بـ الأسعار: «الجنس الأغلى».. بـ«لبنان»


حتى مُمارسة الجنس في لبنان أصبحت مُكلفة. واقعٌ قد يُضحك البعض، ولكنّ الحقيقة هي أنّ ارتفاع سعر الصرف في السّوق السوداء طال وسائل منع الحَمل على أنواعها، فحلَّقت أسعارها حتى وصل الأمر بالبعض الى الاستغناء عنها.

يلجأ العديد من الأشخاص الى استخدام وسائل منع الحمل لتجنُّب احتمال الحَمل أثناء العلاقة الجنسيّة أو للوقاية من الأمراض والفيروسات المنتقلة جنسيّاً. ولكنّ الاهتمام بالصحّة الجنسيّة وتجنُّب الحمل باتا مُكلفين في لبنان.

كيف أصبحت أسعار وسائل منع الحَمل؟ وماذا عن زيارة الطبيب النسائي؟

موقع mtv عاين أسعار مُختلف أنواع وسائل منع الحَمل على رفوف الصيدليّات ولدى الطبيب النسائي، فتبيّن الآتي:


أسعار الواقي الذكري تتراوح بين 50 ألف ليرة و250 ألف ليرة لبنانيّة بحسب العدد في العلبة والنوعيّة. أمّا أسعار حبوب منع الحَمل، فتبدأ بـ60 ألف ليرة وتصل الى 480 ألف ليرة، مع الإشارة الى أنّ هذه الحبوب يتمّ وصفها لعلاج بعض الحالات الطبيّة أيضاً لدى فتيات وسيّدات كتكيّس المبايض.

والسّعر الصّادم هو للحبة التي يتمّ تناولها بعد ممارسة علاقة جنسيّة غير محميّة بغرض منع الحَمل وهناك نوعان في السوق، النّوع الأول سعره 465 ألف ليرة، أما النّوع الثاني وهو الأكثر فعاليّة، فيصل سعر الحبّة الواحدة منه الى 915 ألف ليرة لبنانيّة, أمّا النّساء اللواتي يفضّلن استعمال اللولب، فمن الجدير ذكره هو أن سعره هو بالدولار فقط، ويبدأ بـ100 دولار أميركي.

ماذا عن مُعاينة الطبيب النسائي.. وكلفة الفحوص النسائيّة الدورية؟


يبدأ بدل المعاينة الدى الطبيب النسائي في لبنان بمليون ليرة لبنانية أو 30 دولاراً على سعر الصّرف في السوق السوداء، وتتخطّى المعاينة الـ50 دولاراً في بعض العيادات، أمّا فحص عنق الرّحم المعروف بفحص الزجاجة فأصبح بـ50 دولاراً، وبالنسبة للصّورة الشعاعية للثدي والتخطيط فأصبحت كلفتهما 62 دولاراً.

في وقتٍ صادف فيه اليوم العالمي لوسائل منه الحمل في الـ26 من أيلول، ويُصادف فيه اليوم العالمي للإجهاض في الـ28 منه، أصبح بلدنا بلد الجنس الأغلى في العالم، في وقتٍ تُقدّم فيه العديد من الدّول وسائل منع الحمل مجاناً للفتيات والسيدات وحتى للرّجال للتوعية على مخاطر الأمراض المنقولة جنسياً وللحدّ من ظاهرة الحَمل غير المرغوب فيه الذي يؤدي في بعض الأحيان الى اتخاذ قرارٍ بالإجهاض.

MTV Lebanon

عدوى «فيروسيّة» تُشغل اللبنانيّين: تحذيرات فـ نصيحة

كتبت كريستال النوّار في موقع mtv:


تكثر حالات الإصابة بعوارض مزعجة ومؤلمة تطال الجهاز التنفسي والمعدة، مثل الإرهاق والإسهال والقيء والألم في المفاصل والسعال الجافّ وألم الصّدر والدوخة وغيرها… لدرجة أنّ بعض المرضى يحتاجون للدخول إلى المستشفى لتلقّي المساعدة الطبية السريعة. فما السّبب؟ وهل من داعٍ للقلق؟

تُجيب الإختصاصيّة بالأمراض الجرثوميّة والمُعدية دكتور ميرا جبيلي، في حديثٍ لموقع mtv، أنّ “تقلّبات الطّقس تُسبّب العديد من العوارض الصحية، وهذا يعود لانتشار الفيروسات المتنوّعة في ظلّ الإنتقال من موسم إلى آخر وانخفاض درجات الحرارة وما يُرافق ذلك من تلوّث ووضع بيئي متدهور. ونتيجة لهذا الواقع، تكثر حالات الإصابة بالعدوى الفيروسيّة مع عوارض متنوّعة قد تختلف من شخص إلى آخر، إلا أنّها كلّها مزعجة قد تستمرّ لأيام أو أسابيع وقد تصل إلى شهر. ويجب أن يعرف الناس أنّ العدوى الفيروسيّة ليست grippe فقط، إذ يمكن أن تُسبّب مضاعفات عدّة تطال الجسم بأكمله”.

وتُضيف د. جبيلي، أنّه “بعد أيّ عدوى فيروسيّة يُحتمل أن يبقى السّعال لمدّة شهر وهذا عارضٌ شائع نشهده اليوم مع كورونا والفيروسات المنتشرة في الفترة الأخيرة، لهذا السّبب نستغرب كثيراً ونتفاجأ بعوارض لم نكن نلاحظ حدّتها في الفترات السابقة”, وتُشير إلى أنّ “التلوث المُتنامي مع مرور السنوات والأوضاع البيئيّة المتدهورة، سببٌ آخر لزيادة العوارض وتحفيز الحساسية”.

كيف يتعامل اللبنانيّون مع هذا الواقع الصحّي؟
تقول د. جبيلي: “اعتاد الناس على اللجوء إلى الصيدلية فور الشعور بأيّ عوارض، ويقع الإختيار الأوّل على المضادات الحيويّة antibiotiques، وهذا ما نحذّر منه ولا ننصح به أبداً”، موضحةً أنّ “المضاد الحيوي لا يُفيد بما أنّ معظم العدوى المنتشرة حالياً، فيروسيّة، لا تُعالَج بالمضادات الحيويّة”.

وتنصح بالإنتظار حتّى تخفّ العوارض وتختفي من تلقاء نفسها مع التركيز على التخفيف من حدّتها ببعض الخطوات مثل أخذ البانادول، الإكثار من شرب السوائل، تناول شاي الأعشاب، العسل، وتجنّب مسببات الحساسية قدر الإمكان”.

وتُضيف: “إذا كانت العوارض شديدة، يُنصح باستشارة الطّبيب في العيادة أو المستوصف أو طوارئ المستشفى”. “ما في شي بيغني عن فحص المريض” لتحديد التشخيص المناسب وبالتالي وصف العلاج الفعّال. إذ تقول د. جبيلي إنّ الطبيب قد يطلب من المريض القيام بفحوصات دم أو صورة للصدر أو الرئة، للتأكّد من الحالة الصحية قبل إعطاء العلاج.

