

«موازنة 2022».. أرقام وهمية بـ نفقات لا تُحاكي الواقع


يُباشر مجلس النواب اعتباراً من الغد درس قانون الموازنة العامة للعام 2022 وقد حدد لها رئيس مجلس النواب نبيه بري ثلاث جلسات تنتهي يوم الجمعة. موازنة 2022 التي تأتي متأخرة 9 اشهر تحمل في طياتها مجموعة ضرائب ورسوم جديدة، فهل سيكون المواطن قادرا على تحمّل عبئها؟

يحاول لبنان من خلال اقرار موازنة 2022 ان ينفّذ مطلباً من سلسلة مطالب صندوق النقد الدولي، لكن هذا لا يكفل انها ستكون مرضية لديه تماما كما حصل في مطلب رفع السرية المصرفية الذي أفرغ من مضمونه، فكيف الحال مع موازنة هي بعيدة بأرقامها كل البعد عن الحقيقة لأن سعر الصرف المعتمد فيها لا يحكي الواقع كونه احتسب على سعر صرف 20 الفاً بينما هو في الواقع تخطى الـ35 الفا حتى دولار صيرفة وصل الى 28 الفا ما يفقدها مصداقيتها، اضافة الى عدم القدرة على تحقيق النفقات المرجوة منها (لأنّ النفقات تحدد على مدى عام بينما تبقّى من العام 3 اشهر) بما يجعل من موازنة 2022 لزوم ما لا يلزم تلبية لمطلب صندوق النقد، عدا عن انها تخلو من اي اصلاحات ومطالب مرجوّة اهمها توحيد سعر الصرف.

في السياق يقول الخبير الاقتصادي والاستاذ الجامعي باسم البواب انّ التأخر بإقرار الموازنة ليس بجديد على الحكومة الحالية ولا الحكومات المتعاقبة التي اعتمدت نهج الصرف وفق القاعدة الاثني عشرية من دون اصدار موازنة او بإصدارها متأخرها، صحيح ان ما يحصل راهناً هو شبيه بما كان يحصل خلال السنوات الماضية انما هذا لا يعني انه تصرّف صحيح ومسؤول، انما الاجدى بالحكومات ان تصدر موازنة بحد أقصى شهر تشرين الاول من العام السابق، اي انه مثل اليوم كان يجب درس موازنة 2023 لتكوين رؤية وخطة عن العام المقبل، القوانين المطروحة، الرسوم الجمركية المقترحة، المداخيل والنفقات المقترحات، ناهيك عن ان الارقام المعتمدة في الموازنة غير دقيقية بحيث اعتمد فيها سعر صرف 20 الفا من دون معرفة على اي اساس تم اختيار هذا الرقم، ولمّا لم يتم اعتماد دولار السوق السوداء او دولار صيرفة، او دولار 6000 ليرة هو نفسه السعر الذي يدفع على اساسه رواتب موظفي القطاع العام…

وأكد البواب انه لا يمكن ان تقرّ موازنة في ظل هذا التعدد في اسعار الصرف، في وقت لم تتخذ فيه الدولة بعد أي قرار بخصوص سعر الصرف الذي سيعتمد، لذا المطلوب اولاً توحيده رغم انه مستحيل في هذه الظروف لأن مصرف لبنان غير قادر اليوم على تأمين الدولارات المطلوبة لزوم الاستيراد، لذا نرى ان سعرالصرف يتجه نحو مزيد من الارتفاع.

واستغرب البواب كيف انّ كلفة الموازنة اي مصروف الدولة هو مليار دولار فقط (دولار فريش) مقارنة مع 12 مليار دولار في السابق، مُتسائلاً كيف يمكن لهذا المبلغ ان يكفي في ظل انقطاع جوازات السفر وفقدان الاوراق لزوم المعاملات الرسمية، والمحابر والطوابع… وأكد ان المليار دولار لن تكون كافية وبالتالي ان الموازنة التي ستقر لن تكون قابلة للتطبيق لأنها لن تكفي لسد الحاجيات من صيانة وتصليحات وقرطاسية، ورواتب للموظفين، لذا يصح القول انها موازنة وهمية وتطبيقها سيقابل بالرفض والاعتراضات من قبل موظفي القطاع العام خصوصاً، لأنّ زيادة راتب الموظف 3 مرات راتبه الحالي هو بمثابة اعطائه الراتب وفق سعر صرف 6000 ليرة بينما الدولار في السوق السوداء وصل الى 36 الفاً لذا لن يرضى به. ورأى ان كل ما يتقدم حتى الآن هو حلول ترقيعية غير صالحة وغير مجدية، والمطلوب سلة حلول شاملة متكاملة.

