عُقد اجتماع طارئ لنقابة مستخدمي “أوجيرو” قبل ظهر اليوم الخميس، وسط حال من الغليان في صفوف المستخدمين على إثر الاجتماع ليلاً بين وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جوني القرم وأعضاء النقابة تخلله “تهديد بإقحام الجيش في المواجهة من خلال التلويح بإدخاله الى السنترالات”، الأمر الذي دفع بعدد كبير من المستخدمين الى الاعتصام في المراكز الهاتفية التي من المتوقع أن تتوقف عن العمل تباعاً.
أقامت مغنية علاقات حميمة مع أكثر من منتج ومخرج في دولة عربية، بهدف تأمين فرصة عمل لها، لكنها لم توقع، حتى الآن، مع أي جهة، لكي تعمل في مسلسل أو فيلم، وذلك بعد أن غادر المنتج الذي تعاملت معه في الماضي بلده، إثر أزمة قانونية إصطدم بها.
المغنية تعيش حالياً في هذه الدولة العربية على نفقتها الخاصة، ولا تتلقى أي مساعدة مالية من أحد، خصوصاً بعد أن قال لها مخرج معروف :”أريد موهبة قادرة على التمثيل، وليس فتاة تجيد الغناء والرقص فقط”.
ازدادت حدة الخلاف بين الفنانين اللبنانيين فارس كرم وميريام فارس على خلفية الحرب الكلامية بينهما، وآخر فصولها اتخاذ ميريام قراراً بمقاضاة كرم.
وكتبت فارس في صفحتها الرسمية بموقع للتواصل الاجتماعي موجهة كلامها لـ كرم :” شكلك ما تحمّلت الحقيقة..بالقضاء رح خلّيك عبرة لكل ذكر بيعتدي على شرف مرأة لأنّه ما طلع راس معها”.
شكلك ما تحمّلت الحقيقة.. بالقضاء رح خلّيك عبرة لكل ذكر بيعتدي على شرف مرأة لأنّه ما طلع راس معها
وكان كرم قد توجه لـ ميريام بمنشور عالي اللهجة بعد كلامها عنه في تصريح لبرنامج “ذا إنسايدر بالعربي” خصوصاً حول اختيارها له ليغني في حفلها فكتب :”بحب ذكرِك ايام ما كنتِ تغني بالأوتار وتركضي تتصوري معي آخر الليل.. والباقي بتعرفيه كتير منيح، صرتي بدك تدبريلي حفلات؟ فعلا اللي استحوا ماتوا..” مرفقاً منشوره بوصف ناب لـ ميريام.
وكانت الفنانة اللبنانية التي قالت في تصريحها للبرنامج المذكورحول وصف فارس لها “بالنفسية المحمضة” بعد أزمة الصور الأخيرة :” لم أتوقع ما قاله هذا الشخص لأن فكرتي عنه كانت مختلفة، وبالأمس سألت منظمي الحفل هل فارس يعرف أنني اخترته ليكون معي في الحفل من بين مجموعة الفنانين الذين عرضتمونهم عليّ؟ ولأنه يعرف حزنت أكثر، فبدلاً من شكري يقول هذا الكلام، لن أرد على هذا المستوى”.
أحيت الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور على طريقتها ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه الرابعة والأربعين التي توافق في 31 آب/أغسطس من العام 2022.
وكتبت سيرين في صفحتها الرسمية بموقع للتواصل الاجتماعي :”الأمل نتيجة تربويّة لانتظار الفرج، وقد أدّى دوره الكبير في تاريخنا، وسوف يؤدّي بإذن اللَّه دوره الكبير في تاريخنا القادم”مع وسْمَيْ : “الإمام السيد موسى الصدر”، و “الإمام_المغيب”، وارفقت سيرين منشورها بصورة للإمام المغيّب.