كما تُشدّد على ضرورة تجنّب أخذ مضادات الإلتهاب anti-inflammatoire، خصوصاً في حال المعاناة من مرض مزمن مثل ضغط الدم أو السكري أو مشاكل في الكلى، منعاً لحصول أيّ مضاعفات صحية خطيرة.

ونصيحة طبّية أخيرة: لا تتردّدوا في أخذ طعم الإنفلونزا سنويًّا، “فعندما تنخفض درجات الحرارة أكثر، يبدأ موسم الإنفلونزا. كثيرون يجهلون خطورة الإنفلونزا في عوارضها ومضاعفاتها، خصوصاً في الحالات الشديدة التي تتطلّب الدخول إلى المستشفى”، وفق د. جبيلي.

إذاً، حالات العدوى الفيروسيّة شائعة وليست غريبة وطبيعيّة في هذه الفترة من السّنة، إلا أنّ عوارضها أصبحت ملحوظة أكثر من السابق بعد تفشّي كورونا والوضع البيئي المتردّي والذي يزداد سوءاً مع الوقت.

«لبنان» لـ موجةٌ «غلاءٌ»


ما بعد إقرار الموازنة ليس كما قبله، ووصف المشهد الاقتصادي يُختصر بعاملين: ازدياد كلفة المعيشة في مقابل تدني القدرة الشرائية، والنتيجة البلاد تتجّه نحو مزيد من الفقر.

بعيداً من الارقام، سيشعر المواطن بتداعيات الموازنة من جانبين: الاول الارتفاعات التي ستنتج من رفع الدولار الجمركي إلى 15%، والثانية مضاعفة رواتب موظفي القطاع العام والعسكريين والمتقاعدين والمتعاقدين الذي، ورغم كونه لا يحاكي متطلبات العيش والغلاء، الّا انّه اعطى اوكسيجين لنحو 600 الف لبناني على الاقل.

الّا انّ ما أعطته الدولة بيد ستأخذه باليد الاخرى مع التضخم الآتي والارتفاعات المتوقعة في الاسعار. صحيح انّ الدولار الجمركي لم يدخل رسمياً بعد قيد التنفيذ، الّا انّه وبعدما بات على قاب قوسين أو أدنى، اسئلة كثيرة يطرحها المواطنون والتجار اليوم؟ ما متوسط الزيادات المتوقعة على الاسعار؟ اي سلع سيشملها الدولار الجمركي وأيها معفاة؟ متى يدخل حيز التنفيذ؟ هل سيتمّ اعتماده فور صدوره أم سيلحظ البضائع المشحونة قبل اصداره، والتي هي راهناً لا تزال في البحر؟

بداية من السلع الغذائية، وهي أكثر ما يستهلكه المواطن بشكل يومي، وما مدى تأثرها بالدولارالجمركي. ففي هذا الاطار، يقول نقيب اصحاب السوبرماركت نبيل فهد لـ«الجمهورية»، انّ اسعار السلع الغذائية تتغيّر بشكل دائم بسبب ارتفاع الكلفة التشغيلية. إذ حتى لو انّ بعض السلع لن تتأثر بالدولار الجمركي، الّا انّ هناك عوامل عدة تساهم في ارتفاعها.

وقال: «انّ أكثر السلع الغذائية تأثراً اليوم بارتفاع الدولار الجمركي هي الخضار المعلّبة المستوردة من الخارج، مثل الذرة والفطر، بحيث ستزيد اسعارها 35%، النبيذ الاجنبي الذي سيزيد جمركه 70%، اما بقية السلع مثل الحبوب والارز والسكر فليس من المفروض ان تتغيّر اسعارها متأثرة بالدولار الجمركي، انما على سبيل المثال، السكر تضاعف سعر طنه في اوروبا، فارتفع من 700 دولار للطن الى 1400 دولار، ما يعني انّ سعره يتجّه للارتفاع لأسباب عالمية.

كذلك الامر بالنسبة إلى الحبوب التي هي بالأساس معفية من الجمرك ومن الضريبة على القيمة المضافة، انما ستتأثر بارتفاع اسعارها عالمياً او ارتفاع كلفتها التشغيلية المرتبطة خصوصاً بأسعار المحروقات». وأكّد انّ زيادة اسعار السلع في الفترة المقبلة ستكون ناتجة في الدرجة الاولى من التضخم العالمي الذي سيكون أكبر بكثير مما هو قائم حالياً، متأثراً خصوصاً بارتفاع اسعار الغاز والنفط عالمياً.

وأكّد فهد انّ تأثير الدولار الجمركي على بعض اسعار السلع الغذائية غير المعفاة منه لم تُعتمد اليوم، الّا انّه سيبدأ بالظهور تدريجياً في المرحلة المقبلة، وهي ستظهر خصوصاً على السلع المعمّرة وقطع الغيار والادوات الكهربائية والمفروشات… وأوضح انّ التغييرات او الزيادات في الاسعار الاخيرة نتجت من ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء إلى 39 الفاً.

وعمّا اذا كان هناك تخوف من ان ينعكس الدولار الجمركي ركوداً وتراجعاً في الحركة، قال: «انّ حركة الاستهلاك اساساً ضعيفة جداً، والمواطنون بالكاد يشترون حاجاتهم، والدولار الجمركي والتضخم العالمي سيقلصان الحركة، علماً انّ عدداً كبيراً من السلع الغذائية معفاة من الجمارك». وأبدى فهد خشيته من ان يؤدي رفع الدولار الجمركي 15% إلى تنشيط حركة التهريب التي سيمتد تأثيرها ليس فقط على اسعار السلع انما ايضاً على النوعية وسلامة الغذاء.

من جهته، يقول عضو المجلس الاقتصادي الاجتماعي عدنان رمال لـ«الجمهورية»، انّ التجار لم يغيّروا اسعار السلع بعد، لأنّ لا قرار مبرماً حتى الآن باعتماد الدولار الجمركي. وأوضح انّ الموازنة قدّرت مداخيل الدولة على اساس ان يكون الدولار الجمركي 15 الفاً، ولكن الدولار الجمركي لم يصدر في متن الموازنة، وهو يحتاج لأن يصدر بمرسوم مستقل، على ان يصبح نافذاً متى نُشر في الجريدة الرسمية. لكن هل سيتمّ اعتماده فور صدوره ام ستتمّ ملاحظة البضاعة المشحونة قبل صدور القانون؟

ورداً على سؤال، اوضح رمال انّ متوسط الزيادة المتوقعة على السلع المستوردة سيتراوح ما بين 20 إلى 25%، على انّ نسبة 7% هي الزيادة الأدنى و35% الزيادة الاقصى. وعزا هذه الزيادة الكبيرة لأنّ الدولار الجمركي يُحتسب بعد احتساب كلفة الشحن وبوليصة التأمين وارضية المرفأ، وبعد احتسابه يُزاد على المبلغ الكلي الضريبة على القيمة المضافة 11%، مرجحاً ان لا تزيد الاسعار في السوق حالياً، ليس قبل ان تبدأ سلع جديدة بالدخول إلى لبنان لمعرفة كيفية التسعير والتكاليف التي ستترتب عنه.