ولدى سؤاله اذا كانت الموازنة المطروحة هي فقط ارضاء لصندوق النقد؟ قال البواب: ان اقرار الموازنة هو مطلب من 7 بنود اساسية مطلوبة من لبنان، واكتفاء الدولة بإنجاز بند واحد فقط هو بمثابة إظهار حسن نية الا انه لا يكفي لأن المطلوب تقليص القطاع العام، ودمج المصارف…

الدولار الجمركي:
يبقى انّ ابرز البنود المطروحة في موازنة 2022 هو الدولار الجمركي وسعر الصرف الذي سيعتمد، مع العلم انّ الحسم متروك لمجلس النواب والاقتراحات تتراوح ما بين 12 الفا و14 الفا و20 الفا. وفي السياق، يقول البواب ان مفعول الدولار الجمركي سيكون صغيرا ومؤقتا وحتى لو أقرّ وفق دولار 20 الفاً، فإنّ تأثيره سيكون لمدة وجيزة لأنه من المتوقع ان يصل سعر الدولار في السوق السوداء الى 50 الفا مع نهاية العام، وبالتالي الايرادات لن تكون كافية. فعلى سبيل المثال انّ تزفيت الطرقات او الصيانة او شراء اوراق اخراجات القيد او الباسبورات يدفع ثمنه بالدولار الفريش.

واعتبر البواب ان الدولار الجمركي لن يكون حلاً للازمة المالية ايّاً يكن سعر الصرف الذي سيتم اعتماده، والاجدى السير بحل كامل متكامل مع صندوق النقد والشروع بالاصلاحات مع التأكيد ان الحلول الجزئية لا تكفي لا سيما في ظل استمرار التهريب عبر المعابر غير الشرعية بين لبنان وسوريا. وتخوّف من ان يؤدي الدولار الجمركي الى تكبير الاقتصاد الموازي او الاسود على حساب الاقتصاد الشرعي، والذي عادة ما ينشط كلما ارتفعت الرسوم الجمركية، وان يتراجع بالتالي مدخول الدولة. وحذّر البواب من ارتفاع نسبة التضخم 20 % في السوق اللبناني بعد إقرار الدولارالجمركي لأنه مع ارتفاعه ستزيد قيمة الضريبة على القيمة المضافة لأنها تُحتسب بعده.

ايفا ابي حيدر – الجمهورية

الرياض مُهتمة بـ سلاح «الحزب» فـ باريس قلقة.. ميقاتي: عون «مُكبّل اليدين»


يغيب الاستحقاقان الابرز عن التداول الجدي في بلد لا يبدو ان «للوقت قيمة» عند مختلف القيادات السياسية الغارقة في البحث عن «جنس الملائكة» عبر حروب دستورية «خنفشارية» حول قدرة حكومة تصريف الاعمال على ادارة الفراغ الرئاسي. يجري ذلك بدل البحث الجدي عن «تسوية» تسمح بتشكيل حكومة كاملة «المواصفات»، كمقدمة لتفاهم على هوية رئيس الجمهورية المتعذر ايجاده حتى اليوم. لكن يبدو ان ثمة من يريد تسويات على «الحامي» وليس على «البارد» في بلد على عتبة «العتمة الشاملة»، وقد»حررت» فيه اسعار المحروقات، فباتت الزيادة دون سقوف، ومعها توقعات بمزيد من انهيار العملة الوطنية.

هذه الفوضى المحتملة تقلق باريس التي تحركت سفيرتها في بيروت دون مقترحات محددة حاملة اسئلة مقلقة حول اليوم التالي «للفراغ»، لتاتي اجوبة رئيس الحكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي واضحة لجهة اطمئنانه بان الرئيس ميشال عون يقود حملة «تهويل فارغة» مع فريقه السياسي وليس في يده اي «حيلة».

