ما مصير الٳمتحانات الرسمية؟



كتبت بولا أسطيح في “الشرق الأوسط”:

بعد نحو شهرين ونصف الشهر من خوض معركة تحصيل حقوقهم موحدين، انقسم أساتذة التعليم الرسمي في لبنان مع إعلان الروابط والأساتذة المتعاقدين الثانويين فك الإضراب والعودة إلى التدريس، فيما اعتصم عدد كبير من الأساتذة أمام وزارة التربية في بيروت وفي مدينة طرابلس شمال البلاد، معلنين تمسكهم بالإضراب حتى تحصيل حقوقهم كاملة، مطالبين الهيئات الإدارية للروابط بالاستقالة بعدما اعتبروا أنها لا تمثلهم على خلفية اتخاذها قرار العودة إلى التعليم من دون عقد جمعيات عمومية واستفتاء رأيهم.

وأقرت الحكومة في جلستها الأخيرة منح الأساتذة بدل نقل، عبارة عن دفع ثمن 5 لترات من البنزين عن كل يوم عمل، كما أقرت في جلسة سابقة حوافز أخرى.

ويوم أمس، فتح عدد من المدارس الرسمية أبوابه بعد شهرين ونصف الشهر من الإقفال، إلا أن الدروس لم تباشر في قسم كبير منها، لاستمرار الأساتذة في الإضراب. وتحدث أمين سر رابطة أساتذة التعليم الثانوي حيدر خليفة عن «تفاوت» بالالتزام بالعودة إلى الصفوف، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن هناك ثانويات عملت بشكل كامل وأخرى لم تعمل، مرجّحاً أن «تنتظم الأمور بدءاً من مطلع الأسبوع المقبل، في حال التزمت وزارة التربية بأول الاستحقاقات في 10 آذار الحالي، بحيث من المرتقب أن يتم بهذا التاريخ دفع الحوافز». وأوضح خليفة أنهم في الروابط كانوا أمام خيارين؛ «إما أن ينتهي العام الدراسي الحالي، ونخسر كل الأوراق التي نفاوض بها، أو نعود للتدريس متمسكين بأوراق منها إجراء الامتحانات الرسمية»، مشيراً إلى أنه «أنجز دراسة تؤكد أن تلامذة التعليم الرسمي قادرون على التقدم للامتحانات الرسمية كتلامذة التعليم الخاص، ولكن مع تكثيف الدروس وتقليص الحشو في المناهج»، مضيفاً: “في حال حصل ذلك ننهي الدروس في 5 حزيران، ويمكن عندها إجراء الامتحانات في 5 أو 7 تموز”.

بالمقابل، وبدعوة من اللجنة الفاعلة للأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، نفذ عدد كبير من الأساتذة اعتصاماً أمام وزارة التربية. ورفع المشاركون لافتات انتقدوا فيها بقسوة قرار الروابط وكتبوا على بعضها عبارات؛ مثل «لنا القرار يا روابط العار»، و«نعم لدولرة معاشات الأستاذ أسوة بباقي القطاعات».

وأكدت رئيسة اللجنة الفاعلة للأساتذة المتعاقدين في التعليم الرسمي الأساسي نسرين شاهين، أن «التحرك في الشارع كان ناجحاً بامتياز»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نحو 400 أستاذ اعتصموا أمام الوزارة (في العاصمة اللبنانية)، فيما بقي عدد أكبر من الأساتذة بطرابلس ولم يتمكنوا من الوصول إلى بيروت». وأشارت شاهين إلى أن «20 في المئة من المدارس فتحت بشكل كامل، أما البقية فإما التزمت بالإضراب التام أو بإضراب جزئي».

ويبلغ عدد الأساتذة المتعاقدين في التعليم الثانوي 20 في المئة، بينما عدد الذين في الملاك 80 في المئة. في المقابل، يبلغ عدد الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي 70 في المئة والذين في الملاك 30 في المئة. أما أساتذة التعليم المهني المتعاقدون فنسبتهم 85 في المئة والذين في الملاك 15 في المئة فقط. وبالتالي في حال قرر من هم في الملاك العودة إلى التعليم بخلاف قرار المتعاقدين فهم يستطيعون تغطية التعليم الثانوي لا الأساسي.