وتخوف رمال من 3 عناصر سترافق الدولار الجمركي وهي:

– ارتفاع نسبة التضخم الذي سيؤدي إلى انكماش وركود سينعكسان تراجعاً في حجم الاستيراد، وبالتالي انّ الدولة لن تجبي الايرادات المتوقعة، ومع الغلاء ستتراجع قدرة المواطن الشرائية الذي سيكتفي بشراء السلع الغذائية الاساسية، في حين انّ بعض التجار وبسبب ارتفاع الكلفة سيتوقفون عن الاستيراد.

– البضاعة التي تمّ استيرادها خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام 2022 كان يفترض ان تغطي حاجة السوق 6 اشهر إلى الامام، اضافة إلى انّ التجار استوردوا بكميات كبيرة، كخطوة استباقية قبل إقرار الدولار الجمركي. وبالتالي انّ المخزون لدى التجار سيكفي اقله 6 اشهر إلى الامام ولن يستوردوا قبل انقضاء هذه الفترة، ما سينعكس تراجعاً في ايرادات الدولة التي ستكون اقل بكثير من تلك المقدّرة.

– ضرب القدرة الشرائية للمواطن بسبب الغلاء الفاحش، وبالتالي لن يقوى المواطن على الصرف كما في السابق، وفي هذه الخطوة ضرب للمداخيل وللزيادة التي أُعطيت للقطاع العام, والاخطر انّه متى اجتمعت كل هذه العناصر سيقوى سوق التهريب على حساب الاقتصاد الشرعي.

ايفا ابي حيدر – الجمهورية

جواب «هوكشتاين» بـ48 ساعة

كشفت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ الجواب المنتظر من الوسيط هوكشتاين في شأن مصير الاقتراحات اللبنانية والاسرائيلية الاخيرة، التي تبودلت في اروقة الامم المتحدة وما بين بيروت وواشنطن ومنها الى تل ابيب، سيصل الى بيروت في الساعات المقبلة.

وقال أحد الناشطين على خط الاتصالات انّ اوراق هوكشتاين، وإن لم تصل بين اليوم او غداً، فإنّ بعد غد الجمعة هو الموعد الأخير الذي وعد به الوسيط الاميركي لتكون النسخة الاخيرة المنقحة بين أيدي اللبنانيين.

Al Joumhouria

«باسيل يتذاكى».. ظرف مختوم بـ شروطه لـ«ميقاتي»

رأت أوساط مواكبة لملف التأليف في دعوة رئيس المجلس لانعقاد الجلسة الرئاسية الأولى “منفعة حكومية”، معتبرةً أنها تشكّل عنصر ضغط لاستعجال تشكيل الحكومة وتضييق هامش المناورة أمام العهد وتياره في مقاربة ملف التأليف، خصوصاً بعدما أعاد باسيل تكبيل المشاورات الجارية بوضع مروحة من “الشروط التعجيزية” في وجه الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، بالتزامن مع محاولة “التذاكي” على دار الفتوى بزيارة “طوباوية” وكلام “معسول” كال فيه باسيل المديح والثناء لمضامين خطاب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان والبيان الصادر عن الاجتماع النيابي السنّي السبت الفائت في الدار.

وكشفت الأوساط نفسها لـ”نداء الوطن” أنّه بعد دخول المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على خط المحاولات المتجددة لتدوير الزوايا بين قصر بعبدا والسراي الكبير، أرسل باسيل لائحة بشروطه في “ظرف مختوم” إلى الرئيس المكلف باعتبارها مطالب رئيس الجمهورية حيال التشكيلة الحكومية.

لافتةً إلى أنها تشمل “طلب إجراء تعيينات في الفئة الأولى تبدأ في حاكمية مصرف لبنان ولا تنتهي عند عمداء الجامعة اللبنانية، مع إعادة فتح الباب أمام إجراء تعيينات أمنية ليس أوانها، بشكل يسعى من خلاله رئيس “التيار الوطني” إلى تحديد جدول أعمال الجلسة الأولى لمجلس الوزراء بعد حيازتها الثقة النيابية لأنه يريد ضمان إقرار سلة التعيينات الإدارية التي يريدها سريعاً قبل انتهاء الولاية الرئاسية العونية”.

وعن جواب ميقاتي، نقلت معلومات موثوق بها أنه كان “مختصراً وحازماً” ومفاده أنه “لن يؤلف حكومة بشروط أحد، ونصوص الدستور واضحة وضوح الشمس لا تحتمل التفسير ولا التأويل” في ما يتصل بصلاحيات التأليف، لتنتهي الأمور عند حد إرجاء زيارة الرئيس المكلف التي كانت مقررة أمس إلى بعبدا، إلى حين سحب لائحة شروط باسيل عن طاولة المشاورات الرئاسية، على أن يبقى انعقاد اللقاء وارداً في أي وقت “إذا صفت النيات… إلا إذا وُفّق المجلس النيابي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية قبل انتهاء ولاية عون وحينها يصبح تشكيل الحكومة الآن لزوم ما لا يلزم”.

nidaa el watan

‏«أوكسيجين» بـ الجامعة «اللبنانية»: فـ هل يُفكّ «الإضراب»؟



كتبت فاتن الحاج في “الأخبار”:

ربما تكون المرة الأولى التي تلتفت فيها الدولة إلى جامعتها الوطنية فتزيد مساهمتها في موازنتها، وتضخّ فيها بعض «أوكسيجين» يعيد إليها شيئاً من الحياة. لكن الطريق نفسه إلى الـ 500 مليار ليرة التي أضيفت في الصياغة النهائية للمادة 115 المتعلقة بإعطاء مساعدة اجتماعية للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين، لم يكن معبّداً تماماً. وجرى التنبّه من خلال النقاش داخل جلسات مناقشة الموازنة العامة أن النص الوارد من وزارة المال «حمّال أوجه» ويمكن أن يفهم منه أن مساهمة الـ 500 مليار ليرة هي لتغطية المراسيم السابقة المقرّة أخيراً، وهي 104 مليارات (نصف راتب لـ 6 أشهر من كانون الثاني 2022 حتى حزيران منه)، 50 ملياراً (راتب تحفيزي عن شهرَيْ أيلول وتشرين الأول 2022 كبدل حضور وإنتاجية)، 128 ملياراً (راتب كامل من شهر تموز إلى شهر كانون الأول ضمناً)، و120 ملياراً (مضاعفة أجر الساعة للمتعاقدين، لم يقرّ بعد).