في هذا الوقت، يبقى الموقف السعودي على تشدده لبنانيا، مع استمرار التركيز على «سلاح» حزب الله، فيما توالت التطمينات من كل حدب وصوب بعدم حصول تغيير لقواعد الاشتباك على الارض في ما يخص «اليونيفيل». اما «الغموض» فيبقى سيد الموقف في ملف الترسيم، حيث اكدت مصادر معنية بالملف ل «الديار» ان كل ما ينشر يبقى في الكثير منه مجرد تحليل ويرقى الى مستوى «التخبيص» في خارج السياق، وستتوضح الامور جديا خلال اسبوع الى عشرة ايام، وعندها سنعرف اذا كان هناك رغبة جدية بالتسوية او ما يجري «مناورات».

في هذا الوقت، يبقى الموقف السعودي على تشدده لبنانيا، مع استمرار التركيز على «سلاح» حزب الله، فيما توالت التطمينات من كل حدب وصوب بعدم حصول تغيير لقواعد الاشتباك على الارض في ما يخص «اليونيفيل». اما «الغموض» فيبقى سيد الموقف في ملف الترسيم، حيث اكدت مصادر معنية بالملف ل «الديار» ان كل ما ينشر يبقى في الكثير منه مجرد تحليل ويرقى الى مستوى «التخبيص» في خارج السياق، وستتوضح الامور جديا خلال اسبوع الى عشرة ايام، وعندها سنعرف اذا كان هناك رغبة جدية بالتسوية او ما يجري «مناورات».

في هذا السياق، دخلت باريس بقوة على «خط» التحذير من تبعات «الفراغ الرئاسي»، وفي الوقت عينه طمأنت الى عدم وجود تعديل ميداني في مهمة قوات «اليونيفيل»، وبحسب معلومات «الديار» حملت السفيرة الفرنسية آن غريو «الهواجس» الفرنسية الى السراي الكبير، وبحثت في الموضوع الرئاسي المخاطر المحتملة على البلاد. وبعد ان تمسك ميقاتي بوجهة نظره الدستورية التي تؤكد ان حكومته مكتملة الاوصاف لقيادة مرحلة «الفراغ» الرئاسي، لان الدستور ينص على انتقال صلاحيات الرئيس بالوكالة إلى الحكومة، ولم يأت على ذكر طبيعة هذه الحكومة، كان السؤال الرئيسي بعدها من قبل غريو» ماذا لو قرر رئيس الجمهورية ميشال عون ان «يقلب الطاولة» عشية 31 تشرين الاول؟ كما كانت مهتمة بمعرفة موقف حزب الله من اي خطوات مفاجئة يمكن ان يقوم بها في حال شغور الموقع الرئاسي ؟

وفي هذا السياق، كان لافتا رد رئيس الحكومة الذي يرجح ان لا يؤيد حزب الله اي خطوة «متهورة» للرئيس عون غير القادر دستوريا على القيام باي خطوة لتغيير الوضع القائم. وبرأيه، فان رئيس الجمهورية «مكبل اليدين» ولا يستطيع تحويل «التهويل» الذي يقوم به فريقه السياسي الى افعال، معتبرا ان كل ما يحصل مجرد ضغوط سياسية لفرض وقائع غير منطقية. اما البقاء في بعبدا بعد انتهاء الولاية الرئاسية، فتتصرف معه الشرعية اللبنانية على انه احتلال للمنصب وللمكان، وسيبنى على «الشيء مقتضاه».

وحول امكانية إغراق البلد في فوضى مفتوحة على كل الاحتمالات، اذا قرر التيار الوطني الحر استخدام «الشارع» او تعيين حكومة عسكرية تدير البلاد، تشير اوساط مطلعة، الى ان لدى الفرنسيين تطمينات من قائد الجيش جوزاف عون بانه لن «يمشي» او يجاري الرئيس عون باي خطوة يمكن ان تؤدي الى انهيار المؤسسة العسكرية، ولن يسمح بدخول البلاد في «المجهول». اما «لعبة «الشارع» فتبقى محفوفة بالمخاطر لان كل الاطراف لديها «شوارع»، وعندها ستكون البلاد امام فوضى غير محسوبة.

