بـ«طريقة بسيطة».. إمرأة إيرلندية تزن 146 كيلوغراماً تفقد أكثر من نصف وزنها بـ14 شهراً فقط

بطريقة بسيطة.. امرأة إيرلندية تزن 146 كيلوغراما تفقد أكثر من نصف وزنها خلال 14 شهرا فقط

تمكنت الايرلندية كارلا بييرا من دبلن البالغة من العمر 34 عاما من إنقاص نصف وزنها وأصبحت حاملا بفضل معالج نفسي والتخلص من الإدمان على الطعام.

وعانت بييرا، التي تزن 146 كيلوغراما، من اضطراب في الأكل والشره المرضي منذ الطفولة، وفي يوليو 2019، أدركت المرأة أنها تعاني من إدمان على الطعام وتحولت إلى معالج نفسي، بعد ستة أشهر، بدأت تفقد الوزن لأول مرة.

ولإنقاص الوزن، انضمت المرأة إلى برنامج إنقاص الوزن، وخفضت السعرات الحرارية، وبدأت في المشي بانتظام، كما اعتنت بصحتها العقلية وغيرت طريقة تفكيرها.

ولمدة 14 شهرا، تمكنت من الوصول إلى وزن 63 كيلوغراما، ومع ذلك، شعرت بالفرح أكثر من أي شيء آخر عندما أدركت أنها بعد أن فقدت وزنها تمكنت من إنجاب طفل, وتقول بييرا: “لم أكن متأكدة بنسبة 100% أنه يمكنني إنجاب الأطفال”, وأشارت أنها مع زوجها “ينتظران ولادة طفلهما الأول”.

وذكرت بييرا: “أنا فخورة للغاية بنفسي وبالتغييرات التي حدثت لي، أعلم أنني أستحق الجهد الذي بذلته وما زلت أبذله فيما يتعلق بصحتي وحياتي “.

وأفيد في وقت سابق أنه في الولايات المتحدة، فقد رجل 91 كيلوغراما بفضل قاعدتين بسيطتين وأصبح مدربا للياقة البدنية، بالنسبة لأولئك الذين يريدون إنقاص الوزن، ينصح بزيادة النشاط البدني تدريجيا.

عارضة الأزياء «الفلسطينية» الأصل تنقلب.. فـ تغيّر مواقفها نحو «إسرائيل»

عارضة الأزياء الفلسطينية الأصل تنقلب وتغيّر مواقفها نحو إسرائيل

شيء ما طرأ حديثا، جعل عارضة الأزياء جيجي حديد، وهي أميركية من أصل فلسطيني، تغيّر لهجتها ومواقفها نحو إسرائيل التي اعتادت على انتقادها بسبب معاملتها للفلسطينيين، والدليل تأييدها في Instagram قبل أيام، لبوست داعم للشعب اليهودي، ومحوها “بوستات” معادية لإسرائيل نشرتها سابقا.

البوست، المنشورة صورته أدناه، كتبته في “إنستاغرام” التواصلي، الممثلة الكوميدية والمنتجة والكاتبة اليهودية الأميركية Amy Schumer البالغة 41 عاما، وفيها تقول “أنا أدعم أصدقائي اليهود والشعب اليهودي” وظهرت كلماته بأحرف زرقاء اللون كبيرة على خلفية سوداء، للفت النظر، وهو ما طالعت “العربية.نت” خبره منشورا أمس الاثنين بالقسم الانجليزي اللغة لموقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية.

والمعروف عن الكوميدية شومر، التي شاركت عارضة الأزياء “بوستها” بحيث قرأه أتباع حديد البالغين في “انستغرام” أكثر من 76 مليونا من معظم دول العالم، أنها مؤيدة صريحة للجالية اليهودية في الولايات المتحدة، وانضمت أيضا إلى ممثلين يهود أميركيين آخرين في محاولة لزيادة إقبال الناخبين بين يهود أميركا على التصويت أكثر في الانتخابات الأميركية.

ولم تقدم أي تفسير
والدليل الآخر عن حدوث تغيير واضح في موقف عارضة الأزياء نحو اسرائيل أو اليهود عموما، هو ازالة جيجي حديد “بوستات” نشرتها منذ مايو 2021 في Instagram وتنتقد فيها إسرائيل، من دون أن تقدم أي تفسير لمحوها من حسابها، وفقا للوارد بخبر “يديعوت” عن جيجي الأم لطفلة اسمها Khai من شريكها السابق، المطرب الانجليزي زين مالك، والتي تعيش مواعدة عاطفية حاليا مع الممثل الأميركي ليوناردو دي كابريو، الأكبر سنا منها بـ 21 عاما.