وتراجع التعليم الرسمي في لبنان بشكل كبير في الأعوام الماضية، خصوصاً مع انفجار الأزمة المالية في البلد عام 2019 ونتيجة وباء كورونا وعدم استطاعة تلامذة المدارس الرسمية تلقي التعلم عن بُعد، ما أدى إلى تزايد أعداد التلامذة في المدارس الخاصة والذين يشكلون نحو 75 في المئة من مجمل الطلاب.

ولا تنحصر الأزمة بالتعليم الرسمي، إذ يعاني أيضاً التعليم الخاص من ضغط الأساتذة لتحسين رواتبهم. وأشار المجلس التنفيذي لنقابة المعلمين بعد اجتماع عقده مطلع الشهر، إلى أنّه «يبقي اجتماعاته مفتوحة، على أن يعقد مؤتمراً صحافياً يوم الخميس 9 آذار، في عيد المعلم لاتخاذ القرار المناسب، إما بالاستمرار في التعليم واستكمال العام الدراسي بناء على مواقف واضحة من المؤسسات الخاصة تجاوباً مع مطالب النقابة، أو بالتصعيد الكبير».

نقل عائلة كاملة لـ المستشفى.. فـ ما القصة؟

Please Try Again

أفادت مندوبة “لبنان 24″، أنّ السوري خ. ع .الحيلولي الذي يقطن في مخيم العباسية قضاء حاصبيا، أُصيب مع أفراد عائلته المكوّنة من تسعة اشخاص بحالات تسمم، جراء تناولهم صباح اليوم الجبنة.

وقد عمل الصليب الاحمر اللبناني في مركز حاصبيا على نقلهم الى مستشفى مرجعيون الحكومي لتلقي العلاج، وقد باشرت القوى الأمنية تحقيقاتها

في هذه المنطقة.. «المعلومات» تضبُط 160 ألف حبة «كبتاغون»

Doc-P-1044712-638136940143184006.jpg


صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، البلاغ التالي:

“نتيجة المتابعة المسّتمرة التي تقوم بها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي لملاحقة شبكات تهريب المخدرات وتوقيف أفرادها، توصّلت الشعبة الى معلومات مؤكدة حول قيام إحدى هذه الشبكات بتهريب كمية من المخدرات داخل ماكينة من لبنان إلى إحدى الدول الإفريقية. على أثر ذلك، أعطيت الأوامر للقطعات العملانية في شعبة المعلومات بغية تكثيف استقصاءاتها وتحرياتها لإحباط هذه العملية. وبعد المتابعة، توصّلت الى تحديد هوية أحد المتورطين فيها، والذي سيقوم بنقل كمية المخدرات المخبأة داخل ماكينة من البقاع الى بيروت، ويدعى: ن. ز. (مواليد عام 2002، سوري).

وبتاريخ 21-2-2023، وبعد مراقبة دقيقة تمكّنت القوة الخاصة في شعبة المعلومات من رصده على متن بيك أب متجه من البقاع الى بيروت، حيث نفّذت كمينًا محكمًا في محلة اللويزة أسفر عن توقيفه. وبتفتيش البيك أب تم ضبط ماكينة مخبأ في داخلها كمية من حبوب الكبتاغون تقدر بحوالي /160,000/ حبة.

وبالتحقيق معه، اعترف بما نسب اليه، وبقيامه بنقل الماكينة التي تحتوي على كمية من حبوب الكبتاغون المضبوطة من مستودع في إحدى البلدات البقاعية وتوجّه بها الى بيروت، حيث كان من المفترض أن يودعها في أحد المستودعات في الدكوانة تمهيدّا لشحنها إلى الخارج. وأجري المقتضى القانوني بحقه، وأودع مع المضبوطات المرجع المختص بناء على إشارة القضاء، والعمل جارٍ لتوقيف جميع المتورّطين”.