و يُعرَص لسيرين حالياً مسلسلها الجديد “العين بالعين” من بطولتها إلى جانب الفنان اللبناني رامي عياش، وعدد من الممثلين نذكر منهم، مجدي مشموشي، طوني عيسى وبديع أبو شقرا، إخراج رندة علم، إنتاج شركة الصباح. وكانت كشفت عن تفاصيل شخصية “نورا” التي تلعبها في المسلسل، وكتبت معلقة: “ليلة قلبت حياة نورا، وكابوسها اللي ابتدى مش راضي ينتهي، مين متحمس للمسلسل؟ بتداء من ٢١ أغسطس”.
وتدور أحداث المسلسل في أجواء بوليسية، وبدت سيرين بملابس الصحافة، والتي تدل على شخصيتها في المسلسل كصحافية إستقصائية، ويتألف المسلسل من 15 حلقة.
أفاد مندوب “لبنان 24” في طرابلس، عن تنفيذ وحدات من الجيش مجموعة مداهمات داخل مخيم للنازحين السوريين على خلفية وقوع جريمة قتل أودت بحياة المدعو “م.س”.
وخلال المداهمات، تمكن الجيش من ضبط بندقية ومسدس وكمية من الرصاص وملابس حربية, كما تم مصادرة مجموعة من الدراجات نارية وسيارة من نوع “كيا” استخدمت في الجريمة, ووفقا للمعلومات، يستمر البحث عن مرتكب الجريمة تمهيدا لتوقيفه.
أفادت “الجديد” بانقلاب مركب كان على متنه مجموعة من الشبان اللبنانيين والسوريين والفلسطنيين خلال ساعات الفجر الأولى لدى محاولته مغادرة الاراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية عبر البحر قبالة شاطئ العريضة في عكار، مشيرة إلى أن الركاب عمدوا فور انقلاب المركب إلى السباحة، وتمكنوا من العودة الى الشاطئ، فيما تعمل عناصر من شعبة المعلومات على ملاحقتهم تمهيدا لتوقيفهم.
وفي سياق متصل، أفادت معلومات أمنية لـ”الجديد” أن عمليات المغادرة بطريقة غير شرعية تحصل بشكل شبه يومي، وخاصةً من شواطئ العريضة والشيخ زناد في عكار، ما ادى إلى تشديد الرقابة عليها من قبل القوى الامنية والجيش اللبناني.
تراوح سعرُ صرف الدولار في السوق السوداء صباح اليوم الخميس, ما بين 32800 و32900 ليرة لبنانية للدولار الواحد، بعدما أقفل مساء أمس الأربعاء ما بين 33000 و33100 ليرة لبنانية للدولار الواحد.
ما يزيد الشكوك في التعامل المريب مع قضية إخفاء الإمام موسى الصدر بعدد أربعةٍ وأربعين عاماً، هو الغموض الذي يتراكم. مصدر الإلتباسات الكثيرة لا يقتصر على مابداه نظام معمر القذافي، بل يشمل سوريا وإيران، ذلك أن النظامين في كل من البلدين كان على علاقة تحالف مع النظام الليبي.
النظامان الإيراني والسوري زعما على الدوام التمسك بكشف مصير الإمام ورفقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين. إلا أنهما لم يقدما جديداً على إمتداد العقود السابقة. ولم يطرأ جديد غير روايات متناسلة من بعضها أو على النقيض تماماً. ولا جديد غير اعتقال هنيبعل القذافي منذ العام 2015 من دون تقديمه إلى المحاكمة، واعتباره “مصدراً للمعلومات”، علماً أن الأخير وحين تغييب الإمام الصدر كان له من العمر سنتان.