وكانت جيجي، البالغة 27 سنة، شاركت منذ مايو 2021 في منشورات عدة مناهضة لإسرائيل مع شقيقتها Bella الأصغر بعام، خصوصا خلال حرب إسرائيل وحركة حماس. كما نشرت في مارس الماضي تدوينة، قارنت فيها الحرب في أوكرانيا بحالة الفلسطينيين في غزة، وكتبت بأحرف كبيرة: “ارفعوا أيديكم عن أوكرانيا، ارفعوا أيديكم عن فلسطين” ويبدو أنها رفعت هذه التدوينة أيضا من حسابها “الانستغرامي” ومحتها.

‏أزمة جديدة.. إستثمار «بيكيه» يقع على مقبرة إسلامية

ما زال المدافع الإسباني جيرارد بيكيه قائد برشلونة الإسباني يعيش وسط المشاكل منذ مطلع العام الحالي، إذ أن استثماره الجديد ببناء فندق في مدينة ملقا الإسباني مهدد بالإلغاء بعدما كٌشِف أن الأرض التي اشتراها هي مقبرة إسلامية تعود إلى القرون الوسطى.

وكشفت صحيفة “إل كونفدينشيال” الإسبانية صباح يوم الاثنين أن اللاعب الذي اشترى قطعة أرض وسط مدينة ملقا لبناء فندق بقيمة 20 مليون يورو قد يواجه الرفض من بلدية المدينة بعدما اكتشف العاملون أنها مقبرة إسلامية تعود إلى القرن الخامس عشر.

وبحسب الصحيفة فإن عمليات البحث لم تكشف عن رفات بشرية حتى الآن، بينما تبحث بلدية المدينة مع وزارة الثقافة الإسبانية القيام بمحاولات للتأكد من عدم وجود رفات في كافة المقبرة التي تعتبر واحدة من أكبر المقابر الإسلامية في إسبانيا.

ويعيش بيكيه، الفائز بكأس العالم وكأس أوروبا مع منتخب إسبانيا، عدة أزمات خارج وداخل الملعب، بعدما انفصل عن شريكته المغنية الكولومبية شاكيرا وبات هدفاً لوسائل الإعلام، على الصعيد الرياضي لا يعيش أفضل أيامه بعدما تراجع ترتيبه في قائمة مدافعي برشلونة وبات احتياطياً، وحتى عندما لعب أساسياً ارتكب الكثير من الأخطاء وتحديداً في مباراة إنتر ميلان الإيطالي التي جعلت ناديه أقرب للخروج من دوري أبطال أوروبا.


وواجه بيكيه مؤخراً صافرات استهجان من جماهير النادي الكاتالوني، إذ يتهم بأنه أحد اللاعبين الذين رفضوا تخفيض رواتبهم في الصيف ما دفع النادي إلى بيع بعض أصوله لتسجيل اللاعبين الجدد.

«حلم» الـ8 ساعات «قريباً»؟

قالت مصادر مطّلعة لـ”الأخبار” إن وزارة الطاقة بدأت تحضّر دفتر شروط مناقصة شراء فيول أويل لزوم تشغيل معامل كهرباء لبنان، وأن إطلاق المناقصة سيبدأ خلال أسبوعين. تستهدف الوزارة شراء كمية فيول أويل تكفي لإنتاج نحو 700 ميغاوات تضاف إلى نحو 200 ميغاوات منتجة بواسطة الفيول العراقي، أي ما مجموعه 900 ميغاوات أو ما يعادل 8 ساعات كهرباء خارج أوقات الذروة يتوقع ضخّها على الشبكة اعتباراً من مطلع شهر كانون الأول.

وبحسب المعطيات، فإن تنسيق عملية التمويل لشراء الفيول هو أمر ضروري، إذ إن مصرف لبنان على استعداد لتمويل الكميات بقيمة شهرية تعادل 100 مليون دولار لمدّة 6 أشهر، والتي يفترض أن تدفع ثمنها مؤسسة كهرباء لبنان على سعر «صيرفة»، لكن الأمر يثير ثلاث مسائل متّصلة وهي: تطبيق التعرفة، جمع الأموال وفتح الاعتمادات.