قٌبيل «الموعد المرتقب لـ الزلزال الهائل».. تغريدة جديدة لـ العالم الهولندي تُثير الجدل

يستمر عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس في إثارة البلبلة بتنبؤاته التي يقول إنها تعتمد على حقائق علمية وعلى حركة الكواكب وتأثيرها على الكرة الأرضية. وعقب أي هزة أرضية، يحرص على التذكير بتنبؤاته السابقة. وفي تغريدة جديدة، أمس الأحد، أعاد العالم الهولندي المثير للجدل بالتذكير بمقطع فيديو كان نشره منذ أيام، وتنبأ به بـ”زلزال هائل“، محذراً من أن “تلك التوقعات ما زالت قائمة

وغرّد هوغربيتس على حسابه بالقول: “لا تزال أحدث التوقعات قائمة. ترقبوا.. فقط للتحسّب”، مرفقاً مقطع الفيديو الذي نشره منذ أيام وأحدث بلبلة كبيرة حول العالم.

وقبلها، بساعة واحدة، كتب العالم الهولندي تغريدة أخرى جاء فيها: “إن الادعاء بأنه لا يوجد أساس علمي للتنبؤ بالزلازل هو ادعاء خاطئ. يتوقع العلماء الزلازل بانتظام. على سبيل المثال، عندما تقول هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن هناك احتمال وقوع زلزال كبير بنسبة 7% بولاية كاليفورنيا في الثلاثين عامًا القادمة. هناك فرق بين التوقع والتنبؤ”.

وقد اشتهر هوغربيتس بعد الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا في 6 شباط الماضي، بعدما كان قد نشر تحذيرا بوقوع الزلزال قبل 3 أيام من وقوعه، ليصبح بذلك من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، وقد نشر مؤخرا تنبؤا مشؤوما آخر يعتقد فيه بأنه، وبسبب تقارب الهندسة الحرجة للأرض وعطارد وزحل، فقد أصبح كوكب الأرض مهددا، في الأيام السبعة الأولى من شهر مارس، بما أسماه “زلزالا هائلا” بقوة 8.5 وما فوق.

وفي آخر أيام شهر شباط الماضي، نشر هوغربيتس مقطع فيديو يشرح نظريته، في محاولة لتأكيد توقعاته، مغردا بالقول: “قد يؤدي تقارب هندسة الكواكب الحرجة في حدود 2 و5 آذار إلى حدوث نشاط زلزالي كبير إلى كبير جدًا، وربما حتى زلزال هائل في حوالي 3 و4 آذار و / أو 6 و7 آذار”.

وخلال مقطع الفيديو، ربط هوغربيتس بين الأنشطة الزلزالية المتوقعة واكتمال القمر. وشدد مجدداً على أن أول أسبوع من شهر آذار “سيكون حرجاً”، وكررها عدة مرات خلال الفيديو، مشيراً إلى أن بعض الأنشطة الزلزالية التي يتوقعها قد تتخطى 7.5 إلى أكثر من 8 درجات على مقياس ريختر. وحذر بالأخص من أيام 3 و4 من آذار، مشيراً إلى أن الخطر قد يمتد إلى 6 و7 من الشهر أيضا، مع اكتمال القمر.

كما تحدث عن أهمية وضع خطط لمواجهة الزلازل، حيث لابد للمرء أن يكون على علم بكيفية التصرف وقت حدوث الزلزال وكيف يخرج من منزله بأسرع وقت ممكن، مشدداً بالقول إنه مع التوقعات المنتظرة ببداية شهر آذار، يجب على الجميع أن يبقى على أشد درجات الحرص والاستعداد.

وضربت بالفعل سلسلة من الهزات الأرضية تركيا وأماكن أخرى حول العالم خلال الأيام الماضية، وكان آخرها الزلزال الذي بلغت شدته 6.6 درجة وضرب جزر كيرمدك في نيوزيلاندا، السبت الماضي، على عمق 183 كيلومترا.

والغريب أنه في كل مرة يقع نشاط زلزالي في مكان ما من الكرة الأرضية، يظهر هوغربيتس بتغريدة يشدد فيها على أنه قد حذر بالفعل من تلك الهزة، في محاولة لتأكيد نظريته.