على الضفة اللبنانية جرت أحداث كثيرة مع ليبيا بعد مقتل القذافي وجميعها كان يتسم بكثرة الوعود من دون أن يتحقق شيء عملياً. وبقي إحياء الذكرى ينتقل من عام إلى آخر كل 31 آب. ومع السؤال الذي ما يزال يتكرر بغزارة سياسية وعاطفية عن مصير الإمام ورفيقيه، يحضر في الأذهان تصريح رجل الدين الشهير جلال الدين فارسي، مستشار المرشد الإيراني السابق الإمام الخميني في شباط 2018 خلال مقابلة مع وكالة أنباء “فارس” قال خلاله إنّ الإمام موسى الصدر كان “يجب أن يُقتل” بسبب تصريحات له حول توحّد الأديان والمذاهب، وأوضح أنّه كانت للصدر روابط قويّة بشاه إيران، وهي العلاقة نفسها التي يتحدّث عنها كتاب “سقوط السماء.. البهلويّون والأيّام الأخيرة للإمبراطورية” للكاتب أندرو سكوت كوبر، أحد الخبراء المتخصّصين في شؤون الشرق الأوسط.
يبرّر أمين سرّ اللجنة الوطنية لمتابعة قضية الإمام الصدر، القاضي حسن الشامي، المماطلة الحاصلة في التحقيق مع هنيبعل القذافي بالروايات المتناقضة التي يقدّمها الطرف الليبي، والتي لم تسمح بالوصول إلى نتيجة، “فمنذ العام 2011 ومع بدء زياراتنا كلجنة رسمية إلى ليبيا، كنا نتلقى الوعود من المسؤولين بعد الثورة بدءاً بالرئيس مصطفى عبدالجليل وجميع الحكومات المتعاقبة، وللأسف لم ينفّذوا منها إلا القليل، وفي العام 2013 عقدنا مذكّرة تفاهم معهم تتعلّق فقط بقضية الإمام ولم ينفّذوا منها شيئاً، وآخر زيارة لنا إلى ليبيا كانت في العام 2016، وأيضاً كان هناك وعداً بمزيد من التعاون، ودائماً كنّا نعاني من الوعود وعدم التنفيذ”.
ويشير القاضي الشامي إلى أنّ المحقّق العدلي أدعى على 13 شخصاً في قضية الإمام الصدر، بينهم 12 غيابياً وهنيبعل حضورياً. ويعزو التأخر إلى الإجراءات التبليغ “ولا سيّما أنّها خارج لبنان، فالخطأ ليس من المحقّق العدلي، وليس هناك مماطلة في التحقيق، بل كلّ القصة أنّ هناك إجراءات لا بدّ منها حتى يستطيع أن يختم التحقيق ويُصدر قراره الظنّي”.
رواية تحليل الحمض النووي (دي أن آي)
في إطار الإجابة عن سؤال يتصدّر المشهد مع اقتراب الذكرى في كلّ سنة: “هل تمّ التوصّل إلى حقيقة لا تريد حركة أمل الإعلان عنها؟”، يكشف الشامي لـ”أساس” رواية متعلّقة بفحوص الحمض النووي تُنشر للمرّة الأولى، ويؤكّد أنّ اللجنة لم تتردّد للحظة في ملاحقة أيّ دليل، “بل قمنا بإجراء فحوص الـ DNA في عدّة دول ولعدّة جثامين تبيّن أنّها غير مطابقة، لا بل تعود لشخصيات ليبية أخرى كانت في السجون السرّية”.
ومن بين هذه التجارب ما جرى خلال مشاركة وزير الخارجية اللبناني حينذاك عدنان منصور في لقاء القمّة العربية في بغداد في 1 و2 نيسان 2012، حيث سلّمه وزير الخارجية الليبي عاشور بن خيال رسالة للرئيس نبيه برّي من الرئيس الليبي مصطفى عبدالجليل ورئيس مجلس النواب الليبي، وتتضمن الآتي: “عثرنا على جثّة موسى الصدر، وحرّاس السجن أكّدوا أنّها كانت في برّاد خاص قبل دفنها، ومطلوب من الجانب اللبناني أن يحضر إجراءات النبش والفحوص اللازمة”على ما يقول الشامي.