هذا الالتباس استدعى، بحسب مصادر نيابية، تدخلاً من عدد من النواب لإعادة صياغة النص، ولا سيما لجهة التأكيد أن الـ«500 مليار» هي مخصصة للنفقات التشغيلية، وتضاف إلى باقي المساهمات، ما يرفع مساهمة الدولة في موازنة الجامعة من 366 مليار ليرة (المساهمة اليوم) إلى 1268 ملياراً.
وقد أضيف إلى النص الأساسي للمادة 115 النص الآتي: «يضاف إلى المساهمات السابقة التي حصلت عليها الجامعة اللبنانية مبلغ خمسمئة مليار ليرة لبنانية، على أن تحتسب الزيادات على رواتب الأساتذة والعمال منها». والمقصود بالجملة الأخيرة هو أن الراتب الثالث الإضافي عن أشهر تشرين الأول وتشرين الثاني وكانون الأول، ومجموع قيمته 63 مليار ليرة سيحسم من الـ 500 مليار، بما أن المساهمات السابقة تغطي راتبين.

إلى ذلك، سيجري تحويل 49 مليار ليرة إلى موازنة صندوق تعاضد أفراد الهيئة التعليمية في الجامعة، لترتفع الموازنة إلى 150 ملياراً ويصبح قادراً على زيادة تعرفة الأعمال الطبية المعتمدة 4 أضعاف، أسوة بتعرفة تعاونية موظفي الدولة.

مصير الإضراب؟
هذا في ما يخصّ الجامعة وصندوقها، أما الأساتذة فقد نالوا أسوة بزملائهم في القطاع العام ضعفَي راتبهم، أي أساس الراتب مضروباً بثلاثة شرط أن لا تقلّ الزيادة عن 5 ملايين ليرة وأن لا تزيد عن 12 مليوناً. وبالنسبة إلى أجرة ساعة الأساتذة المتعاقدين، فقد ضربت أيضاً بثلاثة.
وسط هذا التطوّر، هل تعود الهيئة العامة لأساتذة الجامعة عن إضرابها المفتوح؟
الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين دعت الهيئة العامة إلى جلسة تعقد، صباح السبت المقبل، في قاعة المؤتمرات الكبرى في مجمع الحدث الجامعي، لعرض المعطيات ومناقشة المستجدات واتخاذ التوصيات الملزمة المناسبة بشأن مصير الإضراب. كما دعت الهيئة التنفيذية وزير التربية، عباس الحلبي، إلى تحمّل مسؤوليته بعدم السماح بالمساس بخصوصية الأستاذ الجامعي في كل المراسيم التي تصدر عن مجلس الوزراء، والقوانين التي تصدر عن مجلس النواب، والحرص على وضعه في الدرجة المعروفة له تاريخياً في سلّم الرواتب العام.
ووفق بيان الرابطة، خصوصية الأساتذة الجامعيين تكمن في أنهم ليسوا موظفين بدوام إداري زمني محدد، فهم لا يقومون بأعمالهم الأكاديمية والبحثية فقط ضمن الدوام الإداري للموظفين وإنما في جميع الأوقات داخل المجمّعات الجامعية وخارجها، وعقودهم لا تنصّ على دوام زمني وإنما على نصاب أكاديمي واضح.

وأشارت الرابطة أيضاً إلى أنه ليست هناك مواعيد محددة لدفع المتأخرات من بدلات النقل عن الحضور منذ العام الماضي والرواتب الإضافية عن أشهر تموز وآب وأيلول ومساعدات الـ PCR المتفق عليها مع إدارة الجامعة منذ أشهر عدة والمستحقات السابقة للزملاء المتعاقدين وللموظفين والمدربين.

رضى غير تامّ
في غضون ذلك، لم تعكس نقاشات الأساتذة على مجموعاتهم على مواقع التواصل رضى تاماً حيال مقررات المجلس النيابي، فهي «لزوم ما لا يلزم لأننا لم ننل شيئاً جديداً غير المراسيم السابقة»، وساد التخبّط صفوف البعض وسألوا عن إمكان الدفع: هل هي عبر سلف خزينة أم نقل اعتمادات، وهل الأموال مؤمنة فعلاً وهل تكفي الـ 500 مليار لتشغيل الجامعة؟ وهل سيحسم من المبلغ للرواتب؟ وماذا حلّ برواتب القضاة، هل ستصرف وفق سعر الـ 8 آلاف، ما سيزيد الهوة مع رواتب أساتذة الجامعة أم سيعاملون مثل باقي موظفي القطاع العام؟ مع ذلك، تشير الأجواء العامة إلى أن الأساتذة ميّالون إلى تسيير الامتحانات والأعمال الأكاديمية للعام الدراسي الماضي، بما أن الإضراب قد خرق عملياً، على أن يجري البحث عن خيارات أخرى للضغط باتجاه نيل الحقوق، في المرحلة المقبلة. بعض الأساتذة يقترحون أن لا يقتصر النقاش في جلسة الهيئة العامة على المطالب المادية للأساتذة فحسب، وأن تطرح مسائل أخرى مثل إمكانية العودة إلى التعليم الحضوري، وحقوق الجامعة في أموال الـ PCR، وموازنة الجامعة واستقلاليتها، وانعكاس الأزمة على أعداد الطلاب والأساتذة وغيرها من القضايا المصيرية للمؤسسة.

«اللبنانيون» يلجأون لـ«الترقيع».. العزّ لـ«الكندرجي» فـ الخيّاط بـ زمن الأزمة


نداء الوطن


ينتظر اللبناني أن تتبدّل الأحوال الى الأفضل، راجياً من السماء ألا تسوء الأمور. حتى يوم القيامة، يبحث عن سبل لا تحوّله نازحاً عارياً، في بلده، وعمّا يكسو به جسده، فيكون بذلك أول ملجأ له: الكندرجي والخياط. وليست مسألة بسيطة أن يصبح سعر الحذاء مليون ليرة، والقميص الرقيق بـ300 ألف، في حين أن بعض الموظفين لا يتخطّى راتبهم الثلاثة ملايين في حال كانوا محظوظين. هذا الأمر أنعش مهنة الخياطة وزاد من زوّار الكندرجية، على قلّتهم.