قرار زيادة التعرفة بات حاضراً ولا يبقى إلا الجهوزية التقنية لتنفيذه وتحديد يوم التنفيذ. فوزارة الطاقة أرسلت كتاباً إلى مؤسسة كهرباء لبنان لإبلاغها بأن وزيرَي المال والطاقة وافقا على قرار رفع التعرفة كما ورد في خطّة الطوارئ، ومرفق بهذه الرسالة كتاب من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يطلب فيه زيادة التعرفة من دون أي إشارة إلى أن خطّة الطوارئ اشترطت ربط زيادة التعرفة بزيادة عدد ساعات التغذية بالكهرباء. هذا يعني أنه لا يبقى سوى أن تنجز مؤسسة كهرباء لبنان التحضيرات التقنية اللازمة لبدء تطبيق التعرفة، وأن تقرّر أيضاً إذا كانت ستتعامل مع كتاب ميقاتي ببدء التطبيق قبل زيادة عدد ساعات التغذية.

لكن زيادة التعرفة حيوية أيضاً بالنسبة إلى عملية جمع الأموال اللازمة لتسديد ثمن الفيول أويل المستورد. فالجباية وفق التعرفة الجديدة تحتاج إلى وقت طويل نسبياً قد يصل إلى بضعة أشهر، وهذا ما سينعكس سلباً على آلية عملية التمويل اللازمة لشراء الفيول. وبالتالي هل ستحتاج مؤسسة كهرباء لبنان إلى سلفة خزينة لبدء زيادة عدد ساعات التغذية بالتزامن مع تطبيق زيادة التعرفة؟

ثمة آلية أخرى تناقش حالياً، وهي متصلة بما إذا كان مصرف لبنان سيفتح اعتمادات مضمونة لاستيراد الفيول أويل، على أن يسدّد ثمنها للملتزم بعد 6 أشهر. وبالتالي فإن الأمر لا يحتاج إلى سلفة خزينة، إذ إنه في هذه الأشهر الستة ستكون المؤسسة قد جمعت المبالغ المطلوبة منها، ولكن سيكون لديها مشكلة ثانية تتعلق برأس المال التشغيلي. فهي كلما جمعت أموالاً ستسددها لمصرف لبنان، على أن هذا الأخير سيواصل فتح الاعتمادات التي تُدفع لاحقاً، وإلا لن يكون هذا الأمر مستداماً، بل ستكون خطوة مؤقتة لبضعة أشهر فقط.

حصّة لبنان مع «توتال» لفترة انتقالية:

اتخذت وزارة الطاقة القرار بشأن حصّة لبنان الموروثة من شركة «نوفاتيك» الروسية والبالغة 20% من عقد استكشاف والتنقيب عن النفط والغاز في البلوكين الرقم 4 و9. وبحسب المعلومات، فقد جرى التنازل عن هذه الحصّة لشركة وسيطة مملوكة من «توتال» ضمن عقد يمنحها حق حمل هذه الحصّة لفترة انتقالية تمهيداً لنقلها إلى شركة عالمية. وبحسب المصادر يتوقع أن يكون الطرف الثالث هو «قطر للطاقة» (قطر إينيرجي). وينصّ العقد الانتقالي على أن أي عائد مالي أو عيني ناتج من عملية النقل هذه ستكون عائداته للدولة اللبنانية.

Al Akhbar

مراكب الموت: من تجارة «البشر» إلى تجارة «المخدّرات»

لم يحل تغيّر الطقس دون استمرار عصابات تهريب البشر في تسيير رحلات للهجرة غير الشرعية عبر البحر، وكان آخرها الرحلة التي أعلن الجيش عن إحباطها قبل خمسة أيام عند شاطئ بلدة شكا. اللافت في إعلان الجيش كان العدد الضئيل للأشخاص الذين كانوا على متن المركب، والذي لم يتجاوز الـ55 شخصاً. تساؤلات كثيرة طُرحت حول الموضوع، خصوصاً أن عصابات الهجرة لا تكتفي بهذا العدد القليل لكي تطلق رحلة. فمن المعروف أنّه، ومنذ بداية حركة الهجرة، كان عدد الركاب يتخطى الـ150 شخصاً غالباً، بل وصل في بعض الأحيان إلى 300 شخص على العبّارة الواحدة، في سبيل جني أرباح كبيرة لا تقلّ عن 100 ألف دولار وتتجاوز نصف المليون دولار أحياناً.

فما هي تفاصيل هذه الرحلة؟ ولِم انطلقت بهذا العدد القليل من الركاب؟

في المعلومات التي حصلت عليها “الأخبار”، أن المركب المضبوط يعود لكلّ من عبدالله أحمد طالب وشقيقه حذيفة، وهما من سكان بلدة ببنين في عكار، ويعملان في تهريب المهاجرين عبر المراكب، وكانا قد عملا سابقاً على تحضير عشرات الرحلات. وخلافاً لما يشاع عن الرحلة الأخيرة أنها انطلقت من المنية، أكدت المعلومات أنها انطلقت من منطقة القيطع حي البحر في عكار، وأن المركب جرى تحميله نهار الثلاثاء الفائت، عند الساعة الثانية والنصف فجراً، وعلى متنه 40 شخصاً فقط.