في 4 نيسان ذهب القاضي الشامي إلى ليبيا مع وفد كبير كان من بين أعضائه رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب خبير الـDNA العالمي، لافتاً إلى أنه كان “معنا بروفايل عائلة الإمام للمطابقة. حضرنا النبش في موقع كان بمنزلة قبر جماعي، وكانت جثّة في كيس لونه برتقالي مغاير لباقي أكياس الجثث. قالوا لنا هذه هي جثّة الإمام. أخذنا الجثّة إلى المشرحة، ومن أمام مستشفى الزاوية في ليبيا سألنا الطرف الليبي عن المكان الذي يفضّل أن ننفّذ فيه الفحص، فاختار سراييفو عاصمة البوسنة والهرسك، وواجهتنا مشكلة الحصول على فيزا بادئ الأمر، لعدم وجود سفارة للبنان هناك، وعاد الطرف الليبي إلى المماطلة حتى 12 تموز 2012 حين أرسل الرئيس برّي رسالة خطيّة لمصطفى عبد الجليل أوصلها إليه القائم بأعمال سفارة لبنان في ليبيا آنذاك السفير حسن صالح سفيرنا الحالي في السويد، وقال الرئيس برّي في الرسالة التي كانت مؤلّفة من صفحتين: تفضّل بإرسال الوفد الليبي ليلاقي وفدنا في سراييفو لإنهاء هذا الموضوع”.
أجهزة استخبارات تعاونت في قضية الصدر
في 16 تموز من العام نفسه ذهب الشامي برفقة أيوب والوفد الليبي إلى مركز عالمي متخصّص بفحوص الحمض النووي في سراييفو، تابع للأمم المتحدة، ويسمّى ICMP، (International centre for missing people)، وكانت نتيجة الفحوصات غير مطابقة، بل جاءت مطابقة لحمض منصور الكيخيا وزير خارجية سابق معارض لمعمّر القذافي. ويضيف الشامي “هناك أجهزة مخابرات عربية تابعة لعدّة دول كانوا وسطاء في القضية وواجهونا بجثث وثياب وأغراض قالوا إنّها تعود للإمام، وأجرينا عليها الفحوص اللازمة، وجميعها كانت غير مطابقة. نحن لا نتخفّى خلف إصبعنا، بل نحن وصلنا إلى مرحلة نطلب فيها رواية متكاملة فقط من الجانب الليبي”.
ويستذكر الشامي رواية أحمد رمضان الأصبيعي أمين سرّ معمر القذافي الذي اعتُقل بسجن التِكِت في مصراتة خلال الثورة “والذي قال ثلاث روايات متناقضة” واعترف لاحقاً أنّه تقصّد ذلك من أجل الضغط وكشف مصير عديله الذي كان طيّاراً من آل اليازجي. وتعتقد العائلة أنّ القذافي لغّم طائرته، ويتساءل الشامي “مع حجم هذه الأكاذيب والروايات المتناقضة.. كيف نصل إلى نتيجة؟!”.
في هذا السياق، يرى الصحافي والمحلّل السياسي علي الأمين في حديثه لـ”أساس” أنّ التعامل مع هذه القضية خضع بوضوح لحسابات سياسية واعتبارات داخلية لبنانية أكثر ممّا كان الهدف منه الكشف عن الحقيقة، “فكلّ عاقل اليوم يتساءل لماذا لم نصل إلى نتيجة حتى اليوم، بعد 44 سنة، فكلّ المؤشّرات تقول إنّ الإمام الصدر فُقِد في ليبيا، ونحن نتحدّث عن قضية تخصّ الشيعة عمومأً وتخص حركة أمل وحزب الله والمجلس الشيعي خصوصاً، وعندما نأتي على ذكر هذا المثلّث فهذا يعني أنّنا نتحدّث عن إيران وسوريا، وهما دولتان كانتا قادرتين على كشف هذا الموضوع وإنهائه، سواء من خلال دورهما كدول مؤثّرة أو عبر علاقتهما التحالفيّة مع هذا المثلّث. وبتقديري كمراقب، لو كان هناك عمل جدّي ونيّة صادقة للوصول إلى نتيجة ، لكنّا وصلنا إلى نتيجة”.