الترقيع ما زال أرخص من شراء ملابس جديدة، وهذا «أمل» لفهد، وهو رجل متقاعد راتبه لا يتخطى الـ40 دولاراً وفي رقبته 4 أشخاص، فمن أين يشتري أي قطعة ملابس؟ يشحذ همة زوجته لتنسج بالإبرة موضع العطل. أمّا نساء عديدات فيخترعن بأنفسهنّ موضة من ملابسهن القديمة. «حنان» التي هي في عمر التقاعد، تبحث عن عمل ولا قدرة لديها لتدفع للخياطة أو للكندرجي، فتلجأ الى التلزيق السريع للأحذية، وكلّ همها أن تؤمّن طعامها. الوسوم التي تزيّن الملابس في الأسواق التي تصل الى المئتي دولار تخيف الذين يعملون أصلاً، فهم لا يفكرون حتى بشراء أي جديد.

تدور كما تشير لك أصابع المواطنين في جونية، لتعرف أكثر كيف يعيش المواطن في هذا الوضع، فيدلّونك على تلك البناية التي فيها أرخص خياط يتقاضى عشرة آلاف ليرة على «التضبيط»، إن كان مجرد «زاف». وهنا يختلف الحديث، بين الزاف وأمور أخرى. فيردف ايلي، أحد المواطنين في الشارع، أن تصليح الملابس مكلف على قدر الجديد، مستنكراً الوضع، لأن الرواتب تدفع بالليرة اللبنانية، وهي لا تتخطى المليون ليرة ونصف المليون، بينما أسعار الملابس وكلفة اليد العاملة أي الخياطة والكندرجي ارتفعت كثيراً.

بدوي الكندرجي في جونية، يمازحنا بموضوع التسعيرة بأنه يسعّر على قدر ثروة زائره، فالغني تختلف تسعيرته عن الفقير، مؤكداً أن المسائل ليست محددة مسبقاً بل الأسعار تختلف وفق الحاجة والمشكلة، ولا يحلم بمبلغ الخمسين ألف ليرة على القطعة لأنه بهذا السعر لن يعود أحد يدخل محله، وهو يريد أن يعمل ولا يستطيع أن «يلاحق» الدولار. ومع هذه الأسعار، ارتفعت الفواتير، وتلف جسده على كثرة العمل، وما زالت «ما عم توفي معو». وتضيف زبونة أن أرخص حذاء بعشرة دولارات، أما التصليح مهما ارتفع فهو مقبول.

بدوي هذا يلقّب من قبل زبائنه بالـ»معتق»، فأصلاً لم يصمد غيره هو وكندرجي آخر (عوده) في شارع الكندرجية في جونية ومحيطه. قصة هذا الشارع أخبرنا إياها طوني الشامي، وهو مستأجر قديم لمحلّ ورثه عن أيام أجداده، وكان هذا المحل في وقت سابق يستخدم لتصنيع الأحذية، وكان الذي يصنعها يسمّى بالكندرجي. هذه المحلات وقعت بملك رهبنة بزمار، إذ كانوا يطلبون طلبيات من المصنعين، ولا يمسها خدش قبل 40 عاماً. يعود طوني بالذاكرة الى قصص والده الذي كان يصمم الحذاء بيديه، ويدعّمه كبناء متين، حتى أن أحد الرهبان زاره وذكره بأن ما ينتعله في رجليه هو من صنع أبيه. تدريجياً، يقصّ على مسامعنا، ما أغرق السوق بالبضائع المستوردة والجاهزة، تقلص عدد المتمرسين في المهنة، وهم اليوم لا يتخطون أصابع اليدين.

بحثنا في كسروان عن كندرجي آخر لندرتهم وارتفاع أسهم عملهم، فلم نجد إلّا في صربا. يخبر صاحب محل تصليح أحذية، كيف تعلّم هذه المهنة بالمراقبة في جونية، وبصمت كان ينقلها الى محله بين دوامه في البلدية وبعد الدوام. هكذا أصبح اليوم في هذه الأزمة ملجأ لسكان جبيل وكسروان والمتن، فيخبر أنه يعمل «بنظافة» ليستمرّ ويذيع صيته سائلاً: مين بعد بيكبّ شي؟ فحتى تمرّس في تصليح حقائب المدارس التي تتخطى أسعارها الملايين.

في برج حمود، حيث لكل زاروب قصة، تنتشر الخياطات والخياطون، وهم ملجأ الغني والفقير. تصف ماري كيف ارتفعت أسعار الأغراض المستخدمة من الخيطان الى الماسورة الى الأزرار وكل أدوات العمل وهذه على حد تعبيرها «بيخلصوا»، أي لا تدوم كثيراً، وذلك حسب وتيرة العمل المرتفعة إذ تقدر أن 90% من المواطنين لا يرمون ملابسهم وأكثر زائريها يحملون «البناطلين» ولا تطلب مقابل الرتق أكثر من 30 ألف ليرة، فسوق برج حمود هذه أسعارها، أما «التضييق» فمن العشرين ألفاً وصاعداً، ولكنها مجبرة على العمل، إذ تبدلت الأحوال الاقتصادية جداً وعند تدهور الأحوال قررت فتح «باب رزق» من التاسعة صباحاً الى السادسة مساءً لتدرّ بعض الأموال على العائلة، لدفع مستحقات مالية وكان قرارها بنظرها صائباً.

في زاوية أخرى هناك عمّ يتخطّى عمره السبعين عاماً، أرمل، وأيضاً عندما استبد الوضع الاقتصادي باللبنانيين وجدها فرصة ليوسّع أعماله، بعدما توسعت رقعة الحزن في منزله مع وفاة زوجته وانخفاض قيمة راتب ولده، ففتح محلاً. بين كل كلمتين يضيء على أنه وحيد، والعمل يخفف من وحدته وملله في المنزل، إذ هو على الرغم من عمره يصف نفسه بأنه «بولدوزر»، أي قادر على «أكل العمل أكلاً». في منزله عندما كان مشغله إحدى الزوايا، كان لا يعرف فيه إلا بعض الزبائن، أما اليوم فصيته ذائع لانه سريع ويلبي الجميع. اليوم أكثر الطلبيات هي لتصليح ملابس المدارس لأنها الأغلى على الاهل الذين يتبادلونها في ما بينهم ومع ذلك ورغم أن أسعاره محروقة، يجادله الزبائن. يشتكي هاغوب الكندرجي من «نق» المواطنين الذين يجادلونه على العشرين ألف ليرة لتركيب كعبية، والكعبية سعرها 12 ألف ليرة فماذا يبقى له؟ 8 آلاف ليرة، سائلاً كيف أدفع فواتيري، الأدوية، وآكل وأشرب؟ هكذا يدور الجميع في حلقة مفرغة، منتظرين حلاً من مكان ما، حلاً يبعد عنهم شبح المجاعة والعري.