وكان لافتا بحسب المعلومات، ان غريو لم تنقل اي موقف فرنسي- سعودي مشترك حيال الاستحقاق الرئاسي بعد اللقاءات الثنائية التي عقدت في باريس الاسبوع الماضي، واكتفت بالتأكيد ان لا مرشح لدى بلادها حتى الآن، وثمة تفاهم مع السعوديين على ضرورة اجراء الاستحقاق في موعده.

وعلم في هذا السياق، ان بعض النواب «التغييرين» و»المستقلين»، وكذلك «المعارضة»التقوا كل على حدة مع السفير السعودي في بيروت الوليد البخاري، وكانت «المفاجئة» في تركيز السعوديين على كيفية مقاربة هؤلاء لملف سلاح حزب الله في المرحلة المقبلة، وكيفية التعامل معه مستقبلا. وبينما لم يجر تقديم اي مقاربة رئاسية واضحة، سمع هؤلاء صراحة ان اي رئيس مقبل يجب ان لا يكون معاديا للدول العربية، ولا يكون منحازا لفريق دون آخر، وكان واضحا ربط اي مساعدة اقتصادية بحصول تغيير سياسي جذري، يبدأ بما يعتبره السعوديون «هيمنة» حزب الله على الحياة السياسية. وهنا برز تباين فرنسي – سعودي حيال الاصلاحات، حيث تعتبر باريس الاصلاح الاقتصادي كافيا لبدء التعاون مع لبنان، بينما تصر الرياض على الاصلاح السياسي.

Addiyar

رقم المليون لـ صفيحة «البنزين» لم يعّد مستحيلاً


نزل الرفع الكلي للدعم عن البنزين كالصاعقة على رؤوس اللبنانيين. حالة الذهول الشعبي، والإهتمام الإعلامي المحلي والعربي بهذه الخطوة المنتظرة، كانا كبيرين. يمكن لأن المواطنين أيقنوا، أنهم متروكون لمصيرهم. وأدركوا كذلك أنه لم يعد هناك من حواجز تُبطئ الانهيار الآخذ بالتسارع.

لم يتطلب رفع الدعم كلياً عن البنزين أكثر من شهر ونصف الشهر على «روزنامة» مصرف لبنان. ففي 27 تموز الفائت، انتقل «المركزي» للمرة الاولى من تأمين الدولار بنسبة 100 في المئة لاستيراد البنزين وفقاً لمنصة «صيرفة»، إلى 85 في المئة. لتكر من بعدها سبحة التخفيضات أسبوعياً، حتى وصلنا بعد 45 يوماً إلى (صفر) دعم على المنصة، و100 في المئة بحسب سعر صرف الدولار في السوق الموازية. الأمر الذي أدى إلى احتساب سعر صفيحة البنزين على أساس 35250 ليرة للدولار، ووصولها إلى 638 ألف ليرة، رغم تدني سعر النفط عالمياً عن 90 دولاراً. الجدير بالملاحظة أن السعر المحقق راهناً هو السعر نفسه، الذي سجلته الاسعار في 14 تموز الفائت عند ما كان سعر برميل النفط 100 دولار، ووجود الدعم بشكل كامل وفقاً لمنصة صيرفة.

البيع بالليرة
هاجس المواطنين الاول المتعلق بتحوّل بيع البنزين على المحطات إلى الدولار حصراً، نفاه ممثل موزعي المحروقات فادي أبوشقرا. إذ أكد أن «البيع سيبقى بالليرة اللبنانية، وبحسب جدول تركيب الأسعار الصادر عن وزارة الطاقة». وهو الجدول الذي يأخذ في الحسبان سعر الصرف في السوق الموازية يوم الاصدار. وفي حال تغير سعر صرف الدولار صعوداً بعد صدور الجدول يتحمل صاحب المحطة الفرق، مثلما سيحقق الربح في حال تراجعه. وبحسب أبو شقرا فان «الإبقاء على جدول تركيب الاسعار لا يؤثر سلباً على آلية التسعير الحر، بل العكس، فهو يحمي المحطات الصغيرة ويضمن استمراريتها في مواجهة المنافسة التي قد تتعرض لها من المحطات الكبيرة في حال تحرير الأسعار بشكل كامل». فالاخيرة أقدر على تخفيض أسعارها نتيجة استفادتها من وفورات الحجم، وقدرتها على التحمل، أو حتى تقديم عروض مغرية كغسيل السيارات، واعطاء الهدايا مع كل تعبئة بنزين… وبالتالي ستجذب اليها المستهلكين وتؤدي إلى تهميش وإقفال المحطات الصغيرة.