ويرى الأمين أنّ “ما يزيد الشكوك في التعامل المريب مع القضية من قبل هذه الدول والقوى اللبنانية، أنّه حتى بعد موت القذافي بقينا مكاننا وكأنّ المقصود أن تبقى هذه القضية غامضة وعرضة للاستثمار السياسي والحزبي، أو كأنّ هناك رغبة في إبقاء فكرة الإمام الغائب، التي تحاكي فكرة الإمام المهدي الغائب، وقد شُغل عليها ليس بشكل عفوي بل بشكل مدروس”.
وما يحمّل المسؤولية بشكل أكبر لهذه الدول هي العلاقة الجيّدة التي كانت تجمعها بنظام القذافي، “فالقذافي أعلن دعمه للثورة الإيرانية، وعلاقتهما الجيّدة لم تكن سرّاً بل كانت معلنة، ولذلك كان يجب أن تلعب هذه الدول دوراً محورياً وأساسياً في كشف هذه القضية التي تهمّ الشيعة كلّ الشيعة في لبنان”. ويسأل الأمين: “هل بذلت إيران الجهد المطلوب منها؟ هل عرفت الحقيقة وسكتت عنها أم عرفت الحقيقة وأخبرت بها الجانب اللبناني والأخير تكتّم عنها؟ كلّها أسئلة مشروعة”.
عليه، وبعد 44 سنة، يبدو أنّ الحقيقة ستبقى مغيّبة، تماماً كإمامها، لكن يبقى الثابت الوحيد أنّ إزاحة الشخصيات المعتدلة كانت ضرورة للأنظمة القمعية القديمة أو المستحدثة، وكان من بين هذه الشخصيات موسى الصدر، بالإضافة إلى كمال جنبلاط، وحسن خالد، الذين لو كانوا معنا لربّما غيّروا مسار التاريخ. يوافق الأمين هذا الرأي ويقول إنّه “غالباً ما يحاول أيّ مشروع التخلّص من شخصيّات كهؤلاء لأنّ لهم جذورهم الممتدّة في التاريخ ويشكّلون عائقاً أمام أيّ مشروع إلغائي أيديولوجي”، ولا يمكن أن نقول إنّ إزاحتهم تباعاً كانت بالصدفة، بل حقيقة مرّة أرادوا تغييبها.
فيما تبحث القوى السياسية عن مخرج لتأليف حكومة تدير أزمة الفراغ الرئاسي المنتظر، يتجه الشارع اللبناني الى التحرك بعد أن وصلت الامور الى حائط مسدود على المستوى المعيشي والحياتي وسط معلومات شبه مؤكدة عن توجه الاحزاب الى استعمال قاعدتها الشعبية للضغط عشية الاستحقاقات الكبرى.
التيار الوطني الحر الذي يدرس تحركاته في المرحلة المقبلة مع دخولنا مرحلة الفراغ على المستوى الرئاسي، يتشاور مع بعض الحلفاء في أكثر من سيناريو منها الضغط على الرئيس نجيب ميقاتي في حال استمرت حكومة تصريف الاعمال على حالها ولم يبادر الى تأليف حكومة جديدة. ولا يخفي أكثر من مصدر بالتيار امكانية التصعيد في حال كان هناك مماطلة بانتخاب رئيس جديد للجمهورية عبر اللجوء الى الشارع وتنفيذ خطوات عملية تربك الخصم، وهي تبقى قيد الدرس ولا تُفصح عنها القيادة في ميرنا الشالوحي.
التيار الوطني الحر الذي أكد رئيسه أن ثورة 17 تشرين قبل ثلاث سنوات سُرقت منه، يسعى الى تحسين ظروف التفاوض في الاستحقاق الرئاسي وتأليف حكومة العهد الاولى ليكون له حصة وازنة فيها، مع الاشارة أيضا الى أن التنسيق مع حزب الله حول هذه الخطوات مستمر رغم ملاحظات الحزب على بعض الامور التي تُعنى بملف التأليف ودعوته مع الرئيس نبيه بري تسهيل مهمة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي.