«برّي» يفتتح طريق الرئاسة.. صدمة «إيجابية» فـ العين على النصاب




الأنباء الإلكترونية

خرقت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه برّي إلى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية الهدوء السياسي أمس، بعدما ألغى رئيس الحكومة المكلّف نجيب ميقاتي زيارته إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون، والبحث في ملف التأليف. هي الدعوة الأولى التي يوجّهها برّي منذ قرابة الشهر على بدء المهلة الدستورية التي تسمح بانتخاب رئيسٍ جديد، وجاءت في توقيت أثيرت حوله التساؤلات، لجهة العلاقة بين تأجيل لقاء عون ميقاتي، والشروط الحكومية المرتفعة السقف التي نُسبت لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وقيل أنها السبب في تأجيل البحث في ملف التشكيل.

من المرتقب أن تفقد جلسة الانتخابات، في حال حصلت ولم يلجأ برّي إلى تأجيلها، النصاب لانعقادها، لأن الأطراف السياسية لم تصل إلى حدٍ أدنى من التوافق بهدف إيصال اسم إلى سدّة الرئاسة، كما أن العديد من الأطراف لم يبحث بعد في مسألة الأسماء، وبالتالي هي غير جاهزة للتوجّه نحو الانتخابات، لكن تبقى الدعوة إيجابية بما تحمله من جدّية في هذا الملف، وستؤدّي إلى زيادة الضغط على الكتل للوصول إلى مرشّح مُتفق عليه.

حكومياً، أُشيعت أجواء إيجابية تحدّثت عن احتمال تشكيل الحكومة في نهاية هذا الأسبوع، وكان من المرتقب أن يزور ميقاتي عون للبحث في هذا الملف بعدما خرجت إلى العلن إشارات جيّدة. وكان من المفترض أن تجري تعديلات بسيطة على التشكيلة الحكومية الحالية، فيوافق عليها عون لإصراره على تسليم صلاحيات الرئاسة إلى حكومة فاعلة، وليس تصريف أعمال، لكن معلومات تسرّبت عن رفع باسيل لسقف شروطه، ما أدى إلى تأجيل اللقاء والبت بالملف.

مصادر سياسية ربطت بين تبديد الأجواء الحكومية الإيجابية ودعوة برّي إلى جلسة انتخابية، وقالت في حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية إن “برّي دعا إلى جلسة لزيادة منسوب الضغط على باسيل، بحكم أن في حال بدأ مجلس النواب دورة انتخابية ولم يختتمها بمحضر واضح وصريح، يفقد صلاحيته لجهة عقد جلسات تشريعية، أو أخرى لمنح الحكومة الجديدة في حال تشكّلت الثقة، مع العلم أن باسيل يريد حكومة جديدة تستلم الصلاحيات الرئاسية، بدل حكومة تصريف الأعمال”.

وفي هذا السياق، لفتت إلى أن “عودة برّي عن فتح دورة انتخابية تبقى رهن خفض باسيل لسقف الشروط الحكومية الذي استحدثه، وهنا، من الضروري التذكير أن برّي لم يكن مستعجلاً للدعوة إلى جلسة انتخابية، وكان يفضّل عقد الجلسات التشريعية لإقرار بعض القوانين، منها السرية المصرفية الذي ردّه عون، والانتظار حتى تأمين حد أدنى من التوافق على اسم لرئاسة الجمهورية، وهو الأمر غير المتوفّر حتى اليوم”.

مصادر مقربة من حركة “أمل” نفت أن يكون ثمّة ربط بين إلغاء لقاء عون – ميقاتي ودعوة برّي إلى جلسة انتخاب، وشدّدت على أن “الدعوة واجب دستوري بحت، وقد يكون رئيس المجلس استشعر وجود حد أدنى من التوافق بين الأطراف بعد إقرار الموازنة، ويبقى الرهان على الحوار قبل الجلسة للبناء على الشيء مقتضاه”.

واستبعدت المصادر عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونية تأجيل برّي للجلسة، ولفتت إلى أن “المهلة القصيرة بين الدعوة وتاريخ الجلسة لا يُشير إلى التأجيل”، لكن أبقت المصادر نافذة لاحتمال حصول اتصالات مع برّي اليوم تقضي إلى تأجيلها لتأمين توافق أوسع.

وعن الملف الحكومي، أشارت المصادر إلى أن “الجو إيجابي وثمّة بوادر أمل، وكان من المفترض أن يتم اللقاء بين الرئيسين عون وميقاتي لكنّه تأجّل، وقد يكون السبب نيّة ميقاتي إيجاد مساحة أكبر من الالتقاء ونقاط ومشتركة أكثر للبت بالملف.

عضو تكتّل “لبنان القوي” النائب سيزار أبي خليل وضع الجلسة الانتخابية في إطارها الدستوري، وبدوره استبعد أيضاً وجود خلفيات سياسية، معتبراً الجلسة أنها طبيعية في هذا الوقت لأنها تقع في المهلة التي يحدّدها الدستور.

وفي اتصال مع “الأنباء” الالكترونية، كشف أن اتجاه التكتّل هو الى الحضور إلى الجلسة وعدم التعطيل، لكن الاجتماعات مفتوحة للخروج بقرار في هذا الشأن.

أما وبالنسبة للحكومة، فقد شدّد على ضرورة أن يُدرك ميقاتي أهمية تشكيل حكومة في الظروف التي تمر بها البلاد، خصوصاً مع احتمال الوقوع في الفراغ، وهو الأمر الذي لا نريده لكنّه قد يحصل، ما يستدعي وجود حكومة أصيلة تستلم الصلاحيات، وليس حكومة تصريف أعمال.

«ثرثرة» بـ حضرة «البخاري».. عروض لـ«مواجهة الفرس»


عبد الله قمح – الأخبار

يندر وجود سياسي لبناني لا تستهويه الثرثرة في ضيافة السفراء الأجانب. تسريبات «ويكيليكس» تعج بكثير من الأدلة فيما النواب الجدد الآتون في غالبيتهم من خلفية «التغيير» كانوا أول من «لحسوا» شعاراتهم، فكانوا، في ضيافة السفير السعودي وليد البخاري في اليرزة السبت الماضي، امتداداً لقماشة السياسيين التقليديين في «نشر الغسيل».

كان الجو في «لقاء اليرزة» يوحي بأن البخاري يرغب بحصر الجلسة في جدول أعمال حُدّد بـ«دعم المفتي عبد اللطيف دريان في جهوده لتوحيد الصف السُني»، متفادياً الإشارة إلى حزب الله. وهذا، في تقدير بعض الحاضرين، قد يكون محاولة من البخاري للتقليل من أهمية «الحزب»، وإظهار أن السعودية «أزالته» عن قائمة اهتماماتها أو «تجاوزته»، غير أن نواباً كثراً لم يفهموا من الإشارة، أو فهموها وحاولوا التذاكي. فنبيل بدر، مثلاً، تجنّب ذكر حزب الله لكنه أوغلَ في الحديث عن «الخطين العربي والفارسي» وضرورة «عزل الفرس» عن التأثير لبنانياً، وذهب إلى حد ترسيم حدود لمواجهة مزعومة، فيما لا يبعد ملعب ناديه «الأنصار» المقام على عقار تابع لبلدية برج البراجنة سوى أمتار عن أقرب مركز للحزب. زميله بلال الحشيمي قادته الحماسة للحديث عن «إنجازاته» في محاربة المازوت الإيراني «وصولاً لمنعه من الدخول إلى المناطق البقاعية السُنية».