(العربية)

الموت بـ«لبنان» بات مكلفاً جداً.. تكاليف الدفن بـ الدولار فـ القبر المستخدم أرخص سعراً

Please Try Again


الديار


نعيش في بلدٍ حتّى الموت فيه أصبح همًّا، هذه كانت اولى كلمات عماد ابن قريةٍ جنوبيةٍ في لبنان، مؤكّدًا أنّ من مات في فترة كورونا “ارتاح من الهمّ والغمّ”. وتابع في حديثه للدّيار: قديمًا كان الميت يُدفن في أرضه من دون أيّ تكاليف، لكنّ اليوم عمليّة دفن الموتى باتت من أكثر التقاليد تكلفةً على المواطن وأهله، إذ بات حفر القبر الواحد حوالي المليوني ليرة في حال كان قد دفن فيه سابقًا أحد الأموات في سنواتٍ سابقةٍ.

أمّا القبر الجديد، تبلغ تكلفته حوالي 150 إلى 180 دولارا يضاف إليها مهمة تجهيز الميت بالغسل والكفن التي تبلغ كلفتها حوالي 130 دولارًا. خسرتُ عمّي أيام كورونا، حيث تم دفنه بعد موته سريعًا، خوفًا من تفشي الفيروس طبعًا في المكان.

لم نصلّي عليه بالطّريقة اللازمة، ولا حتّى أمّنا “لقمة الرّحمة” وهي عبارة عن ساندويشات ومشروبات غازية ومياه وصحن الرز مع الدجاج، لأنّ الناس في حينها لم تكن قادرة نهائيًا على التحرك من منزلها خوفًا من المرض واحترامًا للمعايير التي كانت عليها احترامها. كانت تكاليف موت عمّي قليلة للغاية، فعلًا كان حظّه جميلًا في هذا البلد، لأنه تمكّن من تسديد فواتير موته. يعتبر فؤاد، ابن البقاع أنّ الحياة في لبنان باتت أفضل من الموت فيه، نسبةً للتكاليف الكثيرة التي عليه تأمينها لمراسيم الدفن.

ويؤكد للدّيار أنّ سعر التابوت تخطّى الـ300 دولار وأنّ هناك الكثير من العائلات أصبحت اليوم تكتفي بتقبل التعازي في الكنيسة لدى الطائفة المسيحية، نظرًا للارتفاع الجنوني في تكاليف الدفن, ويؤكد أنّ أجرة سيارة نقل الدفن تختلف من منطقة إلى أخرى، كمثلًا في البقاع حوالي الـ80 دولار، أو بحسب بعد وقرب الضّيعة.

وطبعًا تختلف الفاتورة لو نقل الميت إلى مدافن داخل زحلة، أو خارجها وإلى المناطق المجاورة، وكلّما كان المكان أبعد، كلّما الفاتورة ارتفعت. أمّا نقل الميت في بيروت تتراوح تقريبًا ما بين 100 والـ120 دولارا. ضف إلى ذلك تكاليف المطبعة التي أيضًا تستوفي أجرها بالدّولار لافتًا إلى أنّ كل 100 نسخة بـ12 دولارا.

تسجيل صوتي.. مديرة ثانوية لبنانية تتوعد بـ«سحب أرواح الأساتذة»

Please Try Again

أعلن أساتذة ثانوية “رمال رمال” في بلدة الدوير – قضاء النبطية، التوقف عن التدريس، مطالبين بمحاسبة مديرة الثانوية التي توعّدتهم بـ”سحب أرواحهم”.

وأصدر الأساتذة بياناً قالوا فيه: “بعيداً عن الإضراب وحقنا فيه وفي تحصيل حقوقنا، نحن أساتذة رمال رمال الرسمية قد تعرّضنا إلى إهانات كبيرة تطال كراماتنا ومقاماتنا من قبل مديرة الثانوية بعد التسجيل الصوتي الذي تسرّب على مواقع التواصل والتي تقول فيه أنها ستسحب ارواحنا.. وعليه نحن نمتنع عن التعليم في الثانوية إلى أن تحاسب هذه المديرة”.