والى جانب التيار تتوعد قوى عدة وتراهن على استعمال الشارع المقابل، فتيار المستقبل عبر قياداته على الارض يسعى بدوره الى التحرك كما قوى المعارضة والتغيير. ويستغل هؤلاء نقمة المواطنين على انقطاع الكهرباء والمياه وتردي خدمة الانترنت وغيرها من الوسائل الاساسية في لبنان، ليبادروا الى اطلاق الدعوات للنزول الى الشارع والضغط على القوى المتحكمة بالسلطة لاجراء الاستحقاقات في مواعيدها وابرزها رئاسة الجمهورية.
ولا يخفي حزب القوات اللبنانية في السياق قلقه من نية البعض المماطلة من أجل خلق الفوضى لطرح معادلات جديدة مُحضرة مسبقا كالتي جاءت بتسوية الدوحة. وهنا تؤكد أوساط مطلعة أن قوى التغيير والمعارضة في خندق واحد في حال أراد البعض تعطيل الاستحقاقات لاجندات مرتبطة بمحاور خارجية، وقد وصلت الى هؤلاء رسائل دولية تحذر من انزلاق الوضع الامني في البلاد الى ما لا تحمد عقباه، وقد يكون فتيل الانفجار “فاتورة مولد كهربائي” أو انقطاع خدمة الانترنت، فهذه الامور باتت أولوية لدى اللبناني الذي يعيش بقلق دائم على المستقبل في ظل تقاعس القوى السياسية وعجزها عن اخراج لبنان من المأزق.
وبحسب المعطيات الميدانية لدى الاجهزة فإن خطة التحرك بدأت وأن ما ينتظرنا خطير لأن القرار بتهدئة الشارع مفقود ولا أحد يكفله بسبب الفقر والجوع وعجز المعنيين عن ايجاد حل استيعابي لهذه التطورات الميدانية الخطيرة.
“الشارع على فوهة بركان”، يقول مصدر أمني كاشفا عن استنفار كبير للاجهزة الامنية لمواكبة التطورات على الأرض وأبرزها حملات ومداهمات استباقية لبعض المجموعات التي تريد استغلال وجع الناس، داعيا في الوقت نفسه السياسيين الى مساعدة الاجهزة والمواطنين والتحرك بشكل سريع لايجاد حلول للأزمات التي تدفع اللبناني نحو الشارع.
علمت “الأخبار” أن رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي “يبدو أكثر استعداداً لتقديم تنازلات لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، إذ لا يُمانع أن يسمي رئيس الجمهورية الوزيرين البديليْن عن وزير الاقتصاد ووزير المهجرين كونهما من حصته، لكنه لا يزال متمسكاً بفكرة أن يكون أحدهما من الشمال للحصول على دعم نواب عكار السنة.
فضلاً عن نيل رضى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لضمان أن تنال الحكومة الجديدة ثقة مجلس النواب”. بينما تميل مصادر نيابية إلى اتهام ميقاتي بأنه “غير مضمون والتجارب السابقة أكدت أنه لا يريد التأليف”، مستبعدة “الجو الإيجابي الذي سمعنا بمثله أكثر من مرة قبل أن يتبيّن أنه غير جدي”.
غادرت الغواصة مرفأ طرابلس تاركة وراءها الكثير من علامات الإستفهام، لتتحول بحد ذاتها إلى مادة للإشتباك، وأسهمت في تأجيج مشاعر الأهالي بعد أربعة أشهر على كارثة تخيّل لهم أنهم قد ينسون بعض مصاعبها. تبعات وصول الغواصة وعملها لأيام ومن ثم مغادرتها لبنان بطريقة ملتبسة، تتفاعل بشكل واسع في طرابلس، الأمر الذي أعاد قضية مركب الموت إلى نقطة الصفر، وعاد الحديث مجدداً عن الأسباب الحقيقية التي أدت بهذا المركب إلى الغرق.