من موقع «المنتشي» وجد أنها «آلية» جديرة بالاعتماد في مواجهة التمدد الفارسي. فيما بدا واضحاً أن النائب أشرف ريفي «لقط» رسالة السفارة. فتجنب الحديث حول «مقاربات» لها صلة بحزب الله. وابتعد عن المعهود عنه في تناول «النفوذ الإيراني»، مكتفياً بالحديث عن «الجمهورية المخطوفة» وضرورة «فك العزلة». وفهم زميله فؤاد مخزومي من كلام ريفي أن «الجو» لا يقبل التصعيد. فاستنسخ كلام «جاره»، ليضع جانباً مواضيع «التوغل الإيراني» و«سيطرة حزب الله» ويذهب بالحديث إلى ضرورة «استرجاع الدولة» من دون الدخول في الآليات. حديث بالعموميات قاربه النائب عدنان طرابلسي من موقع «الجلوس على التل»، فيما عبّر ياسين ياسين عن سعادته لزيارته «داراً سعودية للمرة الثانية في حياته»، وتولى النائب حسن مراد توزيع «لطشاته» للحاضرين، تاركاً لزميله قاسم هاشم مهمة «التسجيل» على بعض المتحدثين.

على غير ما اعتقد البعض، «طنّش» صاحب الدعوة كل ما قيل. لم يتناول حزب الله (أو الإيرانيين) بموقف، وطرح «مبادئ عامة»، وذهب إلى نقطة محددة سلفاً: السعودية ستعود إلى لبنان، من خلال الدولة لا الأشخاص، حين يجري انتخاب رئيسين جديدين (طبقاً لمعاييرها) في إشارة إلى رئيسي الجمهورية والحكومة، مذكراً بوجود 22 اتفاقية عالقة بين البلدين منذ العام 2016، بحاجة إلى توقيع.


وفي إطار حاول إلباسه الكثير من الديبلوماسية، أشار للحاضرين بضرورة «ترتيب ما عليهم فعله» من الآن وصاعداً، والاتفاق في ما بينهم على «رؤية جديدة للطائفة بعيداً من المسار السابق». ودعاهم إلى أن يتولوا، مجتمعين، الاختيار في موقعي رئاسة الجمهورية والحكومة «من غير الفاسدين… ونحن جاهزون للمساعدة»، معدّداً معايير الاختيار: «عروبة لبنان، الدستور، الطائف، الأمن الداخلي، رؤية السعودية 2030…»، ومنهياً بالمباركة لهم أن باتت لديهم مرجعية دينية وسياسية في آن!

«لقاء المعنويات» كما وصفه أحد المشاركين، جاء ليدشن مرحلة في انتظار اكتمال ظروف مرحلة مقبلة. وهو لم يأتِ بغرض المواجهة، وإنما تحضيراً لها.


«عودة» ديتليف ميليس.. ماذا حصل بـ جلسة «القضاء الأعلى» أمس؟




ميسم رزق – الأخبار

شكّلت آخر جلسات مجلس القضاء الأعلى أمس لتعيين قاضٍ رديف للمحقّق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، دليلاً إضافياً على بلوغ رئيس المجلس القاضي سهيل عبود مستوى متقدماً في مدّ فتائل للتفجير المؤجل. نكثَ عبّود بوعدٍ قطعه في جلسة الثلاثاء الماضي بأن تكون جلسة الأمس مخصصّة للتصويت على الاسم الذي أرسله وزير العدل هنري خوري (قاضي التحقيق الأول في الشمال سمرندا نصار) كقاض رديف، فرفض افتتاح الجلسة، رغمَ اكتمال النصاب، مُهدداً بـ «الانسحاب، ومعه القاضي عفيف الحكيم، في حال أراد أعضاء المجلس التصويت على اسم نصار»، مانعاً تسجيل محضر!

لكن رفضه المتكرر لم يمُر هذه المرة مرور الكرام، واستحالَ نقاشاً حاداً مع القضاة الحاضرين بأن «ما يفعله غير قانوني وأنهم أعضاء في مجلس القضاء ويحق لهم التصويت، ولا يجوز له اختزال المجلس بشخصه ممارساً ديكتاتورية مطلقة».
احتدّ عبّود، وبدا متوتراً جداً، خصوصاً أن القضاة (لا سيما القاضي حبيب مزهر) حاصروه بوقائع عديدة رداً على اتهامه نصار بأنها «عونية»، مشيرين إلى أنه «صارَ واضحاً توجهه السياسي»، وإلى أنه «طرحَ أسماء عدة رديفة للبيطار كلها تدور في فلك حزب القوات اللبنانية»، فضلاً عن اللقاءات الدورية التي يُجريها مع سفراء أجانب مهتمين بالملف. ولما توجه إليه أحد الحاضرين بسؤال: هل استقبلت أمس السفير الألماني في بيروت وسمعت تهديداً بفرض عقوبات عليك في حال تم السير بتعيين نصار؟ التزم عبود الصمت ورفض التعليق. وسأله مزهر: «ما الذي يمنع تسمية نصار ولتبادر إلى درس ملفات بعض الموقوفين، ولن يحصل شيء إن أطلقت سراح بعضهم؟»، فرد عبود: «لست خائفاً من أن تقوم بتخلية سبيل موقوفين، بل أخشى أن تبادر إلى استرداد مذكرات التوقيف الصادرة بحق الآخرين»، في إشارة إلى الوزراء والنواب.

موقف عبود جاء رغم إشارة حاضرين إلى حالة الموقوفين منذ ثلاث سنوات من دون محاكمة وقرار بعضهم بالإضراب عن الطعام، وإلى وجود حالات صحية حرجة، معتبرين أن القضاء سيتحمل مسؤولية كبيرة في ما لو حصل لأي منهم مكروه، فأجاب عبّود «ما بيهمني»!

في هذه الأثناء، لم يكُن الشارع أقل توتراً، إذ نُظّمت تظاهرتان أمام قصر العدل. واحدة لأهالي الموقوفين للمطالبة بتعيين محقق عدلي رديف للبت في طلبات إخلاء سبيلهم، وأخرى لأهالي ضحايا الانفجار رفضاً للتعيين، وقد وجدَ الطرفان المعنيان في القضية نفسهما وجهاً لوجه، ما أدى إلى وقوع إشكالات من المرجح أن تتطور في الأيام المقبلة كنتيجة طبيعية لإدارة عبود ومجلس القضاء للملف.