ورجّحت مصادر أمنية أن يكون سببَ قلة عدد الركاب أمران، “الأول، تأمين السرعة في التحميل للهروب من الكمين الأمني الذي غالباً ما تنجح به مديرية المخابرات في عكار من خلال ضبط الشواطئ، والثاني، وهو الأبرز، الاستعاضة عن العدد الكبير للمهاجرين بكمية كبيرة من المخدّرات قُدّرت بحوالي 2 طن كانت موضّبة داخل أكياس ومُخفاة داخل المركب”.

وبالفعل، جرت مطاردة المركب بعد انطلاقه من الشاطئ، من قبل القوات البحرية في الجيش اللبناني، فيما سارع المسؤولون عن الرحلة إلى رمي أكياس المخدّرات داخل مياه البحر وغادروا سريعاً خارج المياه الإقليمية. في اليوم التالي، أي الأربعاء الفائت، تمكّنت البحرية اللبنانية من مصادرة الكمية الكبيرة من المخدّرات التي رُميت، بعدما أعاد أحد المراكب البحرية جمعها وإرجاعها إلى الشاطئ، وجرى توقيف 3 أشخاص من آل طالب، هم أصحاب المركب، على ذمة التحقيق.

وكانت أخبار وصلت ليلاً أن المركب، الذي يحمل اسم “أبو نزيه”، عاد أدراجه باتجاه المياه اللبنانية بعدما كان قد وصل إلى المياه الإقليمية، وتم ضبطه عند نقطة الهري في شكا من قبل مخابرات الجيش اللبناني. وفيما انتشرت أخبار أن المركب لم يكمل طريقه نحو إيطاليا بسبب عوامل الطقس، قيل أيضاً إن منظمي الرحلة اختاروا العودة بسبب الخسارة التي لحقت بهم جراء تمكّن الجيش من ضبط كمية المخدرات.

مصادر خاصة أفادت “الأخبار” بأن المراكب التي يتم نقلها في هذه الأيام يستحيل أن تصل إلى وجهتها، بسبب حالة الطقس السيئة، وأنها باتت مشبوهة نظراً إلى توقيت انطلاقها في ظل المخاطر المحتّمة عليها.

Al Akhbar

هل تُبصر حكومة العهد الأخيرة النور نهاية الأسبوع؟

كتبت غادة حلاوي في “نداء الوطن”:

خمسة أيام متبقية من ولاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الرئاسية. نهاية الأسبوع سيُسدل الستار على عهد كان الأصعب والأعقد في تاريخ الجمهورية. لكن كلّ ما حصل وصار، لن يلغي استمرار الكيديات السياسية والنكايات الى الدقائق الاخيرة. وبسببها تمّ إرجاء تشكيل الحكومة بحجج واهية كان يمكن تلافيها لو لم يكن لكل جهة حساباتها ومحاولاتها لتثبيت قواعدها الحكومية.

تشير المفاوضات الحكومية الى أنّ الفراغ الرئاسي سيكون طويلاً وبسببه فإن العين على الحكومة. تلك الحكومة المرجح أن تبصر النور نهاية الأسبوع الجاري أي في الدقائق الأخيرة لنهاية عهد عون في حال صدق الطرفان المعنيان بالتشكيل بتعهداتهما أمام الجهات العاملة على خط تشكيل الحكومة.

تكرار الوعود بقرب ولادتها جعل البعض متريثاً في الحديث عن الحكومة معتبراً أن اليومين المقبلين سيكونان مخصصين للترسيم. تشكل عودة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين آخر فصول اتفاق الترسيم البحري. على جبهة الحكومة، يصر المعنيون بالملف من جهة «التيار الوطني الحر» على أن لا شيء محسوماً حتى الآن. بلغة الأرقام فإنّ نسبة 70 بالمئة تقول إنه لا حكومة وإنّ البلد يتجه نحو فراغ حكومي سيترافق بداية الأسبوع المقبل مع الفراغ الرئاسي المحتوم.