4 حالات «ٳنتحار» بـ أسبوع: تعبٌ فـ ديونٌ ودعاوى

Please Try Again





كتبت آمال خليل في “الأخبار”:

أمس، التصق اسم محمد إبراهيم بوسم راج على مواقع التواصل الاجتماعي. محرّكات الناشطين كانت تبحث عمّا يتعلق بالشاب الثلاثيني الذي «أنهى حياته بالرصاص صباحاً في خراج بلدته الوردانية (ساحل الشوف)»، وفق تحقيقات قوى الأمن الأولية. قبل يوم واحد، كان اسم حسين مروة هو الرائج بدلاً من إبراهيم. الشاب الأربعيني أيضاً «أنهى حياته بالرصاص في كرم زيتون في بلدته الزرارية (قضاء صيدا)». وقبلهما، راج اسم الأربعيني علي أبو حمدان الذي «أطلق النار على نفسه في منزله في تعلبايا (قضاء زحلة)». أما فاتحة حوادث الانتحار لهذا الأسبوع، فكانت مع موسى الشامي الذي وجد مقتولاً بالرصاص عند مدخل منزله في دير الزهراني (قضاء النبطية). وفي وقت لاحق، انتشرت رسالة صوتية نسبت إليه، أرسلها قبيل مقتله، إلى أحد أصدقائه يبلغه بنيته الانتحار.

«تعبت من هالحياة يا علي». عبارة اختصرت رسالة الشامي الصوتية التي سجلها بصوت متهدج تغالبه الدموع. وفيها، ربط إقدامه على الانتحار بالضائقة المعيشية. قرّر الشامي أن يرتاح، لكنه خلّف وراءه زوجة وطفلاً وطفلة، سيواجهون متاعب كثيرة؛ أقلّها «الهجوم على ربّ العائلة الذي لم يكن شجاعاً بما فيه الكفاية» كما علّق البعض على وسائل التواصل. رسالة الشامي جعلت انتحاره يدوّي ويتحوّل افتراضياً إلى قضية رأي عام.

رسالة مروة لزوجته لم تكن مدوّية. «رايح كزدر شوي» قال لها عندما خرج من منزله. وفي كرم زيتون، اتصل بها ليعلمها بأنه سينتحر. احتاجت زوجته إلى وقت لكي تعثر على مكانه بمساعدة الأقرباء. على أنقاض منزل قيد الإنشاء، اختار مروة الموت. ترك بجانبه علبة السجائر والهاتف والسلاح. لم ينجب مروة أطفالاً خلال زواجه منذ أكثر من عشر سنوات. كان يعمل في التجارة الحرة، ويعتاد يومياً أن يوصل زوجته إلى مكان عملها في بيروت قبل أن يعودا مساء إلى الزرارية. برنامج يومي منهك يشبه يوميات الكثير من اللبنانيين الذي يقيمون في الأطراف المهمشة في ظل غياب النقل العام. خلال أحداث 17 تشرين، شارك مروة في التظاهرات الاحتجاجية، ولا سيما تلك التي نظّمت أمام مصرف لبنان وفروع المصارف.

اختار أبو حمدان الموت بهدوء أكبر. برغم انتمائه إلى أسرة ميسورة، إلا أنّه عانى أخيراً من أزمات مالية استدعت دعاوى قضائية. أزمات باعدت المسافات بينه وبين زوجته وأطفاله المقيمين في الخليج ومنعته من الالتحاق بهم. أكبر أطفاله في الخامسة عشرة من العمر وأصغرهم في الثالثة من عمره.

آخر المنتحرين صباح أمس، كان محمد إبراهيم، الوالد لطفلة والموظف في صندوق تعاضد القضاة في قصر عدل صيدا. المعطيات الأولية تفيد بأن «لديه ديوناً مالية تفوق الـ 150 ألف دولار أميركي بعد تورطه بألعاب القمار والبورصة عبر المواقع الإلكترونية التي تحذّر منها الأجهزة الأمنية».

هذا العدد من المنتحرين قد يوحي بأن الانتحار صار ظاهرة أخيراً بسبب التفاعل الذي تحظى به قصص أصحابه على «السوشيال ميديا». لكن الأرقام لا تزال أقل من معدلات السنوات الماضية، بحسب «الدولية للمعلومات». يوم الخميس الفائت، أعادت نشر بياناتها حول نسب الانتحار في لبنان، ولفتت إلى أنه «خلال عام 2022 تراجعت حوادث الانتحار مقارنة بعام 2021. إذ بلغ المتوسط ما بين 2013 و2022 ، 143 حادثة». وأشارت إلى أن العدد الأكبر سجّل عام 2019، حيث بلغ 172. أما العدد الأدنى، فقد سجّل عام 2013 وبلغ 111.