انخفاض الطلب يقلل الضغط على الدولار
أمّا في ما يتعلق بزيادة حجم طلب أصحاب المحطات على الدولار فهو لن يختلف كثيراً عن الاسبوع الفائت، حيث كان ينبغي على المحطات تأمين 80 في المئة من الفريش دولار من السوق الموازية. كما أن الطلب على الدولار قد يتراجع بنسب أكبر نتيجة انخفاض الاستهلاك، حيث يلاحظ أبو شقرا «تراجع البيع بنسبة 40 في المئة عما كان عليه في ذروة الصيف عندما كان البلد مليئاً بالمغتربين والسياح». وعليه يقلل أبو شقرا من تأثير رفع الدعم على سعر الصرف.

عرضة للارتفاع الكبير
التحليل المنطقي لآلية العرض والطلب على البنزين، وكيفية انعكاسها على سعر صرف الدولار في السوق الموازية تتعطل في حال استئناف برميل النفط ارتفاعه عالمياً، وعدم تأمين البدائل الجدية للمواطنين. فعلى الرغم مثلاً من وجود دعم بنسبة 100 في المئة على أساس سعر منصة صيرفة المحدد بـ 24900 ليرة في 15 حزيران الماضي، وصل سعر صفيحة البنزين إلى 691 ألفا نتيجة ارتفاع سعر برميل النفط إلى 120 دولاراً. وإذا ما طبقنا سيناريو عودة سعر برميل النفط إلى 120 دولاراً، فان سعر صفيحة البنزين سيبلغ في لبنان 978 ألف ليرة، هذا إذا افترضنا بقاء سعر الصرف في السوق الموازية عند حدود 35250 ليرة.

من جهة ثانية يبدو البنزين سلعة ذات مرونة خفيفة، فارتفاع أسعارها لا يؤدي إلى التراجع عن استهلاكها بنسب مماثلة نتيجة عدم وجود بدائل لها. فالمواطن مضطر إلى استخدام سيارته في ظل انعدام وسائل النقل العامة، وفقدان قطاع النقل الخاص للحد الأدنى من المواصفات المتعلقة بالنظافة والسلامة والانتظام. وهذا ما دل عليه عدم تراجع الطلب على البنزين بأكثر من 14 في المئة من العام 2021 ولغاية منتصف العام الحالي، على الرغم من ارتفاع الاسعار بنسبة وصلت إلى 400 في المئة.

الحل بالإصلاح
هذه الارتفاعات الجهنّمية المترافقة مع عدم توفير البدائل الجدية، لن تمتص ما تبقى من قدرة شرائية من رواتب المواطنين فحسب، إنما ستعقّد المفاوضات بين الدولة، بوصفها أكبر رب عمل، مع موظفيها. فبدل النقل المحدد بـ 95 ألف ليرة، والذي لا تستفيد منه أساساً كل المؤسسات العامة، لم يُقنع موظفي الدولة عندما كان سعر البنزين أقل من 600 ألف ليرة، فكيف الحال اليوم مع رفع الدعم كلياً. فـ»في حال عاد سعر النفط عالمياً إلى الارتفاع أو انهار سعر الصرف محلياً، سوف نشهد ارتفاعاً باسعار البنزين. وستكون تأثيراته بالغة الخطورة»، برأي عضو لجنة المؤشر د. أنيس بودياب. «خصوصاً مع عدم حلحلة إضراب موظفي القطاع العام، وعدم حسم الاتفاق على بدل النقل بشكل كامل مع القطاع الخاص». وعليه يرى بودياب أن «هذا التطور يفرض الذهاب سريعاً إلى إقرار الموازنة، بغض النظر عن مدى سوئها، أقله لكي تكون هناك تقديرات واضحة للنفقات والايرادات المتوقعة تسمح بوضع معالجات تدريجية لرواتب القطاع العام.

كما تبرز الحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى لاقرار القوانين الاصلاحية المطلوبة من لبنان في الاتفاق المبدئي الذي وقعه مع صندوق النقد الدولي، والدخول في برنامج إنقاذي سريع، وإلا فان العواقب ستكون وخيمة». وهي لن تقتصر من وجهة نظر بودياب على استمرار الانهيار الاقتصادي الحر والمتفلت من أي ضوابط، إنما ستتعداه إلى «المخاطر المحدقة بالامن، والوضع الاجتماعي”.