دور ألماني مشبوه
جدير بالذكر أن هذه الجلسة أتت بعدَ أيام من حركة ديبلوماسية قادها سفراء غربيون للاستفسار عن قرار القاضي الرديف، على رأسهم السفير الألماني أندرياس كيندل الذي زار وزير العدل هنري خوري ثم رئيس مجلس القضاء الأعلى. وأبلغ السفير الألماني خوري أن تعيين قاض رديف يهدد سلامة التحقيقات ويعتبر تدخلاً من قبل السلطة في عمل القضاء، فردّ وزير العدل: «لدينا موقوفون لم تدرس طلبات إخلاء سبيلهم، وبعضهم قد يموت قبل خضوعه للمحاكمة. لو كانت هذه الحالة في بلادكم، كيف كنتم ستتصرفون؟»، فردّ كيندل بأن هذا لا يبرر تعيين قاض رديف و«المجتمع الدولي سيكون مضطراً للمطالبة بتدويل التحقيق».

ولدى زيارته عبود، يبدو أن السفير الألماني كان أكثر صلافة. إذ سربت مصادر قضائية رفيعة أن عبود سمع «تهديدات مباشرة بأن الاتحاد الأوروبي سيفرض عقوبات على أي قاض يشارك في تعريض التحقيقات التي يجريها القاضي طارق البيطار للخطر» مع إشارة مباشرة إلى فكرة تعيين قاض رديف.

الاهتمام الألماني الخاص بات يثير علامات استفهام كبيرة في الوسط القضائي. إذ تشير أوساط «العدلية» إلى «أن السفير الألماني يوحي وكأن الملف صار في عهدة الألمان نيابة عن الأميركيين وبقية الأوروبيين». وذكّرت هذه الأوساط بالدور المشبوه الذي لعبه الألمان في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري بدءاً من تسريبات مجلة «دير شبيغل» وصولاً إلى الدور الذي لعبه كبير المحققين ديتليف ميليس بالتعاون مع شخصيات لبنانية جهدت لتركيب وتلفيق تهم لضباط ومسؤولين لبنانيين وسوريين وقيادات في حزب الله. وكان لافتاً أن الصحيفة الألمانية التي ادعت عام 2009 أن «لدى المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رفيق الحريري أدلة على تورط حزب الله في عملية الاغتيال»، هي نفسها التي زعمت في تقرير لها، في آب الماضي، بالتعاون مع مشروع التغطية الصحافية لأخبار الجريمة المنظمة والفساد «وجود علاقة بين مالك السفينة التي حملت شحنة نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت وحزب الله». ولأن لا شيء يأتي بالصدفة، ولأن مسلسل استهداف الحزب والمقاومة مستمر منذ عام 2005، اعتبرت مصادر معنية أن «المخاوف من محاولة إلصاق تهمة تفجير المرفأ بحزب الله باتت مشروعة»، كاشفة عن «تنسيق وثيق بين السفير الألماني وموظفة ألمانية تعمل في مكتب الأمم المتحدة في بيروت معروف عنها عداؤها الكبير للحزب»، مع الإشارة إلى أن «جزءاً من التقارير التي يتلقاها المكتب يأتي من الكيان الصهيوني»، وقد تكون هناك «محاولات لاستبعاد فرضية أن تكون إسرائيل قد نفذت عدواناً على المرفأ وإلصاق التهمة بحزب الله».

وتساءلت المصادر: «لماذا يهتمّ السفراء الغربيون بقرار تعيين قاضٍ رديف إلى هذا الحد ويجهدون في منع تنفيذ هذا القرار؟ وهل هناك تلاعب قامت به جهات سياسية وقضائية من بينها عبود والبيطار لا يراد لأي قاضٍ أن يكشفها؟ أم أن عبّود وفريقه يريدان الإبقاء على الموقوفين رهائن حتى لا يظهر التحقيق الذي أجراه البيطار فارغاً من أي معطى؟».

استدعاء نائب
وفي تطور جديد مرتبط بالملف، استدعي أمس عضو تكتل «لبنان القوي» النائب شربل مارون إلى القضاء في جلسة ستُعقد الخميس المقبل على خلفية تصريحاته ضد رئيس مجلس القضاء الأعلى، بعدما تقدّم الأخير بشكوى جزائية ضده لدى مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، وذلك خلافاً للقانون وتخطياً للحصانة النيابية. فبدلاً من طلب الإذن من مجلس النواب، وصلت إلى مجلس النواب رسالة لـ «أخذ العلم بالاستدعاء» تشير إلى ملاحقة النائب مارون جزائياً بالجرم المشهود لأنه وصف عبود بـ «المافيا وعدداً من القضاة بالمجرمين وبأن القضاء فاسد وميليشيات»، علماً أن ذلك مخالف للقانون. وفي هذا الإطار، قالت مصادر نيابية إن «ما يقوم به القضاء فيه استباحة وترهيب وكأن لا قانون في البلد»، مذكرة من قامَ بهذا الفعل أن «الخلاف الكبير بين القضاء ومجلس النواب قائم بسبب مذكرات التوقيف والاستدعاءات التي صدرت في حق وزراء مدعى عليهم في القضية، فضلاً عن الخلاف الكبير على الجهة التي لها صلاحية محاسبتهم». وأضافت المصادر أن «الممارسات التي يقوم بها عبّود ستعمق الخلاف مع التيار الوطني الحر في الفترة المقبلة، علماً أن التيار لم يتدخل فيها إلا أخيراً، وأن ذلك قد يفتح باب البحث بتغيير عبّود بعدَ أن كانَ النقاش محصوراً بتغيير القاضي البيطار».

التعيينات تؤخر ولادة الحكومة.. وتُعيد «الدولار» لـ مساره التصاعدي



الديار:

بعدما كان ملف تشكيل الحكومة متقدما وبأميال عن الملف الرئاسي، عادا ليتنافسا بعد تراجع الزخم الحكومي. وقالت مصادر مواكبة للملف ان «موضوع التعيينات هو ما يعيق اعلان التشكيلة الحكومية الجديدة، باعتبار ان هناك نحو ٦٦ تعيينا مسيحيا بينها ٤٠ لموارنة.

فيما يسعى «التيار الوطني الحر» للاستحواذ على كامل هذه المواقع قبل انتهاء ولاية عون، يحاول خصما عون اللدودان اي بري وميقاتي تأخير التشكيل قدر المستطاع، فلا يكون هناك حكومة الا في ربع الساعة الاخير من انتهاء ولاية عون».

وعلى وقع تراجع الزخم الحكومي عاد سعر صرف الدولار للارتفاع متخطيا الـ ٣٧ الفا، مع ترجيحات ان يعود ليلامس الـ ٣٩ نتيجة ما تضمنته الموازنة من بنود تساهم جميعها في دفعه مجددا بمسار تصاعدي.