إثر مغادرة الغواصة عقدت لجنة المتابعة لقضية انتشال جثث مركب الموت مؤتمراً صحافياً في نقابة المحامين في طرابلس، وهي اللجنة التي كلفتها النقابة لمتابعة الملف، غير أن اللافت في أمرها وما أثار استغراب الإعلام «أن ما أعلنه البيان الصادر عن النقابة أتى عكس ما تم بثه عن المؤتمر عبر «الفايسبوك لايف»». ففي المؤتمر أشار المحامي المتحدث إلى «أن الزورق أغرقه شخص ما أو جهة ما ولم يغرَق لعَيبٍ فيه، وعلى القضاء تحديد المسؤول وكنا نتمنى أن يتم انتشاله لنحدد المسؤولية. وثمة وجود اختلاف كبير بين ما أعلنه قبطان الغواصة وبين ما أدلى به العقيد هيثم ضناوي (قائد سلاح البحرية في الجيش اللبناني) من تصريحات بخصوص تعرّض المركب إلى كسر وصدم، وأن هناك من هرّب الغواصة وأن هناك مسؤولية وعلى القضاء تحديد المسؤولين وتحميلهم مسؤولياتهم. لكن النقابة عادت واستدركت في بيانها واعتبرت أن الجيش كان من البداية إلى جانب الأهالي ولكن النتائج الأخيرة لعمل الغواصة لم تكن على قدر الآمال». النائب اللواء أشرف ريفي قال في بيان حول عمل الغواصة: «لقد أُنجزت المهمة في جزئها الأول حيث تم تحديد مكان المركب، أما انتشال المركب الذي غرز عميقاً في قعر البحر، فيحتاج الى معدات أكثر قدرة مما وفّرنا. نطالب الدولة وأجهزتها باستكمال المهمة، حيث كان يفترض أن تبدأ بها بالأساس ومنذ اللحظة الأولى للكارثة. ولأهالي الشهداء أقول: «نعيش ألمكم وسنبقى الى جانبكم حتى إستكمال هذه المهمة وجلاء الحقيقة، ومع الأسف والإعتذار لأن ما أردناه لم يتحقق الا جزئياً، بسبب ضعف إمكانياتنا».
المحامي محمد صبلوح الوكيل عن ضحايا المركب اعتبر أن «هناك علامات استفهام كبيرة في مسار عمل الغواصة من الأصل.
فكيف تغادر لبنان من دون أن تستكمل مهامها المنصوص عنها في العقد، وعلمنا أنها غادرت إلى ميامي من دون أن تسلّم تقريرها ومن دون أن يتم الإستماع إلى قائد الغواصة قبل سفره، كما كنا طلبنا من الجهات المختصة».
ويرى صبلوح أن ريفي أراد بالفعل أن يساعد الأهالي وأن تصل الغواصة إلى الأهداف التي أتت لأجلها، وقد أُبلغ مؤخراً من فريق الغواصة أنها بحاجة إلى تقنيات أكبر لإتمام العمل… وأعتقد أن ريفي قام بما عليه لكنه لم يكن يتوقع هذه النتيجة».
ويأسف صبلوح أن تتحول الغواصة إلى مأساة إضافية للأهالي، ويكشف أنه وللمرحلة المقبلة «تقدمت بإجراءات خاصة لدى الأمم المتحدة وطالبت بالضغط على الحكومة اللبنانية لكي تقدّم تحقيقاً شفافاً، وقريباً ستتبلغ الحكومة سؤالاً عن مجريات الأمور وأنا أُعدّ ملفاً أبلغُ فيه الأمم المتحدة أن الشفافية منعدمة تماماً في قضية المركب، وسألجأ لمقاضاة كل مسؤول في أوروبا».
يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.