وإذا كان «حزب الله» الوحيد المتحمس لإخراج حكومة الى العلن تجنباً لأي تشكيك دستوري في عمل حكومة تصريف الأعمال، فهو أطفأ محركاته الحكومية وتوقفت وساطته قبل ثلاثة أيام ولم يعد يتابع المفاوضات بشأنها. لكن مصادر أخرى تقول «صحيح ان الإتصالات توقفت بسبب الجلسة النيابية لكن الآمال لا تزال معقودة على تشكيل حكومة في غضون اليومين الأخيرين من عمر العهد». يبني «حزب الله» ايجابياته على أساس ما اتفق عليه مؤخراً. قبل رئيس «التيار الوطني» جبران باسيل بالتراجع عن طلب ستة وزراء الى ثلاثة شرط أن يتسلم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الأسماء في بعبدا قبيل الإعلان عن الحكومة بدقائق. رفض ميقاتي وأصر على تسلم الأسماء مسبقاً. في الانطباع المكون أن الطرفين أي ميقاتي وباسيل يريدان تشكيل حكومة لكن في اللحظات الأخيرة من عمر ولاية رئيس الجمهورية وكل لاعتباراته. لكن جميع الأطراف المعنية مقتنعة بضرورة ولادة هذه الحكومة قبل الدخول في الفراغ الرئاسي سواء تحت ضغط «حزب الله» وإصراره أو التزاماً بضغط الفرنسيين. الطرفان يسعيان الى تحسين شروطهما في الحكومة التي ستحكم في فترة غياب رئيس الجمهورية والتي ستطول سنوات قد تفوق فترة التعطيل التي سبقت انتخاب عون أي ما يزيد على عامين ونصف.

في توصيف مصادر معنية للأسباب التي قد تمنع تعويم الحكومة الحالية بوجوه جديدة، إعتبار رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي نفسه متقدماً على رئيس «التيار الوطني الحر». بمعنى آخر، هو يمسكه باليد التي تؤلمه على أساس أنه سيضطر الى القبول بحكومة مسلّماً بشروطه ليحكم ويدير البلد منفرداً. لم تتوافق حساباته مع واقع «التيار» لأسباب عدة منها أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون لا يغادر الحكم وهو يشعر بالهزيمة بل يغادره كمن يحكم في يومه الأول، واياً كانت الدوافع أو الإعتبارات فهو لن يتنازل اليوم وقد حقق خطوات مهمة الى الأمام، خاصة وأنّ عون يعتبر أنّ ميقاتي ليس ذا حيثية تمثيلية، فلا هو نائب ولا رئيس تكتل نيابي ولا محسوب على المملكة السعودية أو على الأميركيين كي يضرب بسيفهم. رصيده الدولي هو كناية عن عمله مع الفرنسيين في قطاع النفط. وبالتالي لن يأخذ ميقاتي ما يريد ولو في آخر يوم من عمر عهد عون.

بالمقابل يعتبر ميقاتي أنّ هناك فتوى قانونية تقول بإمكانية إستمرار حكومة تصريف الاعمال في تسيير شؤون البلد في حال تأخر انتخاب رئيس للجمهورية. لكن ما لم يتنبه له ميقاتي وفق المصادر أن «حزب الله» كما رئيس مجلس النواب نبيه بري ليسا بوارد فتح معركة مع المسيحيين أو معاداتهم من أجل استمرارية حكومة تصريف الأعمال. وليس تعاطي ميقاتي أخف وطأة وهو الذي لم يعد راغباً بتكرار زياراته الى القصر الجمهوري واجتماعاته مع عون ويريد لزيارته المقبلة أن تكون الأخيرة ليتوّجها بتشكيل حكومة على مزاجه السياسي. أزمة ثقة عميقة ليس معلوماً معها كيف سينسجمان حكومياً.

التقديرات تشير الى أنّ يوم الجمعة المقبل سيكون مفصلياً الّا اذا تراجع أحد الأطراف عن تعهداته أمام «حزب الله»، لكنّ الوقت لم يعد يسمح لهما بالمناورة مجدداً وإلا بقي القديم على قدمه وهو ما لا يريده ميقاتي ولا باسيل.

من الناحية الدستورية يمكن للحكومة أن تتشكل في الدقائق العشر الأخيرة من عمر العهد، وبإمكانها أن تجتمع لإعداد بيانها الوزاري وأن تتقدم من مجلس النواب لحيازة الثقة. أي أن نهاية الأسبوع لن تكون عائقاً فالمراسيم يمكن إصدارها أيام الآحاد والأعياد تماشياً مع رأي قانوني مخضرم، ولكن قبلها هناك من يريد أن يتفرغ لإكمال فرحته بالترسيم ليخرج معه منتصراً بتلك «الأعجوبة» التي قلبت الأجواء فجأة لصالحه بعدما كان مأزوماً.