رغم المخاطر المحدقة ما زالت سقوف الخطاب السياسي مقلقة إلى حد كبير. البلد عرضة لفراغين على مستوى السلطتين الاولى والثالثة، والخلافات بين الكتل السياسية تعرقل تمرير أبسط القوانين على مستوى السلطة الثانية. وعليه إن لم يبادر المسؤولون إلى إقرار الحلول المعروفة ووضع الاقتصاد على سكة الاصلاحات السليمة، فان البلد «قد يكون دخل أخطر مرحلة في الانهيار»، برأي بودياب. وعندها لا يعود لكلمة «لو» أي مكان.

nidaa el watan

«‏عون»: أٌغادر القصر إذا كان يوماً طبيعياً


كلما اقتربت نهاية الولاية، يوماً بعد آخر، تصبح أجوبة رئيس الجمهورية اكثر اقتضاباً وأحياناً غير كافية او شافية حتى. تكثر فيها علامات الاستفهام والشكوك التي يعزوها الى خشيته مما يُدبّر للمرحلة المقبلة بعد مغادرته قصر بعبدا.

ما يسع رئيس الجمهورية ميشال عون ان يؤكده ويجزم به واحد، هو انه سيغادر قصر بعبدا في اليوم الاخير في ولايته. اما ما لا يسعه ان يؤكده ويجزم به ايضاً، فيكاد يكون كل ما يحوط بالاستحقاق الرئاسي. من ذلك مغزى عبارة الرئيس «آمل في ليل 31 تشرين الاول أن يكون كل شيء طبيعياً كي اعود الى بيتي باطمئنان».

عندما يُسأل: هل تشكك؟

يجيب: «اكيد لدي شكوك».

وعندما يُسأل ايضاً عن علامات الاستفهام المحوطة بانتخابات رئاسة الجمهورية، يدرجها في مسائل ثلاث: تأليف الحكومة او استمرار حكومة تصريف الاعمال؟، انتخاب رئيس جديد للجمهورية او دخول فراغ «لا يعرف احد متى نخرج منه وكيف؟»، وكيف الوصول الى 31 تشرين الاول «اليوم الاطول والاصعب».

لا يقصر عون قلقه على شكوكه، بل ايضاً على التداعيات المحتملة:

1 ـ لا يمانع في بقاء حكومة تصريف الاعمال «لكنني افضّل اضافة ستة وزراء دولة سياسيين اليها. لسنا متأكدين كم سيطول عمرها مع الفراغ الذي يبشروننا به. من دون توافق على الحكومة الجديدة لن نصل الى اي نتيجة. لكن التوافق اساسه التوازن، وهذا ما لم يحصل حتى الآن. قلت للموفد الاميركي عاموس هوكشتين: انتم تريدون استخراج النفط وتريدون الامن، ونحن نريد استخراج النفط ونريد الامن وفوقه الاقتصاد. كي نصل الى ما يريده كل منا، علينا ان نتوافق. ذلك ما اقوله ايضاً للرئيس نجيب ميقاتي. لسوء الحظ ان اجتماعاتنا تفتقر الى المصارحة. ظاهر الكلام المعلن غير صحيح، ولذا المشكلة قائمة. انا جاهز في كل حين للاتفاق معه – اذا كان يريده – وفق معايير مشتركة بيني وبينه لتأليف الحكومة. ليس هو مَن يؤلفها بمفرده لأنه يعرف ماذا يقول الدستور عن توقيعي وأهميته ووجوبه، وليس لي ان افرض عليه شروطاً لأنه سيوقع بدوره مرسوم التأليف. عندما لا اتفاهم مع الرئيس المكلف لا يعود يزعجني ان لا التقيه».

يضيف: «لم اعتدِ يوماً على صلاحيات السلطة الاجرائية ولا على صلاحيات رئيس الحكومة. جُلّ ما في الامر انهم لا يريدون رئيساً يحكم. انا طبقت الدستور والقوانين على نحو ما اقسمت عليه. المادة 50 في الدستور التي تلزم الرئيس المنتخب اداء اليمين تضع التزام تطبيق القوانين جنباً الى جنب مع الدستور ولا تفرّق بينهما. ذلك ما فعلت. السلطتان الاجرائية والاشتراعية هما اللتان اعتدتا على صلاحيات رئيس الجمهورية».

2 – لا يمكن حكومة تصريف الاعمال «تولّي صلاحيات رئيس الجمهورية. ان يحصل ذلك لا يخالف الدستور فحسب، بل يعرّضنا لأزمة وطنية حقيقية قابلة للاشتعال. وصولنا الى هذا اليوم يعني ان على مفتعلي المشكلة تحمّل المسؤولية كاملة. أتمسّك بوجهة نظري هذه، وأصرّ على حكومة مكتملة المواصفات الدستورية، وأشجع الرئيس المكلف على الاتفاق عليها كي تكون قادرة على تحمّل عبء ما ينتظرها وكم من الوقت سننتظر للخروج منه. بقاؤها بصفتها الحالية – وكثيرون يروّجون لها – يعني اننا امام مؤامرة. اخشى ان يكون ثمة مَن يحضّر لليوم الاخير في ولايتي، 31 تشرين الاول، مؤامرة اشبه بانقلاب على النظام والدولة والرئاسة والدستور، انطلاقاً من حكومة تصريف الاعمال او اي سبب آخر. أخشى ايضاً ان يكون المقصود تغيير النظام. اذا تلكأتُ سأتهم بالتخلي عن مسؤولياتي الدستورية».

يضيف عون: «تعطيل تأليف الحكومة والجزم سلفاً بالفراغ من المؤشرات التي تنبئنا بهذه المؤامرة. لن اقول ماذا سأفعل. قراري المعروف مغادرة الرئاسة في نهاية الولاية. لكن حذار. خيوط المؤامرة بدأت من الآن، والأدهى ان تستمر الى ما بعد نهاية المهلة الدستورية والشغور. حتى قلقي على الامن لا استبعده. المؤشرات داخلية لكنها ايضاً خارجية. قد يكون بعض الخارج يريد الوصول الى هذه المحطة، والا ماذا يُفسَّر استمرار الحصار المالي علينا واستمرار ايصاد الابواب في وجهنا؟ اطرح اكثر من علامة استفهام حيال تواصل مقاطعة بعض الدول العربية لنا رغم ايفائنا بالتزاماتنا حيالها، وتبديد سوء التفاهم دونما ان يطرأ تحسّن على علاقاتنا بها كما لو انها لا تريده. مضت اشهر على ذلك ولا نزال تحت المقاطعة. هل ثمة ما يُضمر لنا؟».

3 – عندما يُسأل عن مغزى تأكيده العودة الى الرابية في نهاية الولاية وفي الوقت نفسه لفّه بغموض ما قد يحدث في اليوم الاخير، يفضّل الرئيس عدم الخوض في التفاصيل و«انتظار الساعة في ساعتها». الا انه يضيف: «قلت مراراً انني ساترك قصر بعبدا في اليوم الاخير. ازيد الآن انني سأترك القصر اذا كان يوماً طبيعياً لا احد يضمر فيه شراً. اذا شعرت بوقوع مؤامرة لن اقف مكتوف الايدي. صحيح انني لم اتسلّم الرئاسة من خلف، الا انني اتمنى ان اسلمها الى مَن يخلفني الذي يبحثون عنه الآن، وآمل في ان يُوفّقوا كي اباركه واسلمه الامانة. سأسعى بكل جهدي كي نصل الى انتخاب رئيس قبل نهاية المهلة الدستورية. اما ان يقع الفراغ، فحتماً لستُ انا مَن يتسبّب به ولن اكون مسؤولاً عنه. المسؤولية الظاهرة هي لمجلس النواب. لكن المسؤولية الفعلية هي لمَن يقف وراء تعطيل انعقاد المجلس».


يقول اخيراً: «في الرابية لن اكون متفرّجاً. لي تأثيري السياسي والشعبي، الا انني اترك للتيار الوطني الحر الذي هو كتلة من 21 نائباً ان يقوم بالدور المنوط به في انتخابات رئاسة الجمهورية والخيار الذي يريده. هو المعني بالاستحقاق وانا اثق به».

Al Akhbar